
بعد مرور يومان
سما كانت قاعدة في الصالة بتقلب في مجلة بحركات عصبية، ولسه بتفكر في اللي حصل في الحفلة فجأة، جرس الباب رن
سما بغضب مكبوت:
"مين اللي جاي من غير معاد كده؟
فتحت الباب واتفاجأت بأروى واقفة بكل ثقة شايلة علبة شوكولاتة .
أروى بابتسامة :
صباح الخير، يا سما قلت أجي أتعرف عليكي أكتر أحمد كان دايماً يتكلم عنك
سما بصتلها باندهاش واضح، لكن حاولت تمسك أعصابها
سما ببرود:
أهلاً كنتي عايزة حاجة؟
أروى بنبرة خبيثة:
ولا حاجة قلت أجيب حاجة حلوة، أهو يبقى فطار خفيف ليكي وليه قبل ما يروح الشغل
دخلت من غير استئذان، وسما وقفت للحظة وهي مش مصدقة اللي بيحصل، لكنها قفلت الباب بعدها بهدوء
أروى وهي بتقعد بكل راحة:
إنتِ فعلاً محظوظة، يا سما أحمد دايماً بيبذل مجهود كبير في شغله، وما شاء الله، مجتهد جداً
سما قعدت قدامها وحاولت ترد بهدوء.
أحمد أكتر من شاطر وده طبعاً اللي خلانا نكون مع بعض
أروى ضحكت بخفة:
أكيد بس تعرفي؟ أحياناً الشغل بياخد مننا حاجات مهمة لازم دايماً تكوني معاه خطوة بخطوة، لأن الحياة مش مضمونة
سما حست بإنذار داخلي من الكلام ده، لكن ما ردتش مباشرة وفجأه أحمد دخل عليهم وشاف المشهد
أحمد باندهاش:
أروى!
أي الى جابك قصدي يعني
إيه المفاجأة دي؟
أروى قامت ومدتله علبه الشكولاته:
قلت أجيب حاجة حلوة ليكم وأطمن عليكم كنت حاسة إنكم محتاجين شوية طاقة قالتها بضحك
أحمد بص لسما اللي شكلها واضح عليه الغضب وحاول يمسك زمام الأمور
شكراً، يا أروى بس كنتي ممكن ترفعي السماعةوتقولى، كنت هعدي عليكي في المكتب واخدها منك
أروى ببراءة مصطنعة:
لا أبداً أنا قلت أنوركم، وبعدين سما كانت لذيذة معايا جداً وانا حبيت اتعرف عليها
حطت العلبة واتحرك ناحية الباب
أروى:
استمتعوا بيومكم
اه ي أحمد، ما تنساش عندنا اجتماع النهارده في المكتب
خرجت وهي مبتسمة، وسما قفلت الباب بعصبية وتبص لأحمد.
سما بنبرة جافة:
اجتماع اممم؟ بتدخل البيت كمان؟
أحمد بتبرير سريع:
يا سما، إنتِ عارفة إنها همها شغل وبس أروى بتتصرف عادي ما تديش الموضوع أكبر من حجمه
سما بعصبية مكبوتة:
شغل ؟ ولا حاجة تانية؟
حاولت تسيب الموضوع، لكنها من جواها مش قادرة تهدي، وده اللي أروى كانت عاوزه
بعد فتره احمد خرج من البيت بعد ما اقنع سماانو هيتكلم مع اروى بخصوص المواضيع دي ويفهمها وهيا سكتت لكن جوها مكنش ساكت......
أحمد كان سايق عربيتُه في طريقه للشغل، والدنيا زحمة كالمعتاد فجأة، فونُه رن، وأول ما يبُص للشاشة شاف اسم أروى حس بتوتر بسيط، لكنه رد
أروى بصوت مضطرب ومكسور وكأنها بتبكي:
أحمد، أنا آسفة إني بتصل عليك دلوقتي... بس أنا في مشكلة كبيرة أوي
أحمد بقلق:
إيه اللي حصل، يا أروى؟ إنتِ كويسة؟
أروى بنبرة بكاء:
لا. مش كويسة خالص البيت فيه حاجة غريبة، وما عنديش حد أطلب منه المساعدة غيرك ممكن تيجي؟
قالت كدا وقفلت الخط بسرعة، وأحمد حس بضغط لف العربية فوراً وغير طريقه تجاه بيتها بعد ما فتح اللوكيشن
أحمد وصل قدام الفيلا بتاعتها، وقف عربيتُه ودخل بسرعة. الباب كان مفتوح، وده زود إحساسه بالقلق
أحمد بقلق:
أروى! إنتِ فين؟
فجأة الأنوار اشتغلت وأروى ظهرت من وراه ماسكة كعكة عيد ميلاد صغيرة عليها شمعة، لابسة فستان أنيق وبتبتسم بخجل مصطنع
أروى (بفرحة):
مفاجأة! كل سنة وإنت طيب يا أحمد
أحمد وقف مكانه مش مصدق، وملامح الغضب بانت عليه
أحمد:
ده اللي كنتِ قلقانة عشانه؟ عيد ميلاد؟!
أروى بابتسامة خبيث):
مش مجرد عيد ميلاد ده يوم خاص ليك، وأنا قلت أعمل حاجة تليق بيك
أروى قربت منه، وتحطتها على الطاولة القريبة، وجابت كوبايتين عصير
أروى بلهجة دلع:
إيه يعني؟ مش هتقبلها مني؟ أنا طول الليل بحضر للمفاجأة دي عارف انى خضيتك بس اعمل اي مكنتش هتيجي غير بكدا
أحمد اخد خطوة لورا، لكن أروى قعدت على الكرسي القريب وتشاورله إنه يقعد جنبها
أحمد ببرود:
اللي إنتِ بتعمليه ده غلط أنا متجوز، وحياتي واضحة قدامك وانت عارفه دا كويس
أروى مقاطعة وبنبرة ناعمة:
متجوز؟ وإيه يعني؟ ده ما يمنعش إنك تلاقي حد يقدرك ويحبك بجد إنتِ متستاهلش تكون مع واحدة زي سما... أنا اللي فعلاً أقدر أفهمك وأديك كل حاجة محتاجها
قربت أكتر وحطت إيدها على إيده أحمد اتوتر لكنه مش حرك إيده على طول الموقف كان غريب ومربك
أروى:
إحنا الاتنين فاهمين إن اللي بينا مش مجرد زمالة، يا أحمد إحنا نقدر نبقى حاجة أكبر
أحمد فجأة حرك إيدها بعيد عنه
واتكلم بحزم:
كفاية! اللي إنتِ بتقولي عليه ده مش هيحصلظأنا بحب سما، ومستحيل أعمل حاجة تخون ثقتها أو تدمر حياتنا
أروى اتحرك ووقفته ووقفت قدامه وهي بتحاول تبين ضعف مصطنع
أروى بحزن:
ليه؟ ليه مش شايفني زي ما أنا شايفاك؟ أنا مش طالبة منك تسيبها، أنا بس عاوزة مكان صغير في حياتك
أحمد بنبرة صارمة:
ده مش حب، ده مجرد إعجاب... وواضح إنه انتهى دلوقتي أنا آسف لو كنتِ فاكرة حاجة غير كده
ركزي في حياتك وشغلك، وابعدي عن الطريق ده عن اذنك
مشي بسرعة وقفل الباب وراه،و أروى في حالة صدمة
قعدت على الكرسي بغيظ، ضرب الطاولة بيدها وهمست لنفسها
كل ده بسبب سما؟ أكيد هي اللي مأثرة عليه كده... مستحيل أسيبها تربح اللعبة دي.
اتحركت بغضب وبدأت تخطط لخطوة جديدة لتوقع احمد وسما اروى فضلت قاعدة في نفس المكان، لكن هدوءها بدأ يتحول لابتسامة مليانة خبث مسك تليفونها وقلبت فيه لحد ما وقفت عند حاجة معينة، وبعدين قالت بصوت واطي لنفسها:
الورقة الرابحة دلوقتي بقت في إيدي... سما، أنا آسفة، بس اللعبة هتبتدي دلوقتي
فتحت الواتساب وجهزت رسالتها بعناية
"إرسال" الرسالة تُرسل على رقم سما، ومعاها تعليق بسيط:
ده اللي كنتِ تستنيه من جوزك حبيبك الخيانه؟!
في نفس الوقت، سما كانت قاعدة في الصالة، بتقلب في اللابتوب بتاعها كانت بتدور على أفكار لعيد ميلاد مختلف عشان أحمد، ومليانة حماس إنها تعمل حاجة تفرحه فجأة موبايلها اللي جنبها رن، ب إشعار برسالة جديدة من رقم غريب قفلت اللابتوب، ومسكت التليفون وهي مستغربة
مين ده؟
فتحت الرسالة، وعينيها اتوسعت وهي بتشوف الصور الصورة الأولى كانت لأحمد في مكتبه، وأروى حضناه وبتبوسه، وبنفس اللبس اللي كان نازل بيه الشغل تشوف الصوره التانيه اتوترت أكتر لما شافت تورتة وزينة واضحة إنها من احتفال بعيد ميلاد، وأحمد قاعد جنب أروى بشكل قريب جداً
النفسية بتتغير تماماً، والابتسامة اللي كانت على وشها بتختفي قلبها يدق بسرعة، ومشاعر متضاربة بين غضب وصدمة وعدم تصديق بتسيطر عليها مسكت الموبايل وعادت النظر في الصور كأنها بتحاول تفهم أكتر
سما بصوت عالي ومليان غضب:
إيه ده؟ أنا قاعدة بفكر أعمل له مفاجأة، هو كان هناك معاها؟
رمت الموبايل على الطاولة وقامت بسرعة، مترددة بين إنها تواجه أحمد أو تستنى لحد ما ترجع تهدأ لكن الغيرة والغضب كانوا أقوى، فمسكت الموبايل تاني وقررت تتصل بيه وبعدين فكرت انها لازم تروح تواجهو معها وانهم اكيد دلوقتي راحو الشركه
سما بحدة:
لازم أعرف اللي بيحصل، مش هقدر أستنى
&&&&&
أروى، لسه في بيتها، بتراقب الواتساب شافت إن الرسالة اتفتحت اتبتسم ابتسامة مليانة انتصار
شطرنج، يا سما... هنشوف مين اللي هيكسب الدور ده