
فى المساء:
أحمد:"ههههههههههههههههههههههههه ، ماشوفتيش شكله وهو مصدوم ياعينى ، وياسلام على شكلها وهى خارجه من القصر مضروبه وحالتها حاله هههههههههههههه تستاهل كل إللى يجرالها."
زيزى وهى نايمه على صدره:"إنت كده خلاص أخدت حقك منها ، صح؟"
أحمد:"مين إللى قال إنى أخدت حقى؟"
قامت من على صدره وبصتله بإستغراب...
زيزى:"مش فاهمه؟ أومال إللى إنت عملته ده إيه؟"
أحمد بغمزه:"ده أنا لسه فى البدايه معاها."
زيزى:"يعنى هتعمل إيه؟"
أحمد:"جرا إيه يا زيزى؟ شاغله بالك ليه؟ عادى أنا هاخد حقى وحقى معروف هاخده إزاى."
زيزى:"بس إللى حصلها ده كفيل إنه يخليك ترتاح."
أحمد:"لا مش هرتاح."
زيزى بإستفسار:"طب هتتجوزها؟"
أحمد:"هههههههههههههههه ، لا حلو السؤال ده؟ مين إللى قال إنى هتجوزها؟"
زيزى:"أومال إنتوا لسه مخطوبين ليه؟ وخليت سيف بيه يبعد عنها ليه؟"
أحمد:"أول حاجه أنا بخططلها لحاجه كبيره جدا ، تانى حاجه مابحبش حد ياخد حاجه ملكى من الأول."
زيزى بعدم فهم:"مش فاهمه ، مانت قولت إنك مش هتتجوزها."
أحمد:"مانا مش هتجوزها ومش هخلى غيرى يتجوزها ، هههههههههههههههههههههههههه."
زيزى:"أنا مش فاهمه ، طب إنت عرفت توصله إزاى إنك مش فاهم حاجه وإنك برئ؟!!"
أحمد:"إنتى بترغى كتير أوى يازيزى."
زيزى:"أنا بس عايزه أعرف."
أحمد:"يعنى ، فى البدايه كنت حابب أروح أقوله علطول بس لما راقبتهم من بعيد ، فهمت إن سيف ده مش سهل خالص ، وإفتكرت لما كنت رايحلها فى الكليه فى آخر يوم إمتحان فى الترم الأول ، لما سيف بيه كان هناك ومستنى حبيبته ههههههههه ، كلمتها وقتها وقالتلى إنها مشيت طب إزاى فهمت الدنيا وحفظت حركاتها ووقعت بينهم من غير ماهو يحس ، كنت قدامه الشخص البرئ المحترم المُضحى إللى بيحب بجد الغلباااااان المخدوع ، كنت الشخص المظلوم فى القصه دى."
زيزى بدلع وهى بتبص فى عيونه:"طب خليك فى حالك يا أحمد أنا موجوده معاك ، وبحبك وإنت عارف كده كويس."
أحمد:"ههههههههههه ، بتحبينى؟!! بلاش هزار يا زيزى إنتى إللى زيك آخره السرير وبس ، ده غير إنك كل يوم مع واحد غيرى فبلاش تعمليهم عليا."
قام من على السرير وراح وقف فى البلكوه وولع سيجاره...قامت وراه وحضنته من ضهره...
زيزى:"ممكن تسيبها فى حالها طيب؟"
أحمد بسخريه:"أنفذ إللى فى دماغى الأول وبعدها هسيبها فى حالها."
زيزى:"طب هى راحت فين؟"
أحمد:"تروح فى داهيه تاخدها ، معرفش أول ما إتطمنت إنه بهدلها مشيت وسبتها."
زيزى:"طب مين إللى هيساعدها و........."
أحمد وهو بيقاطعها:"زيزى."
زيزى:"نعم؟"
أحمد وهو بيبصلها بشر:"إياكى قلبك يحن عليها."
زيزى:"بس دى ست زيي و......"
أحمد بغضب:"إياكى ، إللى زى دى آخرتهم الزباله ، فاهمه؟"
زيزى وهى بتحاول تلطف الموقف:"خلاص أنا آسفه."
بعد عنها ودخل للأوضه وبدأ يجهز شنطته...
زيزى بإستفسار:"هتروح فين طيب؟"
أحمد بإنشغال:"هرجع البلد ، أنا كده خلاص خلصت مهمتى هنا."
زيزى:"مش هشوفك تانى؟"
أحمد بضيق:"مش لايق عليكى جو اللزقه ده يا زيزى."
زيزى:"بس أنا حبيتك."
أحمد:"وإنتى إللى زيك مايعرفش يعنى إيه حب."
زيزى:"مش هنكر إنى فى البدايه ماكنتش واخده بالى منك ، بس لما عشت معايا هنا حبيتك."
أحمد بسخريه:"أنا ماعشتش معاكى ببلاش ، أنا دفعت أجرة قعدتى هنا بفلوس فرحى."
خلص توضيب شنطته ولبس القميص بتاعه وبدأ يلبس جزمته نزلت على الأرض وبدأت تلبسهاله بصلها بضيق وهى بصتله بعيون كلها حب ولسه هتتكلم...
أحمد بتحذير:"عمرى ماهتجوز واحده زيك."
زيزى وهى بتقرب منه وبتبص فى عيونه:"مش مهم."
لسه هتقرب منه عشان تبوسه زقها بعيد عنه وإترمت على الأرض ، لبس الجزمه وأخد شنطته وقبل مايخرج...
أحمد:"اه صحيح."
أخد مبلغ من جيبه ورماه فى وشها...
أحمد:"أظن كده حسابنا خلص."
رمى السيجاره من إيده وداس عليها وخرج من الشقه....نزلت دمعه من عيونها وقررت إنها تقوم تلبس وتنزل....
....................................
بمرور الوقت...
كانت ماشيه تايهه فى الشوارع وبتمشى بصعوبه بسبب جسمها إللى حست إنه إتكسر بسبب ضرب سيف ليها بكت بقهره لما إفتكرت إللى عمله فيها ، كبريائها وكرامتها وقلبها إنكسروا ، كانت بتتمنى إن الأرض تنشق وتبلعها ومش تعيش أبدا لحظه واحده بعد إللى حصل ، مكانتش عارفه تروح فين أو تعمل إيه وخاصة إنها مش هينفع تسافر بالهيئه دى وشها كله كدمات وشفايفها متعوره ، كانت حاسه بالذل والإنكسار ، سمعت صوت زمارة عربيه مش مفارقاها ، بصت للعربيه لقته صبرى ، بصت قدامها وكملت مشى..صبرى نزل من العربيه وراح وراها...
صبرى:"رقيه هانم ، إسمعينى."
سدت ودانها وكملت مشى...راح وقف قدامها وهى وقفت...
صبرى:"يا هانم مايصحش إنك تمشى فى الشوارع فى الوقت ده."
رقيه بدموع:"إنت عاوز إيه؟!! ماتسيبنى فى حالى."
صبرى:"ياهانم إنتى أمانه فى رقبتى هتسأل عنها يوم القيامه."
رقيه بعصبيه:"أنا مش هانم ، إنت فاهم؟"
صبرى:"آسف يا آنسه رقيه ، إركبى معايا عشان ماينفعش تمشى لوحدك فى وقت زى ده."
رقيه بسخريه:"وياترى هو إللى بعتك عشان توصلنى؟"
صبرى وهو بيبلع ريقه بخوف:"سيف بيه لو عرف إنى عملت كده هيقتلنى."
رقيه بسخريه:"طب كويس."
راحت ركبت فى العربيه من غير كلمه زياده ، إتنهد بصعوبه وراح ركب العربيه وبدأ يتحرك...
صبرى بإستفسار مع إنشغال:"حضرتك هتروحى فين؟
رقيه بشرود:"ماليش حد هنا."
صبرى:"أوصلك البلد طيب؟"
رقيه:"لا."
صبرى:"طب حضرتك هنعمل إيه؟"
رقيه بسخريه:"للدرجادى خايف عليا."
صبرى:"إنتى أمانه فى رقبتى زى ماقولت لحضرتك."
رقيه بإنكسار وهى بتبصله:"هو برده إللى موصيك عليا صح؟"
صبرى بحزن وهو بيبصلها:"اه ، قبل ما كل ده يحصل."
رقيه:"يبقى خلاص أنا مش أمانه فى رقبتك."
صبرى:"مهما حصل بينك وبين سيف بيه فأنتى كنتى أمانه بالنسبالى ، أنا مهمتى لسه ماخلصتش لازم أوصلك للمكان إللى إنتى هتروحيه وأتأكد إنك هتكونى فى أمان وهنا وقتها مهمتى هتكون خلصت."
رقيه بشرود:"طب إتحرك."
صبرى بإستفسار:"أروح على فين؟"
رقيه بتنهيده:"الدقى ليا واحده زميلتى هناك."
صبرى:"أوامرك."
إتحرك لبيت نهى زى مارقيه وصفتله...بمرور الوقت وصلوا قدام العماره إللى فيها سكن الطلبه إللى نهى قاعده فيه ، كانت لسه هتنزل..
صبرى:"خليكى فى مكانك ، هطلع أنا وهخلى حد ييجى يسندك."
رقيه:"مالهوش لازمه أنا مشيت الطريق ده كله وأنا كده أكيد مش هتعب من سلمتين يعنى."
صبرى:"مايصحش يا آنسه لازم حد يساعدك ، قوليلى صاحبتك فى الدور الكام؟"
رقيه بتنهيده:"الرابع."
صبرى:"خليكى هنا ، شويه وهرجع."
نزل من العربيه وطلع العماره ، رن على جرس الشقه فتحتله بنت متوسطه الطول شعرها لونه كسواد الليل وده لإنه ظاهر منه حاجه بسيطه من الطرحه إللى هى لابساها وبشرتها قمحيه حاجه بسيطه ، عيونها السوداء خطفت قلبه نسى هو كان جاى ليه بس فاق على صوتها...
نهى بضيق:"إنت يا أستاذ إنت ، عايز إيه؟"
صبرى بحمحمه:"حضرتك تبقى صاحبة رقيه هانم؟"
نهى بإستغراب:"صاحبة رقيه هانم؟ مين رقيه هانم؟"
صبرى:"قصدى الآنسه رقيه سمير."
نهى بإستيعاب:"اه رقيه ، يعنى تقدر تقول حاجه زى كده ، حضرتك عايز حاجه؟"
صبرى بتوهان من جمالها:"هى تحت."
نهى بإستفسار:"طب هى ماطلعتش ليه؟"
صبرى:"ماهى تعبانه شويه ، محتاج مساعدتك بعد إذنك يعنى."
نهى:"طب ثوانى معلش هاخد مفتاح الشقه وهنزل عشان مافيش حد هنا عشان يفتحلى تانى."
صبرى:"إتفضلى."
دخلت أخدت مفتاح الشقه وخرجت منها وقفلت الباب وراها...كانت لابسه عبايه لونها فوشيا وعليها رسومات متحركه صبرى حاول يكتم ضحكته لما شاف منظرها الطفولى ده...
نهى بضيق وهى ملاحظه نظراته ليها:"فى إيه؟"
صبرى:"لا مافيش."
نزل على السلالم وهى نزلت وراه لحد ماوصلت لرقيه إللى قاعده فى العربيه وواضح عليها الشرود...إتفزعت من مظهرها ، قربت منها بقلق...
نهى:"مالك يارقيه؟ ، إيه إللى حصلك؟"
رقيه بصتلها بإنكسار وبدأت تعيط...نهى حضنتها وطبطبت عليها...
نهى:"طب تعالى طيب إطلعى فوق أهو تريحى شويه."
سندتها وخرجت من العربيه ، صبرى أخد شنطتها وطلع قبلهم العماره وإستناهم قدام باب الشقه....
نهى وهى بتحاول تتحامل:"تعرفى العيب فى العماره دى إيه؟"
رقيه بشرود:"إيه؟"
نهى بتنهيده صعبه:"إن مافيهاش أسانسير."
رقيه ضحكت ضحكه خفيفه على حال نهى...فضلت تسندها لحد ماوصلت للشقه ، لقت صبرى بيبصلها بضيق...
نهى بضيق وهى بتبص لصبرى:"بتبصلى كده ليه؟"
صبرى بضيق:"الطرحه بتاعتك وقعت."
إتصدمت لما لقته شايف شعرها ، رفعت الطرحه على شعرها تانى وأخدت المفتاح من جيبها..
نهى بضيق وهى بتديله المفتاح:"خد إفتح الباب بدل مانت واقف كده."
صبرى:"إتكلمى معايا عدل."
نهى كانت لسه هترد عليه...
رقيه:"أرجوك ياصبرى إفتح الباب."
أخد منها المفتاح بضيق وفتح باب الشقه ، وسعلهم الطريق عشان يدخلوا...
دخلت بيها الشقه وراحت بيها على أوضتها...
رقيه:"لا يانهى سيبينى هنام على الكنبه و........"
نهى وهى بتقاطعها:"إنتى تعبانه وبعدين خلاص الشقه فاضيه يعنى مافيش حد ، لازم تريحى جسمك."
رقيه:"حاضر."
نيمتها على السرير بهدوء... وغطتها...
رقيه بإبتسامه خفيفه:"شكرا يانهى."
نهى:"ماتشكرينيش ، أنا هروح أخد الشنطه من اللوح إللى واقف بره ده."
رقيه:"على فكره إسمه صبرى."
نهى:"مش مهم."
خرجت من الأوضه وراحت لصبرى إللى واقف عند باب الشقه...
نهى:"هات الشنطه."
صبرى بتحذير:"إتكلمى عدل."
نهى بتأفف مع ضيق:"هو أنت كل حاجه عندك إتكلمى عدل ، مافيش حاجه إسمها آسف على الإزعاج فى وقت زى ده ، وبعدين مين إللى عمل فيها كده؟ أكيد إنت إللى عملت كده."
صبرى:"إنتى رغايه كده ليه؟"
نهى بضيق:"وإنت بجح كده ليه؟"
صبرى:"ماتحترمى نفسك."
نهى:"محترماها أوى ، مين إللى عمل فيها كده."
صبرى:"مش شغلك ، وبعدين إنتى مين أصلا عشان تخافى عليها بالشكل ده إنتى مش صاحبتها حتى."
نهى:"بس إحنا ولاد بلد واحده يعنى لما تحتاجنى هكون موجوده."
صبرى بسخريه:"واضح."
نهى:"واضح إيه مش فاهمه؟"
صبرى بسخريه:"واضح إنكم ولاد بلد واحده ، تقدرى تقوليلى كنتى فين فى الفتره إللى كنت أعرف فيها رقيه هانم؟"
نهى:"إيه رقيه هانم دى؟"
صبرى:"ماتغيريش الموضوع ، كنتى فين؟ عامله نفسك بنت بلد؟!! عمرها ماتكلمت عنك ، معندهاش أصحاب .. إنتى مين بقا بالنسبالها؟"
نهى بتلعثم:"وإنت مالك؟"
صبرى:"ماهو مش هينفع أسيبها عندك غير لما أعرف إنتى مين؟"
نهى:"أنا نهى."
صبرى:"أهلا وسهلا ، إنتى مين بالنسبالها بقا؟"
نهى:"إيه إللى مين بالنسبالها دى ، أنا جارتها فى البلد."
صبرى:"يعنى مش صاحبتها."
نهى:"لا أنا ورقيه كنا زمايل ، ماحصلتش مناسبه إننا نكون أصحاب."
صبرى بتهديد وهو بيبص فى عيونها السوداء:"تعرفى لو حصلها حاجه ، هعلقك من الضفيرتين إللى إنتى فرحانالى بيهم دول."
شد شعرها من طرف الضفاير إللى ظاهرين من الطرحه بسبب طول شعرها...
نهى بوجع:"شعرى شعرى شعرى."
صبرى:"فهمتى؟"
نهى:"اه اه فهمت."
ساب شعرها وحاول يكتم ضحكته من مظهرها المُضحك...
نهى بضيق مع همس:"لوح ومتخلف."
صبرى بصدمه:"إيه؟!!! بتقولى إيه؟"
نهى:"لا ماقولتش حاجه خالص."
صبرى:"بحسب."
نهى:"لا إطرح ، هاهاها."
صبرى:"إنتى فى سنه كام يابت إنتى؟"
نهى:"وإنت مالك وبعدين إنت واقف هنا بتعمل إيه؟ ماتروح تشوف شغلك."
صبرى وهو بيجز على أسنانه:"تحبوا تاكلوا إيه؟"
نهى:"متشكرين عامله أكل."
صبرى:"برحتك ، كنت هجبلكم كباب وكفته على حسابى بس إنتى الخسرانه."
كان لسه هيشمى وقفه صوتها...
نهى:"هو ممكن تجيب عادى يعنى مش همنعك ، وياسلام لو شوكولاته جنبها."
صبرى وهو رافع حاجبه وبيبصلها:"هو أنا خدامك؟"
نهى:"مش القصد بس إنت إللى عرضت ، وبعدين إنت إللى مصحينى فى نص الليل."
صبرى بإشمئزاز:"طيب."
نزل من غير مايستنى رد منها ، إبتسمت على معاملته معاها بس فى نفس الوقت إستغربت نفسها فاقت لنفسها و قفلت الباب ودخلت لرقيه ، شهقت لما دخلت عليها وهى بتبص لجنبها إللى كله كدمات...
نهى:"يانهار أزرق ، إيه ده يارقيه؟"
رقيه بوجع:"بالله عليكى يانهى ، مش عايزه الموضوع يتأزم فى هنا تلج؟"
حطت شنطتها على الأرض وقربت منها وبتبص للكدمات لقت خط عريض وطويل أحمر هو السبب فى الكدمات إللى معموله حواليه...
نهى بإستفسار:"إيه إللى حصل؟"
رقيه:"إتخبطت فى التسريحه جامد ، معلش هاتيلى تلج همشيه عليها وفى خلال أيام هيبقى كويس."
نهى:"حاضر."
دخلت المطبخ وجابتلها شوية تلج من الفريزر وراحتلها...
رقيه:"شكرا يانهى."
نهى:"خدى يابنتى ، ماتشكرينيش."
بدأت تمشى قطعة التلج على جنبها...
رقيه بحزن ووجع مع إنشغال:"تعرفى يانهى ، كان نفسى نبقى أصحاب بما إننا من بلد واحده ومكنش ليا غيرك ، تعرفى لولا معاملتك الجافه معايا مكنش زمانى خرجت من السكن ده ومكنش زمان حصلى إللى حصل."
نهى:"مش فكرة إنى جافه فى المعامله معاكى ، الفكره إنى إتعودت إنك فى حالك ومالكيش دعوه بحاجه ، وبعدين إحنا ولاد بلد واحده وبنشيل بعض هنا ، وأنا آسفه ياستى لو زعلتك فى يوم."
رقيه بإبتسامه حزينه وهى بتبصلها:"مقارنة بإللى حصل معايا فأنا مسامحاكى خلاص مافيش مشكله."
نهى بحزن:"هو إيه إللى حصلك؟"
رقيه وهى بتغير الموضوع:"صبرى مشى ولا إيه؟"
نهى:"اللوح راح يجيب كباب وكفته."
رقيه:"عيب يابنتى ماتشتميهوش."
نهى بغيظ:"يستاهل ، واحد طول بعرض وقمر وبعضلات جاى يصحينى فى نص الليل كده من غير أما أجهز نفسى وأبقى على سنجة عشره ، ده شافنى بالضفيرتين بتوعى يقول عنى إيه دلوقتى؟"
رقيه وهى متناسية تعبها وكسرتها:"هههههههههههههههههههههههه ، ضحكتينى يا نهى مش قادره هموت."
نهى:"أيوه ياختى إضحكى ، إحكيلى بقا إيه إللى حصلك؟ وماقولتليش صحيح فرحك إمتى؟"
الضحكه إختفت من على وشها....
رقيه بشرود:"فرحى؟"
نهى:"أيوه فرحك ، وإحكى مالك إيه إللى حصل؟"
رقيه بكسره وهى بتبصلها:"أنا إتكسرت."
نهى:"ماهو واضح إنتى متدشدشه يابنتى ، مش مكسوره بس."
لاحظت دموع رقيه إللى بتنزل ، وبدأت تعيط بقهره...
نهى:"والله كنت مفكراكى بتهزرى ، ماكنتش أعرف إنه بجد."
رقيه فضلت تعيط ونهى قربت منها وحضنتها...
نهى:"خلاص أنا آسفه ماتزعليش ياستى ، حقك عليا ، إحكى طيب يارقيه يمكن ترتاحى."
رقيه بدأت تحكيلها بقهره كل إللى حصل وهى فى حضنها...بمرور الوقت كان واقف قدام الشقه وماسك شنطة الأكل ولسه هيرن على الجرس لقى موبايله بيرن بلع ريقه بخوف وقرر إنه يرد...
صبرى:"أوامرك ياسيف بيه؟"
سيف بشرود:"إنت فين؟"
صبرى بكذب:"فى مشوار مهم بعمله."
سيف:"طيب ، بكره الصبح بدرى تكون عندى فى القصر."
صبرى:"حاضر يابيه."
قفل المكالمه ورجع لحالة الشرود إللى هو فيها ، الكسره إللى فى عيونه كانت أقوى بكتير من إللى شافه فى حياته ، رجع سيف إللى بيكره ومافيش رحمه فى قلبه ، رجع سيف إللى الشر والغضب ملى عيونه ومافيش ذرة حب فيهم ، كان مازال قاعد فى مكانه على الأرض فى أوضته متجاهلا إيده إللى بتنزف بسبب إنه كان بيعاقب نفسه إنه مد إيده عليها......أخد نفس عميق وبدأ يرن الجرس...
نهى:"خليكى هنا ، هاخد منه الأكل وهجيلك."
رقيه:"خليه يتفضل ياكل معانا."
نهى:"إحنا بنات لوحدنا يارقيه ، مش هينفع راجل غريب يدخل الشقه فى الوقت ده."
رقيه:"صبرى شخصيه محترمه ، خليه يتفضل عيب هو إللى جايب الأكل وتعب معايا طول الطريق."
نهى:"طيب."
راحت فتحتله الباب ، كانت لسه هتتكلم إتفاجأت بيه وهو بيشد الضفيرتين بتوعها...
نهى بوجع:"ااااه ، فى إيه؟"
صبرى بعيون كلها شر:"إوعى تكونى عملتيلها حاجه وحشه فى غيابى."
نهى وهى بتبص فى عيونه السوداء:"أبدا والله معملتش حاجه."
ساب شعرها وبعد عنها..
صبرى وهو بيديلها شنطة الأكل:"طيب خدى."
نهى بضيق وهى بتاخد منه الشنطه:"إتفضل."
صبرى:"لا مش هينفع."
نهى:"أنا مش بتحايل عليك على فكره ، رقيه هى إللى قالتلى أدخلك."
أخد منها شنطه الأكل وزقها ودخل هو...
نهى بضيق:"قليل الزوق."
قفلت الباب ودخلت هى كمان ، لقته دخل المطبخ وهى راحت وراه...
نهى:"هتعمل إيه؟"
صبرى:"إنتى شايفه إيه؟"
نهى:"شايفاك داخل مطبخى."
صبرى بتوضيح:"أولا ده مش مطبخك ، ثانيا ده سكن طالبات أو بمعنى أصح شقه إنتى مأجراها وقعدتى فيها بنات مغتربات معاكى عشان تتشاركوا فى الإيجار مع بعض ، ثالثا وده الأهم مادام رقيه هانم هنا يبقى هى صاحبة الأمر مش إنتى ، فى هنا طماطم وخيار؟"
نهى وهى رافعه حاجبها:"عندك فى التلاجه."
راح للتلاجه وفتحها ، حاول يكتم ضحكته لما لقاها فاضيه ومافيش فيها غير عدد بسيط من الطماطم والخيار...
نهى بإحراج:"ماجبتش حاجه عشان كنت عامله حسابى إنى هسافر بكره الصبح."
صبرى وهو بيبصلها ومعقد حواجبه:"هتسيبى رقيه هانم لوحدها؟"
نهى بتوضيح:"بقول كنت عامله حسابى ، يعنى خلاص بح ، هبقى أنزل بكره السوق وأجيب خضار."
صبرى:"طيب."
أخد الطماطم والخيار وراح لرخام المطبخ وهى بتمشى وراه وبتتفرج عليه...بدأ يقطعهم بطريقه إحترافيه بالسكينه وهى بتبصله بذهول...
صبرى بإنشغال:"بتتفرجى على إيه؟"
نهى:"إنت بتعرف تطبخ صح؟"
صبرى:"وإنتى مالك ، يلا روحى خدى الشوكولاته بتاعتك من الشنطه."
نهى بذهول وهى بتبصله:"هو أنت بجد جبتلى شوكولاته؟"
بصلها بنظره خلتها تسكت...
نهى:"طيب خلاص ، هاخدها."
بمرو الوقت كانوا قاعدين على ترابيزه صغيره وبيقدملها الأكل...
صبرى:"إتفضلى ياهانم."
رقيه:"مابلاش هانم دى ، أنا رقيه عادى."
صبرى:"حاضر يا آنسه رقيه."
كان لسه هيقعد على كرسى عند الترابيزه...
نهى بضيق:فين الطبق بتاعى؟ مش هتقدملى الأكل أنا كمان؟"
رقيه حاولت تكتم ضحكتها..
صبرى بضيق:"هو إنتى إتشليتى؟ ماتروحى تاخديه من المطبخ."
نهى بغضب طفولى:"طيب."
راحت للمطبخ وأخدت الطبق بتاعها ورجعت قعدت معاهم تانى...
صبرى لرقيه:"أنا آسف يا آنسه رقيه إنى هنا فى وقت متأخر والناس هتتكلم و..."
رقيه بشرود وهى بتقاطعه:"مافيش مشكله ياصبرى ، ماحدش هنا يعرف حد كل واحد هنا بيبقى فى حاله."
صبرى بإستفسار:"طب حضرتك ناويه ترجعى البلد إمتى؟"
نهى بضيق وهى بتتدخل:"لما الجروح إللى البيه بتاعك عملها فيها دى تخف ، ساعتها هى تقدر تروح ، أنا المفروض هسلم الشقه دى بعد أسبوع لصاحبها هنقعد هنا فى الفتره دى وبعدها هنسافر البلد."
صبرى لرقيه:"هوصلكم بأمر الله."
نهى بتسرع مع رهبه:"لا الناس هتتكلم."
رقيه بصت لنهى فى اللحظه دى وإفتكرت لما كان سيف بيتحايل عليها عشان يوصلها فى آخر يوم إمتحانات فى الترم الأول ، دموعها نزلت غصب عنها لإن نفسها صعبت عليها جدا ، قامت من على الترابيزه ودخلت الأوضه وقفلت الباب وراها وبدأت تعيط بقهره...كانوا قاعدين هما الإتنين زعلانين على حالها وسامعين صوت بكائها....
صبرى بحزن وهو بيقوم من مكانه:"بعد إذنك ، أنا لازم أمشى."
سابها وخرج من الشقه وهى فضلت قاعده فى مكانها...قررت إنها تحط الأكل فى التلاجه بعد فتره بسيطه....كانت لسه بتعيط ومقهوره بسبب سيف إللى ذلها وكسرها وأهان كرامتها ، سمعت صوت الباب بيخبط...
نهى:"رقيه ، ممكن أدخل؟"
رقيه بدموع:"أنا آسفه يانهى ، معلش سيبينى لوحدى أرجوكى."
نهى:"حاضر ، بس لو حبيتى تاكلى أنا حطيت الأكل فى التلاجه."
رقيه:"طيب."
فضلت قاعده فى مكانها وبتعيط على إللى حصلها فى حياتها بعد فتره بسيطه قامت بصعوبه من مكانها وراحت تنام على السرير...
رقيه بصوت متحشرج من البكاء:"يارب إدينى القوه إنى أكمل حياتى ، يارب أنا تعبت."
فضلت تعيط على حالها لحد ماراحت فى النوم....
انت نوري
الفصل الثامن والثلاثون
فى صباح اليوم التالى:
فى قصر سيف الدمنهورى:
خرج من الحمام وهو بينشف شعره بالفوطه بلامبالاه ، نظراته كلها كانت قاسيه وفى شرود تام ، بيبص فى الظلام مافيش نور قدامه مافيش حياه ، رجع أقسى من الأول وكل ده فى ظرف ليله ، نسى رقيه ، نسى كان مين فى وجودها ، نسى إنه كان مقهور طول الليل لإنها خدعته بقا شخص تانى ، شخص مجهول ماحدش يعرفه ، شخص مالهوش غالى غير بنته...بدأ يلبس هدومه عشان ينزل على شركته ، بس سمع صوت خبط على الباب ، مردش كإنه كان مغيب فى عالم الظلام إللى هو عيش نفسه فيه ، فاق من شروده على صوتها...
مليكه:"بابا ، ممكن أدخل؟"
سيف ببرود فيه نبرة من الغضب:"إدخلى."
فتحت الباب ودخلت الأوضه ووقفت فى مكانها وبتبص فى الأرض ، كان بيلبس جاكت البدله وبيبصلها...
سيف:"خير يامليكه واقفه كده ليه؟"
مليكه وهى بتبصله:"كنت عاوزه ما........"
بصلها بنظرة شر خلتها تسكت خالص....
سيف ببرود:"مامتك ماتت."
مليكه بإنكسار وهى بتبص فى الأرض:"بس رقيه تبقى ماما."
سيف بصوت مخيف:"إياكى تجيبي سيرتها تانى ، مامتك تبقى هايدى وهى خلاص ماتت."
دموعها نزلت من عيونها.....
سيف بعصبيه من دموعها:"روحى على أوضتك يلا."
بدأت تعيط بهيستيريا وجريت على أوضتها ، قلبه وجعه لما شاف دموعها قرر إنه يروح وراها وبدأ يخبط على باب أوضتها...
سيف:"مليكه."
مليكه فى وسط شهقاتها:"مش...عاوزه أتكلم... معاك."
فتح الباب ودخل قعد جنبها على السرير...
سيف:"عيب تقوليلى كده يا مليكه ، أنا بابا."
مليكه بدموع وهى بتبصله:"بس إنت ضربت ماما."
حاول يتحكم فى غضبه..
سيف بتحذير:"قولتلك مليون مره مامتك ماتت ، ودى مش مامتك."
مليكه:"بس........"
سيف وهو بيقاطعها:"ده الكلام إللى عندى ، ومش عايز أسمع كلمه تانيه عنها ، فاهمه؟"
بصتله بحزن ودموع ، مش مصدقه إن ده باباها إللى ياما وعدها إن رقيه هتبقى مامتها ، إللى إبتسامته وضحكته إختفوا من لحظة الخناقه إللى هى حضرتها إمبارح ، مش فاهمه حاجه ومش عارفه تعمل إيه بس قررت قرار بينها وبين نفسها إنها هتحب رقيه كمامتها دايما يمكن باباها مش بيحب رقيه تانى بس هى بتحب رقيه لإنها كانت دايما صاحبتها ومامتها وهتفضل دايما كده علطول...
سيف وهو ملاحظ شرودها:"مليكه ، إنتى معايا؟"
مليكه:"اه."
سيف:"فاهمه أنا قولت إيه؟"
مليكه بحزن:"فاهمه."
كان لسه هيقوم من مكانه وقفه مليكه إللى دخلت فى حضنه...
مليكه بدموع:"أنا بحبك يابابا ، ماتزعلش منى."
طبطب عليها بحنان...
سيف:"مش زعلان يا مليكه."
بعدت عنه وبصتله فى عيونه..
مليكه بإستفسار طفولى:"إزاى مش زعلان وإنت مش بتضحك؟"
سيف وهو رافع حاجبه:"عايزانى أضحك يعنى؟"
هزت راسها ب"اه" وبصاله ببراءه ومستنياه يضحك.. حاول يبتسم وفعلا إبتسم بس إبتسامه ضعيفه مافيهاش روح إبتسم عشان يرضى بنته وبس...
سيف بإستفسار:"كده حلو؟"
مليكه بفرحه:"أه حلو."
حضنته تانى وهو حضنها...
سيف:"أنا همشى عشان ورايا شغل."
مليكه ببراءه:"هتيجى إمتى؟"
سيف بتفكير:"يعنى هتأخر شويه."
مليكه:"حاول تيجى بدرى عشان تلعب معايا."
سيف:"عندك الخدم ياحبيبتى هما هيلعبوا معاكى."
مليكه:"بس إنت طردتهم يابابا."
سيف وهو رافع حاجبه:"نعم؟"
مليكه:"اه إنت طردتهم إمبارح ، ومدام رجاء واقفه تحت فى المطبخ بتجهز الفطار وهتمشى هى كمان."
سيف وهو بيقوم من مكانه:"وإنتى جايه تقوليلى دلوقتى؟"
خرج من الأوضه وهى خرجت وراه....نزل على السلالم وبدأ ينادى عشان يتأكد...
سيف بصوت مسموع:"مدام رجاء."
خرجت من المطبخ وراحتله..
رجاء:"حضرتك تؤمر بحاجه قبل ما أمشى يابيه؟"
سيف:"حضرتك رايحه فين؟"
رجاء:"هو حضرتك نسيت إنك طردتنا؟"
سيف بتصحيح:"طردتهم هما ، لكن إنتى موجهتلكيش كلام ، إنتى رئيسة الخدم يعنى أساسيه هما يتغيروا لكن إنتى لا."
رجاء:"حاضر يابيه ، بس حضرتك هتجيب منين فريق كامل من الخدم؟"
سيف:"هكلم صبرى ، حضرى الفطار لمليكه أنا مش هفطر."
رجاء:"أوامرك يابيه."
خرج من القصر وبدأ يدور عليه...
سيف بضيق:"فين الزفت ده كمان."
خرج موبايله وبدأ يتصل عليه...كان واقف بياخد نفس عميق ولسه هيرن الجرس لقى موبايله بيرن ، أخد الموبايل من جيبه وبلع ريقه بخوف لما شاف إسمه...
صبرى بإرتباك:"أ..ألو."
سيف بغضب:"إنت فين؟!!"
صبرى:"ورايا مشوار يابيه وهخلصه وهاجى بسرعه."
سيف:"تخلص مشوارك بسرعه وتيجى على الشركه علطول وإياك تتأخر."
صبرى:"حاضر يابيه."
قفل المكالمه وبص للحرس بتوعه.....
سيف بغضب:"بتتفرجوا على إيه؟ يلا إتحركوا عشان همشى."
راح لعربيته وبدأ يسوق والحرس إتحركوا وراه...
.....................
أخد نفس عميق ورن الجرس...
نهى بتثاؤب وهى بتفتح الباب متناسية حجابها إللى مش موجود على راسها:"فى إيه؟ فى حد يصحى حد كده على الصبح؟"
صبرى بضيق وهو رافع حاجبه:"وهو فى حد يفتح لحد بشعره؟!"
برقت بصدمه ليه ولسه هتجرى عشان تدخل ، مسكها من الضفيرتين...
نهى بصراخ:"اااااااه ، شعرى شعرى."
صبرى بضيق:"حد شاف الضفيرتين دول قبل كده؟"
نهى بصراخ:"إنت مجنون."
صبرى:"ردى عليا."
نهى:"لا لا ماحدش شافهم غيرك."
ساب شعرها وفى نفس الوقت مش فاهم متضايق ليه يعنى لو ممكن حد يكون شاف شعرها قبل كده غيره ، ليه الفكره نفسها مضايقاه؟؟!
نهى بضيق مع همس:"لوح."
صبرى بضيق:"بتقولى إيه؟"
نهى بضيق:"بقول رايحه ألبس الطرحه."
سابته وراحت لأوضتها ، ضحك بخفه على تصرفها ومش فاهم هو بيتصرف معاها كده ليه؟ ، لبست الطرحه وخرجت لقته واقف فى المطبخ ومعاه أكياس كتير وفيهم خضار وفاكهه وحاجات تانيه كتير...فاقت على صوته...
صبرى بإنشغال:"هتفضلى واقفه تتفرجى عليا كده كتير؟ تعالى إغسلى الحاجات دى."
نهى بضيق وهى بتقرب منه:"أنا مش خدامتك ، وبعدين إيه إللى إنت جبته ده؟ أنا كنت هنزل أشترى الخضار على فكره."
صبرى بسخريه وهو بيبصلها:"تشترى خضار وإنتى مفاضلش معاكى غير 30 جنيه بس لحد ماتروحى البلد!!"
نهى بإحراج:"عادى يعنى , وبعدين ثوانى كده إنت عرفت منين أصلا؟"
صبرى:"يمكن عيونى تكون جات على الشنطه بتاعتك إللى كنتى سايباها مفتوحه إمبارح على الكنبه وإللى مازالت مفتوحه."
إتحرجت منه ومش عارفه ترد تقول إيه....
نهى بصراخ:"اااااااااه."
صبرى وهو ماسك الضفاير بتاعتها وبيبص فى عيونها إللى خطفوه من أول لحظه شافها فيه:"إنتى مين يابت إنتى؟ إنتى إيه؟"
نهى بنفاذ صبر:"إنت وقح وقليل الأدب ، بتشد فى شعرى من إمبارح وأنا مش بتكلم لكن لحد كده و...ااااااااااااااه."
صبرى:"إنتى رغايه كده ليه؟"
نهى:"وإنت بجح أوى كده ليه؟ ماتحترم نفسك....ااااااااااه."
صبرى وهو بيشد الضفيرتين بتوعها من تحت الطرحه:"أنا محترم جدا على فكره إنتى لسه ماتعرفينيش وهتعرفينى أكتر الفتره الجايه."
كانت لسه هتتكلم سمعوا صوت إزاز بيتكسر وصراخ رقيه.....
قبل لحظات:
قامت من على السرير بصعوبه ودخلت الحمام وهى بتتسند على الحائط وقفت قدام الحوض وبدأت تبص فى المرايه ، شكلها دبلان تماما ، شفايفها متعوره وخدودها كلها كدمات من صفعات سيف ليها ، أول مره حد يمد إيده عليها ، عمرها ماتضربت من حد ، مش دى رقيه إللى عندها كبرياء وعِزة نفس ، مش دى رقيه إللى إتعودت إنها تجبر الغير يحترمها ، إتذلت وإتهانت ومن مين؟ من الإنسان إللى هى حبته وماحبتش غيره ، من الإنسان إللى شافته أمان ليها ، اه هى غلطت بس الموضوع مايوصلش لكده ، كان ممكن يسمعها كان ممكن يتفاهموا ماشى مايسامحهاش ، بس الموضوع يعدى من غير ماكل ده يحصل ، مكانتش متوقعه إنه هيعمل فيها كده ، صعبت عليها نفسها أوى وهى بتبص لشكلها فى المرايه ، إفتكرت نظرات الشفقه إللى شافتهم من الخدم والحرس ، بس كله كوم وإنها تتضرب من سيف كوم تانى ، دموعها نزلت من عيونها أول مافتكرت كل الكلام والشتايم إللى قالهالها ، إفتكرت قد إيه هو كسرها بكل حرف هو كان بيقوله ، حست إنها ماينفعش تعيش بعد ما كسرها وذلها وأهان كرامتها ، لازم تقتل رقيه إللى إتكسرت لإنها عمرها ماكانت الإنسانه دى ، سيف مكنش يعرف هى كانت بتتعذب قد إيه بسبب كذبها عليه ، مكنش يعرف أى حاجه ، هو أخد حقه منها بشكل فظيع ، وهى لسه ما أخدتش حق كرامتها إللى إتهانت بسببه ، مش قادره تبص لشكلها أكتر من كده ، كرهت نفسها ، كلام كتير بيدور فى راسها مش عايزه تسمعه ومبررات لسيف وحجج كتير مش عايزه تسمعها مسكت علبه جنب الحوض وحدفتها فى المرايه وبدأت تصرخ ، قعدت على الأرض وهى بتعيط ...
رقيه بقهره:"أنا بكرهك ياسيف ، أنا بكرهك."
دخلوا بسرعه على أوضتها وسمعوا صوت بكائها الهيستيرى فى الحمام...
صبرى:"إدخلى إنتى شوفيها."
نهى:"حاضر."
دخلتلها الحمام لقتها قاعده على الأرض فى الحمام وبتعيط..
نهى بحزن وهى بتقرب منها:"رقيه."
نزلت فى نفس مستواها وأخدتها فى حضنها...
رقيه فى وسط شهقاتها:"آسفه...كسرتلك...المرايه."
نهى:"فداكى ياحبيبتى."
رقيه:"هو أنا ليه بيحصلى كده؟ أنا عملت إيه؟ أنا بس كذبت كذبه بيضه فى البدايه ، ماكنتش أعرف إنى هحبه ، ماكنتش أعرف إنى هموت فيه ، أنا مكنش ليا غيره يانهى ، سيف كسرنى."
نهى:"إهدى يارقيه ، ماحدش يستاهل دموعك دى وبعدين إحنا فى الحمام ، ماينفعش تعيطى فى الحمام يلا قومى ، صبرى جاب فطار إنتى ما أكلتيش من إمبارح يلا نقوم نفطر."
رقيه بدموع:"مش عايزه أشوف حد من هناك ، مش حابه أشوف حد نهائى من القصر ده."
نهى:"بس إنتى قولتيلى إن صبرى......."
رقيه:"أنا إتطردت قدامه ، مش هقدر أستحمل وجوده أكتر من كده."
كان واقف فى الأوضه سامع كل حاجه ومش عارف يعمل إيه...سأل نفسه كذا سؤال "أنا مهمتى كانت إنى أوصلها لحد هنا فى أمان ، أومال أنا جيت تانى ليه؟ يمكن عشان لسه شايف إن مهمتى لسه ماخلصتش ، هى أمانه فى رقبتى مهما حصل بينها هى وسيف بيه."
صبرى بحمحمه وصوت مسموع:"آنسه نهى."
قامت من مكانها وسندتها عشان يخرجوا...رقيه مابصتش لصبرى بس دموعها كانت بتنزل فى صمت...
نهى بإستفسار:"خير؟"
صبرى:"كنت محتاج حضرتك فى كلمتين."
نهى:"رقيه شويه وهجيلك ماشى؟"
هزت راسه بالموافقه وقعدت على السرير براحه...صبرى خرج من الأوضه ونهى خرجت وراه...
نهى:"فى إيه ياصبرى؟"
لوهله كان هيبتسم لما سمعها بتنطق إسمه ، بس قرر إنه يقول الكلام إللى هو عايزه..
صبرى:"رقيه هانم تحت رعايتك ، وهاتيلى رقمك عشان أطمن عليها منك."
نهى:"بس أنا مش بدى أرقامى لشباب."
صبرى بضيق:"هو أنا هاخده عشان خاطر عيونك ولا إيه؟ أنا هاخده عشان خاطر رقيه هانم."
نهى بتأفف:"طيب."
إدتله الرقم ولسه صبرى هيمشى...
صبرى:"ممكن أعرف إيه إللى حصل؟ أنا مش فاهم حاجه."
نهى بضيق:"زى مانت شايف البيه بتاعك ضربها وبهدلها ، هيكون يعنى إيه إللى حصل."
صبرى بتحذير:"أنا ماسك نفسى من الصبح عشان مامدش إيدى عليكى ، إتكلمى عدل وإحكى إللى حصل."
نهى بتنهيده:"طيب."
بدأت تحكى كل إللى رقيه حكتهولها...وصبرى كان واضح عليه ملامح الحزن الشديد وهو بيسمع القصه من نهى...
نهى:"بس مانكرش إن رقيه غلطانه ، بس سيف بتاعك ده غلط أكتر منها ، ماتروح تحكيله وقوله إللى حصل."
صبرى:"لو أنا شايف إن سيف بيه هيتقبل منى كلمه واحده تخص رقيه هانم ، مكنش زمانى قاعد قدامك وساكت."
نهى ودموعها بدأت تنزل من عيونها:"طب إيه إللى هيحصل؟ إنت مش شايف حالتها عامله إزاى؟ أنا طول الأربع سنين دراسه عمرى ماشوفتها كده ، أى نعم أنا ورقيه مكنش بينا معامله كتير بس دى مش رقيه إللى كنت بشوفها دايما عزيزه بنفسها ، رقيه غلبانه أوى ، مالهاش حد غير ربنا وأبوها وأمها ، إحنا كبنات فى الغُربه بنبقى لوحدنا والحامى هو ربنا ، قلوب أهالينا وثقتهم فينا بتبقى معانا شايلينها فى إيدينا ، بنحافظ على نفسنا بإيدينا وأسنانا ، لكن لما واحده فينا تتهان فى الغُربه يبقى خلاص ضهرها بيكون إتكسر لإن مالهاش حد تتسند عليه ، رقيه قالتلى إنها مكنش ليها غير سيف بيه بتاعك ده تقدر تقولى هو فين؟ وبيعمل إيه؟ ياترى بيعذب نفسه عشان مد إيده عليها؟ ولا مايهموش أصلا الإنسانه إللى المفروض هو بيحبها وبقا بيتنفس حاجه إسمها رقيه زى ماقالتلى ، ليه دايما بتيجوا علينا؟ ليه...."
قطع كلامها صبرى إللى بيمسح دموعها وبيبصلها بحزن.. إتنفضت بعيد عنه...
نهى وهى مش بتبصله:"بعد إذنك ، كده كفايه..وجودك دلوقتى ماينفعش ، وإنت معاك رقمى لو حبيت تطمن على رقيه هانم يبقى كلمنى فى أى وقت بس بلاش نص الليل عشان ببقى نايمه."
صبرى:"طيب ، إبقى عرفينى طول وعرض المرايه إللى كانت فى الحمام إيه عشان هجيب مرايه جديده وإنتى تبقى تنزلى تاخديها منى."
نهى:"كتر خيرك ، أنا هبقى أجيب."
صبرى:"إنتى مش معاكى فلوس."
نهى:"ربنا يسهل."
صبرى بتأكيد:"ونعم بالله ، بس برده هستنى منك المقاسات بتاعة المرايا ، ولو إحتاجتوا حاجه تانيه أنا موجود برده."
نهى:"شكرا."
صبرى:"نهى ، ممكن تبصيلى."
قلبها دق لما نطق إسمها ، بصتله بإرتباك شديد..
صبرى بإبتسامه جذابه:"أشوف وشك بخير ، مع السلامه."
خرج من الشقه من غير مايستنى رد منها...كانت واقفه فى مكانها ومسحوره بإبتسامه إللى أول مره تشوفها...إتنهدت براحه وبعدها راحت المطبخ وبدأت تجهز الفطار ، إبتسمت لما لقت إن صبرى جاب أكل الأسبوع كله ليهم...
نهى بإستيعاب:"ياخرابى ده أنا نسيت أحاسبه."
...............................
بمرور الوقت...
فى شركة سيف الدمنهورى:
كان واقف قدام المكتب بتاعه وقرر إنه يخبط على الباب...
سيف بصوت مسموع:"إدخل."
صبرى دخل وبص فى الأرض...
صبرى:"أوامرك يابيه؟"
سيف وهو معقد حواجبه:"كنت فين؟"
صبرى وهو بيبلع ريقه بتوتر:"كنت فى مشوار يابيه."
رفع عيونه من الأرض وبص فى عيون سيف إللى كلها غضب ، إستنتج إنه رجع أوحش من الأول...
صبرى وهو بيبلع ريقه بخوف:"حضرتك كنت عايز منى حاجه؟"
سيف:"هاتلى stuff جديد من الخدم."
صبرى:"حاضر يابيه ، حضرتك تؤمر بحاجه تانيه."
سيف ببرود يحمل كل معانى الغضب:"لا ، يلا إطلع بره."
صبرى:"أوامرك."
أول أما خرج من المكتب إتنهد بصعوبه ، كإنه كان فاقد النفس جوا المكتب...
فى المساء:
كانت قاعده قصاد البار وبتشرب الكاس بتاعها ودموعها بتنزل من عيونها فى صمت ، بتفتكر كل لحظاتها معاه ، ومش فاهمه هى حبته ليه؟ وإزاى؟ وإمتى؟ ، بس كل إللى هى فاهماه ومتأكده منه إنها بتحبه...قطع تفكيرها فى ذكرياتها صوته...
مروان وهو بيحط إيده على كتفها:"إيه يا زيزى بكلمك من الصبح مش بتردى عليا ليه؟"
زيزى بإستيعاب وهى بتبصله:"آسفه يا مروان."
مروان وهو ملاحظ إنطفائها:"مالك يا زيزى؟ ، أنا آخر مره شوفتك فيها ماكنتيش كده."
زيزى بضحكه خفيفه:"المره إللى إنت خليتنى أنزل فيها من العربيه فى نص الطريق عشان تاخد بنت تانيه."
مروان بتصحيح:"لا دى كانت حبيبة واحد صاحبى كانت ماشيه فى الشارع كان لازم أروحها."
زيزى:"عادى مش زعلانه أصلا."
مروان:"مانا عارف ، فى إيه بقا؟"
زيزى بدموع وهى بتبصله:"حبيت."
مروان:"هههههههههههههههه ، هو أنتوا إللى زيكم يحب."
زيزى:"أول مره تعرف؟"
مروان:"يعنى من كتر البنات إللى أعرفهم هنا فى الكباريه معتقدش إنكم مالكوش فى الحب ، إنتوا آخركم السرير وبس."
زيزى:"أهو ده بقا نفس إللى قالهولى بالظبط."
مروان بغُلب وهو بيشرب الكاس بتاعه:"تعرفى يا زيزى إن أنا زيك ، ماليش فى الحب ويوم أما أحب مايبقاش من حظى."
زيزى:"حاسه بيك."
مروان:"تعرفى بقا إنك الوحيده إللى لسه ماقربتش منها هنا."
زيزى:"بلاش تقرب."
مروان:"ليه يعنى؟"
زيزى:"عشان حبيت ، ماينفعش غيره يقرب منى."
مروان بتفهم:"عشان كده بقالك فتره ماكتيش بتيجى."
زيزى:"بالظبط."
مروان:"أومال جيتى ليه؟"
زيزى:"جايه أنسى."
مروان:"بقولك إيه ، ماتفكك كده من دور الست المجروحه ده وتعالى نضربلنا ورقتين عرفى أهو نتجوز أنا وإنتى ونتلم بما إننا مش لاقيين حد يعبرنا."
زيزى بضحكة غُلب وهى بتقوم من مكانها:"أنا زى ماقولت عنى ، أنا مش بتاعة حب ولا جواز ، أنا آخرى السرير وبس."
خرجت من الكباريه وهى بتتمطوح يمين وشمال وبتحاول تسند نفسها على الحيطه بس لقت إللى يسندها...
مروان وهو بيسندها:"خلاص هوصلك الشقه بتاعتك ماينفعش تمشى كده."
هزت راسها بالموافقه...ومروان بدأ يسندها وخرجوا من الكباريه وركبها العربيه وهو ركب جنبها وبدأ يتحرك لشقتها...