
نهى وهى بتبصله:"إحكى باصبرى أنا سامعاك."
صبرى بدأ يحكيلها كل حاجه عن حياته إنه عاش كل حياته فى الشارع من صغره لحد ما قابل سيف....
صبرى:" يوم أما إتقابلنا كان والده لسه متوفى من فتره فهو إللى مسك كل حاجه....هو إللى علمنى الصلاه وإن السرقه حرام ، علمنى حاجات كتير عن دينى ، ده غير إنى ماينفعش أكذب ، بصى يانهى أنا إتعلمت كتير منه ده غير إنه صرف عليا من صغرى وشغلنى عنده وأنا مش مؤهل أصلا إنى أشتغل عنده ، بس خلانى أشتغل عنده مع الأيام بقيت دراعه الليمين ، كنت أنا الوحيد إللى هو بيثق فيه فى وسط كل الناس إللى حواليه عشان كده بقولك ده زى أبويا برغم من إن فرق السن مش كبير ، بس لقيت فيه الأب إللى أنا ماشوفتوش أبدا."
نهى بحزن:"أنا آسفه ياصبرى."
صبرى بإبتسامه:"حصل خير."
نهى:"طيب أنا همشى عشان إتأخرت زمان رقيه رجعت السكن."
صبرى:"طب إستنى هوصلك."
نهى:"مالهاش لازمه ، أنا هاخد مواصله وهروح علطول."
صبرى بإصرار:"هوصلك إستنى."
دفع الحساب وخرجوا هما الإتنين من الكافيه....بمرور الوقت....
دخل القصر بسرعه وجرى على مليكه إللى واقفه ورا مروان والخوف واضح عليها...
سيف بلهفه:"مليكه."
مليكه لمروان:"أنا خايفه يا أونكل ، خايفه بابا يضربنى زى ما ضرب ماما."
مروان بضيق وهو بيبصله:"هو إنت ضربت رقيه؟!!!"
سيف:"ملكش فيه."
مروان بعصبيه:"لا ليا فيه."
سيف وهو رافع حاجبه:"اه مانا نسيت صح ، مانتوا شبه بعض يلا روحلها."
مروان بعد إستيعاب:"أفندم؟ّ!!! إنت بتقول إيه؟"
سيف بعصبيه:"بقولك روح لرقيه إللى شبهك ، مش كنت ناوى تتقدملها؟ أهى الهانم طلعت مخطوبه وضحكت عليا من أول يوم قابلتها فيه وفرحها خلاص قرب."
مليكه وهى بتمسك هدوم مروان جامد:"قوله يا أونكل مايشتمش ماما ، ماما كنت بسمعها دايما بتعيط وأنا نايمه وكانت بتدعى ربنا علطول إنه يصلحلها حالها."
سيف بعصبيه:"ماتجيبيش سيرتها فاهمه؟"
مليكه بدموع:"أنا عايزه ماما."
سيف:"قولتلك هى......"
مروان وهو بيقاطعه:"أكيد فى حاجه غلط ، رقيه مش كده."
سيف:"أنا برده قولت كده ، بس الدليل كان قدامى ، خطيبها جه عزمنى على فرحهم."
مروان:"وخطيبها يعرفك منين؟"
سيف:"ماهو مكنش يعرف إنى ماشى مع خطيبته ، قابلته عادى فى مره من زمان وكان مستنى خطيبته فى اليوم إللى أنا كنت مستنى فيه رقيه قدام الكليه."
مروان:"معقوله ، قابلك مره واحده بس ويعزمك على فرحه فى المره التانيه؟؟"
سيف بغلب:"غلبان ومايعرفش حاجه ، ومن فرحته عزمنى."
مروان وهو رافع حاجبه:"وأنا مش مقتنع."
سيف:"وإنت مالك."
مروان:"مش مهم ، بنتك عندك أهيه واه خد بالك من بنتك لإنها خرجت من القصر ده بسببك والغلط عليك إنت مش على حد تانى ، تحمد ربنا إن زيزى قابلتها فى طريقها صدفه وأنقذتها من واحد كان عايز يخطفها."
سيف بإستفسار:"مين زيزى؟"
مروان بإبتسامه:"خطيبتى ، بعد إذنك هروح أنا بقى لخطيبتى إللى هى شبهى."
سابه ومشى من غير مايستنى رد منه...كان واقف فى مكانه مش مستوعب إنه جرح صاحبه بالكلام...فاق على صوتها...
مليكه بدموع:"بابا عشان خاطرى أنا عايزه ماما."
سيف:"طب وأنا؟ أنا تعبت عشانك ولفيت مصر كلها عشانك ، وفى الآخر تعوزى رقيه."
مليكه وهى بتقرب منه:"إنت ماجيتش عشان تلعب معايا ، وأنا كنت عايزه ماما تلعب معايا فخرجت عشان أروحلها."
سيف بحزن وهو بينزل لنفس مستواها:"غصب عنى ياحبيبتى."
حضنها بقوه كإنه كان محتاج الحضن ده ، وفى نفس الوقت كلام مروان بيدور فى دماغه...
مليكه وهى فى حضنه:"هتودينى عند ماما؟"
سيف بتنهيده:"حاضر هوديكى عند ماما ، بس مش دلوقتى ممكن؟"
مليكه ببراءه:"طب إمتى؟"
سيف:"يعنى ، يومين كده حلو؟"
مليكه بفرحه:"حلو."
سيف:"أنا مانمتش بقالى فتره لإنك كنتى غايبه عنى ، إيه رأيك تنامى فى حضنى النهارده؟"
مليكه بفرحه:"حاضر."
........................................
وصلوا للعماره ونزلت من العربيه...
صبرى:"هبقى أكلمك."
نهى بخجل:"حاضر."
كانت لسه هتمشى..
صبرى بإرتباك:"نهى."
نهى:"نعم؟"
مكنش عارف يقول إيه وخاصة إنه نفسه يتعرف عليها أكتر ويقربلها أكتر..كان لسه هيتكلم لقى رقيه خارجه من العماره وماسكه شنطة هدومها..نزل من العربيه وراحلها..
صبرى:"رقيه هانم."
رقيه:"قولتلك بلاش هانم دى."
نهى:"إنتى رايحه فين يارقيه؟"
رقيه بإبتسامه:"هسافر بقا ، مش عايزه أتعبك معايا أكتر من كده."
نهى:"هتسيبينى لوحدى؟!! ده أنا قاعده عشانك."
رقيه:"أنا مش حابه أقعد فى القاهره أكتر من كده كفايه."
نهى:"طب خلاص ممكن تستنينى أخد شنطتى من فوق ونسافر مع بعض."
صبرى لنهى بعدم إستيعاب:"هو إنتى هتمشى؟"
نهى:"أصلى هقعد عشان مين؟ أنا كنت قاعده عشان رقيه."
صبرى بحزن:"خلاص هوصلكم للموقف."
رقيه:"شكرا ياصبرى مش عايزين نتعبك معانا ، إحنا تعبناك معانا كتير."
صبرى:"على الأقل أطمن إنكم ركبتوا العربيه."
رقيه:"حاضر."
نهى طلعت للسكن وأخدت شنطتها إللى كانت جاهزه...ونزلت لصبرى ورقيه...
نهى:"صبرى."
صبرى:"نعم؟"
نهى وهى بتديله المفتاح وورقه صغيره:"ده رقم صاحب الشقه ، عايزاك تسلمهاله ، وده المفتاح إبقى إديهوله."
صبرى:"حاضر ، يلا إركبوا."
ركبوا العربيه وصبرى إتحرك بالعربيه ومش عارف يعمل إيه.. كان فى دوامه حاسس إنه بيخسر أغلى حاجه عنده ، بالرغم من إنه لسه ما أخدش خطوه نحيتها ، كان عايز يتعرف عليها أكتر ، كانت أول مره يتعرف على بنت ويحبها ، كان نفسه ياخد خطوه نحيتها ، كان نفسه يعترفلها بكده بس تقريبا الاوان فات بالنسباله...بمرور الوقت...كانوا واقفين فى موقف عبود وبيسلم عليهم..
صبى بحزن:"أشوف وشك بخير يا آنسه نهى."
نهى بحزن:"إن شاء الله ، مع السلامه ياصبرى."
صبرى:"مع السلامه."
ركبت العربيه وإستنت رقيه تركب...
رقيه لصبرى:"شكرا ياصبرى على تعبك معانا."
صبرى:"ماتشكرنيش ياهانم ، أنا عملت إللى عليا."
رقيه:"بلاش هانم ، أنا إسمى رقيه."
صبرى:"حاضر يا آ..."
رقيه وهى بتقاطعه:"من غير آنسه."
صبرى:"حاضر يارقيه ، خدى بالك من نفسك *بص لنهى إللى قاعده فى الميكروباص وكمل بحزن* وخدى بالك منها."
رقيه وهى ملاحظه نظراته:"ماقولتلهاش ليه؟"
صبرى بحزن وهو بيبصلها:"مش نصيبى."
رقيه:"إللى أعرفه إن إللى بيحب حد بيحارب عشانه."
صبرى:"يمكن هى مابتحبنيش من الأساس."
رقيه كانت لسه هتتكلم..
؟؟:"يلا يا آنسه الميكروباص هيمشى."
صبرى:"يلا يا رقيه ، إركبى."
رقيه:"مع السلامه يا صبرى."
ركبت جنب نهى والميكروباص إتحرك...دمعه نزلت من عيونه ومسحها بسرعه وركب العربيه وإتحرك...أول ما الميكروباص خرج من الموقف نهى إنفجرت من العياط...
رقيه بإستغراب:"مالك يانهى؟"
نهى بدموع:"أول مره أحب حد."
رقيه بإستغراب:"إنتى حبيتى صبرى؟!!!"
هزت راسها بالموافقه وهى بتعيط...
رقيه:"ماقولتيلهوش ليه؟"
نهى بدموع:"عشان بابا جابلى عريس من البلد ماينفعش أخليه يعيش فى وهم."
رقيه بعدم إستيعاب:"نعم!!"
نهى:"أرجوكى يارقيه ماتتكلميش مش عايزه أبقى فى نفس موقفك ، أنا خلاص هتخطب وهتجوز بعدها ، ماينفعش خلاص ماينفعش."
رقيه هى بتطبطب عليها:"ممكن تهدى طيب."
نهى فى وسط شهقاته:"حاضر."
...........................................
أخد نفس عميق وبدأ يرن على الجرس...فتحت الباب وبصتله بعيونها المنتفخه من البكاء...
زيزى:"خير؟"
مروان:"حابب أتكلم معاكى."
زيزى:"مبقاش فيه بينا كلام يامروان بيه."
مروان:"إنتى كنتى حلوه من كام يوم وبتنادينى مروان عادى."
زيزى:"كل واحد لازم يعرف قيمته كويس."
مروان:"وإنتى قيمتك أعلى من كده بكتير."
زيزى:"إتفضل إرجع من مكان ماكنت."
مروان:"أنا مكانى هنا معاكى."
زيزى:"إنت مابتفهمش ، بقولك أنا ماينفعش أخون حبى ليه."
مروان:"بس هو مش بيحبك ، سيبيلى فرصه."
زيزى بسخريه:"وإنتى جاى لواحده نامت مع كذا واحد قبلك ده غير إنها نامت معاك ، مجرد واحده **** ، روح شوف بنت ناس ماتلمستش قبل كده."
مروان:"إحنا ماحصلش بينا حاجه."
زيزى بغلب:"بجد؟ تفسر بإيه الوضع إللى كنا فيه؟"
مروان:"إنتى نمتى يا زيزى وأنا ماقربتش منك ومش هنكر إنى كان نفسى فعلا أقرب منك بس أول مره أمنع نفسى."
زيزى:"جايلى ليه؟"
مروان وهو بيدخل الشقه وبيقرب منها:"جاى للى شبهى ، تتجوزينى؟"
مكانتش مستوعبه إللى هو بيقوله...كان مستغرب صدمتها..
مروان:"زيزى."
زيزى:"هههههههههههههههههههه ، أتجوز؟!!! حضرتك إتجننت؟"
مروان:"لا ماتجننتش."
زيزى:"أنا مش وافقه."
مروان:"ليه؟"
زيزى:"أنا مرضاش ليك إنك تتجوز واحده زيي ، تانى حاجه لو إتجوزنا هتبقى فاكرهالى فبلاش ، روح إتجوز واحده تحافظ عليك وتستاهل إنها تشيل إسمك."
مروان:"ولو قولت إنى مش شايف غيرك؟"
زيزى بسخريه:"من الواضح إنك شارب ومش واعى إنت بتقول إيه."
مروان:"مش شارب ، وعارف انا بقول إيه كويس."
زيزى بجمود:"وأنا قولتلك مش موافقه ، يلا إتفضل من غير مطرود."
مروان:"أنا مش فاهم ، إنتى بتطردينى ليه؟"
زيزى:"وجودك مالهوش لازمه ، وبعد إذنك عايزه أنزل شغلى."
مروان:"إنتى هترجعى الكباريه؟"
زيزى:"وإنت مالك؟ ممكن تتفضل تمشى."
حاول يتحكم فى أعصابه وبالفعل مشى وسابها ، إتنهدت براحه وأخدت شنطتها ونزلت لشغلها الجديد غافلة عن مروان إللى بيراقبها...بمرور الوقت...كان واقف قدام صيدليه هى دخلت فيها ومستنيها تطلع بس إستغرب لما لقاها إتأخرت...قرر إنه ينزل ويشوفها إتأخرت ليه...دخل الصيدليه لقاها واقفه وبتضحك مع طفل صغير...
زيزى وهى بتجهز الحقنه:"تعرف ، لو أخدت الحقنه دى هديلك شوكولاته."
الطفل:"بجد يادكتوره زينب؟"
زيزى:"أه بجد ، أنا عايزاك تخف يلا بقا عشان تاخد الحقنه ، ماتقلقش أنا إيدى خفيفه."
الطفل:"حاضر."
إدتله الحقنه...
زيزى:"بالشفاء إن شاء الله."
أخدت شوكولاته من العلبه إللى عندها وإدتها للطفل...
والدة الطفل:"شكرا يا دكتوره ، ربنا يكرمك ويفرح قلبك."
زيزى بإبتسامه:"اللهم آمين ، نورتونا."
خرجوا من الصيدليه وهى عيونها جات على مروان إللى واقفها عند باب الصيدليه وبيبصلها بإعجاب شديد...إرتبكت وراحت للدكتور إللى واقف معاها...
زيزى:"دكتور إسلام ، أنا هروح أجيب حاجه وهرجع."
إسلام بإنشغال:"إتفضلى يا زينب."
خرجت من الصيدليه ومروان خرج وراها...
مروان:"معقوله؟ دكتوره زينب؟"
زيزى:"لا مش دكتوره."
مروان:"بس هما بيقولولك يادكتوره ، إنتى كل ده بتضحكى عليا."
زيزى:"مش معنى إنى بقف فى صيدليه يبقى إسمى دكتوره."
مروان:"إنتى بتشتغلى هنا من إمتى؟"
زيزى:"يهمك فى إيه مش فاهمه؟"
مروان:"أصلى مستغرب إنتى بتشتغلى شيفت ليلِى نفس الميعاد إللى كنتى بتنزليه للكباريه ، معنى كده إنك لما سيبتى الكباريه من فتره كنتى بدأتى تشتغلى هنا."
زيزى بسخريه:"وياترى حد قالك ولا إنت إللى خمنت كده من نفسك؟"
مروان:"تقدرى تقولى إنى ذكى شويه."
زيزى:"طب كويس ،بعد إذنك بقا سيبنى عشان عايزه اشوف شغلى."
كانت لسه هتمشى وقفها صوته...
مروان:"زينب."
بصتله بضيق...
زيزى بتأفف:"نعم؟"
مروان:"تعرفى حلو إسم زينب."
زيزى:"عايز إيه؟"
مروان:"قولتلك إنى عايز أتجوزك."
زيزى:"وأنا رفضت."
مروان:"وأنا لسه مصمم على قرارى."
زيزى:"وأنا عمرى ماهتجوز."
مروان بتفكير:"هسيبلك وقت تفكرى ، دى فرصه مستحيل تيجى زيها."
زيزى بتأفف:"ممكن تمشى لو سمحت؟"
مروان:"طيب ، بس هرجعلك."
كانت لسه هتتكلم مشى من قدامها...إتنهدت بضيق وبعدها دخلت الصيدليه....
................................................................
فى المساء:
فى قرية بالمنصوره:
رقيه وهى بتسلم على نهى فى الموقف:"هبقى أكلمك ماشى؟"
نهى:"حاضر."
رقيه بإبتسامه:"مش هتعوزى حاجه؟"
نهى:"سلامتك يا رقيه."
نهى راحت لبيتها ورقيه مشيت هى كمان لبيتها..بعد فتره بسيطه بدأت تخبط على الباب...
سمير بفرحه:"روكا حبيبتى إ......."
إستغرب من الجرح الصغير إللى جنب شفايفها...
رقيه:"إيه يابابا مش هتحضنى؟"
سمير وهو بياخدها فى حضنه:"وحشتينى يابنتى، إيه التعويره دى؟ إيه إللى حصلك؟"
رقيه بإبتسامه وهى بتخرج ممن حضنه:"يعنى إتخبطت ، ماتقلقش عليا ، ماما فين؟"
سمير وهو بياخد منها شنطتها:"مامتك كانت لسه هتنام ، تعالى."
دخلت البيت إللى هى كانت مفتقداه جدا....وراحت لأوضة مامتها وباباها..رقيه جريت عليها...
رقيه وهى بتحضنها بقوه:"وحشتينى أوى ياماما."
هناء:"وإنتى كمان وحشتينى أوى ياحبيبتى ، طمنينى عليكى وماله وشك يابنتى؟"
رقيه بحزن وهى بتبصلها:"إتخبطت ماتركزيش ياحبيبتى ، طمنينى عليكى إنتى؟"
هناء وهى بترجع شعرها ورا ودنها:"أنا كويسه الحمدلله."
ملامحها إتحولت للإستغراب...
هناء بعدم إستيعاب:"شعرك خف كده ليه يارقيه؟!!!"
رقيه بحزن:"عادى يعنى من كتر المذاكره شعرى كان بيقع ، بس ماتقلقيش ههتم بيه الفتره الجايه."
هناء:"حاضر ياحبيبتى ، روحى إرتاحى عشان إنتى شكلك تعبانه من السفر."
رقيه بدموع مكتومه:"من نحية تعبانه ، فأنا تعبانه جدا."
إنفجرت من العياط..
هناء وهى بتاخدها فى حضنها:"فى إيه يارقيه مالك؟"
سمير وهو بيقرب منها:"مالك يا روكا؟"
رقيه فى وسط شهقاتها:"وحشتونى ، وحشتونى مش أكتر."
سمير:"وإنتى كمان وحشتينا يا حبيبتى ، خلاص هنبقى مع بعض ، وهانت أهوه فرحك قرب وهتبقى جارتنا كمان."
مردتش عليها كانت كل إللى بتعمله إنها بتعيط...
سمير:"يلا ياحبيبتى قومى نامى وإرتاحى."
رقيه:"حاضر يابابا."
خرجت من الأوضه وراحت لأوضتها رمت نفسها على السرير وبتعيط على حالها ، سيف كسرها بدل المره كتير أوى ، هى يوم أما أتنازلت عن مبدأها إتنازلت عشان مليكه ، ندمت ندم عمرها كله لما أعترفتله إنها بتحبه ومش بتحب غيره ، كانت مفكره إنها هتموت فحبت تعترفله قبل ماتموت ، حست إنها مذلوله ، كسرها كتير أوى...
رقيه بدموع:"خلاص سيف إنتهى ، سيف خرج من حياتى نهائى ومش هيرجعلها تانى."
الفصل السادس والأربعون
فى المسجد:
الشيخ محمد(الإمام):"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم ورحمة الله."
إنتهى المصلين من صلاة الفجر وسمير قعد على جنب فى المسجد وبدأ يقرأ قرآن ، الشيخ محمد قعد جنبه...
محمد:"السلام عليكم يا حج سمير."
سمير:"صدق الله العظيم ، وعليكم السلام يا شيخ محمد."
محمد:"إيه الأخبار؟"
سمير برضا:"الحمدلله أنا فى نعمه كبيره."
محمد:"الحمدلله".
سمير إستغرب سكوته...
سمير:"خير ياشيخ محمد؟"
محمد بتنهيده:"والله ، هى البت نهى لما رجعت البيت دخلت على أوضتها علطول وقفلت الباب عليها ومن ساعتها وهى بتعيط ، كنت عايز أسألك لو رقيه تعرف حاجه ، أهو أعرف بنتى مالها ، إنت عارف إن من يوم ما أمها توفت وأنا أبوها وأمها مش أبوها بس."
سمير:"العلم عند الله ، أنا كمان بنتى رجعت البيت معيطه ، بس هى قالتلى إن السبب إننا وحشناها بس أنا واثق إن فى سبب تانى."
محمد:"طب هنعمل إيه؟"
سمير بتنهيده:"مش عارف صدقنى ، بس نحاول نحتويهم ونشوف مالهم ، يمكن مفتقدين حاجه معينه نحاول نعوضها ليهم."
محمد:"بإذن الله ، صحيح فرح رقيه إمتى إن شاء الله؟"
سمير:"كمان أسبوعين."
محمد:"ألف مبروك."
سمير:"الله يبارك فيك عقبال نهى."
محمد:"ماهو إن شاء الله هيحصل ، جبتلها عريس إبن حلال ، الواد جلال إبن الحج محمود."
سمير:"على بركة الله ، البنت مسيرها لبيت جوزها."
لأول مره سمير كان بيقول الجمله دى وهو مش مقتنع بيها وهو نفسه إستغرب إنه مش مقتنع...
محمد:"أنا همشى بقا عشان ألحق أجيب الفطار وأعمله لنهى وإخواتها."
سمير:"فى حفظ الله يا شيخ محمد."
محمد:"السلام عليكم."
سمير:"وعليكم السلام."
بعد ما الشيخ محمد مشى ، سمير فضل قاعد مع نفسه وبيفكر هو ليه مش مقتنع بالجمله دى..بس ملقاش إجابه وفى نفس الوقت مخنوق وقلبه مقبوض ومش عارف إيه السبب ، كمل قراءه فى المصحف الشريف على أمل إنه يرتاح شويه وبعد فتره بسيطه خرج من المسجد وراح السوق وقابل أحمد فى طريقه...
سمير بإبتسامه:"إزيك يابنى؟"
أحمد بإبتسامه مصطنعه:"إزيك ياعمى؟"
سمير:"الحمدلله فى نعمه ، البت روكا جات إمبارح بليل."
أحمد بدهشه:"ده بجد؟"
سمير:"أيوه يابنى لو حابب تزورنا إبقى تعالى."
أحمد بخبث:"كويس ، بص ياعمى هظبط شويه حاجات كده وهبقى أكلمكم ماشى؟"
سمير بإبتسامه طيبه:"بإذن الله ياحبيبى ، السلام عليكم."
أحمد:"وعليكم السلام."
سمير مشى..وأحمد فضل واقف فى مكانه...
أحمد بشر:"أخيرا هنفذ كل إللى أنا خططت ليه."
......................
كان ماشى فى ممر كله ظلام ، بس لقاها قاعده على الأرض وبتعيط وحواليها نور...
سيف:"رقيه."
رفعت عيونها وبصتله...
رقيه:"أنا بكرهك."
سيف وهو بيقرب منها:"مين إللى بيكره مين؟!! ، إنتى نسيتى إنتى عملتى إيه فيا؟"
رقيه:"أنا بكرهك."
سيف بعصبيه:"كفايه."
رقيه بصراخ:"أنا بكرهك."
كان بيحاول يتكلم لكن هى مستمره فى كلمة "أنا بكرهك"...
صحى من النوم مفزوع وبدأ ياخد نفسه ، بص لمليكه إللى نايمه فى حضنه بهدوء ، قام من على السرير وأخد هدومه وراح الحمام عشان ياخد شاور...بعد فتره بسيطه...خرج من الحمام ، بس جواه إحساس بإنه ناسى حاجه مهمه جدا ، بس مش عارف أو مش فاكر إيه هى ، حاسس إنه تايه ، بيحاول يفتكر حاجه بس مش فاكر ، فاق على صوتها..
مليكه بنعاس:"بابا."
بص لمليكه وإبتسملها بحب وراح قعد جنبها على السرير...
سيف:"صباح الخير ياقلب بابا."
مليكه:"صباح النور ، مش هتودينى عند ماما بقا؟"
سيف:"إيه رأيك لما أبقى فاضى عشان ورايا أشغال وأوعدك لما أبقى فاضى هوديكى عند ماما."
مليكه:"بجد يابابا؟"
سيف:"بجد ياقلب بابا ، يلا عشان أغسلك وشك الحلو ده وننزل نفطر."
مليكه:"حاضر."
بمرور الوقت خرج من القصر وإستغرب عدم وجود صبرى...
سيف بصوت مسموع:"سالم."
سالم وهو بيقرب منه:"أيوه يابيه."
سيف بإستفسار:"فين صبرى؟"
سالم:"صبرى مجاش يابيه من إمبارح."
سيف:"طب روح إنت."
سالم:"هو حضرتك مش هتروح الشركه؟"
سيف:"لا ، ومش عايز حد ييجى ورايا."
ركب عربيته وإتحرك...بمرور الوقت وصل قدام عماره وطلع على شقه...وبدأ يرن الجرس...صبرى فتح الباب...
صبرى :"سيف بيه!"
سيف بضيق:"إنت نايم هنا وسايب شغلك؟!!"
صبرى:"تعبان يابيه ، تعبان شويه."
سيف لاحظ عيونه المنتفخه وإللى لونها أحمر وهيئته الغريبه...
سيف بإستفسار:"مالك؟"
صبرى بحزن:"إتفضل يابيه ، ماينفعش أسيبك واقف كده."
سيف دخل الشقه وقعد على الأنتريه وإستنى صبرى يجيله...وبالفعل جاله وقعد قدامه...
سيف:"فى إيه؟"
صبرى بحزن مع شرود:"راحت من إيدى من قبل ماتبقى فى إيدى."
سيف:"بقولك أنا مش ناقص ألغاز قول فى إيه؟"
صبرى:"أنا حبيت نهى."
سيف:"زميلة رقيه صح؟"
صبرى هز راسه بالموافقه...
سيف:"ماقولتلهاش ليه؟"
صبرى:"مالحقتش."
سيف:"طب يلا إلبس عشان تقولها."
صبرى بحزن:"مبقاش ينفع."
سيف بعصبيه:"هو إيه إللى مبقاش ينفع؟ إنت جبان وضعيف ، بتحبها يبقى تقولها وتحارب عشانها ، لكن إنك تفضل قاعد كده ومتكتف كده يبقى مش هتعرف توصلها ، بقولك قوم إلبس وروحلها، قولها إنك بتحبها."
صبرى:"صدقنى يابيه مبقاش ينفع."
سيف:"ليه؟ ليه مبقاش ينفع؟ فى إيدك إنك تعترف ليها ، البنت شكلها مشدوده ليك و......"
سكت لما لقى صبرى بيديله موبايله...شاف محادثة رسايل مفتوحه من نهى...
فلاش باك منذ ساعات معدوده:
صبرى:"طمنينى عليكى؟"
نهى:"أنا الحمدلله كويسه."
صبرى:"طب الحمدلله ، نهى أنا كنت عايز أقولك حاجه إمبارح ، بس كنت خايف."
نهى:"إتفضل."
صبرى:"أنا بحبك يانهى."
(سكتت ومردتش عليه ، كتب تانى)
صبرى:"أنا عارف إنك مستغربه ، بس صدقينى أنا فعلا حاسس بكده ، أنا مستعد أجى أتقدملك."
نهى:"ممكن بعد إذنك ماتكلمنيش تانى."
صبرى:"ليه؟"
نهى:"أنا خلاص جالى عريس وخطوبتى قريب بإذن الله ، سلام."
نهاية الفلاش باك..
سيف:"بس كده!!"
صبرى:"حضرتك شايف إيه؟"
سيف:"هتسيبها تروح من إيدك عادى كده!! وإنت مردتش عليها ليه؟"
صبرى بحزن:"معرفتش أرد أقول إيه ، دى هتتخطب يابيه."
سيف بعصبيه:"إن شاء الله حتى لو فرحها قرب ، لو بتحبها يبقى حارب عشانها ، هِد الكون كله عشان تخلى إللى بتحبها معاك."
إستوعب إللى هو نطقه وإفتكر كلامه لحسين...
فلاش باك:
سيف:"تعرف أنا ممكن أهد الكون كله عشان أخلى إلى بحبها معايا."
حسين:"كلامك ده مجرد كلام ، إنت مش فى مكانى."
سيف:"لا أنا مش بقول أى كلام."
حسين:"طيب حط نفسك مكانى ، مش إنت بتحب رقيه ، تخيل بقا إنها مش ليك وقدامك بس إنت بتحبها وبتعمل المستحيل عشان تبقى هى معاك ، بس إنت عارف إنها مش ليك بس فى حاجه جواك بتقول لا هى ليك ، صراع كبير جواك مابين إنك تفضل واقف فى مكانك وتفضل تتفرج عليها وهى بتحب غيرك ، وبين إنك تاخدها فى حضنك تخبيها عن الدنيا كلها."
إستنى رد سيف إللى سرح فى كلامه وبيحاول يحط نفسه مكان حسين...
سيف لنفسه:"رقيه؟!! رقيه تبقى لغيرى!! ده أنا أقتله ولا إنى أخليها لواحد غيرى بس... هى هتكون بتحبه ، طب وأنا؟" مكنش لاقى رد للتساؤلات إللى فى دماغه وحس إنه عاجز مشلول مش قادر يفكر أو يتحرك خطوه نحية رقيه إللى بتحب واحد غيره فى مخيلته ومش شايفاه أصلا...
حسين بإبتسامه وهو بيقطع تفكيره:"أخيرا حطيت نفسك مكانى ، شايف منظرك بقا عامل إزاى؟!! لمجرد التفكير فى إنها مش شايفاك قدامها خلاك مطفى بالشكل ده."
سيف بإستيعاب وهو بيبصله:"بقولك إيه ، رقيه غير لورا ، أنا ورقيه بنحب بعض وأكيد إحنا لبعض ، لكن إنت ولورا وضع تانى."
حسين:"أنا بس بقولك تخيل."
سيف:"ماينفعش أتخيل لإن عمرى ماهبقى فى موقفك ، خلينا فى موضوعك إنت ولورا أ.........."
حسين وهو بيقاطعه:"موضوعى أنا ولورا!!! إنت خليت فيها موضوع!"
سيف بعصبيه:"إخرص بقا وسيبنى أتكلم."
..................
فاق من ذكرياته على صوته...
صبرى:"سيف بيه."
سيف وهو بيبصله:"هاه."
صبرى:"حضرتك سرحت فين؟"
سيف:"ماتشغلش باك بيا ، يلا قوم روح السكن لنهى وقولها على حقيقة مشاعرك."
صبرى بحزن:"إزاى أروحلها وهى سافرت."
سيف:"مش فاهم ، سافرت فين؟"
صبرى:"نهى والآنسه رقيه رجعوا البلد إمبارح."
سيف:"نعم؟!!!"
صبرى:"أيوه يابيه رجعوا البلد وأنا وصلتهم للموقف ونهى كانت بتبعتلى الرسايل دى وهى فى بيتها."
سيف بتوهان:"طيب."
صبرى:"أعمل إيه؟"
سيف بشرود لإنه حس إنه خسر رقيه خلاص:"معرفش."
صبرى لقى إن الفرصه مناسبه إنه يحكى عن رقيه...
صبرى:"هو حضرتك ليه ماسمعتش الآنسه رقيه قبل ماتعمل فيها كل ده؟"
سيف:"هو فى إيه يتسمع لما تعرف إن حياتك كلها إتبنت على كذبه."
صبرى:"بس أنا شايف إن قصة نهى زى قصة رقيه ، بس الفرق إن نهى قالتلى الكلام ده بدرى قبل مانا وهى نحب بعض ، لكن الآنسه رقيه مكانتش عارفه تقول إزاى وخاصة إنها حبتك من غير ماتعمل حسابها لكده."
سيف:"إنت بتقول إيه؟"
صبرى بدأ يحكيله كل إللى حصل.....بمرور الوقت...
سيف بشرود:"حتى لو هى كانت مخطوبه ، هى مقالتش من البدايه ، كان ممكن أسيبها تشتغل عندى حتى وهى مخطوبه ، أنا لما لقيتها بتترجانى إنها تشتغل عندى وافقت علطول من غير تفكير ، وأظن إنك عارفنى كويس."
صبرى:"بس هى مالهاش ذنب ياسيف بيه ، الحب مش بإيدينا."
سيف:"وهى ليه مع خطيبها مادام هى مش بتحبه؟"
صبرى:"من الواضح كده إن أهلهم هما إللى بيجوزوهم."
سيف بتنهيده وهو بيقوم من مكانه:"يلا خير ، أنا هروح الشركه وإنت فوق كده وهستناك هناك."
صبرى:"ورقيه هانم؟"
سيف بحزن وهو مديله ضهره:"رقيه كانت صفحه وإتقفلت خلاص ، ياريتها ماكانت كذبت عليا."
خرج من الشقه ..صبرى كان واقف فى مكانه عيونه جات على الموبايل بتاعه وقرر إنه يتصل بنهى وبالفعل إتصل بس لقى موبايلها مغلق...دخل أوضته وبدأ يغير هدومه وجواه نيه إنه يفضل وراها...بمرور الوقت....
كانت قاعده معاهم فى الصاله وبيتفرجوا على التليفزيون ، لقت موبايلها بيرن ، لقته أحمد قررت إنها ترد...
رقيه:"ألو."
أحمد:"إنتى فين؟"
رقيه:"فى البيت."
أحمد:"طب كويس ، نص ساعه وتكونوا إنتى وعم سمير وخالتى هناء فى مسرح البلد."
رقيه بإستغراب:"فى حاجه ولا إيه؟"
أحمد:"كنت عايز أخد رأيكم فى التجهيزات بتاعة الفرح."
رقيه:"ماشى."
أحمد:"مستنيكم بفارغ الصبر."
رقيه:"طيب."
قفل المكالمه وهى بصت لوالدها ووالدتها إللى بيبصولها...
سمير:"خير ياروكا؟"
رقيه:"أحمد بيقولنا نص ساعه ونكون فى المسرح بتاع البلد عشان نشوف تجهيزات الفرح."
هناء:"على بركة الله يلا بينا نقوم نغير أهو نلحق."
رقيه:"يلا."
بمرور الوقت وصلوا عند مسرح البلد وإستغربوا وجود كل أهل البلد هناك ، حتى رقيه لمحت نهى واقفه بعيد مع والدها وإخواتها وواضح عليهم الإستغراب...
هناء بإستغراب:"هو فى إيه؟"
سمير:"مش عارف."
وفجأه احمد طلع على المسرح وماسك ميكروفون فى إيده...
أحمد بإبتسامه:"منورين كلكم ، طبعا من غير أى مقدمات ، أكيد إنتوا عارفنى واحد من أهل البلد الطيبه دى."
واحد من الناس:"فى إيه يا أحمد ، جايبنا كلنا على ملا وشنا ليه؟"
عيونه جات على رقيه وإبتسم...
أحمد بخبث:"أنا جبتكم هنا عشان لازم أقولكم حاجه مهمه أوى."
وفجأه شغل الشاشه الكبيره إللى وراه ، كله إتصدم لما شافوا عليها صوره لرقيه ومعاها واحد وهى فى حضنه...رقيه أول ماشافت الصور حست إن رجلها مابقتش شايلاها...
سمير بضيق:"إيه التخلف ده يا أحمد ، إنت مركب صورة بنتى مع واحد."
أحمد بإبتسامه:"وأنا هركب صورر بنتك ليه مع واحد؟ أنا زيي زيك بالظبط ، إتصدمت لما شوفت عروستى إللى أنا هتجوزها فى حضن واحد تانى."
سمير بعصبيه:"إخرص قطع لسانك ، أنا بنتى مش كده ، أنا بنتى أشرف منك."
أحمد بغُلب مصطنع:"تقريبا أنا طلعت مخدوع منك إنت ومراتك وبنتك."
الشيخ محمد:"غلط الكلام ده يابنى ، حرام عليك دى أعراض ناس."
أحمد بعصبيه:"أعراض ناس؟!!! يقوموا يضحكوا عليا ويفهمونى إن بنتهم شريفه."
سمير بعصبيه:"أنا بنتى أشرف منك."
أحمد وهو بيقلب فى الصوره:"طب وكده هى شريفه برده؟"
كانت صوره ليها وسيف بيبوسها من شفايفها...
هناء وهى بتلطم:"يامصيبتى!!"
نهى جريت على رقيه إللى مش قادره تشيل نفسها...
نهى:"إهدى يارقيه."
دموعها بدأت تنزل فى صمت...
أحمد فضل يقلب فى الصور وإللى أغلبها رقيه فى حضن سيف ، وهما بيتكلموا ، وهما بيضحكوا ، وهما بيدخلوا القصر ، وهما بيرقصوا تحت المطر ، وغيرهم كتير .....
أحمد بكذب:"أنا آخر حاجه كنت أتصورها إن رقيه إللى أنا حبيتها تبقى بالقذاره دى."
سمير كان سامع همهمة كل الناس إللى حواليهم..."لا حول ولا قوة إلا بالله ، ماكناش نتوقع القرف ده منهم" "عامل نفسه محترم ، وعامل إنه ماشى جنب الحيط وبنته بتعمل كده؟" "ربنا يصبرك يا أحمد ، ده كان بيحبها أوى." "وإحنا إللى كنا مفكرينها محترمه؟!!! ده كل الناس كانت بتحلف بأخلاقها ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، ربنا يبعدهم عن طريقنا" " دى **** ، إزاى كنا مخدوعين فيها!! ، وأهلها طلعوا لابسين توب الفضيله قدامنا!!" سمير ماستحملش أى كلمه تانيه على بنته...
سمير بعصبيه:"إنت كذاب وأنا هثبتلك."
سمير لرقيه:"رقيه ، بنتى حبيبتى ، كذبيه ، إشتميه قدام الناس كلها ، خدى حقك."
كانت سرحانه ودموعها بتنزل فى صمت..
نهى:"رقيه ، ردى على عمو سمير".
أحمد كان بيبص بشر على رقيه إللى خلاص مش عارفه تبص للناس وحاطه وشها فى الأرض...
أحمد لنفسه:"أخيرا دمرت سُمعتك ، ورينى بقا هتبقى لغيرى إزاى يابنت ال*** ، أخيرا شوفتك مذلوله إنتى وأهلك قدام أهل البلد ، ياخساره اليوم إللى كنت بستناه عشان آخد منك إللى أنا كنت عاوزه وبعدها أرميكى ، بس خلاص إنتى آخرك الزباله."
سمير برجاء:"ردى عليا يابنتى الله يسترك."
أحمد:"هى مش هترد عليك ، لإنها عارفه هى عملت إيه ، أنا ماشوفتش أرخص منك ، عايشه معاه؟!!! وسايبانى أنا أشيل الليله والفضيحه كلها!!!"
سمير بصوت جهورى:"أنا بنتى مش رخيصه إنت فاهم."
أحمد:"طب هى مردتش عليك ليه؟ *بص لرقيه بشر* ماتردى."
سمير:"رقيه ، إنطقى الكلام ده حصل؟"
رقيه بدموع وهى بتبصله:"يابابا صدقنى هو مالمسنيش أنا بس حبي....."
قطع كلامها صفعه قويه من سمير.....
سمير بعصبيه:"يعنى الكلام ده صح؟ الصور دى صح؟"
كانت بتعيط بقهره ومردتش عليه....هناء كانت بتعيط من الفضيحه ونظرات الناس المشمئزه ليهم....
سمير:"إنتى من النهارده لا بنتى ولا أعرفك إنتى فاهمه."
كان لسه هيمشى حط إيده على مكان قلبه بوجع ، حاول يسند نفسه بس معرفش ووقع على الأرض.....
رقيه بصراخ وهى بتجرى عليه:"بابا!!!!!"
هناء بصراخ:"سمير!!!"
نهى كانت لسه هتتحرك بس وقفت لما سمعت كلام الناس...
"لا حول ولاقوة إلا بالله ، بنته فضحته وجابتله العار" ، "عاملين فيها محترمين وماشيين جنب الحيط" ، "كت بشوفه دايما فى الجامع وبيصلى ، بيمثل إنه قريب من ربنا وهو مش قريب منه أصلا" نهى ماستحملتش الكلام وراحت لرقيه إللى بتصرخ وبتعيط على حال أبوها ، ولسه هتقرب منها...
محمد وهو ماسكها من دراعها:"رايحه فين؟ إنتى تروحى على البيت إنتى وإخواتك علطول فاهمه؟"
نهى:"بس رقيه يا ب........"
محمد:"روحى على البيت وأنا هاخد أبوها للمستشفى ، روحى يابنتى."
دموعها نزلت على رقيه وبالفعل أخدت إخواتها البنات والأولاد وراحت للبيت وقلبها بيتقطع على رقيه إللى بتصرخ بقهره هى وأمها على أبوها...