رواية خيانة مشروعة الجزء الثاني من سم هادئ في كأس ذهبي الفصل التاسع 9 والعاشر 10 بقلم يارا محمد

 رواية خيانة مشروعة الجزء الثاني من سم هادئ في كأس ذهبي الفصل التاسع 9 والعاشر 10 بقلم يارا محمد

9


Flash back 


ايتوري شاف منظرهم أما الشخص اللي كان بجانب دليلة بصلهم وقام بخضة مصطنعة اخد تيشرته و مشي و ايتوري لسة واقف قدامها .


ايتوري 


انتي اية اللي عملتيه ده بتخونيني ف غرفتي انتي اكيد مش عارفة احنا بنعاقب ازاي .


دليلة بهستيرية


ايتوري افهمني انا مش اعرفه و لا عارفة حصل اي صدقني انا كنت بتكلم مع ماما و فجاه مش عارفة حصل اي. .


ايتوري قرب منها و هو متعصب قوي مسك شعرها لدرجة أنها حست أنه ممكن يطلع ف ايده .


انا هخليكي تتمني الموت و مش هتعرفي تكوليه هوريكي عقاب خيانة ايتوري اندريسا انتي فاهمة .


رماها ع السرير بقوة 


 وبقي نظره  كله على دليلة. 


الغضب في عينه اتحول لحاجة بشعة ... شك. خذلان. 


قرب من السرير بخطوات بطيئة. دليلة بترجع بضهرها لحد ما خبطت في ضهر السرير. كل خطوة منه كانت بتخلي قلبها يقع.


وقف قدامها. طويل، جسمه كله بيتوعد، 

مسك دقنها بصوابعه. مش ضاغط لدرجة الأذى، بس ماسكة حديد. أجبرها تبص في عينه. صوابعه كانت بتترعش من كتر ما هو ماسك نفسه.


"بصيلي." صوته واطي، ، أخطر من الصريخ. "بصي في عيني وقوليلي إنك متعرفيهوش."


قرب وشه من وشها لدرجة إن نفسه السخن كان على خدها. 


"قوليلي إن اللي شايفه ده كدب. قوليلي إن إيتوري  مش مغفل... وإن زوجته مش خانته."


ساب دقنها فجأة كأنه اتلسع، ورجع خطوة لورا. ضحك ضحكة قصيرة مفيهاش أي فرح. 


"عارفة المشكلة إيه يا دليلة؟" 


سكت ثانية، وعينه اسودت. 


" إنك تكوني هنا... بالمنظر ده... و بعد رسالة من مجهول تقول زوجتك بتخونك 


رفع المسدس وحطه على الكومودينو جنبها بالظبط. الصوت كان عالي في الأوضة الساكتة. ساب المسدس بينهم. اختبار.


"الدليل ده ليا ولا عليا يا بنت المراغي؟" 


خلاص كرهتني و حبيتي تنتقمي مني علشان اتجوزت غيرك و لا علشان فقدتي سبب انجابك 

اللي احنا السبب فيه اه يا دليلة انا السبب ف اللي حصلك انتي مهمة بالنسبة كنتي زمان دلوقتي لا ابدا 


"انطقي دلوقتي. كلمة واحدة بس. كلمة واحدة غلط، وأقسملك إنك هتتمني أكون قتلتك 


التهديد متقالش صريح، بس عينه قالت كل حاجة: الذل، الحبس، هيكسرها نفسيا قبل أي حاجة. ده انتقام المافيا من الخيانة... أبشع من الموت.


مستني ردها... وإيده جنب المسدس.


---


هو  مش هيقتلها. الموت رحمة. وهو عايز يعذبها. 


هو  هيعمل فيها أسوأ حاجة بالنسبة لبنت مافيا قررت متبقاش من العالم ده : *هيكسر كبرياءها ويسجنها وهي حية.*


---


إيتوري فضل باصص في عيونها مستني كلمة. ثانية، اتنين، عشرة. ودليلة لسه مصدومة ومش عارفة تجمع جملة.


السكوت ده بالنسبة له كان اعتراف.


ضحك. ضحكة شيطانية  بس كلها سم. 


"مفهوم. سكوتك هو إجابتي."


رجع لورا وساب المسدس مكانه على الكومودينو. رن تليفونه، فتح الاسبيكر من غير ما يبص.


"فرانكو." صوته رجع بارد كتلج. "اطلع الجناح. هات معاك قفلين وسلسلة. 


قفل المكالمة وبص لدليلة اللي الدم هرب من وشها. 


قرب منها تاني، بس المرة دي مسك معصمها ولواه ورا ضهرها بعنف خلاها تصرخ. وشها بقى في الملاية.


"فاكرة إني هقتلك يا دليلة؟" همس في ودانها. "الموت سهل. الموت كنت عملته ليكي لو كنت بحترمك."


سابها ووقف. "إنتي مش هتموتي. إنتي هتختفي."


الباب اتفتح. فرانكو دراعه اليمين دخل هو واتنين بودي جاردات والدكتور. 


إيتوري شاور على دليلة من غير ما يبصلها: "من اللحظة دي، دليلة المراغي ماتت. اللي قدامكم دي خاينة. هتطلع على القبو الشرقي. الأوضة اللي من غير شبابيك."


بص للدكتور: "اكشف عليها. عايز تقرير لو حد لمسها. لو لمسها... هتنضفها وترجعها زي ما كانت. مش عايز حد يلمس حاجة كانت ملكي غيري."


الكلمة دي كانت سكينة. "كانت ملكي". نزلها من مرتبة حبيبته لمرتبة جماد.


كمل أوامره لفرانكو: "سلسلة في رجلها. طولها مترين بس. أكل ومية مرة في اليوم. مفيش كلام. مفيش خروج. مفيش شمس. لو نطقت اسمي... اقطعوا عنها المية يوم كامل."


قرب من ودنها وهي مرمية على السرير بتعيط: "لو معاكي دليل أنك مش عملتي كده  هخليكي  عايشة. كل يوم هتنزلي القبو ده تسجلي اعتراف كامل. هتحكيلي كل ثانية من خيانتك. ولما تخلصي... هتبدأي من الأول."


دليلة بصراخ 


انا معملتش حاجة معرفوش الشخص اللي كان هنا انت مش فاكرة حصلي أية ارجوك صدقني 


ايتوري 

"هتفضلي تتعفني في الضلمة دي لحد ما تنسي شكلك. لحد ما تنسي إن كان ليكي صوت. لحد ما الموت يبقى أمنية بالنسبالك... وأنا مش هحققهالك كنتي منفذة الاغتيالات بس خلاص انتي مش ليكي حق ف البيت ده ."


شاور للرجالة. اتنين مسكوها من دراعاتها وجرّوها من على السرير. كانت بتقاوم وبتصرخ باسمه: "إيتوري!! والله ما خنتك!!"


وهو مداها ضهره، بيظبط كُم قميصه اللي اتكرمش من الخناقة. 


ايتوري قال ببرود 


"متبصلهاش يا فرانكو وهي نازلة."  "خلي آخر صورة تفتكرها هي وشي وأنا مش مصدقها. ده العقاب."


الباب اتقفل عليها وهي نازلة القبو. 


وإيتوري وقف قدام المراية كان بيمسح.  الدم اللي على إيديه ... كان دم دليلة.


*ده أسوأ من القتل. ده موت بالبطيء، موت للكرامة والروح والحرية. وده انتقام المافيا الحقيقي.*


---


بعد ساعتين دخل ليها 


وطلب يسمع تبريرها تدافع عن نفسها بس هي كانت ساكته مش عارفة تقول لانها مش عارفة حصل أية 


---


السكوت بتاعها قتله. شاف دموعها، شاف رعبها، بس الشك كان صوته أعلى من أي حاجة.


ايتوري   بصوت ميت.  "مفهوم.""مش هتتكلمي."


قبل ما تستوعب، كان ماسك إيدها الشمال. مفيش حنية، إيد جزار ماسك فريسة.


مسك صباعها الصغير... ولواه لورا مرة واحدة. 


*طق!*


صرخة دليلة شقت سكون الأوضة. صرخة حيوان مدبوح. 


"إيتوري!!" 


مبصش في وشها. عينه كانت على صوابعها. مسك السبابة اللي جنبه، وعمل نفس الحركة بالظبط. 


*طق!*


صوت العضم وهو بيتكسر كان أوضح من صراخها. وقعت على ركبها من الألم، بتحضن إيدها المكسورة لصدرها وجسمها كله بيترعش.


إيتوري وطى لمستواها. سحب سكين صغيرة من جراب في بوت الأسود. السكين اللي بيخلص بيها شغله القذر. 


مسك دراعها اليمين وثبته على ركبته. دراعها كان بيتشنج من الوجع والخوف.


 ايتوري همس وهو بيبصلها 


"الخاين لازم يتعلم عليه."  في عينها لأول مرة من ساعة ما كسر صوابعها. "عشان لما يفكر يخون تاني... يفتكر."


حط سن السكين على جلدها من فوق الكوع. مضغطش جامد، كان بيتلذ. جرّ السكين ببطء... خط أحمر رفيع بدأ يظهر والدم ينزل. 


دليلة كانت بتعض شفايفها عشان متصرخش تاني، بس الدموع نازلة غصب. الألم لا يُحتمل... ألم كسر العضم مع حرق السكين.


خلص الخط الأول، وبدأ في التاني جنبه. بيرسم على جلدها. 


 ايتوري 


"ده الأول..."  وهو بيكمل جرح. "عشان تفكري فيا كل ما تشوفيه. والتاني... عشان تعرفي إن إيتوري اندريسا  مش بيسامح."


رمى دراعها فقامت وقعت على الأرض جنب الدم اللي نازل منها. 


وقف، مسح السكين في بنطلونه الرياضي ورجعها الجراب كأنه معملش حاجة. 


بص لفرانكو اللي كان واقف على الباب وشه مش عليه ملامح باردة : "خدها على القبو التاني . خلي الدكتور يجبر صوابعها. مش عايزها تموت من غرغرينا... عايزها تصحى كل يوم وتحس بالوجع ده. وتفتكر إنها هي اللي اختارت."


خرج من الأوضة وسابها مرمية على الأرض، بتأن من الوجع وصوابعها متدلية بشكل مش طبيعي، ودراعها خطين دم.


وآخر جملة قالها قبل ما يقفل الباب كانت: "الألم ده... ده دليلك. الدليل اللي كنتي عايزاه."


---


---


*بعد ساعة. في ، مكتب الجد.*


إيتوري داخل المكتب ودمها  لسه منشفش على بوطه. وشه جامد كالحجر، بس عينه حمرا من الغضب. 


على المكتب الضخم قاعد *انطوان*، كبير العيلة. وجنبه واقفة *أم دليلة*، وشها مذعور باصطناع  من ملامح إيتوري.


الجد بيسحب نفس من السيجار: "إيه اللي جابك في الساعة دي يا إيتوري سبت سيلينا مونتانيبرو و جاي ليه ؟ وشك بيقول دم."


إيتوري رمى الموبايل بتاعه  على المكتب. الموبايل مفتوح على صورها في اوضة نومه ... مع الشخص اللي كان معاها . 


"ده اللي جابني." صوته كان هادي بشكل يخوف. "بنتكم... بنت المراغي اللي عاملناها كويس و خليناها مننا... مسكتها ف ي سريري  مع كلب."


ماراي  شهقت وحطت إيدها على بوقها باصطناع: "مستحيل... دليلة متعملش كده! إيتوري أنت فاهم غلط—"


"أخرسي!" إيتوري خبط بإيده على المكتب خلى الكريستال يتهز. "أنا مش فاهم غلط. أنا دخلت لقيتها نايمة على سريرينا وهو جنبها. وشها مبلول عشان تفوق من اللي عمله فيها. ولا يمكن اللي عملوه سوا!"


الجد وشه اسود. كرامته وكبرياء العيلة اتداس عليهم. في عالم المافيا، شرف البنت من شرف العيلة كلها. 


ضرب بعكازه في الأرض: "إنت متأكد من اللي بتقوله يا ابن اندريسا ؟ عشان لو كداب... دمك هيبقى حلال."


إيتوري طلع السكين الصغيرة من جرابه، عليها دم دليلة. رماها على المكتب جنب الموبايل. 


"كسرت صوابعها اللي لمسته بيها. وعلمت على لحمها عشان متنسالش. أنا متأكد يا جدي."


أم دليلة قعدت  بصمت. خبيث ، عارفة القانون. بنتها جابت العار.

وهي 


ماراي 


حبيبي اهدي احنا عملنا ليها قيمة وهي مش احترمت ده و قررت تسيب شغلنا و ده اكيد كان تمويه شوفت عملت ايه أما اهملناها وانت اتجوزت حبت تندمك ام سحرها انقلب انا بقولك ليك تعمل فيها ما بدالك .

الجد سكت دقيقة كاملة. عينه بتتحرك بين السكين والموبايل ووش إيتوري. 


قام وقف ببطء: "اندريسا  دمهم مش رخيص. واللي يلوث اسم اندريسا ... اندريسا  هما أول ناس يدفنوه هي للاسف مش عارفة قوانينها كانت ف نعيم جهل كبير بس دلوقتي هي وقعت ف  جحيم وعي  كبير ."


بص لإيتوري نظرة راجل لراجل: "البنت دي بقت عار علينا. حكمها بقى في إيدك أنت. أنت جوزها قدام الدم. وأنت اللي اتلوث شرفك."


قرب منه وحط إيده على كتفه. مش طبطبة... ده تقل حمل.


"إيتوري أليرون اندريسا ... أنا جدها، وبسلملك حكمها. اطلب العقاب اللي يهدي غضبك . ومهما كان قاسي... احنا معاك فيه. محدش هيحاسبك عليها."


أم دليلة بصتله بهدوء خبيث وبصت لإيتوري. صوتها طالع بالعافية: 


"إيتوري... أنا اللي ربيتها. بعد ما قتلنا أهل ابوها 

بلعت ريقها وكملت والكلمة اخترقت مسامعه : "اكسرها زي ما أنت عايز. ادفنها حية لو ده هيرد كرامتك. ... بس متقتلهاش بسرعة. . خليها تدوق الذل اللي جابتهولنا."


إيتوري بص للاتنين. أخد أكبر شرعية ممكن ياخدها. شرعية الأهل والدم.


ابتسامة ميتة طلعت على وشه: "مفهوم."


لم السكين من على المكتب. "يبقى من النهاردة، دليلة المراغي مش موجودة دلوقتي مش تستحق تشيل اسم عيلتنا دلوقتي . فيه واحدة خاينة محبوسة في قبوي. وهتفضل هناك لحد ما الموت يبقى حلم بعيد عليها."


لف وخرج من المكتب وساب الجد اللي وشه في الأرض من العار، 

و ماراي بصت بهدوء ل ابوها 


ماراي بهرني بصراحة مكنتش متخيلة يعمل كده بس بصراحة الخطة ماشية مظبوط خليها تتعلم .


الجد بصلها بهدوء و افتكر هما خططوا ازاي 


تمام، نكشف الورق... كل ده كان فخ. وإيتوري طلع كلب الصيد اللي استخدموه 👇


---


*فلاش باك... قبل مداهمة إيتوري للأوضة بساعتين. مكتب الجد المراغي.*


أم دليلة قاعدة قدام الجد، إيديها بتترعش وهي ماسكة فنجان القهوة. 


"مبقتش بتسمع الكلام يا بابا  واطي  "البنت اتمردت علينا. قالت مش هتنفذ مهمات تاني ، ومش هتغسل فلوس في شركاتها، وقالت إنها هتبلغ البوليس لو لقيت شحنة مخدرات تانية في مخازنها."


الجد خبط بعكازه في الأرض. "دليلة طول عمرها دمها حامي، بس توصل لتهديد العيلة؟ تبقى اختارت موتها بإيديها."


قام وقف وبص من الشباك على جنينة القصر. "اندريسا  مش بيتهدده . اللي يتمرد... بنكسره. وبنخليه عبرة لأي حد يفكر يمشي في سكتها."


ماراي 


  ليك الحق تعمل اي حاجة  هي هددتني و الصراحة عايزة اأدبها شوية ." 


الجد لف بحدة: "وبنتي أنا كمان! بس العيلة و الشغل قبل الحفيد  قبل . قبل ما تفضحنا كلنا وتودينا كلنا ورا الشمس، لازم نخلص منها... بطريقتنا."

أو الأبناء عموما 

رن على تليفون داخلي: "كارلوس ... اللي كانت دليلة طردته من شغل بسبب تمرده   ."


---


*قطع... مشهد كارلوس  في الأوضة مع دليلة.*


كارلوس  واقف جنب دليلة المخدرة . بيطلع زجاجة الرش من جيبه.


تليفونه بيرن. بيرد: "سير انطوان كل حاجة تمام  تمام. خدرتها زي ما أمرت. إيتوري زمانه على وصول. هروش عليها الرش ده أول ما أسمع عربيته عشان تفوق قدامه... وتبقى اللقطة مظبوطة. عارِ الصدر زي ما طلبت عشان الحبكة تحبك."


بيقفل وهو بيضحك بسخرية: "معلش يا  دليلة... . إنتي اتمردتي على كبير العيلة."


---


*


Back 


... مكتب الجد بعد ما إيتوري مشي.*


الباب اتقفل ورا إيتوري. ماراي قعدت بهدوء و برود و لا كأنها ورطتوبنتها ف مؤامرة بشعة 


الجد راح قعد على مكتبه بهدوء، وولع سيجار تاني كأن مفيش حاجة حصلت.


"بس للحظة هي   ندمت و بصلها  ببرود وهو بينفخ الدخان.


لي نظرة الندم دي  "مش إنتي اللي قولتيلي البت خرجت عن طوعنا ولازم تتربى؟ مش إنتي اللي وافقتي على الخطة لما قولتلك يا كده يا هتبلغ عننا كلنا شيلي النظرة دي مفيش نظرة ندم و لا في عالمنا ؟"


أمها بصتله بهدوء : "

... بس  الصراحة أنا مكنتش فاكرة إنك هتخلي إيتوري يكسر صوابعها! مكنتش فاكرة إنه هيوصل لكده بهرني !"


الجد ضحك ضحكة قصيرة خالية من الرحمة: "وكنتي فاكرة إيه؟ هنطبطب عليها؟ دليلة كانت هتدمر إمبراطورية بنيناها في 40 سنة. كانت هتسلم رقابينا كلنا."


خبط بالسكين اللي عليها دم بنتها على المكتب. 


"إيتوري عمل اللي كنا عايزينه بالظبط. دلوقتي البت اتكسرت. سمعتها راحت. ولو فكرت تنطق بكلمة ضدنا... مين هيصدق واحدة خاينة جوزها مسكها في سرير راجل تاني؟"


قام وقف وبص لأمها اللي بصاله بخبث و لامبالاة : "اشكري ربك إننا موتنهاش. القبو أرحم من قبر. ويمكن في الضلمة دي... تتربى من تاني وترجع لحضن العيلة وهي بتكره نفسها وبتحبنا احنا."


ماراي بتفكير 


"وإيتوري؟" 


انطوان 


"إيتوري كلب وفي وماشي ورا غضبه. أديناله اللعبة اللي يلعبها، وسيبناه يصدق إنه البطل اللي بياخد تاره. خليه يستمتع بدور الجلاد... وهو أصلاً مجرد أداة في إيدنا."


زواجه من سيلينا كان بسبب انها تمرر لينا شحنة كبيرة بملايين فاهمة و بنتك مجرد أداة تخلص ع اعدائنا .

مؤامرتنا كانت كاملة و بالحرف اتنفذت  من تلات مهمات 


*مؤامرتنا كانت كاملة   

*السبب:* دليلة تمردت  علينا ورفضت تشارك في شغل المافيا  بتاعنا القذر وهددت تسجنا.  

 انا وا نتي *العقول المدبرة:* .  

*اداتنا:* إيتوري وغضبه وغيرته.  

*هدفنا :* كسر دليلة، تشويه سمعتها، وسجنها عشان متقدرش تأذينا  أبداً... وتفضل عبرة.


---


 و دلوقتي إيتوري معاه رخصة رسمية... يعمل فيها اللي هو عايزه، ومحدش هيقول له تلت التلاتة كام.


---


Back


دليلة بصت ل أصابعها و رفعت كم دراعها اللي كان جرحها باين كتير فجاه دموعها الصامتة تحولت لصرخة هزت جدران اوضتها الفارغة .


ف بيت أميمة رواد كان قاعد قدامها سمع قصتها يصلها بدموع و صعبت عليه أحدها ف حضنه بهدوء و يصلها 


رواد 


بعد ما سمعت كل حاجة انا مش هسيبها يا ماما هي ضحية عائلتين و انا مستعد اخليها كويسة انا هطلب خروجها  علي ضمانتي هجيبها هنا و تشوفيها تعوضيها هي مش زيهم صدقيني .


ووو يتبع 

10


رواد 


هجيبها هنا و اخليها تدوق حنيتك تحس بالأمان اللي عمرها ما حسته وافقي و كمان مش كان نفسك تفرحي بيا انا هنفذ ليكي طلبك هعالجها و اتجوزها .


أميمة برفض قاطع 


و انا مش موافقه مش هشارك حنيتي اللي اديتها ليك ع حد تاني حتي لو مش كانت زيهم اي حد من عيلة المراغي مش هدخله حياتي و لو اصريت ع موقفك يبقي انت لا ابني و لا اعرفك انت فاهم . 


رواد بصلها 


*مشاعر رواد في اللحظة دي:*


الكلام نزل عليه زي مية نار. "أنت لا ابني". ودانه صفرت وعينه اسودت. 


أمه... الست الوحيدة اللي بحبها و مش بياخد حد غيرها سحبت نفسها من حياته بكلمتين 


حس بحاجة بتتكسر في صدره. مش قلبه، كرامته. رواد  محدش بيلوي دراعه . محدش بيقول له "ميلزمنيش". بس دي أمه. 


الغضب والوجع اتخلطوا في دمه. جزء منه عايز يكسر البيت كله دلوقتي، 


بلع ريقه والمرارة طعمها في بوقه. عينه بتتحرق بس الدموع عيب. هو متربي إن الراجل مبيعيطش... بس أمه خلته يحس إنه عيل تايه.


---


الصالون بقى قبر. أميمة  مدياه ضهرها خلاص، إيديه على أكرة الباب. 


"اميمة." قال اسمها مجرد. لا يا أمي، ولا يا ست الكل. ناداها باسمها كأنها غريبة. 


وقفت، بس مبصتش.


قرب خطوتين. صوته طالع من تحت الأرض، بارد ويخوف: 


" دلوقتي بقيت وحش علشان ماضي انتهي ليه تاخديها بذنبهم طيب ما تجربي تشوفيها و تشوفي كسرتها  مش يمكن تصعب عليكي .


أميمة بهدوء و عند 


و انا قلت لا يعني لا تسيب علاجك ليها لدكتور تاني و تسيب المستشفي دي و تبدأ شغل ف واحدة غيرها انت فاهم .


بصلها كتير مقدرش يفهمها لأول مرة فتح الباب و مشي و هي انهارت و فضلت تبكي حسن قرب منها واخدها ف حضنه .


حسن 


اهدي يا أميمة كل حاجة هتكون كويسة ممكن تهدي علشان صحتك كفاية .


رواد مشي و هو سرحان ضايع مش عارف يعمل أية فضل يمشي رجله ودته ناحية المستشفي حتي يوم إجازته راح ليها دخل غرفتها المعزولة لاقاها قاعدة زي ماهي بس لاحظ كم بيجامتها المرفوعه و جرحها اللي باين و الغويط قوي .


قرب منها بلهفة و سألها .


اي سبب جرحك انتي حصلك أية خلاهم عملوا كده .


دليلة بهدوء وسخرية 


كنت ضحية مؤامرة قذرة .......


بس ده اللي حصل .


رواد 


احكي يا دليلة المرة دي انا مش دكتور اعتبرني صديق يا بنت خالي .


دليلة باستغراب 


بنت خالك انا ماليش عمة عمرهم ما ذكروا قدامي أن ابويا و عمي ليهم اخت .


رواد 


دي قصة طويلة يا دليلة مش دلوقتي كملي حصل أية بعد كده .


دليلة بصتله و بعدين عينيها راحت للفراغ 


ايتوري دخل مكتب جده بعد ما جرح دراعها التاني و الدم بينقط ف ايده 


ايتوري 


أوامرك يا جدي طلبتني .


انطوان 


لسة بتعذبها و هي مش ليها ذنب ف حاجة بس برافو عليك خليتها مذلولة .


ايتوري 


يعني أية كلامك ده .


انطوان 


يعني هي كانت هتوقعنا كلنا هددتنا ب أنها هتبلغ الانتربول عن شحناتنا ف المينا و رافضة أن عملية غسيل الأموال تتم ف شركتها ف كان لازم نتصرف ماراي خدرتها و كارلوس نفذ طلبنا و احنا اللي بعتنا الصور و نفذت مرادنا من ده كله تتكسر تنذل و تتهان عقاباً لتمردها .


عارف يعني اية؟!


يعني كانت هتهد امبراطوريتنا تنهار بسبب انها خلاص قررت تبقي شريفة فجاه .


ايتوري 


يعني هي مش مذنبة و لا خاينة .


انطوان 


خاينة مش خاينة مش فارقة المهم بقت سمعتها ف الطين .


انت هنكمل ف اللعبة معانا عايزها تنفذ باقي شغلها لاني اكتفيت خلاص عايز مهمة متنفذة بعد كده .


ايتوري 


حاضر هكمل و لا كأن حاجة حصلت .


 ف القبو الشرقي... بعد 3 أيام*


دليلة مرمية على الأرض الساقعة. صوابعها متجبسة غلط وبتورم، والخطين اللي على دراعها ملتهبين. السلسلة في رجلها، والنور لمبة صفرا ضعيفة.


الباب الحديد اتفتح. إيتوري داخل لوحده. 


أول ما شافته، زحفت على ركبها لحد رجله. رفعت وشها المتوسخ والمتورم: قررت تقول اي حاجة المهم تخلص من ذلها ده 


 "إيتوري... سامحني. والله ما خنتك... والله ما عملت حاجة. اضربني تاني بس صدقني."


كانت هتبوس ايده . ذل كامل. 


إيتوري بصلها من فوق بقرف. مش قرف منها... قرف من نفسه إنه صدق اللعبة دي ثانية واحدة. بس خلاص، اختار دوره.


مسكها من شعرها ورفع وشها ليه: "تسمعي مني كويس يا ڤينسيا. جِدي أنطوان قالي الحقيقة."


عينها وسعت بأمل: "يعني صدقتني؟"


ضحك في وشها: "صدقت إنك اتمردتي على الشغل. وصدقت إنك كنتِ هتودينا كلنا في داهية. فـ لأ... مش مسامحك."


رمى وشها ففلتت من إيده ووقعت تاني. 


طلع ملف من جيب جاكيته ورماه جنبها. صور لتلات رجالة. 


"من النهاردة، إنتي كلبة صيد. القبو ده هيتفتح لما يكون فيه شغل بس." شاور على الملف: "التلاتة دول أعداء لينا. خلال شهر، عايز التلاتة دول جثث."


دليلة بصت للصور وبعدين بصتله برعب: "اغتيال؟ أنا... أنا مش قاتلة يا إيتوري."


نزل على ركبه ومسك دقنها بعنف: "هتبقي. عشان البديل إنتي عارفاه."


همس في ودنها: "لو رفضتي، هموتك. بس مش رصاصة وترتاحي. هسيبك هنا تتعفني. هخلي فرانكو يدخل عليكي كل يوم يضربك لحد ما تترجيه يقتلك... وهو مش هيقتلك. هنهملك. لا أكل ولا دكتور. هتتعفني وانتي صاحية. وصوابعك دي؟ هكسرلك الباقيين واحد كل أسبوع."


سابها وقام وقف: "أما لو نفذتي... هتعيشي. في ذل. تحت رجلي. كل ما تخلصي مهمة هترجعي القبو ده. مفيش أوضة، مفيش شمس، مفيش اسم دليلة. فيه بس 'السافلة' اللي بتنفذ الأوامر عشان تعيش."


لف عشان يمشي، ووقف عند الباب: "قدامك أسبوعين لأول اسم في الملف. لو فشلتي... هخليكي تتمني إني كنت دفنتك من يومها."


الباب الحديد اتقفل بصدى. وسابها وسط الدم، والكسر، والصور، والخيار بين الموت البطيء... أو إنها تتحول للوحش اللي هم عايزينه.


---


---


. بعد أسبوعين من تهديد ايتوري .*


الباب الحديد اتفتح بصرير. فرانكو رمى شنطة جلد صغيرة على الأرض قدام دليلة. 


"الاسم الأول." قال ببرود. "الملف جوه. عندك 48 ساعة. رواد بيقول لو فشلتي... هنيجي نكسرلك التمانية الباقيين."


دليلة رفعت وشها. وشها شاحب، تحت عينها أسود، شفايفها متشققة. بس عينها... عينها فيها نار. 


إيدها الشمال متجبسة جبيرة أي كلام. الصباع الصغير والسبابة وارمين ولونهم أزرق. أي حركة بسيطة بتساوي صرخة.


زحفت للشنطة بإيدها السليمة وفتحتها بسنانها. طلعت الملف. 


*الهدف الأول: "أليكس فيرجسون"* – محامي بيغسل فلوس لعيلة منافسة، وعنده ملفات ممكن توقع  عيلة اندريسا.


في الشنطة كمان: مسدس كاتم صوت، سكين، ، ومفتاح عربية.


دليلة بصت لصوابعها المكسورة. جربت تمسك المسدس... الألم كهرب دراعها لحد كتفها. صرخت مكتومة وعضت على شفايفها لحد ما جابت دم. 


"مش هتقدري." فرانكو قال بسخرية وهو بيسند على الباب. "رواد عارف إنك هتفشلي. مستني بس عذر عشان يخلص عليكي."


دليلة مردتش. لفت المسدس وحطته بين ركبتها وإيدها السليمة. فكت الأمان بضربة سريعة من كف إيدها. الألم لا يوصف، بس ملامحها متحركتش.


بصت لفرانكو: "افتح القيد."


---


*بعد 6 ساعات. بار في فندق 5 نجوم، وسط البلد.*


دليلة قاعدة على البار. لابسة فستان أسود بكم طويل يداري الجبيرة والجروح. شعرها نازل على وشها يداري الكدمات. إيدها المكسورة في حجرها، والإيد السليمة ماسكة كاس عصير.


أليكس فيرجسون دخل. 40 سنة، بدلة غالية، وحواليه اتنين بودي جارد. قعد على ترابيزة في الركن. 


دليلة استنت لما البودي جاردات راحوا الحمام. قامت بكل هدوء وهي بتعرج بسيط من أثر الحبسة، وقعدت قباله على الترابيزة. 


 " قال باستغراب


خير ياآنسة انتي مين .


حطت الموبايل بتاعها على الترابيزة. شاشته مفتوحة على صورة بنته الصغيرة وهي خارجة من المدرسة. 


"لو صرخت، البنت دي مش هتروح البيت النهاردة." صوتها كان واطي بس سكاكين. "ولو بودي جارداتك لمسوني... الصورة دي هتوصل للبوليس مع كل ملفاتك."


وشه جاب ألوان. "إنتي مين؟"


"أنا الموت اللي اتأخر عليك." طلعت المسدس تحت الترابيزة بإيدها السليمة. عشان تضغط على الزناد كان لازم تسند إيده بصباعها المكسور. 


ضغطت. طق! 


صباعها المكسور اتلوى زيادة مع ضغط الزناد. صرخة اتحبست في زورها. دموع الألم نزلت غصب عنها، بس إيدها ثابتة. 


الطلقة دخلت في بطنه تحت الترابيزة بالظبط. كاتم الصوت مخلاش حد يسمع. هو فتح بوقه من الصدمة والألم، بس مفيش صوت طلع.


دليلة قامت وقربت من ودنه وهي بتتألم: "سلملي على اللي مشغلينك في جهنم. وقولهم دليلة المراغي بتسلم عليكم... بصباعين مكسورين."


سابته بينزف وبيموت بالبطيء على الكرسي، وأخدت الموبايل ومشيت من البار كأنها كانت بتشرب كاس وخلصته. 


إيدها السليمة بتترعش، والمكسورة خلاص مبقتش حاسة بيها من كتر الألم. بس المهمة... اتنفذت.


---


. الساعة 3 الفجر رجعت القبو .*


فتحوا  لها الباب. وقعت على الأرض. المسدس لسه في إيدها. 


ايتوري كان واقف مستني. بص للمسدس، وبص لإيدها اللي بتنزف من تحت الجبيرة عشان الجرح اتفتح.


ايتوري سألها ببرود 


"نفذتي؟" .


دليلة رفعت وشها ليه. مبتسمة ابتسامة مفيهاش انتصار... فيها تحدي. 


"فاضل اتنين." بصقت الدم من بوقها. "هات الملف التاني يا رواد."


رواد بص لصوابعها اللي اتكسرت بسببه، واللي استخدمتها عشان تقتل بسببه برضه. لأول مرة... معرفش يبص في عينها كتير. 


"فرانكو." نادى من غير ما يشيل عينه من عليها. "هاتلها الدكتور... يجبرها عدل المرة دي. مش عايزها تموت قبل ما تخلص الشغل."


سابها ومشي. بس الكلمة اللي قالها "الدكتور" ... كانت أول اعتراف ضمني إنه مش عايزها تموت. 


ودليلة في القبو، بتضم إيدها المكسورة، وبتخطط. لو هتبقى قاتلة... هتبقى قاتلة بشروطها. والاسمين الباقيين؟ ممكن يكونوا هما تذكرة خروجها من الجحيم ده.


---


Back


رواد 


دليلة انا هخرجك من هنا من غير ما حد ما يعرف ع ضمانتي انا هحطك في شقة بع

الفصل الحادي عشر من هنا

لقراءه باقي الفصول من هنا 

لقراءه الجزء الاول سم هادئ في كأس ذهبي من هنا

تعليقات



<>