
مرت سته أشهر على زواج عاصم وسفره.. وتحديه لقيود جده.... عاشت خلالها صفيه بين مشاعر متخبطه من الحزن والخذلان الكسره والغضب.. والتحدي.. لاتدري أيها تشدها أكثر
اما هشام ونهله. فلا يزالان يبحثان عن طريقه يتخلصان فيها من قيود جدهما..وقراره
اما حامد القناوي فقد كان حزينا. على حفيدته.. التي تظهر عدم مبالاتها. لكنه يرى الكسره في عينيها.. ودخل على زوجته عازما اخذ رائيها فيما نوى ان يفعله.
حامد:حاجه صفيه كنت عاوز اخذ رأيك في موضوع اكده
الحاجه صفيه:جول ياحج
حامد:انا بفكر ان اجوز صفيه لمجدي.. واهو يبجى كتب كتابهم مع ولاد عمهم
الحاجه صفيه:بلاش ياحج انت كده بتظلمهم.. كفايه الي حوصل ياحج ورحمه سالم لترحمها
حامد:انت بتجولي اي ياصفيه انت بتكلميني كأني بجتلها
الحاجه صفيه:ما انت بتجتلها.. ياحج لما تعمل بيها أكده... بتجتلها.. مش كفايه كسرتها. يا حاج.. دي ياحبه عيني.. بتضحك والكسره باينه. في عنيها.. بلاش يا حج.. تكسرها تاني
حامد: انت فاكره اني مش حاسس بيها ياصفيه. دا انا جلبي بيتجطع عليها وانا حاسس اني السبب في الي حوصل ليها.. انا اللي اديته الحق ان يكسرها
الحاجه صفيه:ربنا يعوض عليها بالي احسن منيه.. جول يارب. ربك كريم
حامد:يارب ياحجه. اني مستعد اعمل اي حاجه بس ترجع ضحكتها الي كانت عتنور وشها..
مر شهر وها هو منزل الحاج حامد القناوي. يتزين استعدادا لكتب كتاب... أحفاده معتز.. وهشام... على بنات عمهم... نهله وجميله....
زين المنزل بابهى زينه وذبح ت. الذبائ ح... استعدادا لهذا اليوم.. وهاهي جميله تجلس في غرفتها تتزين لتستعد لزفافها... وقلبها يكاد يحترق. كما تحرق الدموع اجفانها. كانت معها صفيه.. أما اختها فاخبرتهم انها سوف تذهب لغرفه صفيه... وتعود .. لهم لأنها كانت محتاجه.. بعض الأشياء التي كانت تضعها في غرفه صفيه.. ساعدت صفيه جميله.. في استعدادها. وحاولت التخفيف عنها فهي الوحيد التي تعرف بحبها لمعتز.. لكن عليها ان ترضخ لقرار جدها. وتتزوج شقيقه هشام
جميله:خلاص ياصفيه. كل حاجه ضاعت أكده.. معادش فيه امل.. خلاص
صفيه:خلاص ياجميله ياحبيبتي. اهدي
محدش عارف الخير فين... وبعدين هشام طيب وبكره تحبيه...
جميله:واحبه كيف ياصفيه. وانا جلبي ملك اخوه.. انا بحب معتز ياصفيه.. بحب الراجل... الي هيبجى جوز اختي.. ومعرفاش اشوف راجل غيره
صفيه:ممنوش فايده الكلام دا... اعجلي ياجميله...معتز..هيبجى جوز اختك.. خلاص... ارضى بنصيبك..وبلاش منه الحديت دا.. لاختك تاجي وتسمعك. بتتكلمي عن جوزها.. اجفلي خشمك.. خلاص... انا رايحه اشوف نهله راحت فين
كانت صفيه.. تتكلم مع جميله لأول مره بعصبيه كانت تريدها ان تستيقظ من هذه الأوهام وتعيش حياتها.
..
اما ذلك العاشق... معتز.. فكان اسعد شخص. في هذه الدنيا... فاليوم.. سيتزوج... حبيبه قلبه.. التي طالما تمناها... كان يرتدي جلبابه وعمته وينثر عطره.. عندما سمع..نداء صفيه على جدها.. تناديه. ان ياتي لغرفتها..
لكن صفيه لم تكن طبيعيه كانت تصرخ بخوف.... حضر حامد.. ومجدي.. ومعتز على صراخ صفيه
صفيه:الحج ياجدي.. الحج
حامد:مالك ياصفي يابتي عتصرخي ليه
لتناوله صفيه. رساله وجدتها على سريرها... لكن حامد صعق عندما قرأ محتوى الرساله.. وجلس على السرير كأن جبل قد سقط على رائسه
معتز:فيه اي ياجدي مالك فيه اي المكتوب دا؟
لينظر له حامد نظره خذلان ويقول
حامد:اخوك. هرب هو نهله... وعيجوزو... هربو عشان يتجوزو.. بيجولو. بيحبو بعض.. عنتجوز.. ومحدش يدور علينا... اخوك.. فضحنا وخلى.. راسنه في الطين.... وجاب لنا العار
هل يعيش كابوس.. هل مايحصل حقيقه... هل خانته حبيبته وشقيقه..
يشعر بأن قلبه يتمزق... ولو يستطيع أن يصرخ.. ليخرج القهر الذي يشعر بيه.. ليجد نفسه يجلس على الأرض مطأطأ الرأس
اما مجدي فلم يكن حاله افضل من حال معتز.. فاخته قد جلبت. لهم العار عندما هربت.. مع ابن عمها..ذلك الذي خان عائلته وتصرف تصرف اهوج..ولم يفكر.. في عائلته وشقيقه.. وعاقبة هذا الفعل. لم يعلم ماذا يشعر. اي يشعر بلغضب على شقيقه جلبت لهم العار... ام يشعر بالشفقه على أخرى.. تركها عريسها وابن عمها وهرب... في يوم عرسها.. ماذا سيقول الناس عنها. بقي الجميع في صمت وذهول حتى
قطع هذا الصمت. حامد القناوي عندما قال
حامد:احنا لازم نلم الفضيحه الي عملها اخوك يامعتز.. وننقذ سمعه بت عمك... انت لازم تتجوز جميله يامعتز
معتز.. تكلم. بذهول.. انا ياجدي اتجوز جميله.. ازاي
حامد :ازاي يعني اي.. امال عاوز الناس تتكلم علينا وتنهش بعرضنا.. احنا عنجول هشام..ونهله اتجوزو.. وسافرو بلاد بره... عشان هو جاله شغل هناك.. وانت تتجوز جميله.. ومافيش اعتراض عشان نلم الفضيحه دي
وهاهو جده.. يصفعه صفعه.. أخرى مثل مافعل شقيقه عندما اخذ منه حبيبه عمره... ماذا يفعل أيرفض ويتحررمن قيود جده كما عمل عاصم و َهشام ونهله.. ام يرضخ... لكن لا جده لايستحق منهم ذلك. فهو من تعب و ربأهم بعد رحيل والديهم.. ولن يتحمل جده كسره اخرى
لذلك.. قرر.. ان يرضخ ويتزوج جميله التي لم يرها يوما سوى ابنه عمه..
وكتب كتابه.. على جميله. وطلب منه جده اخذ عروسه.. لغرفتهما.المعده لهم.. هاهي.. جميله. تقف.. في منتصف الغرفه... دموعها تملئ عينها... لاتعرف. اتفرح لأنها تزوجت حبيب.. عمرها. ام تحزن.. وهي ترى نظرات الحزن والخذلان الباديه عليه.. وانهياره...فاهو يجلس أمامها.. واضع رائسه.. بين يديه.. تقسم انها ترى الدموع في عينيه.. وظل على هذا الوضع... فتر.ه طويله حتى حاولت هي كسر هذا الصمت
جميله:..معتز... معتز
لم يجبها كأنه في عالم آخر... استمرت هي بمنادته.. حتى انتبه لها.. وقال
معتز:انا اسف ياجميله على عمله هشام.... انا عارف انه كان المفروض. هو يكون مكاني الليله. بس جدي كان لازم. يعمل اكده عشان يداري الفضيحه الي عملها....
جميله:بس انا....
ليقاطعها.. هو...
معتز:احنا لازم نتمم جوازنا.. جدي مستني وانا معاوزش اكسره أكثر من كده..
لتسأله.. هي.. السؤال لذي تمنت ان يكون جوابه منافيا لما تتيقن هي منه
جميله:معتز.. انت بتحب نهله
ليرفع وجهه لها.. لم تكن بحاجه لتسمع الجواب على لسانه فلقد قالت عينيه.. الجواب.. نعم يحبها.. عيناه. تكلمت واخبرتها الحقيقه
لكنه قال
معتز:اناهخرج... على ما تجهزي حالك.. عشان نصلي... ونهله دلوكيت.
مرات اخوى
ميصحش اجيب سيرتها
خرج ليهرب... منها. قبل أن تخونه دموعه وتكشفه.
أتم زواجه منها.. كانت علاقه بارده. مجرده من المشاعر.. كان هو يتخيل. نهله..وينهر عقله.. وهي تحس لمساته تحرقها وبروده يزيد من ألم روحها.. كم تمنته طيله حياتها زوجا لها.. ولكن لم تتخيل يوما ان يتحول الحلم إلى كابوس تريد أن تستفيق منه. لكن مهلا لاتكذبي على نفسك هكذا كانت تحدث نفسها...حتى وان كان باردا لايشعر بكي يكفيكي انه قريب منكي. واسمك كتب على اسمه... ياااه احبي له وصل لمرحله العشق هكذا..
بعد ما انتهى منها.. تركها.. ليخرج لجده. تلك القماشه.. الملطخه بدماء عذريتها.. تبا لهذه التقاليد الباليه.. يقسم انه لولا هذه التقاليد لما لمسها يوما وكان حرم على نفسه جسدها...
تركها ورحل وامتطى حصانه. ورحل يجوب.. الحقول.. الواسعه حتى وصل إلى مكان بعيد.. نزل من الفرس... وصرخ بأعلى صوته.. محاولات إخراج حزنه وبعض النيران التي تحرق صدره. وبكى بكى كما يبكي الطفل الصغير... لماذا فعلت به هذا.. لماذا شقيقه فعل به هذا الا يعلم كم يحبها كم من مره اخبره هو بذلك لكنه اناني فكر بحبه هو.. هذا ماكان يفكر..به.. وشهقاته تعلو
مر شهرين واليوم تظهر نتيجه الثانويه العامه... والكل ينتظر نتيجه خالد..
حتى جائهم هو يصرخ..
خالد:صفيه.... صفيه... انت فين؟
لتأتيه صفيه تهرول.
صفيه :.. مالك ياولد النتيجه ظهرت
خالد:ظهرت.. ظهرت... انا نجحت... نجحت ياصفيه. جبت. ٨٨ في الميه
صفيه:الف.. الف.. مبروك ياخالد.. وناوي على اي
خالد:حقوق ان شاء الله
صفيه:واشمعنى الحقوق
خالد:عاوز اكون محامي زيك
صفيه: ههه طيب يا متر ربنا يوفقك
فرح الجميع.... بنتيجه خالد.... وصفيه وجميله.. صنعو له الكعكه والحلويات احتفالا بيه...
استغلت. صفيه. فرح جدها الذي تراه يضحك لأول مره. منذ شهرين.. فقد كانت حزينا ومرض مرض شديد بعد مافعله هشام ونهله. الذين لم يعرفو عنهم شيئا لحد الان...
استغلت هي هذا الفرصه لتخبره بقرارها.. الذي حاولت هي به أيضا كسر وتحدي قيودها.. لكن بطريقه اخرى
صفيه:جدي ممكن اطلب منك طلب
حامد :ياحبيبه جدك اطلبي يانور عنيه..
صفيه:جدي انا عاوزه اروح القاهر عند سعاد... انا عاوزه اكمل ماجستير ياجدي