رواية جريمة الي المجهول الفصل التاسع 9 بقلم زار
فضلت أنا قاعدة برااي ، رفعت عيوني عليها ، لقيتها
بتعاين لي بنظرة حادة وثابتة..
في اللحظة دي ، فهمت إنو القعدة دي ما كانت مجرد قعدة عادية.
بعد صمت طويل بدت تتكلم ، اسمك الكامل منو يا مروة؟.. اتوترت لحظة ، بس حاولت أخفي توتري ، رديت ليها بصوت ثابت.. ما علقت ولا ادتني نفس..
طوالي واصلت.. جاية من وين؟ ، عندك أهل هنا ولا برا؟
بالرغم من أنها أسئلة بسيطة في شكلها، بس حسيت انها عايزة تختبر ردت فعلي وانا بجاوب..
بعدها غيرت اتجاه الكلام ، ولسه نظرها جوه عيني..
قبل ما تجي هنا ، كنتي قاعدة مع منو؟، من غير ما أتردد قلت ليها.. أهلي!
ما لحقت أرتب نفسي، جات الجملة البعدها.. طلعتِ بإرادتك؟ ولا ظروف؟.
قلت ليها.. أنا وريتك الظروف الطلعتني شنو!.
ردت لي بإبتسامة خفيفة، ما فيها دفئ ، قلتِ مشكلة في البيت.. بس لغاية هسي ما وريتيني نوع المشكلة شنو؟!.
بلعت ريقي وقلت ليها.. نقاش عادي..
هزّت رأسها ، كأنها ما اقتنعت ، وبعدها قالت..
طيب! لو نقاش عادي زي ما بتقولي كان انتهى بسرعة ، و حليتي مشكلتك ، بس إنتِ لهسي ما رجعتِ؟ ، يبقى الحصل ليكِ ما مجرد نقاش والسلام؟!.
ماعرفت ارد ليها بشنو؟ ، بقيت اتململ ف قعدتي ، ورجعت ضهري في الكرسي بتوتر.
ضيقت نظرها على حركتي البقت ذايدة وقالت..
الزول لما يهرب من حاجة انتهت.. برتاح ، لكن الزول البفضل ساكت ، غالباً ما هربان من المشكلة.
بكون هربان من السبب.
حسّيت الكلام دخل جواي ، سكوتي طول ، لدرجة ما لقيت كلام اقوله.
ابتسمت وقالت.. أنا ما محتاجة إجابة منك هسي ، لأنو الإجابات البتتقال بسرعة ، غالباً ما بتكون صادقة.
خلينا من السبب الجابك شنو؟ ، انا عايزة افهمك انتي..
مروة الحقيقية ، لسه حية جواكِ؟ ولا دفنتيها مع المشكلة الخليتيها وراكِ؟.
فجأة حسيت ببرودة سرت في جسمي ، نظرتها لي ما كانت نظرة سؤال، كانت نظرة تأكيد.. كأنها بتقول لي.. أنا شايفة مريم المختفية ورا القناع ده.
غمضت عيوني بقوة ، شفت صورة "فتحي" وهو واقع في المطبخ و دمه سايل ، مرت قدام عيني بسرعة..
قربت أقول ليها "أنا ما دفنت زول!".. الكلام كان في طرف لساني ، كنت ح أفضح نفسي قدامها من الخوف..
بس فجأة حسيت بحركة في باب الشارع..
التفتت وراي ، اتفاجئت من الراجل الجاي داخل ، لابس بدلة اشتراكية ، في عمر الثلاثين ، دقنه كانت كثيفة ادته ملامح حادة ومخيفة ف نفس الوقت.
الغريبة انه ماما نفيسة ما اتفاجأت كانت عادية جدا
مجرد ما قرب علينا ، قال السلام عليكم..
أول ما عينه وقعت علي ، عاين لي مساافة طويلة ، لما نزلت عيني تحت من التوتر ، ما اتكلم بس هزّ راسو بسلام خفيف ومشى قعد في الكرسي..
بقيت أقول في سري دا منو؟ و جاي لشنو أصلا؟
لحظات وتاني جاء داخل واحد..
بس كان أصغر في العمر ، لابس قميص وبنطلون جينز مسبسب شعرو ، كان بتكلم بالتلفون ، و ف يده التانية ماسك مفتاح عربية بلعب بيه.
بقيت أحاول استوعب؟، قلت بكونو أولادها ولا حاجة.
أول ما شافني ، قفل التلفون طوالي و دخله ف جيبه قرب مني بابتسامة م ارتحت ليها ، من دون مقدمات مدّ يده يسلم علي ، بس عملت ليه حركة إني ما بصافح، سحبها براحة وبقى يضحك بإحراج...
التفت لماما نفيسة الكانت بتراقب المشهد ببرود..
قال ليها.. شنو يا ملكة غيرتي القوانين ولا شنو؟.
قالت ليه.. اتفضل يا مُنير..
سألها بفضول.. ما عرفتينا على الشخصية الجديدة ؟!. قالت ليه بصوت جاف.. دي مروة!.
هزّ راسو و قال.. مروة شكلها صعبة! ، و مشى قعد في الكرسي و لسه عينه فيني.
من غير ما أشعر، حولت نظري بالغلط ، تجاه الراجل الكبير، لقيته مضيق عيونه علي ، بنظرة ما قدرت افسرها ، في اللحظة دي حسيت بخوف رهيب اتملكني.
قطع حبل افكاري صوت ماما نفيسة وهي بتقول لي بصوت آمر..قومي أديهم موية!.
في الأول ما استوعبت انه الكلام موجه لي ، بس نظرتها كانت كافية تقفل أي سؤال.
قمت على حيلي ، و كل العيون بقت ماشة معاي بدون ما أرفع راسي.
كبيت الموية و مديت الكباية للراجل الكبير ، ما ابتسم ولا حرك نفسه حتى ، أخدها مني بدون ما يلمسني ، بس لسه بنفس النظرات ، كأنه شافني في مكان قبل كدا و بحاول يتذكرني، نزلت عيني و مشيت بدون ما أتكلم.
الراجل التاني كان قاعد بطريقة مريحة زيادة عن اللازم
أول ما قربت منه ، مديت ليه الكباية ، فجأة مسك يدي و ضغط عليها بطريقة جريئة.
للحظات جسمي كله قشعر ، سحبت يدي ورجعت لورا بسرعة زي الضربتني كهربا ، لما الكباية وقعت على الأرض وانكسرت.
ضحك ضحكة مستفزة وقال..
ما مشكلة.. شكلك ما متعودة على الترحيب.
ما قدرت أرد عليه ، بس وقفت مكاني ، و أنا بعاين للكباية المكسورة ، و للموية البقت منتشرة حول رجلي ، حسيت بدموعي عايزة تنزل من الموقف والاحراج ..
لفّيت بسرعة و مشيت ناحية السلم ، وانا شبه جارية
قبل ما أوصل ، سمعت صوته وراي قال ليها..
مروة دي خام ولا شنو؟!.
الكلمة دي وقفتني في مكاني ، خلتني أحس كأنهم بعاينوا لي بمفهوم تاني! ، جريت ودموعي بدت تنزل بشدة،كنت بس عايزة أصل الغرفة، أصل لرنا و أختفي من عيون الرجال ديل.
بس المنظر في الشقة ،خلاني أتسمر من الصدمة..
الصالة كانت غرقانة في دخان وريحة "سجاير" قوية. خلتني اكح بشدة ، وتين كانت قاعدة مع واحدة تانية من البنات، متربعين في الكنبة وبضحكوا بصوت عالي و مايع ، و اي واحدة ماسكة سيجارة ف يدها.
أول ما شافتني ، نزلت السيجارة من يدها وقالت لي بصوت ساخر..
أووو.. مروة! مالك وشك مخطوف كدة؟ أوعى تكوني شفتِ الوحوش البرا ؟
البنت التانية ضحكت وهي بتهتز وتخبط يدها علي رجلها...براحة عليها، البت لسه نيّة وما بتستحمل الهظار التقيل بتاع ناس مُنير.
كنت بعاين ليهم بذهول.. مصدومة في وتين الكنت مفتكراها احسن واحدة ، ومصدومة أكتر في البيت الكنت قايلاه "داخلية".. في دقائق بس ، كل الأقنعة سقطت قدام عيني.. السجاير، والضحك المايع، والرجال المستنيين .. الصورة اكتملت في راسي وبقت أبشع مما كنت بتصور.
وتين قامة و جات ناحيتي ، نفخت الدخان في وشي ببرود وقالت لي ..
أنا ح اوريك الحقيقة بدل رنا الخجلانة و بتحاول تخليك بعيدة.. أسمعي يا بت الناس.. هنا ماف زول بِغطي وشو بِيدو ويبكي ، البيت ده الداخل فيه مفقود ، والطالع مولود. أحسن ليكِ تغيري النظرة بتاعة البت البريئة دي، لأنها هنا ما بتأكل عيش.. بالعكس، بتجيب ليك الوجع.
ما قدرت أرد ليها ، ولا حتى قدرت أطلع كلمة واحدة من كتر الصدمة ، حسيت الدنيا لافة بي ، و المكان بقى ما شايلني ، جريت على الغرفة فتحت الباب وقلبي مقطوع.
لقيت رنا واقفة قدام المراية.. كانت لابسة فستان سهرة بِلمع ، وريحة عطرها مالية الغرفة ، الصورة دي كسرتني أكتر.
جريت عليها، مسكتها من كتفها بقوة ، صوتي طلع عالي و مخنوق..ليه؟!.. ليه خدعتيني يا رنا؟ و جبتيني هنا؟، يعني دي ما داخلية زي ما كذبتِ علي! ، دا بيت مشبوه!، وتين كلمتني الحقيقة.. يعني الرجال التحت ديل؟!، ما قدرت اكمل ، و بقيت أبكي بطول حسي.
فكيتها و قلت ليها.. أنا طالعة من البيت ده هسي!، أحسن لي أموت في الشارع ، ولا أقعد في القرف ده ثانية واحدة.
قمت بسرعة مشيت ناحية الباب ، فتحته وقبل ما اتحرك خطوة ، الباب اتقفل بقوة ، و رنا واقفة قدامي ، ملامحها خالية من أي تعبير
مسكتني من كتفي ، قالت لي بصوت واطي..
تمشي وين؟ إنتِ كان عندك فرصة وضيعتيها. كان ممكن تطلعي في الأيام الأولى وإنتِ (جاهلة) وما عارفة حاجة.. لكن هسي؟.
قبل ما تكمل كلامها ، صرخت فيها "إنتِ ما بتخوفيني!" صوتي كان برتعش و أنا بقول ليها "مستحيل أرضى أبيع نفسي زيكم!".
دفعتها بكتفي و بكل قوتي ، لما اتخبطت في الحيطة...
بس ما صرخت، ولا حاولت تمنعني بيدها.
مسحت دموعي ورجعت مسكت المقبض، وقبل الفّو صوتها وقفني ، بس المرة دي كان اهدي وأخطر..
قالت لي وهي بتعاين جوه عيوني..
مريم!.. إنتِ لو طلعتي الليلة ،ما ح تلحقي تمشي بعيد.. ح تلقي ناس.. مجهزين حبل المشنقة ، لأي زول هربان من جريمة زي جريمتك.
اتجمدت في مكاني من الصدمة.
بس م اهتمت بي واصلت كلامها ، و ح تلقي ناس تانيين أخطر منهم.. و ديل ما بسلموا زول للحكومة لأنه قانونهم ببدا و ينتهي بيهم ، ومجرد ما نطقت اسم "نفيسة" حسيت بحاجة تقيلة نزلت على قلبي.
رنا همست لي في وشي.. لو الشرطة سبقوا عليكِ.. يمكن تلقي فرصة تتكلمي و تتحاكمي..
بس لو نفيسة لقتك قبلهم وإنتِ طالعة من طوعها..
ما ح تضيع زمنها معاكِ ، عندها ناس في كل زقاق ، ما بِترددوا ثانية واحدة ، ينهوا أمرك ويجدعوك في أقرب زباله .. عشان يضمنوا إنك ما ح تفتحي خشمك عن بيتهم ده.
في اللحظة دي... حسّيت كأنه روحي بتتسحب مني أصابعي الكانت شادة على المقبض ارتخت براها. وفكيته .. من غير ما أحس.
وقفت مكاني مشلولة ما قادرة أرجع خطوة لورا ، ولا قادرة أفتح الباب واواجه المصير المنتظرني.
الكلام الكان بتقولو ، ما كان مجرد تهديد ساي ، كان حقيقة مؤلمة ، شفتها في لمعة عيونها!.
قعدت على ركبي مسكت راسي و ذيدت في البكاء..
ما كنت عارفة اني هربت من ذنب الموت ، عشان أقع في ذُل الحياة دي؟.
التفتت لرنا وقلت ليها.. لو عارفة دا كله!، ليه جيتي في طريقي اليوم داك؟ كان تخليني في مكاني.. ولا تجيبيني لجهنم دي! ليه نزلتِ لي من العربية أصلاً لو دي النهاية؟!.
عيونها لمعت بالدموع ، و قالت لي بصوت مخنوق...
يا مريم.. أنا والله ما خدعتك ، بس لما شفتك في الشارع الليلة ديك ، شفت روحي الضاعت مني زمان.. نفسي ما سمحت لي أخليك وراي ، لأني عارفة الح يحصل ليك شنو؟.
طلبت من نفيسة تقعدك معانا كم يوم ، لغاية مشكلتك تتحله ، وهي وافقت في الأول عشان خاطري..
مسحت دموعها و واصلت..
بس إنتِ ما رضيتي تحكي لي الحصل ليكِ ، عشان اساعدك و بديت أقلق عليك منها ، بس في يوم وأنتِ نايمة.. بقيتي تهلوسي وتصرخي.. "أنا ما قتلته.. والله ما كان قصدي!". وقتها قلبي وقف من الرعب ، أتمنيت تكون مجرد كوابيس.
اخدت نفس طويل وكملت بقهر..
بس في كل مرة تصّري انك ما تحكي ، شكي كان بذيد اتأكدت إنه الهلوسة دي حقيقة ، وإنك غرقانة في هم كبير و دم ما بتمسح ، بقيت خايفة عليكِ أكتر من خوفي على نفسي.
نفيسة بدت تزهج وتقول لي البيت ده ما فاتحنو سبيل لله ، القعدة المجان انتهت ، والبت دي لازم تبدا تشتغل عشان تمن أكلها ونومها.
سايرتها وكذبت عليها، حاولت أأجل الموضوع بكل طريقة ، لأني ما عايزة ادخلك في اجوائنا دي.
بس الليلة ما ادتني فرصة ، ولا سمعت كلامي ، اختارت تنزلك الحوش ، عشان توريكِ القرف ده بنفسك.
رنا مسحت دموعي و حاولت تهديني..
أنا متأكدة هسي هي عرفت عنك حاجة ، فما تتهوري و تحاولي تطلعي لأنك ح تموتي ، خليني أقنعها إنك لسه ما جاهزة ، لغاية ما أشوف ليكِ حل ، و أطلعك من هنا.
أثناء ما هي بتمسح دموعي ، فجأة الباب فتح بقوة
وتين دخلت ، و لسه السيجارة ف يدها ، عاينت لي باستهزاء ، و قالت لرنا..
ماما نفيسة قالت ليك.. تعالي للزبون الجا مع منير!
لأنه شكله ما زول صبر..
عرفته دا الراجل الكان بعاين لي بنظرات ما طمئنتني ، التفتت علي و قالت...
احسن تمشي بسرعة ، عشان ما يختار براه!.. و قفلت الباب وهي بتضحك.
كلامها خلى قلبي ينقبض من الخوف ، رنا مسكتني من كتفي، وقالت لي بنظرة اعتذار.. ما تركزي معاها.
أنا ح أمشي ، اقفلي الباب كويس وما تطلعي.
بعد رنا نزلت ، حسيت بأنه كل دقيقة ح اقعدها في البيت دا، ح تضيع جزء من كرامتي ، بس انا قررت الليلة دي لازم تكون نهايتي أو بدايتي. ما ح أستنى لغاية الصباح، و لا ح أستنى رنا ترجع وتديني جرعة "تخدير" تاني بكلامها.
مشيت فتحت الشباك عاينت تحت ، المسافة كانت عالية شوية من الأرض ، للحظة حسيت بخوف اتملكني، رجعت خطوة لورا بسرعة.
همست لنفسي.. لو فضلتي هنا ح تموتي بالبطيء.
رجعت للشباك تاني ، رفعت رجلي نزلتها ، و مسكت في الحافة قوي ، بس يدي كانت بترجف من الخوف.
فجأة..
سمعت الباب بخبط ، و صوت واحدة من البنات ، بتقولي.. افتحي الباب يا مروة!.. عايزنك.
حسيت بحيلي كله برد ، الاسم ده بقى يحسسني بالاشمئزاز ، ما رديت، ولا حتى اتنفست. عاينت من الشباك للأرض، المسافة و الضلام يوقفوا القلب.
ما كان عندي زمن للتفكير..
من غير ما أتردد ، فكيت يدي من حافة الشباك..
ثانية واحدة بس، كانت أطول من أي إحساس عشته في حياتي، حسيت فيها إني معلقة بين السماء والأرض.
و بضربة قوية خبطت الأرض ، حسيت بألم فظيع في كاحل رجلي ، كتمت صرخة من أعماقي.
قمت على حيلي بِصعوبة ، رجلي ما كانت شايلاني من الوجع ، بس الخوف من "نفيسة" والناس التحت كان أقوى من أي شعور.
رفعت راسي وعاينت للشباك من تحت.. همست لنفسي.. ماف رجعة يا مريم! .. ماف رجعة.
بقيت أجري وانا بعرج ، رجلي كانت بتوجعني مع كل خطوة، لكن ما وقفت..
الشارع كان فاضي ، و الإضاءة ضعيفة ، كل حاجة حولي كانت بتخوف أكتر مما تطمّن ، كنت بس عايزة ابعد من محيط البيت دا بأي طريقة.
بعد كم شارع...
شفت راجل واقف ماسك تلفونه ، و بعاين في الطريق ، وقفت قدامه و أنفاسي مقطوعة.
قلت ليه وأنا ببكي.. "لو سمحت ، وصلني قسم الشرطة" .
نظرة واحدة منه كانت كافية تخلي قلبي يقع تاني.
قال لي ببرود.. قسم الشرطة؟.. إنتِ جاية من وين في الوقت دا؟.
نظراته ما طمئنتني خالص ، طوالي اتحركت من جمبه وبقيت ماشة بسرعة ، بقى يقول لي.. تعالي يابت..
أنا ح اساعدك!.
بس م التفتت ليه ، سرعت خطواتي البتعرج ، و بقيت اجري، مجرد ما قربت للظلط ، فجأة حسيت بزول مسكني من وراي ، وقبل ما استوعب حاجة ، خنقني من رقبتي بقوة..
حاولت أصرخ ، بس يده كانت زي الكماشة كاتمة أنفاسي ، إيدي و رجلي بدوا يدفعوا في الهوا بدون فايدة.
همس لي في اذني ..قلنا ليك.. ما في زول بطلع من هنا..انتي مفتكرة نفسك ح تهربي!.
بقيت اشوف طشاش، و الأصوات بقت بعيدة ،
جسمي استسلم غصباً عني ، آخر حاجة شفتها ، قبل ما الدنيا تضلم لي ، نور عمود الشارع ، و هو ببهت قدامي وصوت الراجل وهو بقول لي.. ماما نفيسة مستنياكِ.. والمرة دي، ماف رحمة...
يتبع....
