
رواية كذبة الحب الفصل الثامن8 بقلم ياسمين سالم
الصمت حل على القصر بعد قرار الجد منصور، مكنش فيه صوت غير نهجان سيف اللي كان حاسس إن روحه بتتسحب منه. سيف بص لضي بنظرة أخيرة مليانة وجع وقهر، وسابهم وخرج من القصر وهو مش شايف قدامه، ركب عربيته وطار بيها كأنه بيهرب من واقع مش قادر يصدقه. ضي فضلت واقفة مكانها، عيونها مثبتة على الفراغ، مش قادرة تستوعب إنها بقت في لحظة ملك للإنسان اللي لسه قايلة له "بكرهك".
جسار فضل باصص لضي بنظرة كلها شماتة وتملك، قرب منها ووشوشها بصوت واطي محدش سمعه غيرها:
- " اللي كنتي بتتحامي فيه طلع عيل وهرب، ودلوقتي مفيش قدامك غير جسار.. جسار وبس يا ضي."
ضي بصت له بغل ودموعها نزلت غصب عنها، بس مسحتها بسرعة وقالت له بهسيس مرعب:
- "الجوازة دي هتكون جحيم عليك يا جسار، افتكر الكلمة دي كويس."
جسار ضحك ببرود وسابها وطلع على مكتبه وهو حاسس بنصر ملوش طعم، صدمة جده فاجئته بس ريحت كبرياءه اللي ضي داست عليه في العربية.
في ركن بعيد، كانت أسماء واقفة وإيدها بتترعش من كتر الغل، مكنتش قادرة تصدق إن كل اللي خططت له ضاع. هند قربت منها بحزن حقيقي هي عارفه انه اسماء طول عمرها بتتمني تتجوز جسار ، وقالت لها:
- "معلش يا أسماء بس دا كله قدر في الاخر و مكتوب يا حبيبتي و
عارفه انك بتحب جسار اخويا. وحاولت كتير انه يبقي ليكي بس خلاص أقبلي الحقيقه عارفه انها صعبه. بس
أسماء لفت ليها وعيونها بتطق شرار وقالت:
- "اااه باني علي حقيقتك بقي بعد ما خلاص سيف طلع من الموضوع بقيتي مش همك وعايزه جسار يتجوزها في أسرع وقت عشان تخلصي منها بس، الجوازة دي مش هتم، وقسماً بالله لهخلي ضي تخرج من القصر ده بفضيحة تخلي جدي نفسه هو اللي يطردها، مش بس يمنع الجوازة."
هند بدموع؛ صدقيني عمري نى كنت هفكر آذيها حتي لو اتجوزت سيف صحيح من جوايا مبسوطه بس الحزن مسيطر اكتر فكرك انه سيف هيفكر فيا لو كان هيفكر كان من الاول انا طول عمري قدامه بس هو اختار ضي
اسماء اتكلمت بخبث وهي بتحاول تداري انانيتها وكرهه
لو عايزه سيف ياخد باله منك انا هساعده وانتي كمان في المقابل هتساعديني نطلع ضي من البيت والفرح ما يتمش
هند قالتله بختصار ؛ بس انا مش عايزه سيف ياخد باله مني. وسابتها وطلعت علي اوضتها. خافت
توافق علي كلام اسماء اللي عامل زي الشيطان رغم أنها بتتمني انه سيف يشوفها بس مش عايزه تعمل دا علي ا
حساب انها تظلم واحده تاني زيها حتي لو مش بتحبها
الجد منصور كان قاعد وشارد مع نفسه وعارف إن نيران الغيرة والحقد بدأت تولع في أركان البيت، بس كان شايف إن ده الحل الوحيد عشان يلم شتات العيلة قبل ما تفرط. نادى على الخدامة وقال لها بجمود:
- "طلعي ضي أوضتها، ومحدش يدخل لها ولا هي تخرج غير لما أنا آذن، إحنا عندنا تجهيزات خطوبة لازم تخلص قبل آخر الأسبوع."
ضي طلعت مع الخدامة وهي حاسة إنها ماشية لزنزانتها، دخلت الأوضة وقفت ورا الباب وانهارت، كانت بتسأل نفسها: "إزاي اللعبة قلبت عليا كدة؟ إزاي بقيت مجبرة أعيش مع أكتر إنسان جرحني؟". اكيد مش هبقي فرحانه باللي حصل دا يا رب ساعدني اهرب انا مش قد جسار وهو شكله مش ناوي علي خير
اتصلت علي روفانا وكلمتها بلهفه
الحقيني يا روفانا جدو قرر اننا نتجوز انا وجسار والخطوبه بكره هما هيفضلو يتحكمو في حياتي خطتي اللي عملتها قلبت عليا في الاخر. أنا مش عارفه اطلع من الموضوع دا ازاي
روفانا بخبث ؛ مش قولتلك خيير خير يمكن تحبيه بجد مع اني حاسه من كلامك عنه امبارح انك حبتيه مش هتحبيه وكان صعبان عليكي وعايزه توقفي خطتك
ضي قالت بتوتر وعصبيه ؛ انتي بتقولي ايه لا طبعا احب مين دا قالي كلام يجرحني بعد ما حسيتي انه بيحبني قاله انه كان عايزه يتسلي معايا شويه مش اكتر لما شافني مهتمه بيه يعني هو اللي كان بيلعب عليا يا روفا عارف انا لو ادولت جوايا شعور ليه فا اتحول اضعافه كره وهندمه علي اليوم اللي فكر يستغباني فيه وانا موافقه عل الجوازه دي عشان أعلمه انه بنات الناس مش لعبه
روفا ضحكت وقالتله ؛ ااه انتي صح طبعا ازاي يلعب بيكي ومفروض انتي اللي كنت بتلعبي بيه هههه بتلعبو علي بعض ادي اخر اللعب بتاعكم بقي جواز
ردت عليها ضي بضيق ؛ انتي مع مين بالظبط حاسه جسار رشاكي عشان تكوني معاه اااه اعترفي
وكملت حديثها مع روفانا اللي اتحول لضحك ومرح
: كذبة الحب بقلم ياسمين سالم
جسار كان قاعد في مكتبه، السيجارة في إيده مابتنطفيش، وعقله شغال زي المكنة. رغم نصر الكبرياء اللي حسه قدام سيف، بس جملة "أنا كنت بتعامل معاك زي أخويا" كانت لسه بترن في ودنه وزي ما تكون بتكويه بالنار. قام وقف وبدأ يكسر في هدوء المكان وهو بيقول لنفسه بغل: "أنا أخوكي يا ضي؟ أنا جسار التهامي اللي الكل بيعملي ألف حساب تخليني مجرد أخ؟ ماشي.. هعرفك الأخ ده هيعمل فيكي إيه لما تبقي مراته ومحبوسة بين جدران بيته."
في نفس الوقت، أسماء كانت قاعدة في أوضتها بتغلي، الحقد كان بياكل قلبها وهي شايفة إن "الست ضي" أخدت كل حاجة في لحظة بقرار الجد. مسكت تليفونها وبدأت تفكر في خطة تخلي جسار نفسه هو اللي يكره اليوم اللي فكر فيه يتجوز ضي، وقالت في سرها: "مفكراها خلصت يا ضي؟ لا ده أنا هخليكي تتمني الموت وما تلاقيهوش في القصر ده، ."
على الناحية التانية، سيف كان سايق عربيته بتهور، الغضب كانت مغيم عينه، مش مصدق إن جده عمل فيه كدة. فجأة فرمل العربية في نص الطريق وضرب الدريكسيون بإيده وهو بيصرخ: "ليه تعمل معايا كدا يا جدو بعد ما قولتلك اني بحبها روحت تجوزها ل جسار طيب وانا. عرف انك طول عمرك بتفضل جسار عننا بس ماكنتش متخيل انك تكسر قلبي عشان جسار
تاني يوم الصبح، القصر كان شعلة حركة، الخدم بيجهزوا للخطوبة والكل بيتحرك يمين وشمال. هند (أخت جسار) كانت بتشرف على الترتيبات وهي حاسة براحة إن سيف خلاص "اتقفل" بابه ناحية ضي، دخلت عند ضي الأوضة ولقتها قاعدة قدام الشباك زي التمثال. هند قالت بنبرة فيها بروود "يلا يا ضي، الكوافيرة وصلت، لازم تكوني جاهزة، أخويا جسار مابيحبش الانتظار، وأنتي عارفة مقامه كويس." ضي ما ردتش عليها، فضلت باصة للفراغ وهي حاسة إنها بتتحضر لـ جنازتها مش خطوبتها.
بقلم ياسمين سالم
جسار دخل الأوضة فجأة وبص لهند وقال لها بلهجة أمرة: "سيبينا لوحدنا يا هند." هند خرجت وقفلت الباب، وجسار قرب من ضي لغاية ما وقف قدامها مباشرة. رفع ذقنها بإيده وقابل عيونها بنظرة غامضة وقال: "عايزك الليلة تبتسمي، وتنسي خالص كل اللي حصل امبارح الليلة أنتي هتتخطبي لـ جسار التهامي، يعني ملكيتي ليكي بقت رسمي، وأي نظرة كدة ولا كدة لسيف، صدقيني هتدفعي تمنها غالي أوي." مش انا اللي اتغفل
ضي بصت له بتحدي رغم الانكسار وقالت بصوت مهزوز: "أنت فاكر إنك كسبت؟ أنت خسرت نفسك يا جسار، والجوازة دي هتكون مجرد سجن، بس روحك وعقلك عمرهم ما هيطولوا قلبي.
" جسار ضحك بسخرية وقرب من ودنها وهمس: "قلبك ده أنا هعرف إزاي أروضه، وجهزي نفسك.. الفستان اللي اخترتهولك وصل، وعايزك تكوني "خاضعة" للقرار، بلاش حركات التمرد دي قدام الناس."
كان خارج من الغرفه لكن وقفه صوت ضي اللي مليان خوف وتوتر
طيب و ايه يهكون شكلك قدام نفسك ومراتك قلبها وعقلها مع ابن عمك اللي زي اخوك
جسار قرب كنها بغضب اعمي عيونه