
ادركت ياسمين أن هذا الأبتلاء نزل بذنب فعلته ... لم تفكر طويلا لتعرف ماهو
الذنب الذي فعلته ، فقد أيقنت أنه " ياسر
فحديثها مع ياسر أصبح يومي ويزداد كل يوم عن الأخر إبتدأ بخمس دقائق والأن
وصل إلي ساعه ...
ياااه أنه عمل الشيطان الذي يسهل المعصيه علينا ويجعلنا نتهاون بها ثم ندرك بعد
الوقوع في الذنب ونكتشف اننا علي خطأ ولا بد من التوبه منه ...
أسرعت للغرفه وأغلقت الباب وهي تبكي الما وحسره علي ماحدث .. فهى لم تعتد
يوماً ان تتساهل في الحديث مع شاب غريب عنها الا لضرورة والآن بكل سهولة
تتحدث وتتناقش وتتسامر مع ياسر يومياً !!
اللهم اغفر لي ذنبي اللهم اغفر لي يارب
انت تغفر الخطايا والذنوب للعاصي التائب وانا تائبه واخشي غضبك ... .. أما ياسر فقد كان يدعو الله أن يُيسر له الحلال ويُجنبه الحرآم ودعا دعوة بقلب
متضرع أن يجمع الله بينه وبين ياسمين في القريب العاجل ..
.. في أتصال ياسر مع شقيقته مني "
مني: ياسر وحشتني بجد
ياسر بنبره صوت لم تعتدها منى : أنتي كمان ..
مني : مالك ؟؟ صوتك مش عجبني؟؟
ياسر: أنا كويس ..طمنيني ماما عامله إيه؟
مني: انا هطمنك وكل حاجه بس اما أقولك ... انا روحت النهارده الجامعه ورحت
كمان كلية الصيدليه وسألت علي ياسمين المخطوفه
ياسر: وانتي ليه تسألي عليها أصلا..أنا البنت دي واثق فيها أكتر من أي حد
مني: انا الحق عليا ..بلاش بس انت الثقه الزياده دي انت متعرفش اتقال عليها إيه
ياسر بثقه: أتقال إيه أكيد كل خير؟؟
مني: أه أكيد..أنا أول ماروحت الكليه لاقيت صور ليها وهي منتقبه بنوته تقريبا
صاحبتها بتعلقها علي الحيطان
وبتقول اعولها..ولاقيت ولد بيتخانق معاها وبيقولها مين دي إللي انتي هتوسخي
الحيطان بتاعت الكليه بيها .. روحي شوفيها هربت مع مين وهي عامله نفسها الطاهرة
الشريفة
ياسر بصدمه : مين البني أدم ده؟؟
مني: أصبر عليا منا بحكي أهو..البنت دي سابته ومشيت وانا روحت وراها وبقولها
..لو سمحتي انتي متعرفيش عن ياسمين حاجه انا سمعت عنها وبدعيلها
قالتلي للأسف معرفش عنها حاجه وياريت تكثفي الدعاء..قلتلها طب مين الولد إللي
بيقول عليها هربت دي ؟؟ وليه يتكلم عليها كده
قالتلي حسبي الله فيه ده ابن دكتور عندنا وهو بيكرهها جداً .. بس انا متاكده ان
ياسمين هترجع وربنا هيبرأها ان شاء الله ..ادعيلها أرجوكي
مقولكش ياياسر انا حبيت البنت دي من غير ماأشوفها ..سلملي عليها لحد ما أشوفها
..دي تقريب اً كده البنت الراجل إللي طول عمرك بتقول عليها
ياسر: ومين قآلك أني كنت مستني أصلا أسأل عليها بقولك انا وآثق فيها جد اً .
مني: طيب بجد يعني ربنا يجعلها من نصيبك
ياس ربحزن : من نصيبي إيه الموضوع بتاعها بيتعقد جداً ...بجد صعبانه عليا أوي
مني بابتسامة مداعبة : ياحرام .. معلش ياياسر يابو قلب طيب
ياس ربعصبية مصطنعة : بتهزري يعني وكده..طب اقفلي بقا ..
مني: متزعلش بس يابشمهندس ..أنا بس حبيت أرخم عليك مش أكتر...ربنا يوفقك
يارب وهدعيلها حاضر..خلي انت بس بالك من نفسك بالله عليك .
أنهت مني مكالمتها مع ياسر وما لبث ياسر أن وجد مكالمة من والد ياسمين
ياسر بلهفه : سلام عليكم
والد ياسمين : وعليكم السلام.. أناأسف لأني بزعجك كل شويه بس أكيد مراعي
ظروفي
ياسر: لأ ياعمي متقولش كده ..حضرتك إزاي تقول كده أهم حاجه الدكتورة ترجع
لحضرتك بالسلامه
والد ياسمين بيأس وأسى العالم كله : للأسف البنت طلعت عنها سُ معه أنها هربت مع
ولد ودى أخر حاجه كنت أتوقعها ده غير أن يوميا مامتهاا حالتها بتزداد سوء عن اللي
قبله نفسنا كلنا ترجع بالسلامه.. والسفاره هنا مش مساعدانا في أي حاجه
ولو قلت علي اللي بنتي قالتله بخصوص العصابه أنا ممكن أضرك وأضر بنتي وكلنا
هنتضر انا مش بنام علشان أفكر في حل للموضوع ده ..ولما روحت للمحامي علشان
أقوله علي الحكايه قالي الحل الوحيد أننا نقول أنها هربت للألمانيا بطريقه غير
شرعيه.. ده بس علشان ترجع تاني لمصر ..
أنا طبعا موافقتش ..بس لحد دلوقتي مش عارف أعمل إيه.. ؟ وبنتي وجودها عندك
في حد ذاته حاجه محدش يقبلها أبداً
انا طبعا عارف أنك شخص كويس ووالدك الله يكرمه مش سايبنا خالص بس صدقني
الموضوع علشان أرجع بنتي وأثبت حقها أنها فعلا مظلومه ونكشف ... الموضوع ده
محتاج مش أقل من خمس شهور يعني حد أدني
انا أتصلت بيك ومش عاوز ياسمين تعرف حاجه عن الموضوع ده ولو أنت عنك حل
قولو لأني فعلا محتار جدا ..
و ياسمين في الغرفه تجلس شارده هل تكشف الحقيقه وتسلم السي دي للشرطه
المصريه ولكن من الممكن أن هذا السي دي لايفيد للشرطه بشئ
يعني المفروض إني أسكت "الساكت عن الحق شيطان أخرس " يارب ده انا حتي مش عارفه أتكلم مع حد وأخد رأيه .. وياسر عمري ماهتكلم معاه
تاني .. يارب أرزقني ب رأي حد يوجهني
.
.
..
يتصل ياسر بوالده في مصر لعل أن يجد عنده حل لما حدث
عبدالله : انا مش عارف أقولك إيه ؟؟ بس طبعا البنت وهي عندك في البيت ده غلط
وكده ممكن فعلا لو حد عرف يأكدوا الكلام اللي طالع عليها
ووالدها كذا مره يلمحي من بعيد أنه مينفعش بنته تبقي عندك في البيت وأن ده ضد
مبدائه واخلاقه لكن اظن والله أعلم الضرورات تبيح المحظورات ... بس تفتكر في
حل تاني للبنت دي؟؟
ياسر : باابا انا متصل بيك علشان انت تقولي علي حل مش أنا إللي أقول ؟؟
عبدالله بعد مهله : بص ياياسر هو الفكره دي كنت عاوز أقولك عليها من زمان بس
عارف هتفع ولا لأ ؟
ياسر: قولها طب بسرعه الله يكرمك، لأن انا نفسي مبقتش ضامن الفتنه إللي حواليا
من كل حته بجد تعبت
عبدالله: ياسيدي الحل ده هيحللك الفتنه إللي انت خايف منها
ياسر : إيه هو؟؟
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
( الحلقة السادسة عشر )
الحل الذي أقتراحه والد ياسر ليس بسهل أن ينفذه ياسر
فهو يحتاج لوقت ولأن الوقت غير مناسب أيضا .. فكر ياسر أن يخبر والد ياسمين
بالحل الذي أخبره والده له.. لكنه كآن يشعر بقليل من الخجل فأقترح ياسر أن يجعل
والده يتحدث مع والد ياسمين ويقنعه ...
لاشك أن الأقتراح جعل ياسر يشعر بالفرحه مع رآحه الضمير .. ولكن هل ستوافق
ياسمين عليه أم سترفض ؟؟
وإن وآفقت ياسمين علي الحل هل ستوافق مضطره أم ستوافق برضاها ؟؟ وهل أصلا
ياسمين تفكر بياسر؟
والد ياسر لم ينتظر كثيرا وأسرع بالذهاب لوالد ياسمين في بيته ليقترح عليه الأمر ...
عبدالله في بيت ياسمين وهو يجلس مع معاذ ووالد ياسمين : بصراحه ياسر قالي علي
إللي انتم بتمرو بيه وقد إيه الموضوع بيتعقد ..وقد إيه البلاء طال بيكم
والد ياسمين: اللهم لك الحمد، أنا رآضي بكل شئ.. بس الشئ الوحيد إلل مضايقني
فعلا أني خايف علي سمعة بنتي وزي ماقلت لياسر أنا وآثق في بنتي بس مهما كان
بينتى في بيت شاب عازب غريب
يمكن في الأول وآفقت إني بنتي تكون هناك لأن كنت فاكر أن
الموضوع مش هياخد الوقت ده كله للأسف .. أنا مش لاقي حل !! ..
عبدالله: طب انا جيت وقلت أقولك علي حل يارب يكون مناسب ... والد ياسمين بلهفه : قولي عليه ، الله المستعان
عبدالله: احنا بدل مانخلي البنت تقعد مع شاب غريب في بيته
لوحدهم أحنا ممكن نخليها تقعد معاه من غير مايكون في ده حاجه عيب أو حرام
والد ياسمين: ممكن توضح اكتر ؟؟
عبدالله : احنا طالبين القرب منكم في بنتكم ياسمين ويشرفنا جدا اننا نناسبكم وانا
مسمعتش عنكم الا كل خير ووالله احنا مش جايين نتقدم عشان موضوع الخطف ده
بس .. انا بجد يشرفنى اني اناسب حضرتك يا حاج محمد ..
تهللت أسارير وجه والد ياسمين فهو قد سأل كثيرا عن ياسر حتى يطمأن على ابنته
وأثنى عليه الناس ومدحوا فيه كثيرا وخاصة أهل المسجد المقابل لبيتهم وجيرانهم ..
فشعر أنها فرصة جيدة لانقاذ الموقف ولكنه تمهل قليلا حتى يُعزز ابنته قائلا : وانا
بجد يسعدني اني اناسبكم يا ابو ياسر وده شرف لينا احنا كمان .. بس انت عارف
طبعا ان الرأي رأي البنت ومهما كانت الظروف لازم اكلمها واخد رأيها ..
أبو ياسر : طبعا يا ابو ياسمين .. مستني ردك ان شاء الله .. ولو عايز دلوقتى أتصل
بياسر وتكلم ياسمين ماشي
أبو ياسمين : ياريت والله .. دا انا بروح مخصوص عند واحد صاحبي عشان اعرف
اكلمها ..
اتصل عبدالله بياسر ..
عبدالله : وعليكم السلام... ياسر أنا عند والد ياسمين دلوقتي
ياسر بحماس : طيب أتكلم معاه ولا انت أتكلمت ؟
والد ياسمين فجاءه في التليفون: سلام عليكم .. ازيك يا ياسر
ياسر: وعليكم السلام...ازي حضرتك ياعمي
والد ياسمين بإبتسامه حزينة : الحمدلله يا ابني
ياسر بصوت هامس : أتمني يكون أقتراح بابا عجب حضرتك ووآفقت
والد ياسمين: كآن نفسي أقولك أه وتكون بنتي جمبي وأشوف الأبتسامه علي وشها ،
لكن الظاهر انك أنت إللي هتشوف الابتسامه دي قبلي
ياسر بفرحه ويبدو أن الفرحه أنسته : لأ ياعمي متقولش كده أنا حالأ هفتح الأسكاي
وعخليها تكلم حضرتك
والد ياسمين"أنت نسيت ياياسر أن الأجهزه مترقبه ؟؟
ياسر" لألأ حضرتك تقتدر تفتح الكاميرا عند والدي وأنا هخلي حضرتك تكلمها
ينطلق ياسر بنشاط وحيويه ممزوجه بالفرحه إلي لغرفه ويطرق الباب..
.. ولندع ياسمين تُكمل : " اول ما بابا قالي .. انا بلمت .. مش فاهمة حاجة .. هو
ايه اللي بيحصل ده .. هو ياسر بجد خطبنى من بابا .. لالا .. أكيد ده مقلب مش
حقيقى .. مقلب ايه يا هبلة هو ابوك يبتاع الكلام ده بردو .. لا لا اكيد حقيقي ..
هيييييييه .. حسيت انى عايزة انط من الفرحة .. بس اتكسفت اوي من بابا .. ولقيت
نفسي بقوله موافقة من غير ما احس .. حتى من غير ما اصلي استخارة .. بس رجعت
قلتله انى هصلي استخارة .. وهو قالي ماشي بس مبدأيا انتى موافقة عشان ارد على
الناس .. فقلتله وانا فرحانة أوي : ايوة موافقة يا بابا .. مش عايزة أقولكم انى اصلا
صليت استخارة قبل كده في ياسر .. اه مهو الفضى وحش بردو .. انا صليت استخارة
عشان لو هو فيه خير ليا ربنا يجعله من نصيبى ولو مش فيه خير ربنا يصرفه عنى
ويصرفنى عن التفكير به .. معرفش انا كده صح ولا ايه بس اللي متأكده منه انه ان
شاء الله خير لأنى دعيت ربنا كتير ويمكن تيسير الأمر بالشكل ده استجابة لدعائي "
أعطت ياسمين الهاتف لياسر من وراء الباب وهي في قمة الخجل والحياء .. وأغلقت
الباب على نفسها وأول ما فعلته هو أن صلت صلاة استخارة مرة أخرى ..
أما ياسر عندما علم بموافقتها فرح كثيرا واتفق مع والدها أن يكتبوا الكتاب سريعاً ..
أنهى ياسر المكالمة واتجه الى غرفه ياسمين وطرق الباب فأجابت ياسمين بعد وقت
فأحب ياسر أن يتأكد من موافقتها وأنها ليست مُجبرة أو مضطرة ولكنها لم ترد خجلا
فقال ياسر ليلين الموقف لها : لو عاوزه تاخدي فرصه لمده خمس ثوآني معنديش
مشاكل .. ها قلتي إيه؟؟
ولا أنا مش قد المقام يادكتورة؟؟
ياسمينبسرعة : لأ طبعا مش قصدي ..
ياسر: خلاص لو موافقه قولي خالتي بتسلم عليك ولو مش موافقه قولي خالتي
هتضربك
ياسمين ومازالت متلجلجه وقالت بتلعثم : اه ..خ... خال.. خالتي ه هتض...
خالتي بتسلم عليك ..
ياسر بفرح :
وأنا كمان خالتي بتسلم عليكي وبتوصيكي عليا
.
.
أما عن والدة ياسمين فكانت لا تدري أتفرح أم تحزن .. !
الحيره في عيونها .. تنظر لزوجها بعيون تملأها الكثير من التساؤلات
الشئ الوحيد الذي جعل والدها مطئمن أن ياسر هو الزوج الذي لطالما كان يفكر به
لأبنته .. يكفي انه حافظ علي ابنته
طوال الأيام الماضيه
ولكن هل هذا القرار سيحل مشكله ياسمين برجعوها لمصر إم سيحل مشكلتها
بوجودها في مكان مع شخص غريب؟