رواية أنت نوري الفصل الثالث والثلاثون33 والرابع والثلاثون34 بقلم سارة بركات

رواية أنت نوري الفصل الثالث والثلاثون33 والرابع والثلاثون34 بقلم سارة بركات
حاول يقاوم بصعوبه إنه يخرج من قبضتهم معرفش ، وفى نفس الوقت صراخ رقيه إللى بتحاول تتفادى الشخص إللى بيحاول يغتصبها بيكسره أكتر...

رقيه بصراخ مع دموع:"لااا."

غضبه زاد بشده ، حرك رجله الشمال بقوه إللى كانت قريبه من رجل الحارس كعبله ووقعه على الأرض ، وبسرعه ضرب الحارس التانى إللى ماسكه ، أخد من الحارس مسدسه وقتل بيه كل الحراس إللى حوالين هادى ، .. راح للى كان بيحاول يغتصبها وبدأ يضرب فيه بكل غضب ، هادى إنتهز الفرصه بإنه يهرب وسيف مشغول ، كان متخيل شكلها وهى مازالت بتصرخ والحارس إللى بيضربه بيحاول يقرب منها ، أخد السكينه إللى كان دبح بيها واحد من الحراس ودبحه بيها هو كمان ، دور على هادى بعيونه إللى كلها شهر ملقاهوش وبعدها جات على رقيه إللى بتعيط إتحولت ملامحه كلها للحزن الشديد...قرب منها بخوف وقلق ، قلع الجاكت إللى كان لابسه ولبسهولها وقفل الزراير بتاعته وده لإن كل هدومها كانت مقطعه ماعدا الملابس الداخليه ، حمد ربنا إن الحارس مالحقش يلمسها وفى نفس الوقت نزلت دمعه من عيونه بسبب بكائها إللى قطع قلبه وكسره مليون حته...

سيف:"إهدى ياحبيبتى ، أنا آسف حقك عليا ، صدقينى ماحدش هيقدر يقرب منك طول مانا عايش ، مستحيل أسيب حد يقرب منك."

حضنها بقوه وهى حضنته بقوه ، وفى نفس الوقت بتبكى بشهقات عاليه ، بعد عنها ومسح دموعها...

سيف وهو بيبص فى عيونها:"أنا هقتل أى حد يفكر يقرب منك."

فى نفس الوقت سمعت صوت طلقات ناريه حوالين المكان ، إتنفضت فى مكانها وهو بدأ يهديها...

سيف:"ماتقلقيش ياحبيبتى ، دول البوليس بيقوموا بشغلهم ، أنا آسف يارقيه ، أنا آسف إنى خليتك تعيشى كل ده."

رقيه فى وسط دموعها:"أنا إللى آسفه مكنش ينفع أ........"

قطع كلامها قبلته لها إللى كلها شغف...

سيف فى وسط قُبلاته ليها وهو مغمض عيونه:"بحبك...وهنتجوز ... وهتبقى أم لمليكه.... وهنخلف أولاد وبنات كتير ...هنبنى عيله كبيره...أنا وإنتى هنبقى أحلى زوجين...هنبقى أحلى أب وأم...*بعد عنها وبص فى عيونها بهيام*...موافقه على كده؟"

هزت راسها بالموافقه وهى تايهه من بوسته ليها متناسية كل إللى بيحصل فى حياتها...إبتسم بحب ليها وشالها بين إيديه وخرج من الأوضه ، لما خرجوا من المكان المهجور لقى البوليس بيكلبشوا هادى بالكلابشات ، نزلها على الأرض ...

سيف:"ثوانى وراجعلك."

راح لهادى ولكمه بكل قوته...

؟؟:"سيف بيه ، لو حضرتك إتماديت أكتر من كده هنضطر نقبض عليك."

سيف وهو بيمسك هادى من اللياقه بتاعته متجاهلا كلام الظابط:"عرض حلو صح؟"

إداله بالروصيه فى دماغه ولكمه بكل قوه من تانى ، ونزل ضرب فيه ، كل الظباط حاولوا يبعدوه عنه بس معرفوش.....

؟؟ بصوت حاد:"سيف بيه ، إلزم حدودك وإلا هناخدك معاه."

وأخيرا بعد عنه بصعوبه...

سيف بشر وهو بيبص للظابط:"أظن إنكم عارفين كويس إن ماينفعش يتقبض عليا."

الظابط ماقدرش يتكلم..

سيف بإستفسار:"مسكتوا الشُحنه؟"

؟؟:"أيوه ، مسكناها وهما مقربين على مكان التوزيع ، شكرا لحضرتك."

سيف:"العفو ، المهم إنى أطمن إنه هيتعدم مش هياخد مؤبد."

؟؟ بإبتسامه:"ماتقلقش."

سيف بإستفسار:"فين كريم؟"

الظابط فتح باب العربيه الخلفى ونزل منها طفل صغير بعمر أربع سنين...سيف مسكه من إيده وراح لرقيه إللى واقفه بعيد...

سيف بإبتسامه:"يلا يارقيه نمشى."

رقيه:"يلا."

ركبوا العربيه وإتحركوا...

أحد الظباط للظابط إللى كان بيكلم سيف:"ليه مش هينفع نمسكه؟"

الظابط بإبتسامه وهو بيبص لعربية سيف إللى ماشيه بعيد:"معاه الحصانه عشان كده ماينفعش نمسكه."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فى قصر سيف الدمنهورى:

كانت واقفه مستنيه إبنها بفارغ الصبر وأول ماشافته ماسك إيد سيف جريت عليه ضمته بكل قوتها....

سلوى بدموع:"ياحبيبى يابنى."

كريم بدموع:"ماما."

سيف:"أظن كده خلاص ، أنا جبتلك إبنك لحد عندك ، إتفضلى من غير مطرود."

رقيه مكانتش فاهمه أى حاجه...

سلوى بدموع:"أرجوك ياسيف بيه ، أنا ماحيلتيش حاجه ، ماحيلتيش غير الشقه إللى جوزى سابهالى بعد ما مات ، ماتقطعش عيشى ، إرحمنى يابيه وسامحنى و................."

سيف بعصبيه وهو بيقاطعها:"أسامحك إزاى!!! هاه؟؟؟ أسامحك إزاى؟؟ قوليلى؟!!! كان ممكن تقوليلى إن إبنك إتخطف ، كان ممكن تلمحى حتى ، *إتكلم بصوت مخيف* لكن إنك تبعتى أخبار القصر أول بأول للشخص إللى حاول يأذى رقيه هانم ، يبقى مستحيل يكون ليكى مكان هنا ، إحمدى ربنا إنك ماموتيش على إيدى."

رقيه إتصدمت لما سمعت كلامه ده...

سلوى برجاء:"أرجوك يابيه ، أنا ماليش حد وماليش حاجه أنا....."

سيف بشر:"أنا إتفاقى معاكى كان إنى أرجعلك إبنك ومشوفش وشك هنا نهائى ، ولو شوفتك أو لمحتك حتى يبقى تعتبرى نفسك ميته."

سلوى صعبت علي رقيه جدا ، قررت إنها تتدخل...

رقيه:"سيف ماينفعش إللى بيحصل........"

سيف بعصبيه وهو بيقاطعها:"ماتتدخليش إنتى."

سيف لسلوى بصوت جهورى:"يلا بره ، واقفه ليه؟"

أخدت إبنها فى إيدها بقلة حيله وخرجت من القصر....

رقيه بعدم إستيعاب:"سيف ، إيه إللى إنت عملته ده؟"

سيف بعصبيه:"إنتى شايفه إيه؟ دى كانت السبب فى إنك إتخطفتى ، دى كانت السبب فى إللى كان هيحصلك النهارده."

رقيه:"بس........"

سيف بغضب وهو بيقاطعها:"من غير بس ، الكذابين والخاينين إللى زى دول آخرتهم الموت على إيدى ، أنا عمرى ما أسامح فى حقى يارقيه إنتى فاهمه؟ أنا عمرى ما أسامح حد يأذينى أو يأذيكى إنتى ومليكه."

دموعها نزلت من عيونها....هدى شويه لما شاف دموعها....

سيف:"رقيه أنا...."

رقيه برجاء مع دموع وهى بتقاطعه:"أرجوك سامحها ، هى كان ليها عذرها."

سيف بعصبيه:"عُذر!!!! عُذر إيه ده إللى يخليها تتفق مع حد إنك تتخطفى؟!!! عُذر إيه ده إللى يخلى إبن ال **** ده يؤمر حد من كلابه إنه يغتصبك!!! وكل ده بسببها ، إنتى فاهمه إنتى بتقولى إيه؟!! إنتى مقتنعه بكلامك إللى إنتى بتقوليه ده!!!"

رقيه بتوضيح:"بس أنا خلاص كويسه مافيش حاجه حصلت."

سيف:"ومش هسمح أصلا بإن حاجه تحصل ، وإقفلى الموضوع ده يارقيه."

رقيه:"بس......"

سيف وهو بيقاطعها:"من غير بس ، مافيش كلام فى الموضوع ده تانى."

كانت لسه هتتكلم لقت صبرى دخل القصر ...

صرى:"سيف بيه."

سيف بصله...

صبرى:أنا نفذت كل إللى حضرتك أمرت بيه خلاص ، الشُحنه وخليت البوليس يمسكوها بعد ماا إتسلمت فى الجمارك ، أوامر تانيه؟"

سيف بإبتسامه:"عرفت ياصبرى ، شكرا تعبتك معايا."

صبرى:"ماتقولش كده يابيه ، أنا دايما فى الخدمه."

سيف:"روح ريح إنت وأنا هحتاجك بكره."

صبرى بإستفسار:"خير؟"

سيف بتنهيده:"في مشوار كده عايزك تعمله ، يعنى تاخد مبلغ بسيط وتروح لسلوى وإبنها."

صبرى:"أوامرك يابيه ، أستأذن أنا."

سيف:"إتفضل."

بص عليها لقاها مبتسمه..

سيف وهو رافع حاجبه:"نعم؟"

رقيه:"يعنى ، إللى يشوفك من شويه وإنت بتطردها ، مايشوفكش دلوقتى وإنت عايز تساعدها."

سيف ببرود يحمل كل معانى الغضب:"دى غير دى."

رقيه:"كان أولى إنك تسيبها هنا."

سيف:"لا ، ماينفعش تفضل هنا ، خلاص عيشها إتقطع ، مالهاش مكان هنا."

رقيه:"بس الفلوس إللى..."

سيف:"بساعدها فيها حاجه دى؟"

رفيه بإستفسار مع عدم فهم:"يعنى هى كده هترجع هنا؟"

سيف بضيق مكتوم:"لا مش هترجع ، هى مالهاش حد وماحيلتهاش حاجه ، فبساعدها وهنا دورى خلص ، يلا يارقيه إطلعى إنتى تعبانه."

رقيه بإبتسامه خفيفه:"ماشى."

كانت لسه هتطلع على السلالم لقتها نازله وبتجرى عليها....

مليكه بفرحه:"روكا."

نزلت على الأرض عشان تبقى فى نفس مستواها وحضنتها...

رقيه:"وحشتينى يا مليكه."

مليكه وهى بتبصلها وبتملس على شعر رقيه إللى واضح عليها الإرهاق:"وإنتى كمان وحشتينى أوى يا روكا ، هو إحنا مش هنلعب مع بعض؟"

سيف:"مش وقته ياحبيبتى ، روكا هتاخد شاور دافى وبعدها تنام لإنها تعبانه ، ولما تصحى تلعب معاكى زى مانتى عايزه."

مليكه بتفهم:"حاضر يابابا."

مليكه لرقيه:"ألف سلامه عليكى يا روكا."

رقيه بإبتسامه خفيفه:"الله يسلمك ياقلب روكا."

كانت لسه هتطلع وقفها صوتها...

مليكه ببراءه:"روكا ، هو إنتى ممكن تخلينى أنام فى حضنك؟"

عيونها جات فى عيون سيف وحاولت تكتم ضحكتها لما لقت الصدمه ظاهره على ملامحه...

رقيه:"أكيد ياقلب روكا هتنامى فى حضنى النهارده."

مليكه بفرحه:"ماشى."

طلعت وراحت على أوضتها ، دمعه نزلت من عيونها لما إفتكرت عرض الجواز بتاع سيف إللى هى وافقت عليه وهى تايهه فى حضنه...

رقيه بقلة حيله:"يارب إنت إللى عالم بحالى."

خرجت هدوم من دولابها ودخلت الحمام....

..................

كان حاضنها وقاعد فى المكتب بتاعه...

مليكه:"بابا."

سيف:"أيوه ياروحى."

مليكه ببراءه:"هو مش إنت قولتلى إن روكا هتبقى ماما؟"

سيف:"أيوه بالظبط أنا قولت كده."

مليكه:"هى ليه مش ماما طيب؟"

سيف:"مش فاهم ، وضحى."

مليكه:"إنت إتأخرت فى وعدك ليا يابابا ، وأنا مش عايزه أزعل منك."

سيف بضحكه خفيفه:"ياحبيبتى روكا محتاجه شوية وقت."

مليكه بضيق طفولى:"بس أنا عايزه روكا تبقى ماما."

سيف بتنهيده:"هتبقى ماما أوعدك خلاص ماتزعليش."

مليكه:"حاضر."

سيف:"الجميل بتاعى عمل إيه النهارده فى غيابى؟"

مليكه بتذمر طفولى:"مدام رجاء لعبت معايا بس لعبها مش زى روكا خالص."

سيف بضحكه خفيفه:"إزاى يعنى؟"

مليكه:"روكا بتعرف تلعب معايا ، لكن مدام رجاء بحس إنها مجبره تلعب معايا."

سيف:"مدام رجاء هنا رئيسة الخدم فى القصر كتر خيرها إنها بتلعب معاكى."

مليكه بضيق:"لا كله لازم يلعب معايا فى غياب روكا."

سيف:"إنتى لمضه كده ليه؟"

مليكه بحزن:"روكا لما بتغيب مش بعرف أبطل أفكر فيها ، بخاف روكا تروح منى يابابا زى ما ماما راحت منى."

دموعها نزلت من عيونها وهو مسحهم بسرعه ، باس راسها ومسك وشها برقه بين إيديه...

سيف:"أنا أدمر الكون كله ولا إن دمعه تنزل من عيونك يا مليكه ، ماتقلقيش رقيه مش هتروح منك ، لإنى زى ماقلتلك ووعدتك إن رقيه هتكون ماما ، بس ده سر بينى وبينك مش كل شويه تروحى تفضحينى قدامها."

مليكه:"حاضر يابابا."

حضنها بشده...

مليكه وهى فى أحضانه:"بحبك يابابا."

سيف:"وأنا كمان بحبك ياقلب بابا."

خرجت من حضنه ...

مليكه وهى بتبوسه من خده:"أنا هروح أنام جنب روكا بقا ، تصبح على خير."

سيف:"وإنتى من أهله ياحبيبتى."

خرجت من المكتب وطلعت لرقيه إللى كانت لسه خارجه من الحمام...

مليكه بإبتسامه طفوليه:"إنتى لسه مخلصه شاور؟"

رقيه بإبتسامه:"أيوه ياروحى ، وهسرح شعرى أهوه."

مليكه ببراءه:"ممكن أسرحهولك؟"

كانت لسه هترفض ، بس ضعفت من برائتها...

رقيه بتنهيده:"ماشى ياقلب روكا ، يلا."

مليكه فرحت وسقفت بإيديها ، خلت رقيه تقعد على كرسى قدام التسريحه وبدأت تسرح شعرها بطريقه طفوليه...

مليكه:"شعرك حلو أوى ياروكا."

رقيه:"شعرك إنتى إللى أحلى ياحبيبتى."

بمرور الوقت ، رقيه بدأت تحكى لمليكه حدوته وهى فى حضنها عشان تعرف تنام ، وبالفعل نامت فى حضنها بكل سكينه وهدوء...رقيه فضلت تتأمل فى ملامحها شويه وهى نايمه ، كانت حاسه إنها بنتها وصاحبتها وكل حاجه بالنسبالها وده لإنها مكنش عندها أصحاب قبل كده ، فمليكه كانت اقرب واحده ليها...باستها من راسها وحضنتها بقوه وبدأت تنام هى كمان....طلع على السلالم عشان يروح لأوضته بس قرر يعدى على أوضتها الأول فتح الباب بهدوء...وبدأ يتفرج عليهم وهما نايمين...نظرته ليهم وهما نايمين توحى بإنهم العالم بالنسباله ، ضحك بخفه لإن جسم رقيه صغير فإللى يشوفهم يقول طفلتين نايمين جنب بعض مش أم وبنتها... سكون مليكه فى حضن رقيه طمن قلبه وريحه أكتر ، كان دايما بيتمنى يشوف ضحكتها من بعيد ، لكن من صغرها كانت دايما دموعها على خدها بسببه بس مكنش قادر يقرب كان محتاج حافز يشده نحيتها ولقى الحافز ده...عيونه جات على رقيه إللى ملكت قلبه وتفكيره ، قلبه وجعه لما إفتكر إللى حصل ، مكنش هيقدر يسامح نفسه لو حصلها حاجه وحشه ، حاسس إنها خلاص باقت منه ماينفعش تبعد عنه ، باقت زى مليكه فى إحتياجه ليها بس الفرق إن مليكه بنته من صُلبه ، لكن رقيه!! رقيه بالنسباله النور إللى من غيره مش هيعرف يتحرك أو يعمل أى حاجه من غيرها ، هى ومليكه عباره عن روحه والنفس إللى بيتنفسه ، الصوره إكتملت بالنسباله ، الحياه من غيرهم مستحيله ، إتنهد تنهيده بسيطه وقرب منهم..باس دماغ مليكه...

سيف بهمس:"بحبك يا مليكه."

باس رقيه من دماغها...

سيف بهمس:"بحبك يارقيه."

وبعدها خرج من الأوضه وراح لأوضته وبدأ ياخد شاور...
الفصل الرابع والثلاثون

فى صباح اليوم التالى:

خرجت من الحمام وراحت لمليكه إللى نايمه...

رقيه:"مليكه ، قومى ياحبيبتى عشان المدرسه."

مليكه بنعاس وهى بتتقلب على السرير ومغمضه عيونها:"أنا بكره المدرسه."

رقيه:"لا يا مليكه ماتقوليش كده ، لازم تحبيها ، يلا قومى هتتأخرى على المدرسه."

مليكه:"مش عايزه أروح."

رقيه:"لازم تروحى ، إنتى فاتك أول أسبوع ولا نسيتى؟"

فتحت عيونها وقامت من على السرير بصعوبه...

رقيه بإبتسامه خفيفه:"يلا عشان تدخلى الحمام وأنا هجهز هدومك."

مليكه بنعاس:"روكا ، أنا مش بحب المدرسه."

رقيه:"ليه ياحبيبتى؟"

مليكه:"مش حلوه."

رقيه:"مش حلوه من نحية إيه؟"

مليكه بتأفف:" المدرسه ممله ياروكا."

رقيه بضحكه خفيفه وهى بتشيلها:" تعرفى إنك بتفكرينى بنفسى وأنا صغيره."

مليكه وهى بتفرك فى عيونها:"بجد؟ أنا زيك؟"

رقيه:"اه ، أنا كنت زيك كده وأنا صغيره."

مليكه بفرحه:"يعنى أنا لما أكبر هبقى زيك؟"

ملامحها إتغيرت للحزن الشديد...

رقيه بإبتسامه مصطنعه:"هتبقى أحسن منى بكتير."

مليكه بعند طفولى:"لا أنا عاوزه أبقى زيك."

رقيه وهى معقده حاجبها:"بلاش رغى كتير ، كفايه كده يلا عشان تدخلى الحمام وتجهزى للمدرسه."

مليكه بضيق طفولى:"طيب."

بمرور الوقت...كانت واقفه بتسرح شعرها قدام المرايه..

رقيه بإنشغال:"لازم يامليكه يبقى عندك أصحاب ماينفعش تبقى منعزله عن الكل كده."

مليكه بحزن:"بس إنتى عارفه ياروكا إنى مش بعرف أبقى معاهم لإنهم بيقولولى إنى معنديش ماما زيهم."

رقيه بضيق وهى رافعه حاجبها:"أومال أنا بعمل إيه؟"

مليكه:"بس هما مش بيشوفوكى ياروكا ، هما يعرفوا إن ماما ماتت."

رقيه بضيق:"أنا هاجى معاكى المدرسه وهعرفهم إنك ليكى ماما."

مليكه بفرحه:"بجد ياروكا؟"

رقيه:"بجد ياقلب روكا يلا عشان نجهز ، لإنى بعد ما أوصلك للمدرسه هروح للكليه بتاعتى."

مليكه بفرحه:"ماشى."

بعد مرور فتره بسيطه...نزلوا من على سلالم القصر وراحوا قعدوا على السفره ومستنيين سيف لحد مانزل...إستغرب إنهم مابدأوش أكل...

سيف:"إنتوا مابدأتوش أكل ليه؟"

مليكه ورقيه فى صوت واحد:"مستنيينك."

ضحك بخفه وقعد على الكرسى الرئيسى...

سيف بإبتسامه:"طب يلا إبداوا."

بدأوا ياكلوا....وبمرور الوقت كانت واقفه بتلبسها الشنطه ، ومليكه كانت مبسوطه وهى بتبص لرقيه إللى مشغوله بتجهيزها...سيف إستغرب قرر إنه يسألها...

سيف بإستفسار:"خير يا مليكه؟ فى إيه؟"

مليكه بفرحه وهى بتبصله:"روكا هتيجى معايا المدرسه وبعدها هتروح على الكليه بتاعتها."

سيف بإستفسار لرقيه:"هو إنتى هتنزلى أصلا؟"

رقيه وهى بتبصله:"اه ، هروح الكليه بقا عشان فاتنى حاجات كتير."

سيف:"بس إنتى تعبانه."

رقيه بإبتسامه خفيفه:"أنا الحمدلله بقيت كويسه ، ماتقلقش عليا."

سيف بإبتسامه:"ماشى يارقيه إللى يريحك ، بس بعد كده هتمشى بحرس زى مليكه."

رقيه:"ليه أنا........."

سيف وهو بيقاطعها:"من غير ليه ، بعد كده هتمشى بحرس ومن غير أى نقاش."

رقيه:"بس..."

مليكه بحزن طفولى وهى بتقاطعها:"هو إنتى ليه مش عاوزه تبقى زيي ياروكا؟"

رقيه:"ياحبيبتى أنا مش إنتى و..."

مليكه بدموع وهى بتقاطعها:"إنتى مش بتحبينى."

عيون رقيه جات فى عيون سيف ولوهله خافت من نظرة الشر إللى إتوجهت ليها ، نظره خلتها تعرف مكانها كويس ، سيف قرب من مليكه ومسح دموعها...

سيف بحنان أبوى:"روكا بتحبك ، والدليل على كده إنها بتلعب معاكى علطول."

مليكه:"بس روكا مش عاوزه يبقى معاها حرس زيي."

سيف:"هى يمكن تكون مش متعوده بس مع الوقت هتتعود."

مليكه بإستفسار طفولى:"يعنى روكا هتبقى زيي ، زى مانا زيها وهى صغيره؟"

سيف بإستغراب:"زيها إزاى مش فاهم؟"

مليكه:"أصل روكا كانت بتكره المدرسه زيي وهى صغيره."

حاول يكتم ضحكته....

سيف:"طلعتوا زي بعض فعلا ، يلا بقا عشان هتتأخرى على المدرسه."

حضنته بشده...

مليكه:"حاضر يابابا."

خرجت من القصر وركبت العربيه وإستنت رقيه إللى بتجيب شنطتها...كانت لسه هتخرج من القصر وقفها صوته...

سيف:"رقيه."

بصتله بحزن..

سيف:"ممكن ماتزعليش مليكه منك تانى؟"

رقيه بإبتسامه خفيفه:"أنا ماكنتش أقصد ، أنا آسفه ياسيف بيه."

سيف بإستغراب:"إيه سيف بيه دى؟"

رقيه بإبتسامه مصطنعه وهى بتغير الموضوع:"صدقنى ياسيف بيه أنا ماقدرش أزعل مليكه هانم أبدا."

سيف:"مالك يارقيه؟"

رقيه:"بعد إذنك أنا متأخره على مليكه هانم."

خرجت من غير ماتستنى رد منه...كان واقف مستغرب من تعاملها إللى إتغير ، ومن زعلها الواضح فى ملامحها ، فهم إنه زعلها بشكل غير مباشر ، قرر إنه يصالحها بطريقته ، خرج من القصر وإتحرك بعربيته والحرس إتحركوا وراه...بمرور الوقت وصلوا للمدرسه ونزلت من العربيه وأخدت مليكه فى إيديها ودخلوا المدرسه...كل الأطفال كانوا واقفين بيبصوا لمليكه إللى فرحانه بإستغراب ملحوظ وهى واقفه مع واحده بتتكلم مع مديرة المدرسه ..واحده منهم قربت من مليكه...

؟؟ بإستفسار طفولى:"مين دى يامليكه؟"

مليكه بفرحه:"دى ماما يا رودى."

؟؟ بإستغراب:"بس إنتى مامتك ماتت."

الفرحه إختفت من على ملامحها ورجعت زعلت تانى...

رقيه بإبتسامه مصطنعه وهى بتبصلها:"لا ياحبيبتى مامتها ماماتتش ، أنا مامتها."

المديره للطفله:"عيب يارودينا ، إعتذرى لزميلتك فورا."

رودينا لمليكه:"أنا آسفه يا مليكه."

مليكه مكانتش عارفه ترد تقول إيه ، حست بإيد رقيه إللى بتضغط عليها بحنيه ، بصتلها لقتها بتشجعها بإبتسامه...

مليكه بإبتسامه طفوليه لرودينا:"حصل خير."

رودينا:"ممكن تيجى تطلعى معايا أنا وأصحابى وتقعدى معانا فى الفصل؟"

مليكه بصت لرقيه ومش عارفه ترد تقول إيه....رقيه إبتسمتلها تانى بتشجيع...

مليكه بإبتسامه:"أنا هطلع ياماما ، مش هتعوزى حاجه؟"

رقيه:"إطلعى ياحبيبتى ، أنا ورايا شوية كلام هخلصه مع المديره وهمشى."

مليكه:"ماشى."

سابتهم وطلعت للفصل مع رودينا وأصحابها...

المديره لرقيه:"يعنى حضرتك من رأيك نعمل حاجه ترفيهيه للأطفال؟"

رقيه:"أكيد ، دى حاجه لازم تتعمل عشان يضحكوا مع بعض ، ويتعاونوا مع بعض شويه ، وممكن تعملوا مسابقات خفيفه كده كل فتره والتانيه ، وبرده لازم تعملوا حصص توعيه للأطفال ، وتفهموهم إن فى حاجات معينه ماينفعش الهزار فيها أو التريقه فيها ، يعنى التنمر منتشر الفتره دى بشكل غريب ، والفكره إن الأب والأم لما بيلاقوا إبنهم أو بنتهم بيتنمروا بس بشكل طفولى بياخدوها كهزار وضحك وخلاص مش بينصحوا ومش بيوعوا إبنهم أو بنتهم فى إن حاجه زى دى ماتنفعش."

المديره بإبتسامه:" حضرتك قولتيلى إنتى عندك كام سنه؟"

رقيه بإستغراب:"21 سنه ، ليه؟"

المديره بضحكه خفيفه تظهر تجاعيد وجهها:"ربنا يباركلك فى عمرك ياحبيبتى ، مافيش أصلك فكرتينى بحفيدتى."

رقيه بإبتسامه:"ده شرف ليا يافندم."

المديره:"خلاص هفكر فى إللى قولتيه ، بس الفكره هنجيب منين حد يديلهم حصص توعيه ويعملهم حاجات ترفيهيه زى مابتقولى؟"

رقيه بتفكير:"أنا ممكن أساعد."

المديره:"بس أعتقد ده كتير عليكى."

رقيه:"أهى تسليه جنب الكليه بتاعتى ، ده غير إنى بحب أعمل الحاجات الترفيهيه جدا ، يعنى مثلا مسرح العرايس...أنا طلعت الأولى على الكليه فى المشروع ده."

المديره بإنبهار:"ماشاء الله ، من الواضح إنك مجتهده جدا."

رقيه:"أنا بحب أعمل أى حاجه تخص الأطفال وخاصة لو الحاجه دى هتفرحهم."

المديره:"خلاص موافقه ، ليكى 3 حصص فى الأسبوع حصه توعيه وحصه فيها ترفيه للأطفال ، وحصه مسابقات."

رقيه:"كويس أوى ، وأنا هظبط أمورى فى الكليه عشان مواعيدى تتناسب مع الحصص دى."

المديره:"بالنسبه للمرتب هــ......."

رقيه وهى بتقاطعها:" أولا /أنا بعمل الحاجه دى عشان أنا حباها ، ثانيا/ عشان أساعد الأطفال دول وأرشدهم للطريق الصح ، ثالثا/ عشان آخد بالى من مليكه من قريب ، فأنا مش محتاجه مُرتب."

المديره:"بس ده حقك."

رقيه:"وأنا من حقى إنى أساعد الأطفال دول."

المديره:"ماشى يابنتى إللى يريحك."

رقيه بإبتسامه:"أستأذن أنا عشان ورايا كليه ، بعد إذنك."

المديره:"إتفضلى يابنتى."

خرجت من المدرسه ركبت العربيه وبعض من الحرس إتحركوا وراها والباقى وقف عند المدرسه عشان مليكه...

بمرور الوقت ، وصلت للكليه ، السواق فتحلها الباب بسرعه ونزلت من العربيه..

رقيه للسواق:"شكرا يا عم مصطفى."

مصطفى:"العفو يا هانم."

رقيه:"هانم إيه بقا قولى يابنتى ، إنت زى بابايا يعنى."

مصطفى بضحكه خفيفه:"حاضر يابنتى."

رقيه:"بعد إذنك عشان هدخل الكليه بقا."

مصطفى:"إتفضلى."

لسه هتدخل لقت الحرس بيمشوا وراها...

رقيه:"على فكره أنا وصلت للكليه خلاص ، تقدروا تمشوا."

واحد من الحرس:"سيف بيه أمرنا بإننا نبقى معاكى."

رقيه بضيق:"طيب."

دخلت الكليه تحت عيون إللى بيبصلها بصدمه من بعيد....

قبل وقت قصير:

كان واقف مستنيها قدام الكليه كالعاده ، عيونه جات على العربيات السوداء إللى بتركن قدام الكليه ، حس كإن شخص مهم موجود فيها...لفت إنتباهه السواق إللى نزل بسرعه من العربيه وراح فتح الباب ، إتصدم لما لقاها رقيه ، وإتصدم أكتر لما لقى لبسها إتغير وباقت بتلبس حاجات نضيفه وعاليه من إللى بيشوفها فى الأفلام والمسلسلات مش اللبس البسيط إللى هو إتعود يشوفه بيها ، ومش بس كده إستغرب لما لقى مجموعه من الشباب إللى يبدوا عليهم الغموض ماشيين وراها وهى وقفت تتكلم معاهم شويه وبعدها طلعت للكليه ، فى منهم دخل الكليه ووقف جوا وفى منهم فضل واقف بره إستنتج إنهم حرس زى مابيشوف فى التليفزيون...مكنش مستوعب إللى بيحصل ولا فاهم أى حاجه..

أحمد بعدم إستيعاب:"من إمتى رقيه بتختلط برجاله أصلا؟!!"

قرر إنه يفهم أكتر ويسأل حد من الحرس إللى واقفين...

أحمد بحمحمه لأحد الحرس:"لو سمحت."

؟؟:"أفندم؟"

أحمد:" هو أنتوا مين؟"

؟؟ وهو معقد حواجبه:"ويهمك فى إيه؟"

أحمد:"ماقصدش ، إللى أقصده أنا فكرت إن فى حد مهم هنا ، وزير مثلا ولا حاجه."

؟؟:"لا مش وزير."

أحمد:"أومال إنتوا مين؟"

؟؟:"إحنا حرس."

أحمد:"أيوه حرس لمين بقا؟"

؟؟:"رقيه هانم."

أحمد بإستغراب:"هانم؟"

الحرس كان لسه هيتكلم لقى موبايله بيرن رد علطول...

؟؟:"أوامرك ياسيف بيه؟"

سيف:"وصلتوا رقيه هانم؟"

؟؟:"رقيه هانم خلاص فى الكليه ، ودخلت محاضرتها من شويه."

سيف:"طب كويس ، خلوا عيونكم عليها مش عايز أى حاجه تحصلها ، وأظن إنك عارف العقاب كويس لو خالفت أوامرى."

وهو بيبلع ريقه بخوف:"حاضر ياسيف بيه."

قفل المكالمه وكمل تركيز فى الملفات إللى قدامه...كان واقف بيبص على ملامح الحارس إللى إتحولت للخوف الشديد ، مكنش فاهم أى حاجه...

؟؟ بضيق وهو بيبصله:"واقف كده ليه؟ ماتمشى."

أحمد:"آسف."

مشى وراح وقف بعيد زى ماكان وبيفكر فى كذا حاجه ومش فاهم إيه إللى بيحصل..

أحمد لنفسه:"رقيه هانم؟ وسيف بيه؟ مين سيف ده؟ ، ورقيه إتغيرت كده ليه؟ هى دى رقيه أصلا؟"

مكنش فاهم أى حاجه قرر إنه يستناها لما تخرج ويتأكد منها بنفسه......بمرور الوقت...كانت بتبص فى الأرض وهى خارجه من كليتها خبطت فى حد من غير تاخد بالها...

رقيه:"آسفه م...سيف؟!"

سيف بإبتسامه:"مفاجأه مش كده؟"

رقيه:"اه ، إنت بتعمل إيه هنا؟"

مسك إيدها وباسها...

سيف بهيام:"جاى أشوف القمر زعلان من إيه."

رقيه بإحراج:"يا سيف إحنا قدام الكليه كده عيب."

سيف بغمزه:"يعنى فى الكليه ماينفعش والقصر ينفع؟"

رقيه بإحراج وهى بتغير الموضوع:"أنا أصلا زعلانه منك."

سيف:"مانا عارف ، عشان كده جيت لإنى مش حابب تزعلى منى مع إنى معرفش السبب."

رقيه بضيق:"لا والله؟"

سيف:"صدقينى مش واخد بالى."

رقيه بضيق:"طيب ، يلا عشان نروح."

سيف:"لا مش هنروح لإنى عازمك على الغداء يلا بينا."

كانت لسه هتتكلم لقته مسك إيدها وركبها عربيته وهو ركب العربيه وإتحرك ، إتحرك وراه كل الحرس وكل ده تحت عيون أحمد إللى مندهش من إللى بيحصل..

أحمد بعدم إستيعاب:"رقيه!! و سيف بيه!!! يابنت ال****."
ركب تاكسى بسرعه وإتحرك وراهم...
تعليقات



<>