رواية قناص قلبي الفصل السابع والعشرون 27 والثامن والعشرون 28 بقلم نانسي عاشور
الفصل السابع والعشرون
– "إنقاذ الظلال… قلب الخطر"
الليل كان قاتمًا، والهواء مشحون برائحة الخطر…
كل خطوة داخل المستودع المهجور كانت تصنع صدى غير مستقر، وكأن الجدران نفسها تتنفس التوتر.
ظافر وقف عند مدخل الممر السري، الورقة التي بين يديه دليل النجاة. بجانبه مازن و خال ظافر، الذي بدا أضعف من المعتاد، لكنه يحمل عزيمة لا تُقهر.
"دي فرصتنا… دقيقة واحدة… ومافيش أي خطأ"، همس ظافر بصوت منخفض لكن مشحون بالإصرار.
مازن هز رأسه: "الممر ضيق، ومليان أجهزة مراقبة… كل خطوة محسوبة."
داخل المستودع، كانت ليل مربوطة، عيونها تبحث عن أي بصيص أمل.
صوت خطوات خفيفة من بعيد جعل قلبها يخفق بسرعة، لكن شيئًا ما في داخلهها قالت لها أن الإنقاذ قريب.
خالد ظافر، على الرغم من مرضه، بدأ يتحرك بخفة وذكاء، يصنع ثغرات بين الخاطفين: صرخ هنا، ألقى شيئًا هناك… ليخلق فوضى تكفي لتسهيل مرور ظافر ومازن.
ظافر دخل الممر السري، عينه ثابتة على الهدف، قلبه ينبض بعنف:
"ليل… أنا جاي."
رأت ظله، وارتجفت، ثم ابتسمت بدموع خفيفة:
"ظافر… أنا خايفة."
ابتسم لها بنظرة حانية وقوية:
"مش هسيبك… أبدًا."
بينما اقترب، ظهر الخاطف الأكبر، سلاحه مرفوع، وعيونه مليئة بالجنون.
مازن همس: "خلي بالك… ده أقوى واحد هنا."
بدأت المعركة:
رصاصات تصدح في المكان،
أقدام تصطدم بالأرض،
وظافر يتحرك بسرعة خارقة، يلتقط أي تهديد قبل أن يصل للليل.
خال ظافر كان يراقب من الخلف، يصنع حواجز ويشتت الخاطفين، كل حركة محسوبة بدقة، دون أن يتعرض لأذى، ليضمن أن ظافر يمكنه الوصول إلى ليل بأمان.
وأخيرًا، بعد لحظات من التوتر، وصل ظافر إلى ليل، رفعها بين ذراعيه:
"أنا معاك دلوقتي… مفيش حاجة هتحصل."
دموعها انسكبت، وهي تتشبث به:
"ظافر… كنت فاكرة… أنا وحيدة."
ابتسم لها بنظرة مليئة بالقوة والعاطفة:
"مفيش وحشة تقدر توقفنا… إحنا دلوقتي مع بعض."
بعد الخروج من المستودع، ظلوا جميعًا في مكان آمن، يتنفسون الصعداء.
ظل ظافر يحمل ليل بين ذراعيه، ينظر إليها، ويشعر بأن قلبه ارتاح لأول مرة منذ وقت طويل، لكنه لم يعرف بعد كل الحقيقة عن أمه وأهله….
الفصل الثامن والعشرون
– "البحث عن الجذور… ظل الأب المفقود"
بعد أيام من كشف الحقيقة عن والدته نهلة، جلس ظافر يفكر في كل ما سمعه عن ماضيه.
لكن هناك سر لم يُكشف بعد: أبوه، محمد.
خاله بدأ الحديث بصوت منخفض، لكنه مليء بالجدية:
"ظافر… في حاجة لازم تعرفها عن أبوك… هو مش مات… لا، هو عايش… لكن مسجون من زمان."
ظافر تجمد، عيناه تتسعان بالدهشة:
"إيه؟! مسجون؟! ليه؟! هو… ليه محدش قال لي؟"
خاله أكمل:
"ليزا… اللي كانت سبب كل الكوارث… هي اللي لفقت له تهمة خيالية، وأدخلته السجن… خمسين سنة! بس… على الرغم من كل ده، كان فيه ناس حواليه حافظوا على حياته… ليزا نفسها… على طول أخدت احتياطات سرية علشان ما يموتش."
ظافر شعر بغصة عميقة، كأن قلبه توقف للحظة:
"يعني… كل حياتنا كانت كذبة… وهي… قالت للناس إنه مات؟"
خاله هز رأسه:
"أيوه… قالت لهم إنه مات… لكنها في الحقيقة حافظت عليه… ما سمحتش يموت… لكنها كانت ضده، ضده وأمك، وضدك من البداية."
ظافر جلس بصمت، يحاول استيعاب كل شيء:
ضياع أمه،
الخطف،
التضليل،
والآن… حقيقة والده على قيد الحياة في السجن.
ثم نظر لخاله بعزم:
"لازم أتحرك… لازم أثبت براءة أبي… وأرجعه لعائلته… ما ينفعش يكون ظل معذب كده طول الوقت."
خاله ابتسم له بحزن وفخر:
"أنا عارف إنك هتعمل ده… وأنت عندك القوة والذكاء اللي يخليك تواجه كل ده."
بعدها، قرر ظافر:
يسافر فرنسا أولًا للبحث عن أقاربه هناك.
ثم يعود للجزائر ليبحث عن بقية العائلة.
في كل خطوة، كان يعرف أكثر عن أصله، عن دينه، عن جذوره، ويشعر بالانتماء لأول مرة منذ زمن طويل.
ظافر شعر لأول مرة أنه ليس مجرد ضحية للظروف، بل رجل قادر على استعادة كل شيء، وإعادة الحق لأهله، وحماية من يحبهم
الفصل الثامن والعشرون
– "البحث عن الجذور… ظل الأب المفقود"
بعد أيام من كشف الحقيقة عن والدته نهلة، جلس ظافر يفكر في كل ما سمعه عن ماضيه.
لكن هناك سر لم يُكشف بعد: أبوه، محمد.
خاله بدأ الحديث بصوت منخفض، لكنه مليء بالجدية:
"ظافر… في حاجة لازم تعرفها عن أبوك… هو مش مات… لا، هو عايش… لكن مسجون من زمان."
ظافر تجمد، عيناه تتسعان بالدهشة:
"إيه؟! مسجون؟! ليه؟! هو… ليه محدش قال لي؟"
خاله أكمل:
"ليزا… اللي كانت سبب كل الكوارث… هي اللي لفقت له تهمة خيالية، وأدخلته السجن… خمسين سنة! بس… على الرغم من كل ده، كان فيه ناس حواليه حافظوا على حياته… ليزا نفسها… على طول أخدت احتياطات سرية علشان ما يموتش."
ظافر شعر بغصة عميقة، كأن قلبه توقف للحظة:
"يعني… كل حياتنا كانت كذبة… وهي… قالت للناس إنه مات؟"
خاله هز رأسه:
"أيوه… قالت لهم إنه مات… لكنها في الحقيقة حافظت عليه… ما سمحتش يموت… لكنها كانت ضده، ضده وأمك، وضدك من البداية."
ظافر جلس بصمت، يحاول استيعاب كل شيء:
ضياع أمه،
الخطف،
التضليل،
والآن… حقيقة والده على قيد الحياة في السجن.
ثم نظر لخاله بعزم:
"لازم أتحرك… لازم أثبت براءة أبي… وأرجعه لعائلته… ما ينفعش يكون ظل معذب كده طول الوقت."
خاله ابتسم له بحزن وفخر:
"أنا عارف إنك هتعمل ده… وأنت عندك القوة والذكاء اللي يخليك تواجه كل ده."
بعدها، قرر ظافر:
يسافر فرنسا أولًا للبحث عن أقاربه هناك.
ثم يعود للجزائر ليبحث عن بقية العائلة.
في كل خطوة، كان يعرف أكثر عن أصله، عن دينه، عن جذوره، ويشعر بالانتماء لأول مرة منذ زمن طويل.
ظافر شعر لأول مرة أنه ليس مجرد ضحية للظروف، بل رجل قادر على استعادة كل شيء، وإعادة الحق لأهله، وحماية من يحبهم
