رواية برائة الصياد الفصل الثاني 2 بقلم سمية رشاد

       

 رواية برائة الصياد الفصل الثاني 2 بقلم سمية رشا

        

  نظرت إلى الصغيرة التي تهرول إليها  بفزع حتي أنها كادت أن تسقط علي وجهها من فزعها وسرعان ما تقدمت تجاهها هي الأخري واحتضنتها بشدة قائلة :اهدي يا حبيبتي في إيه مالك 

قالت الصغيرة بسرعه وخوف شديدين : ررنا اتصلت بالبوليس وقالت لهم إني مش بسمع الكلام وهما هييجو ياخدوني أنا مش هعمل حاجه تاني بس مش تخليهم ياخدوني بالله عليكي 

ابتسمت إليها فاطمه بحنان وتنهدت براحه قائلة  للفتاة التي تهرول خلف الصغيرة والتي يبدو عليها بالمرحلة الثانوية : وبعدين يا رنا  احنا مش اتفقنا متخوفهمش تاني 

نظرت رنا إلى الصغيرة بقلة حيلة قائلة :والله يا مس هي بتغلبني خالص مش راضية تكتب الواجب بتاعها آخر ما زهقت فتحت فديو علي اليوتيوب اكني بكلم شرطة الاطفال  هي مش بتخاف غير كدا

فاطمة :طيب معلش يا رنا هاوديها شوية هي طفلة مش فاهمه حاجه انتي عارفه  ثم وجهت أنظارها إلي الصغيرة قائلة بعتاب حاني : ينفع كدا يا ريم مش بتعملي الواجب وبتغلبي رنا معاكي ليه

ريم  بتزمر طفولي: ما هو واجب كتير رخم يااارب الواجب يموت 

ابتسمت فاطمة بهدوء ثم هتفت قائلة وهي تشاور على شئ ما بحقيبتها :طيب إيه رأيك لو كتبتي الواجب كله وسمعتي كلام رنا هديكي شيكولاه جميلة من اللي بتحبيها 

لمعت عيني الصغيرة هاتفة بحماس: طيب خلاص يلا بسرعه يا رنا  انتي بطيئة كدا ليه يلا 

نظرت رنا إليها بصدمة قائلة  :أنا بردوا 

ضحكت الفتيات التي كانت تجلس مع فاطمه بمرح  فنظرت فاطمة إليهن بابتسامه قائلة :ها يا حلوين كفاية كدا النهاردة ولا ايه 

نظرت إليها الفتيات بتزمر فهتفت إحداهما : لأ بالله عليكي يا مس كدا مش خدنا حاجه  احنا فهمنا اللي قلتية هو سهل اصلا قولي لنا شوية كمان ومتخافيش احنا بنكتب اللي بتقولية وبنراجعه معاكي

نظرت إلي وجوه الفتيات  فوجدتهن تنظرن إليها برجاء فقالت : طيب خلاص هنتكلم شوية كمان 

هللت الفتيات بفرح فأردفت : طيب هنكمل  نسأل سؤال  بقا  هو احنا عشان نصلي لازم حاجه قبلها ولا بنصلي كدا زي ما احنا 

نظرت إليها إحدى الفتيات قائلة : مش فاهمه السؤال 

نظرت إليها فاطمة قائلة : يعني أنا لو عايزه أصلي هقوم كدا من غير ما أعمل أي حاجه وأفرش السجادة وأصلي  ولا لازم حاجه قبل الصلاة

نظرت اليها الفتيات بحماس  وقالت احداهن طبعا بننوي وقالت الأخري بنتوضي 

ابتسمت فاطمة إليهن قائلة بهدوء :جميييل جدا  انتو الاتنين إجابتكوا صحيحه بس أنا هاخد بالترتيب فقالت إحداهن النية وقالت الاخري الوضوء جميييل جدا نبدأ بالوضوء  الوضوء بيكون من  اية أصلا بيكون من حاجتين إما حدث أصغر وإما من حدث أكبر ايه أصلا الحدث أول مرة أسمع الكلمة دي الحدث هو : أمر اعتباري يقوم بالأعضاء يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص اية الكلام الكبير دا وضحي  يعني بالعامية كدا حاجه مش بتتشاف بتصيب أعضاء الجسم الحاجه دي بتمنع من صحة الصلاة يعني لو حصلت صلاتي بتكون غير صحيحة حيث  لا مرخص أي فقد الوسيلتنين اللتين يتطهر بهما يعني مفيش ماء يتطهر بيها ولا في تراب يتيمم

 النجس : مستقذر يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص يبقي بنتطهر من الحدث أو النجس اللي بيكون علي جسد الإنسان  الحدث حاجه أنا اللي بعملها بتخليني لازم أتوضي زي مثلا البول والغائط تمام أما النجس مثلا حاجه نجسة جت على جسدي كدا يعني طيب  الحدث دا  لازم أتوضى منه ولا أغتسل  هقولك هو في نوعين الحدث الأكبر والحدث الأصغر الحدث الأصغر اللي هو بيتطلب الوضوء زي البول والغائط أما  الحدث الأكبر اللي هو بيتطلب الغسل زي الجنابة اللي هي الجماع بين الزوجين والحيض والنفاس  يبقي احنا عرفنا احنا بنتطهر من ايه وايه الحاجات اللي لازم لها وضوء والحاجات اللي لازم لها غسل 

أومات لها الفتيات بسعادة فقالت :تمام نكمل المرة الجاية ونتكلم أكتر عن الحاجات اللي مش عارفين عايزة وضوء ولا لأ زي الافرازات والكلام دا تمام يا بنات

ابتسمت لها الفتيات فالقت عليهن السلام وودعتهن علي وعد بأنها ستأتي لزيارتهن قريبا 

استقلت السيارة حيث كان السائق ينتظرها بالخارج كما اخبره الحاج إبراهيم وجلست بشرود حقا تبدل حالها كثيرا فمن يري ابتسامتها حاليا لا يصدق أنها من كانت تنعي وفاة والدها منذ ساعات قليلة استمعت إلي صوت هاتفها يخبرها بوصول رسالة إليه فتحت الهاتف ووجدت رسالة من رقم غريب محتواها : آخر حاجه كنت أتوقعها انك تتجوزي اللي قتل أبوكي لأ بجد ونعم 

نظرت إلي الرسالة بإستغراب شديد فهي ليست متزوجة ثم سرعان ما أغلقت الهاتف بلامبالاه ظنا منها أنها أتت بالخطأ وشعرت بالشفقة تجاه تلك الفتاه المعنية بالرسالة فيبدو أنها تعاني كثيرا  فماذا لو كانت هي المقصودة ؟


***********

كانت( يارا) مازالت تنتحب في غرفتها بعدما تركها وذهب إلي مسكنه تشعر بالخوف الشديد من أن يخبر أحد أخويها فهي تعلمه جيدا لن يهدأ قلبة حتي يثأر منها لكرامته تشعر بالندم الشديد لتركها له وخطبتها لمن لا يستحق والذي كاد أن يذبحها ويتركها تعاني وحدها ولكن أتي هو حبيب طفولتها وأنقذها من براثن حيوان لا يعنية سوي نيل ما أراد   

عادت بتفكيرها مرة أخري إلى عمر وشعرت بالشفقة تجاهه فهي تعلم بعشقة  لها ولكن سرعان ما أنكرت هذا الشعور مبرره بأنة هو السبب بكل ما حدث فلولا فعلته ما حدث كل هذا فماذا فعل بقلبها حتي أدي بها إلي خطبتها لغيره انتقاما منه ؟؟

استمعت إلي صوت أخيها بالخارج فارتجف قلبها من مجيئة فأيقنت أن عمر أخبره بما حدث وأنه جاء ليسفك دمها

اسمتعت إلي طرق الباب الفاصل بينهما فأجابت بتوتر وهي تمحي دموعها :ادخل

طل من خلف الباب بهيبتة  المعهودة شعرت بالخوف الشديد فعلي وإن كان يغدقها بحنانه الا أنه عندما يغضب من الممكن أن يرتكب جريمة شنعاء 

نظر إليها بهدوء أفزع قلبها ثم جلس علي طرف  الفراش وهو يحدق بها بغموض قائلا : اممم إيه اللي حصل 

اعتقدت أن عمر أخبره بما حدث وأنه يستفسر منها بهدوء فعلي غامضا لا أحد يفهم ما يفكر به فشهقت ببكاء قائلة : أنا عارفة اني غلطت بس والله ما كنتش أعرف انه بيكذب 

تيقن من صدق ما يشعر به وأن شيئا ما أصابها فهتف ببرود قائلا : احكي اللي حصل اخلصي 

نظرت إلي الأسفل بإرتجاف قائلة : هو هو خالد  قالي إنه  شاف شقة والسمسار قاله إنه لازم أروح أشوفها كمان ساعة عشان مش فاضي 

نظرت إلية بفزع حينما لفت انتباهها ضغطه على يدية بشدة حتي برزت عروقة فاعتقدت أنه تذكر ما أخبرة به عمر بينما هو بمجرد استماعه لكلامها فطن خطة الآخر فطفل صغير سيفهمها ولكن  هذة ليست طفلا صغيرا فحسب بس هي شقيقته الحمقاء 

نظر إليها يحثها أن تسترسل حديثها لعله أخطأ في فهمها ولكن كيف 

نظرت إليه بخوف بعدما سقطت دموعها  مرة أخري قائلة:و بعدين أنا من كتر استعجاله ليا لبست وهو جه استناني بالعربية برا وروحت معاه 

نظر إليها بغضب قائلا :ومقولتيش لإبراهيم باشا ليه  ولا اتصلتي بيا أنا أو حتي مصطفي ما هو جه من السفر

أردفت ببكاء قائلة : ما هو بابا مكانش هنا و تليفونه كان مقفول والله  ومكنتش عارفه حضرتك فين ولا مصطفي كنت بحسبك في مهمه مش عارفه إن حضرتك هنا 

شد بعض خلصات شعره بغضب قائلا :كملي 

نظرت إلى الأرض وهي تتابع ببكاء : وبعدين وصل أدام عمارة وقتها حسيت  إني غلط بصيت له بتردد قام قالي متخافيش يلا السمسار فوق مستنينا  واستعجلني  وأنا من السرعة معرفتش أفكر طلعت معاه وبعدين وبعدين .. ارتعش صوتها وازداد ارتفاع شهقاتها فانتظرت دقيقتين ثم أردفت : فتح الباب وقالي السمسار جوة قلت له ماشي سيب الباب مفتوح قالي ماشى مجرد ما دخلت قفل الباب و و بكت مرة اخري فنظر إليها بنفاذ صبر قائلا :اخلصي 

أكملت قائلة : وبعدين حاول يأذيني فضلت أصرخ بعدها مش عارفه إيه اللي حصل مرة واحدة لقيت عمر أدامي نازل فيه ضرب وخدني روحني 

تنهد براحه بعدما علم أن عمر أنقذها من بين يدي هذا الحقير ولكن سرعان ما أظلمت عيناه بغضب دفين مما فعله هذا الحقير بشقيقته ومما كاد أن يفعله إن لم يصل عمر 

قام من مكانه مهرولا بغضب شديد متجها إلي الخارج  دون أن يضيف شيئ فانتفضت مهرولة خلفه بفزع  وبكاء قائلة:ابيييه رايح فين اهدى بالله عليك استني بس 


لم يلتفت إليها و إنما هتف بصوت مرعب وهو على أعتاب الفيلا قائلا :ملكيش دعوة وادخلي جوة حسابك معايا بعدين

كان والدها يجلس بالأسفل واستمع إلي شهقات ابنته وأخيها يهرول أمامها فانتفض بفزع قائلا :ايه في ايييه يا ابني ايه يا يارا اللي حصل 

نظر إليه علي قائلا :اه ما البيه مكانش فاضي طبعا 

نظر إلي يارا قائلا :يا بنتي فهميني انتي 

خرج علي بغضب ولم يعيره أي انتباه وأثناء خروجه اصطدم بفاطمة  التي استمعت لما حدث باستغراب شديد فتجاهلها وتوجه إلي سيارته فهتفت قائلة في نفسها : ايه الطور دا  

دلفت بلامبالاه تري ما حدث فوجدت يارا تجلس علي المقعد بقلة حيلة وتضع وجهها بين يديها وكأنها فقدت عزيزا عليها 

جلس والدها أمامها قائلا بقلق : ايه اللي حصل يا بنتي دا اخوكي مش بييجي هنا إلا عشان يشوفك إيه اللي عصبه وخلاه عمل كدا أول مرة أشوفه بالحاله دي 

نظرت إليه بخوف تخشي  أن تخبره بشيئ فيمرض مرة أخرى فقالت بكذب : مفيش دا أنا اتخانقت مع خالد وهو اتعصب عشان خالد زعلني خرج كدا 

نظر اليها بشك ولم يعلق فجلست بقلق ثم سرعان ما جذبت هاتفها  ودقت على شخص ما فلم يوجد أمامها غيره

لم يجيب عليها فدقت مرة أخري قائلة بقلق يا اخي رد بقا بعد عدة  محاولات فتح عليها دون أن ينبث بكلمة واحده فنظرت إلى الهاتف ثم تحدثت ببكاء قائلة : عمر  

علي الطرف الأخر استمع إلي دقات هاتفه فنظر إليه باستغراب عندما  وجد اسمها فلم يجيب ظنا منه أنها ستخبره بأن لا يخبر أخويها بما حدث ولكن زاد استغرابه عندما توالت الرنات فأجاب بقلق خوفا أن يكون أصابها مكروه ما  ولكن لم ينطق بكلمه

شعر بتمزق نياط  قلبه عندما سمع نبرتها الباكية فلم يستطيع الصمود أكثر من ذلك وأجاب بنبرة قلقه قائلا :خير 

شعرت بالأمل عندما استمعت إلي صوته قائلة :عمر الحق علي علي خرج بسرعة متعصب أول ما عرف الحقه بالله عليك أصل يعمل حاجه 

إجابتها بقلق وهو يلتقط مفاتيح سيارته بعجاله قائلا :وهو عرف منين مين قاله 

نظرت أمامها بصدمة عندما أدركت الخطأ الذي ارتكبته فعمر يبدو أنه لم يخبره بشئ فضربت جبهتها بغضب من حماقتها ثم هتفت قائلة: مش وقتة بس الحقه بس بالله عليك 

أغلق الهاتف دون أن ينطق بشئ فنظرت إلى الهاتف بحزن وألقته بجوارها ونظرت أمامها بشرود

جلست فاطمة بجوارها ونظرت اليها  والى هطول دموعها فأمسكت يدها فنظرت يارا إليها والدموع عالقة بعينيها ثم بكت بشدة فاحتضنتها فاطمة بحنان وظلت تربت علي ظهرها .


وصل علي إلي منزل خالد بعد نصف ساعة بعدما استعلم عن مكانه  وطرق الباب بشده ففتح خالد الباب وهو يرتدي التيشرت الخاص به ويجيب يغيظ من شدة الطرقات 

نظر خالد إلي علي بصدمة وشعر بالخوف بمجرد أن رآه أمامه والشرر يخرج من عينية فأمسكه علي من التيشرت الذي لم يكمل ارتدائة ولكمه بوجهه وظل يكلمه بشدة حتي وقع الآخر من بين يدية ظل علي يلكمه بغضب أعماه حتي شعر بمن بيعده عن الاخر فنظر إليه بغضب وجده عمر  فقال :سيبني يا عمر وابعد دلوقتى ابعععد 

جذبة عمر بشدة قائلا :تعالي بس هيموت من إيدك 

علي بغضب وهو يبعد عمر عنه :ما يموت في داهية الحيوان دا 

جذبة عمر مره أخري  ونظر للآخر بشماته فلو كان بوضع آخر لكان اهلكه من الضرب هو الآخر 


احتل  عمر مقعد السائق بسيارة علي وانطلق بسرعه خوفا من تهور الآخر وعودته مرة أخرى فعلي وإن كان بارد بطبعه  الا أن شقيقته خط أحمر بالنسبة له وهل يوجد من يبقي باردا حيال هذا الأمر ؟

استمع إلي رنين هاتفه فنظر إليه ثم نظر إلي ابن عمه الجالس بجواره وفتح الهاتف دون ان يشعره بمن يهاتفه حتي لا يشعل غضبه الذي لم ينطفئ بعد 

فأجاب قائلا :نعم 

قالت بقلق:لقيته يا عمر بالله عليك طمني

عمر وهو ينظر إلي علي : ايوة متقلقيش 

يارا :يعني هو كويس معملهوش حاجه 

شعر بالغضب  وجز علي أسنانه بغيظ حينما ظن أنها خائفة علي الأخر فهتف قائلا : اه كويس سلام 

نظرت إلي الهاتف بغيظ فهذة المرة الثانية التي يغلق الهاتف بوجهها 


******

 دلفت فاطمة إلي المنزل الخاص بها هي وأختها بعدما صعدت يارا إلي غرفتها متحججه بأنها تريد النوم فتحت الأضواء ثم نظرت أمامها بصدمة حينما وجدت شقيقتها تفترش الارض ولا تحرك ساكنا .

                  الفصل الثاني من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات



<>