رواية جمعنا حرف ال ش الفصل الرابع 4 بقلم فاتن اسامه

 

رواية جمعنا حرف ال ش الفصل الرابع 4 بقلم فاتن اسامه
الإبتسامة بدأت تترسم علي وشها بالتدريج 
وعيونها بتنطق بالشوق للست دي

'وبعد ثواني من التفكير وكأنها بتتخيل صورتها قدامنا قالت..'
ـ ليلي

'رديت بـعدم فهم'
_ مين ليلي!
ـ مرات خالك الكبير محمد رسلان

'إبتسمت'
_ دي أكيد قصة حبهم عريقة

'ختمت كلامي بـ سؤال'
_ بس هما فين دلوقتي

'العيون إللي كانت مبتسمة، بدأت تدمع'
ـ مكملتش إسمها
_ أيوا إسمها ليلي، عادي يعني
ـ ليلي ناجي جرجس

'قومت من مكاني بـ خضة'
_ إيه؟

'مسكت إيدي خلتني أقعد من تاني، وهي بتقول'
ـ من أكتر من عشرين سنة، محمد وليلي إتعرفو علي بعض، مش فاكرة أصل الموقف إللي جمعهم 
بس إللي أعرفه إنهم وقعو في حب بعض من غير حسبان للعواقب 
ولو الإسلام محلل زواج المسلم من مسيحية 
المسيحية لا، إستحالة دا يحصل

'هزيت راسي بـ آه بمعني: كملي'
ـ ليلي عملت المستحيل وأهلها رفضو، لَـ تبعد عنه لَـ يقتـ ـلوها
كان أبوها صعب، بس أكيد مش أصعب من شاكر عبد ربه جدك، إللي كان معترض أكتر من أبو ليلي نفسه 

العيلتين كانو علي حافة السيف، مِلي واحد بينهم وبين الدـم
وفي النص وديدة، إللي كانت خايفة علي إبنها من نار أبوه، لدرجة راحت لـ ليلي وطلبت منها تبعد عن محمد

ـ إبعدي عن إبني يا ليلي، نار شاكر عبد ربه ميكفيهاش بلد بحالها 
ـ لو ناره متكفيش بلد، نار عشقي ميكفيهاش الدنيا بحالها يا ست وديدة
وإسألي عن نار الست لما تعشق راجل
ولو محدش يعرف، أنا هعرفكو بنفسي

كان دا الحديث بينهم، لما سِتك جت منهارة وفاقدة الأمل إنها تبعدهم عن بعض
وفجأة محمد وليلي إختفو.. هربو بعيد ومحدش عرفلهم مكان

'مسحت دموعها فـ طبطبت علي إيدها وأنا بقولها: إهدي'
_ وبعدين؟
ـ ولا حاجة.. جت ليلي بعد سنة علي إيدها طفل، وقالت: حفيدك يا وديدة

أفتكر وقتها نسيت كل إللي فات وطلعت جري عليه تضمه، بس جدك منعها، وقال:
إبن الست المسيحية إستحالة يكون مننا

_ وخالي محمد كان فين وقتها؟
ـ خايف ينزل من العربية ويدخل البيت خاف يواجه أبوه
_ أخدته ومشيت!

'دموعها زادت فـ بدأت تمسحهم وهي بتقول'
ـ قبل ما تمشي قالت لـ وديدة: أنا تعبانة وأيامي معدودة في الحياة، إبني مالوش غيركو

خالك عزيز رفضها هي وأخوه بكل جبروت 
وجدك زعقلها وطردها من البيت
و وديدة واقفة وهي لا حول لها ولا قوة
الإتنين باصين لبعض بيبكو، وجدك أخدها من إيدها ورماها برا هي وإبنها
منعنا حتي نطلع نودعها 
وبعد ثواني إتسحبت لـ فوق، في البلكونة أشوفهم، لاقيتهم إختفو
_ وهما فين دلوقتي 
ـ بعدها بـ كام شهر ليلي إتغلب عليها الكانـ ـسر وماتت، ومحمد مات بعدها مستحملش فراقها 
_ عرفتو إزاي؟ يمكن الخبر كدب
ـ من أهلها، جُم لحد عندنا وقالو بنتنا ماتت ومحمد لحقها، وبالعافية جدك رضي يستلم جثـ ـة خالك ودفنوها بدون ميتم وقال: أنا معنديش ولاد غير عزيز وسعيد

'لمست خدي لاقيت دموعي بدأت تنزل هي كمان 
والسؤال الأصعب كان هنا'
_ وإبنهم؟
ـ تعاسة وديدة، وحزن القصر بـ حيطانه بـ كل زاوية فيه، بسبب عدم وجود إجابة للسؤال دا
وبقا حلم وديدة الوحيد تلاقي حفيدها
_ ما يمكن أهلها أخدوه 
ـ حالتهم صعبة زينا، مبيعيدش يوم لحد اللحظة دي غير وهما بيدورو عليه 

'سكت للحظة ودماغي جمعت إن هما دول!
ليلي ومحمد إللي صورتهم ورا البرواز الكبير إللي في أوضة وديدة
والطفل إللي جوا البرواز إبنهم!
إبن المسيحية إللي إترفض من أهله وناسه وإتحرم منهم لـ آخر العمر'

= إنتو لسه صاحيين؟

'بصيناله إحنا الإتنين 
كان راشد، ماسك تليفونه وجاي يطمنا علي وديدة، أنهم هيجو كلهم بكرا الضهر'

_ كملي

'كانت لسه هتتكلم بس عينيها علي راشد'
= في حاجة حصلت!
ـ لا، بس كنت بحكيلها الحكاية 

'رد بـ ضيق'
= تاني يا نعمة؟ تاني؟
ـ أعمل إيه هي إللي سألت

'قاطعتها وقولت وأنا بوجه كلامي لـ راشد'
_ حقي أسأل وحقي أعرف
= دا بصفتك إيه!
_ بصفتي بنت البيت دا، أنت إللي مين
= إبن البيت من قبل ما تعرفي طريقه

'ووقفت قدامه بـ ثقة والكره باين في نبرتي'
_ معرفش مين أدي الحق لـ إبن البواب يكونله صوت وسطنا 

'رفعه صوباعه بتحذير'
= أنا إللي معرفش إنتي مين وإتحدفتي علينا من أنهي داهية
ـ بس بقا بس

'الجملة طلعت من نعمة بـ إنهيار، فـ حاولت أهَديها'
_ أنا آسفه 
= إبعدي إيدك عنها 

'كنت لسه هعترض بس لاقيتها إتخبَّـت في حضنه!
وقتها قلبي منعني من الكلام 
معرفش إيه العلاقة العميقة إللي مخلية واحد زي دا يكونله مكانة كبيرة هنا'

= خلاص بقا، الحكاية دي بتتعبك أنا عارف، حقك عليا أنا 

'بدأ يطبطب عليها ويمسح في دموعها إللي مالية وشها'
= فاضل نص ساعة علي الفجر يلا نصلي قيام الليل 

'لفت إنتباهي الكلمة ‹قيام الليل›'

_ طيب هطلع أنام أنا
= ليه يا قطة! معندكيش أوبشن الصلاة ولا إيه 

'حاولت أمثل الفهم إنما في الحقيقة عمري ما أعرف قيام الليل، ولا صلاته إزاي'
_ مش لازم تدخل في خصوصية الناس يا قلبي
= قلبك أهه.. طيب يا حلوة لو مش عارفة يعني إيه قيام الليل، أعرفك
_ لا عارفة، وأنت مالك أصلا

'كتم ضحكته وهنا عرفت إنه قفش كدبي فـ قررت أستسلم'

= أقول ولا إيه 

' هزيت راسي بـ الموافقة'
= قيام الليل لحظة صفاء روحاني، بيخلو العبد بربه في جوف الليل، متضرعًا، راجيًا، مستغفرًا، باكيًا بين يديه، طالبًا رضا الله ومغفرته.
قال الله تعالي: ﴿ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾
في الساعات المباركة دي، تتنزل الرحمات
فهنيئًا لمن أنار ليله، وأحيا قلبه بذكر الله.

'بلعت ريقي وبعدين إتكلمت بـ هدوء'
_ يعني إيه يخلو؟
= يعني يتوضي ويفرش المصلية في أوضته مع نفسه ويصلي في هدوء تام
_ طيب وبيتصلي إزاي!

'سكت شوية، حسيته إتخض من عدم معرفتي
بس أنا فعلا محتاجة إللي يعرفني ويشدني'
= بصي ياستي، ركعتين ركعتين
يعني ركعتين وتسَلّمي، وركعتين وتسَلّمي، وتنهي بـ ركعة وتر
تصلي أربع ركعات، أو تمانية، أو عشرة
أو حتي إتنين بس، حلو وبركة، المهم الإستمرار 
_ أيًا كان عدد الركعات ننهي بركعة وتر برضو؟
= بالظبط، شطورة يا قطة

'إبتسمت فـ بادلني الإبتسامة'
= العفو
_ أنا مقولتش شكرا 
= العفو برضو 
_ غتت

'قولت الكلمة بيني وبين نفسي
وبعدين أخد نعمة وطلع علي فوق بعد ما طلبت منه يسندها
هي فعلا باين عليها التعب والإرهاق'

'وأنا جمعت حبي وشوقي للصلاة بعد فترة كبيرة من الإنقطاع، وقررت أرجع لـ ربنا حبيبي
ماليش غيره الرحمن الرحيم
أكيد هيتقبلني، وهيسامحني، أنا واثقة في كرمه ورحمته'

'إتوضيت وفرشت المصلية جنب السرير وعلي التربيزة إللي جنبي علطول حطيت المصحف
وهنا إكتشفت حاجة مهمة..'

_ أنا معنديش إسدال

قلبت الدولاب إللي في أوضتي فوقاني تحتاني وملقيتش غير طرحة قديمة
طلعت برا، حسيت بـ هدوء التام 
مفيش غير صوت الهوا، وريحة نسمات الفجر إللي داخلة من الشبابيك العملاقة بتاعت القصر 

نغم وسارة، ومرات خالي نعمة
وحتي شربات، كلهم ناموا
مفيش غير راشد لمحته وهو طالع من الباب
ويادوب هيقفله ويخرج فـ وقفته'

_ راشد

'ندهت عليه فـ وقف
ضم حواجبه بـ إستغراب وشاورلي بـ إيديه بمعني: في إيه..'

_ معنديش حاجة طويلة أصلي بيها

'كتم ضحكته بس شوفتها
مش معني إني في الدور إللي فوق وهو عند الباب مش هقفشه يعني'

_ والله!
= دقيقتين وراجعلك

'غاب دقيقتين بالفعل ورجع 
في إيديه حاجة ملفوفة
رمهالي من تحت لـ فوق وأنا مسكتها 
يا سلام علي شطارتي، أنفع برضو'

_ معرفش إيه دي بس أكيد عباية.. ميرسي
= هتعجبك خالص 

'قالها بـ تريقة ومشي
قفل الباب وأنا دخلت أوضتي
وبحماس فردتها وبدأت ألبس فيها'

_ والله!!!

'بصيت لـ نفسي في المراية لاقيتني عايمة في جلابية رجالي لواحد 180 سم
بتكعبل فيها، وإيديا الصغيرين مش باينين منها مهما شمرتها'

_ هنصلي برضو يابت يا عشق ولا يهمك

'وبعد التسليم منسيتش آية الكرسي وأذكار ما بعد الصلاة، علي ما أفتكر:
‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏أَسْـتَغْـفِرُ الله، أَسْـتَـغْفِرُ الله، أَسْـتَغْـفِرُ الله
اللّهُـمَّ أَنْـتَ السَّلامُ ، وَمِـنْكَ السَّلام ، تَبـارَكْتَ يـا ذا الجَـلالِ وَالإِكْـرام
لا إلـهَ إلَّا اللهُ وحـده لا شـريكَ لـه ، لـه المُـلـكُ ولـه الحمـدُ ، وهـو على كـلِّ شـيءٍ قديـرٌ، اللهـمَّ لا مـانـعَ لِما أعطَيْـتَ، ولا مُعـطِيَ لِـمـا منَـعْتَ، ولا ينفَـعُ ذا الجَـدِّ منـك الجَـدُّ
لا إلـهَ إلَّا اللهُ وحـدَه لا شࢪيـكَ لـه، لـه المُلـكُ ولـه الحـمدُ، وهـو على كـلِّ شـيءٍ قديـرٌ ، لا حـولَ ولا قـوَّةَ إلَّا بـاللهِ ، لا إلـهَ إلَّا اللهُ، ولا نعـبُدُ إلَّا إيَّـاهُ ، لـه النِّـعمةُ ولـه الفضـلُ ، ولـه الثَّـناءُ الحَسَـنُ ، لا إلـهَ إلَّا اللهُ مُخلِصـينَ لـه الدِّيـنَ ولو كـرِهَ الكـافـرونَ
سبحـان الله ( 33 مـرة)
الحمـدلله ( 33 مـرة)
الله أكبـر ( 33 مـرة) 
لا إلـهَ إلاّ اللّهُ وَحْـدَهُ لا شـريكَ لـهُ ، لـهُ الملـكُ ولـهُ الحَـمْد، وهُـوَ عـلى كُـلّ شَـيءٍ قَـديـر
لا إلـهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شـريكَ لـهُ ، لـهُ المُلـكُ ولـهُ الحَـمْد ، يُحيـي وَيُمـيتُ وهُـوَ على كُـلّ شـيءٍ قديـر(10مـرات)
اللَّـهُمَّ أَجِـرْنِـي مِنْ النَّـاࢪ (7مـرات)
اللّهُـمَّ إِنِّـي أَسْأَلُـكَ عِلْمـاً نـافِعـاً وَرِزْقـاً طَيِّـباً ، وَعَمَـلاً مُتَقَـبَّلاً
اللَّـهُمَّ أَعِنِّـي عَلَى ذِكْـرِكَ وَشُكْـرِكَ وَحُسْـنِ عِبَـادَتِـكَ
سـورة الاخـلاص / الفلـق / النـاس (3مـرات)

'مسكت المصحف بعد غياب برضو 
وأنا كُلي ندم
حسيت إني سيئة ولكن مسمحتش لنفسي بـ السقوط أكتر من كدا، ومسمحتش للشيطان إنه يوهمني بـ الرفض، وإن ربنا مش هيتقبل توبتي
بالعكس، إن الله تواب رحيم'

'فتحته بسم الله وبدأت أقرأ
قبلها إستحضرت في نفسي كلام شيخ قبل كدا وهو بيقول..'

ـ إن لم تڪونوا ممن:
﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾
على الأقل:
﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾
فإن فات عليڪم هذا و ذاك:
﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾
الغاية:
﴿لا تَهْجُرُوه﴾

ـ خلصتي يا عشق!

'كان السؤال من نعمة بعد ما خبطت عليا وسمحتلها بالدخول'
_ وصليت الفجر كمان.. يالله يا نعومة فكرتك نمتي كنت عايزة إسدال و...

'كنت بكلمها بحماس وأنا بمشي ناحيتها 
فـ وقعت علي وشي 
وهنا إتعلمت حاجتين
الحاجة التانية مطلبش مساعدة من البني آدم دا تاني
والحاجة الأولي هي نفس التانية'

'ضحكت عليا'
_ إضحكي إضحكي 
ـ هجيبلك إسدال بكرا بإذن الله 
_ وعد!!
ـ وعد ياستي 
_ إشطا يا نعومي

'ردت بـ نص عين وهي بتضحك'
ـ حلو إسم نعومي دا 
_ بجد!
ـ أهه والله

'قربت منها وضميتها 
حضن طويل كان سبب إن دموعي تنزل بشويش 
زي الألم الصامت جوايا
بركان ساكت، علي حافة التعبير عن نفسه
بس لو دا حصل.. هيكون هلاك
هلاك لـ نفسي مش حد تاني'

'وبعد المسكن القوي إللي أخدته (حضنها)
قالتلي أرتاح، وبالفعل عملت كدا
مسكت دفتري العسول، رفيق الرحلة وصاحبي العزيز
سميته: إلي عزيزي الطبيب
معرفش نهايته هتكون مُرّة ولا حلوة
ولكن مفيش حلو بدون حبيبي

وهنا بدأ قلبي يعبر عن حالته علي هيئة حروف:

‹مرت عليَّ ساعات الصبح الأولى وأنا في بأسٍ شديد؛ فبِرغم العادة.. اليوم قد أبصرت أنقاض ما دمر داخلي حينما جالستُ بين صديقاتي كعادة الآون الأخيرة شاردة، إلى أن داهمتني إحداهن بسيلٍ من الأحاديث الموجهة إليَّ لإعادتي إلى الحاضر. 
وبينما نتناول أطراف الحديث باغتتني بقولها: 
"لقد ضيعتِ ما يكفي من الجهد والوقت في محاولات تخطٍّ وهمية، فكيف للمرء أن يتجاوز شيئًا لم يدركه من الأساس يا عشق؟"
سؤالًا لم أكن على إستعداد له، فعجزت أمامه وأمام صداه المتردد عبر الجدران كالأشباح، فلم تغمض لي عين ولا هدأ لي بال من غسق الليل المظلم حتى ضحى الصباح المنير. 
وما إستأنستُ بأحدٍ غير الشجى وكره الذات، ودعوة أردفتها سرًا: اللهم أدرك فؤاد العبد بالرحمات...›

'فردت ضهري علي السرير بهدوء 
وبدأت أغمض عيوني وأنا بتمني أصحي علي بداية جديدة
بداية ترضيني، ترجعلي الأمل من تاني'

|صبـاح اليـوم التالـي|

ـ سِتي جَت، سِتي جَت
-- روح الروح وصلت
ـ وحشتيني أوي يا ستي

وما بين سارة وحسام ونغم 
كل واحد جملة مختلفة بتعبر عن مدي إشتياقهم 
كل دا وهي متبتبة في إيد راشد، ساندة عليه، حاضناه زي الطفل!

وأنا علي الجنب التاني لوحدي

ـ مش هتيجي تسلمي علي سِتك

'قربت خطوتين، وبقيت قصادها'
_ حمدلله علي السلامة يا سِتي

'مديت إيدي فـ شدتها 
وبقيت أنا وإيدي في حضنها'

ـ راشد حكالي قد إيه كنتي قلقانة ومغمضتيش عين غير لما إطمنتي عليا

'بصيتله لاقيته كاتم الضحكة
الكداب الرخم!!'

_ أهه فعلا يا سِتي
= دي حتي خست من خوفها عليكي يا ديدي 
_ ليه وأنا كنت عجلة مثلا؟
= عجلة بس!!
_ والله إنك..

'قاطعتنا نعمة بـ ضحكة'
ـ من إمبارح وهما علي الحال دا 
ـ ليه يا راشد! دي حتي لسه جاية ملحقتش تعرفها 
أنا نفسي مسلمتش عليها لسه

'لفيت وشي لاقيت الكلام طالع من سارة
إللي باين عليها ضيق مش مفهوم بالنسبالي'

= إللي من ريحة ديدي حبيبتي، أكيد هتكون حبيبتي 

'كانت لسه هترد بعد ما وشها إحمر من الغضب
بس نغم قاطعتها'
ـ يعني أنا حبيبتك برضو يا راشد!

'حاوط كتفها بـ دراعه بحنان'
= يا سلام! دا إنتي عيون راشد

'ضحكت فـ رد عليها خالي عزيز'
ـ فاضيين إحنا لـ دلع البنات دا

'بَص لـ راشد وقال'
ـ عايزك أنت وحسام برا

'أخدهم وطلع
وسِتي طلبت نوصلها لـ أوضتها ترتاح
ويادوب بقرب منها أسندها، سارة منعتني 
زقتني بـ غِل
محدش أخد باله غير نغم'

'أخدتها وطلعت هي وشربات 
ونعمة مشيت علي المطبخ وأنا لحقتها'

'بس قبل ما أتحرك قالتلي نغم بصوت مهموس'
ـ خدي بالك سارة بتغير علي راشد من الهوا

'سمعت الجملة وضحكت'
_ ليه يعني، هما مع بعض!
ـ إزاي مع بعض
_ أقصد بيحبو بعض
ـ لا هي إللي بتحبه، راشد أصلا مبيطيقش نفسه
_ والمطلوب مني!
ـ تخلي بالك علي نفسك أصل في مرة حرقت شعر البنت إللي حاولت تقرب منه في الكلية بتاعته
_ واو!
ـ وكمان في مرة واحدة جارتنا كانت بتكلمه عادي، راحت رمت عليها جردل مايه من البلكونة 
_ دي مجنونة بقا
ـ أوي أوي يا عشق

'ضحكت وبعدين مشيت علي المطبخ 
وقفت مع نعمة وسألتها'

_ الفطار؟
ـ أيوا، إيدك معايا بقا

'بدأت أساعدها، وعشان أكسر الملل قررت أسألها..'
_ تفتكري يعني إيه حب!

'ضحكت من غرابة السؤال وبعدين قالت'
ـ إشمعنا؟
_ أصل بصراحة معرفش معناه الحقيقي لحد دلوقتى 

'ردت بـ هدوء وهي مبتسمة'
ـ الحب إنك تغمضي عيونك، وتشوفي قلبك هيشوف مين! أول حد عيونك هتشوفه، هو دا إللي قلبك بيحبه 

'قولت بـحماس'
_ بجد!
ـ أهه بجد

'غمضت عيوني وأنا بضحك وبعدين فتحتها
لاقيت قصادي راشد جاي من بعيد وهو بيبصلي بتركيز وكأنه مستغرب وقفتي في المطبخ..'

وقبل ما أدرك إللي حصل وخضتي من الموقف
حد ظهر من وراه، داخل من باب القصر
وبينده وبيقول: يا سِتي
دا.. دا صوت هشام!! 

_ هشام؟ أنت بتعمل إيه هنا

                   الفصل الخامس من هنا 
تعليقات



<>