رواية برائة الصياد الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم سمية رشا

        

 رواية برائة الصياد الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم سمية رشا


أومأ إليها بإيجاب وهو ينظر إلي شاشة هاتفه بتردد فسحبت أنفاسها المسجونة بعمق ثم هتفت إليه بهدوء : تمام رد عليها

تلجلجت نظراتة قليلا وهو ينظر إلي عينيها ثم دعس علي ذر الإيجاب : ألوو 

استمع إليها قليلا ثم هتف بقلق : في حاجة يعني عدي فيه حاجة

أنصت اليها وسرعان ما هتف بتفهم وهو يطالع  يارا بتفحص:حاضر حاضر كمان ساعة هقابلك تمام سلام 

: هتقابل مين كمان ساعة إن شاء الله ؟

قالتها يارا بحدة وهي ترفع أحد حاجبيها له فأجابها بتمهل : مايسة 

أجابتة بحنق وهي تنظر إلي عينية بإفتراس : ما انا عارفة انها نيلة هتقابلها ليه أصلا هو احنا مش هنخلص من الموضوع دا بقا ولا ايه 

ضيق عينية وهو يهتف بحدة مماثلة : يارا اهدي متنسيش نفسك 

: كل مرة تقولي كدا  هو أنا مش من حقي أعيش مرتاحة بقا لازم كل يوم افضل خايفة أحسن تضيع مني تاني ولو اتكلمت تتعصب وتزعل 

اجابها  بحنق بعدما ارتشف من كوب المياه الموضوع أمامة بعناية : طيب وأنا اعمل ايه قوليلي اعمل ايه واحدة قدمت لي كل المساعدات وبتكلمني تقولي انا محتاجاك ضروري وعايزة أقابلك أرجوك اعمل ايه 

: قولها لأ  وبعدين علي المساعدات أظن انت ساعدت بما فية الكفاية خليها تبعد بها دي شكلها نيتها وحشة ارجوك متدخلهاش في حياتك تاني 

تنهد بعمق : طيب هشوفها المرة دي عايزة اية وبعد كدا هبقي ارفض بس قدري موقفي لو سمحتي  مهما كان في الاخر دي صديقتي ومقدرش أتخلي عنها 

: طيب خلاص هاجي معاك 

: يارا انا مش رايح ألعب ولا انا عيل هاخد مراتي معايا وقلت لك ألف مرة دي مجرد صديقة مفيش بينا أي حاجة ليه مش راضية تفهمي كدا وبتصعبيها عليا 

هتفت اليه بيأس وهي تنهض من مكانها : تمام بس خليك فاكر انا اما كان ليا أصدقاء ولاد وبردوا مكانش بينا أي حاجة انت رفضت من قبل حتي ما تبقي زوجي ولا أي حاجة وأنا احترمت غيرتك دي وبعدت عنهم لما حطيت نفسي مكانك لكن انت مش مقدر انا اغور في داهية عادي اهم حاجة هي متزعلش عموما انت حر 

زفر بضيق وهو ينظر إلي أثرها بشرود ماذا يفعل لكي يستطيع ارضاؤها فهو لا يريد ان يكون سببا في ألم قلبها يوما ما فأكثر ما يرهق قلبة هو رؤيتة لدموعها ولكن ماذا عليه أن يفعل ورفيقتة التي ساندته وهو علي حافة السقوط تريد عونة ومساعدتة 

نهض من مكانة بضيق وصعد الي غرفتة ليبدل ثيابة قبل ذهابة الي موعدة عل الأخري تريدة في احدي الأمور الهامة التي تتعلق بطفلها المنسوب إلي اسمة حتي الآن.

********

فتحت عينيها علي وسعهما وهي تنظر إلي قتامة عينية التي أوصلت إليها مقدار الغضب الذي يشعر به حاليا

لم ينطق بكلمة واحدة الا أنه سحبها من ذراعها بهدوء متسحبا  بها إلي الخارج دون أن يشعر به أحد 

استشعرت فاطمة مقدار الغضب الذي ينبعث منه وهي تنظر الي  ذلك الوميض الغاضب في عينية و تشعر بقبضتة القاسية علي مرفقها 

نظرت اليه بتوتر بعدما تركها أمام الباب الخلفي لسيارتة واحتل هو المقعد الأمامي للقيادة 

ظلت تطالعة بتوتر جل عدة ثواني تحاول استشعار الأمان من نظراتة ولكن لا تري أمامها سوي الجحيم المستعر في عينية هتفت اليه بدون وعي  تهذي بأي كلمة من فرط توجسها : أنا هروح الجامعة 

استشعرت حماقة كلماتها وهي تراه يتجاهلها بشدة غير عابئا بها وكأن لم تنبت بشئ


بعد عدة دقائق دعس علي مكابح السيارة بقوة كادت أن تؤدي الي اصطدام رأسها فإزداد قلقها بعدما تيقنت من غضبة البالغ هذه المرة لا تدري ماذا فعلت حتي يغضب لهذه الدرجة حتي انها لا تدري لما تخشاه هكذا فهي كانت دوما فاطمة العنيدة الشجاعة إذا  أين ذهبت كل شجاعتها التي كانت تتحلي بها سابقا فهي تشعر بها أمام سطوتة وكأنها هباء منثورا

استفاقت من شرودها علي دفعتة القوية لها وهو يغلق باب المنزل خلفة بقوة وعنفوان 

صرخت بفزع وهي تشعر بنفسها تتدحرج بخفة من قوة دفعتة حتي أنها كادت تسقط امامه لولا استنادها علي أحد المقاعد الوثيرة وجلوسها عليها

برقت عينيها بشدة وهي تستشعر قسوتة لأول مرة ولكن لم تبق علي صدمتها كثيرا وهي تستمع الي نبرتة الحادة القاسية يهتف بكلمات أفجعت قلبها : كل يوم هتحمل مصيبة تعمليها  ايه التهور اللي انتي فيه دا يا نهار اسود ( مينفعش نقول الكلمة دي بس لو قلنا لعلي كدا دلوقتي ممكن يضربنا ) هي وصلت للقسم  انتي ايييه  قلت لك مش عايزك في حياتي وفضلتي وسايبك بمزاجي تجيبي آخرك وبردوا مكفاكيش اللي عملتية بتكملي ولا هامك 

حاولت مقاطعتة وهي تسحب انفاسها بقوة من كثرة بكاءها : اسمعني بس اعرف اللي حصل 

ولكن لم يمهلها الفرصة وهو يردف بحدته السابقة دون وعي لكلماتة : مش عايز أسمع كلمة انتي مبتفهميش عايزة تعملي المصايب دي تروحي هناك عند أبوكي وملكيش علاقة بيا صبرت عليكي كتير لكن صبري نفذ تصرفات الأطفال أعقل منك أنا دلوقتي مليش أي علاقة بيكي ومش مضطر أستحمل كل دا فاهمة 

كانت تشعر بكلماتة كالخناجر تطعن في قلبها أصابها في منتصف منتصفه شعرت بإنعدام كرامتها وتجريدة لها بكلماتة القاسية تلك  لم تكن تدري أنها عبء ثقيل عليه لتلك الدرجة المهينة

لم تشعر  سوي باستنادها علي حافتي المقعد ونهوضها بتحامل علي قدميها وهي تهتف اليه بغشاوة علي عينيها من كثرة دموعها : آسفة آسفة مش هتشوفني تاني 

رددت كلماتها بضعف وانهيار شديدين ثم فتحت باب المنزل بهدوء وهرولت الي الخارج وهي تنوي عدم العودة إلي هذا المنزل مرة أخري 

************

:مرحبا بك يا صديقي. 

ابتسم اليه وهو  يطالعه علي شاشة الهاتف الاكترونية قائلا بإشتياق : أهلا بك جون اشتاقت اليك كثيرا كيف حالك يا رجل 

طالعة جون عبر الهاتف بلوم وهو يهتف اليه ببعض العتاب : وكأنك تسألني دائما عن حالي يبدو أن تلك الفتاه الشرقية التي قمت برسمها تلك الليلة أنستك أصدقائك 

زمجر مصطفي وهو يهتف إليه بضيق : من الأفضل لكلانا ألا نتطرق للحديث عليها مرة أخري 

ارتفعت ضحكات جون وهو يهتف اليه بسعادة : اشتاقت لتعابيرك الغاضبة هذة ومن الجيد لي أنك وقعت بعشقها حتي يسهل علي ما أريد قولة 

طالعه مصطفي بإهتمام قائلا : أخبرني ماذا بك ما الشئ الذي تود قولة 

تبدلت نظرات جون المرحة الي الارتباك قليلا وهو ينتقل بنظراته بين وجه مطصفي وتلك اللوحة الفنية ذات الالوان الداكنة المعلقة خلفة والتي تظهر أمامه عبر حاسوبة الصغير

عقد مصطفي ما بين حاجبية قائلا بترقب  : أخبرني يا جون ماذا تريد

توترت نظرات الآخر وهو يهتف بتسرع : بيلا 

طالعة مصطفي بغرابة  : ما بها 

ابتلق ريقة بتوتر : أما زلت تحمل بقلبك شيئا تجاهها 

طالعة الأخر وهو يهتف اليه بإستننكار : لم أحمل لها شيئا من قبل حتي أحمله حاليا فما حدث بالماضي لم يكن سوي خطأ ارتكبتة ومازلت أحيا بذنبة حتي الآن 

تنهد الأخر براحة : جيد جدا 

: لماذا تقول هكذا هل حدث لها مكروه ما

هز رأسة بنفس وهو يهتف اليه : لا لا لم يحدث شئ ولكن أريد أن أحدثك بشئ وأخشي أن تسئ فهمي 

طالعة مصطفي بغموض وهو يهتف بتساؤل : تريد أن تخبرني أنك واقعا بعشقها أليس كذلك ؟

حدق به وهو يهتف بإستنكار : من أين علمت ذلك يارجل أكنت تعلم بمشاعري لها من البداية ؟ 

أجابه وهو يهز رأسة بنفي : لا ولكن شعرت بذلك حينما رأيت البريق اللامع بعينيك من السعادة تلك الليلة حينما أخبرتك أني تركتها 

توترت نظرات جون وهو يهتف اليه بصدق : أقسم لك أني لم أقم بخيانتك حينما كنت تمتلكها ولكن مشاعري اللعينة هي ما تتحكم بي بمجرد رؤيتها أصبح قلبي أسيرا لها ولم أستطع التخلص من عشقها فهي استحوذت علي كل ما لي ولم أعد أطيق الفراق أكثر من ذلك 

شعر مصطفي بالاندهاش من عشق صديقة لتلك الفتاه فهي بنظرة لا تمتلك أي شئ يجعله يعشقها هكذا سوي جمالها الفاتن فقط ولكن اذا قام أحد بعمل اختبار لأسوأ امرأه من الداخل فستكون هي أسوأ فتاه علي وجه الأرض فهو لم يستمر معها طويلا بعدما علم بحقيقتها من الداخل فكيف سيري جمالها الداخلي والإيمان لم يسكنة قط نفض تلك الفكرة عن رأسة وهو يدرك أن العشق لا سلطان من البشر عليه فهتف بتساؤل : هل أخبرتها بمشاعرك تلك 

حك الأخر مقدمة رأسه هاتفا : أردت اخبارك أولا فدائما ما كان يرهقني ضميري تجاهك بسبب مشاعري تلك 

ابتسم اليه مصطفي بتفهم : لا تقلق لم تعد تهمني في شئ وأتمني ألا أراها ثانيا افعل ما تريد فقلبي لم يعد ملكا لأحد سوي زوجتي الحالية فهي استطاعت بجدارة محو أي ذكري سابقة لي 

ابتسم اليه جون بسعادة مطلقه وهتف بلهفة وهو يستعد لاغلاق  الحاسوب : حسنا حسنا أنا ذاهب لاخبارها أراك سابقا 

ضحك مصطفي علي  لهفة صديقة وهو يدعو ألا تجرح قلبة بطيشها 

*********

الآن فاق من عاصفتة الهوجاء بعدما استمع الي رنين هاتفة المرتفع الذي يصدح شيئا فشئ ضغط الي ذر الايجاب بإنفعال وهو يهتف بضيق : في ايه يا ياسر 

شعر الآخر بالغرابه من لهجته العدوانيه ولكن تحدث بهدوء : انا آسف علي اللي حصل يا حضرة المقدم بس حضرتك عارف الظروف اللي زي دي

فكر بشئ ما وسرعان ما هتف بتساؤل :  هما الستات دول كانوا جايين القسم ليه ايه اللي حصل 

قص عليه ياسر جميع ما استمع من هؤلاء النسوة وهو يمجد في نفسة ويظهر البراعة التي استطاع حل الخلاف بها عله يحظي بإعجابة ولكن هتف علي وهو يقاطعة بعجلة : يعني البنت اللي كانت معاهم واختفت فجأه اما أنا مشيت دي هي اللي ساعدتها وعملت كل دا 

أومأ الأخر اليه بإيجاب وكأنه يراه أمامه وهو يعيد ما قصة عليه مره أخري فهتف علي وهو يلكم الحائط بقوة من فرط انفعالة : ماشي يا ياسر سلام دلوقتي 

ضرب علي جبهته بقوة وهو يستشعر الخطأ الفادح الذي ارتكبة بحقها استرجع جميع   ما مر منذ قليل وكلماته القاسية التي نعتها بها وتهورها الذي كان يوبخها عليه من المتهور الآن اذا هو أم هي شدد على خصلات شعرة بغضب وهو يتجه الي الخارج ليحاول اصلاح ما قام بفعله لايعلم أن كسر القلوب من الشروخ التي يصعب ترميمها مره أخري محتمل أنه أكثر ما يعلم بذلك ولكن سيداوية وإن بذل كل ما يملك .

*********

كانت أسما تقلب صفحات الكتاب   بين يديها بهدوء وانتباه شديدين  ظلت تعبث في محتوياته وبعد فترة شعرت بالملل فاتجهت الي فراشها المنمق بعناية وجذبت هاتفها وظلت تتصفحة قليلا 

خطر ببالها أحد الأسئلة الفقهية التي لا تعلم إجابتها فانتقلت الي التطبيق المسمي بجوجل وكتبت : ما حكم إمامة المرأة للصبي 

ظهرت أمامها عدة روابط ففتحت أولها والذي كان محتواه : إذا كان الصبي غير مميز فيجوز للمرأة إمامتة كأن تؤم المرأه لتعليم ولدها علي صلاة الجماعة فتصلي به والافضل لها أن ترسل ابنها الي المسجد لتدارك الجماعة مع الرجال أما اذا كان الصبي مميزا فلا يجوز لها إمامتة والسبب في ذلك يرجع الي أنه هنا في  حكم الرجال  وتجوز الامامة له دونا عنها 

خرجت من هذا الرابط وفتحت روابط أخري واستمعت لأحد الشيوخ علي موقع اليوتيوب لكي تتيقن من صدق ما قرأته وفي النهاية وجدت جميع الأحكام لا تتعارض مع ما توصلت إليه 

ذهبت الي التصفح مرة أخري فكتبت بسؤالها الثاني :إذا توفر مجموعة من النساء في مكان واحد فهل تجب عليهن صلاة الجماعة؟ وهل هناك إثم إذا صلت كل واحدة بمفردها ولم يصلين جماعة؟

ظهرت اليها العديد من الروابط ففتحت أحدهم والذي كانت اجابته للإمام ابن باز  قائلا : لا حرج في ذلك، ولا تجب عليهن الجماعة، الجماعة من اختصاص الرجال، وجوبها في حق الرجال، أما المرأة فليس عليها جماعة، لكن لو صلين جماعة فلا حرج، لو صلين جماعة أو صلت بهن إحداهن ولا سيما من لها بصيرة وعلم حتى تعلمهن وحتى ترشدهن هذا طيب هذا مستحب، قد روي عن أم سلمة و عائشة أنهما صلتا ببعض النساء.

فالحاصل أنه إذا وجد فيهن امرأة قارئة معلمة تفيدهن وصلت بهن هذا طيب ومشروع للتعليم تعرف كيف تصلي المرأة؟ كيف تركع؟ كيف تطمئن؟ كيف تخشع في صلاتها؟ وتكون إمامتهن بينهن في وسطهن لا تقدم بل تكون في وسطهن، وتجهر بالقراءة في المغرب والعشاء والفجر كالرجل، حتى يستفدن منها، وإذا رأت منهن شيء من الخلل علمتهن وتعظهن وتذكرهن إذا كان عندها علم فهذا شيء مطلوب، لكن لو لم يصلين جماعة فلا حرج ولو كن موجودات في بيت واحد، إذا صلت كل واحدة وحدها فلا حرج. 

خرجت من الرابط وشاهدت روابط اخري حتي تتيقن من صدق ما قرأته  كما فعلت سابقا وبعدما انتهت كادت ان تكتب سؤال اخر ولكن تلك الطرقات المزعجة علي باب المنزل أجبرتها علي النهوض 

ارتدت اسدالها المخصص للصلاه سريعا ( مينفعش نفتح الباب بدون حجاب ها ) واتجهت الي الباب لفتحة بعدما ألقت نظرة علي غرفة أبيها الذي يبدو انه نائم

هتفت بإستغراب بعدما رأت الواقف أمامها :  حضرة الضابط اتفضل فاطمة معاك

ضغط علي قبضتة بقوة بعدما أدرك من كلماتها أنها ليست هنا فهتف بتسرع : لا انا لواحدي  جيت اتطمن عليكوا انتو كويسين 

عقدت حاحبيها بإستغراب قائلة : أيوه في حاجة 

هتف وهو يلتفت للمغادرة : لا خلاص كنت بتطمن بس 

نظرت الي أثرة بإندهاش شديد وسرعان ما اغلقت الباب وهي ترفع كتفيها بإستعجاب كبير 


زفر علي بضيق بعدما احتل المقعد الامامي من السيارة وأرجع رأسة الي الخلف قليلا وأغمض عينية بقوة يحاول التفكير بالأماكن التي من الممكن ان تذهب إليها 

**********

جلس عمر علي المقعد الأمامي المقابل لتلك الفتاة الشقراء بعدما صافحها بيدة وهو يعتذر عن تأخيرة 

حدثتة الفتاه وهي تبتسم اليه بود حقيقي: لأ ولا يهمك انا لسه واصلة   

أومأ اليها بإيجاب وهو يري هيئتها تختلف كثيرا عن تلك الحالة التي كانت تحادثة بها منذ قليل  فكان يبدو من صوتها أنها منهارة بشدة تحدث بقلق وهو ينتطر إجابتها بإهتمام : في ايه ايه الموضوع المهم اللي كنتي عايزاني فيه 

توترت نظراتها قليلا ثم هتفت اليه بعدما استشعرت الأمان من نظراتة : عمر أنا عايزة أقولك حاجة بس أتمني متفهمنيش غلط 

نظر اليها باهتمام يحثها أن تكمل حديثها فأردفت : أنا أهلي كانوا عارفين بزواجي الأول وموافقين عليه ومكانش في اي مشاكل

حدق بها بقوة وهو يشعر بالصدمة من كلماتها فهتف بحدة : نعم ؟! 

: عمر متفهمنيش غلط أرجوك 

استعرت النيران بعينية وهو يتحدث بهجوم ضاري: هو ايه اللي متفهمنيش غلط انتي عارفة معني كلامك ايه  طيب ليه كذبتي عليا وليه خليتيني انسب ابنك بإسمي وليه أصلا عملتي كل دا انتي عارفة المشاكل اللي حصلت لي في حياتي بسببك كانت عاملة ازاي ؟ 

تحدثت بلهفة وهي تري احتدام نظراتة من الغضب :  عمر مكانش ادامي حل غير كدا ارجوك متفهمنيش غلط 

تحدث بصوت مرتفع قليلا : حل لإيه مش فاهم 

تلجلجت نظراتها قليلا ثم هتفت بتلعثم وهي تجذب يدة تحاول إمساكها : عمر أنا بحبك 

نزع يدة من بين يديها بقوة وكاد ان يهاجمها بشراسة ولكن جذب مسامعة ذلك التصفيق  العالي الذي يأتي من جانبة فالتفت اليه وسرعان ما نهض واقفا بتوتر وهو يري يارا واقفة أمام عينية تهتف بملامح باكية ونبرة متألمة اخترقت قلبة سريعا قبل ان تلتفت مغادرة : طلقني يا عمر

********

خرج من الملجأ بيأس بعدما فشل في إيجادها فهو لم يترك مكانا حتي ذهب اليه باحثا عنها صعد الي سيارتة وظل يجوب بها كثيرا وهو يبحث عنها في جميع الجهات ولكن لم يري طيفها 

وقف بالسيارة بعد مدة قليلة وضرب مقودها بعنف ثم وضع رأسة بين يدية بقلة حيلة وهو يشعر بالضياع  ، يتآكل قلبة ويوبخة عقلة بسبب قسوتة معها ماذا فعل بها هو اتلك هي التي عشقها منذ أن رأي صورتها تلك الليلة حينما اجتمع مع أبيها أهذه التي كان  ينتفض  قلبة بقوة وهو يستمع الي كل كلمة من أبيها عنها أهذة التي كان يشعر بالغرابة من نفسة ليالي طويلة وهو يراه يعشقها بكل جوارحة بعدما كان قاطعا ميثاقا غليظا مع  نفسة بأن لا يجعل للحب سبيلا الي قلبة 

*********

كانت تنتفض بشدة ،تبكي بإنهيار ، تتحدث مع والدتها المدفونة تحت التراب من بين شهقاتها العاليه بصعوبة تود أن تصرخ بشدة حتي تتمزق أحبالها ولكن هل سيجدي الصراخ نفعا ، تشعر أن لا شيئ قادر علي إخماد ثورة قلبها التي أشعلتها كلماتة  القاسية ظلت تنتحب بشدة وهي تشكو لوالدتها منه وكأنها ستجلب حقها وكرامتها التي انتزعها هو بيدية 

هدأ صوتها قليلا وهي تستمع الي أصوات غليظة تأتي من إحدي الجهات فرفعت عينيها الدامية بفزغ بعدما استمعت الي نبرة أحدهم الماكرة  :  القمر قاعد زعلان ليه كدا تؤ تؤ تؤ ملوش حق ابدا يزعلك ويخلي العيون دي تبكي

                الفصل الثالث والعشرون من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات



<>