رواية ظل الكبير الفصل التاسع عشر 19 والاخير بقلم سلوان سليم

      

رواية ظل الكبير الفصل التاسع عشر 19 والاخير بقلم سلوان سليم

ما بعد النار

النجع بقى هادي…

هدوء غريب…

مش راحة،

لكن تعب بعد حرب طويلة.

الناس بتمشي في الشوارع…

بس الكلام قليل.

كل بيت فيه حكاية…

وكل حكاية فيها دم.

جويرية

قاعدة في نفس المكان…

قدام قبر سليم.

إيديها على التراب.

عيونها نشفة…

كأن الدموع خلصت.

“كنت وعدتني تفضل…”

صوتها طلع واطي.

“وعدتني…”

الهوا حرّك الطرحة بتاعتها.

لكن الرد ما جاش.

بعد أيام

بيت الهلالي رجع مفتوح.

الرجالة واقفة…

بس المرة دي احترام مش خوف.

جويرية بقت الكبيرة بجد.

مش بس بالاسم…

باللي عاشته.

يوسف

واقف بعيد في الساحة.

وشه متغير.

اللي حصل كسره.

قرب منها بهدوء.

“أنا غلطت…”

جويرية ما بصتش له.

“الغلط ما يتصلحش بكلمة.”

“أنا مستعد أدفع التمن.”

سكتت لحظة…

وبعدين قالت:

“التمن إنك تعيش…

وتصلح اللي اتكسر.”

يوسف رفع عينه لها.

“وهتسامحيني؟”

بصت له أخيرًا.

“المسامحة مش دلوقتي…

بس يمكن يوم.”

الحقيقة

جويرية رجعت أوضة أبوها.

فتحت الدفتر تاني.

قرأت آخر سطر:

“الغلط مش إنك تقع…

الغلط إنك تسيب الغلط يعيش.”

قفلت الدفتر.

وفهمت.

أبوها غلط…

بس حاول يصلّح.

وهي…

هتكمل اللي بدأه.

النهاية

ليل جديد…

جويرية واقفة في نفس البلكونة.

بس المرة دي…

مش لوحدها في إحساسها.

رفعت عينها للسما.

“أنا كملت يا سليم…”

نسمة هوا عدّت.

كأنها رد.

ابتسمت ابتسامة صغيرة…

أول ابتسامة من زمان.

آخر كلمة

“الكبير مش اللي بيكسب الحرب…

الكبير اللي يقدر يعيش بعدها.”

تمت ❤️🔥

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>