
أحمد، وهو بيستعرض التفاصيل الأخيرة، بيشير على الشريحة النهائية:
وأخيرًا الخطة دي هتخلينا نحقق الهدف في الوقت المحدد وضمن الميزانية المتوقعة
صقر قاطعه بصوت هادي لكنه محمل بتوتر مخيف:
استنى بس شوية
الجميع بصله بحذر صقر حرك الملف قدامه وقلب ورقته. فجأة رفع عينه لأحمد بنظرة جامدة:
في بند هنا في الميزانية... الأرقام دي مش متطابقة مع اللي انت عرضته دلوقتي
أحمد بلع ريقه وحاول يراجع بسرعة، لكن صقر كمل قبل ما يرد:
تقدر تشرحلي ليه فيه فرق بين تقدير التكاليف الأولي والتقرير النهائي؟ ولا ده مجرد خطأ في الحسابات؟
القاعة كلها دخلت في حالة صمت مرعب
وأروى كانت بتحاول تخفف التوتر، قاطعته بنبرة هادية:
صقر مش يمكن ده يكون بس تعديل أخير في التقارير أحمد أكيد عنده تفسير......
صقر يرفع نظره ليها، بنظرة حادة ومباشرة:
أروى أنا بحترم وجودك هنا، لكن رأيك مش مطلوب في التفاصيل دي أنا عايز إجابة من المهندس أحمد تكون واضحه.....
أروى اتحرك بارتباك بسيط، لكن احتفظت بهدوئها وردت بابتسامة صغيرة:
أكيد لكن أنا واثقة إنه عنده الإجابة
أحمد يحاول يلم نفسه ويرد بهدوء:
أستاذ صقر الفرق ده بسبب التعديلات اللي حصلت في تصميم المرحلة الأخيرة اضطرينا نعدل بعض المواد لتتوافق مع المعايير
صقر همهم وهو بيقلب الورق قدامه، وبعد لحظة رفع نظره لأحمد:
تمام لكن أي تعديلات من النوع ده لازم تكون معروضة عليا قبل التنفيذ ما بحبش أكتشف حاجات زي دي من التقارير
الجو في القاعة ازداد توترًا، لكن صقر اتراجع للخلف ويشير لأحمد:
كمل عرضك بس بعد الاجتماع، هنتكلم في الموضوع ده
أروى حاولت تخفي توترها، بصت لأحمد بنظرات مشجعة، لكنه واضح إنه تحت ضغط رهيب القاعة كلها مشدودة، منتظرة اللي ممكن يحصل بعد الاجتماع
بعد ما أحمد خلص العرض صقر انهي مراجعة الأوراق قدامه، وبص ناحية أحمد بنظرة تقييمية، والجميع كان في انتظار كلمته الأخيرة
صقر، بنبرة حازمة لكن فيها لمحة احترام:
بصراحة يا بشمهندس أحمد، شغلك يستحق التقدير. العرض كان قوي، وأرقامك واضحة، حتى مع بعض التعديلات اللي حصلت أنا، كشخص مش بسهولة بيعترف بالشطارة، لكن لازم أقول إنك فعلاً أثبت نفسك النهارده
الجميع في القاعة يبدأوا يهمهموا بالموافقة، وأحمد ابتسم بتوتر مخلوط براحة، وهو بيرد بصوت متواضع:
شكرًا جدًا، أستاذ صقر. ده شرف كبير إني أسمع الكلام ده من حضرتك
صقر، بابتسامة خفيفة لكنها مليانة معاني خفية:
عشان كده، قررت إني أعمل حفلة صغيرة قبل ما نبدأ في المشروع الحفلة هتكون فرصة نحتفل فيها بالنجاح اللي هيبدأ قريب
أحمد هز رأسه بالموافقة:
ده شيء عظيم. طبعًا، ده هيكون شرف كبير لينا
صقر كمل، بنبرة هادية لكن واضحة، وهو بيبص لأحمد مباشرة:
وأكيد، يا بشمهندس، منتظرك هناك مع زوجتك ضروري تحضروا مع بعض
الكلام وقع زي الصدمة على أروى، اللي كانت متوترة أصلاً طول الاجتماع عينيها راحت لصقر بسرعة، اللي بيبصلها بنظرة جانبية كأنه بيقيس رد فعلها، وبعدها بيرجع لأحمد.
أحمد، حاول يخفي إحساسه بالمفاجأة، رد بسرعة وبابتسامة صغيرة:
طبعًا أكيد هنكون موجودين
صقر هز رأسه موافق، وبعدين وقف مكانه وأشار للجميع:
شكراً لكم جميعًا على وقتكم الاجتماع انتهى أشوفكم في الحفلة
الجميع وقف وصقر خرج من القاعة بخطوات واثقة، ووراه الحراس بتوعه أحمد اخد نفس عميق، وحاول يرتاح بعد الضغط اللي كان فيه
أروى، بنبرة مترددة وهي بتبص لأحمد:
زوجتك؟ هو إنت متجوز؟
أحمد بصلها بنظرة طبيعية جدًا، ويحاول يخفي أي توتر:
آه، متجوز مراتي، هتعرفيها قريب في الحفلة
أروى حاولت تخفي الصدمة والارتباك بابتسامة صغيرة، لكن واضح إنها متأثرة ردت بنبرة شبه مصطنعة:
أكيد... أكيد هتشرفنا
أحمد جمع أوراقه بهدوء، وخرج من القاعة، بينما أروى فضلت قاعدة في مكانها، عينيها على الباب، وعقلها مليان أفكار متلخبطة
في شقة أحمد وسما، قبل الحفلة
أحمد واقف قدام المرايا، بيظبط الكرافتة، وبيلف لقى سما قاعدة على الكرسي وهي بتتكلم بضيق:
بص يا أحمد، أنا مش عايزة أروح الحفلة دي ملهاش لزمة أنا مش بتاعة حفلات ولا شغل المظاهر ده
أحمد، وهو بيحاول يهديها بابتسامة صغيرة:
ي سما، مش موضوع مظاهر دي حفلة مهمة، وكل الناس اللي في المشروع هيكونوا هناك وجودك معايا هيكمل الصورة
سما بترد بنبرة متحفزة:
طب ما تكمل الصورة لوحدك، أنا مش هعرف أتصرف هناك وكمان، واضح إن الناس اللي هناك ليهم ستايل معين، وأنا مش منهم
أحمد بيقرب منها، وبيبص لها بنظرة صافية:
أنتي مرات أحمد حسن، وده كفاية أنا مش رايح أتصور مع الناس ولا أعمل شغل اجتماعي أنا عايزك جنبي عشان تبقي معايا لو هتفضلي قلقانة، يبقى هقف جنبك طول الوقت
سما وهي بتتنهد وبصتله بنظرة مترددة:
يعني إنت مش هتسيبني هناك؟
أحمد ابتسم بخفة، ويمد يده ليها:
ووعد لو حد ضايقك هنمشي فورًا بس لازم نيجي على نفسنا شوية عشان اللي حوالينا
سما بتفكر لحظة، وبعدين قامت وهي بتقول بنبرة شبه مستسلمة:
ماشي، بس لو حسيت إني مش مرتاحة، هنمشي
أحمد يبتسم، ويقرب منها يطبع قبلة خفيفة على جبينها:
دي أكيد
$$$$$$
في قاعة الحفلة
الحفلة كانت مليانة ناس المكان كله أضواء وزينة فاخرة أحمد وسما دخلوا وسما بتحاول تواكب الجو، لكن واضح عليها التوتر أحمد بيلاحظ وبيهمس ليها وهو بيقرب:
اهدي شوية كل الناس هنا زيهم زيك
أروى كانت واقفة على جنب، لابسة فستان أنيق، وعينيها بتلمح أحمد وسما وهما داخلين بتضيق نظرتها شوية، وبعدين بتبتسم بابتسامة مصطنعة وهي بتقرب منهم
مساء الخير يا أحمد! أهلاً بيكي،يا....
سما وهي بتحاول تكون طبيعية بترد بابتسامة صغيرة:
مساء النور... سما اسمي سما
أروى بتبص لأحمد وهي بتحاول تظهر اهتمامها المعتاد وبتتجاهل سما:
ما شاء الله ي احمد شكلك جميل بالطقم ده.، كنت متأكد إنك هتيجي وتبهر الناس زي العادة
أحمد بنبرة طبيعية، وهو بيبص لسما:
ده أنتِ اللي بتبهرينا دايمًا
بص لسما وقال:
أروى من أكبر الداعمين للمشروع ده
سما ردت بابتسامة خفيفة لكن فيها ، فجأة، صقر اتحرك ناحيتهم.... ونظراته تراقب الجميع. لما يوصل، بيبص مباشرة لسما وأحمد، وبنبرة حازمة لكنها مريحة:
"أخيرًا، البشمهندس أحمد معانا. وسما، شرفتي الحفلة. وجودكم معانا مهم جدًا الليلة."
سما تحاول ترد بهدوء، لكنها بتحس إن نظرات صقر مركزة أكتر من اللازم. أحمد بيحس بالتوتر الخفيف، وبيقرر يغير الموضوع بلطافة:
"شكرًا جدًا، يا أستاذ صقر. الحفلة منظمة بشكل رائع."
صقر، وهو بيهز رأسه بابتسامة جانبية:
"شكراً. بس ما تنساش إن الليلة دي كلها عشان نحتفل بالبداية الجديدة، والنجاح اللي متأكد إنه هييجي على إيدك."
الجو يفضل فيه توتر خفيف، خصوصًا مع نظرات أروى لصقر وأحمد، وسما بتحاول تفهم الوضع حواليها.
أحمد وسما واقفين جنب بعض في ركن هادي شوية من القاعة. سما ماسكة كوب عصير، بتحاول تظهر طبيعية، لكنها مشغولة بمراقبة الأجواء حواليها. صقر بيكون واقف بعيد، بيتكلم مع حد، لكنه كل شوية يرمق سما بنظرات هادية ومركزة. سما تاخد بالها من النظرات، وبتحاول تتجاهل، لكن واضح عليها التوتر
أحمد، بنبرة لطيفة وهو بيقرب وشه منها:
إيه؟ هدي شوية أنا مش شايف حد بياكل الناس هنا
خليكي هاديه
سما، ردت بخفوت لكنها متحفزة:
ما هو مش لازم ياكلوا يكفي النظرات اللي بتحوم حواليا
أحمد ابتسم، وهو مش واخد باله من قصدها:
عادي، الناس هنا بتحب تراقب خليكي انت بس واثقة من نفسك
فجأة، أروى ظهرت قدامهم، لابست فستان فخم وعينيهاكانت متوهجة، لكنها موجهة تركيزها الكامل على أحمد قربت منهم بابتسامة ودودة، وبصوت هادي بس مليان اهتمام:
أحمد، ممكن آخذك دقيقة؟ في مشكلة صغيرة محتاجة رأيك فيها
أحمد رفع حاجبه باستغراب بسيط:
مشكلة؟ دلوقتي؟
أروى قربت أكتر، كأنها بتحاول تمنع حد من سماعها، وتهمس بصوت فيه لمحة استعجال:
آه، الموضوع بسيط، بس لازم نتأكد إنه ما يفسدش أي حاجة الليلة
سما واقفت مكانها، ملامحها بدأت تتغير، خصوصًا إنها كانت مركزة على أروى طول الوقت أحمد لاحظ التوتر، ويبص لسما قبل ما يرد:
ماشي، ثوانى
أروى ابتسمت ابتسامة صغيرة، وشاورت لأحمد إنه يتبعها أحمد بص لسما بحذر:
هخلص بسرعة، ما تقلقيش
سما، بنبرة باين فيها الضيق رغم إنها بتحاول تكون طبيعية:
ماشي....
أحمد مشي ورا أروى، وسما فضلت واقفة مكانها، وهة بتحاول تسيطر على إحساسها بالانزعاج عينيها فضلت متعلقة بأروى وهي بتتكلم مع أحمد بحماس واضح، وصقر في نفس اللحظة لاحظ التوتر على وش سما، وابتسم لنفسه ابتسامة خفيفة.
سما تتمتمت لنفسها، وهي بتحاول تهدي أعصابها:
موضوع بسيط إيه اللي بيستدعي الهمس والحركات دي؟
لفت وجهها ناحيه العصير على الترابيزة، لكنها ما تقدرش تمنع نفسها إنها تراقب المشهد من بعيد في الوقت ده، صقر قرر يقرب منها، بصوته الهادي اللي فيه نبرة غموض:
كل حاجة تمام؟
سما التفتت بسرعة، وحاولت تتحكم في رد فعلها وهي ترد بنبرة ثابتة:
آه، تمام. مفيش حاجة
صقر هز رأسه، لكن ملامحه توحي إنه عارف أكتر مما بيظهر يبص ناحية أحمد وأروى، ويرجع لسما بنظرة جانبية:
أحمد دايمًا مطلوب في كل مكان طبيعي جدًا
سما، وهي بتحاول تغير الموضوع بسرعة:
طبيعي......