
مكانتش مستوعبه إللى بيحصل كانت حاسه إنها متخدره وهى فى حضنه ، كانت حاسه بالدفء والأمان...مكنش فاهم هو ليه حاسس بإنه كان غايب عن بيته بقاله سنين ولما أخدها فى حضنه حس إن ده بيته...فاقوا من إللى هما فيه على صوت خبط على الباب...بعدت عنه بسرعه وبعدت عيونها عنه....رجع مكانه على كرسى المكتب ، وهى مسحت دموعها وبصت فى الأرض...
سيف بصوت مسموع:"إتفضل."
دخلت المكتب وقدمت القهوه...
نهال:"إتفضل يا سيف بيه ، ده المبلغ إللى حضرتك قولت عليه."
سيف:"شكرا يا نهال إتفضلى إنتى."
خرجت من المكتب...
سيف:"رقيه."
رقيه بإستيعاب وهى بتبصله:"هاه؟"
سيف:"أنا آسف على إللى حصل."
رقيه بإبتسامه حزينه:"أنا إللى آسفه ، مكنش ينفع أعيط أصلا."
سيف بتسرع:"ماهو فعلا ماينفعش تعيطى."
ملامحها إتغيرت للحزن الشديد بعد ماسمعت كلامه ده حست إنها حِمل تقيل عليه...إتنهدت بصعوبه...
سيف بإرتباك:"ماقولتليش برده ، ليه عايزه تمشى ، ومالك فيكى إيه؟"
رقيه بتنهيده:"مافيش شوية مشاكل فى البيت."
سيف:"بس إنتى كنتى قولتى إنك محتاجه الشغل وماينفعش تسيبى مليكه وخاصة بعد ما إتعلقت بيكى ، وبعدين مالك إيه إللى خلاكى تعيطى؟"
رقيه بإستفسار مع حزن:"يهمك بجد؟"
سيف:"مش فاهم؟"
رقيه بإستيعاب:"لا مافيش ، أنا بس فى ظروف فى البيت مش هعرف أكمل شغل."
سيف:"ظروف إيه طيب؟ ، أنا حابب أساعدك عشان فعلا ماينفعش تمشى كده."
رقيه بلمعه وهى بتبص فى عيونه:"للدرجادى؟"
سيف:"رقيه."
رقيه:"نعم؟"
سيف:"مالك بجد؟"
كانت لسه هتتكلم قطع كلامها صوت رنة موبايله....
سيف:"آسف ، لازم أرد."
رقيه بإبتسامه:"إتفضل."
كانت متابعاه بعيونها بهيام وهو بيتمشى رايح جاى وهو بيتكلم فى الموبايل ، قلبها كان بيدق بشده .. كانت خايفه حلمها الجميل يخلص ، خايفه ماتشوفهوش تانى ..دمعه نزلت من عيونها لما تخيلت إنها مش هتشوفه تانى...
رقيه بحزن لنفسها:"يمكن يكون شايفنى صديقه ليه ومش قادر يشوف غيرها ، بس أنا مش قادره أشوف غيره ومش قادره أعيش من غيره."
مسحت دموعها إللى بدأت تنزل تانى...
سيف:"كنا بنتكلم فى إيه؟"
رقيه بإبتسامه:"أنا خلاص هكمل فى الشغل."
إبتسم إبتسامه جذابه أذابت قلبها...
سيف:"مانا كنت فعلا هرفض أصلا إنك تمشى ، مابقاش ينفع تمشى أصلا."
ضحكت ضحكه خفيفه...
سيف:"ظروف إيه بقا إللى قولتى عليها؟"
رقيه:"شوية مشاكل فى البيت بس ماتشغلش بالك."
سيف:"إنتى بتتكلمى معايا كده ليه نفسى أفهم؟ هو أنا بلعب معاكى فى الشارع يابنتى؟"
رقيه بنفاذ صبر:"يووووووه ، يعنى أعملك إيه يعنى؟"
سيف:"يا رب صبرنى."
رقيه:"على فكره أنا كنز ، يعنى لازم تحمد ربنا على وجودى معاكم ، يعنى ماتتخنقش منى."
سيف:"من نحية الحمد .. فأنا بحمد ربنا عليكى."
سكت شويه وإرتبك..وهى حست بخجل شديد بعد ماسمعت كلامه وفى نفس الوقت قلبها كان طاير من الفرحه...
سيف وهو بيديلها ظرف الفلوس:"خدى المبلغ كله يا رقيه أرجوكى.. إنتى تستاهلى أكتر من كده."
رقيه:"بس....."
سيف وهو بيقاطعها:"من غير بس ، إنتى تستاهلى فعلا أكتر من كده ، وعشان خاطرى أنا ومليكه خدى المبلغ لإن ده هيبقى مُرتبك الشهرى بعد كده."
مكانتش مستوعبه إللى بيقوله ومش عارفه تنطق لإن الصدمه ألجمتها...
سيف:"رقيه."
رقيه بإستيعاب:"هاه؟"
سيف:"خدى الظرف."
أخدت الظرف منه بإيد مرتعشه...مسك إيدها المرتعشه جامد وبدأ يتكلم...
سيف وهو بيبص فى عيونها:"رقيه ، أنا مش عايزك تتوترى منى بعد كده ، مش عايز أحس إنى غريب عنك ، مش عايزك تخافى منى."
كانت محرجه ومش عارفه ترد تقول إيه وخاصة إن لمسته لإيدها كانت مخليها حاسه بكهرباء شديده...
سيف:"قولتى إيه؟"
هزت راسها ب"اه" لإنها مش واثقه من صوتها...شالت إيدها من إيده..
رقيه بتوتر:"أنا همشى دلوقتى ، مش هتعوز حاجه؟"
سيف:"خليكى ، هكلم السواق يوصلك."
رقيه:"لا مافيش داعى أنا......"
سيف:"يا رقيه ماينفعش ، لازم تروحى مع السواق."
رقيه:"هى بس الفكره إنه ماينفعش فعلا ، لسه هروح البريد هبعت لأهلى فلوس وبعدها هروح."
إبتسم إبتسامه جميله...
رقيه:"هو أنا قولت حاجه غريبه؟"
سيف بإبتسامه:"عاجبنى إنك بتساعدى أهلك يارقيه."
رقيه بإبتسامه:"ماليش غيرهم."
سيف:"ربنا يخليكم لبعض."
رقيه:"يا رب ، مع السلامه."
سيف:"سلام."
خرجت من المكتب تحت أنظار سيف إللى بيبصلها بإعجاب شديد ، وبعدها خرجت من الشركه ووقفت تاكسى...
رقيه:"لو سمحت وصلنى عند أقرب مكتب بريد."
سواق التاكسى:"حاضر يا آنسه."
بدأ يتحرك...طول الطريق كانت بتفكر هتعمل إيه وخاصة إنها مش عايزه تبعد عن مليكه وسيف..طب ليه كذبت ومقالتش ليه أى حاجه ، كان ممكن تحكى ، كان ممكن تقول أى حاجه ، بس هى إكتفت بالسكوت...بدأت تحسب هتعمل إيه وتقول إيه لأهلها وخاصة إن أكيد أحمد هيقولهم إنها سابت الشغل..إتنهدت بصعوبه وفى نفس الوقت حاسه إنها مكسوره لإنها معندهاش حد يحميها منه..
رقيه بحزن لنفسها:"والدى تعبان مش حِمل حاجه ، والدتى حلم عمرها تفرح بيا."
قررت إنها تتصل بيهم...
رقيه:"ألو."
سمير:"إزيك ياحبيبتى؟"
رقيه:"الحمدلله ، بقولك يا بابا علاجك بكام؟"
سمير:"ليه؟"
رقيه:"قول بس ، أنا سبت الشغل وأخدت مكافأة نهاية الخدمه."
سمير:"ليه كده يابنتى!!"
رقيه بحزن:"عادى يابابا ، داخله على إمتحانات محتاجه أركز أكتر وبعدين الفتره الجايه مش هحتاج فلوس كتير أصلا كده أحسن يعنى."
سمير:"طيب."
رقيه:"علاجك تمنه كام؟"
سمير:"يا حبيبتى خلى فلوسك ليكى الحمدلله المعاش مكفينا."
رقيه:"بابا إنت محتاج العلاج ، ماتهملش نفسك أكتر من كده ، المععاش يادوب 700 جنيه ، هيعملوا إيه؟ معلش قول تمن العلاج عشان خلاص قربت أوصل لمكتب البريد ،وهبعتلكم فلوس."
سمير بإستسلام:" 1500."
رقيه بإبتسامه:"ماشى ياحبيبى ، بص هبعتلكم 4000 حاليا ، منهم 500 بتوع أحمد سددهمله يا بابا."
سمير بعدم إستيعاب:"هو إنتى قبضتى كام يابنتى؟"
رقيه بكذب مع حزن:"5000 مرتب ومكافأه نهاية الخدمه ، إنت عارف ياحبيبى إن مرتبات القاهره عاليه عن أى مكان تانى."
سمير بتنهيده:"طب إزاى 1000 هيكفوكى لآخر الترم؟ لازم تاخدي نص المبلغ على الأقل."
رقيه:"ياحبيبى ماتقلقش عليا ، أنا خلاص قربت أوصل أهوه ، إنزل للبريد عشان تاخد الفلوس بسرعه."
سمير:"ربنا يبارك فيكى يابنتى ويخليكى لينا أنا ومامتك."
رقيه:"يا رب ياحبيبى ، لا إله إلا الله."
سمير:"محمد رسول الله."
قفلت المكالمه وإتنهدت بصعوبه...نزلت من التاكسى وبدأت تبعتلهم فلوس..........بمرور الوقت.....
فى المساء:
مليكه:"رقيه."
رقيه بإنشغال وهى بتسرحلها شعرها:"نعم ياروحى."
مليكه بحزن:"عيد ميلادى بعد أسبوع."
رقيه بإستفسار وهى ملاحظه حزنها:"وإنتى زعلانه ليه؟"
مليكه بدموع:"عشان ده يوم ذكرى وفاة ماما ، عمرى ماحتفلت بيه ، بابا بيبقى سايب البيت وقتها ، ومش بيرجع غير اليوم إللى بعده ، مش بيجبلى هديه ، مش بيقولى كل سنه وإنتى طيبه مش بيعمل أى حاجه."
رقيه وهى بتحضنها وبتطبطب عليها:"بس ده بابا بتاع زمان."
مليكه وهى بتبصلها:"يعنى بابا هيفرحنى فى اليوم ده؟"
رقيه بإبتسامه:"أوعدك."
مليكه بفرحه وهى بتمسح دموعها بإيدها الصغيره:"بجد يا رقيه؟"
رقيه:"بجد ياحبيبتى ، يلا روحى نامى عشان تصحى بكره بدرى."
مليكه وهى بتحضنها:"تصبحى على خير."
رقيه:"وإنتى من أهله."
بدأت تغطيها وخرجت من أوضتها..إتنهدت بصعوبه وبدأت تفكر وتخطط إزاى هتخلى سيف يحتفل بعيد ميلاد مليكه فى يوم ذكرى وفاة هايدى...قررت إنها تنزل..بمرور الوقت..كانت واقفه قدام أوضتها وبدأت تخبط على الباب...
رقيه بصوت مسموع:"مدام رجاء ، حضرتك صاحيه؟"
رجاء بصوت مسموع:"إتفضلى ياحبيبتى."
دخلت بهدوء وبدأت تتكلم...
رقيه:"أنا آسفه على الإزعاج."
رجاء:"ولا يهمك ، خير يابنتى؟"
رقيه بتنهيده صعبه:"دلوقتى المفروض عيد ميلاد مليكه هانم بعد أسبوع."
رجاء بإبتسامه:"عارفه."
رقيه:"كنت حابه إن سيف بيه يحتفل بيه ، ممكن تساعدينى؟"
رجاء:"أكيد يابنتى ، ده حلمى برده إنه يحتفل بيه مع مليكه هانم بس الفكره هيحتفل إزاى؟"
رقيه بتفكير:"مش عارفه ، بس أكيد فى حد ممكن يقدر يساعدنا."
رجاء:"راح من على بالى إزاى!!"
رقيه:"مين!"
رجاء بإبتسامه:"مروان بيه."
رقيه:"هيقدر يساعدنى يعنى؟"
رجاء:"طبعا مروان بيه بيحب سيف بيه جدا هما الإتنين زى الإخوات بس الموضوع إن سيف بيه بعد وفاة هايدى هانم بِعد عن الكل وأخد جنب حتى من صاحب عمره."
رقيه:"خلاص ، لو كده هاتيلى رقمه وأنا هكلمه."
رجاء بإبتسامه:"حاضر."
بعد فترة بسيطه... كانت قاعده فى الصالون وبتبص لرقم مروان ومحتاره تتصل ولا لا .. لحد ماقررت إنها تتصل..وبعد رنات متعدده..
مروان:"ألو."
رقيه بإرتباك:"ألو ، مروان بيه معايا؟"
مروان بضحكه خفيفه:"بشحمه ولحمه ، مين بقا؟"
كانت لسه هتتكلم...
مروان بتخمين:"إستنى ، أنا أكيد أعرفك ، إنتى البت نرمين إللى كنت معاها من يومين صح؟"
إتحرجت بشده لما قال كده...
رقيه:"لا حضرتك هو......"
مروان وهو بيقاطعها:"يبقى إنتى سيلا إللى كانت معايا إمبارح ، على فكره بقا إنتى حراميه ، إستغليتى إنى نايم ولهفتى منى الفلوس إللى فى المحفظه."
رقيه بضيق:"هو فى إيه؟!! مين دول أصلا ، ماتحترم نفسك."
مروان:"ماتلمى لسانك يابت إنتى."
رقيه بعصبيه:"أنا فعلا غلطانه إنى إتصلت بيك عشان نساعد سيف بيه."
قفلت المكالمه ومستغربه إزاى فى بنى آدم كده...مكنش مستوعب إللى حصل وبيحاول يفتكر مين إللى هيساعد سيف لحد ماجه فى باله رقيه...
مروان لنفسه بإستيعاب:"يانهار أزرق."
بدأ يتصل بيها...كانت بتبص للموبايل وهو بيرن وبتحاول تتحكم فى أعصابه عشان ماترميش الموبايل فى الحيطه..وبعد عدد من المكالمات الفائته قررت ترد...
رقيه بتأفف:"اهلا."
مروان بإحراج:"أنا آسف على إللى حصل ده يارقيه ، وبعدين ماقولتيش ليه إنك إنتى."
رقيه بضيق:"هو حضرتك سيبتلى فرصه أتكلم!!"
مروان بتنهيده صعبه:"أنا فعلا آسف أنا كنت......"
رقيه وهى بتقاطعه:"عموما ، نقفل الموضوع ده ، أنا كنت محتاجه حضرتك فى مساعده."
مروان:"أكيد هساعدك إتفضلى."
رقيه:"أنا كنت حابه إن سيف بيه يحتفل بعيد ميلاد مليكه هانم."
مروان:"نعم؟"
رقيه:"أفندم؟"
مروان:"إنتى متأكده من إللى إنتى هتعمليه ده؟"
رقيه:"أكيد يعنى."
مروان بتنهيده:"خلاص بصى ، خلينا على إتصال وأنا وإنتى نبقى نتفق على كل حاجه."
رقيه:"شكرا لحضرتك."
مروان:"العفو ده أخويا."
رقيه:"تصبح على خير."
مروان:"رقيه إستنى."
رقيه:"أفندم؟"
مروان:"أنا فعلا آسف مره تانيه."
رقيه:"حصل خير ، وبعدين دى حياتك أنا ماليش دخل فيها."
مروان:"شكرا يارقيه."
رقيه:"سلام."
قفلت المكالمه وإتنهدت بصعوبه ..خرجت من الصالون ولسه هتطلع وقفها صوته...
سيف بإستفسار:"إيه إللى مصحيكى لحد دلوقتى يا رقيه؟"
انت نوري
الفصل الثانى عشر
رقيه بإرتباك وهى بتبصله:"مافيش ، مكنش جايلى نوم."
سيف وهو بيقرب منها:"خير فى حاجه ولا إيه؟ إيه إللى كان مخليكى قاعده فى الصالون؟"
رقيه:"لا مافيش حاجه ، عادى يعنى أنا قلت أقعد شويه بدل مانا قاعده فى أوضتى ليل نهار."
سيف:"طيب."
رقيه:"أستأذن أنا بقا ، تصبح على خير."
كانت لسه هتطله وقفها صوته..
سيف:"رقيه."
رقيه وهى بتبصله:"نعم؟"
سيف:"كنت محتاج أتكلم معاكى فى موضوع كده ، ممكن تيجى ورايا عشان نتكلم فى المكتب بتاعى؟"
رقيه:"حاضر."
راح للمكتب وهى راحت وراه....
سيف وهو بيشاور على كرسى قدام المكتب:إتفضلى."
قعدت على الكرسى وهو بدأ يتكلم...
سيف بتنهيده صعبه:"أنا كنت حابب مساعدتك فى حاجه."
رقيه بإستفسار:"إيه هى؟"
سيف بإرتباك:"المفروض إن سنوية هايدى بعد أسبوع."
رقيه بإبتسامه:"وبعدين؟"
سيف وهو بيبص فى عيونها:"كنت محتاجك تيجى ومعاكى مليكه فى اليوم ده."
رقيه بإستفسار:"ليه أنا؟"
سيف:"يعنى ، مليكه مكانتش بتروح القبر خالص لإنى كنت مانع وجودها هناك و...."
رقيه بذهول وهى بتقاطعه:"نعم!!."
سيف:"إسمعينى أنا...."
رقيه بعدم إستيعاب وهى بتكمل:"إزاى!! هو فى حد يعمل كده فى بنته!! تمنعها تروح قبر مامتها!! ، إنت بتفكر بأنهى عقل وأنهى منطق!!"
سيف بضيق مكتوم:"أنا بقولك إسمعينى."
رقيه بضيق:"مهما إتكلمت ومهما حكيت مافيش مبرر إنك تمنع بنتك إنها تروح عند قبر مامتها."
سيف بتنهيده صعبه:"فعلا ، أنا آسف ده أكبر غلط عملته ، ماهو فعلا مافيش مبرر ، بس الفكره إنى ماكنتش مستعد إن أنا ومليكه نبقى مع بعض عند قبر هايدى."
رقيه بتنهيده صعبه:"دورى إيه؟"
سيف بحزن:"دورك إنك تبقى معايا أنا ومليكه فى اليوم ده ، لإنى قررت إنى أخدها هناك بعد مانتى قربتينا من بعض ، فأنا معرفش إيه إللى ممكن يحصل وقتها."
رقيه بإستفسار:"إنت قلقان كده ليه؟"
سيف:"معرفش ممكن أول مره نروح مع بعض هناك أنا وهى فعشان كده خايف."
رقيه بإبتسامه:"متخافش ، أنا معاكم."
سيف بلمعه جميله فى عيونه:"شكرا يا رقيه."
رقيه:"العفو ، هتعوز منى حاجه تانيه؟"
سيف:"لا كده خلاص."
رقيه:"تصبح على خير."
سيف:"وإنتى من أهله."
خرجت من المكتب تحت أنظار سيف إللى عيونه مش راضيه تبص غير عليها ده غير قلبه إللى بيدق بشده...إتنهد بصعوبه وبص لصورة هايدى إللى موجوده على المكتب...
سيف بحزن:"أنا آسف يا هايدى ، سامحينى قلبى مبقاش ملكى."
................................
بعد مرور أسبوع.....
رقيه وهى بتتكلم فى الموبايل:"أيوه يا مروان بيه ، إحنا خلاص هننزل وهنروح المقابر."
مروان:"خلاص كويس جدا ، أنا هجهز كل حاجه هنا فى غيابكم ، بس ربنا يستر."
رقيه:"إن شاء الله هيحصل كل خير ماتقلقش ، أنا جهزت كل حاجه ووصيت على بوكيه ورد كبير يجيلنا ، ده غير الهدايا إللى نزلت أشتريها من كام يوم لمليكه واحده بإسمى والتانيه بإسم سيف بيه."
مروان:"تعرفى إنك جميله جدا."
رقيه بضيق:"أفندم؟!"
مروان:"لا أقصد يعنى ، إنتى فى كل مره بتحبى تقربى بينهم أكتر يعنى الهديه إللى إنتى جايباها لمليكه بدون علم سيف بس بإسمه هتفرحها أوى وفى نفس الوقت هتقربها منه جدا ، وسيف أكيد لما يشوف فرحتها مش هيقدر يتكلم."
رقيه بإبتسامه:"وعشان كده قولتلك اليوم هيعدى على خير."
مروان بإستفسار:"هو إنتى جايبه الثقه دى منين؟"
رقيه:"أظن إن إللى بينى وبين حضرتك هو إزاى نحتفل بعيد ميلاد مليكه فى وجود سيف بيه."
مروان:"عارف ، بس حابب أعرف جايبه الثقه دى منين؟"
رقيه:"مش عارفه ، أظن دى الإجابه إللى حضرتك عايزها ، سلام."
قفلت المكالمه من غير ماتستنى رد منه...
مروان بهيام:"أخيرا لقيتها."
........................
خرجت من أوضتها ودخلت أوضة مليكه وبدأت تجهزها...بمرور الوقت...نزلوا من الأوضه ووقفوا عند سيف إللى واقف مستنيهم..
رقيه بإبتسامه:"إحنا خلاص جاهزين."
مليكه مسكت فى إيدها جامد دلالة على إرتباكها...رقيه بصتلها وإبتسمتلها إبتسامه طمنتها...
سيف:"يلا بينا."
خرجوا من القصر وركبوا العربيه...بمرور الوقت....
كان واقف عند قبرها ومليكه واقفه ورا رقيه وده لإنها أول مره تجرب الإحساس ده ، كانت خايفه وفى نفس الوقت حزينه...
وفجأه رن موبايل رقيه...
رقيه لمليكه:"روحى أقفى جنب بابا يا مليكه."
مليكه بإرتباك:"بس......"
رقيه وهى بتقاطعها:"من غير بس ، يلا روحى."
إتحركت بإرتباك نحية سيف إللى واقف بيبص للقبر بشرود... رقيه بعدت عنهم وخرجت بره المقابر..كان فى شخص واقف مستنيها وماسك بوكيه ورد كبير...
رقيه بإبتسامه وهى بتاخد منه البوكيه:"شكرا لحضرتك ، جيت فى الوقت المناسب."
؟؟:"العفو ، حضرتك تؤمرى بحاجه تانيه؟"
خرجت مبلغ من شنطتها وإدتله البقشيش بتاعه...
؟؟:"شكرا يا آنسه ، مع السلامه."
دخلت المقابر تانى...لقت سيف بيتكلم...
سيف بحزن:"إزيك يا هايدى؟ ، أخبارك إيه؟ ، تعرفى إن النهارده عدا خمس سنين بالظبط على وفاتك...فى الفتره إللى فاتت دى أنا كنت ميت لإن نورى كان إختفى ، ده غير إنى زعلت من مليكه عشان كان ممكن إنتى إللى تفضلى ، بس أنا آسف عشان زعلت منها لإنى بدل مابقى باباها ، بقيت قاسى عليها ، فى حد ظهر فى حياتنا فى الفتره الأخيره ، رقيه...المُربيه بتاعة مليكه إللى قربتنا أنا ومليكه من بعض وده لإنها قالتلى ليه ماتكونش مليكه هى نورك؟."
سكت شويه وبدأ يتكلم بينه وبين نفسه عشان رقيه ماتسمعهوش لإنها واقفه وراهم...
سيف:"إللى هى ماتعرفهوش إن هى إللى باقت نورى ، هى إللى فوقتنى من كل إللى كنت عايش فيه ، أتمنى يا هايدى ماتبقيش زعلانه منى لإن قلبى دق من بعدك ، أنا آسف غصب عنى، أنا مش عارف حبيتها إزاى؟ وإمتى؟ وليه؟ ، بس بوجودها بحس إن حياتى حلوه ، بحس إن الدنيا بتضحكلى من أول وجديد ، ببقى فرحان وهى معايا وبنسى كل حاجه وحشه ، صدقينى يا هايدى إنتى هتفضلى دايما فى بالى ، ورقيه فى قلبى."
إتنهد بصعوبه وبدأ يتكلم بصوت مسموع..
سيف:"هايدى...*مسك إيد مليكه إللى واقفه جنبه وبتعيط فى صمت*...أحب أعرفك على بنتنا مليكه ، أجمل ملاك فى الدنيا كلها ، مليكه أحب أعرفك على هايدى مامتك."
مليكه بدموع:"ماما."
كانت واقفه وراهم وسامعه كلامهم لهايدى ، دموعها نزلت فى صمت ولوهله إتمنت إنها تتحب بالطريقه دى ، فاقت من تفكيرها على صوت وصول رساله على موبايلها...فتحت الرساله...
مروان:"أنا خلاص وصلت القصر وبدأنا نجهز كل حاجه حاولى تأخريهم ساعه مثلا."
ردت برساله..
رقيه:"حاضر."
سيف:"رقيه."
رفعت راسها وبصتله...
سيف بإستفسار وهو معقد حاجبه:"بتكلمى مين؟"
رقيه:"هاه؟ ده بس مدام رجاء."
سيف:"مالها مدام رجاء؟"
رقيه:"هاه؟ يعنى مافيش كنت بسألها على حاجه بعتلها رساله يعنى."
سيف:"طيب ، يلا يا مليكه."
مليكه:"يلا يابابا."
رقيه:"إستنى يا سيف بيه ، إتفضل بوكيه الورد."
سيف بإبتسامه أذابت قلبها وهو بياخد منها البوكيه:"مكنش له داعى تتعبى نفسك."
رقيه بإبتسامه:"لا تعب ولا حاجه ، أنا بس حبيت أساعد."
سيف بضحكه خفيفه:"شكرا."
حط بوكيه الورد على قبر هايدى...
رقيه بإرتباك:"هو إحنا ممكن نفضل هنا شويه؟"
سيف بإستغراب:"أفندم؟! هنا إزاى يعنى؟"
مليكه وهى بتمسك فى هدوم سيف:"أنا خايفه."
سيف:" خلاص الدنيا هتليل بعد شويه يارقيه."
رقيه بإحراج:"خلاص يلا نمشى ، أنا كنت بهزر أصلا."
سيف:"يعنى ده وقت هزار يعنى؟"
رقيه بنفاذ صبر:"لا إله إلا الله ، أنا غلطانه يعنى إنى حابه أفرفشكم ، يلا نمشى."
حاول يكتم ضحكته من أسلوبها...
سيف:"يابنتى إرحمينى ، أنا نفسى أفهم إنتى إيه؟"
رقيه وهى رافعه حاجبها:"إيه إللى إنتى إيه دى ، أنا رقيه هو فى حد تانى؟"
سيف بإبتسامه أذابت قلبها:"آسف يا رقيه ، ممكن بعد إذن سعادتك نمشى عشان إحنا لسه فى المقابر والدنيا هتبقى ليل أهيه."
رقيه وهى متجاهله كلامه:"تصدق الجو جميل أوى النهارده و....."
سيف بصوت مخيف:"رقيه."
رقيه وهى بتبلع ريقها بخوف من نبرة صوته:"نعم؟!"
لوهله كره نفسه بسبب نظرة الخوف إللى شافها فى عيونها...
سيف وهو بيحاول يتحكم فى أعصابه:"يلا يا رقيه نمشى."
رقيه:"حاضر."
مسك إيد مليكه وخرجوا من المقابر وهى خرجت وراهم...بعد مرور فتره بسيطه من تحركهم من أمام المقابر...
رقيه:"سيف بيه."
سيف وهو مركز فى السواقه:"نعم؟"
رقيه:"فى هنا واحد بتاع عصير قصب بحبه أوى."
فرمل العربيه فجأه...
سيف بضيق وهو بيبصلها:"نعم!! بتحبى مين؟"
رقيه بإستغراب:"بحب العصير."
كان مفكر إنها بتتكلم عن بتاع العصير مش العصير نفسه...
سيف بإستيعاب:"ااااه إنتى حابه تشربى عصير يعنى؟"
رقيه بإبتسامه:"ياريت."
سيف وهو بيبص وراه لمليكه:"إيه رأيك يا مليكه؟"
مليكه:"أنا عايزه زى روكا بالظبط."
سيف بإبتسامه:"يلا بينا."
راحوا لمحل عصير القصب وبدأوا يشربوا...كان متابعها وهى بتشرب العصير وبتضحك مع مليكه إللى بتقلدها بالظبط فى طريقة شربها...لحد ماعيونها جات فى عيونه...كانت نظراتهم لبعض هى إللى بتتكلم بلغه الحب...
مليكه:"العصير ده طعمه حلو أوى يا روكا و...."
لاحظت شرودهم ونظراتهم لبعض ، إبتسمت ببراءه وفضلت تتفرج عليهم وهما بيبصوا لبعض...فاقت من شرودها على صوت وصول رساله على موبايلها...فتحت الرساله بعيدا عن أنظار سيف إللى مستغرب من بُعدها المفاجئ...
مروان:"إحنا خلاص خلصنا قدامكم قد إيه؟"
ردت برساله....
رقيه:"إحنا حاليا فى الدُقى دلوقتى ، شويه وهنكون فى القصر ، هرن رنه أول مانوصل علطول."
وصلت رساله تانيه بعد مرور نصف دقيقه...
مروان:"هههههههههه ، زى هديلك رنه بس ماتفتحش عليا صح؟"
عقدت حاجبها بضيق...قررت إنها متردش عليها رفعت عيونها من على الموبايل بصت لسيف إللى واقف قدامها وبيبصلها بضيق....
سيف بضيق:"كنتى بتكلمى مين؟