رواية أنت نوري الفصل الثالث والاربعون43 والرابع والاربعون44 بقلم سارة بركات

رواية أنت نوري الفصل الثالث والاربعون43 والرابع والاربعون44 بقلم سارة بركات
وصلوا القسم وأول أما دخلوه قابلوا نهى وصبرى...

صبرى وهو بيبص فى الأرض:"آسف يابيه ، صدقنى ماكنتش اعرف إن كل ده هيحصل."

سيف:"حصل خير."

نهى:"رقيه ، إنتى كويسه؟ عملوا فيكى حاجه."

رقيه بإبتسامه خفيفه:"ماتقلقيش يانهى أنا كويسه الحمدلله."

رائد:"إتفضلوا حضراتكم."

دخلوا المكتب بتاع رائد وبدأ ياخد إفادتهم وبعدها سيف عمل محضر بإختفاء مليكه...كانوا لسه هيخرجوا وقفهم صوته...

رائد:"آنسه رقيه."

رقيه بصتله بإستفسار...

رائد بإبتسامه:"ممكن بس حضرتك تتفضلى تشربى معايا شاى كنت حابب أتكلم معاكى فى موضوع ، إتفضل ياسيف بيه."

سيف:"أتفضل أروح فين؟"

رائد بتوضيح:"أنا خلصت تحقيق خلاص ، حابب أتكلم مع الآنسه رقيه فى موضوع لوحدنا."

سيف قعد على الكرسى إللى قصاد مكتبه...

سيف:" لا عادى إتفضل إتكلم وإنتى إقعدى عشان يتكلم."

قعدت بهدوء قدام سيف وبصت لرائد بإستفسار...

رائد:"يعنى ماينفعش لوحدى أنا وهى؟"

سيف بغضب مكتوم:"لا ماينفعش ، وإتفضل إتكلم."

رقيه:"إتفضل ياحضرة الظابط."

رائد:"ممكن رقم والد حضرتك؟"

سيف وهو بيتدخل:"وتاخد رقم والدها ليه؟"

رائد:"أسباب شخصيه."

سيف بضيق مكتوم:"وإيه هى الأسباب الشخصيه دى بقا إن شاء الله؟"

رائد:"هو حضرتك بتسأل ليه؟"

سيف:"إعتبرنى ولى أمرها عادى."

رائد:"بس حضرتك......."

سيف وهو بيقاطعه:"ماتنجز تقول أسبابك."

رائد وهو بيبص لرقيه:"أنا حابب أتقدم للأنسه رقيه."

سيف:"يا سلاااااااااام ، وتعرفها منين بقا مش فاهم؟"

رقيه كانت بتحاول تكتم ضحكتها لإن غيرة سيف عليها كانت ظاهره ، إتأكدت إنه لسه بيحبها بس فى حاجه جواها مكسوره من نحيته ومش هتتصلح ، بس كانت مستمتعه بغيرته عليها....

رائد بإرتباك:"حضرتك أعرفها من شويه."

سيف:"معقوله لحقت تعرفها عشان تتقدملها كده."

رائد بهيام وهو بيبص لرقيه:"مش مهم ، كده كده هتعرف على الآنسه بعد الخطوبه."

سيف بعصبيه مكتومه:"ماتحترم نفسك."

رائد:"حضرتك نسيت إنى ظابط ، يعنى أتمنى إن حضرتك تاخد بالك من أفعالك كويس."

سيف:"وإنت بقا إللى هتعلمنى آخد بالى من أفعالى كويس؟"

رقيه:"سيف أ.........."

سيف بعصبيه وهو بيقاطعها:"إسكتى إنتى."

قام من مكانه وبص لرائد من فوق لتحت...

سيف وهو رافع حاجبه:"ماينفعش أصلا تخطبها ، الآنسه رقيه مخطوبه."

لوهله رقيه كانت مفكراه إنه بيتكلم عنهم...

رائد:"إزاى مخطوبه؟ مافيش دبله فى إيديها."

سيف بسخريه:"هو إنت كمان إتخدعت؟ لا ماتقلقش هى الآنسه مابتحبش تلبسها هى دايما عايناها فى شنطتها ، بس الرك مش عليك ، الرك عليها هى."

سابهم وخرج من المكتب...كانت قاعده فى مكانها ودموعها بتنزل فى صمت...

رائد:"آنسه رقيه."

بصتله بعيونها إللى الدموع بتنزل منها...

رائد بإبتسامه خفيفه:"حضرتك كويسه؟"

هزت راسها بالموافقه...

رائد:"هو إنتى فعلا مخطوبه؟"

هزت راسها ب"اه" وإنفجرت فى العياط...

رائد:"أنا آسف خلاص ممكن تهدى طيب."

رقيه بصوت متحشرج:"أنا هخرج."

رائد:"لا خليكى قاعده تشربى الشاى وتروحى عادى."

رقيه:"صدقنى ماينفعش."

رائد بإبتسامه:"لازم تهدى أعصابك ، هطلبلك الشاى خليكى قاعده."

طلب الشاى من على التليفون...وبعدها بفتره بسيطه كانت بتشرب الشاى وهو متابعها بعيونه ، وفى نفس الوقت صعبانه عليه بحالتها ومنظرها...

رائد بإستفسار:"أحسن شويه؟"

هزت راسها بالموافقه...

رائد:"ممكن أسألك سؤال؟"

رقيه:"إتفضل."

رائد:"فى إيه بينك وبين سيف بيه؟"

رقيه بإرتباك:"مش فاهمه؟"

رائد:"قصدى ، كلامه كان معناه إيه؟"

دموعها بدأت تنزل من عيونها...

رقيه بشرود:"يعنى مافيش حصل سوء تفاهم بينا قبل كده."

كان واقف بره المكتب مع صبرى ونهى وبيتمشى رايح جاى...

سيف:"هى ماخرجتش ليه؟"

صبرى:"أكيد بيسألها عن حاجه."

نهى لسيف بضيق وهى رافعه حاجبها:"وإنت مالك؟"

سيف بعصبيه مكتومه:"سكتها ياصبرى."

صبرى:"إهدى بقا."

نهى:"اه ، يلا إسمع كلامه اهو ده إللى بشوفه منك."

صبرى بضيق مكتوم:"نهى."

نهى:"من غير نهى ولا زفت ، أنا همشى."

خرجت من القسم وصبرى جرى وراها...

صبرى:"إستنى هنا."

نهى بضيق:"عايز إيه؟"

صبرى:"هوصلك."

نهى:"لا خليك مع البيه بتاعك."

كانت هتمشى مسكها من دراعها...

صبرى:"نهى أرجوكى إسمعينى ، سيف بيه الوحيد إللى مش هينفع أقف فى طريقه."

نهى:"ليه؟ هو كان أبوك؟"

صبرى بحزن:"أكتر من كده بكتير."

نهى:"مش فاهمه؟"

صبرى:"حابه تسمعينى؟"

نهى:"ماشى هسمعك."

صبرى:"تعالى نقعد فى مكان هادى عشان نتكلم."

نهى بإرتباك:"طيب."

.......................

سيف بضيق:"دى إتأخرت أوى."

كان لسه هيروح مكتب الظابط لقاها خرجت من المكتب عمل نفسه مش مركز معاها وهى قربت منه بهدوء...

رقيه بإستفسار:"هى فين نهى؟"

سيف وهو مش بيبصلها:"خرجت هى وصبرى."

رقيه:"ماشى."

سابته ومشيت وخرجت من القسم ، حاول يتحكم فى أعصابه عشان هى سابته ومشيت ، هو مشى وراها...

سيبف بضيق:"رايحه فين؟"

رقيه بإبتسامه مصطنعه وهى بتبصله:"تعبانه شويه هروح السكن هنام ، وبعدها هنزل أكمل تدوير على مليكه."

سيف:"وفرى على نفسك أنا هدور والبوليس هيدور معايا ، ماتنشغليش بيها روحى إنتى فرحك."

كانت لسه هتتكلم لقت موبايلها بيرن..بصت فى شاشة الموبايل لقته أحمد...قررت إنها ترد...

رقيه:"نعم؟"

أحمد:"مارجعتيش ليه؟"

رقيه:"عادى ، مشغوله شويه."

أحمد بسخريه:"وفرحنا؟"

رقيه بشرود متناسية وجود سيف:"فرحنا كده كده فى ميعاده."

سيف بص لرقيه فى اللحظه دى بوجع...

أحمد:"وماله ، وحشتينى."

دمعه نزلت من عيونها...

رقيه:"شكرا ، سلام."

قفلت المكالمه وعيونها جات فى عيون سيف إللى بيبصلها بإستغراب..إستوعبت إنها كلمت أحمد قدامه...مسحت دموعها بسرعه وبصت بعيد عنه...مكنش فاهم أى حاجه وفى نفس الوقت موجوع منها أوى ، "طب ليه بتعيط؟" "أكيد بتعمل الشويتين دول عليا." "طب يمكن.." "لا ياسيف يمكن إيه؟ هو أنت هتجيب فى مبررات كفايه وجعك منها." فاق من إللى هو فيه على صوت رنة موبايله...بص فى التليفون لقاه صبرى...

سيف:"أيوه ياصبرى؟"

صبرى:"سيف بيه ، أنا فى مشوار ، أنا آسف ، لو حضرتك ينفع تاخد تاكسى ، أو تتصل بحد من الشباب فى القصر عشان هتأخر."

سيف:"هو أنا ليه حاسس إنك بتؤمرنى؟ هو مين إللى بيشتغل عند مين؟"

صبرى بإرتباك:"أنا آسف ماقصدش أن....."

سيف:"بهزر معاك ، انا هوصل الآنسه رقيه وهروح بعدها على القصر ، وعايز ألاقيك هناك فاهم؟"

صبرى:"فاهم يابيه."

قفل المكالمه وبص لرقيه إللى مش بتبصله...مش عارف حاسس إن فى حاجه أو مش متطمن أو يمكن هو بيبررلها ، كلمة بحبك إللى قالتهاله وقتها ، كانت عباره عن إيه؟ طب لما قالتله إنها ماحبتش غيره ، هى كانت وقتها بتتكلم بجد؟ "إنت غبى؟ خطيبها كان بيكلمها عن الفرح ، إنت متخلف وأعمى وأطرش صح؟" "إنت صح."

سيف بإبتسامه مصطنعه:"يلا يا آنسه رقيه عشان أوصلك."

رقيه بجمود وهى مش بتبصله:"شكرا ، هركب تاكسى وهوصل نفسى ، شكرا ليك أوى."

كانت لسه هتتحرك...

سيف وهو بيوقفها:"أول حاجه إنتى مش معاكى فلوس عشان تروحى ، تانى حاجه يا إما تاخديها مشى يا إما تركبى معايا."

رقيه بإبتسامه وهى بتبصله:"هاخدها مشى."

سيف:"ماظنش هتقدرى ، المسافه طويله عليكى."

رقيه:"لا أنا آسفه ، ماينفعش."

سيف:"برحتك إنتى حره."

سابها ومشى ووقف تاكسى وإتحرك...فضلت واقفه فى مكانها ومش عارفه تعمل إيه..هى فعلا مش معاها فلوس قررت إنها تمشى..وبالفعل مشيت وهى سرحانه وبتفكر فى حياتها وفى إختفاء مليكه ومش مركزه لدرجة إنها مش واخده بالها من التاكسى إللى هى عدت من جنبه إللى كان فيه سيف إللى متابعها بعيونه ، لما لقاها هتتمشى نزل من التاكسى وراحلها..

سيف:"رقيه."

لفت وراها وبصتله ، لوهله كانت هتفرح إنه مامشيش بس بينت إن الموضوع مفرقش معاها..

رقيه:"خير مامشتش ليه؟"

سيف:"يلا يارقيه تعالى إركبى معايا ، ماينفعش أسيبك كده."

مكانتش عارفه تقول إيه...

سيف:"رقيه ، ماينفعش أسيبك تمشى لوحدك فى الوقت ده."

رقيه بضحكة غلب:"مانا مشيت لوحدى فى الشارع لحد بليل قبل كده عادى يعنى ماتفرقش كتير."

سيف:"ممكن تركبى لإن الكلام ده مالوش لازمه ، أنا بوصلك لإنى كراجل ماقبلش إن بنت تمشى فى الشارع لوحدها وخاصة إنك مش معاكى فلوس."

رقيه بحزن:"بس؟"

سيف:"أيوه بس ، ويلا إتفضلى."

راحت ركبت فى التاكسى من غير ماتستنى رد منه ، وهو ركب وإتحرك...

.........................

كان واقف قصاد شقتها ومش عارف يعمل إيه أو يقول إيه...أخد نفس عميق وبدأ يرن الجرس... فتحت الباب..

زيزى بإستفسار:"خير؟"

مروان:"زيزى ممكن نتكلم؟"

زيزى:"هنتكلم نقول إيه يعنى؟"

مروان بتنهيده:"طيب هفضل واقف كده على الباب؟"

زيزى:"اسفه بس أنا عندى ضيوف مش هينفع تدخل."

مروان بضيق:"نعم؟ ضيوف مين دول؟"

زيزى بضيق:"وإنت مالك ، إمشى يامروان."

مروان بضيق:"وسعى كده."

زقها ودخل شقتها وراح على أوضة النوم بتاعتها وأول أما دخل إتصدم من إللى شايفه....

مروان بعدم إستيعاب:"مليكه!
انت نوري 
الفصل الرابع والأربعون

كان واقف بيبص لمليكه إللى نايمه على سرير زيزى ومش فاهم مليكه جات هنا إزاى.... 

زيزى بإستفسار:"هو إنت تعرفها؟"

مروان بضيق:"هى بتعمل إيه هنا؟ وجبتيها إزاى؟!! وهتعملى فيها إيه؟"

زيزى:"إيه هعمل فيها إيه دى؟ بساعدها وبعد إذنك يلا إخرج من الأوضه عشان البنت نايمه ماينفعش نصحيها."

مروان:"لا ، انا أبقى عمها يعنى مليكه هتمشى معايا حالا."

زيزى:"عمها؟!"

تجاهلها وبدأ يصحى مليكه...

مروان:"مليكه."

بدأت تتقلب على السرير...

مروان:" قلب أونكل ، يلا إصحى."

فتحت عيونها ببطئ...

مليكه بنعاس مع فرحه:"أونكل مروان."

شالها من على السرير وحضنها..

مروان:"بتعملى إيه هنا يا مليكه؟"

مليكه وهى بتشاور على زيزى:"طنط زيزى قالتلى إنها هتساعدنى أدور على ماما."

مروان بص لزيزى بضيق...

مروان:"لازم أقول لبابا إنك هنا."

مليكه:"لا يا أونكل ، أنا عايزه ماما مش بابا."

مروان:"ماما مين ياحبيبتى؟"

مليكه:"ماما روكا."

مروان بإستفسار:"وإنتى خرجتى من القصر إزاى؟"

مليكه:"كلهم كانوا مشغولين فخرجت أدور على ماما ، فى عمو كان هيساعدنى بس طنط زيزى لقيتها بتزعق فيه وأخدتنى معاها."

مروان بعصبيه وهو بيبص لزيزى:"كنتى ناويه تخطفى البنت؟"

زيزى:"لا أبدا محصلش."

مروان:"أومال تفسرى وجودها عندك ده إيه؟ ناويه تخليها زيك صح؟"

قلبها إتكسر بسبب كلامه...

مليكه بضيق:"ماتزعقش لطنط زيزى."

زيزى والدموع بدأت تنزل من عيونها وهى مش بتبصلهم:"ماتركزيش يا مليكه ، خلاص عمك جه تقدرى تروحى معاه."

مليكه:"لا أنا مش عايزه بابا أنا عايزه ماما وإنتى هتاخدينى عند ماما."

زيزى:"بس أنا قولتلك أنا معرفش مكانها."

مليكه بحزن:"بس إنتى قولتى إنك هتساعدينى وتدورى عليها."

زيزى:"عمك خلاص موجود ، هو إللى هيوديكى عند مامتك."

مروان بإستغراب:"زيزى ، هو إنتى قابلتيها إزاى؟"

زيزى بسخريه:"خطفتها زى مانت قولت."

مروان بضيق:"مش وقته هزار."

زيزى:"هحكيلك."

فلاش باك:

كانت بتتمشى فى الشوارع وسرحانه بس إستغربت لما عيونها جات على واحد شكله مش مريح ماسك إيد بنت صغيره حاضنه عروسه ، البنت كان واضح عليها إنها بنت ناس من هدومها وشكلها "هى دى تقربله؟ ، لا لا لا شكلها غيره أصلا ، ده منظره مُخيف بعلامة المطوه إللى ف وشه دى." قررت إنها تقرب منهم...

زيزى:"لو سمحت."

الراجل مابصلهاش وبدأ يسرع فى خطواته.....بدأت تمشى وراهم..

زيزى وصوتها بدأ يعلى:"لو سمحت يا أستاذ إنت."

وفجأه شال مليكه وبدأ يجرى بيها...وهنا إستوعبت إللى بيحصل..

زيزى بصراخ:"حراااامى ، إلحقونى يا ناس بيخطف منى البنت."

وفجأه الناس إتلموا عليه وأخدوا مليكه منه وبدأوا يضربوا فيه....زيزى راحت لمليكه إللى بتعيط...

زيزى:"إهدى ياحبيبتى."

مليكه بدموع:"أنا عايزه ماما."

زيزى:"طب ماما إسمها إيه؟"

مليكه:"رقيه."

زيزى:"رقيه إيه بقا؟"

مليكه بدموع:"معرفش."

زيزى بتنهيده:"طب إيه رأيك تيجى عندى البيت وأنا هدور على ماما؟"

نهاية الفلاش باك..

مروان بإستفسار:"ده إللى حصل يامليكه؟"

مليكه:"أيوه يا أونكل."

زيزى وهى رافعه حاجبها:"هو حضرتك مش مصدقنى؟"

مروان:"مش بصدق أى حد."

زيزى:"طيب ، دلوقتى حضرتك تقدر تتفضل ومعاك مليكه."

مروان:"زيزى مش قصدى أ......."

زيزى وهى بتقاطعه:"بقولك إتفضل بره شقتى يا مروان بيه."

مليكه:"زيزى."

زيزى:"نعم ياحبيبتى."

مليكه ببراءه:"هتوحشينى أوى."

زيزى راحت حضنتها:"وإنتى كمان هتوحشينى أوى ، خدى بالك من نفسك."

مليكه:"حاضر."

مليكه لمروان:"أونكل ، أنا عايزاك تاخدنى عند ماما مش بابا."

مروان لمليكه وهو بيبص لزيزى إللى مش بتبصله:"إيه رأيك نروح لبابا وأقنعه إنه ياخدك لماما؟"

مليكه:"هو هيزعق."

مروان وهو بيبصلها:"وإنتى شايفه إنه يقدر يقف فى طريقى؟"

مليكه:"لا."

مروان:"يبقى خلاص نروح القصر وساعتها نبقى نخليه ياخدك لماما."

مليكه بفرحه:"ماشى."

كان لسه هيمشى وقف وبصلها...

مروان:"شكرا يا زيزى."

زيزى وهى مش بتبصله:"العفو ، أنا ماعملتش ده عشان خاطر حاجه ، أنا عملت كده عشان فكرتنى بنفسى مش أكتر ، يلا مع السلامه."

خرجوا من الشقه وهى قفلت الباب وراهم وقعدت على الأرض وبدأت تعيط وبتفتكر ذكرياتها إللى فاتت....

فلاش باك قبل مقابلتها مع مليكه بلحظات...

كانت واقفه بعيد بتراقبهم كعادتها ، عائله بسيطه جدا بيبيعوا فى دُكان بسيط بس مافيش حد بيشترى منهم ، فى حد منهم لاحظها وهى واقفه بعيد ، كان طفل فى حدود ال 12 سنه راحلها من غير ما الباقيين ياخدوا بالهم...

؟؟:"أبله زينب."

زيزى وهى بتلعب فى شعره:"إزيك يا إسماعيل وحشتنى أوى."

إسماعيل:"وإنتى كمان يا أبله وحشتينى أوى."

زيزى:"طمنى عليكم إنت وإبراهيم ومى أخباركم إيه؟"

إسماعيل:"الحمدلله."

زيزى:"عاملين إيه فى المدارس؟"

إسماعيل بحزن:"الحمدلله برده."

زيزى وهى ملاحظه حزنه:"مالك؟"

إسماعيل بحزن:"زى مانتى شايفه يا أبله ، مافيش حد بيشترى من الدكان عندنا ، وأمنا وأبونا خلاص تعبوا وبيفكروا يبيعوا الدكان ، عشان نعرف ناكل."

زيزى:"عيب لما أختك الكبيره تبقى موجوده وتقول جعانين ومش لاقيين تاكلوا."

إسماعيل:"بس أبويا وأمى محرجين علينا إننا ناخد منك حاجه".

زيزى بخبث:"ومين إللى قال إنك هتقولهم إنى قابلتك؟"

إسماعيل:"هاه؟"

أخدت مبلغ كبير من جيبها وإدتهوله...

زيزى:"خد دول."

إسماعيل:"هيعرفوا إنى أخدت منك."

زيزى:"بص إنت فى الفتره إللى هتبقى قاعد فيها فى الدكان لوحدك ترجعلهم كل مره بمبلغ بسيط ، وقولهم إنك بعت فى الدكان وده الإيراد عشان مايشكوش فى حاجه ، ولو إحتجت أى فلوس زياده إمسك ده رقمى."

إدتله ورقه صغيره مكتوب فيها رقمها...

زيزى:"إبقى كلمنى فى أى وقت ، ماشى؟"

إسماعيل:"ماشى يا أبله زينب."

زيزى:"قبل ما تمشى ، خلى إبراهيم يركز فى مذاكرته هو فى ثانويه عامه يعنى لازم ينجح ويبقى دكتور قد الدنيا كلها."

إسماعيل:"حاضر يا أبله ، هتوحشينى أوى."

زيزى بحزن وهى بتحضنه:"وإنت كمان ياحبيبى هتوحشنى أوى ، أنا آسفه إنى ماكنتش معاك وإنت بتكبر."

إسماعيل وهو بيعدل شعرها وبيبص فى عيونها:"هتيجى تانى صح؟"

زيزى:"صح ياقلب أختك ، يلا روح قبل ما أمى تشوفك معايا."

إسماعيل:"ماشى."

راح على الدكان وهى فضلت واقفه شويه تبص عليهم من بعيد..عيونه جات على الست الكبيره إللى قاعده على كرسى جنب الدكان..دموعها نزلت من عيونها فى صمت..

زيزى:"وحشتينى يا أمى."

نهاية الفلاش باك..

....................................

وصلوا عند العماره بتاعة السكن نزلت من التاكسى وسيف نزل وراها...

سيف:"رقيه."

رقيه وهى مش بتبصله:"خير ياسيف بيه؟"

سيف:"ممكن تبصيلى."

رقيه بصتله بضيق:"خير؟"

سيف بإبتسامه مدارى وراها حزنه:"مبروك ياعروسه."

رقيه:"الله يبارك فيك ، عقبالك."

سيف:"ربنا يسهل ، أنا همشى."

كان لسه هيمشى وقفه صوتها...

رقيه:"سيف بيه."

سيف وهو بيبصلها:"نعم؟"

رقيه:"بالنسبه للأطفال إللى كانوا هناك فى المخزن ، لو حضرتك تعرف تفتح دار أيتام تراعيهم فيها وتساعدهم أتمنى كده."

سيف بسخريه:"وهو واحده زيك بقا هيهمها أطفال ولا إنتى بس يهمك الفلوس وإنك تبانى غلبانه قدام الكل."

إتكسرت من كلامه للمره التالته....

رقيه بجمود وهى مش بتبصله:"أنا كان ممكن أطردك من الوقت إللى إنت جيت فيه هنا السكن زى مانت عملت فيا فى القصر ، بس أنا والدى ربانى على إنى أرد الإساءه بالحسنه ، وإتنازلت عن مبدأى عشان أدور على مليكه مش إنى أبقى معاك ولا أضحك عليك ، لكن لحد كده وكفايه مش هسمحلك تغلط فيا أكتر من كده."

سيف:"حلو التمثيل ده ، نزلى بقا دمعتين عشان أصدق أكتر."

رقيه بعصبيه وهى بتبصله:"إحترم نفسك."

سيف بغضب مكتوم:"إياكى تعلى صوتك عليا فاهمه؟ إنتى فاكرانى غبى؟ مش شايفه شكلك وإنتى بتغرى الظابط هناك فى القسم؟ هو إنتى خطيبك مش مكفيكى فانتى بتغرى فى خلق الله فى الرايحه والجايه؟ للدرجادى الفلوس والمكانه والمنصب يهموكى؟

كانت لسه هترفع إيديها عشان تضربه بالقلم...

سيف وهو بيمسك إيدها وبيضغط عليها جامد:"إياكى ، لولا إننا فى الشارع أنا كان زمانى عرفتك قيمتك."

رقيه بجمود مع وجع غير ملحوظ وهى بتبص فى عيونه:"أنا الحمدلله عارفه قيمتى كويس ، وقيمتى أعلى منك بكتير."

سيف كان لسه هيتكلم....لقى موبايله بيرن...ساب إيدها ومسك الموبايل...

سيف وهو بيرد:"خير يامروان؟"

كانت متابعاه وهو بيتكلم فى الموبايل قررت إنها تسيبه وتطلع...بس وقفت لما سمعته...

سيف بلهفه:"مليكه ، وحشتينى أوى إنتى فين؟...خلاص حاضر ياحبيبتى هروحلك على القصر علطول."

إتحرك وركب تاكسى ومشى...كانت واقفه فى مكانها ودموعها بتنزل فى صمت...

رقيه بدموع مع فرحه:"مليكه."

إتطمنت إن مليكه خلاص رجعت ، كان نفسها تروحلها وتاخدها فى حضنها بس مبقاش ينفع تروح هناك ،، قررت إنها خلاص مبقاش ليها مكان فى القاهره ولازم ترجع بلدها...طلعت العماره وبدأت تجهز هدومها عشان تسافر
تعليقات



<>