
كانت قاعده فى مكانها مصدومه مش مستوعبه إللى هى سمعته...
سمير:"إنتى معايا يابنتى؟"
رقيه بإستيعاب وهى بتبصله:"هاه؟"
سمير:"قومى جهزى نفسك ياحبيبتى عشان أحمد جاى ومعاه أهله."
رقيه:"هو إللى قال كده؟"
سمير:"اه يابنتى ، ده حتى قال إنه مادام رجعتى بدرى يبقى "خير البر عاجله" ده حتى ماستناش دوره فى الجمعيه ، إستلف فلوس من باباه عشان يكمل تمن الشبكه إللى هيجيبها."
رقيه بصوت متحشرج لإن دموعها باقت محبوسه فى عيونها:"حاضر يا بابا."
قامت من مكانها ودخلت أوضتها من غير كلمه زياده دموعها نزلت فى صمت وده لإنها إفتكرت كل لحظه ليها مع سيف ، لما كانت فى حضنه ، وأول بوسه تاخدها فى حياتها...حست إن قلبها بيوجعها ، كانت حاسه إنها خاينه ، بس ياترى خاينه لمين؟ لأحمد ولا لسيف؟!!... ، شالت الفكره من دماغها وطلعت فستان ليها من الدولاب وبدأت تغير....
................
فى قصر سيف الدمنهورى:
دخل القصر ولأول مره عيونه تبدأ تدور على مليكه...
سيف لرجاء:"هى فين مليكه؟"
رجاء:"مليكه فى أوضتها يابيه."
سيف:"شكرا."
طلع على السلالم لحد ماوقف قدام أوضتها...إتنهد بصعوبه ومش عارف يفتح الباب ويدخل ولا يمشى ويرجع تانى...بدأ يكلم نفسه..."لا ياسيف بلاش وجع قلب تانى ، هى السبب فى موتها ، كان لازم تموت هى مكانها.."....."إيه إللى إنت بتقوله ده؟ هى محتاجاك دلوقتى يا سيف أكتر من أى حد ماينفعش تسيبها وحيده كفايه إللى عشتوه إنتوا الإتنين." ...... "صدقنى هتتوجع تانى."......"لا يا سيف ماتصدقهوش ، هو عايز يخليك حزين من تانى ، عايزك تبقى مكسور ، أنا ماصدقت إن قلبك دق ، إدى لنفسك فرصه تقرب من بنتك"... وهنا العقل إنتصر "ماتقولش بنتى." بعد وراح على أوضته....
...............................
كانت قاعده فى مع أحمد وأهله وشايفه الفرحه فى عيون باباها ومامتها .... حاسه إنها مكسوره وفي حاجه ناقصاها...ألا وهى السعاده...
أحمد:"رقيه."
رقيه بإستيعاب وهى بتبصله:"هاه؟"
أحمد:"بقولك هاتى إيدك."
مدتله إيدها وبدأ يلبسها الدبله والمحبس والخاتم...وبدأت الزغاريط من ووالدتها ووالدة أحمد...
سمير بفرحه وهو بيحضنها:"مبروك يابنتى."
هناء:"مبروك يا ضنايا."
رقيه بإبتسامه مصطنعه:"الله يبارك فيكم يا حبايبى."
أحمد:"عمى لو طلبت منك طلب دلوقتى أكيد مش هترفضه."
سمير:"إتفضل يابنى أطلب."
أحمد وهو بيبصلها بهيام:"نفسى نخرج أنا ورقيه ، إنت عارف إننا عمرنا ماخرجنا مع بعض."
سمير:"ياحبيبى إنت بتقول إيه؟ ، يلا خرجها وفسحها دى خطيبتك يابنى وهتبقى مراتك."
أحمد:"شكرا يا عمى ، يلا يا روكا."
رقيه بإبتسامه مصطنعه:"حاضر."
خرجوا هما الإتنين من البيت....بعد مرور فتره...كانوا قاعدين فى كافيه كبير على النيل بمدينة المنصوره....
أحمد بهيام وهو بيبصلها:"أنا مش مصدق إن خلاص هتجوزك وهحقق إللى بحلم بيه بقالى فتره طويله."
كان لسه هيمسك إيدها عشان يبوسها إتفاجئ إنها بعدت إيدها...
أحمد بإستفسار:"مالك يا روكا فيكى حاجه؟"
إبتسمت بسخريه...وماتكلمتش...
أحمد:"ممكن تتكلمى طيب؟"
رقيه بتنهيده صعبه وهى بتبصله:" هو إنت بتحبنى بجد؟"
أحمد:"أكيد طبعا ، ليه السؤال ده؟"
رقيه:"أصلك بتقرر من نفسك فى كل حاجه بدون ماتاخد رأيى."
أحمد:"ياحبيبتى ماهو ده عشان مصلحتنا أنا وإنتى ، أنا حاببلك الخير ، أه لو تعرفى أنا بحبك أد إيه هتبطلى تيجى عليا بالمنظر ده ، فاكره لما كنتى بتلعبى فى الشارع مع الأولاد والبنات وإنتى صغيره؟"
رقيه:"فاكره."
أحمد:"أهو أنا بقا من يومها عيونى جات عليكى وحلفت يومها إنك لازم تبقى من نصيبى وأدينى بنفذ وعدى."
رقيه:"طيب."
أحمد بهيام وهو بيبص فى عيونها:"أنا بحبك يا رقيه ، إنتى كل حياتى."
سكت شويه وقرر إنه يتكلم...
أحمد:"صحيح إحكيلى بقا عامله إيه فى شغلك طمنينى عليكى؟"
رقيه:"الحمدلله."
أحمد:"أيوه يعنى دنيتك إيه هناك؟ مرتبك كام كده يعنى."
رقيه:"إيه علاقتك بمرتبى مش فاهمه؟"
أحمد:"عادى يا روكا ده مجرد سؤال."
رقيه:"طيب."
أحمد:"خلاص ياستى تجاهلى السؤال ده ، قوليها بقا."
رقيه:"أقول إيه؟"
أحمد:"قوليلى بحبك."
غمضت عيونها بوجع ومش عارفه تعمل إيه...
رقيه:"أنا عايزه أروح."
أحمد:"بس إحنا مالحقناش نقعد يا رقيه."
رقيه:"بجد يا أحمد تعبانه ، أنا رجعت من السفر النهارده فأتمنى إنك تقدر شويه."
أحمد بضيق:"طيب يا رقيه."
دفع الحساب وبعدها خرجوا من الكافيه بس فجأه لقت أحمد بيسحبها وراه فى حته ضلمه جنب الكافيه...كان لسه هيقرب منها عشان يبوسها...
رقيه بتحذير وهى بتزقه بعيد عنها:"إياك يا أحمد ، إياك."
أحمد:"فى إيه يا رقيه مالك؟ دى مجرد بوسه يعنى مش...."
رقيه بعصبيه وهى بتقاطعه:"إياك تقرب منى تانى ، فاهم؟"
أحمد بعصبيه مكتومه:"برحتك يارقيه ، هانت لما تخلصى تعليمك هتبقى مراتى."
رقيه بعدم إستيعاب:"نعم!! أنا مش جاهزه!!"
أحمد:"هنتجوز بعد السنه دى ، جهزى نفسك من دلوقتى."
رقيه:"إنت إزاى تقرر حاجه زى دى من غيرى كده؟"
أحمد:"أنا حر."
رقيه بعصبيه:"لا إنت مش حر ، دى حياتى زى ماهى حياتك ، لو عملت خطوه واحده بعد كده يا ............."
إتفاجأت لما مسك فكها بقوه بين إيده....
أحمد بنظرة شر وهو بيضغط على فكها بقوه:"هاه؟ هتعملى إيه؟ إنطقى؟ هتفشكلى الخطوبه؟ وماله هروح أفضحك فى البلد وهقول إننا بينا حاجه عشان تتجوزينى فى الآخر برده ، ماهو أنا ماينفعش أفضل أحبك السنين دى كلها ومستحمل وفى الآخر تقوليلى لا ، ههههههههههه ، لا ياماما إنتى تنسى خالص ، إنتى بقيتى خطيبتى خلاص ، يعنى كلها كام شهر وهتبقى مراتى ، خافى على نفسك من كلام الناس والفضيحه ، ولو مش خايفه على نفسك خافى على أبوكى وأمك وسمعتهم فى البلد مش بعيد يروحوا فيها كمان ، حطى عقلك فى راسك يا رقيه ، أى نعم إنتى محترمه وبنت ناس بس الناس بتصدق أى حاجه بتتقال الأيام دى ولا إيه؟"
كل إللى كانت بتعمله إنها بتعيط فى صمت ، وفكها بيوجعها بسبب ضغطه عليها...
أحمد بهيام:"أنا نفسى أفهم القمر ده هيبطل يحلو إمتى؟ حتى وإنتى بتعيطى شكلك حلو أوى."
خف قبضة إيدها على فكها...
رقيه بخوف واضح:"إنت مجنون."
أحمد بهيام:"بيكى إنتى وبس ، يلا ياحبيبتى إمشى قدامى."
مشت قدامه من غير ماتتكلم وكل إللى بتعمله إنها بتعيط فى صمت....
.........................
كان نايم على سريره وبيتقلب ومش عارف ينام بسبب إنه بيفكر فى بوسته ليها.....كان حاسس إنه أول مره يجرب الإحساس ده بالرغم من إنه كان عايش اللحظه دى وأكتر كمان مع هايدى ، بس حس إن الوضع مع رقيه مختلف وأحلى فى نفس الوقت....فاق لنفسه وشال الأفكار دى من دماغه ، جرب ينام تانى وبالفعل نام بإرتياح...
...........................
كانت لسه هتدخل البيت وقفها صوته...
أحمد:"رقيه."
بصتله بإستفسار وبعيون مدمعه....
أحمد:"أنا آسف إنى ماقدرتش أتحكم فى نفسى وآسف على الكلام إللى قولته ، بس خليكى عارفه إن أنا بحبك جدا وعمرى ماهسيبك أبدا ، أنا كنت طول حياتى بحلم إنك هتبقى مراتى ، بلاش يارقيه تحرمينى من الحلم ده قولتى إيه؟"
بلعت ريقها بخوف....
أحمد وهو معقد حواجبه بضيق:"قولتى إيه؟"
رقيه:"حاضر ، تصبح على خير."
أحمد بهيام:"وإنتى من أهلى."
دخلت البيت ودموعها نزلت من عيونها بكثره... قعدت على الأرض وحضنت نفسها لحد ماهدت ... دخلت أوضتها وغيرت هدومها ونامت ودموعها على خدها.....
فى اليوم التالى:
كان قاعد بيفطر وسرحان بيفكر فيها...عيونه جات على مليكه إللى قاعده بتبص للأكل بشرود ومش بتاكل...
سيف:"كُلى يلا."
بصتله بعيون كلها حزن ورمت المعلقه وقامت من مكانها....
سيف بصوت مسموع:"مليكه."
وقفت فى مكانها وبصتله بعيون كلها دموع...إتنهد بصعوبه وحاول يبعد عيونه عنها...
سيف:"مليكه ، ممكن تقعدى تاكلى."
مليكه بصوت متحشرج:"إنت السبب."
بصلها بإستغراب...
مليكه:"إنت إللى كنت بتخليها تعيط من أول يوم هى جات فيه هنا وهى بتعيط بسببك."
سيف بضيق مكتوم:"إتكلمى معايا كويس."
مليكه بزعيق:"إنت إللى خليتها تسيبنى ، أنا بكرهك أنا مش بحبك."
قام من مكانه بعصبيه ولسه هيقرب منها....
مليكه بشهقات عاليه:"يلا إضربنى....أنا عايزه أموت زى ماما....أنا مش بحبك .... أنا بكرهك.... أنا عايزه رقيه.... أنا بحبها مش بحبك أنت."
وقف فى مكانه فى مكانه ومش عارفه يعمل إيه وبيبص لمليكه إللى بتعيط بصوت مسموع....إتنهد بصعوبه ونزل لنفس مستواها ودى كانت أول مره يتعامل معاها كده...
سيف بنبره هادئه:"مليكه ، رقيه هتغيب كام يوم وهترجع مش هتتأخر عليكى."
مليكه فى وسط شهقاتها:"لا ..إنت بتكذب عليا...زى ماهى كذبت عليا."
سيف:"إنتى عارفه إنى أكتر حاجه بكرهها فى حياتى الكذب يا مليكه ، وبعدين رقيه ماكذبتش هى قالت إنها هتغير جو شويه وهترجع تانى."
مليكه وهى بتبصله بعيون كلها دموع:"بجد يابابا؟"
سيف وهو بيبلع ريقه بتوتر لسماعه الكلمه دى:"اه ..بجد."
إتجمد فى مكانه لما حضنته جامد...
مليكه:"أنا بحبك يا بابا ، مش بكرهك أبدا."
وهنا إتهدت حصونه إللى بيبنيها لمليكه من يوم ولادتها...حس كإنه ولأول مره يحتاج الحضن الطفولى ده...شدد من حضنه ليها ودمعه نزلت عيونه... مسحها بسرعه...قطع لحظتهم صوتها...
مدام رجاء بإبتسامه لحالتهم:"إحم إحم ، ميعاد المدرسه يا مليكه هانم."
مليكه ببراءه وهى بتبصلها:"بابا هيوصلنى المدرسه ، زى أبهات زمايلى ، صح يابابا؟"
سيف بإرتباك:"حاضر."
مسكت إيده ، قلبه دق بشده لإنه أول مره يحس بإحساس الأبوه ده ، خرجوا من القصر تحت أنظار الخدم والحرس إللى كلهم مستغربين من خروجهم هما الإتنين مع بعض وماسكين إيد بعض....ركبوا العربيه وبدأ يتحرك...
مليكه:"بابا."
سيف وهو مركز فى السواقه:"نعم؟"
مليكه:"ممكن حضرتك تتصل برقيه؟"
سيف:"مش معايا رقمها."
مليكه:" ممكن طيب تجيبه من أى حد يعرفه."
كان لسه هيتكلم عيونه جات فى عيونها إللى كلها رجاء...ضعف قدام نظرتها وقرر يتصل بالسكرتيره بتاعته فى الشركه....
سيف:"ألو."
نهال:"أيوه يافندم."
سيف:"إبعتيلى رقم الآنسه رقيه المربيه بتاع مليكه...بنتى."
مليكه إبتسمت بفرحه لما قال "بنتى"... ، قفل المكالمه وإتنهد بصعوبه وبعدها وصله رساله برقمها..أخد نفس عميق وبدأ يتصل...
..........................
كانت سرحانه بتبص فى الفراغ وحزينه على حالها وعيونها مش بتبطل تنزل ، وكان واضح عليها إنها منامتش...قطع شرودها رنة موبايلها..إستغربت من الرقم الغريب إللى ظهر على شاشة موبايلها بس قررت إنها ترد...
رقيه بصوت متحشرج:"ألو."
سيف:"رقيه سمير معايا؟"
عرفته من صوتها وفجأه قلبها دق بشده....
رقيه بإرتباك:"أكيد معاك ، إتفضل حضرتك محتاج حاجه؟"
سيف بإستغراب من نبرة صوتها:"إنتى رقيه!!"
رقيه بنفاذ صبر متناسية حالتها:"يوووووه ، أيوه أنا زفته فى إيه؟ عايز إيه؟"
لوهله كان هيضحك من طريقه كلامها بس رجع لحالة الجمود بتاعته...
سيف:"مش أنا إللى عايز ، خدى كلمى مليكه."
مليكه بدموع:"ألو ، روكا وحشتينى أوى."
رقيه:"وإنتى كمان ياحبيبتى."
مليكه:"ليه تمشى وتسيبينى مش إنتى قولتى إنك مش هتسيبينى؟"
رقيه:"ماهو ياحبيبتى أنا محتاجه أغير جو شويه."
مليكه:"لا تعالى ، وبعدين بابا حضنى النهارده و....."
سيف بهمس وهوبيقاطعها:"شششششششش ، إنتى بتقولى إيه؟"
مليكه:"متخافش رقيه صاحبتى وعارفه كل حاجه عننا."
مليكه لرقيه إللى بتضحك فى صمت من تصرفات سيف:"تعالى بقا يا روكا ، عشان خاطرى ، تعرفى أنا بابا مودينى المدرسه النهارده و......."
سيف وهو بياخد منها الموبايل:"كده كفايه يا مليكه كفايه أوى."
سيف لرقيه:"معلش ياروكا قصدى يا رقيه ، هى مليكه فرحانه شويه قصدى ..."
سكت ومعرفش يقول إيه....كانت بتضحك عليهم قررت إنها تتكلم...
رقيه:"أجى بكره كويس؟"
سيف بلهفه:"أكيد ، حلو إنتى هتقدرى تيجى يعنى؟"
رقيه بإستغراب:"أكيد هقدر مانا ورايا كليه ولا إيه؟"
سيف بضيق:"أعتقد إن إتفاقنا كان عملى وإمتحانات."
رقيه:"مش لايق عليك التكشيره ، فكها كده."
إتحرج من كلامها...
رقيه:"ها قولت إيه؟ أحضر محاضراتى ولا أتكل على الله ومش هتشوف وشى تانى؟"
سيف بإبتسامه جذابه:"تعرفى إنك لمضه صح؟"
رقيه:"بابا دايما بيقول عنى كده ، يلا إنجز."
سمعت ضحكته الخفيفه إللى قلبها دق بسببها وإتمنت إنها تشوفه وهو بيضحك...
رقيه:"هااا؟"
سيف بتنهيده صعبه:"يومين فى الأسبوع محاضرات Deal ؟
رقيه بتفكير:"ممممممممممممم."
سيف:"إيه ممممممممممممم دى؟ مش فاهم."
رقيه:"بس أنا عندى 5 أيام."
سيف:"4 وده أخرى."
رقيه:"لا إله إلا الله الكلام أخذ وعطاء ، وبعدين ده مستقبلى ترضى مستقبلى يضيع."
سيف:"هههههههههههه ، خلاص إللى يريحك يا روكا قصدى يا رقيه."
رقيه:"روكا طالعه حلوه منك على فكره."
كانوا هما الإتنين بيتكلموا على الموبايل ومش واخد باله من مليكه إللى بتبصله بفرحه لإنها وأخيرا شافت ضحكته.....
سيف:"بقولك إيه؟ ماترغيش كتير شوفى إنتى هتعملى إيه وأنا موافق."
رقيه:"طيب ، خلاص خمس أيام وكده كده هقعد مع مليكه الأسبوع كله يعنى مش هتأخر عنها نهائى خااااالص."
سيف بسخريه:"وماله ، أومال بقا لو ماكنتيش قاعده فى القصر كنتى عملتى إيه؟"
رقيه:"ههههههههههه ، أنا كنت عملت أكتر من كده بكتيييير ، وأولهم إنى مدورش على شغل أصلا."
سيف:"شكرا يا رقيه ، يلا أنا قفلت السكه فى وشك باااااى."
رقيه:"مش هتلحق."
قفلت المكالمه بسرعه قبل ماهو يقفلها..وبدأت تضحك على تصرفهم الطفولى المفاجئ...وفجأه إفتكرت كل حاجه فى حياتها ضحكتها إختفت من على وشها.....
انت نوري
الفصل الثامن
كان بيسوق والإبتسامه على وشه ومش واخد باله من مليكه إللى بتبصله بتركيز ، لحد ماعيونه جات عليها...
سيف بإستفسار مع إنشغال:"خير يا لوكا في حاجه؟"
مليكه بإستغراب:"لوكا؟!"
سيف:"إيه يابنتى؟"
مليكه:"بابا هو أنت كويس؟ يعنى أقصد تعبان؟"
سيف بإبتسامه وهو بيلعب فى شعرها:"لا ، أنا كويس."
مكنش عارف إيه إللى بيحصله ، أو هو بيعمل كده ليه...
فلاش باك:
كان قاعد مع نفسه مهموم بعد خروجها من القصر ومش عارف يعمل إيه..قطع تركيزه صوت خبط على الباب..
سيف بصوت مسموع:"إتفضل."
مروان وهو بيدخل:"إيه يابنى إيه الأخبار؟"
سيف بعصبيه:"وإنت مالك يا أخى!! وبعدين إنتى جاى تعمل إيه هنا؟"
مروان بضيق:"فى إيه؟ ماتهدى."
سيف بسخريه:"جاى عشان خاطر السنيوره بتاعتك صح؟"
مروان:"لا بقا دى زادت منك على الآخر ، ده جزائى يعنى إنى لاقيتها بتمشى لوحدها فى الشارع بتعيط فى نص الليل قلت لازم أوصلها؟!"
سيف:"بتعيط؟"
مروان:"أكيد مزعلها ، البنت كان واضح عليها الزعل بسببك ، أنا مش فاهم إنت هتفوق لنفسك إمتى بجد؟ ، مش أى حد هيستحملك ، حتى بنتك هتكرهك بسبب كل ده ، إرحم نفسك وإرحم حياتك ، فيها إيه يعنى لما تعيش لبنتك هاه؟ إللى فات مات ، هايدى أول واحده أمنيتها إنك تعيش حياتك وتبقى مبسوط فيها ، ليه رابط نفسك بإللى فات؟ ، ركز مع بنتك وإتعامل مع الناس كويس بقا ، إنت مش سيف إللى أنا أعرفه ، خسرت كل حاجه بسبب إنعزالك عن الناس ، إستفدت إيه؟!!! رد عليا."
سيف بعصبيه:"قولتلك ملكش دعوه."
مروان:"أهو ده الرد إللى باخده منك دايما ، ملكش دعوه...تمام يبقى الناس برده مالهمش دعوه إنت مخنوق وتعبان وزعلان ولا لا؟ كل واحد يدور على مصلحته ، وأظن إن لما بنتك مليكه تفوق لنفسها إنت أول واحد هى هتكرهه."
سيف:"بنتى عمرها ماتك..........."
سكت ومش عارف يقول إسه.....
مروان بإبتسامه خبيثه:"بنتك ، وأخيرا إعترفت إنها بنتك ، أنا تعبت معاك خمس سنينن بحالهم يا سيف بحاول أقنعك إن دى بنتك من لحمك ودمك ولازم تعيش عشانها وتبنى مستقبل ليها ، أنا مش فاهم ليه بتعمل فى نفسك وفى بنتك كده؟ ده بدل ماتعوضها عن حنان الأم إللى هى خسرته يوم ولادتها ، ده انت بنى آدم غريب ، غيرك كان هياخدها فى حضنه ويعاهد نفسه إنه يضحى بحياته عشانها ، لكن إنت عملت إيه؟!! كنت بتتمنى إنها تموت معاها ولا إنها تعيش معاك."
سيف بصوت جهورى:"قولتلك ملكش فيه ، إطلع بره."
مروان:"أنا فعلا هخرج بره ، بس حط فى دماغك كويس ، إنك إنت الظالم مش هى."
خرج من المكتب وسابه فى تفكيره وتأنيبه لنفسه....
نهاية الفلاش باك.........
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قامت من على السرير وبصت فى مرايتها ، لقت نفسها دبلانه وعيونه وارمه من البكاء إتنهدت بصعوبه ودخلت الحمام عشان تغسل وشها..بعد فتره بسيطه راحت المطبخ وبدأت تحضر الفطار لوالدها ووالدتها...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمرور الوقت...بعد الفطار كانوا قاعدين مع بعض...
هناء بفرحه:"بصى بقا ياحبيبتى ، أنا هجيبلك أحسن حاجه ، كل حاجه تشاورى عليها هجيبهالك ، هندخل جمعيه بنص فلوس المعاش و........"
سمير وهو بيقاطعها:"يا وليه إهمدى ، سيبى البنت تاخد نفسها وتتكلم ، صح يا روكا؟"
لاحظوا شرودها وعدم تركيزها الدائم...
سمير:"رقيه."
رقيه وهى بتبصله:"هاه؟"
سمير بإبتسامه:"إحنا بنتكلم عن جهازك."
رقيه بإبتسامه خفيفه:"شوفوا هتعملوا إيه ، رأيى من رأيكم أهم حاجه إنتوا."
هناء:"أهى بتقولك رأيها من رأينا."
سمير لرقيه:"طب شوفى يابنتى هتجيبى إيه؟"
رقيه بتنهيده صعبه:"مش عارفه ، شوفوا إتفاقكم مع أحمد كان إيه وهاتوه."
سمير:"طيب يابنتى."
رجعت لشرودها ألا وهى الدوامه إللى عايشه فيها وإللى مش لاقيالها حلول ولا خروج منها...جه على بالها إنها تهرب بس رجعت فى قرارها وقالت " أبويا وأمى هيحصلهم إيه؟ مش هيسلموا من كلام الناس"...فكرت فى حل تانى..."طب أفشكل الخطوبه دى طيب؟" إتنهدت بصعوبه لإنها إفتكرت تهديد أحمد ليها...حست إنها تايهه ومش عارفه تعمل إيه لحد ماقررت إنها تسيب المركب ماشيه زى ماهى....
...................................
فى شركة سيف عز الدين الدمنهورى:
كان قاعد مركز فى الملفات إللى قدامه وفجأه رقيه جات على باله من غير مايحس ، سرح فى شكلها الجميل ، عيونها إللى لونهم فيروزى وشعرها البنى الغامق الناعم والطويل وبشرتها الناعمه ، وريحتها إللى حس إنه شمها لوقت طويل قبل كده بس مش فاكر إمتى أو فين....إبتسم بهيام بس فاق لنفسه لما حس إن قلبه بينبض بقوه ..شال التفكير ده من دماغه وإتنهد بصعوبه ورجع لشغله...
....................
فى اليوم التالى:
كانت واقفه بتجهز شنطتها عشان تمشى لحد ماخلصت كل حاجه وقفلتها...خرجت من الأوضه وبدأت تسلم على والدها ووالدتها...
رقيه:"هتوحشنى يابابا."
سمير وهو بيحضنها:"وإنتى كمان ياحبيبتى."
حضنت والدتها...
هناء:"خدى بالك من نفسك ياضنايا."
رقيه:"حاضر يام....."
قطع كلامها صوت خبط على باب البيت.....
سمير فتح الباب...
سمير بإبتسامه:"أهلا يابنى."
أحمد بإبتسامه:"أهلا ياعمى ، يلا يا روكا عشان أوصلك للموقف."
دخل شال شنطتها وخرج...
رقيه:"مع السلامه."
سمير:"خدى بالك من نفسك."
هناء:"إبقى طمنينى عليكى."
رقيه:"حاضر."
خرجت من البيت وراحت لأحمد إللى بيبصلها بهيام...
أحمد:"يلا نمشى."
رقيه بتنهيده صعبه وهى مش بتبصله:"يلا."
بمرور الوقت...كانت راكبه الميكروباص بتاع القاهره وأحمد واقف مستنى الميكروباص يمشى...
أحمد:"رقيه."
بصتله بإستفسار بعيونها إللى كلها حزن...
أحمد:"مش عايزه تقولى حاجه؟"
رقيه بتنهيده صعبه:"أقول إيه؟"
أحمد:"إنى هوحشك مثلا."
إبتسمت بسخريه ومردتش عليه...
أحمد:"رقيه إحنا هنتجوز لما تخلصى يعنى ماتقلبيهاش عليا أوى كده ، أنا مش بمنعك من تعليمك أهوه ، وإنتى هتخلصي وهتبقى مراتى علطول."
رقيه بسخريه وهى ملاحظه إن العربيه بدأت تتحرك:"وماله."
أحمد بصوت مسموع:"إبقى طمنينى عليكى ، هبقى أكلمك."
مردتش عليه ومبصتش ليه... كل إللى عملته إن دموعها نزلت فى صمت ، قلعت الدبله والمحبس والخاتم إللى فى إيديها وحطتهم فى شنطتها...
................................
فى المساء:
دخلت المكتب وبدأت تتكلم...
مليكه:"بابا."
سيف بإنشغال:"نعم؟"
إستغرب سكوتها رفع عيونه وبصلها لقاها مبتسمه...
سيف:"فى إيه ياحبيبتى؟"
إبتسامتها زادت...
سيف بإستغراب:"إيه يا مليكه خير؟"
مليكه:"لا مافيش ، كنت بجرب هتقولى إيه."
ضحك ضحكه خفيفه...وفتحلها دراعه..
سيف:"تعالى."
جريت عليه ودخلت فى حضنه...سمعوا صوت خبط على الباب...
سيف بصوت مسموع:"إدخل."
دخلت بطلتها المعتاده ، عيونها جات على مليكه إللى فى حضن باباها وعيونها بتلمع من الفرحه.....
سيف بإبتسامه:"نورتينا يا رقيه."
رقيه بإبتسامه أذابت قلبه:"ده نور حضرتك."
كانت أول مره تشوف ضحكته إللى خطفت قلبها...كان قلبه بيدق بشده لإنها واقفه قدامه... والشاهد على تلك النظرات كانت مليكه إللى بتبصلهم بفرحه ..
مليكه وهى بتجرى عليها:"روكاا."
نزلت على الأرض عشان تحضنها...
رقيه:"وحشتينى أوى."
مليكه:"وإنتى كمان يا روكا ، ماتمشيش وتسيبينى تانى."
رقيه:"حاضر."
بعدت عن مليكه وقامت من على الأرض...
رقيه لسيف:"أنا هطلع شنطتى للأوضه ، وهنزل ألعب مع مليكه."
سيف:"لا إرتاحى إعتبرى إن النهارده أجازه ليكى ، إنتى جايه من سفر."
إبتسمت إبتسامه حزينه ، وجه على بالها مقارنه بينه وبين أحمد...
رقيه:"شكرا ، بعد إذنك."
سيف:"إتفضلى."
مليكه:"إستنى ياروكا خدينى معاكى ، عايزه أساعدك."
رقيه:"تساعدينى إيه بس؟ خليكى قاعده مع بابا."
مليكه بعند:"لا هطلع معاكى."
رقيه بتنهيده صعبه:"يا ملي....."
سيف وهو بيقاطعها:"خديها معاكى."
رقيه:"حاضر."
مسكت إيدها وخرجوا من المكتب.