رواية قناص قلبي الفصل الواحد والعشرون 21 والثاني والعشرون 22 بقلم نانسي عاشور

        

رواية قناص قلبي الفصل الواحد والعشرون 21 والثاني والعشرون 22 بقلم نانسي عاشور
.
هنا خطة المشهد:
الفصل الحادي والعشرين
موت ماجدة
المخزن مازال مظلمًا، والضحكات الباردة لرجال المافيا تتردد بين الجدران الأسمنتية.
كانت ماجدة جالسة على الأرض، يديها مقيدتان خلف ظهرها، ودم خفيف ينزف على خدها من الجرح الذي أحدثته ريهام.
رفعت عينيها، نظرت إلى ريهام التي كانت واقفة أمامها بابتسامة باردة، مثل تمثال بلا قلب.
قالت ماجدة بصوت ضعيف لكنه ثابت:
"ليه… كل ده؟"
أجابت ريهام بلا تردد، بصوت حاد وقاسي:
"علشان القوة… أنا بقيت ملكة اللعبة."
تشنجت يدا ماجدة، حاولت النهوض لكن القيود كانت مشدودة.
"أنا مش بخاف منكِ…" همست.
ابتسمت ريهام بسخرية، ثم أخرجت السكين مرة أخرى.
"شايفة؟" قالت وهي تشير إلى الدم على وجه ماجدة، "ده مجرد بداية."
وقبل أن تتحرك ماجدة…
دخل رجال المافيا الفرنسيون إلى المخزن، يحملون أسلحة ثقيلة، والجو كله أصبح مشحونًا بالخوف والدم.
ابتعدت ريهام خطوة للوراء، وقالت بثقة:
"دلوقتي هتعرفي مين اللي بيدير اللعبة."
محاولة ماجدة الهروب كانت سريعة، لكنها لم تكن كافية.
واحد من رجال المافيا الفرنسيين أمسك بها بعنف، وأطاح بها أرضًا.
صرخت ماجدة، محاولة أن تتحرك لكن القيود كانت مشدودة.
ريهام اقتربت مرة أخرى، ووضعت السكين على قلبها، وهمست:
"ده اللي حصل لكل من يعترض طريقي…"
أخدت نفسًا عميقًا، ثم دفعت السكين بقوة.
صرخة قصيرة خرجت من ماجدة، ثم وقع جسدها بلا حراك.
ساد الصمت الثقيل، والرجال واقفين يضحكون بسخرية.
ريهام نظرت للجثة بلا رحمة، ثم قالت بهدوء:
"القوة… مش مشاعر… مش حب… مش ضعف… القوة بس اللي بيخلينا نعيش."
:
الفصل الثاني والعشرين

ليل في خطر وزيد القيرواني يتحرك
القاهرة في الليل، أزقتها الضيقة صامتة إلا من صدى خطوات قليلة.
في شقة صغيرة، كانت ليل تجلس على الأرض، عيونها الكبيرة ممتلئة بالخوف.
لم تتجاوز السادسة من عمرها، لكنها شعرت بالوحشة، وبأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث.
طرق الباب بقوة، تردد صوت خطوات ثقيلة على الدرج، ثم ظهر ظل طويل القامة…
وكان رجل من رجال ريهام، يتحرك ببطء تجاه الصغيرة، ويديه مرفوعتان لإخافتها.
دخلت ريهام بابتسامتها الباردة، كأنها تمثل الملكة في عالم مظلم، وقالت:
"اللي معايا… هيبقى الطُعم."
ليل شعرت بيد تضرب كتفها، وسمعت أصوات ضحك الرجال.
ولكن ما أصاب الصغيرة بالخوف الحقيقي كان نظرة ريهام: لا رحمة، لا شفقة، فقط سيطرة.
في مكان آخر بالقاهرة، جلس زيد القيرواني في مقهى هادئ، عيناه تراقبان الشوارع بعناية.
حين قرأ الرسالة القصيرة:
"الطفلة في خطر. تحرك سريع."
تجمد قلبه، تذكّر ابنته التي فقدها منذ سنوات، وكيف لم يتمكن من حمايتها.
ابتسم بمرارة وقال لنفسه:
"مش هخسر واحدة تانية… مش المرة دي."
ربط معطفه، وأخذ مسدسه، وخرج في الشوارع المظلمة. كل خطوة محسوبة بعناية.
وصل زيد إلى المخزن في الوقت المناسب، كان الرجال حول الطفلة، يضحكون بسخرية.
اقترب بهدوء، اختبأ في الظل، ثم نفذ خطة سريعة:
خطف ليل بين ذراعيه،
أخرجها من المخزن دون أن يلاحظ رجال المافيا،
ركض في الأزقة المظلمة حتى وصل إلى صديق موثوق.
قال له وهم خارج الشارع:
"خدها على بيتها، أحميها… لا تفشل."
ابتسم صديقه:
"متقلقش… هنوصلها بأمان."
لكن زيد لم يخرج من الظل بسهولة.
في اللحظة التي تحرك فيها لترك المخزن، واجهته ريهام فجأة.
ابتسمت ببرود وقالت:
"فكرت إنك هتهرب؟"
خرجت بسرعة، واندفع مسدسها تجاهه.
صارعت زيد لكنه لم يستطع مجاراتها في كل مرة.
أطلقت ريهام النار، وضربته في صدره.
سقط على الأرض، دماءه تتساقط، ولكنه ابتسم للحظة صغيرة:
"على الأقل… ليل بأمان… ده اللي يهم."
ثم غابت عينيه، واستقرت روحه بين الظل والضوء، تاركًا المهمة التي بدأها مكتملة جزئيًا.
ليل سلمت لصديق زيد، وبدأت رحلتها إلى البيت، وهي لا تعرف أن رجلًا غريبًا ضحى بحياته لإنقاذها، ولا تعرف بعد كم هي خطيرة ريهام على العالم كله.
تعليقات



<>