رواية بين الحقيقه والشك الفصل الثاني عشر12 بقلم ايه الفرجانى

رواية بين الحقيقه والشك الفصل الثاني عشر12 بقلم ايه الفرجانى
أحمد بدهشة وهو مستغرب: حقيقة إيه؟

أروى بتنهدت بحزن ظاهر : 
حقيقة مشاعري تجاهك وإزاي أنا بحبك من خمس سنين بس واضح إنك كنت مش حاسس بحاجة وأنت بتحب سما عشان كده هسيبك ومش هتدخل تاني في حياتكم

أحمد وقف مكانه، عينيه مليانة صدمة، وهو مش عارف يتصرف إزاي في نفس الوقت، مش قادر يطرد كلام أروى من دماغه، وإن مشاعرها نحوّه كانت مخفية عنّه لسنين

أحمد بصوت خافت، وهو بيبص لها باستغراب: إزاي؟ ... بتحبيني من زمان؟

أروى بتبتسم بحزن وهي بتبص له بعينين مليانين مشاعر متداخلة: 
أيوة يا أحمد... لكن واضح أني كنت غلطانة لما شفتك بتحب سما... عرفت إنك مش هتشوفني زي ما أنا شايفاك بس مش هينفع أكون عائق في حياتك لذلك أنا هسيبك... عشان تكون مع اللي بتحبها

أحمد وقف للحظة وهو بيحاول يركز في مشاعره: أنا مش عارف... يعني أنا لسه مش مركز، كلامك لغبطني لكن في حاجة جوايا مش قادر أفهمها

أروى ابتسمت ابتسامة خفيفة، وهي شايفه التأثير اللي عملته عليه
: اللي فهمته من كلامك ده هو إنك كنت محتار مش مشكلة، أنا دلوقتي هكون واضحة أكتر معاك

أحمد رجع قعد، وعينيه مليانة تشويش
: أنا مش عارف، يا أروى، ده كله دخلني في دوامة

أروى بتقرب منه أكتر، وهي بتهمس بنبرة ناعمة:
هحكيلك كل حاجة بقى... لو أنت مستعد تسمع

أروى (بتنهدة، عيونها مليانة حزن):

كنت بحبك يا أحمد... من خمس سنين تقريبًا، لما شفتك في حفلة التخرج في الكلية، كنت مختلف عن أي حد، ومن ساعتها وأنا بحاول أسيطر على مشاعري. بعدها شفتك لما جيت تقدم في الشركة، وكنت براقبك من بعيد، وبعديها سافرت، ولكن لما رجعت ولقيتك قدامي تاني، ما قدرتش أتحمل أكتر. اعترفت بمشاعري ليك، اللي كنت حبسها في قلبي سنين

أحمد (مصدوم، وعينيه مليانة استغراب):
وليه مقلتيش ليا من الأول؟ ليه كنتِ ساكتة من الاول

أروى بصوت منخفض مليان حزن:
كنت فاكرة إن المشاعر دي هتختفي مع الوقت بس الحقيقة إني كنت غلطانة مشاعر الحب دي كانت دايمًا موجودة لكن لما سمعت إنك اتجوزت سما، اتفاجأت حسيت إن كل حاجة توقفت عندي. مكنتش عارفة أستوعب اللي حصل

أحمد واقف، وعينيه مليانة حيرة:
أنتِ عرفت إنني اتجوزت؟

أروى بصوت مكسور حاولت تمسك نفسها:
أيوة، عرفت من صقر لما قال لي حسيت إن الدنيا كلها اتقلبت كنت فاكرة إن المشاعر هتخف، لكن كل حاجة زادت كنت دايمًا بعيده عنك شايفاك من بعيد، وأنت مع سما وأنا... مش في الصورة كنت الخطافه وبس اللى عاوزه تاخد واحد متجوز 
أحمد مصدوم، وعينيه مليانة أسئلة:
 كنتِ بتحبيني من وقتها معقول 

أروى بتنهيده مرة تانية، حاولت تسيطر على مشاعرها:
كنت بحبك من زمان، ياأحمد وكل حاجة كنت بحاول أخبيها علشانك... لكن لما عرفت إنك اتجوزت، مش عارفة ليه... حسيت إن كل حاجة انتهت معرفتش أكمل بعد كده

أحمد بصوت هادي لكنه مليان حيرة:
أنا آسف لو آذيتك، مكنش قصدي لكن مشاعري تجاهك مكنتش... مكنتش بنفس القوة

أروى بصوت مكسور:
وأنا مش هقدر أكمل كده أنا هسيبك دلوقتي... مش هقدر أكون جزء من حياتك بعد كده وهيا كده 

أحمد كان قاعد في مكانه، بيدور في دماغه مش قادر يلاقي إجابة واضحة توتره كان باين في ملامحه،
 وهو مش قادر يتحكم في مشاعره فجأة، طلع منه كلام بصوت مرتجف

لا يا أروى...

أروى نظرت له باهتمام، وردت بسرعة:

هو إيه اللي لا يا أحمد؟

أحمد بصوت متردد:
مش عارف يا أروى... أنا مش قادر أفهم أنا بحب سما لكن في نفس الوقت بحب تصرفاتك معايا، وبحب الإصرار بتاعك وحبك ليّا... بس أنا متلغبط، مش عارف أنا عاوز إيه

أروى ابتسمت ابتسامة ناعمة، حسيت أنها بدأت توصل لحاجة ونقطه هيا عاوزها، وقربت منه بخطوات هادئة وقالت:
يعني أفهم من كده إنك بقى عندك مشاعر تجاهي ومش رافصني؟

أحمد بص لها، وعينيه مليانة حيرة وصمت هو مش قادر يجاوب، مش قادر يفهم مشاعره تمامًا وفضل ساكت

أروى قربت منه أكثر، مسكت إيده بحذر، وعيونها مليانة أمل وتحدي، وهي بتقول بنبرة مكسورة:
قوللي، يا أحمد، قول إنك بتحبني أنا مش قادرة أستنى أكتر من كده، اليوم ده بتمناه من زمان، بجد أرجوك قوللي

أحمد حس بضعف واضح بسبب قربها منه، قلبه كان عايش في حالة من التشتت والارتباك، وعينيه تجنبه النظر فيها أخيرًا، قال بصوت متردد:
حتى لو فيه... مينفعش أنا مقدرش أخون سما

أروى اتسعت ابتسامتها، وهي بتقول:
أنت مش هتخونها يا أحمد إحنا مش هنعمل حاجة غلط خلينا نتجوز قلتها عفويًا، بس ده الحل

أحمد اتصدم من كلامها، وعينيه كأنها بتطلب تفسير، وهو مش قادر يصدق اللي سمعه. أروى، وكأنها قرأت التوتر في عينيه، أكملت بحماس:
كده مش هتكون بتخونها وبكده نكون اتصرفنا صح، وما عملناش حاجة غلط

أحمد فضل ساكت، مش عارف يجاوب أفكاره متشابكة وهو مش قادر يقرر، لكن مشاعره تجاه أروى كانت بتزيد وضوحًا، في نفس الوقت اللي كان عايش فيه الشكوك تجاه سما

أحمد كان ساكت تمامًا، مش قادر يقول حاجة، مش قادر يفصل بين مشاعره تجاه سما وأروى كل حاجة في دماغه كانت متداخلة، وكل كلمة من أروى كانت بتزيده حيرة

أروى، وكأنها قرأت اللي في قلبه، قربت أكتر منه، وابتسمت ابتسامة هادئة، وقالت بصوت هادي:
لو خايف على سما، مش هتعرف ومحدش   خالص هيعرف أنا مش هأقول لحد عننا، كل اللي بتمناه بس، إننا نكون مع بعض أنا بحبك، مش عاوزة حاجة تانية
معنديش مشكلة اكون زوجه تانيه... 

أحمد حس بكلماتها زي السهم اللي بيخترق قلبه، كان عايز يرد، لكن عجز لسانه عن التعبير. الحيرة كانت بتخنقه وكل حاجة حوالينه كانت بتضعه في دوامة المشاعر اللي اتغلّبت عليه
بعد مدة 
أروى وأحمد داخلين الفلا مع بعض، وأروى كانت ماسكة في إيد أحمد، فرحانة لدرجة إنها مش مصدقة إن حلمها اتحقق أخيرًا كانت بتقول، وهي مبتسمة:
أخيرا! مش مصدقة إني بقيت مراتك يا أحمد.
 أخيرًا

أحمد ابتسم لها بهدوء، وكان في عينيه نوع من الارتباك، لكنه كان بيحاول أن يظل هادئ هو مش قادر ينسى اللي حصل، لكن في نفس الوقت كان فيه مشاعر تجاه أروى مش قادر يتجاهلها.

أروى لما شافت الابتسامة دي على وجهه، حست إن الحلم بقى حقيقة. جذبت إيده وسحبته نحو الغرفة وقالت بفرحة:
أكيد مش هتسيبني، صح؟ الليلة دي هي ليلة فرحتنا

لكن رغم كلامها، كان أحمد مش قادر يحس بنفس السعادة وقلقه كان باين عليه و مكنش عارف يتعامل مع المشاعر اللي جواه، واللي كان بيحس بيها تجاه أروى وفي نفس الوقت كان في قلبه مكان كبير لسما.

تاني يوم، استفاق أحمد من النوم ولقا أروى جنبه، مبتسمة زي ما كانت أمس لكن فجأة، بدأ التليفون يرن  بص على الشاشة، ولقى رقم سما اتوتر جدًا، خصوصًا لما لاحظ إنه في عدد كبير من المكالمات الفائتة من سما من إمبارح لحد دلوقتي ده زاد من توتره بشكل مش طبيعي

أروى حسّت بتوتره وقالت، وهي بتشوفه وهو بيبص للتليفون
في حاجة؟

أحمد مش قادر يخبّي توتره، قال بصوت متردد:
سما... بتتصل  واتصلت كتير

أروى لاحظت التوتر في نبرة صوته وأحسّت إن في حاجة مش تمام وبتلميح ساخر قالت:
ليه، خايف؟ يعني مش المفروض إنك تكون مرتاح دلوقتي وقولها اي حاجه مش للدرجادي يعني قول انو حصل حاجة وانت حاليا في الشركه؟

مكنش قادر يرد عليها، حاسس إنه تاه بين مشاعر كتير متضاربة وبين  احساس  الخيانه

تعليقات



<>