
لا لا يا ابوي عليك الله ما تعمل فيني كدا ي ابوي والله ما انا ماعايزة .. و اي حاجه عايزني اعملها ليك بعملها. الا دا .. والله يا ابوي انا .....
نزلت ضربه قويه في وشي والعبرة وقفت ف حلقي..وماقدرت اتكلم... سمعت صوته العالي يقول... ولا اسمع ليك حس ي قليلة الادب.. انا قلت انتي يعني انتي.. وقسما بالله ترفعي صوتك تاني الا اكسر ليك خشمك.. عديمة الادب... امشي اترزعي جواا قبل اجيك وارتكب فيك جريمه وطلع من البرندة.. وانا وقعت في الارض وبديت ابكي بقوة .. جرت علي نور اختي ومسكتني وكانت بترجف وعيونها زايغات...نور.. قومي ي سديم تعالي... قمت معاها وانا حاسه برجليني ميتات.. دخلنا المطبخ وقالت لي سديم عايني لي واسمعي كلامي دا..
رفعت ليها عيوني وكان وشي احمر من الضربه وعيوني مليانه دموع.. نور بدات تعاين لي وبقت تبكي... وقالت.. اسمعي كلامي دا.. ابوي وانتي عارفة.. لو قال كلام بنفذوا يا سديم..
قلبي انقبض وبقيت اعاين ليها بخوف.. رديت بسرعه... لالا ي نور انا ما عايزة اتزوج اتلقي الجايبو دا سكران وحيران وما معروف اصلو من فصلو... والله الموت اهون علي ي نور..
نور عاينت لي بقوة ما حصل شفتها في عيونها وقالت لي اسمعي ي سديم ابوي دا ما عندو قلب نهائي واي حاجه متوقع يعملها فينا.. زي ما زوج اختي سلمى لي راجل... المجنونه ما ترضى بيه وهسي ما معروفه هي وين ميته ولا حيه.. والحاصل معاها شنو ما عارفين عنها حاجةة..ونحناوعدنا امي قبل تموت الله يرحمها اننا ح نتمسك في بعض ونكون سند لي بعض وامي عارفه ابوي وعملايوو...
. اتذكرت اختى سلمى وامي وبقيت ابكي وكيف سلمى عانت واتعذبت... لما ابوي جبرها تتزوج من راجل شكلو ما كويس
نور مسحت لي دموعي وقالت لي بس نحنا ما ح نخلي ابوي يسوي فينا زي ما سوا في سلمى..
رفعت عيوني.. وقلت ليها.. كيف.. وابوي بقول لي بعد يومين عقدك..؟ مسكت يدي وقالت لي.. اكيد ح يعقد ليك لي واحد مجنون او سكران او ما كويسه.. ود كلوو عشان القروش ي سديم ... بس انا لقيت فكره ح تخلصنا من دا كلو
رفعت ليها راسي بسرعه وقلت ليها كيف...
ردت وقالت وهي تعاين في نقطه معينة... ح نهرب !
طيرت عيوني وعاينت ليها بزهول.. وقلت ليها .. كيف يعني... يا نور..! انتي ما نصيحه.. والله ابوي الا يقتلنا.. ردت لي بقوة.. اي خلى يقتلنا احسن لينا من العذاب دا.. فترناا والله دا ما اب دا .... دا شخص طماع وجشع.. كل البنات سندهم اهلهم واباءهم بس نحنا الورانا منو وريني..
عاينت ليها بضعف.. وقلت ليها طيب يانور بس الناس ح تقول علينا شنو نور...: الناس! .. قصدك اهل ابوي وعماتي وناس الحله؟.. هه ديل ناس هم بلاي..
نحنا من قبل ما امي تموت هم بكرهونا.. دايرين نجي نشتغل بيهم هسي! .. كنت حيرانه بين الواقع العايشين فيه وبين المنطق الفي كلام نور..
قلت ليها... طيب ح نهرب كيف...
نور.. انتي ما عليك انا بجّهز وبتصرف..
طلعت نور من المطبخ بسرعه وانا اعاين في اثرها وافكر في كلامها طيب لو هربنا مثلا ح نمشي وين.. وهل الطريق ساهل عشان نخاطر!
م كنت مرتاحة للموضوع.. وحاسه باحساس غريب جدا ..
طلعت سرعه من المطبخ وبقيت افتش لي نور في البيت كلو اخر شئ لقيتها في المخزن القديم.. كانت شايله حاجه في يدها ومدياني ظهرها.. مشيت عليها ولما حست بي حركتي التفتت علي.. وكان وشها احمرر من البكاء.. انا طوالي عرفت سبب بكاها دا لانها كل ما تشيل الخاتم حق امي بتقعد تبكي كدا..
عاينت لي وقالت.. بصوت مبحوح.. ح نبيعو وندبر بيهو امورنا
عاينت ليها وقلت لا ي نور.. الا خاتم امي
ردت لي.. ما عندنا حل تاني محتاجين قروش..
انتي مفتكرة هين علي لا والله.. بس نعمل شنو.. ماف حل تاني
فجاءة سمعنا صوت عالي.. جايي من براا
نور دست الخاتم سرعه.. وطلعنا من المخزن.. وكان ابوي ينادي فينا باعلى صوته.. بقى يعاين لينا وقال بتعملن في شنو هناك..
انا عاينت لي نور.. لانها دايما بتتصرف في المواقف الزي دي..
ردت نور كنا قاعدين نفتش على حاجات قديمه رايحه مننا..
صرخ بصوت عالي وقال شنو حاجات قديمه..؟ عاينن لي هنا انا الحركات دي معااي ما بتجي فاهمات..
هزينا راسنا بنعم..
المره الجايي ح تتعاقبن لو لقيتكن بتعملن في حاجات فارغه.. يلا امشن سريع اعملن لي الغدا..
مشينا من قداموا ودخلنا المطبخ.. بقينا نعمل في الغدا ونحنا شايلين هموم دنيا فوق قلوبنا..
بليل.. نور كانت قاعدة وسرحانه جيت قعدت جنبها..
نور ح نعمل شنو.. باقي يوم بكره وابوي بعقد لي على راجل احتمال يكون عجوز او صايع..
رفعت عيونها وعاينت لي عيونها كانوا حمر ووشها مخطوف.. ردت بصوت متعب نفسيآ.. انا ما ح اخلي ابوي يزوجك بالطريقه دي مهما كان الحيحصل.. انا كل يوم ببكي لاني ما قدرت اساعد سلمى واخلصها من الراجل دا.. بس بعد كدا خلاص انا ما قادرة اتحمل البحصل لينا دا.. ليه ما عندنا حقوق زي باقي البنات ليه ما عندنا حرية الاختيار.. ليه كل حاجه في حياتنا ضرب وذله وكل الناس بتكرهنا وبتنفر مننا.. كاننا حاجه ما كويسه كاننا شياطين ما بشر زيهم!
نور بقت تبكي من جواا قلبها... وانا ببكي معاها لانو بالجد هي اكتر واحدة فينا اتعذبت واتالمت واتحملت.. كنا دايما لمن نغلط وابوي يدور يعاقبنا كانت بتتحمل المسؤالية وبتتعاقب بدلنا... كانت ما اختنا الكبير وبس.. نور كانت زي امنا.. بتخاف علينا وما بترضى فينا شئ..
تكيت راسي في كتفها.. وبقينا قاعدين كدا ونبكي لحدي ما نمنا..
في الصباح.. حسيت بشئ قوي جراني ولمن فتحت عيوني لقيت نفسي واقعة في الارض.. من الخلعة صرخت صرخه عالية... فجاءة نور فتحت عيونها بخلعة.. وبقينا نعاين للواقف قدامنا وكان ابوي..
ابوي كان راجل مربوع في طولو ولون جسمه اخضر جسمه قوي وصلب وعندو لحيه كثيفة.. ملامح وشه قاسية جدا وطول الوقت بكون مكشر مكشر..يتبع
الفصل الثاني من هنا
لقراءة باقي الفصول من هنا