رواية من غير ميعاد الفصل التاسع عشر 19 والعشرون 20 والاخير بقلم امل مصطفى

         

رواية من غير ميعاد الفصل التاسع عشر 19 والعشرون 20 والاخير بقلم امل مصطفى

_ميعاد


***********

عادت صافي وهي تبكي بقهر من خسارة حبها الوحيد والفريد فتحت باب البيت تدلف للداخل 


قابلت أمها المتعجبه من عودتها في هذا الوقت

مرت من جوارها دون أن ترد علي ندائها حتي دخلت غرفتها 


اغلقت خلفها الباب من الداخل لتنهار كل قواها وتبكي بوجع لم تتخيل أن تعيشه في يوم 


كرامتها أبت عليها أن تطلب منه التمسك بها مثلما تفعل هي


إن لم يحارب هو من أجلها فما قيمتها 

بالله ما هذا الألم تشعر بقلبها يتفتت بين اضلعها هل هو فعلا غدر بها وفضل مهجه عليا طب لما كذب من الأول عندما طلبت منه الإرتباط بمهجه وأصر عليها لما يعلقها أكثر به وفي النهاية يتركها ضائعه في طريق مظلم لا تري له نهاية 

*************


نظر له موسي بذهول ::

أنا جبان يا هادي بقي دي آخرتها 


رد هادي بعصبيه ::

أه جبان لما تشوف حبك قدامك ومش بتحارب عشانه؟


أنا أول ما قلبي إختارها روحت صارحتها 

أنت عملت أيه ؟


أنا بكره الصبح راجع بلدي كفايه غربه لحد كده 


تركه دون أن يعلم أن كلماته كانت مثل سهم غرزه في أعماق قلب صديقه بلا رحمه 


أشرقت شمس يوم جديد لكنه حزين علي الجميع 

ركب هادي الميكروباص المتجه قريته جوار موسي الشارد في كلماته


بينما صافي لم تخرج من غرفتها منذ الأمس ولم ترد علي محاولات والدها في الكلام معها 


سلمي لم تتذوق الطعام لمدة يومين في إنتظار مشاركة شاهين لها مثل الفتره الأخيره أو الصفح عن ذنبها الغير مقصود 


هو يأتي كل يوم متأخر حتي يضمن أن تكون غفت ليطمئن عليها لكنه لا يعلم إنقطاعها عن الطعام 


*********

وصل هادي بعد وقت طويل 

ليقف أمام باب منزله بحزن ثم طرق الباب ليجد امامه والده الذي أنار وجهه من السعاده 

ضم والده بقوه ودخل معه وهو ينادي علي زوجته يزف لها خبر عودة و حيدهم 


هدي يا هدي شوفي مين هنا 


خرجت تقابله لكنها صرخت بدموع وهي تفتح له أحضانها يرتمي بينهم حتي يحتمي بهم من ألم قلبه وبكي بألم شديد 


إنشطر قلب والديه لتتحدث أمه بدموع مالك يا حبيبي فيك أيه أنت عمرك ما عملتها يا قلب أمك !


عبد الله بوجع علي حال إبنه اصبري يا هدي أعطيه فرصه يتكلم ؟


جلس بينهم في إنتظار البوح بما يعتلي قلبه نظرة الحب والحنان الذي يتأملوا به جعلته 


يتنهد بحزن :: وهو يتحدث بتعب أنا سيبت صافي 


هتفت هدي بفرحة إحنا عارفين من الأول إنك مش هطول معاها هي مش من توبنا بس سيبتك تجرب عشان لما ترجع تحس بالفرق بينها وبين مهجه 


أردف بدموع مافيش في الدنيا حد زي صافي قلبها الطيب حنانها بنت بلد جدعه 

حبها ليا 

أنا عمري ما أحب ولا أرتبط بغيرها 


تأمله عبد الله بحيره لما هي فيها كل الصفات دي سيبتها ليه ؟؟


_لأنها تستحق الأفضل

معايا شبابها هيضيع تحت  الفقر و الحوجه 

هي تستاهل واحد يريحها يقدرها يحميها من غدر الزمان أنا ضحيت بنفسي عشانها فسخت خطوبتها 

رغم القهر و الإنكسار اللي حاسس بيه واللي شوفته في عيونها 


طلبت تيجي تعيش معايا هنا


ولما جرحتها بقسوة كلامي ضحكت وهي بتعيط 

ورغم أن جرحتها صمت فتره 


ثم إبتسم بألم قالتي أتمنالك السعاده علي قد الحب اللي في قلبي ليك 

وأنا عارف حبها ليه قد أيه 


***********"**

عند شاهين 

شعر بقلق شديد ترك الجيم وقبل أن يغلق بابه سمع صوت شريف خلفه يلتفت له بضيق 

اقترب منه شريف ومهند 


شريف ليه مش بترد علينا يا شاهين أنت زعلان مننا ليه 


عاد شاهين مرة أخري للداخل دون رد 


نظرت كلا من مهند وشرف لبعضهم و تحركوا خلفه 

التفت لهم مرة أخري وهو يهتف خير لسه عايز أيه يا شريف بعد اللي عملته 


شريف بتبرير أنا عملت كده علشان خايف عليك يا شاهين أنت كنت عايز تودي نفسك في داهية 

صرخ بغضب كنت ادخل السجن وأنا راجل


خدت حق مراتي كامل وأنت وعدتني هتجبهم عندي وانا وثقت فيك 


مهند بهدوء وأنت خدت حقها دول بقالهم اسبوع في مستشفي السجن متجبسين 

شريف عارف أنك هتعمل أيه وده السبب أنه كلما المقدم زياد وأبلغه بكل اللي حصل وطلب منه يتصرف من غير ما تظهر مراتك في الصورة 

حفاظا عليك من شيطانك 

مهند وشريف من عائلات راقية تعرفوا علي شاهين وهم شباب صغار في چيم 


شاهين بحده احنا نعرف بعض من كام سنه 

رد شريف من ١٥ سنه 


أكمل وانتم تعرفوا أن شاهين دياب بيسيب حقه لحد 

مهند بمهادنه يا شاهين مش هيتحكم عليهم أقل من خمس سنين وحاليا حالتهم صعبه


عايزين كام شهر علشان يرجعوا طبيعيين ومعهم السلاح وناس اعترفت عليهم أنهم كانوا بيحاولوا يخطفوا بنت يعني حقك رجع وأكتر أرجوك برر تصرفنا حب ليك 


اعتدل في وقفته وهو يستعد للخروج مرة أخري قبض شريف علي ذراعه سامح بقي يا أخي متبقاش قاسي 


نظر له وهو يهتف تمام يا جماعه بس معلش عندي مشوار ضروري 

مهند وشريف واحنا كمان عندنا شغل هنستناك نقضي يوم مع بعض 


ابتسم شاهين بسخرية تغلفها التهديد عارفين لو استغليتوا مركز ونفوذ عليتكم عليا مرة تانيه هعمل فيكم أيه انتم عارفين مش بيهمني حاجه ولا حد 

ابتسموا له بألفه لا متخافش احنا لمستخدميها ليك مش ضدك 


تفرقوا علي وعد اللقاء بينما هو 

توجه للخارج وهو يتمني أن يكون مجرد إحساس عابر 


ليس سهل عليه تجنب المعامله معها او قسوته عليها


لكن الخوف الذي شعر به منذ إتصال صافي حتي وصل إليها كان قاتل لأعصابه وروحه لا يعرف كيف قطع تلك المسافه شعر بروحه تترك جسده وفرغ الهواء من رئتيه من شدة الرعب 


صعد السلم فتح الباب دخل الغرفه لم يجدها توجه للمطبخ يناديها لم يتلقي رد 


ألقي نظره علي باب الحمام وجده مغلق من الداخل

وقف بحيره لا يعرف ماذا يفعل حتي يطمئن عليها 


أخذ قراره طرق علي الباب وهو يطالبها بالإسراع 

لأنه يريد إستخدام الحمام 


طرق الباب مره أخري تلك المره بشكل اقوي بقوة دقات قلبه المتوتره 


لكنه لم يتلقي رد أيضا 


صرخ بغضب ::

أفتحي الباب يا سلمي أحسن ما أكسره عليكي 

إنتفض قلبه من الرعب أن يكون حدث لها مكروه 

لحظه متي كان قلبه بهذا الضعف متي شعر بالخوف اللعنه علي الحب 


إنتهي صبره ليخبط الباب بكتفه مره ثم مره حتي 

فتح ليجد جسدها يفترش الأرض فاقده الوعي 


جلس أمامها وهو يحملها بين يده يناديها برعب 

سلمي حبيبتي ردي عليا 


خرج بها وضعها علي الفراش حتي يتصل بصافي 


لكن وجد هاتفها مغلق لعن نفسه بصوت مرتفع 


إتصل بأحد تلاميذه 


منير شغل عربيتك أنا نازلك بسرعه 


حملها بعد أن البسها وجد ذلك الشاب في إنتظاره 


تحدث بقلق إطلع بينه علي أقرب مستشفي 


*************

في البلد 

وقف موسي أمام ذلك الباب يراجع نفسه بطريقه أم لا 

وفي الأخير مد يده يطرقه ووقف في إنتظار الرد 


تسارعت ضربات قلبه عندما رأها أمامه 

إبتلع ريقه بصعوبه ليخرج صوته ضعيف إزيك يا مهجه 


لترد بهدوء :: 

الحمد لله يا موسي أخبارك أنت ؟؟


إرتسمت علي وجهه إبتسامه إشتياق أنا الحمد لله بخير طول ما أنتي بخير إحم قصدي أنتي وماما 

هي موجوده ؟؟


أه تعالي تفسح له الطريق وهي تنادي ماما موسي هنا جاي يشوفك


خرجت زينب بترحاب يا اهلا وسهلا نورت يابني


سلم عليها موسي بحب ده نورك يا خالتي 


جلس جوارها بتوتر علي كنبه في الصاله 

ء

_أعملي شاي يا مهجه 

تابعتها عيناه بغرام حتي إختفت ليرجع بنظره مره أخري لأمها التي كانت تري لهفته 


أردف بسرعه ::

حتي لا يرجع في قراره أنا طالب إيد مهجه يا خاله زينب 


تهللت أسارير زينب ::

التي تحدثت بسعاده ده يوم المني يا موسي أنا ألاقي زيك فين أدب وأخلاق وابن أختي وحبيبتي


خرجت مهجه وهي تحمل الشاي الذي وقع من يدها عند سماع كلمات  أمها 


قفز موسي بخوف ولهفه أنتي كويسه فيكي حاجه 


يده وعيونه تبحث في يدها وقدمها بلهفه ظاهره للأعين 


مهجه بتوتر من قربه أنا كويسه الصينية وقعت بعيد عني تركتهم متوجها لغرفتها دون كلام 


وقف يتابعها دون حركه حتي نادته زينب 

تعال يا حبيبي اقعد عشان نتكلم 

عاد يجلس ليتحدث في ما يريده وعقله شارد في رد فعلها 

***************

عند شاهين 

ظل يتحرك خلف الغرفه بتوتر وهو يفرك يده 

حتي فتح بابا غرفة الكشف نادته الممرضه 


ليتحرك بلهفه رأها تتمدد علي الفراش وفي يدها إبره بمحلول قطع المسافه في خطوتين يردف بحب سلامتك ألف سلامه يا حبيبتي

أخفضت عينها بحزن 


مد أنامله يحركها علي الحقنه التي تخترق جسدها بلا رحمه 


سمع صوت الدكتوره من خلفه أستاذ شاهين ممكن ثانيه 


إبتسم لها بحنان قبل أن يتركها ويجلس امام الطبيبه 


التي تحدثت أزاي حضرتك تسيبها لما توصل لكده 


نظر لها بعدم فهم وصلت لأيه ؟


سوء تغذيه وهبوط في الدوره الدمويه كان ممكن يسبب مضاعفات  لولا ستر ربنا 


عاد  لها بنظره لا يستوعب  فكرة خسارتها 

طيب أيه العمل الوقت 


_الدكتوره بعمليه :: 

حاليا انا متعلق  ليها محلول ملح يغذيها شويه وكتبت فيتامين مع أكل صحي كويس وفاكهة

ضروري حضرتك تهتم بأكلها الموضوع مش سهل


***************

خرجت من غرفتها بعد ثلاث أيام لقد تغيرت ملامحها اصبحت حزينه منكسرة ألقت عليهم تحية الصباح 

أوقفها صوت حنان حبيبتي حمدالله علي سلامتك كده توجعي قلبي عليكي 


صافي بهدوء :: 

أنا كويسه الحمد لله بس حبيت أعرفكم أن أنا وهادي سيبنا بعض 


لطمة حنان علي صدرها ليه يا حبيبتي حصل أيه بينكم إنتم بتعشقوا بعض 


أردفت صافي بوجع ::

مافيش نصيب يا ماما لو كان لينا نصيب عمرنا ما نبعد 


لم ينطق والدها بكلمه واحده لكنه من الداخل يشعر بالراحه 

 يعلم أن الأيام  دواء لكل وجع 


وصلت إلي المستشفي طرقت باب غرفته لتدخل عندما سمعت صوته يطالبها بالدخول 


وقف عندما رأي معالم الحزن بادي علي ملامحها 

تحرك ليجلس علي الكرسي أمامها يسألها بإهتمام 

مالك يا صافي شكلك متغير ليه كده 


_أردفت ودموعها تسيل :: 

سمعت إن حضرتك مسافر الكويت كمان شهر بقول لو ينفع تأخدني معاك 


طارق بتعجب :: 

طيب أهدي و أحكي مالك أنا عارف إنك رفضه فكرة السفر 


قصت له ما يؤلمها شعر بالحزن من أجلها أول مرة يرها ضعيفه مهزومه بهذا الشكل 


صافي دائماً مثال القوة والإصرار وسبب الإبتسامه علي وجوه الجميع تصل لتلك الدرجه 


تنهد ليردف ::

طيب تمام أجهزلك ورقك تيجي معايا الشهرين اللي هقضيهم هناك لو حبيتي تطولي أكلم مدير المستشفي 

**************

وضعها علي الفراش  في غرفتها 

ليتحدث بحنان ليه مش بتاكلي يا سلمي خير ربنا عندك في الثلاجه 


نظرت له بحزن أكل أزاي من أكلك وأنتي مش حابب وجودي 


تحدث بعتاب :: 

أنا مش حابب وجودك

 وجودك زي الشمعه اللي نورت حياتي وعمري


 وجودك خلاني أحس إن إنسان والحياه ليها قيمه 


تحدثت بحزن ::

أنت قولت ده اسوأ عيد ميلاد عشان أنا معاك كلامك قاسي قوي 


جلس جوارها ليضمها لحضنه بحب وحنان قبل رأسها وأردف مش قصدي المعني اللي وصلك أبدا 


إنتي مش متخيله أنا حصل جوايا أيه لما صافي إتصلت بيه عشان ألحقك ثم تنهد بألم الخوف لحظتها كان غريب عليا وصعب في نفس الوقت 

كنت بجري وأنا بطلب من ربنا يحميكي 


روحي إنسحبت من جسمي من الرعب وعقلي رسم ليا سيناريوهات كلها أصعب من بعض


كلمة خوف رعب ووهم دول كانوا بالنسبه ليا كلمات مالهاش أي معني وقتها عرفت إنهم كبار جدااا للي عاش إحساسهم 


أنا بعشقك يا سلمي وفكرة خسارتك كانت صعبه جداا سامحيني 


إبتسمت وهي تضع رأسها علي كتفه لتغمض عينها براحه 

هزها بحنان لا مافيش نوم قبل ما تكلي 


خرج من الغرفه ثم عاد يحمل صينيه بها لحمه مشوية وسلطه و طحينه جلس أمامها يطعمها بنفسه تأملته بحب لتفتح فمها في طاعه 


***********

في منزل مهجه 

تحدثت مع والدتها بعصبيه ممكن اعرف و افقتي ليه علي موسي من غير ما تأخدي رأيي 


زينب ::

لأن ده المفروض يحصل من زمان أنا غلط لما سيبتك تجري وري سراب وفي الأخر دفعتي التمن غالي رماكي و شاف غيرك 


مهجه بحزن ::

بس أنا مش عايزه ارتبط بموسي إنتي ناسيه أنهم أصدقاء طفوله ومش هقدر أكون معاه وأنا بفكر في صاحبه إنتي كده بتدمري إتنين 


_اردفت زينب بإصرار::

لا أنا كده بحطك في حضن راجل عشان تنسي و تعيشي شبابك وأنا وافقت علي موسي بالذات 

لأن عيونه بتعشقك ده اللي يتحملك ويحافظ عليكي 


مافيش ح في البلد كان هيطلب إيدك من دلدقتك علي هادي وكل البلد عارفه إنك بتحبيه 

البارت_ العشرون 

***********

جلس خارج منزله وهو ينظر للهاتف بيده يشتاق لسماع  صوتها 


يعتذر لها عن قسوته معها قلبه يتألم من الفراق ضيق صدره والإختناق الذي يشعر به أصبح جزء لا يتجزء منه 


وضعه جواره مره أخري بحزن ونظر للفراغ أمامه رغم جمال المنظر الذي يهديء النفس لكنه لا يراه 


دموعها فقط ما يطبع في عيناه الصدمه والكسره في عيونها ينشطر قلبه من أجلها لا يعرف هل ما فعله صحيح 


هل الفراق من مصلحتها أم يدمرها ويدمر نفسه بسبب غباء فعلته 


خرج والديه  وهم يحملوا الشاي و قراقيش 


جلسوا جواره تحدث معه والده لم يتلقي رد كأنه لم يسمع ماقاله لينظر لوالدته بحزن 


وضعت هدي يدها علي كتفه لينظر لها بإبتسامه باهته خير يا أمي 


مافيش يا ضنايا قولنا نقعد معاك نشرب الشاي وحشنا وجودك معانا 


وضع رأسه علي قدمها وأنتم كمان وحشتوني قوووي 


خلاص يا امي أنا قررت مافيش غربه بعد كده هنزل اشتغل في أرض الحاج غنيم هفضل معاكم كفايه اللي راح 


مسد عبد الله علي كتفه بتشجيع خير ما عملت يا ضنايا والأيام قادره تداوي ألمك 


تحدثت هدي بسعاده وأنا هكلم زينب علي مهجه 


إعتدل هادي في جلسته واردف في ضيق أرجوكي يا أمي بلاش تضغطي عليا أنسي مهجه خالص 


أنا تعبان يا أمي مش حمل كلام يزيد وجعي صافي جوايا ومافيش واحدة تاخد مكانها مهما حصل 


ثم اعتدل في جلسته وتركهم في خطوات بطيئة يسير بين  الأرض الخضراء ويعيد ترتيب أفكاره وشريط حديث والدها


وحديثه معها بعد ذلك يكرر أمام عيناه يتمني لحظه لقاء حتي دون كلام رؤيتها فقط تمحي غيوم أيامه وتحولها ليوم مشرق جميل 


تنهد عبد الله وهو يتابع بعد وحيده المثقل بالهموم ثم عاد  لزوجته ببصره وهو يحذرها 


سيبي الولد في حاله يا هدي ممنوع كلام في اي حاجه الوقت 


اعطيه فرصه يرتاح بلاش نزود همه ابننا تعبان وسبحان من هيزيل كربه 


هدي بخوف :: 

معقول تكون عملت ليه سحر تخليه يبقي متعلق بيها كده أنا أول مره أشوف إبني ضعيف بالشكل ده في حاجه مش مريحاني والله ما حبيتها من أول لحظه دخل عليا بيها 


عبد الله بلوم مش مهم أنت تحبيها المهم أبني  بيحبها وراحته معها واحنا يهمنا أيه غير راحته 


**************

عودة الحارة عند شاهين 


وقف شاهين أمامها وهي في طريقها للمنزل 

أنتي لسه زعلانه مني لأن إتعصبت عليكي 


صافي بحب ::

أنا عارفه و مقدره حالتك كويس المهم إنها بخير 


تعجب من هدوئها ::

طب ليه ما سألتيش من يومها هتمثلي عليا إن عندك دم 


دائما كان اخيها سندها و أمانها لم تجد من تفرغ له كل ما تشعر به من حزن ظنت أنه ليس متفرغ من اجلها تلك الفتره بسبب ما حدث  مع سلمي


لكن كلمته جعلتها تنفجر فجأه في بكاء حاد صدمه هو شخصيا


احتضنها في الشارع وهو يسالها بلهفه مالك يا حبيبتي


أنا بهزر معاكي مالك بقيتي حساسه ليه كده فيكي أيه 


ظلت فترة لا ترد تبكي فقط لا تعلم هل تخبره ام تصمت وهو احترم وضعها الصادم حتي مسحت دموعها :

اسفه أصل متضايقه شويه


_تأمل هيئتها بتعجب وهو يردف لا الموضوع شكله كبير ثم هتف بمرح لو  هادي هو اللي مزعلك هخليه يودع شبابه 


_اخفضت وجهها وهي تتمتم بحرقه خلاص ماعدش في هادي إحنا سيبنا بعض 

اتسعت عيناه بصدمه ما الذي فاته في تلك

الأيام لذلك تكلم بإصرار 

_لا الكلام هنا ماينفعش تعالي نطلع عند سلمي 


*********

خرجت مهجه من منزلها كالعاده للذهاب لمنزل هادي أتسعت عينها من السعاده عندما وجدته يجلس أمام الباب أسرعت في مشيتها حتي توقفت أمامه حمدالله على سلامتك يا هادي


رفع عيونه يراها أمامه بجمالها الملفت أخفض عيونه 


وهو يتخيل صافي بإبتسامتها التي تأثره 


لم والدها بتلك القسوة ماذا يحدث إذا صبر عليه حتي يحسن أوضاعه نحن لم نخلق كبار ما المتعه في الحياه إن توفر لنا كل ما نريده دون تعب أو معاناه 

جلست جواره تسأله بإهتمام إنت رجعت مع موسي إمبارح 


هادي بإختصاره :: أه


إبتسمت له بحب 

ابتعد بعيونه عنها ونظر للإتجاه الاخر وجد صديقه يقف يتابعهم من بعيد تألم من حاله شاور له بحب 


تحرك موسي بألم إتجاههم هو يعلم إنها لن تنظر له في يوم لكنه يعذرها هي لم تطلب من قلبه الأحمق أن يعشقها 


وصل موسي أمامهم وعيونه لا تبتعد عنها يرمقها بلوم وعتاب 


وقف هادي يحتضنه بحب تصدق ياض أنت وحشتني مسافة الليل 


أتعودت علي وجودك معايا 


بادله موسي الأحتضان وهو لا يعرف ماذا يشعر يغير منه أم يكرهه 


أقعد علي ماأعمل شاي 


وقفت مهجه لا خليك أنا أعمل 


هادي برفض لا خليكي أنا بعرف أعمل تركهم وتوجه للداخل حتي يعطي صديقه فرصه للكلام معها 


لم يستطع الكلام هو الأن يشعر بألم شديد في قلبه 

يشعر بغدر و خيانه هي لم توعده بشيء أو حتي وافقت علي الإرتباط لكن تلك مشاعره في تلك  اللحظه ليست بيده 


**************

جلست جوار سلمي وهي تبكي ده كل اللي حصل قال إنه راجع بلده يشوف واحدة شبه 


نظر لها شاهين بتفكير ::

مش ممكن هادي يعمل كده أنا واثق إنه بيحبك أكيد عنده اسبابه يومين لما يهدي أكلمه 


صافي بحيره :: 

مش عايزه أرخص نفسي وبعدين 

مافيش حاجه تجبره أن يعمل معايا كده 


هو بثقه ::

صدقيني الموضوع مش طبيعي في حاجه أكبر منك ومنه أنا هكلمه وأشوف 


ضمتها سلمي بحب وحشتيني قوي يا صافي بقالي كام يوم مش بشوفك 


وقف شاهين بغيره 

يفصلهم في إيه يا أختي أنتي وهي أبعدوا كده 


نظروا له الإثنتين بصدمه ثم ضحكوا بقوة 


زادت غيرته ليردف الوقت بتضحكي ولما كنتي هتموتي من يومين عادي 


شهقت صافي بعد الشر عليها تف من بقك 


تأملهم شاهين بحب ثم تحدث بمرح أنا عازمكم علي بيتزا إن شاءالله ما حد حوش 

صرخت الفتاتين بفرحه مثل الأطفال 


بعد فتره وضعوا الأكل و البيبسي كما تحبه صافي 


تناولت سلمي قطعه من مشكل اللحوم تناولها لصافي التي تناست بينهم ما يؤلمها 


أردف شاهين :: 

صافي مش بتحب غير مشكل جبن وسي فود 


سلمي بتعجب :: 

هو أنتوا عارفين كل حاجه عن بعض وبتقولوا أخوات رغم إن الأم والأب مختلفين يبقي أزاي


نظر كلا من شاهين وصافي لبعضهم بحزن 


تضايقت سلمي من نفسها لتقول أسفه مش قصدي أضايقكم 


تنهدت صافي وهي ترد ::

أنا وحلا كنا زي التوئم إتولدنا في نفس اليوم بس هي الصبح وأنا بليل وبما إن الأمهات أصحاب جداا إتربينا مع بعض زي الأخوات مامتها كانت بترفض ماما ترضعها لأنها عايزه تجوزني شاهين ...وضحكت


عايزه تجوزني ابنها وأنا لسه في اللفه أفكار غريبه المهم 


في يوم جالها خبر وفات أخوها ماكانش ينفع تأخذ حلا  لأنها صغيره خافت عليها من حالة الحزن 


سافرت هي وشاهين سابت حلا معانا علي أساس أنه


يوم وراجعه طلبت من ماما تعمل لها أي حاجه وبلاش


ترضعها بس لما كنت أرضع تعيط وتطلع تشد فيه ماما


قلبها وجعها رضعتها المهم ام طنط تعبت جدا بسس فقد ابنها واضطرت تغيب   خمس أيام حلا نسيت


مامتها و اتعودت علي ماما وبقيت أنا أرضع من مامتها


لأن حلا ماعدتش بتعطيني فرصه مامه كانت بتقولي


النهار يطلع طنط تخبط عليها وتحدف لها حلا وتقولها البنت ماعدتش عايزه ترضع مني هاتي صافي حبيبتي 


كبرنا مع بعض حتي النوم كنا يوم عندنا ويوم عندهم وفي يوم 


تنهدت بوجع إحنا كنا في المدرسه كانت ماما تيجي مره تاخدنا ومره طنط وفي يوم كنت وافقه أنا


وحلا شافت مامتها جايه وفي إيدها بلونتين 

جريت عليها بفرحه في نفس الوقت اللي جايه فيه عربيه سريعه طنط صرخت وهي بتجري تلحق بنتها بس للأسف خدتها في حضنها وقبل ما تبعد كان خبطهم هم الأتنين ماتوا في نفس اللحظه 


مسحت دموعها وخسرت أختي و مامتي في لحظه واحدة

نظرت إتجاه شاهين وجدت ملامحه جامده 

ترك المكان دون كلام 


تابعته سلمي بعيون نادمه متألمه ثم تحدثت لصافي أنا أسفه والله قلبت عليكم المواجع 


صافي بألم عمرنا ما نسينا 


قومي شوفي شاهين محمل نفسه الذنب لأنها طلبت منه اليوم ده يروح يجيبنا بس هو رفض 


**********

بعد مرور أسبوعين


طرق شاهين علي سلمي 


فتحت الباب بإبتسامه عذبه جعلته ينصهر عندما تحدثت برقه صباح الخير 


إبتعدت عن الباب حتي يمر وهو يحمل معه شنط بها طعام 


وضع ما بيده ورد بلهفه صباح الورد علي أجمل عيون في الكون ثم قبل وجنتها 


تحت خجلها


ليردف وهي مازالت أمامه أيه رأيك لما نعمل فرح و نسافر السخنه إسبوعين لحد ما العمال يخلصوا و الموبليا تيجي 


صاحبي عنده شقه هناك ثم إنحني يقب*لها بشغف وهو يتحدث من بين قب*لته أصل أنا خلاص جبت أخري والله 


لم ترد من شدة خجلها وضع يده تحت ذقنها ليري عينها وهو يهمس أيه رأي الجميل 


ليخرج صوتها ضعيف من غزوه الدائم لها اللي تشوفه أنا معاك 


تركها وهو يقب*لها مره أخري طيب يلا عشان نفطر لأن مسافر أشوف موضوع صافي 


تعلقت بذراعه وهي ترتعش 


لينظر لها بإستغراب ويحاول تهدئتها مالك يا سلمي 

أنتي كنتي كويسه 


ردت بخوف بلاش تسيبني وتبعد 


_أنا مش هبعد ممكن أرجع علي الفجر 


تمسكت به أكثر أه أنت بتنام في الجيم بس ببقي مطمنه إنك متابعني ولو حاجه حصلت في لحظه تكون معايا بس ده سفر ساعات طويله أفرض حصل حاجه أعمل أنا أيه 


أخذ يدها يجلسها علي الكنبه ويجلس أمامها مافيش حد يقدر يقرب منك هنا 


الشباب اللي كانوا بيجروا وراكي دول في كل مكان بيعاكسوا البنات في الطريق 

لكن أنتي هنا في بيتك مقفول بابك وبين أهلي وناسي 


توترت أكثر وهي تحاول أن اقناعه  بعدم تركها 

أنا خايفه من حامد يستغل غيابك ويعمل حاجه 


عقد شاهين ما بين حاجبيه بتعجب أيه جاب إسم حامد ده بينا وليه خايفه كده


هربت من عيناه مد يده ليرجع عيونها مقابل عيونه 


ويشعر أن ما يقال سوف يفجر بركان غضبه 


الشباب اللي كانت بتجري و رأيا لما واحد منهم مسكني قال ليه حق حامد يتجنن عليكي 


وقف شاهين  بعنف وهو يزئر مثل أسد حبيس


ظل يتحرك بغضب شديد وجدها تضم نفسها بخوف ليلين من حدته حتي لا يزيد رعبها 


جلس جوارها بإبتسامه مغتصبه مش نفطر ولا أيه


وقفت ثواني أحضره مسك يدها وقبلها نحضره أنا جاي معاكي 


***************

عند وزه 

سمعت طرق شديد علي الباب لتفتح بغضب تحول لإبتسامه حنونه عندما رأته أمامها 


أهلا وسهلا يا شاهين أيه النور ده كله يا حبيبي تعال أدخل 


أزيك يا خالتي إبنك فين 


وزه بتعجب من حدته إبني مين 


ليرد بغضب إبنك الكبير حامد 


شعرت وزه بوجود كارثه وهي ترد نايم يا 


لم يعطيها فرصه للإكمال حيث توجه للابواب أمامه فتحهم واحد تلو الأخر بعنف وهي تسير خلفه تسأله عم حدث 


حتي وجده أمامه ينام بسلام ليهجم شاهين عليه ينزعه من فوق الفراش بعنف 


فزع حامد وهو يتحدث بتشتت لا يعرف ماذا يحدث فيه ايه اللي بيحصل 


لكمه شاهين بعنف أنا عملك الأسود ثم ضربه مره أخري بطريقه أقوي جعلت حامد يصرخ من الألم


ووزه تشهق من الحزن علي إبنها هي متأكده أنه فعل شيء صعب لأن عشرتها لشاهين في الفتره


الماضيه أوضحت كم هو شخص محترم وخلوق 


تحدثت بحزن عملت أيه يا حامد 


حامد وهو يتألم مش عارف وهو عامل زي الطور الهايج كده ليه 


إنحني عليه شاهين يردف بغضب جحيمي الشباب اللي كنت باعتهم يخطفوا مراتي قالوا إنك اللي بعتهم 


لطمة وزة خدها بفزع سلمي مالها جرالها أيه منك لله يابن بطني 


_صرخ عليها حامد أنا ماعملتش حاجه 

هو أي حد يقولك حاجه غلط عليا تصدقيه 


رفعه شاهين بين يده يخنقه لكن أمه تعلقت بيده ترجوه بدموع أرجوك يابني بلاش تموته عارفه أنه يستاهل كل حاجه 


بس عشان خاطري أنا أم ومش حمل أبني يموت قدامي زاد بكائها وهي تري إبنها يلفظ أنفاسه الأخيرة وحياة سلمي يا شاهين سيبه 


تركه في لحظه كأنها قالت كلمة السر ليسقط إبنها


علي الأرض ليركله شاهين  بعنف في دخول أخية محمد 


الصغير الذي فزع مم يحدث وحاول التدخل رغم


أن أخيه دائم السخريه منه و يضايقه لكنه يظل أخيه 


يد امه منعته من التقدم  خوفا عليه 


بينما توجه شاهين لها وهو يعتذر أسف يا خالتي علي قلة ذوقي بس إبنك كان لأزم يتربي 


وزه بحنان  حاسه بيك يا حبيبي و عذراك بس طمني علي سلمي بخير 


_الحمد لله بخير والفرح كمان إسبوعين 


_الف الف مبروك إن شاءالله أكون عندكم 


_شاورت علي إبنها الثاني ده محمد إبني في ثالته ثانوي 


_ربنا يباركلك فيه ويجعله عوض عن تعبك قالها وهو يلقي نظره علي ذلك الفاقد للوعي 


************

مرت الأيام سريعه حزينه علي بعضهم و سعيده مبهجه علي البعض الأخر 


أردفت صافي بحزن  ::

أنت شاغل نفسك بيه ليه أنا مسافره مع دكتور طارق في عربيته وأنت خليك في عروستك 


شاهين أزاي يعني أنا لأزم أوصلك المطار 


رد صادق ::بحزن يا بنتي بلاش غربه أنتي عمرك ما حبتيها كل ده عشان واحد مايستهلش 


غامت عينها بسحابة حزن أرجوك يا بابا بلاش كلام في الموضوع ده تاني كل شيء نصيب وأنا خلاص خدت نصيبي 


_شاهين خلاص يا حبيبتي أعملي اللي يريحك 


****************

لم تترك سلمي لحظه تساعدها في كل شيء وإبتسامتها لم تتعدي عينها يعلم إنها تتألم 

هو متأكد من حب هادي لها لقد رأي الألم والحزن بعيناه مثلها وعندما علم فكرة سفرها تحدث بخوف ولهفه ليسوا لشخص بائع بل عاشق حد النخاع 


لا يعرف ماذا حدث لتصل علاقتهم لهذا الإنهيار 


يتمني أن يحضر هادي زفافه ليصلح علاقته بصافي مره أخري 

لقد ذهب آلية مخصوص حتي يعطيهم فرصه الوصال 

***********

وقفت صافي حزينه شارده لم تسمع نداء سلمي المستمر حتي تشاركها رأيها في هذا الفستان وعندما لم تجد رد تركت ما بيدها وتوجهت لصافي تحتضنها بحنان وهي تهتف 


كلميه يا صافي و أفهمي منه ليه عمل كده أكيد عنده أسبابه 


هتفت صافي بإنكسار ::

يعني أرخص نفسي عشان يفكر فيه ويرجعلي 


سلمي برفض لا طبعا مش قصدي بس أنا متأكده من حبه ليكي لأن مهجه قدامه من الأول فجأه كده هيحبها 


هتفت بحزن ::

أنا شوفتها في عيون مامته ماحبتنيش أكيد كانوا عايزين مهجه لأنهم مربينها وهي اللي شيالهم وبرده بتحب أبنهم ربنا يسعدهم 

مالناش نصيب نكمل 

****************


جلس في الأرض الخضراء أمامه وكلام شاهين يرن باذنه 

أيه حصل عشان تكسر قلبها كده شوفت منها أيه عشان تخليها تنهار وتفقد الثقه في نفسها صافي


طول عمرها قويه زي الجبل عمري ما شوفت

دموعها ولا إنهيارها ده غير يوم وفاة أمي وأختي 


أنا وهي وقفنا في وش أبوها عشان يوافق عليك 

صمت فتره ثم أكمل لما أنت عايز واحدة من البلد عندك علقت أختي بيك ليه 


زفر هادي بألم ::

أنا مقدر كل ده وعارفه ومتأكد أن عمري ما هقابل واحدة زيها مره تانيه لأن هي مالهاش زي 

بس حياتي صعبه ومش عايزه تتعدل خوفت أظلمها و أدمرها معايا 


شاهين بعصبيه ::

وأنت مش عارف ده من الأول ولا كان في دماغك تطلع منها بمصلحه وفشلت 


أنت عارف أيه مانعني إن أقتلك حبها ليك 


بس وقت ما أحس أن الحب ده راح من جواها هرجعلك عشان أدفعك ثمن غربتها اللي هي مش

بتحبها ووافقت عليها عشان تهرب من تفكيرها فيك


إلتفت له هادي بفزع ::

غربة أيه تقصد إنها مسافره لا بلاش تخليها تبعد أرجوك 


تأمله شاهين  بحيره ::

هو يري أمامه شخص متيم ملهوف لم يخفي عليه الحزن البادي علي وجهه ولا ملامحه الباهته ولا جسده الهزيل لما ذلك العناد ماذا يحدث


تنهد بص يابن الحلال أنا مش عارف أنت بتفكر في أيه بس لو بتحبها زي ما أنا شايف و حاسس إلحقها قبل ما تضيع 


فرحي يوم السبت وهي مسافره يوم الأحد الفجر 

تعال الفرح وحاول تصلح ما بينكم 

صدقني دي أخر فرصه سلام 


فاق من ذكرياته علي يد صديقه الذي تحدث بهدوء 


الموضوع مش محتاج منك كل الحيره دي كلام شاهين صح إلحق حبك قبل ما يضيع للأبد وتعيش الباقي من عمرك في الندم 


إرمي كلام أبوها وري ضهرك حدد مصيرك


أنك تلاقي حد يبادلك مشاعرك ويحس بيك حاجه كنوز الدنيا متعوضهاش 


وقف هادي بإصرار وهو يقبل صديقه عندك حق أنا


ماعرفش أعيش من غيرها طظ في أبوها طظ في الفقر طظ في كل الدنيا بس تبقي معايا 


ضحك موسي بقوه أخيرا فوقت يلا يا وحش روح غير عشان تلحقها 


دخل منزله بسعاده كبيره وهو مصمم علي أخذ حقه من الدنيا بكل قوته سوف يسترد حبه ويترك كل شيء خلفه لن يتركها لحظه بعد الأن 


سمع صوت والدته وهي تهتف بتعمل أيه يا حبيبي 


محي المسافه بينهم في خطوتين وهو يقبل


وجنتها ويهتف بسعاده رايح أرجع صافي يا أمي أنا بحبها و ماليش غيرها هحارب الدنيا و باباها ومش هسمح لحد تاني يتدخل بينا 


كانت تريد منعه هي أيضا 


لكن لمعة عيونه وملامحه التي تغيرت من الفرحه جعلتها تتراجع 


لا يوجد أهم من راحته ويبدوا أنها مع تلك الصافي فقط 


**************

وقفت في المطار حزينه موجوعه تبحث عنه بين كل


الوجوه علي أمل أن ياتي ويطلب منها عدم الذهاب سوف تستجاب له من أول كلمه لا 


مجرد رؤياه سوف تركض لأحضانه وتلغي رحلتها دون كلام 


وجدت يده تربت علي كتفها في حنان وهو يردف بحزن رغم ابتسامته التي تزين محياه يلا يا بنتي ده أخر نداء عشان رحلتنا 


خفضت عينها بحزن وفرت منها دمعه دون إرادتها 


تنهد طارق بحكمه::

نصيبك يصيبك ولو كنت في أخر الزمان ماحدش عارف الخير فين صدقيني لو ليكم نصيب في بعض هتجتمعوا غصب عن الجميع 


تحركت جواره دون كلام ثم إلتفتت مره أخيره تودع كل شيء جميل في حياتها 


*****************

في مكان أخر 

وقفت بعض السيارات ونزل منها ركابها يلقوا نظرة حزن وأسف علي جسد ذلك الشاب الغارق في دمائه علي الطريق الصحراوي وقد أخفت ملامحه من بشاعة الحادث 

 انتهى الجزء الاول انتظرونا الجزء الثاني

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>