رواية أنت نوري الفصل التاسع عشر19 والعشرون20 بقلم سارة بركات

رواية أنت نوري الفصل التاسع عشر19 والعشرون20 بقلم سارة بركات
فى اليوم التالى:

كانت قاعده معاهم وبيتكلموا...

هناء:"ربنا يبارك فيكى يابنتى ، الفلوس إللى كنتى بعتيهالنا ، كفتنا وزياده كمان ، ده حتى باقى منهم."

رقيه وهى بتبوس راسها:"ويباركلى فيكى يا ماما."

سمير بإستفسار:"هتعملى إيه بقا فى الترم التانى؟ إنتى مش معاكى فلوس يابنتى ، هتصرفى على نفسك إزاى؟"

رقيه:"ياحبيبى هتتدبر من عند ربنا ، ماتقلقش عليا ، هفضل قاعده عند نهى *إتنهدت بصعوبه وبدأت تتكلم بنبرة حزن* نهى كويسه وبتحبنى جدا."

سمير:"ونعم بالله ، ربنا يحبب فيكى خلقه كمان وكمان يارب."

رقيه:"يا رب ، أنا بقا هقوم أعملكم غدا إنما إيه هتاكلوا صوابعكم وراه."

سمير:"تصدقى فعلا وحشنا أكلك."

رقيه بغرور:"لازم طبعا يوحشكم أكلى ، ده أنا بعمل أكل مابيتعملش هنا فى البلد."

ضحكوا على كلامها وراحت المطبخ وبدأت تحضر الأكل....

................................

فى شركة سيف الدمنهورى:

سيف بعصبيه وهو بيضرب إيده بقوه على المكتبه:"إجرى بسرعه هاتى الورق إللى يخص الصفقه دى."

نهال بفزع:"حاضر يا سيف بيه."

خرجت بسرعه من المكتب وأخدت الورق ورجعت تانى...كان ماشى رايح جاى فى المكتب بتاعه وبيزفر بضيق...

نهال وهى بتبلع ريقها بخوف:"إتفضل الورق ياسيف بيه."

سيف بعصبيه زائده:"سبيهم وإطلعى بره."

سابت الورق على المكتب وخرجت...مسك الورق وبدأ يراجعه مره ورا التانيه لحد ماقرر القرار الأخير...

سيف بغضب مكتوم:"مش أنا إللى يتلعب بيا."

مسك موبايله إللى على المكتب وبدأ يعمل مكالمه...

سيف بغضب:"أنا عايز إللى إسمه عصام الهنداوى ده يكون قدامى حالا يا صبرى ، تجيبهولى من المكان إللى هو فيه ، حتى لو هو موجود تحت الأرض."

صبرى وهو بيبلع ريقه بخوف:"حاضر يا بيه."

قفل المكالمه وحاول يتحكم فى أعصابه.....

سيف بسخريه مع غضب:"أنا يا عصام ال*** تضحك عليا ، إما وريتك."

قطع تفكيره صوت رنة موبايله...

سيف:"ألو."

؟؟:"تم تنفيذ أوامرك ياسيف بيه."

سيف:"برافو عليكم."

قفل المكالمه وضحك ضحكه خفيفه ... ومستنيها تكلمه...

.......................

كانت قاعده بتروق أوضتها وفجأه سمعت صوت وصول رساله على موبايلها...إبتسمت على إعتقادها إنه سيف...فتحت الرساله وإتصدمت من إللى قدامها...

البنك:"تم إضافة مليون جنيه إلى حسابك بنجاح."

التليفون وقع من إيدها بسبب الصدمه....حاولت تهدى أعصابها وتستوعب إللى حصل ده...لحد ماجه فى بالها سيف...إتنهدت بضيق وبدأت تتصل بيه...

سيف بهيام وهو بيرد عليها:"أخيرا عبرتينى."

رقيه بضيق:"إيه إللى إنت عملته ده؟"

سيف:"عملت إيه؟"

رقيه بعدم إستيعاب:"إنت إزاى تعمل كده؟ هو مش أنا قولتلك إنى مش محتاجه حاجه؟ ، إزاى تحطلى فلوس فى حسابى فى البنك."

سيف:"فيها إيه يعنى؟"

رقيه بعصبيه:"إيه إللى فيها إيه؟ أولا ماينفعش ، ثانيا إحنا مافيش بينا أى حاجه عشان تعمل كده ، ثالثا دى حاجه عمرى ماهقبلها على نفسى."

سيف بعدم إستيعاب:"مش فاهم؟ تقصدى إيه ب "مافيش بينا حاجه!!!"."

رقيه بعصبيه:"أنا مش مراتك ياسيف عشان تعمل كده."

سيف بتوضيح مع غضب:"ماتعليش صوتك عليا ده أول حاجه ، تانى حاجه أنا بس كنت عايز أسمع صوتك ، فعملت أكتر حاجه ممكن تخليكى تكلمينى."

رقيه بضيق:"إنت بتشترينى بفلوسك!!"

سيف بضيق مكتوم:"رقيه ، ماينفعش تتكلمى كده فى حقى أنا بح...."

رقيه بإستيعاب وهى بتقاطعه بتكمل:"أيوه صح ، إنت فعلا بتشترينى بفلوسك ، أولهم المُرتب إللى هو ضعف المرتب إللى أنا متفقه عليه مع مدام رجاء ، تانى حاجه كانت الفلوس إللى فى الظرف ، تالت حاجه المبلغ ده ، هتعمل إيه تانى؟ رد عليا إنت......"

قطع كلامها المكالمه إللى إتقفلت من جهة سيف...رمى الموبايل فى الحائط بقوه وإتكسر ، بدأ يكسر كل حاجه فى المكتب بسبب كلامها ليه....كانت واقف فى مكانها وبتعيط وبتحاول تستوعب الكلام إللى هى قالته ، حست إنها غلطت فيه جامد ، بس بررت ده بإن أكيد مافيش واحد يعمل كده غير عشان يوصل لحاجه معينه...كان بينهج وبيبص على كل حاجه مكسوره فى مكتبه وحاسس إنه لسه مفرغش كل غضبه ، سمع صوت خبط خفيف على الباب...

سيف بصوت جهورى:"مش عايز حد."

نهال بتوتر بصوت مسموع:"صبرى على التليفون بره وبيقول لحضرتك إنه لقى عصام الهنداوى."

مسك جاكت البدله بإيده وخرج....كويس إنه لقى حد مناسب يفرغ فيه طاقته....

سيف لنهال وهو مش بيبصلها:"قوليله يكلم السواق بتاعى يقوله العنوان."

نهال:"حاضر."

خرج من الشركه وركب عربيته والسواق إتحرك بيه....

.............................

فى بيت رقيه:

سمير بتنهيده صعبه:"مش عارف ، حاسس إنها متغيره ، دى مش رقيه بنتى إللى أعرفها."

هناء:"مش فاهمه؟"

سمير:"شكلها تعبانه ، بتهزر معانا بس فى بالها مليون حاجه."

هناء بتنهيده صعبه:"وده إللى لاحظته ، بس قولت يمكن من تعب الإمتحانات."

سمير بتنهيده صعبه:"مش عارف."

هناء:"أكيد مافيش حاجه ، ممكن فعلا من الإمتحانات و......."

قطع كلامها صوت جرس البيت...

سمير وهو بيقوم:"أنا هقوم أفتح ، شكله أحمد."

راح فتح الباب وبدأ يسلم عليه...

أحمد:"إزيك ياعمى؟"

سمير:"الحمدلله يابنى ، إتفضل."

دخل وقعد فى الصاله ...

هناء:"نورتنا يابنى."

أحمد بإبتسامه:"ده نورك ياحماتى."

سابتهم ودخلت المطبخ...

أحمد بإستفسار وهو معقد حاجبه:"هى فين رقيه ياعمى؟"

سمير:"موجوده فى أوضتها ، إستنى هناديلك عليها."

أحمد:"إتفضل ياعمى."

خبط على أوضتها...فتحت الباب...شافت أحمد قاعد فى الصاله وبيبصلها بنظره كلها شر...

سمير:"يلا ياحبيبتى إقعدى مع خطيبك."

خرجت من الأوضه...

رقيه:"إزيك يا أحمد؟"

أحمد بإبتسامه مصطنعه:"كويس."

سمير:"أسيبكم أنا ياحبايبى تتكلموا شويه."

سابهم ودخل المطبخ...

أحمد بضيق:"إيه إللى عملتيه ده؟"

رقيه:"عملت إيه مش فاهمه؟"

أحمد بضيق مكتوم:"إنتى هتستعبطى عليا ، إزاى تمشى من الكليه؟"

رقيه بإرتباك:"عادى يا أحمد ، أنا خلصت إمتحان ومشيت."

أحمد:"بس أنا كنت جايلك."

رقيه:"وأنا ماكنتش أعرف إنك جايلى."

أحمد بعصبيه مكتومه:"بطلى إستفزاز."

ر قيه:"أنا مش بستفزك ، بس دى الحقيقه هكذب ليه؟"

أحمد بسخريه:"اه صح هتكذبى ليه ، رقيه."

رقيه بضيق:"أفندم؟"

أحمد بتحذير:"إياكى تكونى نسيتى إتفاقنا."

حاولت تتحكم فى دموعها عشان ماتنزلش...

أحمد:" سكتى ليه؟ أنا بكلمك."

رقيه بصوت متحشرج وهى بتبص فى الأرض:"ماتقلقش ، مانسيتهوش."

أحمد:"عين العقل ، أنا هقوم أمشى."

كان لسه هيخرج وقفه صوته...

سمير:"إيه يابنى ماشى بدرى ليه؟ ، ده إحنا بنجهزلك الأكل."

أحمد بإبتسامه مصطنعه:"مره تانيه ياعمى."

سمير بإبتسامه:"ماشى يابنى ، سلملى على باباك."

أحمد:"يوصل."

خرج من البيت..

سمير بإستفسار وهو ملاحظ حزن رقيه:"مالك يابنتى؟"

رقيه:"مافيش يابابا تعبانه شويه ، هدخل الأوضه عشان أنام."

سمير بإبتسامه:"ماشى ياحبيبتى."

دخلت أوضتها ورمت نفسى على السرير ... وبدأت تبكى بقهره...

......................

فى مكان مهجور:

دخل المكان ووراه الحرس بتوعه ..كان فى واحد مرمى على الأرض وجسمه كله كدمات وأول أما شافه جرى عليه..

عصام بدموع وهو بيتشبث برجله:"أبوس رجلك يا سيف بيه إرحمنى."

زقه برجله وقعه على الأرض......

سيف بغضب:"تضحك عليا أنا!!!"

عصام برجاء مع دموع:"سامحنى ، هرجعهملك والله ، صدقنى هرجعهملك."

سيف بسخريه مع غضب:"أنا مش بتكلم على الفلوس ، يغور فى داهيه الكام مليون إللى لهفتهم."

عصام وهو بيقوم من على الأرض:"صدقنى يا سيف بيه مش هتتكرر تانى."

سيف بصوت مخيف دب الرعب فى قلوب من حوله:"مافيش حد يقدر يكذب على سيف عز الدين الدمنهورى ، ليه تكذب عليا؟!! ، وليه تسرقنى؟!! ، لو كنت طلبت منى كنت ساعدتك ، ليه تسرق من الشخص إللى أخدك من الشارع وإعتبرك واحد من رجالته؟ ليه تكذب عليا وتقول مبلغ غير إللى موجود فى الصفقه!! أنا حرمتك من إيه؟!!"

عصام بدموع:" يا بيه ذلة شيطان صدقنى."

سيف بغضب:"ذلة شيطان!!! ماشى أنا بقا هوريك إللى عملته ده تمنه إيه."

مسكه وبدأ يخنق فيه بقوه....

عصام بصعوبه:"يا...بيه...إرح..منى."

فضل يخنق فيه وكل الحرس واقفين حواليه ومرعوبين وخايفين يتدخلوا ، وإللى مزود خوفهم إن لياقة سيف البدنيه عاليه فبالتالى هيقدر يقتل عصام فى ثوانى...

عصام بإختناق شديد:"يا...بيه."

لما لقاه بيموت فى إيده شال إيده من رقبته...عصام بدأ يكح بصعوبه...

سيف بصوت مسموع:"صبرى."

صبرى بتوتر:"نعم.. يابيه؟"

سيف وهو بيبص بشر لعصام:"عقوبة الحرامى إيه؟"

صبرى بإرتباك:"إن إيده تتقطع يابيه."

سيف:"إقطعوله إيده."

عصام بصراخ وهو بيبوس جزمته:"لا يابيه ، إرحمنى ..أرجوك."

الحرس بعدوه عن رجل سيف بصعوبه....واحد منهم قرب منه وهو ماسك ساطور فى إيده....

عصام بدموع:"أولادى ، أولادى يا بيه ، أرجوك ، وحياة بنتك ... إرحمنى عشانهم."

الحارس كان لسه هيرفع الساطور وقفه صوته....

سيف بصوت مخيف:"أولا...إياك تجيب سيرة بنتى على لسانك تانى ، ثانيا..إياك أشوفك او ألمحك حتى *بص للحرس بتوعه وبدأ يتكلم* سيبوه."

خرج من المكان وبعض من الحرس وراه ، وبدأ يتحرك للقصر....

......................

مرت الأيام وحالة رقيه بتتحول للأسوأ وخاصة بعد إختفاء سيف من حياتها ... مبقاش يبعتلها رسايل ولا بيكلمها..لما حست بغلطتها بعتتله رسايل تعتذر فيهم بس مردش عليها.....كان قاعد فى مكتبه فى القصر ومشغول قطع لحظته صوت وصول رساله....فتح الرساله وبدأ يقرأها....

رقيه:"عشان خاطرى بلاش تعمل معايا كده ، أنا بس إتضايقت ومش عارفه أنا عليت صوتى عليك إزاى ، إنت عارف كويس إن الموضوع ده بيضايقنى ، أنا آسفه."

قفل الموبايل وكمل تركيز فى إللى بيعمله....كانت بتتصل بيه كل دقيقتين مكانتش بتلاقى غير إن الموبايل غير متاح .. قعدت على الأرض وبدأت تعيط....مرت الأيام وهى حاسه بوحده شديده ، مافيش حاجه مفرحاها ، زيارات أحمد اليوميه ليها وإجبارها على الكلام معاه ، ومحاولتها إنها تستحمل كلامه وتهديداته إللى زى السم....مكالماتها مع مليكه إللى أغلبها بيبقى سؤالها على سيف ومليكه كانت كل إللى بتقوله "بابا مش فاضى".....حتى جاء اليوم المنتظر...إتفاجأت لما لقت موبايلها بيرن وإسمه ظاهر على الشاشه...

رقيه بلهفه وهى بترد:"سيف."

سيف بجمود:"نتيجتك ظهرت وإنتى نجحتى ، ألف مبروك."

رقيه بدموع وهى متجاهله مباركته:"وحشتنى أوى."

سيف بحزن وضعف من دموعها:"قولتلك بلاش دموعك دى يارقيه."

رقيه فى وسط شهقاتها:"أنا...آسفه."

سيف بتنهيده صعبه:"أنا إللى آسف ، أنا فعلا مكنش ينفع أعمل كده..أنا بس حبيت أقدملك حاجه بسيطه."

رقيه بحزن:"كده ياسيف ،ماتردش عليا الفتره دى كلها؟"

سيف:"كنت مشغول يارقيه وكان فى شويه مشاكل كنت بحلها فماكنتش حابب إنى أخنقك معايا."

رقيه:"إخنقنى معاك ، أنا بس يهمنى إنى أسمع صوتك."

سيف بسخريه:"أخيرا حسيتى بيا لما قولتلك محتاج أسمع صوتك."

رقيه:"ايوه."

سيف بضحكه خفيفه:"ماشى ، أظن كده خلاص أجازتك خلصت ، أنا هستناكى بكره."

رقيه بفرحه:"حاضر."

سيف:"تصبحى على خير ياحبيبتى."

رقيه:"وإنت من أهله.

انت نوري 
الفصل العشرون

فى اليوم التالى:

دخلت القصر وإتفاجأت بإللى مستنياها...

مليكه بفرحه وهى بتجرى عليها:"روكا."

رقيه وهى بتحضنها:"قلب روكا."

مليكه:"وحشتينى أوى."

رقيه:"وإنتى كمان وحشتينى جدا جدا جدا قد الكون ده كله."

رجا وهى بتقرب منها:"أهلا بيكى يابنتى."

رقيه بإبتسامه:"أهلا بحضرتك يا مدام رجاء."

بدأت تدور عليه بعيونها...

رجاء بإبتسامه وهى ملاحظه نظراتها:"سيف بيه فى الشركه ، هيرجع على بليل."

رقيه بإحراج:"شكرا."

مليكه وهى بتمسكها من إيدها:"يلا يا روكا نلعب ، بابا جابلى عرايس كتير ،عايزاكى تلعبى معايا بيهم."

رقيه بضحكه خفيفه:"حاضر ياحبيبتى ، بعد إذنك يا مدام رجاء."

رجاء:"إتفضلى يا حبيبتى."

طلعت معاها على أوضتها وبدأوا يلعبوا ويتكلموا كتير مع بعض عن أجازة كل واحده فيهم...

مليكه بتأفف:"المدرسه هتبدأ بكره ، وأنا مش عايزه أروحها."

رقيه:"ياحبيبتى ماتقوليش كده ، لازم تروحى المدرسه عشان تبقى شاطره وتطلعى من الأوائل."

مليكه:"طيب."

كانت لسه هتتكلم سمعوا صوت خبط خفيف على الباب ، وبعدها الباب إتفتح...عيونهم جات فى عيون بعض ، نظراتهم لبعض كانت كلها لهفه وشوق وحب كبير...الحب إللى كان بينموا فى كل ثانيه وهما بعيد عن بعض... كل واحد فيهم كان نفسه يحضن التانى بس إللى كان موقفهم وجودها...قطع لحظة تأملهم صوتها.... 

مليكه بفرحه وهى بتجرى عليه:"بابا."

شالها من على الأرض وحضنها بشده...

سيف بإستفسار:"عامله إيه ياروح بابا؟"

ملكيه:"أنا كويسه ، شوف...روكا جات أهيه ومسابتنيش."

سيف بهيام وهو بيبص لرقيه:"عمرها ماهتمشى ... أبدا."

مليكه بفرحه:"يعنى روكا هتعيش معانا علطول؟"

سيف:"أكيد ، إن شاء الله هتفضل معانا علطول."

لوهله كانت فرحانه بكلامه بس إفتكرت الواقع إللى هى عايشه فيه ، وخاصة إن فرحها على أحمد بعد شهور قليله....قطع تفكيرها صوته...

سيف بإبتسامه:"صحيح يا رقيه ، بمناسبه إن خلاص الدراسه بدأت ، كنت حابب أقولك عندى فرح واحد صاحبى بعد أسبوع فى إسكندريه ، وهاخد مليكه معايا .. وده طبعا معناه إنك هتيجى معانا وهنسافر من بكره لإنهم عازمينا على أسبوع هناك قبل الفرح بتاعه يعنى."

مليكه بفرحه:"بجد يابابا يعنى مافيش مدرسه بكره؟"

سيف وهو بيبوس راسها:"مافيش مدرسه لمدة أسبوع بحاله."

قررت إنها تقوم وتروح أوضتها..وبالفعل خرجت من غير ماتقوله حاجه وراحت أوضتها وقفلت الباب على نفسها وبدأت تعيط.....

مليكه بإستفسار:"هى روكا خرجت ليه يابابا؟"

سيف بإستغراب مع تفكير:"مش عارف ، أكيد مشغوله...المهم ... يلا ياحبيبتى نامى عشان نجهز ونسافر بكره."

مليكه بفرحه:"حاضر يابابا."

باسها ونيمها على السرير وخرج من أوضتها...إتنهد بصعوبه وراح لأوضة رقيه...

سيف بصوت مسموع وهو بيخبط على الباب:"رقيه."

ملقاش رد منها...جرب يفتح الباب لقاه مقفول بالمفتاح...

سيف بقلق:"رقيه ، إفتحى الباب."

كانت قاعده على الأرض وبتحاول تكتم شهقاتها عشان مايسمعهاش وهى بتعيط...

سيف بحزن:"رقيه ، طمنينى عليكى."

مسحت دموعها وقامت وفتحت الباب...بصتله بعيونها الحمراء بسبب الدموع...

سيف بإستفسار:"بتعيطى ليه؟"

رقيه بصوت متحشرج من الدموع:"كنت واحشنى مش أكتر *كملت كلامها بينها وبين نفسها* وهتوحشنى أكتر بعد كده."

دخل أوضتها من غير مايستأذن وقفل الباب وراه...كانت لسه هتتكلم..أخدها فى حضنه وشدد من حضنه ليها...كانت بتبكى بصمت وهى فى حضنه وفى نفس الوقت محرجه من الموقف بس هى محتاجه حضنه ....قررت إنها تتكلم...

رقيه بهمس:"أنا بحبك ياسيف ، أتمنى تكون عارف ده كويس."

سيف وهو بيهمس فى ودانها:"عارف."

فضل حاضنها فتره بسيطه وبعدها قرر يبعد..

سيف وهو بيمسح دموعها:"أنا آسف على إللى حصل منى الفتره إللى فاتت ، بس فعلا مكنش ينفع الكلام إللى إنتى قولتيه ده."

رقيه:"ماشى أنا معترفه بغلطى ، بس الفكره إنت ليه تحط المبلغ ده فى حسابى؟ ، أكيد لازم أفهم غلط."

سيف:"تفهمى غلط إزاى وإنتى عارفه إنى بحبك؟"

رقيه بتنهيده صعبه:"معرفش ، بس عموما إنت إزاى تحط مبلغ زى ده فى حسابى."

سيف:"قولتلك إعتبريها هديه صغيره منى ليكى."

رقيه بدهشه:"هديه صغيره!! المبلغ ده وهديه صغيره؟!! هو إنت حابب تبعزق فلوسك فى أى حته وخلاص."

سيف بصدمه:"أب...أب..أب..إيه!!!"

رقيه بتوضيح:"تبعزق ، قصدى يعنى تصرف فلوسك وخلاص."

سيف بهيام وهو بيبص فى عيونها:"كله يهون عشانك."

رقيه:"بس برده ، نفسى أفهم هو فى واحد يعمل كده عشان خاطر واحده بيحبها."

سيف بتنهيده صعبه:" أستغفر الله العظيم يارب ، عموما يارقيه مش هنتكلم كتير فى الموضوع ده تانى."

رقيه:"طيب."

سيف بإستفسار:"هو إنتى ماشوفتيش الدولاب لسه؟"

رقيه بإستفسار:"دولاب إيه؟"

سيف بضحكه خفيفه:"طب كويس ، أنا همشى دلوقتى عشان ماتتعصبيش عليا."

رقيه:"إستنى ، فى إيه؟"

سيف بضحكه مكتومه:"هتعرفى لما تفتحى دولابك ، وإبقى جهزى نفسك عشان هنروح إسكندريه بكره."

سابها ومشى من غير مايستنى ردها...إتنهدت بصعوبه وبصت لدولابها بقلق...بلعت ريقها بتوتر وقربت منه...إتصدمت لما فتحت الدولاب... كانت مذهوله من إللى هى شايفاه...الدولاب كله ملابس من أفخم الماركات العالميه....ومتعلقين بطريقه منظمه ، ده غير الشنط والأحذيه الفخمه إللى موجودين فيه برده...

رقيه بعدم إستيعاب:"مجنون ده ولا إيه؟!!

فضلت واقفه فى مكانها بتحاول تستوعب إللى بيحصل لحد مافاقت من ذهولها...

رقيه:"لا ده أكيد إتجنن."

قفلت الدولاب وخرجت من أوضتها ، وقفت قدام أوضته وأخدت نفس عميق وبدأت تخبط...فتح الباب...

رقيه بضيق:"أنا نفسى أفهم إيه إللى إنت بتعمله ده؟"

سيف بإستفسار:"بعمل إيه؟"

رقيه:"إنت جايبلى لبس ليه؟"

سيف بإبتسامه أذابت قلبها:"دول هديتى ليكى."

رقيه بضيق:"قولتلك أنا......"

سحبها ليه ودخلها جوا الأوضه وقفل الباب...

سيف وهو بيهمس فى ودانها:"أنا نفسى أفهم إيه إللى مش عاجبك؟"

رقيه بإرتباك من قربه:"إبعد ياسيف."

سيف بهمس:"مش هبعد غير لما توعدينى إنك ماتعترضيش على أى حاجه أنا بعملها عشانك."

رقيه:"طب إنت ليه بتعمل كده؟"

رفع راسه عشان يبص فى عيونها...

سيف:"أظن لو واحده غيرك هتفهم أنا بعمل كده ليه ، وبعدين مش أنا قولتلك إنى بعمل كده عشان بحبك."

رقيه وهى مربعه إيديها ورافعه حاجبها:"معقوله فى واحد يعمل كده لحبيبته؟"

سيف بهيام:"وأكتر كمان ، إللى بيحب يارقيه بيبقى عايز يشترى الدنيا كلها لحبيبه عشان بس يشوف الفرحه فى عيونه ، أنا كان كل همى إنى أفرحك لإنى شايفك مكتئبه بقالك فتره فحابب أخرجك من كل ده بأى شكل ، فلوس..هدايا...سفر..أى حاجه المهم إنك تخرجى من إكتئابك إللى معرفش سببه ده."

رقيه بحزن وهى بتبص فى عيونه:"أنا مايهمنيش كل ده ، أنا إكتئابى بيروح لما أنت بتبقى جنبى."

سيف وهو رافع حاجبه:"يعنى إنتى معترفه إنك مكتئبه؟"

رقيه:"عادى يعنى."

سيف:"مكتئبه من إيه؟ فضفضيلى يمكن أساعدك."

رقيه بكذب وهى مش بتبص فى عيونه:"مافيش يعنى شوية مشاكل فى البيت."

مسك وشها برقه بين إيديه عشان تبصله...

سيف وهو بيبص فى عيونها:"يا حبيبتى ، مافيش بيت بيخلو من المشاكل ، الموضوع ومافيه إنك لازم تحاولى تتجاهلى أى حاجه ممكن تأثر عليكى بالسلب."

رقيه والدموع بدأت تلمع فى عيونها:"أتجاهل؟"

سيف:"أيوه تجاهلى أى حاجه ممكن تتعبك ، عيشى الحياه مش لازم تبقى مضيقاها على نفسك أوى كده."

رقيه بصوت متحشرج:"حاضر."

مكنش شايف صراخها وإستنجادها بيه إللى واضحين فى عيونها "ماينفعش أتجاهل حاجه زى دى ، أنا بموت لما بفتكر إنى هسيبك وهمشى ومش هشوفك تانى ، أنا بموت فى اليوم مليون مره لإنى مش عارفه أقولك إزاى إنى كذبت عليك ، أنا ماسكه نفسى بالعافيه عشان مصرخش وأقولك ساعدنى ياسيف ، أنا خايفه تكرهنى بعد ماتعرف كل حاجه ، وده لإنى بكره نفسى من يوم ماكذبت عليك ، سامحنى ياسيف ، أرجوك سامحنى على إللى بعمله معاك ، أنا المره دى فكرت فى مصلحتى إللى هتأذيك وهى إنى أعيش حتى لو يوم واحد فى حضنك ، أعيش فى إحساس الدفا والأمان إللى عشت فيه فى حضنك فى أول يوم ليا هنا فى القصر ، هو مش أنا من حقى أحلم بحاجه نفسى أعملها ولو لمره واحده؟"

قطع تفكيرها صوته...

سيف:"رقيه؟"

فاقت من إللى هى فيه...

رقيه:"أيوه."

سيف وهو بيمسح دموعها:"سرحتى فى إيه؟"

رقيه بصوت متحشرج:"فيك."

كان لسه هيتكلم لقاها دخلت فى حضنه ومتمسكه بيه جامد....لوهله إستغرب من كده بس إبتسم وضمها ليه بشده..بعد فتره بسيطه بعدت عنه...

رقيه وهى بتبص فى عيونه:"تصبح على خير."

سيف بهيام:"وإنتى من أهله."

خرجت من الأوضه وراحت لأوضتها ، قفلت الباب وراها وبدأت تعيط على سريرها لحد مانامت ، مكنش قادر يسيبها كان عايزها تفضل أكتر من كده معاه ، إتنهد بصعوبه وقرر إنه ينام.


تعليقات



<>