
كانوا قاعدين مع بعض وبيشرب المشروب السخن إللى هى عاملاه...
سيف بإستفسار وهو بيبصلها:"ليه عملتى كده؟"
رقيه بإرتباك:"عملت إيه؟"
سيف بحزن:"ليه كنتى بتحاولى تنتحرى؟"
بصت فى الأرض ومكانتش عارفه ترد تقول إيه...
سيف:"معقوله إنتى رقيه إللى أنا حبيتها!! بتحاولى تنتحرى ليه مش فاهم؟"
لاحظ إرتباكها إللى زاد...
سيف بعدم إستيعاب:"معقوله أنا بعذبك يارقيه؟؟؟"
بصتله بعيون مدمعه وبدأت تتكلم...
رقيه بحزن:"أنا إللى بعذب نفسى ، كنت عايزه أرتاح بس."
سيف:"ليه؟ مش فاهم!! عايزه تريحى نفسك فتحاولى تنتحرى؟ ده الحل الوحيد إللى عندك؟!!! باباكى رباكى على كده؟؟"
دموعها نزلت من عيونها لما سمعته بيتكلم عن باباها....
رقيه بدموع:"مش معنى إنى عملت حاجه غلط أو حرام يبقى ده بيمس والدى ، أنا الحمدلله والدى مربينى كويس."
إتنهد بصعوبه ومسح دموعها...
سيف:"أنا آسف."
رقيه:"حصل خير ، كمل إللى إنت بتشربه قبل مايبرد."
سيف بسخريه وهو رافع حاجبه:"للدرجادى خايفه عليا؟"
رقيه:"أكيد يعنى."
سيف:"ده بجد!! يعنى ماخوفتيش إيه إللى ممكن يحصلنا أنا ومليكه من بعدك!!!"
رقيه:"ممكن نقفل الموضوع ده بعدين."
سيف:"الموضوع ده ماينفعش يتقفل ، لإنك لما عملتى كده إنتى إختارتى بإنك تبعدى عنى ، أنا عملتلك إيه عشان تعملى فيا كل ده؟"
رقيه بدموع:"المشكله إنك معملتش حاجه ، إنت معملتش أى حاجه."
سيف بضيق من دموعها:"إنتى بتعيطى ليه؟ نفسى أفهم ليه بتعيطى معايا؟ أنا عملت إيه عشان أشوف دموعك دى كل شويه؟ هو أنا مش من حقى أشوف ضحكتك حتى لو لفتره بسيطه ليه بتحرمينى من ضحكتك ، ليه دايما بتعيطى معايا؟ هو إنتى مش مبسوطه معايا ، أيوه مادام أنا معملتش حاجه يبقى إنتى فعلا مش مبسوطه معايا."
رقيه:"ماتقولش كده ، أنا مبسوطه جدا معاك صدقنى ، بس أنا....أنا....أنا مخ......"
قطع كلامها صوت رنة موبايلها...بصت للموبايل بخوف لما لقته "أحمد"....مش عارفه تعمل إيه...شاف الإسم على موبايلها وده لإن الموبايل قدامه...
سيف:"ماتردى على أخوكى."
بلعت ريقها بخوف وبدأت ترد...
رقيه:"أ..ألو"
أحمد:"إزيك؟"
رقيه وهى بتبص لسيف إللى مركز معاها:"أنا كويسه إنت عامل إيه؟"
أحمد:"وحشتينى ، نفسى أشوفك."
رقيه:"إن شاء الله."
أحمد:"مش فاهم ، يعنى إيه؟"
كانت لسه هتتكلم....قطع كلامها صوتها.....
مليكه بفرحه وهى بتجرى عليه:"بابا"
نزلت الموبايل بسرعه من على ودنها أول مامليكه دخلت..
أحمد بصدمه لما سمع صوت طفله صغيره:"إنتى فين يارقيه........."
قطع كلامه المكالمه إللى إتقفلت...
أحمد بغضب مكتوم:"بتقفلى السكه فى وشى!! ماشى يارقيه."
قام من مكانه وجهز شنطته عشان خلاص قرر إنه يروحلها القاهره...كانت قاعده بترتعش فى مكانها وخايفه ليكون أحمد سمع صوت مليكه ، خايفه ليعرف إنها بتكذب عليهم ويعرف كل حاجه..قطع تفكيرها صوته...
سيف بقلق وهو ملاحظ إرتعاشها:"فى إيه يا رقيه مالك؟"
رقيه بإستيعاب وهى بتبصله:"هاه! مافيش."
سيف:"إللى يشوفك دلوقتى يقول إنك شوفتى عفريت ، طمنينى فى إيه؟ أخوكى زعلك فى حاجه؟"
هزت راسها ب "لا" لإنها مكانتش واثقه فى صوتها ولإن الدموع كانت محبوسه فى عيونها...خرجت بسرعه من المطبخ وطلعت على أوضتها وبدأت تعيط...
مليكه بإستفسار:"بابا ، هى روكا مالها؟"
سيف بإستغراب:"مش عارف ، تعالى نطلعلها."
مليكه إرتبكت وسيف لاحظ إرتباكها...
سيف بإستغراب:"فى إيه يا مليكه؟"
مليكه بحزن وهى بتبص فى الأرض:"أنا زعلانه من روكا."
سيف:"ليه؟"
مليكه:"عشان هى زعلتك إمبارح."
سيف:"بس إللى حصل بينا إمبارح ده سوء تفاهم بينى وبينها ، وماينفعش علاقتك تتأثر بيها مهما كان إيه إللى حصل بينا ، دى روكا صاحبتك قبل ماتبقى المربيه بتاعتك ، وبعدين مش أنا وعدتك إنها هتبقى ماما؟"
مليكه:"ايوه."
سيف بإبتسامه وهو بيملس على شعرها:"يبقى ماينفعش تزعلى من ماما أبدا وفى نفس الوقت ماينفعش تزعليها منك."
مليكه بحزن:"حاضر ، بس هى مشيت ليه؟"
سيف بإبتسامه وهو بيبرر تصرفها:"ممكن تكون زعلت عشان إنتى ماقولتيلهاش صباح الخير ، يلا نطلعلها عشان تصالحيها."
مليكه بإبتسامه بريئه:"يلا."
...............................
كانت بتمشى فى أوضتها رايحه جايه وهى بتعيط وبتتصل على أحمد إللى مش بيرد عليها ، خافت من إن إللى فى بالها كله يحصل ، خافت تخسر سيف ومليكه بالسرعه دى مالحقتش تقضى معاهم أجمل أيامها..كانت لسه بترن عليه لحد أما أخيرا رد...
أحمد وهو شايل شنطته وبيخرج من البيت:"خير؟"
رقيه:"أيوه يا أحمد."
احمد:"إتصلتى ليه؟"
رقيه بإرتباك:"أنا آسفه الخط قطع."
أحمد بسخريه غير واضحه:"بجد؟"
رقيه وهى بتبلع ريقها بتوتر:"اه بجد."
أحمد:"طيب."
قلقت لما سمعت صوت العربيات حواليه....
رقيه:"هو أنت فين؟"
أحمد بكذب:"رايح الشغل."
إتطمنت لإنها حست إنه ماسمعش حاجه وده لإنه مسألهاش عن حاجه...
رقيه بتنهيده راحه:"أها ، طيب."
أحمد:"عايزه حاجه ولا إيه؟"
رقيه:"هاه؟ لا توصل بالسلامه ربنا يعينك."
أحمد بخبث:"تسلمى."
قفلت المكالمه وإتنهدت براحه...
أحمد لنفسه بعيون كلها شر:"أما نشوف يارقيه يابنت سمير بتعملى إيه من ورايا."
بدأ يعمل مكالمه...
أحمد:"أيوه يا زيزى ، أنا هاجى أقعد عندك كام يوم......ماتقلقيش كله بحسابه."
...........................
كانت قاعده على السرير ومتطمنه إن أحمد ماكشفهاش ، قطع تفكيرها صوت خبط على الباب...قامت من مكانها وراحت فتحت الباب...
سيف بإبتسامه وهو ماسك إيد مليكه:"مليكه كانت حابه تتكلم معاكى شويه."
رقيه بصتلها بإستفسار...
مليكه بحزن وهى بتبص فى الأرض:"أنا آسفه ياروكا ماتزعليش منى."
رقيه وهى بتنزل لنفس مستواها عشان تبصلها:"هو أنا زعلت منك؟"
مليكه وهى بتبص فى عيونها:"إنتى زعلتى منى عشان ماقولتلكيش صباح الخير."
بصت لسيف إللى بيغمزلها..تفهمت الموقف...
رقيه:"أنا مش زعلانه منك خالص ، أنا بس كنت تعبانه ، أنا إللى آسفه ماتزعليش منى من إللى حصل إمبارح."
مليكه:"مش زعلانه خلاص بابا قالى ماينفعش أزعل ماما منى."
سيف بتسرع:"مليكه."
رقيه بعدم إستيعاب:"نعم؟ مش فاهمه؟!!"
مليكه كانت لسه هتتكلم قطع كلامها صوته...
سيف بإرتباك:"لا مافيش ، مليكه مش مركزه لإنها مافطرتش بس ، يلا يا مليكه عشان تنزلى تفطرى."
رقيه بإستيعاب:"هو إنتى لسه مفطرتيش يامليكه؟!"
مليكه:"مانا جيت عشان أصالحك ياروكا."
رقيه:"ياروح قلبى أنا مش زعلانه منك ومش هقدر أزعل منك ، يلا ننزل عشان تفطرى."
مسكتها من إيدها ونزلوا....
...............................
بمرور الوقت......كان واقف قدام شقه بالقاهره وبدأ يخبط على الباب لحد ماهى فتحت...
نهى بإستفسار:"خير؟"
أحمد:"أنا أحمد خطيب رقيه ، حابب أتكلم معاها شويه."
نهى:"بس رقيه مش هنا."
أحمد بإستفسار:"ماتعرفيش هترجع إمتى؟"
نهى بتوضيح:"ماقصدش ، إللى أقصده إن رقيه قالت إنها شافت سكن تانى."
وهنا أحمد إفتكر لما سمير قاله إنها قاعده مع زميلتها نهى لحد الآن...وإتأكد مليون فى الميه إنها بتعمل حاجه من وراه...
نهى وهى بتقطع شروده:"خير فى حاجه؟"
أحمد بإبتسامه خفيفه:"طب ماسابتلكيش عنوان السكن إللى هى قاعده فيه حاليا؟"
نهى:"لا والله مسابتش حاجه ، هى يومها دفعتلى حق قعدتها هنا فى السكن ومشيت علطول."
أحمد بإبتسامه مصطنعه:"شكرا ، بعد إذنك."
نهى:"العفو ، إتفضل."
نزل من العماره والغل ملا عيونه....بدأ يعمل مكالمه عشان يتأكد أكتر..
أحمد:"أيوه ياعمى."
سمير:"أهلا يابنى."
أحمد بإستفسار:"رقيه ساكنه فين؟"
سمير:"عند نهى يابنى زى ماقولتلك."
حاول يجز على أسنانه لإنه بيحاول يتحكم فى غضبه.....
أحمد:"طب ماتعرفش ياعمى أى عنوان سكن تانى كانت بتقعد فيه السنادى؟"
سمير:"لا يابنى هى قعدت مع نهى بس السنادى قبل ماتشتغل وبعد ماسابت الشغل."
أحمد بغضب مكتوم:"ماشى يا عمى شكرا."
سمير بإستغراب من نبرة صوته:"فى حاجه ولا إيه؟"
أحمد بضحكه خفيفه:"لا ياعمى مافيش."
سمير بإستفسار:"أومال بتسأل ليه وإنت عارف؟"
أحمد بكذب:"مافيش ده أنا بس بدور على سكن لواحد صاحبى أصله ناوى يشتغل فى القاهره ، فكنت حابب أسأل أصحاب الشقق دى يعنى."
سمير:"اهااا ، لا يابنى معرفش حاجه."
أحمد:"شكرا يا عمى تصبح على خير."
سمير:"الشكر لله ، وإنت من أهله."
كان لسه هيقفل المكالمه...
أحمد:"عمى."
سمير:"نعم؟"
أحمد:"ماتقولش لرقيه إنى إتصلت وسألت ، يعنى عشان مانشغلهاش وتدور هى كمان ، مش عايز أزعجها هبقى أنا إللى هدور لصاحبى عشان ماتنشغلش عن مذاكرتها بس."
سمير:"والله وفيك الخير يابنى ، ربنا يخليك حاضر مش هقولها حاجه."
أحمد بإبتسامه شر:"وده أحلى جِميل حضرتك هتعملهولى."
الفصل الثامن والعشرون
سيف وهو بيغطى مليكه:"تصبحى على خير روحى."
مليكه:"وإنت من أهله يابابا."
رقيه وهى بتبوسها من راسها:"تصبحى على خير ياقلبى."
مليكه:"وإنتى من أهله ياروكا."
خرجوا من أوضة مليكه ولسه هتروح على أوضتها وقفها صوته..
سيف:"رقيه إحنا لسه ماخلصناش كلامنا بتاع الصبح."
إتنهدت بصعوبه وبعدها بصتله...
رقيه بإستفسار:"خير؟"
سيف:"تعالى ننزل نتكلم."
رقيه:"حاضر."
نزلت وراه وقعدوا فى الصالون..كانت قاعده فى مكانها بتبص فى الأرض ومتوتره مش عارفه تقول إيه...سيف لاحظ توترها وحب إنه يبدأ كلامه...
سيف:"ممكن ماتخافيش منى؟"
رقيه بإستيعاب وهى بتبصله:"هاه؟"
سيف:"مش عايزك تخافى منى ، يارقيه أنا بحاول أفهمك إن أنا مش شخص غريب عليكى عشان تخافى منى ، أنا حابب أقرب منك أكتر من كده ، أنا حاسس إنى فعلا غريب عنك ، بحس إن فى حاجز كبير بينا وده إللى تاعبنى ، نفسى أفهم فى إيه حاسس إنى تايه فى علاقتنا دى ومش فاهم حاجه ، بس متمسك بيكى على أمل إنك تقربى منى أكتر وتحكيلى مالك ، نفسى أعرف إيه إللى تاعبك *إبتسم إبتسامه جذابه* مش أنا حبيبك برده؟"
كانت بتحاول تكتم دموعها ، كان نفسها تترمى فى حضنه وتغور أى حاجه تانيه فى داهيه ، أخدت نفس عميق وبدأت تتكلم..
رقيه بإبتسامه مصطنعه:"أيوه ياسيف إنت حبيبى."
سيف بهيام وهو بيمسك إيدها وبيبص فى عيونها:"رقيه ، أنا هعدى الموقف إللى حصل إمبارح ده مع إنى مكسور بسبب إنك حاولتى تنتحرى ، بس أنا هديلك عُذرك ، ممكن أطلب منك طلب؟"
رقيه بحزن:"إتفضل."
سيف:"ممكن لما تلاقى نفسك مخنوقه تيجى تحكيلى علطول؟ أهو نقعد نرغى فيها لحد مانلاقى حل."
هزت راسها بالموافقه وده لإن دموعها نزلت...أخدها فى حضنه لما شاف دموعها وبدأ يهديها...بعد فتره بسيطه إرتاحت وإتطمنت خرجت من حضنه وقررت تغير الموضوع...
رقيه:"صحيح ياسيف ، ماقولتليش إنت عندك كام سنه؟"
سيف بضحكه مكتومه:"إنتى لسه فاكره تسألينى السؤال ده؟!"
رقيه:"يووووووووه ، جاوب على سؤالى وخلاص."
سيف بإبتسامه:"أنا ماشى فى ال33 سنه."
رقيه بصدمه:"نعم؟!!"
سيف بغمزه:"كبير عليكى صح؟"
رقيه بإحراج:"ماقصدش ، أنا بس فكرت إنك آخرك مثلا 28 أو 29 ولا حاجه ، إنت كده أكبر منى ب 12 سنه."
سيف وهو رافع حاجبه بإستغراب:"مش عاجبك ولا إيه؟"
رقيه بإرتباك:"لا عاجبنى طبعا."
سيف بضحكه خفيفه تظهر غمازتيه:"وحتى لو مش عاجبك ، إنتى مضطره تتقبلى الواقع."
رقيه بإبتسامه أذابت قلبه:"ماتقلقش متقبلاه."
قلبه دق بشده لما شاف ضحكتها..جه يقرب منها عشان يبوسها إتفاجئ لما بعدت عنه...
رقيه بإرتباك وهى بتحاول تفتح موضوع جديد:"صحيح ، إحكيلى عملت إيه مع لورا ، قصدى إتكلمتوا فى إيه؟"
سيف بتنهيده متجاهلا إللى حصل:"عادى ، هى إتكلمت وبررت إللى عملته."
رقيه بإستفسار:"بس؟"
سيف بإستغراب:"أيوه بس."
رقيه:"يعنى مش هترجعوا لبعض؟"
سيف بضيق:"إنتى شايفه إيه يارقيه؟ قاعد معاكى وبحب فيكى ، إنتى شايفه إيه؟"
رقيه بإستيعاب للموقف:"أنا آسفه."
سيف:"ماشى."
رقيه:"سيف."
سيف:"نعم؟"
رقيه بإمتنان:"شكرا."
سيف بإستفسار:"على إيه؟"
رقيه:"على إنك إهتميت بيا وأنا تعبانه ، أول مره فى حياتى حد يهتم بيا وأنا فى الغُربه."
دمعه نزلت من عيونها...
سيف بإستغراب وهو بيمسح دموعها:"مش فاهم!! إنتى معندكيش أصحاب؟!!"
رقيه:"لا معنديش ، أنا إتبهدلت فى القاهره عموما مكنش ليا أصحاب كان كل إللى حواليا دايما بيحسسونى إنى أقل منهم ، أنا لما كنت بروح فى أى سكن طلبه تبع بنت عندنا فى البلد فى البدايه كنت بفرش الأرض وبنام عليها لإن الفلوس إللى كانت معايا بتبقى يادوب مكفيانى أكلى وشُربى ومواصلاتى بس فى بداية السنه دى كنت الحمدلله بنام على الكنبه."
سيف بإستغراب:"بس أنا أسمع إن إللى بيبقوا قاعدين فى قُرى بيبقوا مستريحين ماديا."
رقيه بإبتسامه خفيفه:"لا ، مش كلهم .. بس المعاش بتاع بابا بالنسبالنا راحه ماديه الحمدلله."
سيف بتنهيده:"الحمدلله."
رقيه:"سيف ، أنا عايزه أقولك إن باباك كان غلطان جدا لما كان بيقول عنك إنك فاشل."
سيف:"مانا عارف ، أنا بس كنت بجاريه مش أكتر ، لكن أنا عارف أنا بعمل إيه."
رقيه:"طب ليه كان بيعمل كده؟"
سيف:"والدى كان نفسه إنى أبقى زيه ، فكان بيعمل المستحيل عشان كده ، حضور فى الجامعه ومذاكره وكان بيخلينى بعدها أنزل الشركه عنده أشتغل سكرتير وبحضر معاه كل إجتماعاته عشان أتعلم منه ده غير الصفقات إللى كان بيلزمنى أشرف عليها ، ومش بس كده كان بيخلينى أعمل أقل وظيفه فى الشركه عنده زى مثلا أرتب الملفات ، كان زيي زى أى موظف فى الشركه دى وطبعا كان بيدينى مُرتبى."
كانت مستغربه من كلامه جدا...
سيف وهو ملاحظ إستغرابها:"مالك؟"
رقيه بعدم إستيعاب:"إللى يشوفك كده ويشوف كل حاجه حواليك مايقولش إنك عشت كل ده!!"
سيف بضحكه خفيفه:"ولولا والدى الله يرحمه ماكنتش وصلت للى أنا فيه ده دلوقتى ، لإنه خلانى أعتمد على نفسى وعملت شركتى فى سن صغير عشت بحارب عشان أعمل كل إللى أنا عايزه ، والحمدلله وصلت."
رقيه بتلقائيه:"يعنى إللى يشوفك بتحمد ربنا وقريب منه ، مش يشوفك فى أول يوم ليا فى القصر وإنت ريحتك خمره."
إتصدمت لما أستوعبت إللى هى قالته...
سيف بإستغراب:"نعم؟"
رقيه بإرتباك:"لا مافيش."
كانت لسه هتقوم مسكها من دراعها...
سيف:"إقعدى وفهمينى إنتى بتقولى إيه."
رقيه بتوتر:"عادى ، قصدى أول مره إتخانقنا فيها أنا وإنت مع بعض كانت ريحتك خمره."
سيف بشك:"بس أنا كنت بعيد عنك إزاى شميتى الريحه؟؟"
مكانتش عارفه ترد تقول إيه..
سيف بضيق:"رقيه."
رقيه بتأفف:"يووووه مانا لما صحيت من النوم لقيت نفسى فى حضنك."
سيف بصدمه:"إيه؟!!"
رقيه بإرتباك:"بص قبل ماتقول أى حاجه ، هو أنا أول يوم ليا فى القصر مدام رجاء كانت وصفتلى الأوضه بتاعتى فالوصف كان تقيل شويه وإتحرجت إسألها عليه تانى وقتها ومشيت أنا على الوصف إللى حاولت أفتكره ودخلت أوضتك ونمت."
سيف بشرود:"يعنى ده بجد؟"
رقيه:"مش فاهمه بجد إزاى؟"
سيف وهو بيبصلها:"هاه؟"
رقيه:"بجد إزاى؟"
سيف وهو بيبص فى عيونها:"إحساس البيت الدافى إللى أنا كنت حاسس بيه يومها وأنا نايم خلانى أبطل شُرب ، وجودك يارقيه هو إللى خلانى أبطل شرب."
رقيه بإبتسامه:"مش يمكن خير؟"
قررت إنها تنسحب لما لقته بيبصلها بهيام...
رقيه:"أنا هطلع أنام بقا ، تصبح على........"
سيف:"رقيه قبل ماتطلعى تنامى أنا حابب أقولك على حاجه مهمه وهبقى مبسوط لو قبلتى بيها."
رقيه بعدم فهم:"إيه هى؟"
مسك إيدها الإتنين وبدأ يبصلها بهيام ، قرر خلاص إنه يعرض عليها الجواز...
سيف بهيام:"رقيه تقبلى تت......"
قطع كلامه رنة موبايله....
بص للموبايل لقاه صبرى ، كنسل عليه وبعدها بصلها تانى..
سيف بهيام وهو بيبصلها:"أنا عايز أتج........"
قطع كلامه تانى رنة موبايله...
رقيه:"رد ، يمكن يكون فى حاجه مهمه."
سيف بإستفسار وتأفف وهو بيرد:"خير ياصبرى؟"
صبرى:"سيف بيه فى واحده واقفه بره وعايزه حضرتك ."
سيف بإستفسار:"مقالتش هى مين؟"
صبرى:"بتقول إسمها لورا."
سيف بتنهيده صعبه:"طيب ، خليها تتفضل."
صبرى:"أوامرك يابيه."
صبرى للورا:"إتفضلى ياهانم."
رقيه بإستفسار:"فى إيه ياسيف ، مين إللى كان بيكلمك؟"
سيف بتنهيده وهو بيقوم من مكانه:"لورا جات."
ملامحها إتحولت للحزن الشديد وسيف لاحظ كده...دخلت الفيلا ووقفت قدام سيف وهى بتعيط...
سيف بإستفسار وهو ملاحظ دموعها:"خير يالورا؟ فى مشكله؟"
لورا بدموع:"بتصل على حسين من إمبارح بعد مامشى مكنش بيرد عليا ، ومن شويه كلمنى وقالى إنه هيلغى الشراكه بينى وبينه."
سيف:"طب إتفضلى إقعدى الأول."
قعدت ورقيه كانت لسه هتطلع عشان تسيبهم لوحدهم وقفها صوته...
سيف وهو بيبصلها:"رقيه."
رقيه:"نعم؟"
سيف بإبتسامه:"معلش ياحبيبتى ممكن ماتناميش دلوقتى ، خليكى قاعده معانا ، ده طبعا لو معندكيش مانع يالورا."
لورا فى وسط شهقاتها:"لا معنديش مانع."
قعدت جنب سيف وهى قلبها بيدق من كلمة "حبيبتى" إللى قالهالها ، ده غير إن لورا صعبت عليها لما شافتها فى الحاله دى..
سيف بإستفسار:"فى الأول كده ، عرفتى عنوان الفيلا منين معلش؟"
لورا:"من مروان."
سيف بضيق بينه وبين نفسه:"ماشى."
إتنهد بصعوبه وكمل كلامه معاها....
سيف بإستفسار للورا وهو رافع حاجبه:"وإنتى بقا زعلانه عشان هو مش بيكلمك ولا عشان لغى الشراكه بينكم؟"
لورا بدموع:"معرفش."
سيف:"مافيش حاجه إسمها معرفش ، إنتى زعلانه عشان مش هيبقى فى شغل بينكم بعده كده؟"
لورا بقهره وهى بتبصله:"يغور الشغل فى داهيه ، حسين هو الحاجه الحلوه الوحيده إللى فى حياتى...راح منى وكل ده بسببك."
سيف بضيق:"ماترميش كل حاجه عليا ، كل إللى بيحصلك ده بسبب غبائك."
رقيه وهى بتتدخل:"إهدى ياسيف ، إنت مش شايف حالتها عامله إزاى."
قامت من مكانها وراحت قعدت جنب لورا وأخدتها فى حضنها...
رقيه وهى بتطبطب عليها:"ممكن تهدى طيب عشان نعرف نتكلم أنا وإنتى؟"
لورا خرجت من حضنها وحاولت تهدى عشان تعرف تتكلم...
رقيه بإبتسامه:"ممكن أعرف حسين بالنسبالك إيه؟"
لورا بصت لسيف .. فسيف إبتسملها وبيشجعها إنها تثق فيها وتتكلم..
لورا:"يعنى حسين...أنا وهو كنا زمايل من أول يوم لينا فى الكليه من قبل ما أقابل سيف ، كان أقرب حد ليا حتى بعد ماقابلت سيف أى نعم كان بيتخانق معايا كتير بسببه بس كان دايما بيقف جنبى فى كل مشاكلى وحياتى ، ده حتى كان بيشتغل جنب الكليه وبيدينى نُص مُرتبه عشان يساعدنى فى علاج ماما، ولما سيف سابنى كان هو أول واحد يقف جنبى كان دايما موجود فى كل الأوقات إللى ببقى مكسوره فيها مكنش بيسيبنى ، كان بيقوينى وبيشجعنى أقف على رجلى ، إشتغل وتعب كتير فى حياته وأسس شركته فحب يساعدنى لما حالة والدتى ساءت خلاها تتعالج على حسابه بره مصر ، فلوس العمليه كانت كبيره أوى بس هو ماتكلمش كان كل همه يشوفنى فرحانه ، مش بس كده كتبلى نص شركته عشان أفوق لحياتى ولنفسى ، كان دايما معايا مابيسبنيش ،ومش عايزاه يسيبنى."
رجعت تعيط من تانى...
سيف بسخريه:"غبيه."
رقيه بصتله بضيق وبعدها بدأت تتكلم...
رقيه وهى بتبصلها:"ماسألتيش نفسك طيب هو عمل كده ليه؟"
لورا بحزن:"مركزتش أنا كان كل همى أوصل لسيف بأى طريقه."
سيف بعصبيه:"وأدى زفت سيف قدامك أهوه ، وصلتى لإيه غير إنك خسرتى أكتر إنسان بيحبك ، تعرفى حسين ده أغبى بنى آدم شوفته فى حياتى إزاى أصلا يكتب نص شركته ل......."
رقيه بسخريه وهى بتقاطعه:" كإنك بتتكلم عن نفسك بالظبط ، حطيتلى فى حسابى مليون جنيه وكل ده عشان بس تسمع صوتى مش أكتر."
سيف:"رقيه ، الوضع معانا أنا وإنتى مختلف...لكن هما غير ، واحد عارف إن واحده مش ليه يعمل كل ده ليه؟"
إتحولت ملامحها للحزن الشديد وبدأت تتكلم بدموع مكتومه...
رقيه وهى بتبص فى عيونه:"مش يمكن عشان كان بيتمنى يشوف الفرحه فى عيونها الباهته إللى لمعانها مطفى."
سكت ومعرفش يرد يقول إيه....
رقيه وهى بتمسحلها دموعها:"مش عايزه حسين يبعد ليه طيب؟"
لورا:"اكيد عشان مش هعرف أعيش من غيره ، مين إللى هيبقى موجود فى وقت ضعفى؟ ، مين هيحاول يفرحنى زى ماهو كان بيفرحنى؟ ، مش قادره أتصور حياتى من غيره أبدا ، هتبقى صعبه أوى ده أنا ممكن أروح فيها."
رقيه حاولت تكتم ضحكتها لما لقت سيف رافع حاجبه وهو بيبص للورا...
سيف بضيق مكتوم:"بتحبه من زمان وهى مش واخده بالها."
رقيه:"خلاص بقا."
لورا بإستفسار مع إستغراب:"بحبه؟"
سيف بسخريه:"إنتى شايفه إيه؟"
لورا بإرتباك:"معرفش بس أنا مش عايزه حسين يبعد عنى ، ممكن تساعدنى طيب؟"
سيف:" لا مش......"
رقيه للورا بإبتسامه وهى بتقاطعه:"هيساعدك."
بصلها بضيق وهى بصتله برجاء لحد ماضعف من نظرتها..
سيف بتنهيده صعبه:"طيب."
لورا بإمتنان:"شكرا ياسيف ، شكرا يارقيه ، أنا همشى عشان لازم أرجع الشاليه البنات مستنيينى هناك."
سيف:"ماينفعش تمشى فى وقت زى ده ، إنتى هتباتى هنا."
لورا بإحراج وهى بتبص لرقيه:"بس م......"
رقيه بإبتسامه وهى بتقاطعها:"من غير بس ، إنتى هتباتى معايا فى أوضتى."
لورا:"حاضر."
رقيه:"يلا نطلع."
كانوا لسه هيطلعوا هما الإتنين ، سيف مسكها من دراعها..
سيف بهمس:"نعم!! هتنام جنبك!"
رقيه بضيق مع همس:"فيها إيه يعنى؟"
سيف:"أنا كنت عامل حسابى إنك هتنامى فى حضنى."
رقيه بخجل شديد:"عيب ياسيف."
سيف وهو متناسى وجود لورا:"إنتى نمتى فى حضنى قبل كده مرتين ، عيب إيه بس؟"
رقيه بضيق وهى متناسيه وجودها:"أول مره كانت بالغلط ، تانى مره أنا ماقدرتش أخرج من حضنك."
سيف:"بس..........."
لورا بإحراج وهى بتقاطعهم:"إحم إحم ، رقيه."
رقيه بإحراج:"يلا نطلع."
سابته ومشت من غير ماتستنى رد منه...قعد فى مكانه وفضل يفكر كتير لحد ماقرر إنه يروح لمروان وحسين وأشرف ، بعد مرور وقت بسيط...كانت واقفه بتسرح شعرها قدام مرايتها قطع تركيزها صوتها...
لورا:"أنا آسفه لو كنت أزعجتك إنتى وسيف ، أنا ماكنتش عارفه أروح فين ، البنات مكانوش عارفين يلاقولى حل بس مروان إقترحلى إنى أجيلكم هنا."
رقيه بإبتسامه:"حصل خير."
كملت تسريح شعرها وبعدها راحت جنبها على السرير ولسه هتنام..
لورا:"رقيه."
رقيه بإبتسامه وهى بتقوم من على السرير:"نعم؟"
لورا:"تعرفى إن سيف بيحبك أوى؟"
رقيه:"عارفه ، بس إيه إللى خلاكى متأكده أوى كده؟"
لورا:"نظراته ليكى ، أنا لما كنت مرتبطه بيه أيام الجامعه مكنش كده ، كان عادى .. لكن نظراته ليكى بتقول إنك الكون كله بالنسباله وإنك كفايه عليه."
رقيه بحزن:"بجد؟"
لورا:"أيوه بجد ، سيف أكيد هيعمل عشانك المستحيل."
رقيه بشرود:"طيب ، يلا ننام أحسن."
لورا:"طيب ، تصبحى على خير."
رقيه:"وإنتى من أهله."
فضلت صاحيه وحزينه على إللى هى فيه دموعها نزلت من عيونها لإنها إفتكرت كلام سيف.." عارفه يعنى إيه تحبى شخص وبعدها تكتشفى إن كل إللى بينكم ده إتبنى على كذبه؟"..... "كان ممكن أسامحها لو كانت قالتلى على كل حاجه من البدايه ، بس أنا إللى عرفت من نفسى إنها كذبت فطبيعى أدوس عليها لما أعرف كل ده"....حاولت تكتم شهقاتها عشان لورا ماتصحاش ، بدأت تكلم نفسها "طب هو داس عليها عشان ماقالتلهوش على طبيعة شغلها طب أنا هيعمل فيا إيه لما يعرف كل حاجه!!"
رقيه بدموع وصوت خافت:"يا رب إصلحلى الحال أنا خايفه ، يا رب ماتسبنيش أنا فى شده كبيره ومش عارفه آخرها إيه ، أنا عارفه إنى غلطانه غلطه كبيره وبتمادى فيها ، بس أنا بحبه ، حبيته من أول يوم شوفته فيه ، يا رب أنا ماليش حد أحكيله على إللى فى قلبى غيرك ، أنا مش عارفه أنا حبيته إزاى ، أنا مش عارفه كل ده حصل إزاى بس أنا حبيته أوى ، أنا محتاجاك معايا ، يا رب ساعدنى أنا ماليش غيرك."
فضلت تعيط على حالها لحد ماراحت فى النوم.