
فى مساء اليوم التالى:
وصلوا للمكان إللى المفروض الكل متجمع فيه...
أفنان:"أهو جه أهوه يا لورا ، إهدى وإحكيله كل حاجه."
لورا وهى بتحاول تنظم أنفاسها:"حاضر."
غاده:"ماتقلقيش."
لورا:"تفتكروا هيرجعلى؟"
ناريمان:"إن شاء الله خير."
لورا:"يا رب."
أشرف وهو بيسلم عليه:"إيه يابنى مشيت المره إللى فاتت بسرعه ، من غير ماحتى تسلم."
سيف:"معلش كان ورايا شغل."
مروان:"طيب ياجماعه خلونا نقعد كلنا ونتكلم."
حسين بسخريه:"وياترى بقا هتتكلموا فى إيه؟"
سيف:"وإنت يخصك فى إيه مش فاهم؟"
أشرف:"إهدوا يا جماعه مش كده ، إتفضل أقعد ياسيف."
لورا بهمس لحسين:"عشان خاطرى ياحسين حاول تهدى شويه أنا ماصدقت إنه وافق يسمعنى."
حسين بضيق مكتوم:"ماشى يا لورا ، أما نشوف آخرتها معاكى إنتى وهو."
رقيه كانت واقفه بعيد بتتفرج عليهم وهما بيتكلموا ومليكه بتشاورلها عشان تيجى تقعد معاهم...رقيه شاورتلها إنها محتاجه تطلع بره شويه..مليكه كانت هتقوم من مكانها وتروحلها بس وقفها صوتها...
ناريمان:"وإنتى يا قمر إتكلمى عن نفسك ، يعنى إنتى فى سنه كام؟"
مليكه ببراءه:"أنا فى سنه أولى يا طنط."
ناريمان بإعجاب شديد من جمالها وطفولتها:"ماشاء الله ياروح طنط إنتى ، يا رب نجيب بنوته حلوه زيك كده أنا وأشرف."
غاده:"إهدى هتاكلى البنت."
أفنان بتأفف:"هما ليه ماتكلموش لحد دلوقتى؟"
رقيه إتنهدت بصعوبه وقررت تخرج بره المطعم ، ولحسن حظها إن المطعم موجود عند الشاطئ ، قررت إنها تقعد قريب منه ، أول أما قعدت ماحستش بنفسها غير وهى بتعيط.....
مروان:"إحم إحم ، يلا إتكلمى يا لورا."
لورا لسيف إللى مش بيبصلها وبيبص على رقيه إللى قاعده بعيد على الشاطئ ومديالهم ضهرها من خلال زجاج المطعم:"سيف ، أول حاجه أنا آسفه على إللى حصل فعلا ، أنا مكنش قصدى أنا ماكنتش عارفه إنى هحبك و........"
سيف بتنهيده وهو بيقاطعها ومازال بيبص على رقيه:"إدخلى فى الموضوع علطول يالورا ، ده بعد إذنك يعنى."
مروان كان متابع نظرات سيف لرقيه ، ضحك بخفه على نظرات ومشاعر صاحبه إللى فاضحاه...
لورا:"أنا إشتغلت زى ما والدك قالى لإنى والدتى *نزلت دموعها* والدتى كانت تعبانه جدا فى الفتره دى ، ومكنش فى فلوس معانا فأنا إضطريت إنى أوافق على إللى والدك قاله ، ماكنتش أعرف إنى هحبك من أول يوم شوفتك فيه."
فى اللحظه دى سيف بصلها بضيق...
سيف:"ومادام والدتك تعبانه ، طب ليه ماقولتيش بعدها؟ ليه ماقولتيش أى حاجه؟"
لورا بدموع:"أنا خوفت تزعل منى ، خوفت نخسر بعض ، أنا ماكذبتش ياسيف أنا بس خبيت عنك ، وده شغلى من قبل ماأشوفك حتى ، أنا كنت محتاجه كل جنيه باخده عشان علاج والدتى ، وفى نفس الوقت ماكنتش حابه أخسرك ، أنا كنت بين نارين ياسيف."
كان لسه هيتكلم بس إفتكر رقيه لما جاتله المكتب وقعدت تعيط...
"أنا محتاجه وظيفه...أنا بقالى فتره طويله بدور ومش لاقيه حاجه....أنا محتاجه مكان أعيش فيه...أنا بقيت تقيله على زميلتى إللى أنا قاعده عندها....نظراتها ليا بتقول إنها محتاجه فلوس مقابل وجودى معاها *..زادت فى العياط..* بس أنا مش معايا.... زمان كانوا أهلى قادرين يدبروا فلوس دراستى بس والدى تعب وقعد فى البيت مبقاش حِمل مصاريفى ولا مصاريف البيت.."
فاق من ذكرياته على صوته..
مروان:"إيه يابنى إنت معانا؟"
سيف بضعف لما إفتكر دموعها وهو بيبصله:"اه ، معاكم."
لورا:"ممكن طيب ترد عليا."
سيف بتنهيده صعبه وهو بيبصلها:"بصى يا لورا ، أنا مش هنكر إنى إتضايقت وإتجرحت وحسيت إنى ولا حاجه بعد ماعرفت الحقيقه ، أنا إديتلك مليون عذر وقتها ، ماكنتش عارف إنتى عملتى فيا كده ليه؟ أنا أستاهل ده ليه طيب؟ بس فى حد قالى ساعات بنضطر إننا نكذب وده لإننا محتاجين نكذب عشان الدنيا تمشى وكل حاجه تعدى على خير ، أى نعم أنا بكره الكذب بس أحيانا الكذب ممكن يتغفرله ده لو ينفع يتسامح عليه ، أنا مسامحك يا لورا."
لورا بفرحه:"بجد؟"
سيف بإبتسامه أذابت قلبها:"اه بجد."
حسين وهو بيتدخل:"برافو ، فرحتى خلاص؟؟ يلا نمشى."
لورا:"إستنى ياحسين أنا.........."
حسين وهو بيقاطعها:"أظن كفايه كده الكلام صح؟ مش هو مسامحك؟ قاعده ليه؟"
مروان وهو بيتدخل:"فى إيه ياحسين ماتهدى شويه يا أخى."
أشرف وهو بيحاول يهدى الوضع:"المهم يا جماعه ، بما إنكم صلحتوا الأمور بينكم ، إيه رأيكم نهدى الوضع أكتر من كده."
ناريمان:"ياريت والله أهو بدل الفرحه يبقى فرحتين."
سيف بعدم فهم:"مش فاهم؟"
لورا إتحركت وقعدت فى الكرسى إللى جنبه..
لورا وهى بتمسك إيديه وبتبص فى عيونه:"سيف أنا لسه بحبك ، وأتمنى لو تدينى فرصه أصلح إللى فات ، أنا بقالى 12 سنه بتمنى اليوم إللى نرجع فيه أنا وإنت لبعض."
بعد إيديه عنها وبدأ يتكلم...
سيف بإبتسامه:"لورا ، إنتى كويسه وبنت ناس محترمين بس صدقينى إحنا ماينفعش يبقى بينا حاجه تانى ، ال 12 سنه إللى إنتى بتقولى إنك فضلتى تحبينى فيهم دول ، يمكن ميكونش حب يمكن يكون إحساس بالذنب مش أكتر ، يمكن ده يكون كان سن مراهقه أنا وإنتى عشناه فتره مع بعض ، يمكن تكونى مش بتحبينى أنا."
بص لحسين إللى قاعد مش بيبصله وبيحاول يتحكم فى أعصابه بصعوبه ، سيف إبتسم لإنه فاهمه...
سيف بتنهيده:"أنا آسف يا لورا بس أنا مش هرجع."
حسين إبتسم وحس إنه إرتاح... سيف كان لسه هيقوم...
لورا بدموع وهى بتمسكه من دراعه:"عشان خاطرى ياسيف فكر ، أنا محتاجاك فى حياتى ، أنا بحبك وهفضل أحبك لآخر يوم فى عمرى أنا........."
قطع كلامها حسين إللى ضرب بإيده على الترابيزه بكل عصبيه وبعدها خرج من المطعم وخرج وراه مروان....
ناريمان بإستفسار:"ماله ده؟"
لورا:"مش عارفه ، هو حسين كويس يا جماعه؟"
سيف بإبتسامه وهو بيشيل دراعه من إيدها:"برده غبيه ، بعد إذنكم يا جماعه ، يلا يا مليكه."
كان لسه هيمشى وقفه صوتها...
لورا:"طب إنت ليه مش حابب ترجعلى يا سيف ، أنا عملت إيه عشان تكرهنى وماتبقاش حابب وجودى فى حياتك للدرجادى؟"
سيف بهيام وهو بيبص لرقيه إللى وقفت عند البحر ومديالهم ضهرها وسرحانه فى البحر إللى قدامها:"عشان أنا بحبها هى."
لورا بدموع:"طب وأنا؟ أنا ياسيف؟"
سيف بإبتسامه وهو بيبصلها:"إنتى مكانك مش معايا أنا ، إنتى مكانك مع إللى بيحبك من قبل ماتعرفينى ، مكانك مع حسين إللى بيحبك بقاله كتير حتى من قبل مانتقابل أنا وإنتى ، بعد إذنك."
مسك إيد مليكه وخرجوا من المطعم....قبل لحظات...كانت قاعده قريب من الشط ودموعها لسه بتنزل منها ، إتأكدت إن خلاص مهما حصل ومهما حكت سيف عمره ماهيسامحها...حست إنها تايهه ، غرقت خلاص مالقتش فى أمل ينقذها من إللى هى فيه ، هى ماكذبتش وبس هى خاينه ، خاينه لسيف وخاينه لأهلها ، خاينه لكل الناس إللى بيحبوها ، كانت عيونها على البحر وبس ، لحد ماجه فى بالها آخر قرار ، قامت من مكانها وبدأت تمشى نحية البحر...
رقيه بدموع لنفسها:"يا رب سامحنى ، أنا ماليش حل غير كده ، سامحنى أرجوك."
دخلت للبحر بهدومها وبدأت تمشى فيه......
..........................
مروان وهو بيمسكه من دراعه:"فى إيه ياحسين إهدى."
حسين بعصبيه:"مابقاش ينفع أهدى خلاص ، تتهنى بيه الهانم."
مروان:"أنا مقدر عصبيتك ، بس......."
حسين بحسره وهو بيقاطعه:" 16 سنه يامروان بضحى عشانها وهى ولا هنا كان كل إللى يهمها سى سيف بتاعها وفى الآخر عمل إيه؟؟ كسرها وذلها ، وقفت جنبها عشان بحبها ، ماتجوزتش لما كان قدامى مليون فرصه إنى أتجوز وأخلف وأبنى حياتى ، لكن إيه إللى حصل؟ وقفت جنبها على أمل إنها ممكن تبصلى ، بس إللى كان يهمها سيف وبس."
مروان بحزن:"لازم تقدر برده حالتها ياحسين ، هى مصدومه وتعبانه."
حسين بضحكه عاليه تحمل كل معانى الوجع:"ههههههههههههه ، أقدر!! بقدر بقالى 12 سنه وكل مره بقول هتشوفنى قدامها ، ده أنا عشانها *بص لإيديه الإتنين* عملت شركه وبقيت ناجح عشان تبصلى أى نعم مش ناجح زيه بس نجحت ، خليتها شريكه معايا فى الشركه من غير مقابل عشان أساعدها فى حالتها الماديه ، كنت صديق ليها معاها فى كل الأوقات بسمعها وبطبطب عليها ، مشافتنيش يا مروان مشافتنيش ، دايما كان سيف إللى فى بالها ، دايما كان هو وبس."
مروان بحزن على حالته:"صدقنى هحل الموضوع و....."
قطع كلامه صوت صراخ مليكه المسموع.......
مليكه بصراخ عالى:"بابا!!! رقيه!!!!"
قبل لحظات:
كانت ماشيه فى البحر متجاهلة ثلوجته....وقفها صوته..
سيف بخوف وهو واقف على الشط وفى إيده مليكه إللى بتعيط:"رقيه ، إنتى بتعملى إيه؟"
مردتش تبصله وكملت مشيها فى البحر...
سيف وهو بيقلع الجزمه:"مليكه خليكى هنا فاهمه؟ إياكى تتحركى."
مليكه بدموع:"رقيه يابابا."
سيف وهو بيرمى الجاكت بتاعه:"ماتقلقيش ياقلب بابا."
بدأ يمشى وراها فى البحر بس كان أسرع منها...
سيف بصوت مسموع:"رقيه ، إرجعى."
تجاهلت كلامه وبدأت تكمل مشى فى البحر لحد ما المايه وصلت لرقبتها ، وصلها بسهوله ومسكها من دراعها...
سيف بعصبيه:"إنتى مجنونه!!! إنتى إزاى تعملى كده؟"
بعدت دراعها عنه وبدأت تكمل لحد مانزلت براسها فى المايه ورجلها مابقتش واصله للقاع...شالها وهما فى المايه...
رقيه بعصبيه مع دموع وإرتعاش فى نفس الوقت:"سيبنى."
سيف بصوت جهورى:"ماينفعش."
حاولت تبعد عنه وبالفعل لما بعدت إترمت فى المايه ولإنها مش بتعرف تعوم نزلت للقاع..
انت نوري
الفصل السادس والعشرون
إتفزع لما وقعت من إيده غاص تحت المايه وبدأ يدور عليها وإللى ساعده على كده ضوء القمر إللى كان ساطع وقتها...كانت مغمضه عيونها وفاقده الأمل تماما ، مكانتش بتقاوم المايه نهائى ، كانت مستسلمه للموت ، بدأت تفقد نفسها ، بس إتفاجأت باللى مسك إيدها تحت المايه ، فتحت عيونها إللى جات فى عيون سيف إللى الحزن والخوف موجودين فيهم ، سحبها لحضنه وهما تحت المايه......كانوا عباره عن تحفه فنيه جميله وهما تحت البحر...طلع بيها بسرعه على سطح المايه..وهى بدأت تكح..خلاها تمسك فى كتفه.. وبدأ يعوم لحد ماوصلوا الشط.....وقف بسرعه وبصلها بعيون كلها شر...
سيف بصوت جهورى وهو ماسكها من دراعها بقوه وبيوقفها:"إيه إللى عملتيه ده؟ هاه؟"
سكتت وكل إللى كانت بتعمله إنها بتعيط وبترتعش فى نفس الوقت...
مروان وهو بيتدخل:"إهدى يا............"
سيف بعصبيه وهو بيقاطعه:"ماحدش يتدخل بينى وبينها."
كانوا كلهم واقفين يتفرجوا عليهم وناريمان كانت واخده مليكه إللى بتعيط فى حضنها وبتحاول تهديها....
سيف بعصبيه:"إنطقى ، عملتى كده ليه؟ كنتى عايزانى أموت من بعدك؟!!!"
رقيه بدموع مع إرتعاش:"كان نفسى أرتاح ، ليه أنقذتنى؟!! إنت كده بتعذبنى أكتر ، إنت كده بتقتلنى أكتر."
سيف بصدمه وعدم إستيعاب:"أنا بعذبك!!"
مردتش عليه كانت كل إللى بتعمله إنها بتعيط وبس...صعب عليه نفسه جدا وخاصة إن الموقف ده حصل قدام زمايله...
سيف بقلة حيله وهو بيبص بشرود للأرض:"يلا نمشى من هنا."
أخد الجاكت من على الأرض وحاطه على كتفها وأخد جزمته وخرج من المكان...مليكه خرجت من حضن ناريمان وراحت لرقيه إللى بتعيط...
مليكه بدموع وغضب طفولي:"أنا زعلانه منك عشان إنتى زعلتى بابا."
سابتها وجريت ورا سيف إللى ركب عربيته...
مروان لرقيه إللى بترتعش:"رقيه."
بصتله وهى بتبكى بقهره...
مروان:"روحى وراه يارقيه ، ماينفعش إللى حصل ده."
وبالفعل راحت وراهم ، ركبت جنب سيف إللى بيبص قدامه بشرود وبدأ يتحرك من غير مايبصلها..بصت لمليكه إللى قاعده ورا ، بعدت عيونها عنها وتجاهلتها...رقيه زعلت من الموقف ده بس عذرتها لإن مكنش ينفع ده يحصل....
أشرف بإستفسار لمروان:"هو إيه الموضوع؟ أنا مش فاهم أى حاجه!!!"
غاده:"هى عملت كده ليه مش فاهمه؟"
حسين بشرود:"سيف مكسور."
أفنان:"عرفت منين؟"
حسين بضيق وهو بيبص للورا إللى بتبصله بحزن:"عشان أنا فى مكانه ، بعد إذنكم."
سابهم من غير مايستنى رد....
مروان بتنهيده صعبه:"يلا نمشى ياجماعه."
أشرف وهو بيوقفه:"مانا لازم أفهم فى إيه؟ إيه إللى حصل نزلوا البحر ليه وإيه الخناقه إللى حصلت قدامنا دى؟"
مروان:"صدقنى يا أشرف أنا زيي زيك معرفش أى حاجه ، بس كل إللى أعرفه إن سيف بيعشق حاجه إسمها رقيه ، ده إللى أعرفه ، ويلا نمشى بقا عشان الوقت إتأخر."
أشرف بتنهيده صعبه:"يلا."
...............................................
بمرور الوقت...وصلوا الفيلا ودخلوها....كانت لسه هتتكلم لقته بعد عنها وطلع على أوضته..عيونها جات فى عيون مليكه إللى بتبصلها بغضب طفولى...دى كانت أول مره يحصل زعل بينها وبين مليكه...كانت لسه هتقرب منها مليكه سابتها وطلعت على أوضتها...إتنهدت بصعوبه على حالهم وبدأت تعيط من تانى..طلعت على أوضتها ونامت على السرير وأخدت جاكت سيف فى حضنها متجاهلة ملابسها المتغرقه مايه وراحت فى النوم وهى بترتعش بشده من البرد....كان بياخد شاور سخن عشان يتدفى كويس ، لإنه كان بيتجمد لما دخل البحر بس كله يهون عشانها ، إتنهد بصعوبه وبعدها خرج من الحمام وبدأ يلبس هدومه...بعد فتره بسيطه حب إنه يطمن عليها من غير ماتحس عشان هو لسه زعلان منها ، بص فى الساعه لقاها 1 بليل...
سيف بإبتسامه:"أكيد نامت."
خرج من أوضته وراح لأوضتها فتح باب أوضتها بهدوء...إتصدم لما لقاها نايمه بهدومها المبلوله ، قرب منها بفزع..لقاها بترتعش وهى نايمه وجسمها كله بيعرق ، حط إيده على مقدمه رأسها لقى درجه حرارتها عاليه جدا...
سيف بفزع وهو بيصحيها:"رقيه."
مردتش عليه كإنها كانت مغيبه عن العالم ، إتوتر ومكنش عارف يعمل إيه جه على باله إنه يوديها مستشفى بس بينه وبين أقرب مستشفى أقل حاجه ساعة زمن ، كان عايز يلحقها قبل مايحصلها حاجه...راح للدولاب بتاعها بسرعه وبدأ يخرجلها هدوم منه ورجعلها تانى..قعد على السرير ورفعها من على المخده براحه وخلاها تسند على كتفه...لسه هيرفع بلوزتها مسكت إيده بضعف...
رقيه بتخدر ومغمضه عيونها وهى سانده راسها على كتفه:"لا ياسيف ، لا."
سيف بهمس:"ماينفعش ، لازم تغيرى هدومك."
رقيه بتخدر مع إرتعاش:"مش عارفه أتحرك ، أنا جسمى بيوجعنى ، مش قادره."
سيف بقلق:"خلاص انا إللى هغيرلك."
رقيه بإرتعاش:"ماينفعش."
سيف بهمس:"ثقى فيا."
ماستناش ردها وبدأ يقلعها بلوزتها الشتويه...حاول على قد مايقدر مايبصش على جسمها ، وحاول إن إيده ماتلمسش جسمها حتى لو بالغلط... وبالفعل عمل كده وبدأ يغيرلها....بمرور الوقت إتنهد بصعوبه وده لإنه خلص من تغيير هدومها ، نزل بسرعه للحرس وبدأ يتكلم...
سيف:"صبرى ، بسرعه عايز خافض حراره."
صبرى:"أفندم؟"
سيف بعصبيه:"خافض حراره بسرعه ماتقفليش كده."
صبرى خرج بسرعه برا الفيلا...
سيف لسالم:"وإنت بتعرف تعمل شوربة خضار؟"
سالم:"أفندم!"
سيف بعصبيه زائده عن حدها:"بقولك بتعرف تعمل شوربة خضار؟"
سالم بتوتر:"اه يابيه."
سيف:"تعالى ورايا."
دخلوا المطبخ هما الإتنين....
سيف:"إنت هتعمل شوربة خضار حالا ، عندك كل حاجه هنا أهيه."
سالم:"أمرك يابيه."
سيف راح للديب فريزر وأخد منه تلج ، إحتار يجيب قماشه منين قلع التيشيرت إللى لابسه وقطعه كذا حته وطلع على أوضتها بسرعه...كانت نايمه ووشها لونه أحمر من آثار درجة حرارتها المرتفعه وجسمها بيعرق بشده...قعد جنبها على السرير وبدأ يعملها كمادات....كان قلقان عليها طول ماهو بيعملها كمادات وكل شويه بيقيسلها درجة الحراره... راح لأوضته عشان يلبس تى شيرت وبعدها نزل تحت على أمل إن صبرى يكون جاب الخافض وبالفعل لقاه داخل الفيلا...
صبرى وهو بيديله الحبوب:"أنا آسف على التأخير بس حضرتك عارف الطريق و........."
سيف وهو بيقاطعه:"مش وقته كلام."
دخل المطبخ ولقى سالم بيطفى على شوربة الخضار..
سيف:"خلصتها ولا إيه؟"
سالم:"اه يابيه خلصتها."
سيف:"طيب ، كل واحد يروح يشوف شغله."
الإتنين كانوا مستغربين من تصرفه بس قرروا ينفذوا أوامره...غرفلها طبق وحطه فى صينيه جنبه كوباية مايه ومعاها الحبوب...وطلع بسرعه على أوضتها...حطهم على الكومودينو جنبها ، رفعها من على السرير وخلاها تسند على كتفه براسها وبدأ يصحيها...
سيف بخفوت وهو بيطبطب عليها:"رقيه."
رقيه بنعاس:"مممممممممممممم."
سيف:"إصحى ياحبيبتى عشان تاكلى وتاخدى الدواء."
فتحت عيونها بتعب ، كانت دايخه جدا ومش عارفه ترفع راسها من على كفته...
رقيه بدموع:"مش عارفه أتحرك ، حاسه إنى مشلوله مش قادره."
عدلها المخده بميل على السرير وخلاها تسند عليها بضهرها..أخد الصينيه وبدأ يأكلها...كانت بتاكل بصعوبه ودموعها مش بتبطل نزول....سيف كان حزين على حالها وبيحاول يتحكم فى دموعه إللى قربت تنزل من عيونه على حالتها...بعد ماخلصت الأكل ، أخد حبايه وحطها فى بوقها وبعدها شربها المايه براحه...
سيف وهو بيبوس إيدها:"بالشفاء إن شاء الله ياحبيبتى."
كانت دموعها مش بتبطل نزول....
سيف بحزن وهو بيمسح دموعها:"ماتقلقيش هتبقى كويسه على بكره الصبح ، مش هسيبك."
عدلها على السرير وغطاها بالبطانيه....كان لسه هيخرج من الأوضه...
رقيه بدموع وتخدر مع تخاريف:"أنا آسفه ياسيف على إللى حصل ، صدقنى كل حاجه حصلت منى هتعرفها بعد كده لازم تعرف وقتها إن مكنش قصدى ، أنا بحبك ياسيف."
جه يبصلها لقاها غمضت عيونها...مكنش فاهم هى كانت تقصد إيه بس برر كل كلامها بإنها تخارف من التعب...قرب منها وباس راسها وبعدها خرج من الأوضه....راح لأوضته ومش عارف يعمل إيه أو يتصرف إزاى ، قرر إنه يتصل بصبرى....
سيف:"هو مافيش دكاتره هنا فى المنطقه دى؟"
صبرى:"للأسف يابيه زى ماحضرتك عارف إن كله بييجى هنا فى وقت الصيف لكن ماحدش موجود."
سيف:"طيب ، خير."
قفل المكالمه وإتنهد بصعوبه على حالها....راح لأوضتها وأخد كرسى وقعد قدامها وبدأ يعملها كمادات وهى نايمه وبيظبط منبهات متعدده على موبايله كل ساعه عشان يصحى من نومه ويكملها الكمادات ويرجع ينام تانى لحد ما الصبح طلع.....صحيت من نومها بهدوء بصت حواليها لقت سيف نايم على كرسى جنب السرير..إبتسمت على إللى عملهولها ، بس إتحرجت بشده لما إفتكرت إنه غيرلها هدومها...إتحركت بصعوبه من على السرير وبدأت تتأمل فى ملامحه وهو نايم ، دمعه نزلت من عيونها وده لإنها حست إنها ماتستاهلش إللى هو عمله ده كان نفسها تموت وترتاح من همها ، مسحت دموعها بس إتفزعت لما سيف عطس بشده وهو نايم بس صحى بسبب عطسته دى...
سيف بقلق وهو بيبص عليها:"إنتى كويسه؟ فيكى حاجه؟"
كان نفسها تترمى فى حضنه بس أخدت بالها من ملامحه إللى واضح عليها التعب...
رقيه بإستفسار:"هو أنت كنت نايم هنا طول الليل؟"
سيف بشمشمه:"يعنى."
رقيه:"إنت عندك برد!"
سيف:"حاجه بسيطه متركزيش."
رقيه:"لا طبعا لازم أركز."
قامت من على السرير وإتأكدت من درجة حراراته لقتها مظبوطه ، إتنهدت براحه وده لإنها إتأكدت إنه عند برد بس...
رقيه:"يلا ياسيف قوم."
سيف:"أقوم ..أأأأ..هاتششششى...أروح فين؟"
حاولت تكتم ضحكتها لإن شكله ظريف وهو بيعطس...
رقيه:"تعالى بس معايا."
سيف:"إستنى بس كده ، إنتى بقيتى كويسه أصلا الأول؟"
رقيه:"أيوه بقيت كويسه."
سيف:"طب إنزلى إفطرى عشان أطمن وخدى الدواء."
رقيه:"حاضر بس تعالى عشان أطمن عليك الأول ، يعنى نفطر أنا وإنت وأعملك حاجه سخنه عشان البرد ده."
سيف:"هاتششششى ، حاضر."
قام من مكانه وخرج وهى خرجت وراه...
رقيه:"مليكه زمانها لسه نايمه أهو ألحق أجهز الفطار."
سيف:"بس إنتى عارفه إن الحرس هما إللى بيجيبوا الأكل جاهز هنا مافيش داعى تتعبى نفسك."
رقيه:"بس هما مش بيجيبوا الأكل فى الميعاد ده وده لإننا صاحيين بدرى عن ميعادنا."
سيف:"طيب."
بدأت تحضر الفطار وتعمل المشاريب السخنه لسيف وبدأوا ياكلوا...