رواية بين الحقيقه والشك الفصل الثاني2 بقلم ايه الفرجانى

رواية بين الحقيقه والشك الفصل الثاني2 بقلم ايه الفرجانى
تاني يوم
أحمد كان في المكتب بيشتغل على تقرير جديد، فجأة أروى دخلت المكتب بتاعه بابتسامة، وهي لابسة فستان بسيط  أنيق أحمد رفع عينه من على الكمبيوتر  شافها جاية نحوه.

أروى بابتسامة لطيفة:

صباح الخير يا أستاذ أحمد، كنت عايزة أسألك عن تفاصيل التقرير اللي بنجهزه للعميل

أحمد وهو بيشاور على الكرسي قدامه:

صباح الخير يا أروى، اتفضلي، حاضر معايا التقرير ده لسه في المراحل الأولية، بس ممكن أشرح لك التفاصيل

أروى بتقعد بهدوء وتفتح ملف التقرير قدامها:

أنا شفت إنه فيه بعض التعديلات اللي محتاجة تتضاف، عشان يكون أقوى في العرض

أحمد وهو بيبص على الملف وهو بيفكر:

تمام، أديك الحق بس في شوية حاجات برضه محتاجة تعديل في الأرقام

أروى بتبصله مبتسمة بنعومة:

بصراحة، أنا معجبة جدًا بطريقتك في الشغل في كل مرة بتشرح لي حاجة، بتبسط لي الدنيا كأنها سهلة جدًا

أحمد ضحك بخفة وهو بيبص لها:

ده من ذوقك بس الصراحة، ده شغل الفريق كله إحنا كلنا بنحاول نطلع أفضل نتيجة

أروى ترفع حاجبها وتبتسم بخبث، لكن بشكل طبيعي جدًا:

طب ما شاء الله عليكم، فريق متكامل أنا عندي إحساس إننا هنعمل شغل رائع مع بعض

أحمد وهو بيبص على الكمبيوتر وبيركز في الشغل:

إن شاء الله ده لو تعاوننا مع بعض، هيكون أسهل بكتير

أروى بتحاول تغير الموضوع بشكل طبيعي وهي بتبص للنافذة:

الجو النهاردة حلو، ممكن نروح نتغدى مع بعض؟ عندي وقت فاضي ونتكلم عن المشروع خارج نطاق الشركه عشان مش بحب الجو هنا  

أحمد رفع عينه عن الكمبيوتر ويفكر في العرض، وبعدها يرد بلطف:

أنا متأسف، عندي شوية حاجات لازم أخلصها النهاردة، بس ممكن نبقى نتفق على وقت تاني

أروى بابتسامة هادئة:

ماشي، مفيش مشكلة بس لو احتجت أي حاجة، أنا موجوده  دايما اوك 

أحمد يبتسم بهدوء:

شكراً يا أروى، هنتواصل لو احتجنا ليكِ اكيد 

أروى وقفت وخرجت من المكتب، لكن ملامح وجهها بتبين شوية تلميحات مش واضحة تمامًا، وهي مش متأثرة برد أحمد بشكل كبير
بعد وقت احمد خلص شغل ورجع البيت 
  أحمد دخل من الشغل وهو مرهق، وسما كانت في المطبخ بتحضر العشا ذي  كل  يوم  ولما سمعته دخل، ابتسمت ونادت عليه وهي مشغولة في المطبخ

سما وهي بتبص له من المطبخ، بنبرة مرحة:

 أخيرًا جيت! أنا فاكراك هتعيش هناك! جهزت العشا اكتر من مره وانا بستناك وفونك فاصل!

أحمد، وهو بيدخل وهو شايل شنطته، ابتسم وهو بيرد:

أنا جاي في الوقت المناسب والله،وتلفوني فصل شحن ونسيت اشحنو، وبعدين عشان أنتِ بتفكري فيا فاكره اني اتأخرت،ها قولوي بقا العشا ايه شاي  ولا اكله حلوه؟

سما، وهي بترتب في الأطباق، بتضحك:

شاي  اخص عليك ي احمد انا بعشيك شاي ؟! ده أنا عاملالك أحلى عشا ، بس لو كنت اتأخرت أكتر من كده كانت هيبقي شاي مع بسكوت!

أحمد بيضحك وهو بيقعد على الطاولة:

أنا عارف، كنت هلاقي نفسي مع شوية بسكوت وكباية شاي ساخنة بس الحمد لله إني جيت في الوقت المناسب

سما بترتب الأطباق قدامه، وهي مبتسمة وبطريقة كوميدية:

ماشي، المرة الجاية لو جيت متأخر هخليك تعمل عشا لنفسك 

أحمد بصلها  بابتسامة فيها شوية سخرية، وهو بيقول:

هو إيه ده؟ يعني لو ما جيتش في بدري هلاقي نفسي  مع بسكوت وشاي بجد؟

سما، وهي بتضحك وهي بتقدم له الطبق، بترد:

أيوة كده، بس لازم تجيب معاك شوكولاتة علشان تعوض العشا برضو عشان احنا بنقفل المحل بدرى

أحمد بيمسك الشوكة وبيقول بنبرة ما بين الجد والمزاح:

طب أنا لو جيت بدرى هلاقي شكولاته برضو ولا هتقولي شطبنا قالها بغمزه؟

سما، وهي بتقعد قدامه وتبتسم:

الشوكولاتة للاسف خلصانه في  مكرونه اغرفلك

أحمد بيضحك، وبيرد وهو بياخذ لقمة من الأكل:

مكرونة؟! خلاص مش عاوز انا كنت عاوز احلى 

سما بتبتسم بلطف وهي بتبصله، وترد بجدية شويه:

التحليه ليها واقتها بس محتاجه شويه وقت وان شاء الله اعملك الى نفسك فى 

أحمد، وهو بيبص لها بحب، بيرد بهدوء:

أنا مش محتاج أكتر من كده،يا سما... وقتي معاك جنه ومفيش  أجمل من اللحظات دي...
سما ابتسمت وشالت الاطباق ودخلت المطبخ واحمد دخل ورها وهو ويحصرها وهو بيقول 
بقولك ايه انا لسه جعان ومشبعتش، سما تلف ليه وهيا فاهمه قصدو وتقول بمكر" تحب اجبلك شوكلاته"
احمد وهو بيبصلها ويقول "امم فكره برضو" 

تاني يوم
أحمد في مكتبه بيشوف تقارير المشروع، وكان مشغول في متابعة التفاصيل مع الفريق فجأة دخل عصام وهو شريك في المشروع، حاسس إن فيه حاجة مش مظبوطة.

عصام، وهو بيقفل الباب وراءه: 

أحمد، في حاجة غريبة في الأرقام دي إنت متأكد إن كل حاجة تمام؟

أحمد، وهو بيركز في الشاشة، بيرد وهو مش ملاحظ:

أيوة، تمام... كنت مركز في الجزئية دي من يومين، وكل حاجة تمام

عصام يطالع التقارير ويهز راسه وهو مش مقتنع:

لكن الأرقام دي مش بتظبط مع باقي التفاصيل في حاجة في المشروع مش ماشية زي ما إحنا متوقعين 
حاسس انى مش مقتنع 

أحمد يرفع راسه من على الكمبيوتر، ويبص له بتركيز:

إزاي؟ إنت شايف حاجة غلط؟

عصام شاور على ورقة مع بعض الأرقام اللي مش متوافقة، ويقول بقلق:

في بند كده مش متطابق مع المعايير اللي احنا اتفقنا عليها... لو احنا محلناش المشكلة دي بسرعة، ده هيأثر على الجدول الزمني

أحمد اتنهد وهو بيشاور على الكمبيوتر:

تمام، هراجع البند ده تاني مع الفريق... مش هقدر نكمل لو في حاجة مش ماشية صح

عصام وهو بيقرب من المكتب وبيحاول يريح أحمد شويه:

خلي بالك، أنا مش عايز تضغط على نفسك.
 بس لازم نتأكد إن كل حاجة مظبوطة عشان المشروع ما يتأثرش

أحمد يبتسم بابتسامة بسيطة، ويشيل تقارير المشروع:

أنت عندك حق. خلينا نحلها مع بعض

عصام ينفخ وهو يضحك:

ولو حصل أي مشكلة، إحنا مع بعض... وأنت عارف إن كل واحد فينا هيلعب دور في تصحيح الوضع فمتخافش ان شاءالله 

أحمد بص لعصام بجدية وقال: 

تمام، خلينا نكمل الشغل صح... المشروع ده مهم بالنسبة لنا

في قاعة الاجتماعات كانت واسعة مليانة بالمديرين والمستثمرين الجو مشحون بالتوتر، كل الأنظار متجهة ناحية الباب، مستنين صاحب المشروع والراعي الرسمي عشان يدخل أحمد قاعد على رأس الطاولة، بيقلب في أوراقه بعصبية واضحة أروى قاعدة جنبه، بتحاول تهديه بكلامها اللطيف
أروى بنبرة هادية وابتسامة خفيفة:
أحمد، اهدى بقى إنت شاطر وعارف شغلك كويس انا عارفه صقر جاد آه، بس أكيد هيقدر تعبك

أحمد، وهو بيهمهم وهو بيقلب الأوراق:

عارف يا مدام أروى، بس لو حاجة صغيرة غلط، الراجل ده ممكن يقلب علينا الدنيا

أروى بابتسامة دافئة، بتحاول تخفف الجو:

ما تقلقش لو احتجت حاجة، أنا جنبك.
على فكرة، اللبس الرسمي عليك شكله شيك جدًا!"

أحمد رفع راسه ليها، وابتسم بهدوء، ورد بخجل بسيط:

شكرًا... بس أنا محتاج التركيز أكتر من الشياكة دلوقتي

فجأة، الباب الكبير للقاعة بيتفتح، وكل الموجودين بيسكتوا مرة واحدة. دخل صقر بخطوات واثقة، لابس بدلة فخمة، وورا الحراس الشخصيين. نظراته باردة وجادة، بيلف عينيه على القاعة بسرعة وكأنه بيمسح  المكان  بعينه. كل الموجودين بيقفوا تحية ليه.

صقر، وهو بيرفع إيده بإشارة واضحة للجميع:

اتفضلوا اقعدوا

الكل بيقعد بحذر صقر بياخد مكانه على رأس الطاولة، بيفتح ملف قدامه وبيبدأ يراجع الورق بسرعة. لحظات من الصمت المطبق، لحد ما السكرتير الشخصي بتاعه يقف ويعلن بصوت رسمي:

البشمهندس أحمد، المسؤول عن المشروع، يتفضل يقدم العرض

أحمد بيبلع ريقه وحاول يلم نفسه، وبيبص لأوراقه بسرعة أروى بتقرب منه شوية وبتهمس بحنان:

أنت قدها يا أحمد خليك واثق

أحمد قام من مكانه، اتحرك ناحية الشاشة الكبيرة، وهوبيحاول يخفي توتره قدام صقر ونظراته اللي بتحلل كل حركة يبدأ العرض بنبرة واثقة، لكن واضح إنه تحت ضغط كبير

أحمد، وهو بيشير على الشاشة:

زي ما حضرتكم شايفين، خطة المشروع مش بس قائمة على تحقيق الربح، لكنها كمان بتستهدف استدامة طويلة المدى للسوق. ده اللي بيميز مشروعنا

صقر بصله بنظرة جامدة، وهو بيقاطع بهدوء مخيف:

أرقامك شكلها جميل على الورق لكن في الواقع... إيه الخطة لو التنفيذ اتأخر المشروع هيتأثر 

أحمد يرد بسرعة، بحذر وهو بيبص لأوراقه:

الخطة مضبوطة ومعتمدين على جدول زمني دقيق أي تأخير هيكون ليه خطة بديلة عشان نعوض الفرق الى هيحصل 

صقر رفع حاجبه، بنبرة هادية لكنها تحمل تحذير:

هتأكد انو ده يحصل فعلاً ما عنديش استعداد أشوف فشل هنا
الجميع في القاعة اتنفسوا بحذر، والتوتر واضح في الجو أروى بتبص على أحمد بإعجاب واضح، بتحاول تسانده بنظراتها، لكنه مركز تمامًا على صقر وكلامه اللي زي النار الباردة

تعليقات



<>