رواية ملاكي البرئ الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم امل علي

 

رواية ملاكي البرئ الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم امل علي

كان مراد يقف في حديقة القصر وهو يشعر بغضب شديد فقد وضعه جده بين إختيارين كلاهما أصعب من الأخر 

فإما يخبرها الحقيقة ولكنه لا يعلم ما سيحدث بعدها فكل شيء سيتغير تماما ... ربما تؤذيها عائلتها تلك 

وإما يدفن هذا السر كما أخبره جده ولكن حينها كيف سيعيش مع تلك الكذبة كيف سينظر لها كل يوم وهو يكذب ... مجرد تخيله للأمر يتلف أعصابه 

استوقفه عن هذا الغضب صوت هاتفه الذي يعلن عن وصول رسالة 

بدأ يتفحصه حتي وجد الرسالة من محبوبته 

فتحها بإبتسامة وتبدلت معالمه تماماً عما كانت 

بدأ يقرأ محتواها 

" شكرا علي مفاجأة انهاردة حقيقي كنت مبسوطة اوي ... متخيلتش انك تفضل فاكر كل كلمة قولتهالي ... تصبح علي خير يا مراد ❤️" 


نظر تجاه شرفتها وهو يبتسم وكانت هي تنظر له بذات الإبتسامة ثم أشارت له بيدها وأغلقت شرفتها لتنام 

بينما هو ظل ينظر ف أثرها حتي تبدلت نظراته للحزن هذه المرة ولا يدري ما يفعل 


استمع لصوت رفيق طفولته وهو يقول : انا عارف اني الموضوع صعب بس دا الأحسن ليها صدقني انت عارف اني جدك مستحيل يحرمها من عيلتها الا لو فيه سبب قوي وأعتقد فعلا اني اللي فرقها عن أبوها زمان وفرق عيلتها قادر يأذيها دلوقتي طول ما هي بعيد عنهم هي ف أمان ... ليان لو عرفت الحقيقة هتواجهم يا مراد وساعتها محدش هيقدر يقولها لأ لأني دا حقهاا


مراد بغضب :محدش يقدر يلمس شعرة منها طول ما انا عايش يا أدهم ... وحتي لو حبت تواجهم دا حقها لو شمس مكانها كنت هتعمل كدا كنت هتقدر تكذب عليها انتو عايزيني أبني حياتي انا وهي علي كذبة كبيرة زي دي 

نظر أدهم وشرد قليلاً ثم تحدث بصرامة :لو أنا مكانك مش هسمح اني أدمر حياتها وأقولها إنها عاشت طول عمرها ف كذبة وإني كل طفولتها كانت عبارة عن كذبة ... مش هقولها إنها عاشت يتيمة وهي ليها عيلة كبيرة اوي .. لو أنا مكانك هعوضها عن كل دقيقة اتوجعت فيها وهكذب عليها لو دا ف مصلحتها 

مراد بعدم إقتناع :بس دي أنانية إني احرمها تعرف الحقيقة دي أنانية 

أدهم بثبات : أنا أناني ف أي حاجة تخص اللي بحبهم طالما هتحميهم يا مراد ... عموما القرار ليك 

تركه وذهب نظر مراد نحو شرفتها وهو يتخذ قراره الذي ربما سيندم عليه يوماً... 

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••• 


استيقظ علي صوتها الرقيق وهي تهزه بهدوء وتتحدث بحب : إياد قوم عشان تفطر يلا كل دا نوم يا كسلان بص عملولنا فطار ايه 

فتح عينيه ونظر نحوها ليجدها تجلس بجواره وتتفقد الطعام وتبتسم وكأنه لم يجرحها ليلة البارحة أبدا 


كان ينظر لها بتعجب ظن أنها لن تنظر ف وجهه هذا الصباح لكنه تفاجئ بها توقظه وتبتسم وتتحدث معه بمنتهي اللطافة 

نظرت نحوه مجددا : هتفضل تبصلي كدا كتير يلا عشان نأكل ولا انت مش جعان 


بدأ يتجاهلها ويتصنع الصرامة : مش عايز حاجة 

تركها وذهب نحو المرحاض 

نظرت هي ف أثره وتلاشت ابتسامتها وأدمعت عينيها حتي لم يبتسم ف وجهها 

تركت الطعام كما هو وذهبت نحو الخزانة وهي تجهز له ملابسه وضعتهم علي الفراش 

واتجهت تجلس ف الشرفة حتي يرتدي ثيابه بكل راحة 


كانت تتذكر كل مشاكستهم سويا وتبتسم كم اشتاقت لإبتسامته تلك التي لطالما كان يحافظ عليها طالما هي معه ظلت علي حالها بعض الوقت 

بينما إياد كان قد انتهي فتح باب المرحاض واتجه نحو خزانته لم يجدها ف الغرفة ولكنه وجد الثياب التي اختارتها هي بعناية له موضوعة علي الفراش 

ابتسم ف لطالما كان ذوقها يبهره 

لكنه أخفي تلك الإبتسامة وترك الملابس كما هي وذهب وأخرج غيرها وأرتدي ثيابه وبدأ بتمشيط شعره 

خرجت هي من الشرفة فوجدته يرتدي ثيابا غير تلك التي اختارتها لا تنكر أنها حزنت بشدة لكن لم ترد أن تشعره بهذا 

فتحدثت بمرح حاولت جعله طبيعي قدر الإمكان : تصدق اللي انت اخترتهم أحلي برضو ... مش يلا نأكل بقا ولا عايزهم يقولو عليا مفجوعة وباكل أكلك 

كان يسمعها وهو يحاول السيطرة علي انفعالاته وان لا يبتسم  

وضع من البرفيوم الخاص به ثم نظر نحوها وتحدث بصرامة وملامح ثابته : أنا أتاخرت كلي انتي بالهنا والشفا 

أخذ هاتفه وكاد يخرج من الغرفة 

ليأتيه صوتها وهي تتحدث بحزن : طب عالأقل كل معايا انت عارف اني مش بعرف أكل لوحدي 

حاول أن لا يستدير نحوها ولكن آلمه قلبه عليها فهو يدري أنها لا تأكل بمفردها 

أغلق الباب مجدداً وعاد إليها ليجدها قد تهللت أساريرها وهي تنظر له بسعادة عارمة 

تحدثت بفرح : بصراحه مش عارفة اشكرك ازاي انك قبلت تفطر معايا دا انا من الصبح عصافير بطني بتصوصو 

نظر نحوها ولم يتحدث فقط بدأ بالأكل

وهي تركته علي راحته وبدأت تأكل اكتفت بوجوده معها فهذا أعطاها بعض الأمل 

انتهي هو من طعامه ولكنه ظل جالساً حتي لاحظ أنها أنهت طعامها ف اتجه ليذهب لعمله 

ليأتيه صوتها مجددا وهي تهمس بإسمه وتتجه نحوه :إياد 

أجابها بعجلة : عايزة حاجة 

اقتربت منه هي وقبلته علي وجنته : هتوحشني 

نظر لها بصدمة جعلته يتصنم مكانه نظر لها وجدها تبتسم 

أمسك ذراعها بقوة وتحدث بصرامة وعيون مخيفة : اللي حصل دا ميتكررش تاني فاهمة 

لتنطق آية بهدوء : ليه انت جوزي يا إياد أنا معملتش حاجة غلط 

ليضغط هو علي ذراعها : انتي فاهمة 

لتتحدث بألم ودموع وهي تدفع يده : حاضر فاهمة فاهمة 

ترك يدها وذهب من أمامها بغضب 

وهي أغلقت الباب وارتمت علي الفراش وظلت تبكي

كان علي وشك المغادرة ليسمع صوت والده : هتسيب عروستك كدا وتمشي يا ابني 

نظر له إياد بجمود : بابا انت عارف الحقيقة ف مفيش داعي للكلام دا 

ليخبره والده بأمر : خلص بدري وتعالي علطول عشان تأخد مراتك المستشفى تشوف مامتها أنت عارف اني مرات عمك جاتلها نوبة ولسة تعبانة 

تحدث إياد بعجلة : حاضر يا بابا 

ذهب من أمامه وصعد سيارته واتجه لعمله 

نظر هو ف أثره بثبات : شكلك مش عارف انت قد ايه بتحبها يا إياد وأكبر دليل علي دا انك مقدرتش تنزل وتسيبها من غير ما تفطر رغم أنه تصرف بسيط بس أنا عارفك يا ابني وحافظك وهثبتلك دا 

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


كانت منشغلة بعملها ولم تعره أي اهتمام تنفذ ما يطلبه بهدوء ولم تتحدث معه أو تنظر له 

وكان أكمل يعاملها بصرامة كانت تشعر ببعض الراحة فقد ظنت أنه فهم الأمر وتقبله بسهولة 


كانت تعمل بهدوء لتجد أمامها وردة حمراء 

نظرت للأعلي بتعجب فوجدته هو 

ليتحدث بإبتسامة :وحشتيني اوي

ابتسمت وهي تلتقطها منه بسعادة وخجل : حلوة الوردة دي 

ليقاطعها وهو يقول : أنتي أحلي يا ملك 

نظرت له بخجل وهي تطرده : طب امشي يلا عشان لو حد شافنا هيبقي شكلنا وحش 

ليكمل هو : همشي حاضر بس هنتغدي سوا انهاردة 

لتجيبه  : مينفعش 

ليسأله متعجبا : ليه يعني 

ملك بمكر : لازم تأخد إذن جدو أو أبيه أدهم يا حبيبي 

ليتحدث بسعادة : قولتي ايه 

ملك : زي ما سمعت يلا يلا امشي 

إياد بغمزة : ماشي يختي ماشي بس راجع تاني 

ذهب هو من أمامها وهي ظلت تنظر للوردة الموضوعة أمامها بسعادة 

ليأتيها اتصال يعكر صفو مزاجها من مديرها المغرور يطلب منها إعداد القهوة وإخباره بجدول مواعيده لليوم وإحضار الملفات التي تحتاج لتوقيعه ثم أغلق الخط بوجهها كعادته 

لتلقي بالهاتف بغيظ وهي تتمتم : انسان عديم الذوق تماما مين قاله أنه لما يقفل ف وش الناس أنه كدا جامد مش فاهمة بجد ... واحد رخم قادر يعكر صفو اي انسان غيره استغفر الله 


كان ف مكتبه وقد رأي ما حدث منذ قليل في مكتبها كان يشعر بالغضب الشديد يود لو اقتلع رأس إياد ذلك لكنه تركها سعيدة لبعض الوقت فما يخطط له لن يسعدها ابدا 

فهل سيستطيع ذلك المغرور هدم سعادتها حقا أم أنه سيهدم ذاته بدلا من ذلك 

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


كانت قد أخبرته والدته بكل شيء كيف هددها ذلك الرجل بأن يؤذي ابنها الوحيد إن لم تتزوجه 

أخبرته كيف اضطرت لتركه رغم أنها لم ترد أن تبقي مع أحد سواه هو 

أخبرته كيف كانت عاجزة ولم تجد أحد لتلجيء إليه ليساعدها ففضلت سلامة طفلها وتزوجت منه حتي لا يؤذيه 

فتون بدموع : لم أكن سأتركك يا عمر يوماً لكنك لم توافق علي البقاء معي بعدما تزوجته أنت كرهتني يا بني وابتعدت عني وانا كنت عاجزة كنت أريد حمايتك 

ليتحدث عمر بغضب : كيف لم تخبريني يا أمي بكل هذا لماذا عشتِ كل هذا وحدك ... أردت حمايتي وأنا صغير ولكنني لم أعد صغيرا لماذا انتظرتي كل ذلك الوقت لتخبريني 

أكملت هي بتبرير : يا بني ماهر شخص سييء جدا كنت خائفة أن يؤذيك لكنه لا يستطيع إيذائي 

عمر : وكيف تركك 

تحدثت والداته بهدوء : لقد تم القبض عليه لأنه يتاجر ف الممنوعات وقد وكلت محامي واستغليت ذلك وتطلقت منه ومن ثم أتيت لك فورا 

احتضنها عمر بدموع وهو يتخيل ما عانته أمه طوال تلك السنوات وهو فقط كان يكرهها ولم يفكر ف زيارتها أو الإطمئنان عليها لام نفسه كثيرا وهو يشدد من احتضانها أخيراً كم كان يحتاج وجودها بجواره وها هي معه اليوم ولن يسمح لها بالإبتعاد عنه مجددا 

عمر بأسف : اعتذر يا أمي صدقيني لن أسمح لأي شخص أن يبعدك عني ابدا 

كانت رزان تنظر عليه بسعادة فها قد اجتمع بوالداته كما تمني دوما أشارت لها فتون ونظرت لها بحب لتبتسم رزان وهي تتجه نحوهم 

تحدثت بحب : ما رأيكم بأن نتناول الغداء بالخارج اليوم بما أنك أنهيت عملك مبكرا ونحتفل سويا 

نظر لها عمر بإمتنان فهي لطالما كانت جواره منذ الطفولة واعتنت به وها هي للآن مازالت تفعل هذا كعادتها 

احتضنها عمر بسعادة وهو يهمس لها : شكرا لك يا رزان شكرا لكونك بجانبي 

ابتسمت رزان بحب : دائما سأكون بجانبك يا عمر 

ابتعد ونظر لها قليلا بحيرة ونظر لعينيها ليتذكر فوراً عينان مشاكسته وهي تنظر له 

شرد قليلاً حتي أفاقه صوت والدته وهي تخبرهم بالإستعداد 

ذهب ليغير ثيابه وهو يعتصر دماغه لا يدري ما يجب فعله لا يستطيع الإبتعاد عن رزان لا يستطيع إيذائها وهي الشخص الوحيد الذي لطالما حرصت علي ألا يطوله الأذي ولكنه لا يستطيع البقاء معها وف قلبه أنثي غيرها نعم أحبها لا يدري كيف ولا متي ولكنه  أصبح يراها فكل النساء حوله ويغار عليها من كل الرجال حولها ولا يفكر سوي بهاا 

فماذا سيفعل عمر في صراعه مع نفسه هل سيتبع قلبه أم سيختار عقله ؟!!! 

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


كان جاسر قد وصل إلي قصر عائلته فهو منذ مدة لم يأتي دخل إلي الداخل 

وكان يتجه الي غرفة عمه ليسمع صوتها 

تارا بغضب : أخيراً شرفت يا جاسر ولا كنت مبسوط وأنت ف حضن مراتك ومش عايز تسيبه 

جاسر نظر لها بصدمة وهو يقول : مراتي أنتي بتقولي ايه 

لتتحدث بغضب : ايوه اعمل نفسك اهبل ومش فاهم حاجة مراتك يا استاذ اللي بتسيب القصر عشان تروحلها وعلي كدا بقا عندكو اولاد ولا لسة ما دا اللي ناقص يا حبيبي 

لينظر لها بقرف : انتي بتردحي كدا ليه حتي لو متجوز انتي مالك انتي 

نظرت له بصدمة ثم اقتربت منه وهي تدفعه للخلف : بردح كدا ليه .. بردح عشان بعد ما جبتلك عروسة زي ما أمك وأبوك قالولي تقوم تطلع متجوز أعمل ايه بقا دلوقتي أقول لأمك وأبوك ازاي هاا ... انت ازاي تتجوز من ورانا اصلا 

ليتحدث هو بغضب : برضو هتقول متجوز تاني 

تارا بتحذير : جاسر متستهبلش 

لينظر لها بطريقة أرعبتها ويمسكها من تلابيب ثيابها : مـ... ايه يا روح امك دا إظاهر إنك اتهبلتي ف مخك يا بت انتي 

لتتحدث هي بهدوء : احم انا انفعلت زيادة عن اللزوم يا أبيه مش كدا 

ليتحدث هو بإستهزاء : دلوقتي أبيه

ثم سألها : ايه حوار العروسة دا بقاا 

تارا بتفاوض : تدفع كام وافتنلك 

نظر لها وضيق عينيه بغضب لتتحدث هي مسرعة : أبوك عايز يجوزك لبنت واحد صاحبه جواز مصالح وكدا البت زي القمر بصراحه بس ربنا مبيديش كل حاجة فعلا عليها سهوكة كانت هتفقع مرارتي والله بالك يا جاسر دي لو بقت مراتك ممكن اموتهالك 

نظر لها بنفاذ صبر وتركها 

وهو يسألها : هو فين دلوقتي 

أشارت نحو المكتب بخوف 

ذهب هو لينهي هذا الموضوع مع والده تماماً 

لتتحدث هي : دي شكلها هتقلب غم وهينكد عالواد اللي بنشوفه كل سنة مرة 

فتح جاسر باب المكتب بإندفاع وهو يتحدث بغضب : ممكن افهم انت بترتب حياتي علي كيفك ليه 

ليتحدث مكرم بضحكة خبيثة : من عصبيتك دي يبقي عرفت الخبر 

جاسر بحزم : مش هتجوزها ومش هتجوز اي واحدة هتحاول انت تجوزهالي انا وبس اللي اختار لنفسي فاهم 

ليتحدث مكرم ببرود : وامتي حضرتك ناوي تختار لما توصل للخمسين يعني 

جاسر ببرود : والله انا حر بقا 50 أو 60 دي حياتي وأنا حر فيها 

ليتحدث مكرم بمكر : زي ما تحب يا جاسر بس اعتقد وليد وتارا كبروا والمفروض هما كمان نفكر ف مستقبلهم 

جاسر اقترب منه بتحذير : متتدخلش ف اي حاجة تخصهم انا مش هسمح لحد أنه يفرض عليهم اي حاجة سامع 

كاد أن يذهب ولكنه قرر إشعال النار مع مكرم ليتحدث بضحكة ساخرة : عايزك تباركلي يا بابا صحيح مش انا اتجوزت 

نظر له مكرم بصدمة وعقد حاجبيه بدهشة : يعني ايه 

جاسر ببرود : يعني اتجوزت ابنك الكبير اتجوز فمتستغربش لما تلاقيني ببشرك بحفيد قريب 

خرج وترك مكرم يشتعل غضباا وهو يفكر من تلك التي تزوجها ابنه 

توجه جاسر نحو غرفة عمه فهو الذي يهون عليه كل شيء ف هذا المنزل 


كان ياسر يتحدث ف الهاتف يباشر بعض أعماله حتي دق باب غرفته ليسمح للطارق بالدخول وهو يعلم جيدا من الذي علي الباب

ابتسم وهو يري جاسر يتقدم نحوه 

ليسأله بسعادة : عامل ايه يا ابني ... طمني عليك ايه اخبارك 

جاسر ببسمة هادئة : الحمدلله بخير 

تنهد براحة : والله يا عمي ما بيهون عليا غيرك ف البيت دا بحب قعدتك جدا 

ياسر بحب : طبيعي عشان اتعودت عليا يا حبيبي دا انا اللي مربيك ... بحسك نسخة مني وانا صغير يا جاسر 

جاسر بحب : دا شيء يفرحني 

ليتحدث الأخر بهدوء : مش هتبطل عناد مع ابوك يا ابني هو خايف عليك ونفسه يفرح بيك 

ابتسم جاسر بسخرية علي حديث عمه : خايف عليااا ايه بس ... مكرم العمري مبيخافش غير علي نفسه وعلي مصالحه هو انا اللي هقولك

ياسر بنفي : لا طبعا يا جاسر ابوك بيخاف عليك دا انت ابنه هو بس عايز يطمن عليك أنا أب زيه وحاسس بيه 

جاسر بملل : مش مهم دلوقتي المهم بقا انت متعرفش اي معلومات تانية غير اللي قولتلي عليها يا عمي 

نظر ياسر بعيدا وغامت عيناه بحزن : لا يا جاسر كنت متوقع انك ملقيتهاش انا قبلك دورت كتير ومعرفتش اوصلها سيبك يا ابني من الموضوع دا خلاص 

جاسر بإصرار : متقلقش انا هوصلها اوعدك يا عمي 

ذهب جاسر وهو بداخله أقسم أن يجدها أينما كانت وإن اضطر سيقلب العالم رأسا علي عقب 

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

كان وليد ف مكتبه يحاول التركيز ف بعض الأمور الموكلة له ولكن كان يستمر بتذكر تلك الفتاة التي رآها تبكي كان ف حالة ذهول منها كيف لها أن تبكي علي قصة ليست حقيقية ولم تراها حتي فقط من مجرد سرد أحداث بكت

 ماذا إن رأت ما يراه هو من جرائم ظل يضحك وهو يتخيل ردة فعلها 

ثم ترك ما بيده وهو يطلب رقم أحدهم علي الهاتف 

وليد بجدية : كنت عايزك ف خدمة 

....:اؤمر يا وليد باشا 

وليد بتركيز : عمار الأحمدي عايزك تعرفلي كل حاجة عن عيلة البنت اللي هو خاطبها وخط سيرهم وكل معلومة صغيرة او كبيرة 

.....: دي حاجة بسيطة يا باشا كام ساعة وهبلغك بكل حاجة 

أغلق وليد الهاتف وهو يبتسم بسعادة ... 

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


استيقظت جيانا وبدلت ثيابها واتجهت للأسفل وجدت صهيب قد حضر الفطور جلست علي الطاولة 

ليتحدث هو بسعادة : عندي خبر حلو ليكي 

جيانا بحماس : هو ايه 

صهيب بجدية : هـ.........

               الفصل الثاني والعشرون من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>