
إيه النكد ده؟ كل ما أخلص شغل ألاقي ضعف اللي خلصته! فين القهوة يا عصام؟!"
دخل عصام، صديقه وزميله في الشغل، بابتسامة عريضة وهو شايل كوباية قهوة:
"إيه يا نجم؟ القهوة أهي... بس ركز بقى. العميلة اللي جاية دي مش زي الي اي حد
أحمد وهو بياخد الكوباية:
يعني إيه؟ هي هتيجي تركب صاروخ؟ ولا جاية تشغلنا في هوليوود؟
عصام بضحك:
"لا، دي أروى بيه... البنت اللي كلها فلوس وأناقة جاية تشوف مشروعنا الجديد اعتقد انها شريكه في المشروع بنسبه كبيره
أحمد بدون اهتمام:
"فلوس ولا مش فلوس... شغلنا شغل بجد خليك في حالك انت، يا عصام
بعد شوية، دخلت أروى بخطوات واثقة وابتسامة ساحرة، وكل المكتب يبصلها بدهشة أحمد رفع عينه بسرعة وقف باحترام:
"أهلاً وسهلاً، حضرتك أروى؟"
أروى بابتسامة دبلوماسية:
ايوا بالضبط وأنت أكيد أحمد، المسؤول عن المشروع، صح؟
أحمد وهو بيحاول يكون رسمي:
"أيوة، يا فندم اتفضلى ممكن نبدأ العرض؟
أروى ترد بنبرة فيها دعابة:
"على طول كده؟ مش هنشرب قهوة ولا نرغي شوية حتي؟"
عصام من بعيد يهمس لأحمد:
"ده أنت هتتدبس، يا معلم.
أحمد يرد بنبرة مش واصله أروى:
"هتدبس في ملف الشغل وبس! اخرص انت.
اروي تنظر له بابتسامة غامضة ، وكأنها بتخطط لحاجة كبيرة
بعد ما بدأ العرض، أحمد بيشرح التفاصيل وهو واقف قدام الشاشة، مركز جدًا، بينما أروى قاعدة قدامه، مهتمة بس مش بالشغل، مهتمة بـ أحمد نفسه.
أحمد وهو بيتكلم بجدية:
زي ما حضرتك شايفة يا مدام أروى، المشروع ده هيوفر وقت وجهد بشكل كبير للشركة، وده التصميم المبدئي...
أروى قاطعته بابتسامة خفيفة:
"استنى يا أستاذ أحمد... ليه بتكلمني كده رسمي قوي؟ أنا أروى بس، مش مدام ولا حاجة.
أحمد اتوتر شوية:
آسف يا آنسة أروى... دي طريقتي مع العملاء
أروى ابتسمت بذكاء:
"طب ولو قلتلك إني مش مجرد عميلة؟ إني مهتمة أكتر إننا نتكلم برا الشغل؟"
أحمد وهو مش فاهم المغزى:
"برا الشغل؟ حضرتك قصدك إيه؟"
عصام دخل فجأة بعلبة أوراق، وهو بيحاول يكتم ضحكته لما شاف توتر أحمد لانو سمع كلام اروى.
يا أستاذ أحمد، نسيت الملفات دي
أحمد يهمس لعصام وهو بياخد منه الأوراق:
يا عم عصام، مكنتش محتاجك دلوقتي خالص مش نقصاك هيا!
عصام رد بهزار وهو بيتحرك للخروج:
"ما أنا شايفك قاعد في موقف صعب، قلت أنقذك!"
أروى تتدخل وهي بتضحك:
"مش مشكلة، أنا أصلاً لسه مشغولة بالفكرة اللي عرضتها بس خليني أقولك حاجة يا أحمد... أنا شايفة إنك مش بس شاطر في شغلك، واضح إنك شخصية مختلفة
أحمد حاول يغير الموضوع بسرعة:
متشكر يا آنسة أروى، بس نرجع بقى للمشروع. هل في أي استفسار؟
أروى، وهي بتحط الكارت الشخصي بتاعها على المكتب قدامه، بابتسامة واثقة:
استفساراتي ممكن نستكملها على فنجان قهوة قريب، لما يكون عندك وقت فاضي
أحمد بيصلها باندهاش وهو مش عارف يرد، بينما عصام من بعيد واقف وبيبصله بابتسامة مليانة سخرية
وقف أحمد بين التوتر والحيرة، وأروى اللي بتخرج من المكتب بثقة وهدوء
بعد ما أروى خرجت من المكتب، أحمد رمى نفسه على الكرسي بتاعه وهو بيزفر بضيق، وعصام وقف جنبه مستني فرصة يعلق.
أحمد وهو بيكلم نفسه:
إيه اللي بيحصل ده؟ أنا فين وبعمل إيه هيا مين دي؟
عصام قعد على الكرسي اللي جنب أحمد وهو مبتسم بمكر:
يا أستاذ أحمد، هي الفلوس بتطاردك ولا إيه؟ الواضح إنك مش بس موظف شاطر، أنت نجم الشركة لدرجه انو اروى تكون حابه تتكلم معاك خارج الشغل دي لوحدها معجزه مش مصدق بصراحه
أحمد يبصله بحدة:
نجم إيه يا عصام؟ أنا راجل بتاع شغل وبس البت دي شكلها بتفكرني هدف في الحياة وجايه تحققوا!
عصام وهو بيتحك بضحكة خفيفة:
هدف؟ يا راجل قول مطاردة محترمة إنت متعرفش البنات دي بتفكر إزاي؟ هي بتدور على تحدي، وأنت واضح إنك التحدي بتاعها
أحمد زفر وهو بيمسك الكارت الشخصي اللي أروى سيبته:
تحدي؟ يعني أنا دلوقتي لازم أتعامل مع عميلة شغل وفي نفس الوقت أتجنب الطلعات الغريبة دي؟
عصام بابتسامة أكبر:
يا باشا، أنا شايف إنك تمشي مع الطيار يمكن في الآخر تلاقي نفسك راكب عربية فخمة ومركز مدير!
أحمد بصله وهو مش مصدق الكلام:
بقولك إيه يا عصام... أنا مش ناقصك خليني أركز في شغلي وأبعد عن الوجع ده وبعدين، أنا انت ناسي اني متجوز سما... ومش عاوز أي حاجة تعكر الموضوع
عصام يهز راسه باستسلام:
طب يا نجم، بس نصيحة مني: خلي بالك من الناس اللي زيها اللي عايز حاجة، دايمًا بيجيبها
أحمد يشاورله إنه يخرج وهو بيبتسم بهزار:
اطلع بره يا عصام، قبل ما أفصل عليك!
عصام وهو خارج:
براحتك يا مدير، بس أنا عارف إن الأيام اللي جاية هتكون ممتعة جدًا وانا صراحه مستمتع وانا شايفك كده" قالها بضحك"!"
بقي أحمد وهو بيقلب الكارت الشخصي في إيده، وحالة من القلق والتفكير باينة على وشه بيحط الكرت في المكتب وبياخد الجاكت بتاعو وبيخرج......
وبعد فتره...
أحمد بيوصل البيت بعد يوم طويل في الشغل، وهو بيفتح الباب ويدخل بهدوء بيبحث عن سما بعيونه..
سما بتكون في المطبخ بتحضر العشا، وأول ما تسمع صوت الباب، بتخرج له بابتسامة.
سما بنبرة عادية وهي بتمسح إيديها بالفوطة:
حمد الله على السلامة يا أحمد، تأخرت النهارده ليه؟"
أحمد وهو بيخلع الجاكيت بابتسامة بسيطة:
الشغل كان كتير شوية... العميلة الجديدة جت وكان عندها طلبات كتير وعايزة كل حاجة تتعمل بسرعة
سما وهي بتمشي ناحية السفرة وتحط الفوطة:
يعني هنفضل نقول شغل شغل كده على طول؟ طيب، استنى لما أجيب العشا وبعدين نتكلم، إنت أكيد جعان صح
أحمد وهو بيقعد على الكنبة ويمدد رجليه:
جعان إيه؟ أنا أساسًا هدفي في الحياة دلوقتي أنام شوية!
سما ضحكت وهي رايحة المطبخ:
ماشي يا نجم، بس لازم تاكل الأول... لو نمت جعان، هتصحى من نص الليل تطلب أكل!"
أحمد يرد بنبرة مرحة:
حاضر يا مدام سما، هنفطر دلوقتي لو عايزة كمان
سما رجعت ومعاها صينية فيها أطباق بسيطة، وهي بتقعد جنب أحمد وتبدأ تحط الأكل قدامه
ها، بقى قوللي... العميلة الجديدة دي شكلها صعبة؟
أحمد وهو بياكل بهدوء:
مش صعبة أوي، بس عندها تفاصيل كتير في شغلها. أنا متأكد إن الموضوع هيبقى أسهل مع الوقت
سما تهز راسها وهي بتاكل:
إن شاء الله. بس خف على نفسك شوية يا أحمد، إنت شكلك مرهق خالص
أحمد يبتسم وهو بيبص لها:
إنتي الي دايمًا مهتمة بيا عشان كده اي حاجه بتشوفيها ضغط كبير ... أنا فعلا محظوظ بيكي
سما بابتسامة خفيفة وهي تكمل أكلها:
وأنا كمان محظوظة بيك طيب، بعد العشا، عاوز حاجة معينة تحلي بيها ولا اجيب اي حاجه؟"
أحمد وهو بيقف بعد ما خلص:
ولا حاجة، أنا هدخل أرتاح شوية... عشان بكره هيكون يوم طويل برضه
تصبحي علي خير يقلبي يقبل راسها ويدخل الاؤضه وهي تبص عليه بحب وابتسامه وتبدا في لم الاطباق