رواية بين الحقيقه والشك الفصل الرابع4 بقلم ايه الفرجانى

رواية بين الحقيقه والشك الفصل الرابع4 بقلم ايه الفرجانى
بعد ما صقر رجع لمكانه سما كانت بتحاول تسيطر على أعصابها، أحمد كان خلص كلامه مع أروى ورجع لسما اول ما قرب منها، حس إنها مش طبيعية 
فقال: 
خلصت بسرعة زي ما وعدتك. إيه؟ كله تمام؟ 

سما ردت بنبرة هادية لكنها واضح إنها مش مرتاحة:

آه، تمام هياأروى كانت بتقولك إيه؟

أحمد،حاول يقلل من أهمية الموضوع:

حاجة بسيطة في الترتيبات، كانت قلقانة على حاجة ملهاش لازمة

سما ردت وهي بتاخد شفة صغيرة من العصير وبتبص له بنظرة جانبية:

واضح إنها مهتمة بالتفاصيل قوي

أحمد لاحظ النبرة، وقرب منها بخفة، وهو بيحاول يهزر عشان يخفف الجو:

إيه ده؟ غيرانة ولا إيه؟

سما رفعت حاجبها وهي بتحاول تخفي انزعاجها بابتسامة مصطنعة:

أنا؟ أغير؟ لا خالص كل واحد حر يهتم بالتفاصيل اللي تهمه

أحمد ضحك بخفة، وهو عارف إن كلامها مش عادي، وقال بلطافة وهو بيحاول يغير الموضوع:

طب إيه رأيك نرجع نقعد شوية؟ أو نخرج نتمشى برا لو الحفلة مش مريحه ليك 

قبل ما سما ترد، كانت أروى قدامهم  من تاني، لكن المرة دي ملامحها طبيعية وبتضحك بلطافة وهي بتتكلم مع أحمد مباشرة:

أحمد، كان نفسي أقدملك بعض الناس هنا، هما مهتمين بالمشروع وعايزين يتكلموا معاك ممكن ثواني 

سما بصتلها بنظرة باردة شوية، لكن سيطرت على نفسها و أحمد بص لسما وكأنه بيستأذنها:

ماشي، ثواني.... تيجي معايا؟

سما هزت رأسها بالنفي، وهي بترد بنبرة طبيعية لكنها فيها لمحة انزعاج:

لا، روح انت أنا هفضل هنا شوية

أحمد مشي مع أروى، وسما واقفت مكانها وهي بتحاول تكون طبيعية في الوقت ده، صقر قرب منها تاني، لكن المرة دي صوته فيه نبرة اهتمام واضح:

واضح إنك مش مرتاحة هنا كنت متوقع كده

سما، وهي تحاول تبقى رسمية في كلامها:

مش فاهمه قصد حضرتك..... ليه متوقع؟ وبعدين المكان حلو والناس لطيفة 

صقر ابتسم ابتسامة خفيفة وهو بيرد:

مش قصدي المكان قصدي الجو أحمد راجل شاطر، ودايمًا عليه ضغط وده ممكن يزعج اللي حواليه

سما بصتله بنظرة غريبة، وحاولت تفهم كلامه أكتر لكن قبل ما ترد، صوت موسيقى هادية يبتدي يعلى  في القاعة، وصقر قال بلطافة:

لو احتاجتي أي حاجة، أنا موجود 

مشي بعيد عنها، وسما فضلت مكانها، حاسة إن الليله دي مش مجرد حفلة بصت ناحية أحمد، ولاحظت أروى بتتكلم معاه بحماس، وهنا الشكوك بدأت تكبر في عقلها
واقفت في ركن هادي من القاعة،كانت بتحاول تبان إنها مش مهتمة، لكنها مش قادرة تمنع نفسها من ملاحظة أحمد وهو بيتكلم مع أروى. المسافة بينهم قريبة، وضحك أروى واضح جدًا، وكلامها فيه اهتمام أكتر من اللازم أحمد كان مركز معاها، لكن ملامحه عادية، مش باين عليه إنه حاسس بأي حاجة غلط

في نفس الوقت، صقر كان واقف قريب منها لكنه عينه كانت عليها كل شوية يرمقها بنظرات مليانة غموض وابتسامة خفيفة، لكنها مش بتفهم معنيها حاولت تبص بعيد عنه ومتركزش معاه لكنها حاسة إنه قصدها وفى حاجة مش مفهومة

تتمتم لنفسها وهي بتقلب العصير في إيدها:

إيه النظرات دي؟ ولا كأننا في فيلم هندي!

الموسيقى عليت شوية، والجميع يبدأوا يتفرقوا في القاعة و سما شافت أحمد وأروى اتحركوا ناحيه مجموعة من الناس، وأروى بتضحك بخفة وهي بتحط إيدها على كتفه في اللحظه دي سما بصت للمشهد بنظرة مليانة ضيق، وحست إن كل حاجة حواليها مش مظبوطه 

فجأة، صقر قرب منها وقال بصوت هادي لكنه متعمد إنه يلفت انتباهها:

مش عاجبك الوضع، صح؟

سما بصتله بسرعة وردت بحدة، لكنها حاولت تكون لبقة:

وضع إيه؟ أنا تمام مفيش حاجة 

صقر ابتسم الابتسامة الغامضة المعتادة، ورد بهدوء:

دايمًا فيه حاجة مش واضحة في الجو خصوصًا لما تبقي الأمور مختلطة

قبل ما سما ترد، صقر كمل بابتسامة أوسع:

على العموم، وجودك هنا ملفت يمكن أكتر من اللازم

مشي بعيد عنها وهي مش فاهمة قصده، لكن كلامه زود شعورها بعدم الراحة رجعت تبص ناحية أحمد تاني وكان لسه مع أروى، بيتكلموا باهتمام شديد قررت إنها مش هتقف أكتر من كده
وخرجت  واحمد لحظها واستأذن وخرج وراها... 

بعد فترة وصلوا البيت و أحمد فتح الباب،كان باين عليه إنه مرهق لكنه مرتاح، بينما سما داخلة وراه ملامح التوتر واضحة عليها

أحمد، بنبرة هادية وهو بيخلع جاكت البدلة:

إيه رأيك؟ الحفلة كانت كويسة، صح؟

سما، وهي بتحط شنطتها على الكرسي بنرفزة مكتومة:

آه، كويسة جدًا خصوصًا لما أروى تكون النجمة اللي بتلف حواليها طول الليل

أحمد وقف في مكانه، ويبصلها باستغراب:

أروى؟ إنتِ بتتكلمي عن إيه؟

سما التفتله بنبرة فيها توتر واضح:

مش شايف طريقة تعاملها؟ مش حاسس إنها لزقة فيك؟ كل شوية تتكلم معاك، تضحك، تلمسك! وأنا المفروض أقف أتفرج، صح 

أحمد حاول يسيطر على الوضع، ورد بهدوء:

إيه الكلام ده يا سما؟ هي كانت بتتكلم عن الشغل وكل الحاجات اللي بتقوليها دي ملهاش أي معنى 

سما قاطعته :

آه طبعًا، ملهاش معنى عندك بس عندي أنا كل حاجة واضحة وكويس شفت بعينى 

أحمد حاول يهدي الأمور، لكنه باين عليه الضيق:

سما، إنتِ فاهمة غلط بلاش تكبري الموضوع إحنا لسه راجعين من حفلة كانت كلها شغل ليه بتخليها حاجة شخصية؟

سما، بنبرة باين فيها إنها خلاص مش قادرة تتحمل أكتر:

عشان هي شخصية بالنسبهلي! أنا مش عايزة أتكلم أكتر من كده تصبح على خير

دخلت الأوضة وقفلت الباب وراها، تاركة أحمد واقف مكانه، مش فاهم اي الى حصل وصلهم للنقطه دي... 
تانى يوم 
سما بتصحى من النوم على صوت الموبايل اللي بيرن بصوت عالي على الكومودينو جنب أحمد بصت حواليها بإنزعاج، ولاقيت أحمد نايم ومش حاسس بحاجة مدت إيدها، واخدت الموبايل.... 

لاقيت الرقم غريب، من غير اسم، اتترددت للحظة بعدين قررت إنها ترد بصوت، وهي بتحاول تفهم مين اللي بيتصل بدري كده.

سما، بصوت ناعس:

ألو؟

يجيها صوت أروى من الطرف التاني، ناعم ومليان دلال:

صباح الفل يا أحمد! كنت عايزة أطمن عليك بعد حفلة امبارح شكلك كنت تعبان شوية.... ومشيت بسرعه 

سما سكتت لثواني، مش عارفة ترد إزاي، وقلبها بدأ يسرع حسيت بصدمة وغليان في نفس الوقت لكن أروى كملت بنفس الأسلوب:

أروى:

إيه؟ نايم ولا إيه؟ قلبي كان حاسس إنك محتاج حد يصحيك!

سما حاولت تسيطر على أعصابها، لكن صوتها ظهر عليه التوتر وهي بتقول بخفوت:

هو نايم ممكن أبلغه إنك اتصلتي عادي ؟

أروى ردت بسرعة، بصوت فيه لمحة استغراب، لكنها مش بتغير نبرتها اللطيفة:

مين؟ سما، صح؟ صباح الخير ليكِ برضو ما توقعتش إنك تردي! على العموم، أنا كنت بس عايزة أقول له إنه كان منور امبارح واضح إن شغله بيشد الأنظار

الجملة دي زودت نار الغضب جوا سما، خصوصًا بسبب الطريقة اللي أروى بتتكلم بيها فجأة، من غير تفكير، قفلت المكالمة في وش أروى حطت الموبايل على السرير بعصبية، وبصت لأحمد النايم بسلام كأنه مش حاسس بأي حاجة.

قررت إنها لازم تصحيه دلوقتي هزته من كتفه بعنف شوية وهي بتقول بصوت عالي مليان غضب:

أحمد! اصحى بقى! قوم!

أحمد فتح عينه بنعاس، وبصلها باستغراب:

إيه يا سما؟ إيه اللي حصل؟ فى اي على  الصبح بس. 

سما، بعصبية وهي بتحط الموبايل في وشه:

قوم شوف مين اللي بيكلمك! أروى اتصلت علشان تصحيك، ولا كأنك في حضانة! حضرتك وعاوز الى يصحيك صح 

أحمد غمض عينه تاني وهو بيحاول يستوعب الكلام، ورد بهدوء رغم النبرة المتعصبة لسما:

إنتِ بتكلمي عن إيه؟ أروى؟ هي قالتلك حاجة امبارح طيب؟وبعدين اي جاب اروى تانى على الصبح 

سما قاطعته وهي بتعلي صوتها أكتر:

آه! كانت بتتكلم بدلع وهي بتصبح عليك يعني أنا بقيت على جنب خلاص؟ قوم، يا أحمد، قوم وفهمني الموضوع ده! هي شغلها معاك بقى للدرجة دي؟

أحمد يقوم من السرير وهو بيحاول يهدي الوضع، لكنه باين عليه الضيق من رد فعلها:

سما، إنتِ مكبرة الموضوع على الفاضي. هي زميلة شغل، وما فيش بينا أي حاجة زي اللي في بالك. ليه بتتصرفي كده؟

سما ردت بحدة وهي بتحاول تهدي نبرة صوتها لكنها مش قادرة:

عشان أنا مش عميا، ي أحمد! وأنا أكتر واحدة عارفة لما واحدة تبقى معجبة بجوزي لو شايف إن ده طبيعي، يبقى عندك مشكلة كبيرة

سابته واقف، وخرجت من الأوضة وهي بتقفل الباب وراها بعنف، تاركة أحمد مش فاهم ليه كل ده حصل

تعليقات



<>