رواية بين الحقيقه والشك الفصل السابع7 بقلم ايه الفرجانى

رواية بين الحقيقه والشك الفصل السابع7 بقلم ايه الفرجانى
أحمد كان قاعد على مكتبه، بيحاول يركز في شغله، لكن صوت الباب اللي اتفتح بعنف قطع تركيزه
 سما دخلت المكتب وهي في حالة غضب، و ماسكة الموبايل بإيدها

 وبصوت عالي ومليان غضب:

ممكن افهم  ده إيه؟!

أحمد رفع عينه  مستغرب وجودها و من صوتها ومن غضبها الواضح

أحمد باندهاش: 

سما؟! مالك؟ إيه اللي حصل في ايه؟

سما بحدة وهي بتوريه الموبايل:

بص بنفسك! صورتين... واحدة إنت وهي في المكتب، وهي حضناك وبتبوسك!  دا  نفس  اليوم  اللي  كان  بعد الحفله  انا  الي كنت  مختاره  ليك  البس  اليوم  ده والتانية... إنتوا قاعدين مع بعض قدام تورتة وزينة! وده لبس النهارده الصبح يا أحمد! يعني ده مش قديم... ده حصل النهارده!

أحمد بص على الصور وهو متجمد مكانه، الصدمة على وشه واضحة.

أحمد بتوتر:

 ده مش زي ما إنتِ فاهمة! اسمعيني بس...

سما بتقاطع كلامه وهي صوتها بيعلى أكتر:

فاهمة إيه؟! إنت فاكرني عبيطة؟ الصور قدامي، ودي واضحة جداً! كنت بتعمل إيه معاها؟!

أحمد قام من مكانه وحاول يقرب منها، لكنها رجعت خطوة لورا، وهي بتبصله نظرة مليانة غضب وألم

أحمد بحزن وهو بيحاول يشرح:

أروى اتصلت بيا وقالت إنها في مشكلة، وأنا رحت أساعدها... مكانش في دماغي إن ده اللي هيحصل. أنا ما كنتش عارف حاجة عن عيد الميلاد!

سما بتهز راسها ودموعها بتنزل:

آه، مشكلة؟! والمشكلة دي كانت محتاجة تورتة وزينة وحضن؟! إنت بتبرر لها أكتر ما بتبرر لنفسك، يا أحمد!

برا المكتب، صقر وقف على باب المكتب لما شاف سما داخلة بعصبية سمع صوتها العالي من جوه، وقرر يفضل واقف، ملامحه متجهمة وهو بيحاول يفهم اللي بيحصل

سما بصوت مكسور وهي بتحاول تمسح دموعها:

أنا كنت بدور على طريقة أعمل بيها عيد ميلادك، وأنت ... وإنت كنت بتحتفل معاها! ليه يا أحمد؟ أنا غلطت في إيه عشان تخوني بالطريقه دي قووول؟

أحمد بيقرب منها تاني، لكن هي بتبعد أكتر.

أحمد بحزن:

سما، أنا مستحيل أخونك، إنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه اللي حصل ده غلط، وأنا هواجهها بس إنتِ لازم تصدقيني!

سما بتصيح:

اصدقك؟! الصور بتقول كل حاجة بينكم وأروى... واضح إنها أكتر من شغل بالنسبالك!"
قالت كده وخرجت بسرعه وهيا مش شايفه قدمها
أحمد كان هيخرج وبعدين افتكر اروى وقرر يفهم دا حصل ازاي

صقر  كان واقف برا حس بغضب لما سمع كلام سما المكسور ونبرة بكاها ولما سما خرجت من المكتب بسرعة ودموعها على وشها، قرر يمشي وراها، ملامحه جدية وغامضة

داخل المكتب، أحمد قعد على كرسيه، ماسك راسه بإيده، والتوتر والغضب واضحين عليه مسك الموبايل بتاعه واتصل بأروى

أحمد بصوت مليان غضب:

أروى! تعالي مكتبي حالاً... إحنا لازم نتكلم دلوقتي!

داخل ممر الشركه تكون سما ماشية بسرعة في الكوريدور، وصقر ماشي وراها بنظرة مليانة غضب وتساؤل وحزن  هو مش عارف سببه لحد لان واليه من وقت ما شاف سما وهيا  مش بتخرج من  دماغو

سما خرجت من الشركة وهي بتمسح دموعها بسرعة، مش عايزة حد يشوفها في الحالة دي نزلت السلالم بخطوات متسرعة، لكنها فجأة سمعت صوت خطوات وراها بصت بسرعة لقت صقر ماشي وراها بهدوء، ملامحه جدية ونظراته متسمرة عليها.

سما (بتحاول تخفي دموعها):

في حاجة يا بشمهندس؟

صقر (بصوت ثابت):

استني شوية يا مدام سما، عايز أتكلم معاكي

سما بصتله وهي مترددة، لكنها في الآخر وقفت مكانها، متضايقة من كل حاجة حواليها

سما (بحدة):

لو حضرتك جاي تدافع عن أحمد، يبقى وفر كلامك أنا مش مستعدة أسمع حاجة!

صقر (بهدوء وهو بيقرب منها):

أنا مش جاي أدافع عن حد أنا جاي أتكلم مع واحدة واضح إنها مظلومة في الموقف ده

سما رفعت عينيها له، مستغربة نبرته لأول مرة، حست إن كلامه مش بس تعزية، لكنه فعلاً مهتم يفهم ويحل الموقف.

سما (بغضب مكبوت):

الموضوع واضح جداً يا بشمهندس. الصور قدامي، وما فيش أي حاجة تبرر اللي شوفته!

صقر وقف قدامها، ونظراته أصبحت أهدأ، كأنه بيحاول يخليها تستوعب الموقف

صقر:

أحياناً اللي بنشوفه ما بيكونش كل الحقيقة بس ده ما يغيرش إحساسك بالخيانة، وأنا فاهم ده كويس اللي عايز أقوله إنك لو سبت الأمور تفلت منك كده، اللي بيحاولوا يوقعوا بينك وبين أحمد هيكسبوا

سما قعدت تفكر في كلامه للحظة، لكنها كانت مشوشة جداً

سما (بمرارة):

حضرتك فاكر إن ده سهل؟ أنا شفت بعيني، وما فيش حاجة ممكن تخليني أصدق غير اللي شفته

صقر قرب خطوة صغيرة، لكن ملامحه بقت جادة أكتر.

صقر (بهدوء حازم):

مدام سما، إنتِ أقوى من كده بدل ما تنهاري، فكري في اللي حواليكي مين المستفيد من اللي حصل؟ ومين اللي ممكن يكون بيحاول يلعب لعبته؟

سما قعدت تبصله، وبدأت تستوعب إن كلامه منطقي، لكن قلبها كان لسه مقهور

سما (بصوت ضعيف):

بس... الصور؟ أحمد كان معاه ليه؟

صقر أخذ نفس عميق وبص لها بنظرة عميقة.

صقر:

يمكن تلاقي الإجابة لما تهدي وتواجهيه تاني بس ما تخليش الغضب يعميكي خدي وقتك، وكوني أذكى من اللي بيحاولوا يوقعوكي

سما بصتله شوية، وبعدها هزت رأسها، كأنها بتحاول تهدى وتفكر بعقل صقر وقف مكانه، متابعها وهي بتبدأ تمشي بخطوات بطيئة، لكنه حرك راسه بابتسامة صغيرة، كأنه بيقول لنفسه: هتعدي

صقر لنفسه:

اللعبة لسه طويلة، وأروى مش سهلة بس كل حاجة ليها حدود

تعليقات



<>