
.... فلآش بآك ....
كان يراقب المطاردة عن طريق القمر الصناعي .. كان يراها بث حي كأنه معهم .. لم ينتبه هو الاخر لحركة الرجل وانه رمى ال cd في حقيبة الفتاة لانه اتته مكالمة هامة في ذلك الوقت فانشغل بها ..
عندما اعترف الرجل بأنه القى ال cd في حقيبة فتاة منتقبة رجع الى تسجيل المطاردة وراجعها فوجد بالفعل أن كلامه صحيح .. لعن حظه لأن الفتاة منتقبة ولا يدري كيف سيستطيع الوصول إليها ..
لاحظ من خلفها رجل وشاب يقتربان منها فخمن انهما يعرفانها ..
التقط صورة للرجل وللشاب وبعث بها لاحد عملائه في مصر ليستطيع الحصول على معلومات عن هذا الرجل من جهاز البيانات السرية وبسهولة استطاع الحصول على المعلومات وامر رجاله بالبحث عنه ومعرفة مل ما يخصه ..
وجدوا ان الشاب الذي كان معه هو ابنه ولديه ابنة منتقبة لها نفس هيئة الفتاة التى تملك ال cd ..
فدبروا كيفية اختطافها واختطفوها ...
___________________________
جاءت الى الشركة وتنوى ان تعاتب ياسر بشدة .. كيف يمشي هكذا ويتركها ولماذا لا يرد على مكالماتها ..
ولكنها قبل ان تصل الى المكتب اتصل بها والدها ودعاها الي مكتبه ..
ذهبت ساندي الى مكتبه وقالت : مرحبا أبي .. أردتنى في شيء ؟
المدير : نعم عزيزتي .. وودت أن اخبرك ان المهندس جوزيف هو من سيتولى تدريبك من اليوم ..
صدمت ساندى وقالت بعصيبة : اذا فياسر تخلى عن تدريبي ..
وخرجت متوجهة الي مكتبه بوجه محتقن ..
فتخت الباب بعنف واغلقته ايضا بعنف ...
فقال ياسر ببرود : رجاءا اتركي الباب مفتوحا
لم تلقي بالا لكلامه ولكنها تحدثت بغضب : لماذا فهلت ذلك .. ما الذي حدث ؟
تجاهل كلامها وقام من مكانه وفتح الباب ثم عاد الى مكتبه .
فقالت : لماذا لا ترد علي .. رجعت الى طبيعتك المتخلفة .. انظر الي وانا احدثك .. لا ادري لماذا تحاقرون النساء لهذه الدرجة ؟!!
الآن تيقنت ان دين الاسلام كما ينشر عنه .. انه دين التخلف والرجعية .. دين يدعو الى وأد النساء ودفنهن ..
لم يستطع ياسر الصمت اكثر من ذلك فقام من مكانه ووقف امام نافذة المكتب وشبك يديه خلف ظهره وقال وهو يتأمل الشارع في الخارج :
الاسلام أمرنا بغض البصر عن النساء حماية لهن ورفعا لمكانتهن وليس احتقارا كما تقولين ..
فالاسلام اعز المرأة بالحجاب حتى لا تكون سلعة رخيصة ينظر اليها ويتمتع بها كل الناس ..
عندنا الاسلام رفع قدر المرأة وصانها ووكل بها ولي أمرها الذي يحفظ كرامتها و يصونها ويسلمها الي من يستحقها من الرجال بعد ان يدفع ذلك الرجل مهرا غاليا لينال تلك الجوهرة المصونة ..
خرجت ساندى وتركته يتحدث وهي تشعر بالخنق تجاهه ستعلمه درسا لن ينساه !!
شعر ياسر بلذه الانتصار على نفسه وشيطانه وعاد ياسر القوى التقي الذي لا يخشى في الله لومة لائم .. !
_______________________
كان اخر ما سمعته ياسمين من مختطفها علي هو ان الزعيم قال انه سيتعامل معها بنفسه .. !!
ولكن يبدو ان حيلة انه خرساء انطلت عليهم حتى انهم اتوا لها بورقة وقلم فادعت انها لا تفهم ما يريدون وكتبت لهم لا افهم عما تتحدثون عنه .. مؤكد انكم مخطئون .. !
خرج علي ومعه صبيه متولى ثم اتوا مرة اخرى معهم حقنة .. اعطوها الحقنة ثم غابت بعدها عن الوعي لفترة طوييييلة . .
فتحت عينيها .. كانت تشعر ببرودة شديدة تنخر في عظامها ..
كيف تحول الجو الى هذه البرودة الشديدة .. حتما انهم وضعوني في ثلاجة لان المكان تغير كثيرا ..
وجدت رجل يدخل عليها شكله غريب عنها .. رأته يحمل في يديه كاسا وفي اليد الأخرى زجاجة .. خمنت ما بهما لانه من الواضح جدا عليه انه سكران !
اقترب منها وجعل يهذي بكلمات لا تفهمها ولكنها اخافتها .. !
حاول هو الاخر التحرش بها والاعتداء عليها فكانت تدفعه عنها وهي تصرخ وتدعو الله ان ينجيها ..
تذكرت الثلاثة الذين كانوا في الغار وان كلا منهم دعا الله بعمل صالح خالص فنجاهم الله ..
ف تذكرت يوم ان قابلت الطفل الجائع وانفقت كل ما لديها من مال من اجل ان تشتري له الوجبة التى يتمناها
دعت بقلبها.. " اللهم ان كنت تعلم انى فعلت ذلك ابتغاء وجهك يارب فنجني واحفظ عرضي .. "
خطر ببالها فكرة سمعتها في الافلام من قبل التزامها ولم تتخيل يوماً انها من الممكن ان تعيش جو الافلام التى كانت تقول انها مجرد خيالات يأسرون بها المشاهدين وليست حقيقة ..
هى الآن تعيش فيلما من افلام الاكشن والإثارة بل والخيال ..
تكلمت وقالت له : لو سمحت ..
فرد عليها بكلمات غريبة لا تفهمها .. ففهمت انه ليس بعربي .. ولكنها تعجبت لماذا يأتون لها بحارس غير عربي ! !
ففكرت ورأت ان تجرب محادثته بالإنجليزية لعله يفهمها فقالت : هل تستطيع تحدث الإنجليزية؟
اخيرا فهم كلامها وقال بالإنجليزية : نعم استطيع ..
فعزمت على تنفيذ خطتها ودعت الله ان يغفر لها ما تنوي فعله ولكنها مضطرة ...
تبتسمت وقالت له : سأفعل لك ما تريد ولكن فك قيدي واحضر لي كأسا مما تشرب حتى اشاركك ..
شعر بالفرح وفك قيدها واحضر كأسا اخر للخمر وصب لها واعطاها فقالت له : اريد ان أشربك اياه بيدي .. ابتسم وسمح لها .. أسقته الكأس الأول وقالت له سأسقيك كأسا اخر لا يجب ان نضيع الليلة بدون شراب ..
اسقته ثلاثة كؤؤس وكان يصر عليها ان تشرب هي الأخرى ولكنها كانت تقول له ساجعلك تسقيني بيديك ..
شعرت بثمالته وان عقله بدأ يغيب .. لا تدري كيف واتتها الشجاعة لفعل ذلك ولكن ليس امامها سوى هذا الخيار !!
امسكت بزجاجة الخمر وكسرتها على رأسه فارتمى على الارض مغشيا عليه ...
اسرعت لتحاول الهرب وهي ترتجف .. لم تجد سوى رجل آخر ثمل من كثرة الشرب أيضاً فتخبأت حتى غاب عن وعيه ثم هربت ...
كانت تجري لا تهتدي السبيل .. تشعر بالضياع .. اين انا ؟!
هذا المكان يبدو غريبا وطابع البيوت مختلف عن الاسكندرية .. اوقفت امرأة في الشارع وسألتها باللهجة المصرية اين نحن
.. فلم تفهم المرأة وتركتها وذهبت !
فجعت لمجرد التفكير بأنها ليست في مصر .. اذا اين هي ؟ ما هذه البلد ؟
يا إلهي اشعر اني سأجن .. اوقفت هذه المرة طفلا صغيرا وسألته بالإنجليزية ولكن الطفل لم يفهم كلامها هو الآخر وقال لها ماذا تريدين بالالمانية !
شعرت ياسمين بأن هذه الجملة مألوفة بالنسبة لها .. عصرت مخها لتتذكر معناها او اين سمعتها من قبل !
شهقت عندما تذكرت ان هذه الجملة درستها بمنهج اللغة الألمانية في الثانوية العامة !
اذا انا في ألمانيا !! يا الهي يا الهي ..كيف جاءوا بي الى هنا .. انا لم اشعر بشئ ..
جاء منتصف الليل وهي تمشي في الشوارع بغير هدى وحالتها لا تسر عدوا او حبيب ..
دموعها لا تكف عن التساقط .. حالتها مرثية ..
ثيابها مقطعة بالكاد تستر جسدها .. حالتها سيئة لأبعد الحدود .. !
كان الناس يتطلعون اليها باستغراب والبعض يظن انها مجنونة ..
وجدت زقاقا في احد الشوارع فاختبأت فيه ..
وشعرت بالنعاس ولكنها انتبهت وفزعت على اصوات رجال قريبة منها ..
كان هناك صندوقا للقمامة اختبأت وراءه وهي تشعر بالرعب والخووف ..
شعرت في هذا الوقت بحالة اطفال الشواره الذين لا مأوى لهم ولا سكن ..
لا يشعرون بالأمان ينامون على ترصفة الشوارع .. البنات منهم مهتوكات العرض .. كل من هب ودب يستبيح اعراضهن ويقعن فريسة للذئاب معدومي الضمير .. !!
ليس امامها سوى البكاء والتضرع الى الله عزوجل .. شعرت بالندم على عنادها واصرارها .. لم تكن تتخيل ان يصل الامر الى ذلك الحد !
دعت بكل خشوع وتضرع ان ينقذها الله عزوجل ..
ترنح الشباب بعد ان قضوا ليلتهم الى قرب الفجر في تعاطى حقن الهيروين وشرب الخمر .. جاءت سيارة احدهم وركبوا فيها ..
اصبح المكان خاليا الا منها .. مظلما موحشا .. الناس نيام في ذلك الوقت ولا يملأ الشوارع سوى السكارى والمجرمين ..
خافت ان يعود اولئك الشباب مرة اخرى فقامت من مكانها وجعلت تتخبأ بين الازقة حتى لا يراها احد اولئك المجرمين
وطوال الطريق تدعي الله ان ينجيها وتحاول التماسك ..
وصلت الى احد الأزقة ولمحت في مقابله يافطة كتب عليها بالالمانية والعربية ايضا .. " مسجد الرحمة "
شعرت انها تتوهم او تتخيل .. مسجد !!
عبرت الطريق ووصلت للمسجد وجدت انه بالفعل مسجد شعرت بالفرح ..
ستستغيث بأهل ذلك المسجد وحتما سيغيثوها .. لعل الله سخر لها ذلك ..
بينما هي وآقفه ولا تشعر باأي شئ ،وكأنها تحلم وسوف تستيقظ من حلمها في أقرب وقت
ما تعرضت له ليس بهين ولا يسير عليها بل ولا علي أي شخص أخر.. لم يكن هناك أي شئ
يشغل بالها أو تفكر فيه
فهي لم تعد لديها القدره علي التفكير أصلا، لم تدري ماذا تفعل وكأن عقلها توقف عن التفكير
ولكن بمجرد تذكرها انها بجانب بيت الله فيجعلها تستعيد الشعور بالأمان مره اخري
..
وقت الفجر قد ظهر وكآنه بدآيه يوم جديد لتشعر فيه بالأمل
بينما هي علي هذا الحال ، إذ ياسر يقف بجانب المسجد ويخرج المفتاح من جيبه ليفتح المسجد
لأقامه صلاه الفجـر
يتبع
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
(الحلقه العاشره )
الحآل في منزل ياسمين مازال محاط بالحزن والضيق ، فهذا الأبتلاء ليس بيسير
مازال الوالد علي يقين أنه الله لن يخزله ،ومازال عنده أمل ولم يفقده
الكرب قد أحاط في البيت بل ليس بالبيت فقط بل الجيران وأصدقاء ياسمين
كل من يعرف ياسمين كآن يدعو لها بالسلام والأمان إلي أن تعود مره أخري لبيت أهلها
...
بينما هي وآقفه ولا تشعر باأي شئ ،وكآنها تحلم وسوف تستيقظ من حلمها في أقرب وقت
ما تعرضت له ليس بهين ولا يسير عليها بل ولا علي أي شخص أخر.. لم يكن هناك أي شئ
يشغل بالها أو تفكر فيه
فهي لم تعد لديها القدره علي الفتكير أصلا، لم تدري ماذا تفعل وكآن عقلها توقف عن التفكير
ولكن بمجرد تذكرها انها بجانب بيت الله فيجعلها تستعيد الشعور بالأمان مره اخري
..
وقت الفجر قد ظهر وكآنه بدآيه يوم جديد لتشعر فيه بالأمل
بينما هي علي هذا الحال ، إذ ياسر يقف بجانب المسجد ويخرج المفتاح من جيبه ليفتح المسجد
لأقامه صلاه الفجـر
ياسمين بمجرد سماعها صوت المفتاح ، كآنها تشعر ببدآيه الحياه تلتفت بسرعه إلي مصدر
الصوت فتجد الشاب وكآنه لمحها وبفضول يتجه إلي تلك الفتاه التي لم يعرف عنها شئ
ياسر متحدث بالألماني" سلام عليكم ..هل أنتي مسلمه جديده تريدي أن تعلني أسلامك هنا ؟؟
لم تفهم ياسمين ماقيل لها وحتي أن فهمت فهي لاتشعر باإي شئ
قماشه سوداء علي رأسها وعبايه من نفس اللون ،غريبه هي تلك الفتاه (ياسر في نفسه)
ياسمين بعد أن أستطاعت ان تجمع بعض كلمات الأنجليزيه من عقلها الذي توقف عن التفكير
"هل تستيطع التحدث بالأنجليزيه، انا لم أفهم الألمانيه"
ولم تكمل ياسمين جملتها ، إلا أن يرن هاتف ياسر فيجعله يشعر بالتوتر
من الذي سوف يتحدث معي الأن في الفجر... لم يلتف لكلام ياسمين
إلا أنه أمسك بهاتفه سريعا ورد قائلا" سلام عليكم، إيه يامحمد خير قلقتني ..
...طيب يابني أنا هصلي الفجر وأنام شويه وبعدين أشوف موضوع المشروع الجديده ده
... خلاص تمام قوم أنت كمان صلي الفجر ولو عرفت تنزل المسجد ياريت تاخد ثواب أكتر يعني...تمام سلاام في رعايه الله.....
تنتهي المكامله وياسمين في قمه الذهول بل انها لم تصدق نفسها أصلا
يالله" هل أستجاب الله لدعائها بتلك السرعه"؟؟ نعم فإن الله سميع عليم....
لم تقابل أي شاب بل أنه عربي ياالله .. تصرخ ياسمين بصوت عالي وكآنها قد وجدت الأمل
الذي لم تفرط فيه تصرح فتشعر أن صرختها ستعوض الأيام بل الساعات بل اللحظاااات التي بعدتها عن أهلها
شاب مصري من نفس بلدي ..لم تستوعب مايحدث فتصرخ بصوت عالي وفي نفس الوقت ممزوج بالفرحه والخوف قائله" يالله يالله يالله .،اللهم لك الحمد يارب .
.
ثم تتوجه إلي ياسر قائله"أرجوك أرجوك متدونيش ليهم تاني
أرجوك اعتبرني أختك أوعي تسبني أنا نفسي أرجع لأهلي ...
أرجوك
لم تستكمل ياسمين تلك الكلمات إلا أنها
تسقط علي الأرض وتفقد وعيها
ياسر لم يعرف ماذا يفعل ..وماشئن تلك الفتاه ..يفكر في إنها قد تكون نصرانيه قد هربت
وتريد أعلان إسلامها.. ممكن أن تكون أ و أو ... فاعقله لم يكف عن التفكير
تجمد عقله تمامااا ولم يستوعب ماذا يفعل ، إلا أنه أخذ يفكر في أمرين
الأمر الأول أن يآخذها إلي المستشفي وهذا من الممكن أن يحمله مسؤليه فهو لا يعرف حتي أسمها
والأمر الأخر ان يحملها إلي بيته ويساعدها خصوصا بعد ان تعاطف معاها
فهي في حاجه شديده إلي المساعده ،يبدو ان الله قذف في قلب ياسر الرحمه في وقتها
وفـ الحال
قرر سريعا أن يذهب بها إلي بيته ويحملها فـ سيارته.
حملها وهو يشهر بالذنب ولم يعرف الذي يقوم به سيعرضه للمسؤليه إم هذا واجب عليه
.... أشياء كثيره تدور في عقله وهو في الطريق لمنزله
فور وصول ياسر المنزل .
قوم بتهيئه الفراش لها ويجعلها تسترخي قليلا
ويخرج خارج الغرفه وهو في حاله لا تسر .. أعصابه مشدوده ، ضميره يؤلمه
و عقله مشوش.
يتحدث مع نفسه" هو إيه إللي أنا عاملته ده؟؟
أنا مالي ومالها أصلا؟؟ كآن لازم أفكر أكتر من كده.أيوه أنا أتسرعت في القرار
طب أعمل إيه ماهو باردو مكنش ينفع اسبها كده وهي بتسغيث بيا ..؟؟!!
إزاي مفكرتش في قول الرسول" ما أجتمع رجل وأمراءه إلا كان الشيطان ثالثهما"
وحتي لو البنت دي فاقت وعرفت أنها كانت مخطوفه هرجعها لأهلها يعني هيكون ليه اختلاط بيها
وانا مش عاوز أختلط بيها كفايه إللي ربنا عامله فيا بسبب ساندي
انا ماصدقت أن مش هيكون في حياتي أي بنات تاني
يارب يارب ساعدني وأديني علي قد نيتي ...
وفي الوقت الذي يفكر فيه ياسر ويلوم نفسه ،أستطاعت ياسمين أن تعيد وعيها مره اخرى
تفتح عينها وأول مايخطر ببالها "هو أنا لسه مخطوفه،، هو انا في البيت ورجعت لأهلي" يارب هون.
تنظر حولها فلم تجد بالغرفه سوى السرير الذي يحملها وبجانبه طوله عليها كتب ومؤلفات تبدو أنها بالالمانيه
وع الأرض لاب توب متصل بالشاحن .
تتذكر ياسمين الشاب الذي قابلته عند المسجد ،فتسرع بوضع القماشه السوداء"الطرحه" علي رأسها ووجها لتغطي وجها ورأسها معاً..تقوم لتعرف أين هنا؟؟ ومن معاها في ذللك المكان
تسير ببطئ حذر وقلب مملوء بالخوف
فإذ بياسر جالسا علي الكرسي ويبدو أن غلبه النوم..
ياسمين بصوت لا يحمل الرقه والخضوع " لو سمحت..لو سمحت ..
يفزع ياسر من نومه فيجد ياسمين بذالك الشكل .
ياسر بدهشه وحيره"أنتي البنت إللي كنتي عند المسجد.أنا إللي نقذتك بعد ماأغم عليكي
وجبتك هنا ..
لم يستكمل ياسر حديثه وقد قاطعته ياسمين وهي تسرع نحو الغرفه مره أخري وتغلق الباب
تزداد الحيره والدهشه مره أخرى لياسر . فيدفعه فضوله للذهاب خلفها
ياسمين من خلف الباب" أنا مش عارفه أقول إيه ؟ أنت تبع العصابه.بس بالله عليك
بالله أعتبرني زي أختك ورحعني لبيتي أنت شكلك كويس
تنطق ياسمين تلك الكلمات وكآنها طفله لا تستوعب ماتقول.
ياسر بصوت هادئ ليطمئن ياسمين" ياأختي أنا المهندس ياسر .من مصر تحديدا أسكندريه
مسلم وعندي أخت زيك بالظبط وجاي بشتغل هنا لا أعرف أتني مين ولا بتتكلمي عن إيه
ولا اي حاجه كل الحكايه إني لاقيتك بتستغيثي بيا . انا معرفش إللي عاملته صح ولا غلط
بس هو الموقف كده وانا مش فاهم حاجه
تصمت ياسمين قليلا ثم تسرع بصوت ملئ بالحزن" انا أسمي ياسمين .من مصر ومن اسكندريه
وطالبه في كليه الصيدله . في عصابه بتاعت مخدرات خطوفني لأنهم بيفتكرو أن معايا سي دي مهم ليهم
وأنا معرفش أي حاجه عند السي دي ده.
أنا عمري ما تعملت مع شاب غريب معرفوش ... كل إللي شاغل دماغي أهلي وتفكرهم فيا
عاوزه أطمنهم عليا باأي طريقه
بس اانا سمعت وآحد منهم بيقول للتاني إني مراقب بيتنا كويس ومش عارفه أعمل إيه؟
ياسر وكآنه يستمع لقصه فيلم أو روايه
يفكر فيما قالته ياسمين؟ وما أصابها وهل ماتقوله صحيح؟
في نفس الوقت لم تثق ياسمين بياسر الثقه العمياء ولم تقل له أنها تعرف مكان السي دي
وبرءت نفسها من هذه التهمه .
ياسر" بصي أنا المفروض أن دلوقتي وقت شغلي وأنا مش عارف أقولك إيه
بس هحآول أفكر في حل ليكي وأرجعلك لأهلك ..
ياسمين" يعني حضرتك هتنزل دلوقتي؟
ياسر"أنا مش عارف أخد قرار معين لحد دلوقتي ؟ بس مش هينفع أقعد معاكي في نفس البيت
ياسمين"وآضح أن حضرتك مش مصدقاني .أكيد انا لو مكانك مش هصدق الكلام ده
بس أنا والله مخطوفه من بلدى ومعرفش إزاي أنا وصلت هنا لألمانيا
وحتي مش معايا أي اثبات شخصيه لنفسي... أنا متوكله علي الله وحاسه إني مش هيضيعنى ابدا
وهروبي من المافيا ده شئ لا يصدقه عقل ..تدبير آلهي سبحان الله بسبب الدعاء والصلاه
أنا برجو من حضرتك تعمل أي حاجه ترجعني بيها بلدى ولأهلي تانى
ياسر ويبدو عليه التعاطف معاها" هحاول صدقيني.. أنا هسيب حضرتك وأنا بخلص شغل الساعه5 تقريبا
وهسأل في الموضوع وهفكر فيه
ياسمين" ممكن طلب أخير
ياسر"أتفضلي
ياسمين" مكان أتوضا فيه علشان مصلتش من إمبارح بليل
ياسر تذكر صلاه الفجر التي رآح معادها ولم يصليها.
" ماشي ححضرتك أول ماأنزل تفتحي باب الأوضه هتلاقي علي شمالك مكان للوضوء
يترك ياسر ياسمين ويذهب لعمله وهو لا يدرى ماذاسيفعله!!!