رواية كاميليا الفصل الثاني 2 بقلم سوما العربي

     

رواية كاميليا الفصل الثاني 2 بقلم سوما العربي

👉هو عارف إنها محرمة عليه… بس مش عارف يبعد!
-الله ده انتي طلعتي قمورة قوي.
هتفت والدته منبهرة وهو يجلس يهز قدمية متوتر يشعر بالتورط، الغيظ يتمكن منه كونه يشعر بتهافت عيناه للنظر إليها فهي كانت جميلة بحق، جميلة جمال موجع ومعذب ولديها هالة جذب جبارة وقبول غير عادل.

-شكراً.

همست بخجل ، همسها كان كطيف نسمه رقيقة أرغمه عن تحاشي الكبر والنظر ناحيتها وقد تغضنت جوانب شفتيه بإبتسامة كلها رضا وإعجاب.

دلفت ليلى بوجه بشوش تردد:
-كاميليا، حمدلله على السلامة
وقفت كاميليا تقبل عليها مبتسمة وهي تردد:
-انتي كمان وحشتيني قوي.
احتضنت كل منهما الأخرى و بقتا واقفتان بجوار بعضهما، ليلى كانت ذات جمال حاد، عيونها زيتونية وشعرها أشقرتشبه والدها بينما كاميليا ذات جمال ناعم ملائكي تشبه والدتها، كل منهما كانت مختلفة كاختلاف الليل والنهار والتضاد واضح للأعمى.

-العشا جاهز يا هانم.

هتفت الخادمة تنبه سيدة المنزل الأولى فوقفت ناهد تردد:
-اتفضلوا على العشا.
-لا مالوش لزوم.

قالت وهي تشعر بالإحراج وكملت:
-انا مش جعانة .
وعثمان مٌفعل وضع الصامت رغماً عنه، صمت يتخلله غضب شديد كونه يشعر بنفسه منساق ناحيتها وهي محرمة عليه، هز رأسه بينه وبين نفسه...ما هذا الحظ.

-أنا محتاجة أنام شوية.
قالتها بحرج ولم تتجرأ على السؤال عن غرفة لها، تشعر بكونها ضيفة ثقيلة، ذلك هو دوماً شعورها في اي وقت وأي مكان.

-مافيش نوم قبل ما تتعشي ولا انتي فكرانا بُخلا بقا ههه.

قالتها ناهد هانم ممازحه مع رفعة حاجب من عين ليلى منذ متى تلك اللطافة وذلك الإستظراف؟!

وعثمان متابع بصمت، صمت تام ، لكن عيونه معها يتابعها وهو يحاول تكبيل روحه.

وبعد إصرار من ناهد تقدمت معهم نحو طاولة الطعام وفي المنتصف أستوقفهم نزول فتاة في بداية العشرين ترتدي بنطال أبيض وكنزة صيفية زرقاء، شعرها عجري مموج و ووجها منحوت بدقة بالغة، عيونها منطفئة بها بلادة تتشابه مع بلادة شقيقها الذي قابلته ويبدو أنه لا يتقبلها.

أقبلت عليهم فقدمتها ناهد:
-دي ساره بنتي، أخت عثمان وعمر.
-عمر؟!
هتفت مستغربة لتسترعي إنتباه ذلك الجالس خلفهم على الأريكة، هل الخطة واضحه للأعمى؟؟ 
الا يجب أن يوروا أمرهم ولو على سبيل الحرج.

تنهد بضيق، خطتهم للإيقاع بشقيقه واضحه تسير في خطى مستقيمة، ربما أحبطت بدايتها فقط بعدما تخلف عمر عن إستقبالها بمحطة القطار وذهب هو بدلاً منه.

يبدوا انهما فكرا باندلاع أول شرارة للحب في اللقاء الأول، أول من تقع عيناه عليها فور وصولها فذهب هو..."رخاص" ...

هكذا نعتهم بداخله وقد تفاقم النفور، نفور مختلط بالانجذاب فكان شعور عجيب يثير الغضب والنقم.

خرج من دوامة أفكاره على صوت والدته تجيبها:
-أه، عمر ابني جبته بعد عثمان عنده 32 سنة، قمور خالص.

دارت عيناها في محجريهما، لقد فُهمت خطأ للتو، لما جلبت لها تاريخه كله بعمره ولم يتبق سوى أن تخبرها ان كان مرتبط أو لا، كانت ترغب في التبرير لكنها رأت في إغلاق فمها حل أفضل ربما توقف عن قول التراهات وما يثير حولها الشبوهات، فلتأكل وتصعد للنوم وكفى ماحدث اليوم.

لكن ناهد لم تصمت بل كملت:
-بس احنا هنتعشى من غيره لانه في المينا بيستلم شغل وهيرجع الفجر، يالا بينا.

تقدمت معهم وهي لاحظت تقدك ذلك الرجل العريض "عثمان" يجلس على رأس المائدة، كان عظيم..لا عظيم حقاً بلا مجاملة وله طلة وهيبة لكن قبوله ضعيف.

او لربما قبولها هي؟!! كانت تتسآل بحق وقد شككها بنفسها بعدما قابلها بامتعاض شديد وفتور واضح للأعمى ، نبذ وصل لدرجة عدم الرد حتى على مجاملاتها ومحاولة فتح كلام .

رغم انه كان لبقاً قليلاً وحمل لها حقيبتها، عادت تهز رأسها بجنون، فحمل حقيبة الضيف هو أبسط قواعد معاملة الضيف خصوصاً لو كانت فتاة يعني، هل كان من المفترض أن يتركها تحملها هي وتتصرف وهو يقف كدلفة باب مثلاً.

هزت رأسها بغباء وهي تحاول إيجاد مبرر له، الحقيقة الواحدة الثابتة والواضحه هو كونه غير متقبل لها بل وربما غير مرحب بها في بيته.

وعند الوصول لتلك النقطة إنسدت شهيتها، كيف ستأكل في بيت رجل غير مرحب بها.

أبعدت يدها عن الصحن واعتدلت في كرسيها.

لا تدري به وهر يجلس يرمقها من تحت نظراته، عيونه عليها لا يأكل بل يتابعها وقد جلست بعيد قليلاً بجوار شقيقته ساره، ربما أرادها أقرب لكن هكذا أفضل، على الاقل له.

صمت كبير خيم على الطاولة ونظرات متباينة سيطرت على الموقف.

عثمان غاضب وممتعض بلا سبب واضح، وناهد عيونها تتفحص كاميليا وبدأت تروادها فكرة أنه ولا لا؟!

لما لا تزوجها عمر؟! هي صحيح غير راضية عن ليلى لكنها ترى أن ليلى ليست سيئة لدرجة البغض هي فقط لا تتقبل، ثم منذ متى وهنالك حما راضية عن زوجة إبنها مئة بالمئة وكذلك وكما هو واضح فليلى ليست گ كاميليا مطلقاً.

بينما ليلى مُحبطة تماماً وهي تجلس تراقب نظرات زوجها الجالس بوجه ممتعض يتحاشى النظر ولو بالصدفة ناحية كاميليا فهل فشلت الخطة الأضمن قبلما تبدأ؟!
اما ساره فكانت تراقب كاميليا تراه بزيارتها خطة رخيصه للإيقاع بشاب وسيم غني جعلتها تبروز نفسها بصورة رخيصة.

وكاميليا تشعر وكأنها في منتصف دائرة وعيون الكل مشخصة عندها هي .
-مش بتاكلي ليه يا حبيبتي؟

سألت ناهد موجهة حديثها وعيونها ناحية ضيفتهم فذهبت بعيونها على صاحب البيت الغير مرحب بضيافتها وقالت:
-انا مش جعانة.

ووقّفت تتمنى لو ذهبت من هنا او عادت حيث أتت، كانت فكرة خاطئة حين فكرت في الابتعاد قليلاً عن القرية ومشاكلها.

تحتاج للإنزواء في غرفة بأربع حيطان لربما أختفت عن أنظار عثمان الغير مرحب بها، وهي لا تجرؤ على طلب الذهاب لغرفة في بيته.

لم ينقذها سوى صوت ليلى التي وقفت تقول:
-طيب تعالي أوريكي أوضتك تلاقيكي جايه تعبانة من السفر.

رأت بحديثها نجدة فتنفست الصعداء وهي تهز رأسها وتتحرك معها عازمة على العردة للبلدة مع أول خيوط النهار ويكفي إحراج وانعدام كرامة لحد هنا.

أخذتها ليلى مرحبة بينما التفت ناهد لعثمان تعاتبه:
-ايه ده يا عثمان؟! ايه الي عملته ده؟!

صُدم عثمان؟؟ هل كُشف أمره؟! هل فضحته عيناه؟!

-ايه؟! عملت ايه؟!
سأل بخوف حقيقي من الفضيحة فهتفت:
-عملت ايه؟! ايه نظراتك دي للبنت.
انتهى...ثقلت أنفاسه و قد تيقن،كُشف أمره لا محالة .
-ده انت ماكنش ناقص غير انك تقوم تجرها من ايدها وترميها برا الباب؟! 

أااه....واخيراً التقط انفاسه وتنفس الصعداء، هل هذا ما فُهم وأٌخذ عليه؟!

أكملت والدته:
-حتى لو مش طايق ليلى وبالتالي مش طايق حد من ناحيتها افتكر انها ضيفة، ضيفة في عيلة الباشا وطالما انت واخد كل صفات ابوك وعيلته خد الباقي منها، بيت الباشا طول عمره بيت كرم، البنت كانت محرجة جداً.
-فعلاً؟!

سأل باستنكار لتجيب سارة:
-بصراحة أه، هي ماحطتش لقمه في بوئها، وقاعده تفرك في ايدها كأنها نفسها الأرض تنشق وتبلعها.

سارة تتحدث عنها هكذا؟! هذا يعني انه زودها وعدى كل الحدود فسارة شخصية صريحة لدرجة الوقاحة وطالما انها قالت ذلك في حق كاميليا يعني انه قد زودها لحد جرح المشاعر والإهانة، وبالتأكيد وصلها ذات الشعور.

_كاميليا_سوما العربي___

ظل طوال ليله ساهداً ، حاول النوم وحاول، تقلب في فراشه مراراً

حرارته مرتفعة والفراش من تحته كشوك الصبار يزعجه.

وقف من على السرير بضيق ومضض، دخول تلك الكاميليا بيته واقتحامها يومه كان كغزو عنيف أزعجه.

تلاشى تشنج ملامحه وقد توارد لأذنه صوت موسيقى قادمة من الشرفة، أغنية لفيروز .

ارتدى روبه الحرير فغطى به جسده الظاهر وخرج يفتح جرار الشرفة الالمونتال فتتضخمت دقات قلبه وهو يراهز تهب منتفضه فورما استمعت صوت جرار الباب والتفت لترى من فوجدته هو، زوج شقيقتها الغير مرحب بها في بيته فشعرت بالضيق والعجز والحرج.

بل شعور بالتطفل والغباء وانعدام الفهم، يبدو انها رحرحت في بيته زياده عن اللزوم لدرجة إزعاج صاحب البيت بصوت الموسيقى بعدما شغلتهد تُسليها غير واعية للظروف ولوضعها ولا لتأخر الليل والناس نيام.

وقفت بوجه محتقن من الشعور بالحماقة والحرج بآن تردد بعدما أغلقت الهاتف:
-أنا أسفة.

لم يجيب، يزود الإهانة وهو غير واعي...غير واعي بالفعل بعدما أذهب عقلة فستانها البيتي الرقيق بقماشة قطنية بيضاء يزينها ورود حمراء صغيرة جداً، تلتصق بمنحنيات جسدها الغض الطري ، وشعرها البني الطويل الطويل يتطير من حولها مع الهواء.

كحل عينيها جعلها مجرمة جدابة، وعضها على شفتيها من الاحراج يسوقه نحو الهلاك.

وبينما تلك هي حالته كانت كاميليا على شفا البكاء من شدة الوضع المحرج، لا يسعها سوى انتظار خيوط النهار لتذهب من هنا...لا يوجد أسوأ مما يحدث، هو حتى لا يتقبل إعتذارها، متكلف الرد عليها.

تراه يقف أمامها عيونه مستعة هو متوول من جمالها ومن إنجذابه لها وهي تراه متسع العين غاضب بسبب بجاحتها يراها أخذت راحتها في بيته كثيراً وأزعجت نومه.

رفعت يدها تكتم فمها تمنعه وتمنع عنياها عن الانخراط في البكاء ثم هرولت تجاه غرفتها وأغلقتها وتركته لازال يقف يلعن نفسه ويلعنها ويلعن الظروف.

لما هي شقيقة زوجته؟! ولما محرمة عليه؟!
لما لم تكن ابنة عمها أو صديقتها أو اي شيء أي شيء بخلاف كونها شقيقتها ، ما هذا الحظ؟!!! مهلاً.....

لما هرولت للداخل تختفي  هي تبكي؟!

سب ولعن داخله، ما كان عليه ان يكن بكل تلك الفجاجة ولما يتصرف هكذا؟! أين لباقته مع النساء؟! هل عدِم كل مواهبه بحضرتها؟!!!!

أتُعامل مثل تلك الندية بتلك الصلافة؟!!! تباً له.

ذم شفتيه بضيق شديد من نفسه وعزم على مراضاتها في الصباح، ماهو يعني طوال عمره كان حلو اللسان معسول الكلام مع الجميع، فهل أتى عند تلك الوردة الجميلة واصبح جلفاً؟!

صباح يوم جديد

أستيقظ مبكراً يصفف شعراته الفحمية الغزيرة ويرش من عطره الفريد.

هندم نفسه للمره المئة ثم نادى:
-ليلى.
خرجت ليلى من المرحاض وقد بدلت ملابسها فقال متعجباً:
-ايه ده؟! مغيره وفايقه!
-كاميليا هتتحرج تنزل على الفطار لو انا مش تحت.
-اه عشان أختك يعني.
-أصل كاميليا رقيقة جداً وجميلة وكمان بتتحسس قوي اقل تصرف ممكن يخليها تنهار نفسياً.

قالتها بنظرات ذات مغزى، على مايبدو ان ليلى بدأت بل ومضت في خطتها دون إستئذان من الطرف الأخر.

كانت طوال الليل تفكر، ستلعب في الاعدادات وتتدخل هي لن تجلس تنتظر موافقتها ولا ظهور ميلة، هي قررت وانتهى…..

ورسالتها وصلت له، عاد لتأنيب الضمير من جديد فسألها:
-قصدك ايه يا ليلى؟
-انت عارف على فكرة.
-مش عارف.

قالها والتفت يصفف شعره عاشراً فاقتربت تواجهه وهتفت:
-يعني ما اخدتش بالك كنت قاعد على الأكل عامل ازاي امبارح، حرام عليك البنت ماحطتش لقمه في بوقها ونامت جعانه وهي جايه على سفر، ترضا اني اعامل ساره اختك كده؟! هو ده تقديرك لاقرب الأقربين لمراتك؟!

اغلق عيناه متعباً ود لو يصرخ أن تخرص فالمشكلة بكونها أقرب الأقربين لزوجته، ليتها لم تكن.

لو كانت قريبتها من اي درجة أخرى يقسم ما كام ليبالي، عثمان من يومه رجل فاجر…فاجر حقاً على كل الأصعدة.

القى الفرشاة من يده، عنف يحركه الإحساس بالذنب، والضيق لإنه أزعج الورده الجميلة.

تحرك يتصنع عدم الامبالاة وتمثيله كان بارع فقد عصّب ليلى التي نادته:
-عثممان.
-وبعدين بقا.
-لو سمحت تخليك لطيف معاها خلي البنت ترضا تفطر حتى، الله أعلم بظروفها.
-حاضر…حاضر يا ليلى.

قالها وخرج وهي عقبه، نزلا الدرج وجدا الطاولة تعد للإفطار يعقبه خروج السيدة ناهد من المطبخ تشرف على الإفطار فهتف عثمان:
-ايه النشاط ده؟!
-حبيبي، عمر جاي في الطريق ماعرفش يرجع الفجر من كتر الشغل والطلبيه الجديدة اتعطلت في المينا كام ساعه.
-اه مانا عرفت، هممم وعشان كده بتشرفي على الفطار بنفسك عشان سي علي.
-حبيب أمه، وعشان كمان ضيفتنا.

=كفاية نامت من غير عشا.

قالتها ساره وهي تتقدم لتجلس معهم على طاولة الإفطار تزامناً مع دخول عمر يحييهم:
-يا صباح الفل، لحقت الفطار أهو، تمام يا ناهد هانم؟!
-تمام ياحبيب ناهد هانم.

قالتها ضاحكة بعدما اقترب منها يقبلها ويحتضنها فهتف:
-ايه الفطار الحلو ده.
-مش الفطار بس الي حلو.
قالتها ساره مازحة وبدأ عثمان في التحفز وقد صدق حدثه حيث كملت:
-الحلو كله فوق جنب أوضتك .
-سارة.

حذرها عثمان بحده وليلى تتابع عن كثب لكن سارة تمادت مرددة:
-حتت بنت يا عموري، من الي بتحل من على حبل المشنقة.

-أموووت أناااا، فينها .
-بقولك في الاوضه الي جنب أوضنا.

نظر عمر لوالدته يردد:
-مش معقول، جايبه لي نسوان يا امي؟! ناوية توجبي معايا ولا ايه؟!
كور عثمان قبضة يده، بدأ الغضب يعرف طريقه اليه ما ان يتعلق الأمر بها.
=أحمم بعد إذن الحماس ممكن نفتكر ان الي بتقولوا عليها كده تبقى أختي!!!

نطقت ليلى مستنكرة فتلك لم تكن خطّتها مطلقاً، وقد تزامن مع صوت خطوات كعب رقيق تخطو على السلم.

اتسعت عينا عثمان يفتحهم بحده بعدما استمع لصوت صفير من شفتي صديقه المبهور مما يراه، هو معذور ، يعلم ذلك:
-بسم الله ما شاء الله.
ردد منبهراً وهي بالفعل كانت مبهرة وهي ترتدي فستان أبيض، على ما يبدو انها تعشق اللون الابيض، كل ملابسها يغلب عليها نفس اللون وهو إختيار موفق ينم عن ذوق رفيع، يناسبها ..تبدو كالملائكة وبنفس الوقت تقودك للهلاك.

لكن الكل زادت صدمته وهم يرونها تحمل حقيبتها وقد ظهرت بعدما انتهت من نزول السلم .

وعثمان كان اول من وقف وتبعته ليلى فقال:
-ايه ده؟! ايه الشنطة دي؟!
-ايه ده يا كوكي رايحه على فين بيها؟!!

تحاشت النظر له وردت بحرج لا تقوى على رفع عينها:
-همشي، انا ك…

قاطعها يردد بضيق:
-مافيش الكلام ده، سيبي الشنطة دي من ايدك .
-على فكرة انا اسفه اني ازعجتك بصوت الأغاني امبارح بصراحة كانت حركة كلها قلة ذوق مني.

تنهد بحب وردد:
-ده بيتك تعملي فيه الي انتي عايزاه وانا أصلا كنت سهران بتابع الشغل في المينا مش كده يا عمر؟!

تقدم عمر وهو غير مبالي بهم جميعاً حمل عنها الحقيبة وهو يردد:
-صباح الخير، مين بس مزعل النعمة.
قالها بأعين مُسبلة،مُغازلة فردت تصحح:
-كاميليا.
-اسمك حلو يا كوكي.
-عمر.

هتف عثمان محذراً فردد:
-صباح الخير، عمر الباشا خريج الجامعه الامريكيه كلية إدارة أعمال، اعزب ويبحث عن نصفه الجميل، ايه رأي الجميل.

عثمان يغلي بلا مبرر وكاميليا صامته تراه أبله، تصرفاته بغير محلها  وهي حقاً ترغب في الرحيل فقالت:
-تشرفت بيك، انا لازم اتحرك.
-أستني يا كاميليا.

أمرها عثمان وكذا تقدمت ليلى تردد:
-انتي لسه واصله بالليل اقعدي حتى ارتاحي.
-لازم ارجع، ماكنش المفروض أخد بنصيحتك وابعد شريه،الهروب مش حل.
-هروب.

ذمت ليلى شفتيها، ماكانت تريد الإفصاح عن تلك القصة منذ البداية كانت تريد الانتظار حتى يقع لها ثم بعد ذلك تخبره لكن كاميليا على مايبدو أوضح من الوضوح.
آثرت الصمت، لا تعرف بماذا تجيب فسأل مجدداً خشيةً واهتمام بأمرها:
-هروب من ايه؟؟
-من طليقي.

وقعت الكلمة عليه كالصاعقه ماذا؟؟!!!! طليقها؟!!!! هل سبق وامتلكها أحدهم؟!!!!!!
ياريت نتفاعل مع الفصول، الايك بتاعك بيفرق معايا وبيعرف غيرك عليا بلاش تبخل عليا عشان انا مش حابه أبخل عليك
تعليقات



<>