رواية بيت ال جاد الفصل الثلاثون 30 بقلم أية السيد

 

رواية بيت ال جاد الفصل الثلاثون 30 بقلم أية السيد 

مش عارف ليه اشمعنا المرة دي دونًا عن كل المرات مش قادر أصدق الواقع وأكدب الي عشته, صعب كل يوم أقلاي نفسي قدام فيلم جديد, فيلم أحداثه مرعبة وكأني لازم أذوق لحظة موته كل يوم, كنت قاعد سرحان في أوضتي ببص على الواجب, الواجب الي خليت إبراهيم يكتبه بايده لجوليا, البنت الي حبها والبنت الي أنا خدعتها. قاطع شرودي صوت الباب بيخبط, أذنت له بالدخول وكان صافي, ابتسم بيقرب مني: بقالك ساعتين قاعدة في أوضتك, قلقت قولت أطمن.

ابتسمتله بلمس رقبته بحسس على مكان ندبة بباشر: مستغرب إنك لسه جاي تطمن علي حتى بعد ما كنت هقتلك, لو واحد غيرك كان زمانه طلق أختي وحبسني بتهمة الشروع في قتل.

"مظنش كنت هتتحبس".

بصتله على مضض: قصدك إني مجنون, أنت بتعايرني؟

ابتسم: لا أنا بس زعلان عليك, زعلان إنك في الواقع بتاعك إنسان ناجح لكن مش عارف يوصل عشان الي بيشوفه, زعلان عشان كل فرصك وانجازاتك بتضيع منك بسبب الهلاوس الي بتشوفها. ابتسم بيبص على اللوحة: رسمت اللوحة دي وأنت في الجامعة وفوزت بيها على مستوى الجمهورية, ورسام معروف شافها وكان هيعرضها عنده في معرضه لكنك اتهجمت عليه عشان شوفته وهو بيقطع اللوحة.

"أنا الي رسمتها مش إبراهيم؟"

"اه".

"بس ازاي وهو قدمها لجوليا".

"مش دي كانت خطيبة ابرهيم؟"

"خطيبته؟ هو مش المفروض العكس؟"

بصلي صافي بصدمة وارتبك بيقول: خلاص انسى الموضوع.

"لا فهمني".

"الي أعرفه وفهمته من ليلى إن جوليا دي كانت البنت الي بتحبها لكن إبراهيم خطبها من غير ما يعرف مشاعرك ناحيتها, وكان ديمًا بيجليك عشان يخلي باباك يقوليله كلمتين يكتبهم مرة يصالحها ومرة يبهرها بيهم عشان اكتشف حبها لرسايل كافكا والورق والحاجات دي".

بصتله بصدمة مش فاهم يعني ايه بجد, جسمي بدا يتوتر ويتلج وكأن عقلي بيستعيد حاجة مش عايز يعرفها, حاولت أتمالك زمام أموري وبصيت لصافي بسأله: معلش ممكن توديني لهانم.

بصلي باستغراب وقلق, رديت قبل ما ينطق: أكيد مش هقتلها متخفش.

"طب أنا هتصل بيها تجي هنا".

"بطلوا تتعاملوا معي إني مجنون".

"مش قصدي بس..."

"خلاص يا صافي اتصل بيها". قلت الأخيرة بغادر الأوضة بصلي باستغراب: على فين؟

"هطلع أشم هوا بدل الخنقة الي أنا فيها دي". قولت الأخيرة وأنا بتوجه للحديقة, مش فاهم أنا امتى بقيت هنا, من شقة صغيرة لقصر ومن واحد بلا عيلة لعيلة كلها جمبي ومستحملة جنوني عليهم, ليه عقلي مصورني في دور الضحية وهم الأشرار وليه صاحب عمري والي المفروض إنه كان عيلتي الوحيدة بقى الشخص الي خدعني مرة واحدة, وازاي كل الي فاكره عنه كله متشقلب, مين الي صح أنا ولا هم؟ كنت شارد الذهن لحد ما انتبهت لصوت عربية بتقف, بصيت ناحية العريبة والشخص الي كان نازل منها, اتصدمت بجري ناحيته: وئام؟

بصلي باستغراب: أنت تعرفني؟

"أنت بتعمل ايه هنا؟"

كان بيبصلي باستغراب لحد ما صافي جري ناحيتي بيقف حائل بيني وبين وئام: ازيك يا حضرة الضابط.

خرجت من عند كتف صافي برفع راسي بسأل باستغراب: وئام أعضاء بقى ظابط أمتى؟

وئام اتعصب بيحاول يكتم غيظه: أفندم؟!

صافي حاول يداري عن الموضوع: معلش لسه صاحي من النوم فمش مركز وبيهزر هزار تقيل بس, هههه.

رمقني وئام بنظرات كان عايز ياكلني فيها لكنه تراجع متجاهلني بيتقدم لجو القصر, وقبل ما أسأل أو أتكلم انتبهت لعربية تانية بتقف, كانت هانم ومعها ليلى ومؤنس الي أول ما شافت عربية وئام اتعصبت بتسأل صافي: الراجل ده بيعمل ايه هنا؟

ابتسمت ببص لهانم: يا فرج الله يعني الراجل ده شرير وبيتاجر في الأعضاء يعني أنا مش بهلوس أهو.

بصتلي هانم باستغراب: أنت شوفت وئام في هلاوسك؟ طب ليه؟

"مش هو تاجر أعضاء بس عملي فيها ظابط؟"

"لا, هو ظابط فعلًا بس أنا مستغربة إنك تعرفه من غير ما تشوفه".

بصتلها باستغراب: يعني ايه؟

رد صافي بالنيابة عنها: وئام كان بيحاول يتقدم لهانم يمكن خمس مرات قبل كدا وكل مرة بترفضه وأنا واثق إنه هنا عشان يتقدم تاني لعمي أقصد سادس.

"ايه الهبل ده؟ هو عبيط؟ هو ده ملفتش انتباهه إنها مش عايزاه".

"أصل هو شايف إنها كانت بترفضه لسبب غير مقنع فهو مصر يتقدم لحد ما توافق وبصراحة كلنا موافقين عليه بما فيهم أبوك ما عدا أختك".

"طب ما تتفلقوا كلكم أهم حاجة هي ثم أنا كنت فين من كل ده وهو بيتقدملها خمس مرات؟

"كنت في سفر مع إبراهيم".

"سفر؟"

قاطعتني هانم بتدخل للقصر وعلامات الغضب بتاكلها, دخلت على بابا المكتب وكان وئام قاعد معه بيتكلم ويضحك, اتعصبت هانم بتباشر: أنا مش قولتك كذا مرة إني مش موافقة.

كان باين على وشه علامات انزعاج مصحوبة بألم لكنه ابتسم ببرود بيرد: مش موافقة على ايه معلش؟ اه لحظة أنتي مفكرة إني هنا عشانك؟ أنا هنا عشان أقابل عمي مش وأعزمه على خطوبتي مش أكتر, قال الأخيرة بياخد مفاتيح عربيته بيبص لبابا بيقول: بعد إذنك يا عمي.

 بيعدي من جمبها وهو بيقول: الكون مش بيدور حواليك يا دكتورة هانم.

قال الأخيرة بيمشي, بابا كان بيبص على هانم بملامح حزينة لكنه متكلميش اما هانم فمكنتش فاهم ملامحها, قعدت على الكرسي بتابع: نسيبنا من وئام الي أنا مش مرتاحله ده وعايز أعرف كدا تفاصيل الي حصل, سفر ايه وإبراهيم مات ازاي؟

بصتلي هانم باستغراب: أه ممكن يجيلك هلاوس وتفضل متأثر بالي شوفته لكن ده مش معناه إنك تفقد الذاكرة, أنت بجد مش فاكر حاجة؟

"كل الي كنت فاكره طلع عكس الي حصل".

وقبل ما هانم ترد قاطعنا صوت أبوي بيقول: إبراهيم ده مكنش كويس وأنا ياما حذرتك منه.

بصتله بصدمة: يعني ايه؟

ردت هانم: لا إبراهيم كان كويس يا بابا ومش معنى إن جوليا اخترته يبقى وحش, أصل الجواز مش بالعافية.

"ويعني اللوحة الي اخدها من أخوك على أساس إنها بتاعته ده يبقى صاحب كويس؟

"زين هو الي راح سجل اسم إبراهيم بلوحته عشان إبراهيم كان رافض ياخد منه فلوس فزين حب يساعده بشكل غير مباشر ولما إبراهيم عرف خانق معاه.

"كان ممكن يرفض الجايزة ويطلع يقول إن صاحبه الي رسماها لكن ده حب ياخد الفضل لنفسه".

"ابنك الي مرضيش وحط صداقتهم على المحك عشان كدا لما إبراهيم أخد منحة سفر عشان لوحته تتعرض برا أصر ياخد زين معاه عشان كانت نيته يقولهم إن زين هو صاحب كل حاجة".

"وأنتي عرفتي نيته منين معلش".

سكتت بدون رد في حالة ارتباك, فيه حاجة مكنتش تمام في هانم ودفاعها المستميت عن إبراهيم كان وراه حاجة, تجاهلت كل حاجة بسألها: ايه الي حصل في السفر, إبراهيم قرر ينزل فجأة بس الطيارة بتاعته عملت اتقلبت واغلب الي فيها ماتوا.

كلامها مكنش منطقي ومكنش مظبوط, فيه حاجة غلط ازاي كان هيسافر معي عشان الكل يعرف إنها رسمتي وازاي مرة واحدة قرر ينزل أكيد فيه حاجة غلط.

اتنهدت بقولها: طيب ماشي. قلت الأخيرة بطلع برا المكان, هانم كانت بتبصلي بقلق لكنها مكنتش تعرف إني مستنيها قدام أوضتها أول ما طلعت اتخضت بعدين حاولت تداري على ملامح ارتباكها بتسخر: كنت بتقول إنك ناسي ومش فاكر حاجة ازاي فاكر مكان أوضتي؟

ابتسمت بضمها: عشان ده أكتر مكان كنت بجي علي, وأكتر حد كنت بثق فيه. انفكيت عنها بكمل أنا بس مش فاهم ليه عقلي صورلي أكتر شخص بحبه حتى عن توأمي بأنه شيطان وميستحقيش ثقة حد.

بصليت بإحباط: طب وأنت شايف إني شيطان؟

"لا, بس كسرتي ثقة كانت بنا".

بصتلي بصمت بعدبن فتحت باب الأوضة بتقعد في نفس المكان الي كانت متعودة تقعد فيه جمب الشباك, اتقدمت ناحيتها وأنا واقف قصدها حاطط ايدي في جيوبي وأنا ببص من الشباك على الحديقة الخلفية بكمل: مكنتش أعرف إنك كنت بتحبي تقعدي هنا عشان تبصي عليه في المكان الي اتعودت انا وهو نقعد فيه.

مبصتليش بتسأل: ايه الي أنت مش فاكره بالظبط؟

"السفرية وازاي الحادثة حصلت ووئام ازاي شوفته وأنا كنت برا وعلاقتك بابراهيم؟ أنا حاسس إن فيه حاجة بس ذاكرتي كلها ضبابية, وكأن مخي نسيني في محاولة منه للهرب من ألم شديد بس ايه هو؟ أنا مش عارف.

ردت من غير ما تبصلي: كنت بحبه وهو كمان.

بصتلها باستغراب: كان عارف؟ بس ازاي وجوليا؟

سكتت بعدين كملت: إبراهيم يعرفك من لما كنتوا عيال, حتى فرق الطبقات بنا عمره ما كان حاجز بينكم, وبطبيعة الحال كنت بشوفه كتير, الأمر بدأ يتحول لمشاعر تانية لما كبرنا, لكن أنت ديما كنت حاجز نفسي بالنسبالي وبالنسباله, لحد ما في يوم كنت بتعرض لشوية مضايقات مستمرة بشكل يومي من شخص ما كان معي في الجامعة اسمه وسام لكن مرة واحدة وسام بعد وبقى لما يشوفني في حتة يمشي من الناحية التانية, أدركت مؤخرًا إن الي عمل كدا إبراهيم وأدركت إنه كان بيجيلي الجامعة كل يوم لكن بدون ما أخد بالي, لحد ما لمحته في يوم بسأله بيعمل ايه هنا, اتحجج بحاجات غريبة وبعدين مشي فلما حارس  الأمن شافه معي  قالي: تعرفيه؟

"أه".

"هو فعلا معاكم؟ أصله ورياني كرنيه الجامعة بس مش حاسس إنه معاكم في نفس الكلية".

"مش دي أول مرة بيجي؟"

"لا, بقاله شهر بيجي في نفس الوقت كل يوم وبعدين يمشي, مرات بلمحه مركز معاك من بعيد بس يعني مش بيكون بايدي اعمل حاجة, لو هو ضاقك ولا حتى مش من الكلية".

روحت البيت وأنا مضايقة وكنت مستنياه يجي عشان أواجهه, كنت عارفة إن لسه فيه وقت لحد ما أنت تنزل وتخلص حوارك مع بابا المعاد يوميًا, اتقدمت ناحيته وهو مستنيك في نفس المكان ده وأنا بتكلم بعصيبة من غير حتى سلام: مش فاهمة ايه السبب الي يخليك تزور كارنيه جامعة عشان تدخل كلية مش بتاعتك وليه أصلًا؟ 

رد ببرود غريب: كنت جاي أشوفك.

"شهر جاي تشوفني؟ زين لو عرف ممكن يقطع علاقته بيك لما يعرف إنك بتجي تراقبني بدون سبب".

"مين قال إنه من غير سبب؟ كنت بتوحشيني فكنت بجي أشوفك, خاصة لما عرفت إن شهر الامتحانات ده أنت قضيته في سكن الجامعة".

اتعصبت بزعق فيها: لا مش سامع.

هانم اتخضت بتنكمش: لو هتعيد نفس ردة الفعل أنا مش هكمل.

"مش عايز اسمع دي اسمها خيانة منك ومنه حتى ولو مش فاكر أنتي قولتليه ايه".

قولت الأخيرة بقوم فوقفتني: بس أنا رفضته ومنعت معاه حتى السلام, أنا اه كنت بحبه بس حبي ليك كان أكبر ومكنتش مستعدة أخسرك عشانه.

رجعت مكاني ببصلها مستنيها تكمل فتابعت: لما لاحظ برودي معاه وأن حتى في الجامعة مبقتش أطلع من قاعاتي حتى وقت البريك بطل يجي البيت أو الجامعة, حسيت روحي طلعت من مكانها, معرفيش كان مالي ساعتها بس مرة واحدة بطلت أكل أو أشرب وكنت عايشة فترة على المغذيات لحد ما ليلى كلمته, اتعصبت عليها, أنا مكنتش بنطق بس هي كانت حاسة, وأنت عارف إن ليلى جريئة وصريحة.

ردت بشكل عفوي: دي مش اسمها جراءة, دي اسمها قلة أدب.

سكتت بعدين كملت: أنا كنت حاسة بالنقم تجاه جسمي وقلبي أولهم, يعني عادي هو لا أول ولا آخر راجل في الدنيا بس مكنتش أعرف إني كنت متعلقة به من غير ما أحس عشان كدا لما جه أنا مقدرتش أرفض وجوده, عقلي رافضه لكن قلبي كان طاير بيه, هو متكلميش معي كتير غير إنه عايز يتأكد إني مش رافضة وجوده عشان ميبطليش محاولة, ليلى هي الي ردت لما لقيني سكت لفترة طويلة, وهو أخد فوني وسجل رقمه وهو بيقولي: حتى ولو مش هتردي على رسايلك عادي, أنا بس عايز أبعتلك وأحكيلك وفي اليوم الي هكبر فيه هيجي وأتقدم, أنا واثق إن زين مش هيرفضني وإنه هيكون ورقة الضغط على باباك لكن أنا مش هاخدك أميرة عايشة في قصر وأعيشك في الجحيم, بس أصبري علي لوقتها.

مشي ومن بعدها فعلا بدأ يبعتلي بس مكنتش برد, صحتي بدأت تتحسن وأنت أكتر واحد كنت مبسوط عشاني لأنك حاولت كتير تخرجني من الي أنا فيه لدرجة إنك كنت بتكنسل كل حاجة عشاني حتى خروجك مع إبراهيم, وده الي حسسني بالذنب أكتر بس مكنتش قادرة أقوله ميبعتش, عشان كنت كل يوم بتعلق بيه أكتر, خاصة إنه حتى من غير ما أرد او أتكلم معاه كان بيبقى فاهم امتى أبقى متعصبة منه وامتى لا عشان كدا كان بيجي ويتعمد إن بابا يكتبله الكلمات والاشعار عشان يصالح حبيبته الوهمية وحتى إنه كان بيحطلي ظروف ورا لوحاتك عشان عارف إني أول واحدة هشوفهم لحد ما في يوم عرفت خبر خطوبته من جوليا, أنا مكنتش أعرف إن أنت كمان قلبك بيعاني, جيت وحكيتلي بتعيط في حضني بس أنت بالنسبالك صاحبك كان أولى وأهم من أي بنت وإنه أكيد خطبها وهو مش عارف بمشاعرك ناحيتها, في اليوم ده حاول يكلمني فون كتير يشرحلي فيه الوضع بس أنا مسعتهوش, بعتلي مسدجز ومفتحتهاش الا بعد الحادثة, الغريبة إنه عمل الخطوبة وفي نفس اليوم مامته كانت بتعمل عملية, انت حاولت تديله الفلوس لكنه رفض, حس باستعلاء كبير ياخد منك الفلوس وإني أشوفه قليل بعد ما وعدني إنه هيعيشني في قصر.

"متقوليليش إن جواز من جوليا كان بهدف إن مامته تعمل العملية, أصل محدش هيورط نفسه في جواز مش عايزاه عشان خاطر مكسوف ياخدها من صاحبه".

"لا".

"أمال؟"

"أنت عارف جوليا يبقى أخوها مين؟"

بصتلها باستغراب مليان استفهام فتابعت: وئام, وللأسف جوليا غلطت مع واحد فوئام قتله علانية بس طلع منها زي الشعرة من العجينة بحجة دفاع عن الشرف وتعدي على مليكة ظابط لكن اكتشفت فيما بعد إن الغلطة دي كان وراها حمل بس مقدريش يخليها تجهض لما لقي أخته متمسكة بابنها, عمري ما فهمت طبيعته بس هو متعلق بيها تعلق مرضي ويوم ما يفكر يعاقب الي غلط عاقب الولد مش أخته معاه أنا مش بقول يقتلهم بس استغربت إنه أقصى ما فعله معها إنه زعقلها مش أكتر وعشان يداري على فضحية أخته قرر يخليها هي تختار حد وهو هيضغط عليه بطريقته ويجوزها, فاختارت إبراهيم عشان كان ديما بيجليك الجامعة.

"بيجيلي؟ احنا مش كنا سوا في نفس الجامعة".

"لا, إبراهيم للأسف مدخليش جامعة عشان يقدر يشتغل ويصرف على أمه وأخواته, هي الي فرضت عليه يخرج وقالتله إنه يا جامعته يا هم علشان مكنش هيلاقي الوقت ولا الفلوس للجامعة, ومع كل محاولاتك معاه رفض يدخل عشان مكنش مستنية منك صدقة بس مع ذلك من صغره وهو شاطر في كل ما يخص الكمبيوتر, حتى تزويره للكارنيه كان هو الي عمله".

"مش فاهم بردو وئام ضغط عليه ازاي؟"

"كان بيهدده بأمه وأخواته وإن بدل ما تكون فضحية واحدة هتكون فضحية لاخوات التلاتة وبما فيهم أمه, كان لوحده وخايف يندم عشاني, كان الاتفاق إنها سنة والبيبي يتسجل باسمه وبعدين كل واحد يروح لحاله, كان متوقع إني هيفهم ده لكن أنا تجاهلته وتجاهلت رسايله وعملتله بلوك حتى ليلى محاولتش تتدخل بالعكس هزقته ومشيت.

كنت ساكت فكملت: من بجاحتها جاتلي بتوريني صور الخطوبة وبتحكلي على كل التفاصيل القذرة بتاعتها أنا كمان فلترت ليك الكلام الي اتقال.

"اشمعنا جاتلك؟"

"عشان كانت عارفة إن إبراهيم بيحبني وشافت كل رسايله لي على الموبيل بس هي جاتلي أنا بدل ما تواجهه هو, جاتلي عشان تعرفني إنه اختارها هي رغم كل الخطايا وإنه هيكمل معاها حتى بعد السنة في نفس اليوم ده عند فيها أنا الي روحتله, كان صعبان علي عشان كل الظروف كانت ضده, أنا بس روحتله وقلتله إني هستناه لحد ما يخلص منها ومشيت حتى الرد منه مستنتهوش لكن كنت حاسة بالفرحة والامل رجع تاني لوشه, بعدها قالي على حوار اللوحة والمسابقة وإنه ناوي يعلنك أنت لما تسافروا سوا عشان خاف يعلن وأنتوا هنا يطلع هو وأنت من المسابقة والفوز يروح عليك لكن لما كل الناس تشوف فنك وقتها رد فعل الناس هيختلف حتى ولو هيتلاقى هو الهجوم بالغش والاحتيال لكن للأسف أنت عرفت بالرسايل الي بيبعتهلي, جوليا عشان تنتقم مني ومنه بعتتلك شات من مجهول ولما انت واجهت إبراهيم مأنكريش, خانقتوا  وضربته وهو كان مستسلم ليك تمامًا سبته وحجزت على أول طيارة فابراهيم حاول يلحقك لكن حصل الي حصل وأغلب الناس الي في الطيار اتوفوا بما فيهم إبراهيم, وقتها أنت دخلت في حالة من الهستريا والجنون ما بين هلاوسك واضطرباتك, تفوق للواقع شوية وترجع تعيط بحرقة فاكر إنك السبب في موته, شوية بتدخل في الهلاوس وبعدين ترجع تحكيلي الي حصل قبل موته لحد ما بقى كل ده يدخل في هلاوسك بطرق مختلفة حتى آخر مرة ضربته فيها وتقريبا من كتر النوبات الي بقيت تدخل فيها مخك بقى يمحي أحداث من ذاكرتك عشان يخفف عنك الألم كل مرة عقلك كان بيفوق من النوبة الذهانية وهو ناس أحداث أكتر من الي فاتت.

كنت ساكت مش لاقي رد مش عارف أتعصب عليها ولا عليه ولا أزعل عشانه, أنا قلبي واجعني تجاهه, ونفس الألم بيرجع تاني, مش قادر استحمل.

قاطعت شرودي هانم بتسأل: أنت شوفت وئام في النوبة الي حصلتك آخر مرة؟

"عرفتي منين؟"

"عشان دي تاني أو تالت مرة تشوفه في نوبتك, أكيد شوفته قبل كدا".

"الي فاكراه  حاليا إني كنت ماسك فونه فهو رن وصورته ظهرت فلما سألت إبراهيم عنه قالي ده وئام بس معطنيش أي تفاصيل تانية وبعدين اخد الفون وكلمه بعيد عني".

بصيت لهانم بسألها: هو انت معاك صور لجوليا دي؟

"عايز تعرف هي انها واحدة من الي انت شوفتها في نوبتك؟"

"يمكن أه"

"مفيش سبب يخليني احتفظ بصورتها بس هي ناشرها على كل السوشال ميديا" قالت الأخيرة بتاخد فوني مستغرب إنها عارفة الباسورد بتدور وبعدين عطتني الفون, بصيت والصدمة بتاكل عيوني: زبيدة؟!!!!

             الفصل الواحد والثلاثون من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

 

تعليقات



<>