
أحمد رجع مكانه للمكتب وهو دماغه مليانه أفكار متضاربة المشهد خلّاه مش فاهم أي حاجة، وزاد عنده الإحساس إن في حاجة كبيرة أروى مخبيّاها عليه
بعد وقت من التوتر والحيرة الي احمد فيها بسبب كلام اروى قرر يرجع البيت عشان يتفادي اي حاجه ممكن انو تعكر عليه وقته وتشتت افكاره،وفي البيت
أحمد كان قاعد مع سما في الصالون، وهي بتحكي له عن يومها، لكنه كان سرحان وعقله مش معاها نظراته كانت شاردة وكلامها ماكنش واصل له فجأة، سما لاحظت إنه مش مركز.
سما (بتنبهه):
أحمد! إيه؟ إنت مش سامعني ولا إيه؟
أحمد فاق من شروده وبص لها بابتسامة متوترة، وحاول يهرب من الموقف
أحمد بتظاهر:
لا، سامعك..... كملي كنت بتقولي ايه
سما بصت له بتركيز، وحست إن في حاجة غريبة
سما بقلق:
مالك؟ إنت بتفكر في حاجة واضح انك مش مركز معيا خالص
أحمد خد نفس عميق وبص لها بنظرة فيها تساؤل.
أحمد (بحذر):
سما... في حاجة تخص حياتك قبل ما نتجوز إنتِ مخبيّاها عني؟
سما رفعت عينيها له بسرعة، وصدمتها واضحة
سما (باندفاع وتوتر):
حاجة إيه؟ أنا قلت لك كل حاجة قبل ما نتجوز هو في إيه اي الي فكرك بالمواضيع دي دلوقتي مالك ي احمد؟
أحمد فضل يراقب تعبيرات وشها بحذر لاحظ التوتر اللي ظهر عليها والطريقة اللي حاولت بيها تتفادى نظرته
أحمد بصوت هادي لكنه مباشر:
أنا بسأل بس حسّيت إنك مخبيّة حاجه من حياتك او في حاجة أنا معرفهاش؟
سما حاولت تهدي نفسها، وردت بثبات مصطنع.
سما (بجدية):
لا طبعًا أنا ما عنديش حاجة أخبيها عنك إحنا اتكلمنا عن كل حاجة قبل الجواز، إنت ليه بتسأل دلوقتي؟
أحمد حسّ إن كلامها مليان محاولة للهرب، لكنه قرر ما يضغطش عليها أكتر اكتفى بالنظر ليها نظرة طويلة، وكأنه بيحاول يقرأ ما وراء الكلمات
أحمد (بتنهيدة):
ماشي يا سما... لو في حاجة أنا معرفهاش يريت تقولي قبل مايجي وقت ولو في حاجه تنكشف
سما اتوترت أكتر، لكنها ما ردتش، وحاولت تبدّل الموضوع بسرعة، لكنها كانت عارفة إنه مش بسهولة هيسيب الموضوع يعدّي.
أحمد كان مستلقي على السرير، لكنه مش قادر ينام كل ما يغمض عينيه، صوت أروى وكلامها يرجع يرن في دماغه: في حاجات كتير انت متعرفهاش.
بيتقلب يمينًا وشمالًا، مش عارف يطمن ولا يتجاهل. كان يحس إن فيه حاجة كبيرة مخفية، وإنه لازم يعرفها بيبص علي سما وهو حاسس انو في حاجه مخبيها من توترها لما سألها،قام من علي السرير قرر انو يكلم اروي لانها الي في ايدها تحل كل الشكوك دي زي ما زرعتها جواه.
عند
أروى كانت قاعدة في جنينة الفيلا بتاعتها. نسمة الهوا الباردة كانت بتداعب وشها، لكنها ما كانتش مركزة عينيها كانت مسلطة على الأرض، وملامحها مليانة حيرة وحزن فجأة، سمعت صوت خطوات ورفعت رأسها، لقت صقر داخل وواقف قدامها
صقر قعد جنبها بهدوء، لكن ملامحه كانت جادة قعد لثواني ساكت، وبعدها كسر الصمت بصوته الهادي اللي كان بيخفي وراه عصبية واضحة
صقر (بحذر):
ممكن أفهم كان مالك النهارده وانتي خارجة من الشركة؟
أروى حاولت تحتفظ ببرودها وردت بصوت هادي.
أروى (بتجنب):
مفيش كنت مستعجلة وكان عندي حاجة ضرورية. عشان كده خرجت بسرعة، وما خدتش بالي
صقر بص لها بنظرة شديدة، وكان واضح إنه مش مصدق كلامها.
صقر (بصوت حازم):
والدموع اللي كانت بتنزل؟ وأحمد اللي كان وراكي وباين عليه متوتر؟
أروى سكتت للحظة، وحاولت ترد، لكن صقر قاطعها لهجته بدأت تتحول من الهدوء للعصبية
صقر (بعصبية مكتومة):
قلتلك فكّي نفسك من أحمد! وبلاش تدخلي في حاجة ممكن تأذيك بعدين إنتِ مش بتفهمي؟
أروى حاولت تتكلم، لكنه كمل، وكأن الكلام كان محبوس وعايز يطلع.
صقر (بنبرة تحذير):
ولأخر مرة بحذرك: ابعدي عن أحمد ما تخليش عنادك يدمر حياتك وحياة بنت تخصك... مش غريبة عنك وإنتِ فاهمة قصدي كويس
أروى كانت ساكتة، وعينيها مليانة دموع كلام صقر ضربها في الصميم، لكنها فضلت الصمت
صقر قام بسرعة وهو بينفخ من عصبيته، ووقف يبص لها بنظرة صارمة
صقر (بنبرة قاطعة):
اللي بينك وبين أحمد ينتهي هنا بلاش تخليني اتصرف تصرف مش هيعجبك
مشيت خطواته بعيد عنها، وفضلت أروى قاعدة في مكانها، وعقلها مليان بأفكار وصراعات هي الوحيدة اللي عارفاها
أروى كانت قاعدة في مكانها، فكرها مشغول بكل حاجة، خصوصًا بالكلام اللي قاله صقر حاولت تتجاهل الرنة اللي جاية من رقم أحمد، لكن الفون مكمل رنينه قلبها كان مشوش، ومش قادرة تاخد القرار مع كل رنة، كان صوت صقر في ذهنها يتردد.
بعد لحظات، أخيرًا ضغطت على زر الرد، ورفعت السماعة.
أحمد (بصوت متوتر):
أروى إنتِ فين؟ محتاج أتكلم معاكِ
قبل ما ترد، قطعه أحمد وكأن لسانه ما قدرش يمسك نفسه.
أحمد (بصوت سريع):
أروى انا عاوزه افهم كل حاجه وايه كان قصدك بالي قلتيه وايه علاقة سما بالموضوع
مكنتش عارفه تجاوب عليه وتقول ايه
أحمد
اروى انت سمعاني. الو....
ايوا ي احمدسمعاك انا في الفلا تقدر تجي
بعد ساعة.....
أحمد دخل الفيلا بتردد، الباب كان مفتوح، وأول ما دخل شاف أروى لابسة لبس أنيق جدًا، واضح إنها كانت مجهزة نفسها السفرة كانت متزينة بأطباق بسيطة لكنها مرتبة، والجو كله كان غريب عليه أروى كانت بتحط آخر حاجة على السفرة من غير ما تبص عليه، وبنبرة هادية قالت:
أروى (بابتسامة خفيفة):
أنا قولت مدام جاي وانا لسه متعشتش، نتعشى مع بعض مش كده؟
أحمد وقف مكانه مستغرب.......