
زينب بعدم إستيعاب:"أفندم؟"
إسلام:"هو يمكن الموضوع بالنسبالك حاجه غريبه ، بس إنتى ماكنتيش بتاخدى بالك إنى مركز معاكى ، مش عارف إنتى ليه تايهه مع نفسك الفتره دى يمكن فى سبب أو مشكله فماحبتش أتدخل ، خلينا دلوقتى فى الموضوع المهم ، أنا حابب أخطبك وأتجوزك على سنة الله ورسوله."
زينب:"حضرتك بتهزر صح؟"
إسلام بإستغراب:"لا طبعا ، هو الموضوع ده فيه هزار؟"
زينب:"هو حضرتك تعرفنى كويس؟"
إسلام:"أظن إن الفتره إللى إنتى إشتغلتى فيها عندى فى الصيدليه كفيله إنها تخلينى أعرفك كويس ، أنا ماشوفتش فى جمالك وأدبك وأخلاقك."
مكانتش عارفه ترد تقوله إيه او تعمل ايه او ترفضه ازاى جه على بالها مروان وإتفاجئت بإللى هى بتقوله...
زينب:"أنا مخطوبه."
إستغربت من إللى هى قالته...
إسلام وهو معقد حواجبه:"أفندم؟!"
زينب:"أيوه أنا مخطوبه."
إسلام:"أنا آسف."
زينب بإبتسامه:"أنا إللى آسفه."
لقاها بتقلع البالطو الأبيض...
إسلام بإستفسار:"فى إيه؟"
زينب:"أنا آسفه يادكتور بس أنا هستقيل."
أخدت شنطتها وخرجت من الصيدليه ووقفت تاكسى وركبت...
؟؟:"أتحرك لفين يا أستاذه؟"
زينب وهى بتدور فى الشنطه:"ثوانى ، بس أدور عليها."
فرحت لما لقتها...طلعت الكارت من الشنطه وإدته للسواق...
زينب:"ده عنوان الفيلا إللى عايزه حضرتك تودينى عندها."
؟؟:"تمام."
السواق إتحرك بيها ... وهى بتتمنى من جواها إن مروان مايكنش صرف نظر عنها ، بتتمنى إنه يقبل وجودها فى حياته...بمرور الوقت..كانوا قاعدين فى الصالون فى الفيلا وبيراجعوا آخر ملف...
مروان وهو بيبص للوقت:"الوقت إتأخر يا آنسه نهال."
نهال بفزع وهى بتبص للساعه:"يانهار أزرق ، أمى هتقتلنى."
مروان:"ماتقلقيش ، هو أنا ممكن أوصلك طيب؟"
نهال بإحراج وهى بتشيل شنطتها من على الترابيزه:"أنا هركب مواصلات."
مروان:"بس أظن إن دلوقتى الساعه 10 هتلاقى مواصلات فين؟ وخاصة إنك لسه هتاخدى وقت على ماتطلعى على الطريق من عندى ، أنا هوصلك."
نهال:"حضرتك مالهوش داعى."
مروان:"لازم أوصلك ، سيف موصينى عليكى."
نهال بإبتسامه خفيفه:"شكرا لحضرتك."
مروان:"العفو ، هطلع أجيب جاكت البدله وهرجعلك."
كان لسه هيتحرك لقى موبايله بيرن....
مروان لنهال وهو بيمسك الموبايل:"معلش ممكن تجبيلى جاكت البدله؟"
نهال:"أكيد."
مروان:"أول أما تطلعى على السلم ، أول أوضه على إيدك الليمين إدخليها هتلاقى الجاكت على السرير."
رد على التليفون..
مروان:"ألو."
نهال طلعت زى ماقالها دخلت أوضته وأخدت منها الجاكت إللى كان موجود على السرير... كان واقف بيتكلم فى الموبايل مع موظف عنده فى الشركه ، خلص مكالمته بس إستغرب لما لقى جرس الفيلا بيرن...نزل التليفون وراح يفتح الباب...إتفاجئ لما لقاها قدامه ، كانت لسه هتتكلم ...
نهال وهى خارجه من الأوضه:"أنا خلاص جبت الجاكت بتاعك يا مروان بي......"
سكتت لما لقت مروان واقف مع واحده ، زينب عيونها جات على نهال إللى خارجه من أوضه قلبها وجعها جدا لما لمحت سرير وراها ، إستنتجت إن مروان غير رأيه وبدلها بسهوله ، وإنه خلاص إستغنى عنها....مكنش مستوعب إنها أخيرا واقفه قدامه ، بس إستغرب عيونها إللى الحزن ظهر فيها بسرعه...
زينب بإبتسامه حزينه:"أنا آسفه إنى جيت فى وقت مش مناسب ، أنا حقيقى آسفه ، بعد إذنك."
مشيت وسابته وهو فضل واقف فى مكانه مذهول ومش فاهم أى حاجه...كانت بتبكى بقهره وهى ماشيه فى طريق الرجوع ، كانت غبيه لما فكرت إنه ممكن يبقى لسه عايزها وبيحبها ، كانت غبيه لما فكرت إن ممكن فى يوم واحد يتنازل ويحبها ويقبل يتجوز واحده زيها ، ماكانتش عارفه تعمل إيه أو تروح فين ، كانت ماشيه بتبص فى الفراغ فى الشارع ومش مركزه غير فى همومها....
نهال وهى بتقرب منه:"مروان بيه ، حضرتك سامعنى."
مروان بإستيعاب وهو بيبصلها:"هاه؟"
نهال:"حضرتك أنا ممكن أروح لوحدى مالهوش داعى إنك توصلنى."
مروان:"بس...."
نهال وهى بتقاطعه:"من غير بس ، أستأذن أنا بقا عشان الوقت إتأخر أنا هاجى لحضرتك بكره فى الشركه عشان نراجع آخر ملف ، بعد إذنك."
سابته ومشيت من غير ماتستنى رد منه...كان واقف فى مكانه مش مستوعب إللى بيحصل ، مش مستوعب إن زينب كانت هنا ، حس إنه كان بيحلم مش مصدق وجودها قدامه....فاق من إللى هو فيه وركب عربيته وإتحرك بسرعه لشقتها....بمرور الوقت وصل لشقتها وبدأ يرن على الجرس كتير بس ملقاش رد منها...
نزل تحت وبص لبلكونتها ملقاش فى نور فى الشقه إستنتج إنها لسه مرجعتش قرر إنه يستناها لحد ماترجع... مر الوقت عليه لحد أما الفجر جه وقته وهو لسه مازال مستنى زينب فى عربيته بس مارجعتش ، فقد الأمل وحس إنه كان بيحلم ، قرر إنه يرجع للفيلا بتاعته...بعد مرور وقت قصير وصل الفيلا بتاعته لمح زينب قاعده عند باب الفيلا وبتعيط ، مكنش مستوعب إنها ماراحتش فى مكان وفضلت قدام باب الفيلا مستنياه...نزل بسرعه من العربيه وراحلها...
مروان بلهفه:"زينب."
قامت من مكانها...
زينب بدموع مع إستفسار:"كنت معاها صح؟"
مروان بإستغراب:"هى مين؟"
زينب فى وسط شهقاتها:"البنت إللى كانت معاك هنا لما أنا جيت ، كنت معاها صح؟ للدرجادى لحقت بسرعه تعرف غيرى؟ ، ليه طيب عشمتنى بيك؟ ليه خليتنى أعيش حلم مستحيل أشوفه فى حياتى؟ ليه علقتنى بيك وبوجودك؟ ليه خلتنى أ........."
قطع كلامها قبلته إللى كلها شغف ليها...ضمها بقوه ليه كإنه عاوز يدخل جوا ضلوعه ، إشتياقه ليها كان كبير ، حس إنه ماشافهاش بقاله سنين كتير ، بس فاق لنفسه شال إيديها الإتنين من حوالين رقبته ومسكهم بكل حب...
مروان بهيام وهو بيبص فى عيونها:"أنا بحبك يازينب وهتجوزك ، وصدقينى أنا ماشوفتش غيرك ولا هشوف غيرك ، أنا قد كلمتى وهبدأ حياتى بيكى."
زينب بلمعه جميله فى عيونها:"بجد هنتجوز؟"
مروان:"أيوه هنتجوز ، تعالى ندخل عشان أعملك أحلى فطار من إيدى لإنك أكيد جعانه."
مسك إيدها وفتح باب الفيلا بالمفتاح ودخلوا ، سحبها وراه على المطبخ...خلاها تقعد على كرسى على الترابيزه إللى فى المطبخ وبدأ يحضر الفطار...كانت متابعاه بعيونها وهو بيحضر الفطار ليهم ، مكانتش مصدقه إللى بيحصل كانت حاسه إنها بتحلم ، كانت حاسه إنها طفله وطايره فى السماء من فرحتها لإنها خلاص لقت واحد مستعد يشيلها فوق راسه حتى بعد ماعرف هى إيه ، مهما عمل ومهما حصل هتفضل هى فى نظر نفسها ماتستاهلش واحد زى مروان....فاقت على صوته...
مروان بإنشغال وهو مديلها ضهره:"من النهارده يازينب ، عايزك تنسى كل حاجه حصلت فى حياتك ، يعنى الماضى هيتقفل عليه بالضبه والمفتاح ومش هسألك عنه أبدا ، إحنا هنبدأ حياه جديده مع بعض ، إحنا هنعوض بعض عن كل إللى عشناه أنا وإنتى ، عايزك تعرفى إن أنا ضهرك وسندك ، عايزك دايما واثقه إننا مالناش غير بعض وإنى مش هقلل منك أبدا مهما حصل ، إنتى غاليه عندى وفوق راسى ومهما حصل إياكى تخلى ماضيكى عقبه فى طريقنا ، يعنى * بصلها بحزن* أقصد إياكى تفكرى أو ييجى فى بالك إنك قليله عنى أو إنك ماتستاهليش واحد زيي ، أنا وإنتى زى بعض مافيش حد أحسن من التانى فاهمه؟"
زينب بإستغراب لنفسها:"هو عرف منين إنى بفكر فى كده؟"
مروان بإبتسامه وهو ملاحظ إستغرابها:"فاهمه أنا بقول إيه يازينب؟"
زينب:"فاهمه."
إبتسملها وبعدها كمل تحضيره للفطار ، بعد فتره بسيطه...
قعد قدامها على الترابيزه...
زينب:"قبل ما أبدأ أكل ، وقبل مانبدأ حياتنا مع بعض ، ممكن أسألك سؤال؟"
مروان:"إتفضلى."
زينب:"ليه أنا؟"
مروان بإبتسامه خفيفه:"كل إللى أقدر أقولك عليه إنى ليا نظره فى الناس."
زينب:"مش فاهمه ، تقصد إيه؟"
مروان وهو بيرجع خصلة شعرها ورا ودنها عشان يبص فى عيونها:"أول أما شوفت عيونك الحلوين دول إتشديت ليكى مش عارف ليه أو إزاى ، مش هنكر إنى كنت ناوى أقضى معاكى ليله زى أى واحده عرفتها قبلك ، بس تقدرى تقولى حصلت حاجات كتير خلتنى أشوفك زينب إللى عزيزه بنفسها مش زيزى نهائى ، يمكن تشوفينى هلاس وبضحك كتير ومايفرقش معايا حد وتقريبا كل كلامى مش جد وبتاع بنات وبس ، بس إنتى الإنسانه إللى خلتنى أفوق لنفسى."
زينب وهى ملاحظه الحزن إللى فى عيونه:"مروان ، هو إيه إللى حصل فى حياتك؟"
مروان بتنهيده وهو بيغير الموضوع:"أظن إنك قولتى هتسألى سؤال واحد ، وبعدين أنا محصلش حاجه فى حياتى أنا زى الفل قدامك أهوه ، بقولك إيه كفايه رغى أنا جعان وفضلت واقف تحت بيتك كتير وما أكلتش."
زينب:"ماحدش قالك ماتاكلش."
مروان:"أنا غلطان إنى كنت رايحلك ، وبعدين يلا كلى إنتى ما أكلتيش."
زينب بحزن:"مروان."
مروان وهو ملاحظ حزنها:"نعم يازينب؟"
زينب:"هتسامحنى وهتنسى كل حاجه حصلت في حياتى؟"
مروان بإبتسامه:"أكيد طبعا وأنا هحاسبك على أى حاجه من دلوقتى وأنا عارف كويس إنك هتحافظى علينا أنا وإنتى ، صح؟"
زينب:"أيوه هحافظ عليك وهحطك فى عيونى."
مروان:"وده كفايه عليا ، يلا كلى ياحبيبتى."
إبتسمتله وبدأت تاكل....
.........................
....بمرور الوقت...
مروان:"يلا قومى نامى."
زينب:"نعم؟ هو أنا مش هروح البيت."
مروان:"لا هتنامى هنا وأنا هروح مشوار وهرجع."
زينب بقلق:"هتروح فين وتسيبنى لوحدى؟"
مروان:"مش هسيبك لوحدك مسافة السكه يعنى ماتقلقيش ، فى كذا أوضه هنا فى الفيلا تقدرى تنامى فى الأوضه إللى تحبى تنامى فيها ، أنا همشى ومش هتأخر."
زينب:"طيب."
باس راسها وخرج من الفيلا ، فضلت قاعده فى مكانها مش مستوعبه إللى بيحصل ، كانت فرحانه وقلبها بيدق بشده من الفرحه ، أول مره تعيش حاجه زى دى ، أول مره تحس إنها ليها حد ، قامت من مكانها وطلعت على سلالم الفيلا دخلت أول أوضه قابلتها إستنتجت إنها أوضته لما شمت ريحته فيها ، إبتسمت بحب وراحت على سريره وقررت إنها تنام عليه وأول ماحطت دماغها على مخدته راحت فى النوم...
.........................
كان بيسوق عربيته وبيتصل بيه لحد ما رد عليه...
سيف بنعاس:"عايز إيه؟"
مروان:"تعرف فين أقرب مأذون هنا؟"
سيف إتنفض فى مكانه...
سيف:"نعم؟ مأذون إيه؟"
مروان بتأفف:"إنت لسه هترغى ، بقولك عايز مأذون عايز أتجوز يابنى."
سيف:"تتجوز مين؟"
مروان:"أتجوز زينب."
سيف بإستفسار:"مين زينب؟"
مروان:"زيزى ياسيف زيزى."
سيف:"أه زيزى مالها بقا؟"
مروان:"بقولك إيه إنت نايم وشكلك لسه ماصحتش من النوم أنا غلطان."
سيف:"إستنى بس كده ، هو أنت هتتجوزها بجد؟"
مروان:"لا بهزر ، إيه يابنى صباح الفل ، المهم تعرف مأذون ولا لا؟"
سيف:"أيوه أعرف مأذون."
مروان:"طب كويس قول على عنوانه."
سيف:"حاضر إقفل عشان أبعتلك عنوانه."
مروان:" قبل ما أقفل ، حابب أقولك حاجه مهمه جدا."
سيف:"يانعم؟"
مروان:"أنا بشكر ربنا إن عندى صاحب زيك ، أنا مش عارف كان هيحصلى إيه لولا وجودك فى حياتى ، كان نفسي تبقي شاهد على جوازى بزينب بس أنا عاذرك وعارف إنك وراك حاجه مهمه جدا."
سيف:"كان نفسي أجى وأشوفك عريس يا أهبل ، بس إنت عارف إللى فيها وبعدين هو أنا ليا غيرك؟"
مروان:"لا."
سيف:"وعشان ماليش غيرك فبالتالى إنت صاحبى الوحيد ، غور يابنى بقا عايز أنام."
مروان:"نامت عليك حيطه إنجز إبعتلى العنوان هتشل ياناس عايز أتجوزها بدل ما ارتكب جريمه وتضطروا تصلحوا غلطتنا بعد كده."
سيف:"ههههههههههههههههههههههههه ، خلاص إهدى هبعتلك العنوان."
مروان:"إنجز."
سيف قفل المكالمه وبدأ يبعتله العنوان...
............................
دخل أوضتها وبدأ يصحيها....
محمد:"قومى يانهى ، إصحى."
فتحت عيونها ببطئ...
نهى بنعاس:"خير يابابا؟"
محمد بضيق وهو بيديلها الموبايل:"إمسكى ، كلمى صبرى بتاعك ده قوليله ييجى يخطبك بكره."
إتنفضت من على سريرها...
نهى بعدم إستيعاب:"بجد يابابا؟"
محمد بضيق مكتوم:"اه بجد."
من فرحتها قامت وبدأت تتنطط على السرير بتاعها...
محمد:"فى إيه يامجنونه إنتى؟"
نهى:"فرحانه أوى أوى أوى أوى ، أنا مش مصدقه إنك واقفت بجد."
حاول يتحكم فى أعصابه وبدأ يفتكر كل حاجه فاتت...
فلاش باك من ساعات >> وقت صلاة الفجر:
محمد:"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم ورحمة الله."
جميع الناس سلموا من الصلاه...جه يقوم من مكانه لقى صبرى قعد جنبه....
صبرى بحزن:"أرجوك ياشيخ محمد إسمعنى وبلاش تطنشنى زى كل مره."
محمد بضيق وهو بيبصله:"عايز إيه؟ إنت مابتزهقش؟؟؟!!"
صبرى:"أرجوك إسمعنى."
محمد:"عايزنى أسمع إيه تانى؟ مش كفايه إنك مش متعلم؟"
صبرى:"أرجوك إسمعنى وإفهمنى."
محمد بنفاذ صبر:"أستغفر الله العظيم يا رب ، إتفضل."
صبرى بحزن:"قبل أى شئ ، حابب أقول لحضرتك إنت عندك حق فى كل كلمه إنت قولتها ، أنا فعلا جاهل وماتعلمتش بس أنا ماتعلمتش التعليم بتاعكم ده ، ياشيخ محمد أنا بعرف أقرأ وأكتب وحافظ القرآن الكريم وعارف الأحكام الشرعيه ، يعنى هحافظ على بنتك وهحطها جوا عيونى ، التعليم عمره ماكان مقياس فى إنه بيحدد الأشخاص."
محمد بضيق:"ده إللى كنت حابب تقوله؟"
صبرى:"أنا مش عارف أخليك توافق عليا إزاى؟ ، وإزاى أخليك تصدق إنى عمرى ماهأذى نهى بنت حضرتك أبدا؟"
محمد:"ماتحاولش لإنى مش موافق عليك."
كان لسه هيقوم صبرى مسكه من دراعه...
صبرى:"إستنى ياشيخ محمد أنا لسه ماخلصتش كلامى."
محمد رجع قعد مكانه وبيحاول يتحكم فى أعصابه..
صبرى:"من صغرى وأنا فى الشارع ، مكنش ليا حد غير إللى خلقنى ، كبرت وسط أطفال الشوارع بس عمرى مابقيت زيهم ، أنا كنت دايما مختلف عنهم ، أنا كنت بدور على أكل عشان أعيش ، والحاجه الوحيده إللى سرقتها كانت لقمه عشان آكل ، ربنا يسامحنى ، يومها قابلت سيف بيه وهو إللى أنقذنى من كل ده ، ساعدنى وخلانى أشتغل عنده ، كنت شايف الناس إللى حواليا متعلمين حبيت أتعلم قولت لسيف بيه وخلانى إتعلمت جابلى مدرسين عشان يعلمونى القراءه والكتابه وهو كمان كان بيعلمنى وبيفضى نفسه عشان يعلمنى ، أنا ماكتفتش كنت حاسس برده إن إللى حواليا أعلى منى ، روحت عند شيوخ كتير من الأزهر وإتعلمت منهم حاجات كتير ، لحد ماحسيت إنى بقيت متساوى بإللى حواليا مش أقل منهم ، وده كمان مش الأهم ، الأهم فى الموضوع ده إنى بقيت راضى عن نفسى وسعيد جدا بالعلم إللى ربنا رزقنى بيه ، الحمدلله ، ياشيخ محمد صدقنى أنا هحط بنتك جوا عيونى وده لإنها جوا قلبى كمان."
محمد كان لسه هيتكلم...
صبرى:"مش حضرتك نفسك تفرح ببنتك؟ شوف طيب فرحتها هتكون فين ، عشان على الأقل لو حصلها حاجه وحشه فى يوم من الأيام ماتكونش إنت السبب الأساسى فى كسرة بنتك ، أنا مستعد أعمل المستحيل عشان حضرتك توافق عليا."
محمد بإستفسار:"إنت ليه متمسك بيها أوى كده؟"
صبرى بحزن:"عشان شوفتها البيت الدافى إللى أنا مفتقده ، شوفت فيها الطيبه والحنيه والجدعنه إللى ماشوفتهومش فى حياتى أصلا ، ياشيخ محمد أنا بحبها بجد ، أنا كان ممكن أمشى من بعد أول مره رفضتنى فيها ، كان ممكن كمان أخدها ونهرب ، بس أنا فضلت فى مكانى وبحاول وبعافر عشانها."
محمد بضيق:"ده على أساس إن بنتى كانت هتهرب معاك؟"
صبرى:"مش القصد ، بس...."
محمد وهو بيقاطعه:"مابسش ، كلامنا خلص ، يلا السلام عليكم."
قام من مكانه وصبرى خرج وراه...
صبرى بصوت مسموع مع حزن:"أنا نفسى أفهم ليه حضرتك مصمم تاخد ذنوب على وجع قلبى ده؟ أنا تعبت ياشيخ محمد بس صدقنى هفضل وراك لحد ماتوافق عليا لبنتك ، أرجوك ماتفرقش بينا إحنا بنحب بعض ، أنا مش عايز أبقى خصيمك يوم القيامه أرجوك."
محمد إتصنم فى مكانه لما سمع جملة "مش عايز أبقى خصيمك يوم القيامه" ...
صبرى وهو بيقرب منه:"ياشيخ محمد أ.............."
محمد بعصبيه:"إنت فاكر نفسك مين عشان تقول إنك هتكون خصيمى؟ أنا عملتلك إيه عشان تقول الكلمه دى؟ الواحد طول عمره عايش كافى خيره شره وبيعمل إللى ربنا أمر بيه فى دنيته عشان يدخل الجنه ، تقوم إنت جاى تقول إنك هتبقى خصيمى؟!!! ليه يعنى؟!! عملتلك إيه؟؟!! أب بيحاول يسعد بنته بأى طريقه وبيدورلها على الأحسن ، عملت إيه أنا فى حياتى عشان يتقالى كلمه زى دى؟؟ ماترد إنطق."
صبرى والدموع بدأت تلمع فى عيونه:"مش يمكن أكون رزق من ربنا ليك."
محمد بعصبيه:"تعرف إيه إنت عن الرزق؟؟ تعرف إيه؟"
دمعه نزلت من عيونه...
صبرى:"الرزق هو إنى لاقيت عيله إللى هو إنتوا ، مش يمكن ربنا يجزيك خير لو وافقت عليا؟."
محمد بعصبيه:"مين إنت عشان تعلمنى أمور دينى؟ إنت مين؟"
صبرى:"ياشيخ محمد أ.........."
محمد:"إياك أشوف وشك تانى إنت فاهم؟ مش عايز أشوفك تانى ، إنت مرفوض خلاص كل شئ مقفول فى وشك إمشى بقا."
محمد إتحرك بس وقف لما سمعه....
صبرى بحزن:"إياك تقول للرزق لا."
سابه ومشى من غير مايرد عليه وفى نفس الوقت بيفكر فى كلامه ، شايف إن الشاب محترم وأخلاق ومتمسك ببنته جدا ، وصل البيت ودخل على أوضته وفضل يفكر فى كلام صبرى كتير "إياك تقول للرزق لا" ، " مش يمكن أكون رزق من ربنا ليك." ...
محمد لنفسه:"أكيد لا ، هو أكيد بيحاول يجيب أمور الدين فى الموضوع ده عشان أوافق عليه ، لا مش هوافق."
بدأ ينام وبالفعل راح فى النوم ...كان ماشى فى طريق ومش عارف أوله من آخره وفجأه الأرض إتشققت من تحته حاول يمشى بعيد بس معرفش كان لسه هيقع لقى حد بيمسكه من إيده....
صبرى:"إهدى أنا ماسكك إياك تسيب إيدى ، إياك."
محمد:"إلحقنى يابنى ، أنا بقع."
صبرى:"أنا ماسكك ياشيخ محمد ماتقلقش."
محمد جه يبص تحته لقى فى نار والجو بقى شديد الحراره..
محمد:"طلعنى يابنى ، طلعنى."
صبرى:"مش هعرف أمسكك غير هنا ، أنا لو حاولت أشيلك هتقع منى ، خليك ماسك إيدى ماتستعجلش."
محمد:"لا ، شيلنى من هنا شيلنى."
صبرى:"كنت أتمنى بس غصب عنى ، أنا آخرى لحد هنا."
محمد حاول يمسك فى دراع صبرى عشان يطلع بس ماعرفش...
صبرى:"ماتحاولش ، صدقنى خليك ماسك إيدى للآخر."
محمد حاول يمسك حاجه تانيه غير إيد صبرى إللى فى إيده التانيه وبالفعل مسك حرف الأرض إللى كان ماشى عليه شال إيده من إيد صبرى ، صبرى قام ووقف وبص لمحمد إللى بيحاول يطلع بس مش عارف ...
صبرى بحزن:"قولتلك ماتسيبش إيدى."
محمد:"هو إيه إللى بيحصل؟"
فجأه طرف الأرض إللى هو ماسك فيها إتشقق ووقع...كان واصله صوت صبرى وهو بيقع...
صبرى بحزن:"قولتلك ماتقولش للرزق لا ، كان ممكن أنا أكون السبب فى دخولك الجنه ، مكنش ينفع تسيب إيدى."
إتنفض من على سريره وكان عرقان بشده كإن الحلم كان حقيقى...
محمد:" لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين ، يا رب إرشدنى للصح ، يا رب."
قام من مكانه ودخل الحمام عشان يتوضى ويصلى ركعتين يمكن يهدى ويرتاح....
نهاية الفلاش باك...
محمد:"ماتبطلى تتنططى على السرير خيلتينى."
نهى بفرحه:"بجد يابابا حضرتك وافقت خلاص على صبرى."
محمد بضيق مكتوم:"أنا مش حابب أعيد كلامى يلا إتصلى بيه"
نهى:"حاضر."
فتحت موبايلها وبدأت تتصل بيه....
قبل وقت قصير:
كان قاعد قدام أرض زراعيه وبيبكى بسبب إنه خلاص فقد الأمل ، فاق على إيد على كتفه...
سيف بإستفسار:"مالك ياصبرى ، فى إيه؟"
صبرى وهو بيمسح دموعه:"مافيش يابيه ، هو حضرتك صاحى بدرى كده ليه؟"
سيف بتنهيده وهو بيقعد جنبه:"مافيش ، جاتلى مكالمه مهمه ومن فرحتى بيها معرفتش أنام."
صبرى:"ربنا يسعدك دايما يابيه."
سيف:"يا رب ، المهم إنت عملت إيه مع الشيخ محمد؟ وافق خلاص عليك ولا لسه؟"
صبرى بحزن:"كل شئ قسمه ونصيب يابيه ، الحمدلله."
سيف وهو بيطبطب على كتفه:"هو إللى خسران سيبك منه."
صبرى كان لسه هيتكلم لقى موبايله بيرن إستغرب إنها نهى...
سيف:"فى إيه؟"
صبرى:"نهى بترن عليا."
سيف:"رد عليها."
صبرى رد عليها....
نهى بفرحه:"أيوه ياصبرى."
صبرى بإستغراب من فرحتها:"فى إيه؟"
نهى:"بابا وافق عليك ياصبرى خلاص."
صبرى بعدم إستيعاب:"أفندم!! ده بجد."
نهى:"اه بجد ، بابا وافق عليك خلاص وبيقولك تعالى بكره عشان تخطبنى."
صبرى بذهول:"بجد يانهى؟"
نهى:"أنا مش بهزر صدقنى ، بابا خلاص موافق عليك."
كان مذهول مش مستوعب إللى هى بتقوله ، سيف كان بيبصله بإستغراب...
سيف:"صبرى."
مكنش مركز مع حد كان تايه ومش مصدق إللى بيحصل....
سيف:"ًصبرى ، فى إيه؟"
صبرى بدموع وهو بيبصله:"أبوها وافق يابيه."
سيف بإبتسامه:"ألف مبروك ، إنت تستاهل كل خير."
نهى:"صبرى."
صبرى وهو بيتكلم فى الموبايل:"أيوه آسف نسيت إن المكالمه لسه مفتوحه."
نهى:"مش مشكله ، أنا هستناك ماتتأخرش عليا بكره."
صبرى:"حاضر يانهى ، صدقينى هاجى ومش هسيبك أبدا."
نهى بفرحه:"مستنياك ، يلا سلام."
صبرى بهيام:"سلام."
.......................................
فى المقابر:
كان واقف قدام قبر والده والحزن واضح على ملامحه...
مروان:"تقريبا دى أول مره أزورك فيها من يوم الجنازه ، قبل كل شئ حابب أسألك سؤال واحد نسيت أسألك فيه يومها ، إنت إزاى قدرت تغتصبها؟ّ!! .... إزاى جالك قلب تعمل حاجه غصب عنها؟؟؟
*جه على باله اليوم إللى كان فيه مع زينب لما وصلها للبيت* ده أنا ماقدرتش أعمل أى حاجه وهى فى حضنى ، مسكت نفسى يومها عشان ما أذيهاش لإنى جه على بالى صورتك وإنت بتقولى إنك إغتصبت ماما *دمعه نزلت من عيونه* شوفت مامتى فى زينب فعشان كده ماقدرتش أقرب منها ، بس أخدتها فى حضنى لإنى كنت محتاج كده...*إتنهد بصعوبه*...... عموما أنا مش جاى أتخانق معاك ، أنا بس جيت أفضفضلك لإنك الوحيد إللى يعرف سرى ،، أنا جاى أفرحك برده...أنا هتجوز إنسانه ربنا حطها فى طريقى عشان أتغير للأحسن وهى كمان محتاجانى فى حياتها عشان أعوضها عن إللى هى عاشته.....تعرف لو كنت عايش كنت هتحبها أوى ، هى بنت مسكينه وغلبانه وعلى نياتها كده وأنا حبيتها عشان شوفت ده فيها فى أول مره ، فاكر لما كنت بتفتخر بذكائى إللى مكنش أى حد يقدر يوصله ، أهو ذكائى ده إختفى فى يوم وفاتك ، بس سبحان الله ظهر فى أول يوم أنا شوفتها فيه ، كإن دى رساله من ربنا ، مش هنكر إنى فى البدايه تجاهلت الرساله دى ، بس لقيتها قدامى برده بعدها بس فى شكل زينب مش زيزى ، أنا تقريبا طولت عليك ، بس أنا حابب أطمنك عليا إنى خلاص هبقى كويس عشانها وعشانى وقبل كل ده عشانك إنت ، أنا مسامحك خلاص ، الله يرحمك."
قرأله الفاتحه وبدأ يدعيله وبعدها خرج من المقابر....
...................................
بمرور الوقت:
كانوا قاعدين بيفطروا وسيف عيونه على رقيه إللى مش بتبصله...خلصوا فطار...
سيف لرقيه:"تسلم إيدك."
رقيه بإبتسامه خفيفه:"الله يسلمك."
قامت من مكانها وشالت الصينيه ودخلت المطبخ تحت نظرات سيف إللى نفسه الأمور تتصلح بينهم ، هناء دخلت المطبخ وراها ومليكه قعدت تلعب بعروستها وهى فى حضن سمير...
سمير بإنشغال وهو بيلاعب مليكه:"صحيح يابنى ، كنت عايز أقولك حاجه."
سيف بإستفسار وهو بيبصله:"خير ياعمى؟"
سمير بإبتسامه:"فى فرح النهارده فى البلد كنت عايزك تحضره إنت ومليكه معانا ، أهو تغيروا جو بالمره."
سيف بإبتسامه:"بس كده؟ حاضر ياعمى من عينيا."
مليكه:"بابا."
سيف:"نعم ياروحى؟"
مليكه:"ممكن تخرجنى؟ أصل من يوم ماجيت هنا وأنا مش بخرج."
سيف:"بس كده؟ حاضر من عينينا أنا وإنتى وماما وتيتا وجدو هنخرج كلنا."
سمير:"لا يابنى خلينى أنا هنا ومعايا هناء ، أخرج إنت ومليكه ورقيه ، رقيه هتعرف تفرجكم على البلد كويس."
سيف:"تفتكر هى هتوافق؟"
سمير:"لازم توافق."
خرجت من المطبخ لقتهم بيبصولها...
رقيه بإستفسار:"فى إيه؟"
سمير:"مافيش أنا بس كنت بقول لجوزك إنك هتفرجيه على البلد هو وبنتك."
كانت لسه هتتكلم لقت سمير بيبصلها بضيق وفى نفس الوقت مليكه بتبصلها ببراءه...
رقيه بتنهيده:"طيب."
مليكه بفرحه:"هييييييييه ، يلا نلبس ونمشى."
سيف بإبتسامه:"يلا بينا."
كان بيبص لرقيه بطرف عيونه ولاحظ إنها متضايقه قرر إنه يتكلم معاها....
سيف:"رقيه ، ممكن نتكلم شويه؟"
رقيه:"نتكلم فى إيه؟"
سيف:"تعالى نتكلم فى أوضتك بس ، بعد إذنك ياعمى."
سمير:"إتفضل يابنى."
راح لأوضتها وإستناها وهى دخلت وراه ، سيف قفل الباب وبدأ يتكلم...
سيف:"أنا عارف يارقيه إنك بتعملى كل ده غصب عنك ، بس عشان خاطرى ممكن ناخد هُدنه بسيطه ، أنا عايز بنتى تفرح ، مش عايز نفسيتها تتعب."
رقيه:"أعاملك إزاى كويس وإنت أذيتنى قبل كده؟"
سيف:"حاولى لما تتعاملى معايا ماتتعاملنيش كزوج أ...."
رقيه:"مانت مش جوزى فعلا."
سيف:"بصى مهما حصل فأنا جوزك ، بس أنا دلوقتى بتكلم فى حته تانيه."
رقيه بضيق:"إيه هى؟"
سيف:"بتكلم إن مليكه ذكيه وبتاخد بالها من أقل حاجه وطبعا إنتى عارفه كده كويس ، فأنا عايزك تتعاملى معايا النهارده كإنك حابه المعامله معايا مش كإنك مغصوبه عليها عشان مليكه ماتزعلش."
رقيه:"بس أنا مش هعرف أتعامل معاك وإنت أذيتنى قبل كده."
سيف:"ماهو ده بقا إللى بتكلم فيه ، هتعاملينى كإنى صديق ليكى ومش جوزك."
رقيه:"إزاى يعنى؟"
سيف:"فاكره لما كنا أصحاب؟ فاكره كنتى بتتعاملى معايا إزاى؟"
رقيه:"فاكره."
سيف:"أنا بقا عايزك تتعاملى معايا كده النهارده لمدة كام ساعه بس."
رقيه بسطحيه:"طيب."
سيف بإبتسامه:"شكرا يارقيه."
رقيه:"العفو ، ممكن بعد إذنك تخرج عشان هغير."
سيف:"ماشى."
خرج من أوضتها وراح لمليكه...
..........................................................
إلى القُرّاء
الحلم بتاع الشيخ محمد فى تفسيرات كتير وإنه لو موافقش على صبرى هيحصله حاجه وحشه مش شرط دخول الجنه أو لا بس خلينا فاكرين برده إننا ممكن على ذنب بسيط إحنا مش واخدين بالنا منه يبقى هو السبب فى إنه يمنعنا من دخول الجنه... طبعا كلكم كرهتوا الشيخ محمد فيما بالكم بقا صبرى إللى كان مقهور بسبب كلامه وطبعا دى حاجه عليها ذنب إللى هو " فلتقل خيرا أو لتصمت" يعنى حتة إننا نقهر حد دى عليها ذنب لوحده الموضوع يكسر بصراحه وخاصة إن صبرى مالهوش حد فما بالك بقا لما تيجى على يتيم مالهوش غير ربنا؟
انت نوري
الفصل السادس والخمسون
دخل أوضته وبدأ يتفرج عليها وهى نايمه...كانت نايمه بهدوء وطمأنينه والراحه واضحه على ملامحها...قرب منها وشال خصله شعرها إللى كانت على وشها...
مروان بهدوء:"زينب."
بدأ يلمس على وشها بهدوء...
مروان:"زينب ، يلا إصحى."
بدأت تتقلب...
مروان:"زينب ، المأذون والشهود تحت."
فتحت عيونها وبصتله بصدمه....
مروان بضحكه خفيفه:"مفاجأه مش كده؟"
زينب بنعاس:"هو انت بتتكلم بجد؟"
مروان:"اه بتكلم بجد ، يلا قوى إغسلى وشك عشان هنتجوز."
زينب بعدم إستيعاب:"هو إحنا هنتجوز بجد؟"
مروان:"مالك يازينب؟ فى إيه؟ أيوه هنتجوز."
زينب:"أنا مش مصدقه وبعدين أنا لسه صاحيه من النوم."
مروان:"وأنا مانمتش أصلا ، يلا قومى عشان ننزل للمأذون."
كان لسه هيقوم زينب مسكته من دراعه...
زينب:"مروان."
مروان بإستغراب وهو بيبصلها:"فى إيه؟"
زينب بحزن:"قبل مانتجوز ، كنت عايزه أعرف مين البنت إللى كانت هنا إمبارح دى؟ كنت بتقضى وقتك صح؟"
مروان بإبتسامه خفيفه:"يلا ياعبيطه ، دى سكرتيرة سيف كانت بتساعدنى فى شغل."
زينب بحزن:"بس هى كانت خارجه من الاوضه دى."
مروان:"كانت بتجيب الجاكت بتاعى عادى."
زينب:"يعنى مافيش بينكم أى حاجه؟"
مروان بهيام وهو بيبص فى عيونها:"أبدا يازينب ، مافيش بينا أى حاجه ، أنا بحبك إنتى ومش هبص لغيرك إنتى."
كانت حاسه بخجل من كلامه ليها...
مروان وهو بيكمل:"وعشان أثبتلك إن مافيش حاجه بينا استنى هتصل بيها وهتسمعى كلامنا."
وبالفعل اخد موبايله من جيبه..
زينب:"يا مروان أنا مصدقاك....."
مروان لزينب وهو حاطط الموبايل على ودنه:"ششششش."
أول اما نهال ردت مروان شغل الاسبيكر ...
نهال:"أهلا يامروان بيه ، أنا جيت فى الشركه عند حضرتك وقالوا إن حضرتك مش جاى."
مروان:"أنا مانا ماجيتش فعلا وواخد الفتره إللى جايه دى أجازه."
نهال:"خير يامروان بيه فى حاجه حصلت؟"
مروان:"لا مافيش حاجه حصلت الموضوع ومافيه إنى هتجوز."
نهال بفرحه:"ألف مبروك حضرتك تستاهل كل خير."
مروان:"شكرا يا نهال عقبالك."
نهال:"إن شاء الله."
مروان:"هبقى أعرفك ميعادنا الجاى إن شاء الله فى الشركه وهبقى أعرفك على مراتى."
نهال:"أكيد ده شرف ليا هستنى مكالمة حضرتك."
مروان:"مع السلامه."
قفل المكالمة وبص لزينب إللى محرجه منه...
زينب:"أنا أسفه."
مروان:"مافيش أى مشكله ، يلا قومى إغسلى وشك عشان هننزل."
زينب:"حاضر."
بمرور الوقت...
تم جوازهم على خير ومروان شكر المأذون والشهود وبعدها خرجوا من الفيلا وراح وقف قدام زينب إللى بتبص فى الأرض...
مروان:"زينب ممكن تبصيلى؟"
بصت فى عيونه...
مروان بإبتسامه:"إنتى بقيتى مراتى ، يعنى إحنا إتجوزنا خلاص."
زينب:"أيوه."
مروان وهو بيقرب منها:"طب إيه؟"
زينب:"إيه إيه؟"
مروان:"إنتى لسه هتتكلمى."
شالها على كتفه...
زينب بفزع:"نزلنى يامروان."
مروان:"إنتى هبله؟ لا طبعا ده أنا ماصدقت إسكتى إنتى."
طلع بيها على أوضته وأول أما نزلها...
زينب:"على فكره أ.........."
قطع كلامها قبلته ليها ، بعد فتره بسيطه بعد عنها...
مروان بهيام وهو بيبص فى عيونها:"أنا بحبك يازينب."
مسابش ليها فرصه إنها ترد عليه وباسها تانى...(نسيبهم بقا)
..................................................
كانوا بيتمشوا فى البلد ومليكه ماشيه فى النص بينهم وماسكه فى إيديهم...رقيه كانت بتعرف سيف كل حاجه فى البلد وبتحكيله هى قضت طفولتها فيها إزاى ولوهله نسيت كل إللى حصل بينهم وكانت بتتكلم عادى...وهما ماشيين مليكه لاحظت دكان صغير...
مليكه:"بابا ممكن تشتريلى حاجه من هناك *بتشاور على الدكان*.."
سيف:"حاضر ياحبيبتى."
رقيه وسيف راحوا للدكان إللى مكتوب عليه *عطاره الحاج/محمود الفقى* ...
سيف بإبتسامه:"إزيك ياجلال؟"
جلال بإبتسامه:"أهلا ياسيف بيه ، نورتنى والله ، أهلا يا مدام."
رقيه وسيف:"أهلا بيك."
جلال لمليكه:"ماشاء الله ، إزيك؟"
مليكه ببراءه:"الحمدلله."
جلال:"دائما وأبدا."
شهد بتأفف طفولى وهى بتخرج من المخزن:"أنا تعبت وزهقت ، مش لاقيه الدره إللى إنت عاوزه يا أبيه أ........*كملت بفرحه* عمو سيف."
جريت على سيف بسرعه....ساب إيد مليكه ومد إيده لشهد..
سيف وهو بيسلم عليها:"أهلا ، إزيك ياقمرى؟"
شهد:"الحمدلله وحشتنى أوى ياعمو."
سيف:"وإنتى كمان وحشتينى قد الدنيا كلها."
عيونها جات على مليكه إللى بتبص لسيف بإنكسار وبعدها بصتلها..
شهد بإبتسامه طفوليه وهى بتمد إيدها عشان تسلم عليها:"إزيك؟"
مليكه مردتش عليها وسابت إيد رقيه وجريت..رقيه جريت وراها وسيف مستغرب من إللى بيحصل...
رقيه بصوت مسموع:"مليكه إستنى."
مليكه وقفت فى مكانها وبصت لرقيه بعيون كلها دموع...
رقيه وهى بتنزل لنفس مستواها وبتمسح دموعها:"فى إيه ياروحى؟ ، جريتى ليه؟"
مليكه فى وسط شهقاتها:"بابا بيحب واحده غيرى ، بابا مابقاش يحبنى ، هو خلاص هيخلى واحده تانيه تبقى بنته."
رقيه بضحكه خفيفه:"انتى بتعيطى عشان بابا سلم على طفله صغيره قدك؟"
مليكه:"هو قالها ياقمرى ، قالها وحشتينى قد الدنيا دى كلها ، بابا دايما بيقولى كده ياماما ، بابا بيحب واحده تانيه غيرى."
رقيه وهى بتحضنها:"ياروح قلبى إهدى بابا عمره مايحب غيرك ، إنتى غاليه عليه جدا وبيحبك أوى أكتر من أى حد."
سيف فى اللحظه دى وصل لعندهم وشهد كانت وراه...
مليكه ببكاء طفولى:"بس هى هتاخد بابا منى ، أنا معنديش غيره ، أنا بحب بابا مش عاوزاه يحب غيرى."
رقيه وهى بتطبطب عليها:"ياحياتى إطمنى مهما حصل إنتى فى قلبه ، بابا بيحبك عشان إنتى مليكه بنته ، وحتى لو حب حد تانى أكيد مش نفس حبه ليكى."
مليكه:"لا مش عاوزاه يحب غيرى ، بابا ليا أنا لوحدى."
سيف:"مليكه."
مردتش عليه ومابصتلوش..
سيف وهو بينزل لنفس مستواها وبيلعب فى شعرها:"روح بابا."
بصتله وهى فى وسط شهقاتها...أخدها فى حضنه وبدأ يهديها..
سيف:"كل ده عشان سلمت على شهد؟"
مليكه بدموع:"إنت بتحبها ، هى هتاخد مكانى هى هتبقى بنتك إنت."
سيف بضحكه خفيفه وهو بيبص فى عيونها وبيمسح دموعها:"ومين قال إنى هسمح لحد ياخد مكانك؟ إنتى فى قلبى ياروح قلبى ، وبعدين بدل ماتفرحى عشان لقيت صاحبه ليكى تقومى تعيطى؟"
مليكه بإستيعاب:"هاه؟"
سيف بإبتسامه:"شهد أحب أقدملك بنتى مليكه إللى هتبقى صاحبتك."
شهد ببراءه وهى بتقرب منها:"إزيك يا مليكه؟ أنا كنت إستأذنت من عمو سيف إننا نبقى أصحاب ، هو إنتى زعلانه منى عشان طلبت منه كده؟"
مليكه هزت راسها ب "لا"....
شهد بفرحه:"يعنى هنبقى أصحاب؟"
مليكه مكانتش عارفه ترد تقول إيه بصت لسيف إبتسملها وهز راسه ب "اه"وبعدها بصت لرقيه إللى هزت راسها بالموافقه هى كمان...
مليكه بإبتسامه بريئه:"موافقه."
شهد حضنتها ولوهله مليكه إستغربت بس حضنتها هى كمان....
بمرور الوقت...كان قاعد مع جلال وفى نفس الوقت بيبص لرقيه إللى متابعه مليكه وهى بتلعب مع شهد قدام الدكان...مش هتنكر إنها حاسه إن عيونه عليها بس هى بتحاول تبينله إنها مش مركزه معاه....بعد عيونه عنها لما حس إنها بتتجاهله ، وقرر إنه يشغل نفسه بحاجه تانيه...
سيف وهو بيبص للبضاعه بتاعة دكان جلال:"حلوه البضاعه دى."
جلال:"بتعب أوى يابيه على ما بلاقيها ، أنا مش بشترى أى حاجه الحمدلله."
سيف:"ألا قولى ياجلال ، إنت مافكرتش تشتغل فى حاجه تانيه غير هنا؟"
جلال:"قولتلك يابيه إنى الحمدلله مش محتاج."
سيف بتوضيح:"أقصد مجاش فى بالك مجال تانى؟"
جلال:"وحتى لو حبيت أشتغل فى مجال تانى ، مين إللى هيقبلنى؟ أنا تعبت ولفيت كتير ودورت على شغل فى أى حاجه ماحدش كان بيعبرنى."
سيف بتفكير:"ممممم ، طب إيه رأيك لو إنت فتحت مشروع؟"
جلال بضحكه خفيفه:"منين يابيه؟ الحمدلله العين بصيره والإيد قصيره ، وبعدين لو حبيت أعمل مشروع هيكون إيه؟"
سيف وهو بيبص على عروسة شهد إللى قدامه على الكرسى:"عرايس لعبه زى بتاعة شهد إللى إنت عاملها دى."
جلال:"مش للدرجادى يابيه."
سيف:"مش فاهم ، مش للدرجادى ليه؟"
جلال:"أقصد إن دى عادى عروسه كنت بعملها لأختى فى وقت فراغى ، لكن حوار العرايس ده مش بفكر فيه خالص ، ده حتى عمره ماجه على بالى."
سيف:"وليه ماتجربش؟"
جلال:"يابيه مين هيشترى عروسه زى دى؟ وبعدين أنا عاملها بخيط عادى مش الحاجات العاليه إللى بيعملوا بيها دى."
سيف:"عموما أنا شايف إن العروسه حلوه ، ولو غيرنا الماتريال للأحسن طبعا هتطلع أجمل وأحلى بكتير."
جلال بإستفسار:"لو غيرنا؟"
سيف بإبتسامه:"أصلى ناوى أدخل معاك شريك بالنص فى المشروع ده."
جلال بذهول:"أفندم؟"
سيف:"مالك مستغرب كده ليه؟"
جلال:"حضرتك عايز تشاركنى أنا؟!! وفى حاجه مش مضمونه كمان!!"
سيف:"أيوه عايز أشاركك ، وبالنسبه للحاجه إللى مش مضمونه دى فأنا شايف إنها هتبقى حاجه ناجحه جدا."
جلال:"إزاى يابيه؟ ، مافيش حد هيسيب شركات الألعاب الكبار دول وييجى يشترى العرايس بتاعتى."
سيف:"مانا عشان كده بقولك هدخل شريك معاك بالنُص ، أنا صاحب شركة إستيراد وتصدير يعنى إنت هتعمل العرايس وأنا هصدرها لدول برا مصر ، وهنفتح محل كبير مخصوص للشركه دى عشان الناس إللى هيشتروها فى مصر."
جلال:"فلنفرض إنى وافقت ، الموضوع هيحتاج فلوس كتير اوى يابيه."
سيف:"مانا عشان كده قولتلك إنت النص وأنا النص ، إنت المجهود وأنا التسويق والفلوس."
جلال:"يابيه ده كتير أوى."
سيف:"مش كتير ولا حاجه ، ها قولت إيه؟"
جلال:"يابيه أ...."
سيف بهدوء وهو بيقاطعه:"ماتقلقش إنت هتشتغل بمجهودك والفلوس إللى هتاخدها برده بمجهودك ، يعنى أنا مش بعطف عليك ولا حاجه ده شغل ، قررت إيه؟"
جلال:"حضرتك حطيتنى فى موقف صعب أوى."
سيف:"ليه يعنى؟"
جلال:"أصل لو هدخل فى المشروع ده مع حضرتك أكيد الشركه هيكون مقرها فى القاهره وأنا كده هبعد عن أهلى وأبويا تعبان وإخواتى هيكونوا لوحدهم".
سيف:"يبقى تاخدهم يعيشوا معاك فى القاهره."
جلال:"يابيه الموضوع مش سهل و الفلوس..........."
سيف وهو بيقاطعه:"لا سهل إنت هتاخد منى سلفه مقدمه تخص المشروع تقدر تجيب بيها شقه كبيره لباباك وإخواتك وهتقعد معاهم يعنى مش هتبعد عنهم."
جلال:"وتعليمهم هينقلوا إزاى لمدارس تانيه فى القاهره؟"
سيف:"ماتشغلش بالك أنا هتصرف."
جلال:"والدكان و...."
سيف:"أجره لحد أو بيعه ، قولت إيه؟"
جلال بإبتسامه:"أنا مش عارف أقول لحضرتك إيه بجد."
سيف:"مش عايز أسمع حاجه تانيه غير إنك موافق."
جلال بإبتسامه كبيره:"موافق يابيه."
سيف بإبتسامه:"مبروك علينا."
مكنش واخد باله من رقيه إللى متابعاه بإبتسامه لإنها عارفه قد إيه هو جدع وعايز يساعد جلال وأهله بس بطريقه غير مباشره وده لإنهم رفضوا المساعده المباشره منه ، وهو إنه يساعد جلال فى تحقيق ذاته وطموحه....بعد فتره بسيطه...كانوا قاعدين جنب بعض فى وسط الأراضى الزراعيه وهو بيبصلها بس هى سرحانه فى منظر الأراضى إللى قدامها و سرحانه كمان مع مليكه إللى بتلعب مع شهد وبيجروا ورا بعض قدامهم وبيضحكوا مع بعض...
رقيه بشرود:"تعرف ياسيف ، كنت دايما ببقى قاعده القعده دى وبتفرج على الأطفال إللى كانوا قدى وهما بيلعبوا مع بعض."
سيف بإستفسار:"ماكنتيش بتلعبى معاهم؟"
رقيه بإبتسامه حزينه:"لا ، ماكنتش بلعب وحتى لما كنت بلعب كانوا بيلعبونى معاهم بالعافيه."
سيف بإستفسار:"ليه كده؟"
رقيه بحزن وهى بتبص فى عيونه:"عادى ، كنا فى حالنا أنا وبابا وماما زياده عن اللزوم فمكانوش متعودين عليا ، ياسيف أنا مكنش فى حد فى حياتى غير بابا وماما."
سيف بإهتمام:"وبعدين؟"
رقيه بتنهيده:"مش هنكر إن الموضوع ده كان بيزعلنى ، بس كنت بنسى زعلى لما بلعب."
سيف:"ودلوقتى مالكيش نفس تلعبى؟"
رقيه بضحكه خفيفه:"أنا كبرت يا سيف ، ماينفعش ألعب."
سيف:"ومين قال كده؟"
سيف قام من مكانه ومد إيده ليها....مسكت إيده وقامت من مكانها وسحبها ليه...
رقيه بإستغراب:"هو إحنا هنرجع البيت دلوقتى؟"
سيف بإبتسامه وهو بيبص فى عيونها:"لا ، بس أنا حابب أعيش طفولتى إللى أنا ماعشتهاش ، حابب أعيشها معاكى...يلا."
مستناش ردها وجرى وإيدها فى إيده..
رقيه:"ياسيف ، الناس بتتفرج علينا."
سيف:"مايهمناش حد وبعدين الناس بعيده عننا يعنى مش هيشوفونا بوضوح *بدأ يتكلم بصوت مسموع* مليكه..شهد يلا إجروا ورا رقيه."
بدأوا يجروا ورا رقيه إللى سيف بيجريها وراه لإنه ماسكها من إيدها...
رقيه بصراخ:"لاااا ، هيمسكونى ياسيف إجرى بسرعه."
بدأ يجرى أسرع ورقيه فى إيده..وفى نفس الوقت مش قادرين يبطلوا ضحك على إللى هما فيه ده غير مليكه وشهد إللى بيضحكوا عليهم...وهنا رقيه إكتشتف حاجه جديده فى سيف إنه مستعد يتغير ويعمل عشانها المستحيل لإنه هنا أول مره تشوفه بيعمل حاجه مجنونه عشان يفرحها وهى مش هتقدر تنكر إنها فرحت جدا ، أول مره تحس إنها عايشه طفولتها مع حد قريب من سنها ألا وهو سيف "جوزها"......بعد فتره بسيطه دخلوا البيت وسيف كان شايل مليكه إللى نامت من الإرهاق بسبب اللعب...
رقيه بضيق طفولى:"عاجبك منظرى كده؟ وشى بقا كله تراب ، ده حتى هدومى وجزمتى باقوا كلهم تراب."
سيف وهو رافع حاجبه:"ماحدش قالك تقعى."
رقيه بفرحه:"مش مهم ، المهم إنى كسبت وماحدش قدر يمسكنى."
سيف بضحكه خفيفه:"فرحتى؟"
رقيه بلمعه جميله فى عيونها وهى بتبص فى عيونه:"أوى ياسيف ،أول مره أعيش الإحساس ده ، هو إحساس غريب وفى نفس الوقت حلو أوى ، شكرا ليك بجد إنك فرحتنى بالشكل ده."
سيف بهيام:"وأنا يهمنى سعادتك يارقيه."
فضلوا يبصوا فى عيون بعض ، ولسه هيقرب منها فاقت من إللى هى فيه...
رقيه وهى بتبعد عنه ومش بتبصله:"إحنا يومنا خلص مع بعض والهدنه إللى كانت بينا وقتها خلص."
كان لسه هيتكلم...
هناء وهى بتخرج من المطبخ:"أخيرا رجعتوا ، ثوانى والغداء هيكون جاهز."
رقيه بإستفسار:"بابا فين؟"
هناء:"باباكى عند الحج فَضل بيساعده عشان الفرح بتاع مسعد إبنه ، قال نحصله على هناك."
رقيه:"طيب ياماما."
دخلت أوضتها وسيف دخل وراها..
رقيه:"إنت جاى ليه؟"
سيف:"جاى عشان أنيم بنتى على السرير."
رقيه:"طيب."
سيف حط مليكه على السرير وباسها من راسها....
سيف لرقيه:"ممكن تبقى تصحيها لما نيجى ناكل؟"
رقيه:"حاضر."
إبتسم إبتسامه خفيفه وبعدها خرج من الأوضه...راح لأوضة سمير وأخد بدله من البدل إللى وصلتله عن طريق الحرس إللى وصلوا مليكه وبدأ ياخد شاور...بمرور الوقت... مليكه كانت قاعده مع هناء وسيف إللى مستنيين رقيه...
هناء بصوت مسموع:"يلا يارقيه."
رقيه خرجت من الأوضه وكان واضح عليها الضيق...
هنا بإستغراب:"فى إيه؟"
رقيه بتأفف:"محتاجه آخد شاور."
هناء:"وما أخدتيش شاور ليه لما جيتى؟"
رقيه:"ماهو أنا بصراحه ماقدرتش أمسك نفسى قولت آكل وبعدها آخد شاور ، بس زى مانتى شايفه إنشغلت فى غسيل المواعين والترويق."
سيف:"أستناكى طيب؟"
رقيه بجمود:"لا."
مليكه:"طب أقعد معاكى ياماما؟"
رقيه:"ياروحى مالهوش داعى ، أنا هاخد شاور وألبس بسرعه وأجيلكم."
هناء:"إحنا هنسبقك ياحبيبتى إبقى حصلينا."
رقيه:"حاضر ياماما."
خرجوا من البيت وهى دخلت أوضتها وراحت الحمام وبدأت تاخد شاور..بعد مرور فتره بسيطه..كانوا قاعدين فى الفرح ومعاهم سمير وحواليهم الحرس وبيبصوا للعريس إللى بيرقص مع أصحابه فى الفرح ، وصبرى كان واقف بعيد وبيبص لنهى إللى قاعده مع باباها وإخواتها بهيام..
سمير لهناء:"هى البت روكا إتأخرت كده ليه؟"
هناء:"قالت إنها هتاخد شاور وتحصلنا علطول."
سمير:"طيب."
مليكه بفرحه:"جدو أنا عايزه أرقص زيهم."
سمير بضحكه مكتومه:"لا ياحبيبتى ماينفعش."
مليكه بحزن:"ليه؟"
سمير بغمزه:"البنات لما بيرقصوا بيرقصوا بينهم وبين بعض يعنى ماينفعش يبقى فى شباب ، وبيرقصوا رقص مختلف غير ده فهمتى يا لمضه؟"
مليكه بفرحه:"اه فهمت."
سيف كان متابعهم بضحكه خفيفه وفى نفس الوقت تفكيره كله كان فى رقيه....كانت واقفه فى الحمام وبتغسل شعرها تحت الدوش بس حصل إللى مكنش مُتوقع ، النور قطع وهى فى الحمام ، حاولت إنها ماتتفزعش ، لما جمّعت نفسها قفلت المايه بهدوء ولفت الفوطه حوالين جسمها ، حاولت إنها توصل لباب الحمام فى الضلمه مش هتنكر إنها مرعوبه وخايفه وصلت للباب بصعوبه وهى بتترعش من الرعب بدأت تدور على أوكرة (مقبض) الباب ، وصلتله بصعوبه بس حصل إللى كانت خايفه منه الأوكره وقعت على الأرض والباب ماتفتحش نزلت على أرض الحمام وبدأت تدور على الأوكره بإيديها بس من خوفها مكانتش لاقيه حاجه وبدأت تخاف أكتر..
رقيه وهى بتخبط على الباب:"سيف ، بابا ، ماما ، مليكه حد يفتحلى الباب أنا خايفه ، أنا خايفه أوى ، يا سيييف."
دموعها نزلت فى صمت وفى نفس الوقت مش عارفه تخرج من الحمام إزاى وخاصة إن مافيش حد فى البيت...
راحت على جنب فى الحمام وحضنت نفسها وبدأت ترتعش بخوف شديد وده لإنها عندها فوبيا من الضلمه ومش أى ضلمه دى فوبيا من ضلمة الحمام....
رقيه بدموع وهمس:"سيف."
...........................
قبل وقت قصير:
كانوا بيضحكوا وبيهزروا بس إتفاجئوا بالنور إللى إتقطع فى البلد كلها....
سيف بإستغراب:"هو فى إيه؟"
سمير:"لا مافيش يابنى ده النور قطع بس."
هناء:"هو ده وقته؟"
مليكه وهى بتدخل فى حضن سيف:"بابا أنا خايفه."
سيف:"ماتخافيش ياحبيبتى."
سمير:"شويه وهيشغلوا المولد الكهربائى عشان الفرح."
وبالفعل المولد الكهربائى إشتغل والأغانى رجعت إشتغلت وأنوار الفرح هى إللى نورت لكن البلد كلها ضلمه...سيف كان بيبص على طريق البيت إللى مش ظاهر منه أى حاجه بسبب الضلمه ومستنى رقيه تخرج منه...وفى نفس الوقت قلقان وفجأه سالم خرج من الضلمه دى وكان مشغل كشاف الموبايل بتاعه سيف قرب منه...
سيف بإستفسار:"وإنت جاى على هنا مقابلتش رقيه هانم؟"
سالم:"لا يابيه ، ماشوفتهاش خالص ، خير يابيه فى حاجه؟"
سيف:"لا مافيش روح إنت للشباب."
سالم:"حاضر يابيه."
سيف فضل يبص للطريق إللى مش باين منه أى حاجه وبيفكر فى رقيه خايف يكون حصلها حاجه....وفجأه جه على باله كلامها ليه...
فلاش باك من شهرين:
كانوا قاعدين مع بعض فى مطعم وبيتكلموا...
رقيه:"صحيح ياسيف إنت ماقولتليش إنت بتخاف من إيه؟"
سيف:"أنا بخاف؟"
رقيه:"طبيعى إنك تخاف هو مش إنت بشر؟"
سيف:"أكيد بخاف بس بخاف من إللى خلقنى طبعا."
رقيه:"ماقصدش ياسيف ، بص أنا قصدى يعنى لو إنت عندك حاجه معينه تخاف منها."
سيف بإستفسار:"حاجه زى إيه؟"
رقيه:"هديلك مثال ، عندك أنا مثلا بخاف من الضلمه."
سيف بإستغراب:"ضلمة إيه يارقيه ، مانتى بتنامى فى الضلمه."
رقيه:"لا قصدى بخاف من ضلمة الحمام."
سيف:"وهو فى حد بيدخل الحمام وهو ضلمه؟"
رقيه:"مش قصدى ، يعنى أقصد فى مره كان عندى 10 سنين وكنت بستحمى و....."
سيف بتصحيح:"بتاخدى شاور."
رقيه بضحكه خفيفه:"مش هتفرق كتير."
سيف بإبتسامه:"طيب كملى."
رقيه:"المهم النور قطع فى البلد كلها طبعا قفلت المايه وروحت بسرعه نحية باب الحمام عشان أخرج ، بس الأوكرة بتاعة باب الحمام بتاعى من جوا بايظه بتقع بسرعه فوقعت منى ومعرفتش أوصلها فضلت أخبط على الباب ماحدش سمعنى لإن بابا كان فى الشغل لما كان بيشتغل بليل يعنى وماما كانت عند تيتا بتعملها أكل الأسبوع عشان كانت تعبانه ، بدأت أفقد التنفس لإن من خوفى الزايد ماكنتش عارفه أتنفس قعدت ساعه بالظبط فى الضلمه ، ماما رجعت بعد الساعه دى إستغربت إنى إتأخرت فى الحمام أوى راحت خبطت عليا وأنا أما صدقت قولتلها تفتحلى وأول مافتحتلى كانت حالتى وحشه جدا ، أخدتنى فى حضنها وفضلت تهدينى وقرأتلى المعوذتين ، ومن يومها بقيت بخاف من ضلمة الحمام لإنى إتحبست فيها قبل كده يعنى وبس ياسيدى ، يلا قول بتخاف من إيه؟"
سيف وهو بيبص فى عيونها وبيمسك إيديها جامد:"خايف أخسرك إنتى ومليكه لإن إنتوا بقيتوا كل حياتى."
نهاية الفلاش باك...
...........................
قلبه إتقبض لما إفتكر كلامهم مع بعض ، شغل كشاف الموبايل وجرى بسرعه نحية البيت ، بعد فتره قصيره دخل البيت وبدأ ينادى عليها..
سيف بصوت مسموع:"رقيه."
مسمعش صوتها ، راح لأوضتها ونادى تانى...
سيف:"رقيه إنتى هنا؟"
رقيه بدموع وهى بتحاول تاخد نفسها:"سيف ، إلحقنى ياسيف."
جرى على الحمام وفتح الباب ، مكانتش شايفه من نور الكشاف إللى متوجه نحيتها ، سيف قرب منها بهدوء وهى أول أما وصلها مسكت فى هدومه جامد وبدأت تبكى بقهره...شالها بين إيديه وقفل باب الحمام وراه برجله..حطها على السرير بهدوء وكل ده ورقيه فى بتبكى فى حضنه ومتمسكه بيه جامد...
سيف:"إهدى يارقيه إحنا بره الحمام."
رقيه فى وسط شهقاتها:"أنا كنت خايفه ، أنا كنت خايفه ياسيف إنى أفضل هنا ، أنا بخاف ، بخاف أوى."
ضمها لحضنه جامد وبدأ يطبطب عليها عشان يهديها...وبعد فتره بسيطه النور جه وهى لسه فى حضنه بتاخد نفسها بإنتظام...
سيف:"النور جه ياحبيبتى خلاص."
رفعت راسها وبصتله بعيونها إللى كلها دموع...
رقيه برجاء:"ممكن نفضل شويه كمان؟ ، أنا بخاف ياسيف خليك جنبى ، خليك معايا."
سيف وهو بيرجع شعرها المبلول لورا:"حاضر أنا معاكى مش هــ....."
قطع كلامه نظراتهم لبعض إللى كانت كلها كلام....عتاب ، حب ، عناد ، كبرياء ، رجاء..لغات كتير كانت فى نظراتهم لبعض .. كانت حاسه قد إيه سيف كان واحشها جدا ، كانت شايفه حنيته وخوفه عليها ... شعرها المبلول كان شكله مُغرى جدا بالنسباله ده غير جسمها المكشوف وده لإنها يادوب لفت الفوطه حوالين جسمها ، كان فى صراع جواه بين إنه يقرب منها وإنه يبعد عنها بس سكوتها ونظراتها ليه ده غير كلامها ليه "خليك جنبى ، خليك معايا" شايف إنهم دعوه صريحه ليه بإنه يقرب منها وبالفعل قرب منها وباسها وإللى مخليه مكمل إن رقيه ساكته مش بتتحرك ومش بتتكلم ومش رافضه ولذلك فقد آخر ذرة تحكم جواه...كانت تايهه من بوسته ليها ومش واخده بالها من إللى بيحصل ، بس فاقت لما حست بسيف وهو بيشيل الفوطه من على جسمها ، إتنفضت فى مكانها وزقته بعيد عنها بصعوبه وغطت جسمها بالفوطه تانى...
رقيه وهى بتاخد نفسها:"بره."
سيف:"رقيه."
رقيه بعصبيه:"بقولك بره."
سيف وهو بيقرب منها:"إهدى يارقيه."
رقيه بصراخ وهى بتروح لركن فى الأوضه:"بقولك بره ، أنا خايفه منك ، هتضربنى هتبهدلنى تانى ، إبعد عنى مش عايزه أشوفك فى حياتى تانى ، أنا بكرهك أنا عمرى ماهسامحك على إللى عملته فيا كفايه لحد كده كفايه ، ياريت تخرج بره حياتى ، سيبنى فى حالى."
كان منظرها إللى شايفه ده بيفكره باليوم إللى حصل فيه كل حاجه...إفتكر رجائها ليه وصراخها...
فلاش باك: (تذكيرا للقُرّاء)
رقيه:"ياسيف عشان خاطرى إسمعنى أرجوك إسمعنى ، أنا عارفه إنى غلطانه وعارفه إنى كذبت بس كان غصب عنى صدقنى ، والله غصب عنى أنا عمرى ماحبيت حد فى حياتى غيرك ، أنا رقيه حبيبتك ، أنا رقيه بتاعتك و......ااااااااااااااااااه.."
رفعها من شعرها من على الأرض...
سيف بغضب:"إنتى أحقر إنسانه شوفتها فى حياتى إنتى **** و ***** ، مخطوبه وهتتجوزى وبتعملى كل الوساخه دى؟؟! ، كل ده عشان الفلوس!!!! يا ****....."
................
فاق من ذكرياته وبصلها بحزن شديد ، فقد الأمل خلاص فى إنها ممكن ترجعله ، خلاص كل حاجه إتهدت قدامه ، حياته مع رقيه.. إتأكد إنها عمرها ما هتسامحه...
رقيه بصراخ:"واقف ليه ، بقولك بره."
قرب منها وهى بتحاول تبعد عنه...
سيف بحزن:"يا رقيه أنا جوزك."
رقيه:"إنت مش جوزى ، أنا بكرهك وهفضل طول عمرى أكرهك ، أنا مش مسامحاك على إللى عملته فيا وعمرى ماهسامحك ، طلقنى."
لما سمع الكلمه دى منها قلبه وجعه بشده...
سيف:"رقيه."
رقيه وهى بتعيد كلامها:"بقولك طلقنى."
سيف بإبتسامه حزينه:"حاضر هطلقك ، بكره لما أخطب نهى لصبرى ، هرجع القاهره فى اليوم إللى بعده وورقتك هتوصلك لحد عندك ، أنا آسف يارقيه مره تانيه ، بعد إذنك."
خرج من أوضتها وراح لأوضة سمير وهناء ودخل الحمام وشغل الدوش وهو لابس هدومه ، مبقاش مستوعب إللى بيحصل محتاج يفوق محتاج يصحى من الحلم إللى هو عايش فيه ، خلاص كرامته وكبريائه إتهانوا ، لازم يفوق ، لازم يفهم إن خلاص رقيه مابقتش عايزاه ... دموعها نزلت لإنها كانت متوقعه إنه هيماطل معاها ، كانت متوقعه منه أى حاجه تانيه لكن الجمله إللى قالها دى كسرتها من جواها بالرغم من إنها مش قادره تسامحه بس مكانتش متوقعه إنه هيقول كده....