رواية أنت نوري الفصل التاسع9 والعاشر10 بقلم سارة بركات

رواية أنت نوري الفصل التاسع9 والعاشر10 بقلم سارة بركات
كانت واقفه بتطبق هدومها ومليكه قاعده بتتفرج عليها..

مليكه:"روكا."

رقيه بإنشغال:"أيوه ياحبيبتى."

مليكه:"تعرفى إنى بحبك أوى."

رقيه وهى بتروح للدولاب:"عارفه ياروحى."

مليكه:"مممممممم ، ممكن أقولك يا ماما؟"

إتجمدت فى مكانها وفى نفس الوقت قلبها دق بشده...

مليكه:"روكا؟"

لفت وبصتلها...

رقيه:"إيه الكلام ده يا مليكه؟"

مليكه:"أنا حابه أقولك يا ماما."

قعدت جنبها وأخدت نفس عميق...

رقيه:"ممكن نتكلم فى الموضوع ده بعدين؟"

مليكه بغضب طفولى:"طيب."

ضحكت ضحكه خفيفه...

رقيه وهى بتبوس راسها:"يلا روحى لأوضتك عشان هنام."

مليكه وهى بتحضنها:"تصبحى على خير ياروكا."

رقيه:"وإنتى من أهله ياحبيبتى."

خرجت من الأوضه...ورقيه رمت نفسها على سريرها وسرحانه فى حياتها إللى مش لاقيالها حل..قررت إنها تقوم تغير هدومها وتلبس بيجامتها عشان تنام.....

.......................................

كان قاعد على المكتب مش عارف يركز ..جواه كلام كتير عايز يقوله ليها..بس مش عارفه يعمل إيه أو يقول إيه وخاصة إنه أذاها كتير...إتنهد بصعوبه وقرر إنه يقوم وزى ماتيجى بقا....

طلع على السلالم ومشى شويه وبعدها وقف قدام أوضتها ... قلبه بيدق بشده بيدور على كام جمله يقولها يعتذر بيها على إللى حصل بس مش عارف يفتح الكلام إزاى؟ إتنهد بصعوبه وقرر يخبط وبالفعل خبط على الباب بهدوء...

رقيه وهى واقفه ورا الباب:"مين؟"

سيف:"أنا يا رقيه ، محتاج أتكلم معاكى شويه."

حبت ترخم عليه شويه وماتعرفش إيه السبب...

رقيه:"وإنت شايف إن ده وقت كلام؟ يعنى جاى لبنت فى نص الليل قدام أوضتها عشان تتكلم معاها؟"

سيف يتنهيده صعبه:"رقيه."

حاولت تكتم ضحكتها وبعدها فتحت الباب...

رقيه وهى بتبصله ورافعه حاجبها:"أفندم؟"

سيف وهو بيبص فى عيونها:"ممكن نتكلم؟"

رقيه:"إتفضل."

سيف:"هنتكلم هنا على الباب؟"

رقيه وهى مربعه إيديها:"ماهو مش هينفع إن حضرتك تدخل أوضتى عشان نتكلم ، الكلام على الباب هنا أفضل."

سيف بإبتسامه تظهر غمازتيه:"إنتى بتلوى دراعى يعنى؟"

رقيه بدهشه مصطنعه:"أنا!! أنا ألوى دراعك؟ لا عاش ولا كان إللى يلوى دراعك يا سيف بيه ، بس ماينفعش عموما."

سيف:"بلاش بيه دى ، إسمى سيف بس."

رقيه بإحراج:"بس حضرتك صاحب الشغل بتاعى يعنى....."

سيف وهو بيقاطعها:"ممكن نبقى أصحاب؟"

رقيه وهى رافعه حاجبها:"بس إنت قولت الشغل شغل."

سيف بإحراج:"ماهو فعلا الشغل شغل ، بس إحنا دلوقتى بره الشغل ، صح ولا إيه؟"

إبتسمت إبتسامه خفيفه...

سيف:"قولتى إيه؟"

رقيه:"ده بس إللى حابب نتكلم فيه؟"

سيف:"مش ده بس ، بس ردى عليا الأول ممكن نبقى أصحاب؟"

مكنش عارف إيه السبب إللى يخليه يطلب منها إنهم يكونوا أصحاب...

رقيه بإحراج:"هو أنا ماليش فى الصحوبيه إللى بين ولد وبنت دى و......."

سيف:"إللى أقصده يعنى إننا نشيل الألقاب ونتعامل عادى كإن مافيش أى حساسيه بينا ده إللى أقصده."

رقيه:"من ناحيه التعامل فأنا بتعامل عادى."

سيف:"يعنى الغلط من عندى يعنى؟"

رقيه:"إنت شايف إيه؟"

سيف:"هو إنتى ليه لمضه؟ ، مش فاهم."

رقيه:"عشان أنا كده ، دى حاجه موجوده فى دمى من يوم ماتولدت."

سيف:"لا ومش بس لمضه ده إنتى مغروره كمان."

رقيه:"يوووووووه ، إنت جاى هنا تمدح فيا ولا إيه؟ ده بس إللى عايز تقوله؟"

إتنهد بصعوبه وبدأ يتكلم....

سيف:"أنا آسف يا رقيه."

رقيه وهى رافعه حاجبها:"على؟"

سيف بصعوبه:"على إنى إتهمتك بالسرقه ، بس ده طبعا مايمنعش إنك غلطانه فى إنك دخلتى أوضتى وأنا نايم ولا إنتى شايفه."

رقيه:"إنت جاى تعتذر ولا جاى تغلطنى؟"

سيف:"آسف."

رقيه:"يلا كمل."

سيف:"وآسف عشان قولت كلمه ماينفعش أقولها ، الكلمه إللى كسرتك دى."

رقيه:"وإيه تانى؟"

سيف بضيق:"هو لسه فى تانى؟"

إتحرجت فى اللحظه دى ومش عارفه تقول..

سيف وهو ملاحظ إحراجها:"وآسف على إللى حصل منى إللى هو فى بالك يعنى بس صدقينى أنا فعلا مكنش قصدى."

بصتله بعيونها إللى الحزن ماليها....

رقيه:"حصل خير ، أسفك مقبول."

سيف وهو ملاحظ حزنها:"رقيه ، إنتى كويسه؟"

رقيه:"هو أنا فيا حاجه؟"

سيف:"مش عارف ، شكلك مخنوقه لو حابه تحكى أنا موجود يعنى."

رقيه:"شكرا ياسيف بس أنا كويسه."

إبتسم إبتسامه أذابت قلبها...

رقيه بإرتباك من إبتسامته:"هو فى حاجه؟"

سيف بلمعه جميله فى عيونه:"لا مافيش."

حاول يفتح أى موضوع..عيونه جات على بيجامتها...

سيف:"حلوه البيجامه دى ، جميله جدا."

رقيه بإبتسامه مع إحراج:"شكرا يا سيف ، تصبح على خير."

سيف:"وإنتى من أهله."

ضحكت ضحكه خفيفه...كان لسه هيمشى رجع تانى...

سيف:"رقيه."

رقيه:"نعم؟"

سيف بإرتباك:"لو إحتاجتى أى حاجه أنا موجود ، ولو حابه إن حد يسمعك تقدرى تفضفضى معايا فى أى وقت."

رقيه بإبتسامه:"شكرا."

مكنش عايز يمشى...مايعرفش ليه ، فحب يتكلم أكتر..

سيف:"تعرفى أنا حبيت فضفضتك يومها كانت أول مره أسمع لحد من فتره طويله."

رقيه بنفاذ صبر:"سيف."

سيف:نعم؟"

رقيه بإبتسامه أذابت قلبه:"تصبح على خير."

سيف بإبتسامه:" وإنتى من أهله."

قفلت الباب وهو مشى وراح على أوضته...كانت واقفه مش مستوعبه إللى بيحصل .. حاسه بإحساس غريب جواها أول مره تحس بيه ، ضحكته إللى بتسحرها وبتخليها تايهه فى عالم تانى..عيونه إللى لما بتبص فيهم بتحس بالأمان....وفجأه فاقت من أحلامها على الواقع إللى هى عايشه فيه لما سمعة رنة موبايلها....دموعها نزلت من عيونها وراحت للموبايل إللى موجود على السرير...وكالعاده "أحمد"..مسحت دموعها وبدأت ترد...

رقيه بصوت متحشرج:"ألو."

أحمد:"وحشتينى."

رقيه بكذب:"خير يا أحمد ، إنت مصحينى من النوم عايز إيه؟"

أحمد:"يعنى قولت أرغى شويه معاكى بما إنى خلصت شغل."

رقيه:"بس أنا تعبانه من السفر شويه."

أحمد:"إيه العلاقه مش فاهم؟"

رقيه بتوضيح هادئ:"يعنى أنا مش فايقه عشان أتكلم."

أحمد بضيق:"طيب برحتك."

قفل المكالمه... نامت على السرير...وسرحانه فى همومها إللى مش لاقيالها حلول نهائى .... حاسه إنها فى ضلمه وداومه مش هتنتهى ومش هتخلص... دموعها نزلت بكثره على حالها لحد ماراحت فى النوم....كان نايم على سريره بيفكر فيها ومش عارف ليه بيرتبك لما بيكلمها...حاسس إنه بيتنفس بوجودها هى وبس...بيفرح لما بيشوف ضحكتها بيحس بالحياه من تانى...مش عارف ليه بيتشد ليها أوى كده ، وخاصة ريحتها لما بيشمها بيهدى فجأه كإنه لقى بيته وراحته...إفتكر بوسته ليها وإحساسه يومها كان عامل إزاى..كان حاسس بإحساس غريب وجديد كإنه مراهق بيعيش لسه من أول وجديد ، إتنهد بصعوبه وفاق من إللى بيفكر فيه وقرر إنه ينام...

......................

فى صباح اليوم التالى:

قامت من النوم ودخلت الحمام..بعد مرور فتره بسيطه..راحت لأوضة مليكه...

رقيه وهى بتفتح الستائر:"مليكه يلا إصحى ياحبيبتى."

لما خلصت راحت قعدت على حرف السرير وبدأت تصحيها بهدوء...

رقيه وهى بتملس على شعرها:"مليكه ، يلا إصحى."

فضلت تتقلب فى مكانها لحد مافتحت عيونها...

رقيه:"صباح الخير."

مليكه بنعاس:"صباح النور."

رقيه:"يلا قومى عشان تغسلى وشك وعشان أجهزك للمدرسه يلا."

مليكه:"حاضر."

دخلت الحمام...رقيه فتحت دولابها وبدأت تطلع اليونيفورم...بمرور الوقت...كانوا خارجين من أوضتها قابلوا سيف إللى خارج من أوضته...

سيف بإبتسامه وهو بيبص لرقيه:"صباح الخير."

رقيه:"صباح النور."

طالت النظرات بينهم...ويالها من نظرات تحمل كل المعانى والمشاعر الصادقه التى لا يعلم بها أصحابها إلى الآن ، كان كل طرف فيهم محتاج الإحتواء إللى شايفه فى عيون الطرف التانى...فاقوا من إللى هما فيه على صوتها...

مليكه:"إحم إحم ، بابا ..صباح الخير ياحبيبى."

نزل لنفس مستواها وأخدها فى حضنه...

سيف وهو بيبصلها:"صباح الخير ياروح بابا."

رقيه إبتسمت لقربه المُريح من مليكه...

سيف:"يلا ننزل نفطر."

رقيه وملكيه:"يلا بينا."

بمرور الوقت...

مليكه:"مش هتوصلنى يابابا؟"

سيف:"عندى إجتماع مهم النهارده يا مليكه ، بس أوعدك نبقى نوصلك أنا ورقيه يوم تانى ، صح يا رقيه؟"

رقيه:"صح."

سيف وهو بينزل لنفس مستواها:"فين حضن بابا؟"

بدأت تحضنه بشده...وبعدها حضنت رقيه وخرجت من القصر...

كانت لسه هتطلع على السلامه وقفها صوته...

سيف:"رقيه."

رقيه وهى بتبصله:"أفندم؟"

سيف:"أكيد سمعتينى لما قولت إن عندى إجتماع النهارده."

رقيه:"اه سمعت."

بلع ريقه بتوتر...

سيف:"بتعرفى تربطى الجرافته؟"

رقيه بعدم إستيعاب:"هاه؟"

سيف بإرتباك:"يعنى محتاجك تربطيلى الجرافته ، أصلى مش بعرف أربطها."

سكتت شويه ومش عارفه تعمل إيه...

سيف وهو بيكمل:"هيبقى شكلى وحش أوى قدام الموظفين فى الإجتماع النهارده لو مالبستهاش ، أنا آسف لو بزعجك فعلا."

حست إنها إتدبست...

رقيه بتنهيده صعبه:"خلاص مافيش مشكله ، هربطها لحضرتك."

سيف:"طيب تعالى ورايا."

طلع على السلم وهى وراه لحد ماوصل لأوضته..وقفت فى مكانها ومش عارفه تعمل إيه..

سيف:"خير يارقيه فى حاجه؟"

رقيه بإرتباك:"لا مافيش ، إتفضل."

دخل الأوضه وهى دخلت وراه بس وقفت بعيد...

سيف:"بصى بقا عايزك تختاريلى جرافته تليق على البدله هتعرفى؟"

رقيه:"اه أكيد هعرف."

إتحركت للدولاب وبدأت تختار...كل إللى كان سيف بيعمله إنه واقف على جنب ومتابعها...

رقيه وهى ماسكه جرافته لونها فيروزى:"أظن دى حلوه."

سيف بإبتسامه:"لايقه على عيون إللى ماسكاها."

إتحرجت بشده من كلامه...راح وقف قدام المرايه... رقيه وقفت وراه..

رقيه:"ممكن تلف وتبصلى هنا لو سمحت."

سيف:"لا إربطيهالى وأنا واقف قدام المرايه عشان بحب أشوف نفسى وأنا بلبسها."

رقيه بإرتباك:"حاضر."

وقفت بينه هو والمرايه الطويله....كانت بتقف على أطراف صوابعها عشان تطوله وبدأت تلبسه الجرافته ، قررت تسأله السؤال إللى فى دماغها..

رقيه بإنشغال:"مادام حضرتك مش بتعرف تربطها ، مين إللى كان بيربطهالك فى الفتره إللى فاتت؟"

سيف بحزن مع بشرود:"فى البدايه كانت هايدى ولما توفت الله يرحمها ، بقيت بربطها أى حاجه ، نظام هرجله يعنى."

رقيه بحزن:"الله يرحمها."

حب يغير الموضوع...

سيف بإبتسامه خفيفه وهو بيبصلها:"بس أنا طلبت منك عشان إنتى صديقه ليا."

رقيه بإحراج:"شكرا."

لما إنتهت جات ترجع تقف على رجلها...فقدت توازنها...

سيف بتلقائيه وهو بيمسكها من وسطها:"حاسبى."

عيونه جات فى عيونها... كانوا قريبين من بعض لدرجة إن أجسامهم متلامسه...أنفاسهم إختلطت ببعضها... فى مسافات بسيطه جدا بين شفايفهم..تنفسهم بدأ يتقل وخاصة رقيه...حست إنها تايهه ومش واخده بالها إنها خلاص فى حض*نه...فاقت من إللى هى فيه على صوت رنة موبايل سيف...بعدت عنه بسرعه وخرجت من الأوضه ، فضل واقف فى مكانه مستغرب إللى بيحصل....
انت نوري 
الفصل العاشر

دخلت بسرعه على أوضتها وقفلت الباب وراها ... بدأت تاخد نفسها بإنتظام ، ومش مستوعبه إللى حصل...كانت حاسه إنها ضعيفه جدا وهى معاه ، مكانتش قادره تفسر ليه بيحصل معاها كده....فاقت من إللى هى فيه وبدأت تاخد كتبها عشان تنزل للكليه...بمرور الوقت نزلت من الأوضه وخرجت من القصر..لمحها وهى خارجه من القصر وهو بيبدأ سواقه..قرر إنه يناديها...

سيف بصوت مسموع:"رقيه."

عيونها جات عليه وقربت نحيته بتوتر...

رقيه:"خير؟"

سيف:"تعالى إركبى معايا أنا هوصلك."

رقيه:"بس حضرتك متأخر."

سيف:"مش إنتى فى جامعة القاهره برده؟"

رقيه:"اه بس مش فى الجامعه نفسها ، أنا الكليه بتاعتى محدوفه فى البحوث عند المترو يعنى."

سيف بذهول:"إيه!! محدوفه!"

رقيه:"قصدى يعنى منفصله عن الجامعه."

سيف بإستيعاب:"اااه ، طب إركبى هى قريبه منى برده."

ركبت العربيه وهو بدأ يتحرك ووراه عربيات الحرس...

كانت قاعده بتبص للطريق وسرحانه فيه قطع تفكيرها رنة موبايلها...بلعت ريقها بتوتر لما شافت إسم "أحمد" قررت ترد...سيف كان متابعها بطرف عيونه...

رقيه:"ألو."

أحمد:"صباح الخير ياحبيبتى."

رقيه:"صباح النور."

أحمد:"أخبارك إيه؟"

رقيه وهى بتحاول تقفل معاه:"يعنى مشغوله شويتين رايحه الكليه."

أحمد:"كويس ربنا معاكى ، هانت."

عيونها جات فى عيون سيف للحظه...

رقيه بتوتر وهى بتبص فى عيونه:"طب سلام دلوقتى."

أحمد:"أ......."

قفلت المكالمه من غير ماتستنى رد منه...

سيف بإستفسار مع إنشغال:"خير فى حاجه ولا إيه؟"

رقيه بتوتر:"لا مافيش ، ده أخويا كان بيتطمن عليا."

سيف:"اها ، هو أخوكى كده دايما بيتصل علطول؟"

رقيه بحزن وهى بتبص للطريق:"أيوه."

سيف بإبتسامه خفيفه:"ربنا يخليكم لبعض."

قررت تغير الموضوع...

رقيه:"بس غريبه."

سيف بإستفسار:"غريبه إيه؟"

رقيه:"يعنى ، حضرتك حواليك حُراس كتير بس بتسوق العربيه بنفسك يعنى مافيش سواق."

سيف بشرود:"عادى بحب أنا إللى أسوق ، مش يمكن الموت ياخدنى فى يوم من الأيام؟"

رقيه بحزن:"ليه؟"

سيف بحزن وهو مركز فى الطريق:"يمكن يكون قدرنا واحد."

رقيه بتفهم مع إستفسار:"ممكن أسألك سؤال؟"

سيف:"أكيد."

رقيه:"هو مش إنت بتقول إننا أصحاب؟"

سيف:"أكيد."

رقيه:"ممكن أقول إللى فى دماغى ، أقولك رأيي يعنى؟"

سيف بتنهيده صعبه:"إتفضلى."

رقيه بإبتسامه خفيفه:"مش معنى إن فى حاجه راحت مننا ، يبقى نفضل نزعل عليها ، مش يمكن ربنا يعوضنا بالأحسن."

سيف:"بس مافيش حاجه أحسن منها."

لوهله حست إن كلامه زعلها بس قررت تطنش الفكره دى لإنها مش عارفه هى ليه حست بكده!...

رقيه بتنهيده صعبه وهى بتكمل:"مش شرط يبقى فى حد أحسن ، يمكن ربنا يعوض بحاجه حلوه ، حاجه فى نفس المقياس أو مختلفه عنها .. عندك مليكه أهيه ، مالكوش غير بعض إنتوا الإتنين ، الزمن بينسى."

سيف:"الزمن مش بينسى حاجه ، بمرور الوقت إحنا بنتعايش مع الجرح ده ، مش بننساه نهائى."

رقيه:"بس ده مش جرح."

سيف بتنهيده صعبه:"إحساس الفقدان صعب ، لما الواحد بيفقد شخص غالى عليه جدا...حياته كلها بتقف ، مابيبقاش عارف هيعمل إيه أو هيتحرك ويروح فين ، حاسس إنه متكتف وموجوع ، الدنيا ضلمت فجأه ومش شايف فبالتالى مش عارف يتحرك."

رقيه:"طب وليه مايكونش فى شخص غالى تانى يمكن يدلنا لطريق النور عشان نعرف نتحرك؟"

سيف:"شخص زى مين مثلا؟"

رقيه:"مليكه .. ليه ماتكونش هى نورك ، دى بنتك يعنى حته منك ، يعنى تعمل المستحيل عشان تسعدها هو ده النور فى حد ذاته ، النور فى إنك تدور على مصلحة إللى منك وتفرحهم ... مش معنى إن الشخص إللى إنت سعيد معاه مات يبقى تقفل على نفسك ، فى غيرك ناس كتير حواليك يستاهلوا يشوفوا ضحكتك وفرحتك .. ملكيه وصاحبك مروان و..."

بصلها بضيق بطرف عيونه...

رقيه بتوضيح وهى بتكمل:"دول ناس بيحبوك جدا ويستاهلوا إنهم يفرحوا بيك ، يستاهلوا يشوفوك وإنت بتكمل حياتك ، وبتقف على رجلك من تانى ، ماتقفلش على نفسك ، إفرح وفرح إللى حواليك إللى يستاهلوا وجودك فى حياتهم ، دى الحاجه إللى بتوجهنا للنور عشان نعرف نتحرك ونشوف حوالينا ونبدأ من تانى ، ماهو ماينفعش نبص للى راح ونرمى النعمه إللى فى إيدينا."

سيف بإستفسار وهو بيبصلها:"إنتى بتجيبى الكلام ده منين؟"

رقيه:"يعنى أنا عاقله مش شعنونه وفاهمه وبقرأ كتير دايما ، ده غير مجالى وبس يعنى."

سيف بإبتسامه خفيفه:"شكرا يا رقيه على كلامك."

رقيه بإبتسامه:"العفو ، ويلا ركز فى الطريق عشان مانموتش."

ضحك ضحكه خفيفه وركز فى السواقه...بمرور الوقت...

رقيه وهى بتكلمه من شباك العربيه:"بقولك إيه ، إبقى قولى لو الموظفين إللى عندك أعجبوا بربطة الجرافته دى ، أنا مافيش حد بيربط جرافتات زيي."

سيف:"هههههههههه ، ماشى."

رقيه بضحكه خفيفه مع غمزه:"أيوه كده إضحك ، يلا سلام."

سيف:"سلام."

سابته ودخلت للكليه ... كان متابعها بعيونه ومش فاهم ليه بيضحك معاها وليه بينسى نفسه معاها أصلا ، وليه قِبِل يتكلم معاها فى موضوع حساس زى ده وفضفضلها عن إللى جواه...

سيف لنفسه:"مش يمكن فعلا كنت محتاج لصديق عشان أحكيله؟."

إتنهد بصعوبه وبعدها إتحرك لشركته........

...............................

بمرور الأيام تطورت علاقة رقيه ومليكه حتى أصبحوا أقرب إتنين لبعض... وعلاقة سيف بمليكه أصبحت علاقه أبويه جميله وأحيانا باقت بتنام فى حضنه تنفيذا لكلام رقيه إللى بتجبره عليه أحيانا ، بس مع الأيام إتعود على وجود مليكه فى حضنه... علاقته برقيه كان يصعُب تفسيرها ضحكهم وهزارهم لما بيتجمعوا مع بعض .. حتى لما عيونهم كانت بتيجى فى عيون بعض مكانوش فاهمين نظراتهم لبعض كانوا مستغربين ومش عارفين إيه إللى بيحصلهم فى اللحظه دى؟ وليه بيحصل معاهم كده؟ .. سيف مستغرب إنه عمره ماحس كده مع هايدى قبل كده وفى نفس الوقت حاسس بخيانته ليها... ورقيه بتحاول تحلم لإنها قريبا هتفوق من حلمها وتدخل للواقع المحتوم عليها....بعد مرور شهر على عمل رقيه فى القصر...

كانت قاعده فى مكتبه فى الشركه ومستنياه لحد مادخل...

سيف بإستغراب مع قلق:"بتعملى إيه هنا؟ خير فى حاجه؟"

رقيه بإرتباك:"أنا كنت جايه أقول حاجه لحضرتك."

سيف وهو بيقعد على كرسى المكتب:"ماستنتيش ليه لما أرجع القصر؟ وبعدين إيه حضرتك دى؟"

رقيه:"عادى مش عارفه بس....."

سيف:"طب إهدى ، إستنى."

بدأ يعمل مكالمه من تليفون المكتب...

سيف:"نهال ، إبعتى فنجانين قهوه على مكتبى."

نهال:"أوامرك ياسيف بيه."

سيف لرقيه:"مالك بقا؟ فى إيه؟"

رقيه بتنهيده صعبه:"أنا كنت محتاجه فلوس."

لوهله بصلها بإستغراب وبعدها إفتكر.....

سيف بإستيعاب:"اااااااه صح نسيت ، المرتب بتاعك ، آسف إعذرينى."

رقيه:"ولا يهمك."

عمل تليفون تانى...

سيف:"معلش يا نهال هاتيلى 10000 جنيه من عندك."

رقيه بصدمه:"إيه!!".

سيف:"أفندم؟"

رقيه:"أنا مُرتبى 5 آلاف."

سيف بإبتسامه تظهر غمازتيه:"مانا زودتك."

رقيه:"لا بس أنا متفقه على خمسه."

سيف:"عادى يا رقيه يعنى هو......."

رقيه بحزن:"لو سمحت ، هى خمسه بس."

سيف وهو ملاحظ حزنها:"هو إنتى كويسه؟"

رقيه بإبتسامه حزينه:"كويسه جدا ، بس أرجوك أنا متفقه على مبلغ معين مش حابه آخد غيره."

سيف بتنهيده صعبه:"خلاص ، إللى يريحك."

كانت محتاجه تقوله إنها ماتستاهلش جنيه من الفلوس دى لإنها كذابه......كان بيبص فى عيونها إللى بتهرب من نظراته وحاسس إن فى حاجه مش مظبوطه...

سيف:"على فكره يا رقيه إنتى لو حابه تتكلمى أنا موجود وسامعك ، هو مش إنتى بتسمعينى وبتنصحينى؟ ، ليه بتحرمينى من الحق ده معاكى بقا؟"

رقيه بحزن وهى بتبص فى الأرض:"أنا مش حابه أكمل فى الشغل."

سيف بعدم إستيعاب:"أفندم؟!"

نزلت دمعه يتيمه على خدها وبدأت تفتكر إللى فات.....

فلاش باك:

أحمد بضيق:"أنا بقالى فتره بحاول أكلمك وإنتى مشغوله عنى."

رقيه بعصبيه:"بشتغل طبيعى لازم أكون مشغوله."

أحمد:"هما إللى بيشتغلوا بيبقوا مشغولين للدرجادى؟ مانا بشتغل أهوه وفاضى وبكلمك."

رقيه:"الفرق بينى وبينك يا أحمد إنى لسه بتعلم ، لكن إنت مخلص من زمان وبتشتغل ده الفرق ، أنا حاليا لسه بتعلم وبشتغل عشان أصرف على نفسى وأجهز نفسى وأصرف على أهلى."

أحمد بضيق:"وفى الآخر هتعملى إيه؟ هتقعدى فى البيت ، يعنى ماتشتغليش يا رقيه أنا موجود."

رقيه بضيق:"لا بجد؟"

أحمد:"أيوه أنا موجود."

رقيه بسخريه:"إزاى؟ موجود إزاى فهمنى كده؟ هو مش إنت طلبت منى الفلوس إللى بعتهالى على ما ألاقى شغل؟ هسددلك فلوسك منين مش فاهمه؟"

أحمد:"مانتى هتخلصى الشهر ده وتاخدى المرتب تسددي الفلوس منه."

قيه:"إنت شايف كده؟"

أحمد:"أيوه أنا شايف إن مالهوش لازمه تشتغلى."

رقيه بعدم إستيعاب:"كل ده عشان مشغوله عنك؟ عايز تدمر حياتى؟"

أحمد:"ده شئ مايخصنيش ، أنا زى ماقولتلك لو عليا هلغى التعليم عشان أتجوزك بسرعه."

حاولت تتحكم فى أعصابها.......

رقيه:"لا مش هيحصل ومش هسيب الشغل يا أحمد."

أحمد:"إنتى بتكسرى كلامى؟"

رقيه:"مش موضوع بكسر كلامك ، بس أنا ماليش فعلا غيرالشغل ده ، بكمل تعليمى وبساعد نفسى."

أحمد:"رقيه ، من غير كلام زياده لازم تسيبى الشغل ده فورا."

قفل المكالمه من غير مايستنى رد منها.....

نهاية الفلاش باك...

فاقت من ذكرياتها على صوته ، لقته قاعد قدامها وبيبصلها فى عيونها...

سيف بقلق:"رقيه ، إنتى معايا؟ ، إنتى كويسه؟"

هزت راسها ب "لا " وبدأت تعيط...

سيف:"بتعيطى ليه بس؟"

مردتش عليه كل إللى كانت بتعمله إنها بتعيط وبس ، دموع كانت حابساها من سنين ماخرجتش غير معاه وقدامه...مكنش عارف يعمل إيه وخاصة إنه ضعيف قدام دموعها...كانت بتعيط بقهره بسبب إنها بتفتكر كل حاجه ومش عارفه تعمل إيه حاسه إن كل حاجه متقفله معاها ، حاسه إنها إتدمرت....ماحستش بنفسها غير وسيف بيحضنها...

سيف وهو بيطبطب عليها وهى فى حضنه:"أنا معاكى ، أنا مستعد أسمعك ، إحكيلى."
تعليقات



<>