رواية من غير ميعاد جزء الثاني الفصل الخامس 5 والسادس 6 بقلم امل مصطفى
وجدت عاليا في إستقبالها بترحاب جعل صافي تشعر بالألفه و الإطمئنان
جذبتها عاليا وهي تهتف تعالي معايا فوق أشوف لك حاجه قبل ما تبردي
صعدت معها صافي بينما توجه باسم للمطبخ يطلب تجهيز وجبه دافئه من أجلها هذا الإهتمام بأنثي جديد علي شخصيته التي تتعامل بحده مع بتول التي تتمني منه لحظه قرب وصفي
فتحت عاليا دولاب ملابسها وهي تخرج لصافي بصي كل الحاجات دي جديده اختاري اللي يناسبك وأنا أخلي البنات ينشفوا هدومك
أردفت صافي بخجل شكرا جداا ليكي أنا كنت عايزه أروح اغير بس أستاذ باسم رفض
أردفت عاليا بإبتسامه واد بيفهم وعارف إنك وحشتيني يلا غيري و نسهر أنا وأنتي مع بعض
بعد مرور الوقت نزلت صافي وهي ترتدي عباءه خليجي وحجاب
جلست جوار عاليا التي هتفت باسم طلب من الخدم يعملك أكل يساعدك علي الدفيء يا بختك قليل جداا لما يهتم بحد كده
خجلت صافي وهي تردف شكرا
باسم وهو ينظر إتجاهها مافيش شكرا أنتي مرحب بيكي بينا
سمعوا صوت طفل ينادي بسعاده باسم أنا جيت
وقف باسم يستقبله بين أحضانه تعلق الطفل به
وهو يردف أنا كنت عايزك معايا لأن مامي وبابي مش بيرضوا يلعبوا معايا
قبله باسم وهو يأكد وأنا كان نفسي ألعب معاك بس كان عندي شغل ضروري تتعوض مره تانيه
نظر فواز لصافي وهو يسأل مين دي يا باسم
توجه به باسم وهو يردف دي طنط صافي صديقه تيته
نزل فواز وهو يتأمل صافي ويهتف ببرائه
أزاي صديقة تيته وهي جميله وصغيره وتيته عجوزه
ضحك الجميع علي كلماته العفوية
بينما جلست صافي أمامه وهي تردف بحنان الصداقه مش بالسن الصداقه بالحب والتفاهم والإحترام يعني ممكن أنا وأنت نكون أصدقاء
نظر لها و لباسم بتفكير ثم أردف بس أنا وباسم أصدقاء وهو قالي مافيش صداقه بين بنت وولد
رفعت عينها لباسم بإحترام ثم أردفت هو عنده حق
بس أنا كبيره جداا عليك عشان كده ممكن نكون أصدقاء
*****************
عند موسي هتف بحيرة ::
أعمل أيه يا خاله الراجل أتصل عليا عايز عشره بط
و ١٥ فرخه مش أقل من أتنين كيلو الوحده و١٠٠ بيضه بلدي
زينب بهدوء ::
ماتقلقش نكمل من الجيران وتبقي حسنه للكل
نشوف عند أمك وأم عبير و نجمعهم
بس المشكله في الشيل هيبقوا كتير عليك
نظر لها وهو يهتف قالي هاتهم في عربيه وأنا أحاسب عليها
نظرت له بفرحه بينما سمعوا صوت هدي المشجع طيب كويس كتر خيره راجل ليفهم
قبل موسي يدها دي بركة دعائكم يا أمي شكل ربنا
كاتب الخير مع الراجل ده قرشه كبير عن المحل اللي كنت بورد ليه ووعدني أن يجيب لي زبائن تبعه لو حافظت علي نظافه وجوده البضاعه
هتفت زينب ::
علي النظافه والجوده ماتقلقش إحنا ناس علي قدنا بس نحب النظافه قد عنينا وعندنا ضمير في شغلنا
طيب أنا طالع أطمن علي مهجه
صعد دراجات السلم الصغيره دخل الغرفه وجدها تمسح دموعها
تألم بشده و إبتلع غصه بحلقه عندما تخيل بكائها من أجل هادي أو أنها تفكر به
حاول تناسي هذا الوجع عندما جلس أمام الفراش وهو يسألها أيه أخبار ست البنات النهارده
بكت بحزن من الضيق و الملل الذي تشعر به
إقترب منها بلهفه ليجلس جوارها علي الفراش يضمها لأحضانه بحنان وهو يسألها مالك يا حبيبتي فيكي أيه عض لسانه بسبب انفلات مشاعره ونطق تلك الكلمه التي طالما رددها بين نفسه بالخطأ أمامها
سحبت الورقه من جوارها وكتبت أنا زهقت وتعبت من النومه دي يا موسي
نظر وهو يهتف بحب أيه رأيك لما تاخدي دش و ننزل نقعد معاهم تحت
كتبت ياريت
وقف بسرعه جهز لها الحمام ثم حملها تحت خجلها المستمر بسبب فعلته تلك لقد رفض أن تكشف علي أمها وهو من يقوم بتلك المهمه
خرج بها بعد مده أجلسها علي الفراش مرة أخري
وأحضر مشط ثم بداء في تمشيط خصلاتها بهدوء كأنها إبنته
و الغريبه أنها تعشق تلك اللحظات و تنتظرها منه
إهتمامه الشديد بأبسط متطلباتها تذيب الحجر لقد أثبت عشقه لها في العشر شهور الماضيه
إنتهي من تمشيط شعرها ثم إلتفت لها يسألها بعشق الجميل مستعد للنزول
هزت رأسها بإبتسامه
إنحني عليها يحملها بين يديه إستنشق رائحتها
وهو يغمض عيناه بقوه لا أحد يعلم قسوة شعوره وهو يحملها بين يده وقربه منها المهلك لروحه و أعصابه
ما يتحمله في هذا القرب وهي كل المني دليل علي قوة إراده تفوق العرف
إبتسم الجميع عندما رأوه ينزل بها وقفت زينب
تفسح له المكان جوار هدي التي ضمتها بحب وهي
تقبل وجنتها ده أيه النور اللي طل علينا ده
إبتسمت مهجه بخجل
بينما وقفت زينب بنشاط هدخل أعمل حاجه حلوه نتسلي بيها بمناسبه نزول القمر بينا
جلسوا يتسامروا و يضحكوا ونسوا همومهم حتي
زارهم سلطان النوم
***************
زاد تعب سلمي مم جعل شاهين يصر علي زيارة الطبيبة مرة أخري في يومين رغم توضيح حنان المستمر له أن ما يحدث طبيعي
ذهبوا للعيادة التي حجز بها شاهين مسبقا كشف مستعجل
إنتظر الجميع الدكتوره عندما هتفت مافيش
حاجه تقلق يا جماعه ده عادي في الشهور الأولي
بس الموضوع بداء متأخر معاها جداا يعني هي حاليا في الخامس بس ده بيختلف من حمل للتاني
ده برشام عشان يخف حاله الغثيان و تجبلها
بسكوت بالملح بيساعد شويه في ظبط نفسها
ودي فيتامينات تساعدها علي تحمل الفتره دي و
تيجي كمان شهر بس بلاش تقف كتير أو ترفع حاجات تقيله الفتره دي
وقف شاهين يتناول الروشته وهو يشكرها
ثم أخذ يد سلمي التي وقفت هي وحنان
وهم في الطريق سألها شاهين أيه رأيك لما نروح نقعد في الجنينه شويه تغيري جو
تمسكت بذراعه بفرحه وهي تردد بجد ينفع
تأملها بعشق وهو يهتف بصوت هامس
أه ينفع طبعا تعالي
توجه بها لسيارته التي قام بشرائها قريبا من أجلها عندما بدأت تتعب باستمرار
توقف أمام حديقه عامه وأجلسها
في مكان بعيد عن الزحام ثم توجه للبائع وعاد
يحمل معه ترمس ولب ناول حنان التي دعت لهم بالراحه والسعاده
**************
في فيلا عاليا
خرج باسم مبكرا وجدها تجلس في الحديقه مثل زهره نديه تجذب من يراها
لتغير أقدامه وجهتها دون إراده منه ويذهب مكان جلوسها وهو يردف صباح الخير
ردت صافي بإبتسامه صباح النور
قاعده لوحدك ليه
هتفت بهدوء ::
مافيش حد لسه صحي قولت أستني مدام عاليا
عشان أستأذنها و أشكرها علي حسن الضيافه
أردف ببطيء
فيها مضايقه لو قعدت معاكي
هي بنفي ::
أبدا مافيش مشكله وبعدين ده بيتك
جلس أمامها وهو يتنحنح هو ممكن اسأل سؤال
نظرت له وهي تعطيه الإذن
أكيد طبعا أتفضل
أردف باسم ::
كل مره بشوفك ألاقيكي شارده كأنك في مكان تاني و الحزن ظاهر جداا عليكي ليه
هتفت بنفي أبدا مافيش حاجه بس أنا مش بحب الغربه وكنت رفضها بس الظروف اللي بتحكم ومش كل حاجه بنتمنها بتحصل
بقالك قد أيه مغتربه
هتفت بحزن ::
الشهر الجاي أتم سنه ماكنتش أتخيل أن أقدر أبعد عن أهلي يوم
صدمها سؤاله عندما هتف و ياتري اللي سبتي أهلك
و بلدك بسببه قدرتي تنسيه
توترة من سؤاله ونظرته لتهرب من عيناه التي
تحاصرها
لم تشعر بهذا التوتر من قبل مع رجل غير هادي
هادي فقط الذي تراه أمامها دائما في هيئته باسم يذكرها به بشدة شخصيته حنانه مشاعرها التي تتلجم في حضرته
رأي توترها ليتأكد حدسه وهتف أنا مش قصدي
أتدخل في خصوصياتك بس أوقات كتير بنبقي
محتاجين حد غريب نتكلم معاه عشان نخرج كل
اللي جوانا و نرتاح حد ما يربطناش بيه أي صله
هتفت بحنين ::
إتقابلنا أكتر من مره صدفه وبعد كده عمل
المستحيل عشان يقرب ونجح في أنه يلفت نظري
و يملك مشاعري إتخطبنا نظرة عيونه بتقول أن أنا حبه الوحيد تصرفاته لهفته كل حاجه كانت
بتفرحني لحد ما يوم قال أنه مش عايزني و راجع بلده يرتبط بواحدة من توبه
إنصدمت بس قلبي قالي ممكن يكون مضغوط من العيشه وضيق الحال أصبري عليه وبكره يهدي ويرجع وتعيشي معاه كل اللي حلمتوا بيه
صبرت شهر و أتنين مافيش رد
قدامي حل من أتنين أضعف و أطلب منه يرجع أو أهرب والأيام قادره تداوي جرحي
أكمل وطبعا قررتي تهربي بس يا تري الأيام داوت جرحك
نظرت له بحيره وهي تردف مش عارفه
حاسه أن فراقنا كان امبارح
ذكرياتنا مع بعض هي اللي مصبراني علي حياتي دي
اوقات افتكرها احس براحه وسعادة وأوقات احس بحزن ووجع في قلبي
بس كل اللي واثقه منه أنه حبه جوايا مانقص ذرة
باسم بشجن ::
يا بخته اللي يلاقي الحب ده ويا غبائه لأنه فرط فيه
ثم تحدث بمغزي أو ممكن يكون نصيب حد تاني
والظروف أتشكلت عشان تحطه علي طريقه
تورد وجهها من مخزي كلماته وقبل ان تقف لتبتعد
سمعت صوت بتول الغيور وهي تهتف يا تري قالك أيه عشان وشك أحمر كده
وقف باسم بضيق هقول أيه يعني يا بتول ياريت
تاخدي بالك من كلامك أنا عمري أتعديت حدودي
معاكي في الكلام عشان أعمل كده مع حد تاني
هتفت بإعتذار أنا أسفه مش قصدي
تركتهم صافي وهي تتحرك بسرعه للداخل
بينما هتف باسم بغضب دي أول وأخر مره تدخلي في أي حاجه تخصني فاهمه ولا لا
حركتها غيرتها وهي تهتف وهي تخصك من أمتي دي راحت أو جت مجرد ممرضه
أردف بغضب ::
مالكيش فيه أنا هكلم أركان وهو يعرف يتصرف معاكي ثم تركها وخرج مره أخري
بينما وقفت تغلي من الغضب و الغيره بسبب تلك الممرضه التي ترسم علي كبير وتنظر لشيء ملك بتول وهي لا تعرف من بتول لقد أدخلت نفسها حرب خاسره
***"**********
وصل موسي أمام العنوان الذي أملاه راجح وطلب منه دخول البوابه حتي وصل للباب الخلفي للفيلا
حمد لله علي سلامتك
نزل موسي وهو يرد التحيه الله يسلمك يا بيه ثم طلب من السائق مساعدته في تنزيل الأشياء
وجد سيده كبيره تقف أمامه تتابع ما يحدث بإهتمام
طلبت من موسي دخول المطبخ حتي تري الأشياء قبل ذهابه
هتف راجح بهدوء في أيه يا حجه يعني لو الحاجه وحشه هترجعيه بيها المشوار
هتفت بهيه بتأكيد ::
أنت مش أكدت عليه أن الطيور تكون حلوه ونضيفه يبقي يتحمل
تشنجت معالم موسي من أسلوبها المتعالي الذي يختلف تماما عن ابنها لكنه مضطر للصبر فهو باب رزق لم يحلم به لذلك هتف بهدوء عكس ما يشعر به ::
ماتقلقيش يا ست هانم أمي وحماتي ستات بيوت زي الفل ولو في أي حاجه عندي
طلبت من الخادمه اخراج البط والفراخ
لتري
جودتهم بنفسها
استجابت الخادمه بسرعه ووضعهم علي تلك الطاوله
لتنظر لهم تلك السيدة بتقييم
ثم هتفت وهي تمسك لحم البطه يرضي
فعلا عندك حق التغليف والنظافه وضحه وشرايح الليمون دي بتضيع زهامه اللحوم
ثم إلتفتت له تسأله جبت البيض رفع سبت خوس وكشفه وجدت البيض بين القش
إبتسمت تسلم إيدهم حاسبه يا راجح زي ما تفقت معاك
خرج راجح يتبعه موسي ناوله المال بص أنا
حاسبتك الكيلو بالسعر اللي بنشتري بيه دايما لو
عايز زياده مافيش مشكله
هتف موسي بفرحه كبيره ربنا يزيدك من نعيمه ده أكتر من توقعي ولو إحتجت أي حاجه أنا تحت أمرك
ناوله ظرف وده أجرة العربيه زي ما قولت
شكره موسي وركب السياره وكاد يتحرك عندما رأي شيء جعله يتوقف
*****"**"****"*
عند صافي في المستشفي
خاصتا في غرفة دكتور طارق الذي هتف بأمر
أعملي حسابك أنتي معزومه عندنا النهارده علي الغداء أنا لسه راجع من مصر وعايز أتكلم معاكي وأشوف عملتي أيه في غيابي
هتفت صافي بموافقه ::
تمام وحضرتك وحشتني جداا وعايزه أتكلم معاك
طيب حضري نفسك نروح مع بعض بقالك هنا سنه ولحد الوقت ماتعرفيش أختي وبنتها وكل مره ترفضي وأنا بعديها
ضربت تعظيم سلام أوامر معاليك تنفذ يا باشا
ولو مافيش عندك أكل أجيب أنا
ضحك طارق وهو يهتف أنتي قد الكلام ده يا بنت
غمزة بشقاوه عمري قد كلمتي بس جرب
هتف طارق بخبث طب بما أن قلبك جمد عايزين نتغدا النهارده عند ******
أتسعت أعينها بذهول وهي تردف ليه يعني حد قالك أن أنا أمير الكويت دا مرتبي السنه كلها مش يكفي غداء فردين هناك
عيله ورجعت في كلامها سلام
إلتفتت وجدت عيون مثل الصقر تتابعها وهي تخرج شرر لا تعرف سببه
أردفت بتوتر من حده نظرته أخبارك أستاذ باسم خير في حاجه مدام عاليا تعبانه
باسم دون إهتمام حمد لله علي سلامتك دكتور طارق
هتف طارق بتعجب من نظرته الله يسلمك يا باسم
مدام عاليا فيها حاجه
هتف باسم بنفي ::
لا الحمد لله بخير بس كنت بشوف أركان و ماشي بعد إذنك
ثم تركهم و أبتعد بخطوات غاضبه
نظر لصافي وهو يردف ماله ده أول مره أحس أنه بارد في رده
هتفت بشرود مش عارفه بس فعلا أول مره أشوف كده
طيب تمام ما تنسيش ميعادنا
ظلت واقفه ونظرة الضيق بعيونه تؤرقها
************
في مصر
وقف الجميع خارج غرفة العمليات حنان صادق
سميه أحمد دهب حتي شاهين في إنتظار أحد
يطمئنهم علي تلك الصغيره التي تعمل قلب مفتوح
حنان وهي تضم دهب خير يا حبيبتي إن شاء الله
ما تخافيش كلنا بندعيلها
دهب بدموع يارب يا طنط يارب أنا عارفه أن ظلمت صافي بس
حنان بهدوء مش وقت الكلام ده خالص وصافي
مافيش أي حاجه في قلبها أنتي مش عرفاها ولا
أيه قلبها أبيض زي الفل والوقت قلقانه و بتدعيلها
هزت رأسها وهي تأكد كلامها فعلا قلبها أبيض مافيش زيها
************
عند باسم
يقف خارج المستشفي يحارب نفسه ألا يعود لها يخنقها من أجل تلك الغيره التي تشتعل بين أضلعه لأول مره من رجل
يغار نعم يغار وبشده منذ أن سمع ورأي وقفتها مع طارق و ضحكها معه
ضرب دريكسيون السياره بعنف وهو يحاسب نفسه
لما كل هذا الإهتمام بشخص يعرفه من مده
بسيطه لم تتعدي الشهر كاد يتحرك حتي لا يجن ولكنه رأي ما زاد جنانه
دكتور طارق يخرج من البوابه بسيارته و جواره صافي
إنطلق خلفهم وهو يشتعل من الغضب ويتوعد أن
يندمها علي ما يشعر به الأن توقف أمام حي راقي
نزل طارق و جواره صافي ثم دخلوا من باب العماره
نزل باسم و تحرك خلفهم بسرعه حتي سأل البواب عن الدور الذي يعيش فيه دكتور طارق
ظل يسير تحت العماره ذهابا وإيابا وينظر للساعه
من وقت لأخر شيطانه يطلب منه الصعود حتي
يري ما يفعلوا ثم ينهر نفسه بأي حق يفعل ذلك
ولما يضع نفسه في وضع الأحمق من أجلها
*****************
دخلت صافي بإحراج وهي تلقي التحيه
طارق بتعريف دي أختي وحبيبتي أسماء
ودي حبيبة قلب خالوا و دلوعه العيله سهر
أهلا وسهلا أنا اتشرفت بيكم
سلموا عليها بترحاب لتهتف أسماء علي فكره رغم إن أنا حبيتك من قبل ما أشوفك بس برده بغير منك
صافي بتعجب حضرتك تغيري مني
أسماء بتأكيد أيوه طبعا لما أخويا مافيش وراه كلام
غير عن صافي يبقي لأزم أغير أن حد شاركني فيه
نظرت له صافي بإمتنان المفروض أنا اللي أغير أن
عندك أخ وخال بجمال وطيبة قلب دكتور طارق ربنا يبارك في عمره
هتف طارق بإعتراض أيه دكتور دي أومال فين بابا
غمزت صافي بشقاوة دي بتغير من كلامك عليا أنا مش مستغنيه عن عمري أنا عايزه أعيش شبابي يا دوك
ليضحك الجميع علي خفة دمها
سألتها سهر ليه ماكنتيش بتيجي تزورينا خالوا قال إنك هنا من سنه كنت خليتك تشوفي أماكن روعه
الأماكن هنا تحفه
أردفت صافي بتبرير والله بابا طارق حاول معايا كتير بس أنا كنت بتكسف بس تتعوض مره تانيه
***********
عند موسي
طلب موسي من السائق أن يوقف السياره فجاه وهو ينظر لمكان في الحديقه ثم نزل مره أخري
إلي راجح وهو يسأله هو حضرتك الكرسي اللي هناك ده مش محتاجه
نظر لذلك الكرسي المتحرك وسأله بإهتمام أنت عندك حد قعيد
هتف موسي أه المدام لو حضرتك مش عايزه ممكن أخده
هتف راجح أه خده مافيش مشكله هو نضيف كان بتاع ولدي الله يرحمه
الله يرحمه شكرا جداا ليك هيفرق معايا كتير رفعه بسعاده كبيره ليضعه فوق السياره
وهو يتخيل فرحتها لقد تغيرت نظرتها له الفتره
الأخيره وهذا أعجبه بشده بل أمتلكه هل كانت
تحتاج تلك النظره حتي تمتلكه لا لقد أمتلكته منذ
زمن طويله وكل ما يتمناه ويحلم به أن يمتلكها هو
أن يري نفسه في نظرة عينها أن يري شوقها
وإشتياقها له في تلك اللحظه فقط يكتفي من الحياه
توجه للسوق قام بشراء بعض الطلبات الغير متوفره في قريتهم الصغيره ولم ينسي عشقها شيكولاته البندق لكن تلك المرة احضر لها لوك كبير لقد أرضاه الله عن طريق هذا الرجل الكريم
عاد في المساء وجد الجميع في إنتظاره حتي أمه و اخواته
إلا هي فلا أحد من الموجودين يستطع حملها
ألقي عليهم التحيه بإبتسامه عريضه ووضع ما بيده وهو يطلب من زينب وضعهم في أطباق ثم صعد حتي ينزلها
هو يعلم أن جلوسها وحيده طوال اليوم شيء ممل وخانق
فتح الباب
قابلته عينها المتلهفه تعلم أنه يشعر بها وسوف
ينزلها بينهم
لقد صعدن أخواته البنات وجلسوا
معها بعض الوقت ثم تركوها لوحدتها و نزلوا مره
أخري تستمع لضحكهم وحديثهم الذي لا تميز منه شيء
إبتسم بحنان وهو يهتف الجميل بتاعي عامل أيه النهارده
إتسعت إبتسامتها وهي تهز رأسها
إقترب منها بطريقه حالمه زادت من ضربات قلبها
وزاد تورد وجهها ليخرج من جيبه لوح شيكولاته
كبير تعلقت عينها به بفرحه جلس أمامها وهو
يهتف بصوت حميمي ده أكبر واحد لاقيته عشان
خاطر عيونك قام بفتحه وكسر منه قطعه قربها
من شفتها بيد مرتعشه من إشتياقه القاتل لوصالها
تعلقت عيناه بهم وهم يحتضنوا قطعه الشيكولاته
بحب لتذوب بينهم و يذوب هو من ذلك البركان
الملتهب بين أوردته
إقترب بوله دون إرادة منه وإرتفعت وتيرة أنفاسهم هي من نظرته وقربه وهو من رغبته
أخير إقترب من أول خطوه في حلمه وأول قبله
لهم ضمها لصدره وتعمق في قبلته ليذوبا معا في بحر من العسل
فصل قبلته وهو لا يصدق ما حدث لقد تركته يقبلها
دون نفور أو إعتراض هل هو في حلم أم أن الله
كتب له الراحه بعد سنين العذاب
وجدها تهرب من عيناه بخجل ليرفع أنامله ويرجع وجهها أمامه ينظر بعمق عينها ويهتف بعشق
أسف لو كنت ضايقتك بس والله غصب عني
ثم تنحنح وهو يخرج شنطه صغيره من خلفه
تابعت ما بيده بفضول أخرج روايتين ومد لها يده
وهو يردف قولت ممكن تتسلي فيهم وأنتي لوحدك
تناولتهم بسرعه و ضمتهم لصدرها بحب
ليتنهد موسي بشجن ياريتني كنت أنا
أخفضت عينها تداري بسمتها
وقف وهو يردف يلا تعالي نسهر مع الناس اللي
تحت أنا النهارده أغني وأسعد شخص علي وجه
الأرض بوجودك معايا
**************
في اليوم التالي
دخلت صافي غرفة دكتور طارق دون طرق نظرت في الوجوه أمامها شعرت بتوترهم لتعتذر وهي في طريقها للخروج مره أخري
هتف طارق أدخلي يا صافي تعالي
بينما وقفت رقيه وهي تهتف بعد إذنك يا دكتور
كررت صافي أسفها مره أخري إبتسمت رقيه وهي تبتعد دون كلام
بينما جلس طارق مره أخري
جلست صافي أمامه هو في جو جديد ولا أيه حاسه أن الجو مكهرب شويه
هتف طارق بنفي أبدا مافيش حاجه من اللي في خيالك بس بنرتاح مع بعض بالكلام
هتفت بتشجيع طب ما هو بيبداء كده إرتياح تقارب حب لهفه جواز
رفض طارق الفكره ::
لا لا جواز أيه أنا راجل في الخمسين أعمل أيه بالجواز
ممكن نقول عشان الونس مثلا
نظر لها وهو يهتف بحيره ما أنتي وأختي وولادها موجودين في حياتي
موجودين بس مش دايما حضرتك مش مستقر
مابين مصر والكويت شهرين هنا وشهرين هنا وفي
مصر بتكون لوحدك وأنا شايفه أن دكتوره رقيه مناسبه شكلا وموضوعا
تحرك في الغرفه بتوتر وحيره تفتكري ينفع أخد الخطوه دي وهي ممكن توافق
هتفت بثقه وتشجيع ::
أنت راجل مافيش سن معين ليك عشان تتجوز و شايفه أن دكتوره رقيه مياله ليك وأكيد مش هترفض
إسمع نصيحه الأصغر منك وتوكل علي الله
*************
خرجت من غرفة دكتور طارق وهي تشعر براحه كبيرة فهو يستحق فرصة للحياة
وهي في طريقها لغرفت الممرضات
ظلت تنظر لهاتفها تريد مكالمته بأي حجه حتي تعلم ما به ثم تلوم نفسها علي هذا التهور الذي تفعله
دائما خطواتها محسوبه لما هذا الجنان هل يملاء شيء داخلها أم تهرب من الواقع به
حسمت أمرها وقامت بالإتصال عليه وقبل أن يفتح الخط أغلقته ثم قذفت الهاتف علي الفراش وظلت تدور وهي تنظر له بضيق
بعد ساعه أو أكثر رن هاتفها تلقفته بسرعه ولهفه وجدته من يتصل ظل صابعها معلق في الهواء ترد أم ماذا وفي الأخير ردت
ألو
أسف ماكنتش فاضي و أتأخرت في الرد
هتفت بسرعه أنا اللي أسفه إتصلت بالغلط
الصمت يخيم علي الأجواء إلا صوت تنفسهم يعلن عن حاله الحيره والتوتر التي تشملهم
أردف باسم بتردد هو ممكن نتغدا بكره مع بعض محتاج أتكلم معاكي
خرج صوتها هاديء رغم ضربات قلبها القويه من التوتر واللهفه التي تشعر بهم عند سماع صوته
وهي تهتف هسأل بابا طارق وأرد عليك
أنتبه بكل كيانه للكلمه هتف بحيره هو دكتور طارق ولدك
أردفت صافي والدي الروحي وبابا قالي أنه هنا مكانه وقبل ما أخد خطوه لأزم أرجعله
طيب في إنتظار ردك سلام
سلام جلست وهي تفكر كيف تقول لطارق
**************
وقف الجميع يبارك و يهنيء دهب علي نجاح
العمليه و حمدوا الله علي نجاه تلك الصغير رغم أن الأمر لم ينتهي عند تلك النقطه وسوف تتابع لأشهر طويله لكن بالأخير كل شيء بأمر الله
هتفت دهب أمام الجميع الفضل الأول لربنا في نجات بنتي
وبعدين صافي صافي اللي جرحتها لما غدرت بيها وهي بتثق فيه
صافي اللي رفضت أي حد يدفع جنيه في مصاريف عملية بنتي
أنا بعتذر لكم و بعتذر لها
بس أرجوكم خلوني أكلمها لو مره واحدة عايزه أعتذر ليها قدامكم
أردفت حنان هي أصلا معايا علي الخط و سامعه كل حاجه هي من وقت ما بنتك دخلت العمليه وهي بتكلمني كل شويه
جذبت دهب الهاتف من يد حنان وقامت بفتح
الإسبيكر وهتفت ببكاء أنا أسفه يا صافي أسفه علي كل حاجه دايما كنت غبيه في تصرفاتي
ودايما كنتي الأفضل والأكبر في ردود أفعالك
أرجوكي سامحيني عشان أرتاح وحياة أغلي حاجه عندك سامحيني
خرج صوتها مخنوق من البكاء حمدالله على سلامة بنتك يا دهب وربنا يتمم شفاها علي خير
تنهدت دهب بإرتياح الله يسلمك يا حبيبتي
***********
نزل موسي تلك الدرجات البسيطه وهو يحمل روحه بين كفيه
ثم ضوضعها علي الكنبه بهدوء ووجه كلامه لأمه كلنا نتعشي مع بعض يا أمي
أخرج المال من جيبه ومد يده لأمه بنصيبها ده حق الحاجات بتاعتك يا أمي تناولتهم وهي تدعوا له بالبركه
ودول بتوع أم عبير
ودول بتوعك يا خاله زينب
هتفت زينب لا خليهم معاك يا حبيبي نزود بيهم
الطلبات نجيب كام فرخه و بطه كده نص تقفيل نربيهم عندي
طيب تمام
مدت أمه يدها له بالمال طب خد دول كمان نجيب بيهم أي حاجه
تمام يا أمي
وأنا بحجز اللبن شوفت محل بتاع تروسيكل عايز أجيب واحد بالقسط هينفعني قوي أصل أنا ربطت مع كام محل ولو ربنا وفق الخير يعم ان شاء الله
بس خايف أعجز في سد الأقساط
هتفت هدي لا توكل علي الله وربنا هييسرها بحق جبرك لينا يا حبيبي
