رواية من غير ميعاد جزء الثاني الفصل الحادي عشر 11 والثاني عشر 12 بقلم امل مصطفى
خرج من عند الطبيب وطلب من أخيه أن يعود ويتركه و سوف يلحق به بعد فتره
هو إحنا مش هنرجع البيت كان هذا سؤال مهجه المتعجب
إبتسم وهو يجذب يدها لا نتمشي شويه بقالنا سنه و كام شهر مع بعض ومافيش ولا مره خرجنا نتفسح زي أي أتنين متجوزين
شاور لتوكتك و أملاه وجهته
بعد وقت بسيط وصلوا أمام أحد الأكشاك الصغير للأيس كريم والمشروبات المنتشره تلك الفتره للشباب
أمامه أكثر من طاوله يجلس عليها من يريد
سألها بإهتمام ::
أيه رأيك نقعد ناكل هنا ولا ناخد الجيلاتي و نتمشي وإحنا بناكله
لا نقعد لأن رجلك لسه تعبانه وكمان المنظر هنا جميل و الأغنيه دي حلوه قوي
وافق موسي وطلب منها الجلوس حتي يطلب ما يريدوا
ظلت مهجه تتابعه وهي تلوم نفسها علي تلك السنوات التي أضاعتها في الركض خلف شخص لا يراها وحرمت نفسها من الحياه مع شخص مثل موسي يعاملها بحب وحنان كأنها ملكه متوجه
إندمجت مع كلمات الأغنيه
هي الحياه كده ليه بقي ليها لون تاني بقي ليها طعم جديد غيري لي أيامي
مين اللي غير شكلك كل الحياه قدامي مين اللي غير حلم كل السنين قدامي
مين اللي طمن روحي و بروحه قواني
فاقت علي شيء ناعم يتحرك علي وجنتها
وجدته أمامها بإبتسامه جذابه كأنها تراه لأول مره
ياااه للدرجه دي بتحبي الأغنيه
الجيلاتي ساح من الوقفه قدامك وأنتي مش هنا
إبتسمت ماكنتش بحبها قبل كده لأن مش بفهمها لكن من فتره قريبه عشقتها لأن حاسه كل حرف فيها
جلس وهو يدفع بكأس الأيس كريم أمامها ويردد كلماتها ماكنتش بحبها قبل كده لكن الوقت بعشقها لأن حاسه كل حرف فيها ده معناه إن في حب جديد زارك ثم وضع جوارها ورده حمراء وأخري بيضاء
مدت يدها ترفعهم لأنفها تستنشق عبيرهم وهي تغمض عينها بغرام
ضغط علي يده بقوه في الخفاء وهو يدعوا الله أن
يمده بالقوه الكافيه حتي لا يتهور و يقبلها أمام
هذا الجمع
تلك الحركه العفويه جعلتها مثيره و شهيه أكثر مما يجب ليخرج صوته محموم من
رغب*ته مهجه فتحي عنيكي ارحميني يا بنت الناس
فتحت عينها تسأله ماحدث لكن عيناه الحمراء مثل الدم جعلتها تقول بلهفه مالك يا موسي أنت تعبان عنيك حمرا
هتف بتوتر وهو يبتعد ثواني و جايلك توجه لذلك الشاب الذي يقوم بتقديم الطلبات مافيش عندك مايه
ساقعه أغسل بيهم وشيء أصل لسه راجع من عند الدكتور
ناوله الشاب زجاجه فتحها وقام بنثر الماء علي
وجههه وهو يطلب منه تغيير الجيلاتي الذائب أمامها
ثم عاد يجلس مره أخري
*************
عند باسم
ظل يتحرك جوار سيارته بضيق من عنادها لا ترد علي هاتفه ولا توافق علي رؤيته عندما يصعد منزل طارق
يشعر أنه صغر نفسه أمام الجميع عندما ترفض الخروج في وجوده
وكلما أقنعه عقله أنه أكبر من ذلك يستعطفه قلبه أنها له وسوف تلين من إهتمامه
رن هاتفه برقم عاليا
فتح الخط وهو يردف أيوه يا أمي ثواني وأكون عند حضرتك
وصل الفيلا وعندما دخل الحديقه وجدها في إنتظاره
شكلك بيقول أنها لسه منشفه رأسها
جلس باسم أيوه أصعب بنت قابلتها دي بتول اللي مش بتسمع كلام حد بتقولي طيب وحاضر في كل حاجه
أردفت عاليا بهدوء ::
من معرفتي لشخصية صافي هي أكيد حاسه أنها بتخون حبها لخطيبها الأولاني و أظن أنا حذرتك من النقطه دي
هتف باسم بغيره هو اللي سايبها وبعدين أوقات كتير بشوف في عنيها مشاعر ليه أنا صدقيني يا أمي صافي بتحبني بس بتكابر وأنا مش سايبها لحد ما تعترف بالحب ده
عاليا بتمني ::
أتمني يا حبيبي توصل لكل أحلامك و أشوفك دايما فرحان زي ما فرحتني بدمك اللي بيجري بين عروقي
إنحني يقبل يدها وهو يردف بحب دي حاجه
بسيطه جنب حبك و إهتمامك إنتي وأركان باشا
هتفت بتحذير هااا قولت أركان بس أنتي إبني التاني
يلا بقي عايزه تليفون يعرفني إنك إخترقت حصون القلعه و رفعت رايتك في قلبها
وقف بإصرار ::
دعواتك أنتي وكل حاجه تكون تمام
**************
هتف طارق بغضب وعتاب كده يا صافي من أمتي كنتي قليله ذوق الشاب جه البيت للمره الخامسه وأنتي رافضه تقابليه وطول اليوم واقف قدام العماره والكل بيسأل عن السبب
أردفت صافي بهدوء ::
أول مره حضرتك مش تفهمني أنا مش عارفه أقرر
أنا عايزه أيه ولا أعمل أيه أنا تايهه بين الماضي
والحاضر لا عارفه أنسي اللي فات ولا أعيش اللي
جاي وهو مش عطيني فرصه ضاغط عليا موترني
إقترب منها وهو يهتف يبقي لأزم تكلميه فهميه كل
ده وأنا متأكد أنه شخص محترم ومتفاهم المواجهة
أفضل الحلول ويلا أجهزوا هنتأخر
نزل كلا من طارق وأخته و إبنتها وصافي و إبن
أخته في طريقهم لكتب كتاب طارق ورقيه
وجدت باسم يقف بسيارته لقد خطفها أهتمامه
وتمسكه بها وتحمله لدلالها لكنها مثلت البرود
وفتحت باب السياره الخلفي حتي تركب
وجدت يده تمنعها من الركوب وهو يهتف من بين
أسنانه وجودك جنبي أنا ومش ممكن أسمح لك تركبي مع شاب غريب
رفعت عينها بضيق وكادت تنهره عندما قابلتها
نظره الجميع وهم يبتسموا لتعلم أن الكل أتفق عليها مع ذلك الباسم
هتفت وهي تنظر لطارق بابا ممكن أفهم أزاي تسيبه يعاملني كده
طارق بإبتسامه خبيثه واحد عايز خطيبته تركب معاه
هتفت بعدم تصديق ::
هو خطبني أمتي وأنا ماعرفش
طارق بهدوء ::
أتصلت بالحاج صادق وهو وافق قرأنا الفاتحه
أتسعت أعينها بعدم تصديق أزاي ده يحصل من غير ما حد يقولي هو أنا عيله ولا بهيمه مالهاش حكم في نفسها
جذبها باسم حتي تركب معه وهو يردف في أيه
لسانك مبرد عمال يخبط في كل اللي قدامه
أجلسها و أغلق الباب و أتجه لعجله القياده وهو
يغمز لطارق الذي إبتسم وركب هو الأخر
ظلت صامته تنظر للطريق وهو يركض جوار شباك السيارة
قام بتشغيل أغنيه تامر عاشور يريد أن يشعرها أنها
كسبت نفسها بترك هادي لها لكنه لم يعرف أن تلك
الكلمات أيقظت مشاعرها الجميله له تذكرت كل
شيء منذ أول مقابله لهم حتي لحظة الفراق
لمحها تمسح دمعه هاربه من حصون عينها ليتوقف وهو يسألها لسه بتحبيه
قامت بهز رأسها دون كلام
شعر بنغزه في قلبه ليردف بإختناق أنا مش ممكن
أفرض نفسي علي واحدة بتحب حد تاني بس اللي
خلاني متمسك بيكي أن أوقات كتير بشوف في
عيونك ليا حاجه أكبر من مجرد نظره
بحسها شغف لهفه اشتياق لشخص غايب عنك وده دليل حب
نظرتك ليا بتلمس قلبي قوي
بلاش تتسرعي في حكمك سيبي الباب موارب
يمكن يكون بينا حياه جديده ليا و ليكي
نظرت بعمق عيناه وهي تسأله يعني بجد أنت مش عارف ولا فاهم سبب نظرتي دي
أنا بحاول اجيب لك مبررات كتيرة علشان أفهم وضعك الحالي معايا ومش قادرة اوصل لسبب
نظر لها بعدم فهم مش فاهم تقصدي أيه
نظرت الاتجاه الأخر وهي تهتف مش مهم
أنا متلخبطه شوية وعندي اسباب كتيره منعتني من التركيز
أكمل طريقه حتي توقف الجميع أمام منزل شقيق رقيه
وجد بعض الأقارب والأصدقاء سلم الجميع علي بعضهم
بداء المأذون في مراسم كتب الكتاب في جو عائلي بسيط
إقترب باسم من صافي وهمس عقبالنا ده هيكون أسعد يوم في حياتي
أخفضت وجهها دون كلام سهر وهي تسألها كان بيقولك أيه الجبار ده
بيحلم باليوم ده معايا
سهر بإعجاب واووو أنا عايزه من ده بجد
نفسي حد يحبني بالطريقه دي رغم أن شكلكم وأنتم نازلين من العربيه بيقول أنكم متخانقين
وبرده لسه عنده أمل فيكي طبعا أنا عارفه إنك سبب النكد اللي حصل
شاورت لها صافي بلا مبالاه عندك أهو خديه
سهر بتمني ياريت يكون شايفني أصلا ده عيونه ماشيه معاكي كأنه الحارس الشخصي بتاعك
**************
عند مهجه
دخلت عليها زينب
وجدتها تجلس وهي تحمل بين يدها إحدي الروايات
جلست جوارها علي طرف الفراش إعتدلت مهجه وهي تبتسم مال الجميل مكشر ليه كده
زينب بعدم رضي و بعدها لك يا مهجه عايزه أيه أكتر من اللي موسي بيعمله عشان ترضي وتحني عليه
نظرت لها مهجه بعدم فهم هو أيه حصل ماله موسي
امها بضيق ::
لو أنتي مش عارفه ماله يبقي محتاجه تكشفي علي عيونك
الجدع قدم كل حاجه و ماخدش ولا حاجه حتي حقه الشرعي يا بنتي
تورد وجه مهجه من الخجل بسبب تطرف أمها لهذا الموضوع ثم همست هو قالك حاجه
رفعت زينب وجه إبنتها وهي تردف ياريته أشتكي ولا أتكلم يا حبيبي الواد ده متحمل اللي يهد جبل
شال ليله مش بتاعته ساب أهله عشان يراعي أهل صاحبه أتجوز واحدة عاجزه وكل الناس عارفه إنها متعلقه بواحد غيره
إتحمل الكلام النظرات اللي تدبح عشان يحافظ علي حجر
ده حتي رفض إنك تتكشفي عليا وده سبب أنه أتجوزك من يوم عجزك قالي أنا مش ممكن أسمح أنها تتكشف علي حد حتي أمها عشقه ليكي خلاه يغير حتي مني
وبعد كل ده لا لقي تقدير والا حتي صدر حنين يخفف عنه حمله وتعبه
هتفت بهيام ::
ماما أنا أتغيرت والله و موسي بقي أهم حاجه في حياتي لا بقي كل حياتي ماعرفش أكمل يومي من غير وجوده أنا معرفتش معني الحياه ولا أني روح تستحق الحياه غير معاه
حبه أهتمامه تدليله ليا كل حاجه بيعملها معايا بتزيد حبه لدرجه أن بموت في التراب اللي بيمشي عليه بس مش عارفه أعمل أيه يعني
زينب بحكمه ::
الراجل محتاج أيه غير أنه يرجع يلاقي واحدة مستنياه بهدمه نضيفه وريحه حلوه و إبتسامه تغسل بيهم تعب اليوم كله وتزيل همومه ومشاكله
أنتي مش محتاجه تعملي حاجه أكتر من أنه يدخل أوضته يلاقيكي في إنتظاره بلهفه وشكل يخليه غصب عنه ينسي تعبه و مايقدرش يقاوم
عندك في دولابك كل حاجه أتجوزتي بيها طلعي هدومك ألبسي ودلعي جوزك أنتم لسه صغيرين ريحي قلبه و فرحينا يلا هسيبك الوقت هو زمانه علي وصول
***************
وقف الجميع يهنيء ويبارك لطارق ورقيه بعد إتمام كتب الكتاب وقاموا بتشغيل موسيقي هادئه يرقص عليها العرسان
وجدت باسم أمامها يطلب منها أن تشاركه الرقصه لكنها رفضت بقوه مم جعل سهر تضع يدها بيده لم يرد إحراجها كما تعرض هو
رمق صافي بنظرة عتاب وجذب سهر يتحركوا علي تلك النغمات الهادئه
لتهتف سهر علي فكره هي بتحبك بس خايفه تاخذ الخطوه دي ممكن تكون لسه متأثره من اللي حصل قبل كده بس هانت أوعي تتراجع هي خلاص حصونها ضعفت و قربت تنهار
عاد بنظره لصافي التي تحاول إظهار البرود ثم هتف أنتي عارفه أيه اللي جذبني ليها من أول مره غير قوة شخصيتها
نظرتها ليه أول ما شافتني غضبها علي بتول اتحول لنظرة شوق حنين
القوة اللي كانت بتتعامل بيها اتحولت لضعف كان فيها حاجه غريبه شدتني كأنها تعرفني من زمان
والموضوع ده أتكرر لدرجه خلتني أحب نفسي وده أهم سبب خلاني أتمسك بيها
إنتهت الأغنيه وسلم طارق ورقيه علي الجميع ثم توجه إلي سيارتهم
وتحرك طارق ورقيه في طريقهم لعش الزوجيه
مرت الأيام علي الجميع وكل شخص يعيش في دنياه
ركض بين ممرات المستشفي بجنون وهو يبحث عن غرفتها وجد وزه وحنان يقفوا بخوف وتوتر
سألهم بلهفه سلمي مالها هي فين
هتفت حنان ماتقلقش يا حبيبي هي في غرفه العمليات بتولد
أزاي يا أمي هي في السابع
وزه عادي يا شاهين في ناس كتير بتولد في السابع والطفل بيكون سليم وبصحه
وقف يلوم نفسه وهو يتخيل وجعها وهو ليس جوارها لعن الظروف التي جعلت عمله في مكان أخر غير سكنه لقد ترك عمله و منزله الذي تربي وعاش به منذ الحادثه حتي لا تتأثر و تتذكر دائما ما حدث
فاق علي خروج الدكتوره وهي تبتسم حمدلله علي سلامه مدام سلمي جابت طفل زي القمر
توجه شاهين لتلك الغافيه علي الترولي مسك يدها يقبلها ويقبل جبينها وهو يهمس حمدالله على سلامتك يا حبيبتي
إبتسمن الممرضات دون كلام حتي أوقفوها أمام السرير لرفعها عليه لكن شاهين هتف أنا هارفعها خليكم
حملها بحذر ثم وضعها علي فراش المستشفي
دخلت خلفه كلا من حنان ووزه التي تحمل الطفل بشوق وهي تسمي وتكبر وتسأل شاهين هتسموه أيه
لما سلمي تفوق يا خالتي نشوف عايزه تسميه
حنان بفرحه يتربي في عزك يا حبيبي ويكون سند ليك و لأمه
*****************
وصلت صافي أمام فيلا عاليا تتذكر عندما هاتفتها تطلب منها الحضور لأمر مهم
دخلت وجدت عاليا تجلس وهي تتناول قهوتها وقفت بفرحه وترحيب عندما رأتها جعلت صافي تهديء من توترها
طلبت منها الجلوس وبعد السلام والسؤال عن الأحوال
دخلت عاليا في الموضوع ليه رفضه باسم يا صافي باسم راجل جدع ويعتمد عليه أعطيه و أعطي نفسك فرصه
الولد أتعلق بيكي بشكل غريب في المده القصيره اللي شافك فيها وده عكس شخصيته خالص باسم من عشرتي له مش شاب هوائي ولا بيجري وري الحريم
بدليل أن بنت أختي حاولت تلفت نظره كتير وهو رافض رغم أنها جمال ومال وعائله كبيره جداا هنا
طبعا مش عايزاكي تفهمي كلامي غلط أو تعتبريه تقليل من شأنك أنتي عارفه أنا بحبك قد أيه
صافي بتفهم ::
أنا فاهمه قصد حضرتك طبعا ثم اكملت
أنا فيه منك و بفهم في الناس وأعرف أحدد قصدهم من الكلام و متأكده أن أستاذ باسم شخص مسؤل ويعتمد عليه بس والله في عندي رهبه من الخطوه دي مش عيب فيه زي ما هو فاكر
عاليا برجاء ::
طيب أعطيه فرصه عشان خاطري أنتي مش عارفه باسم بالذات عندي أيه ونفسي يكون أسعد شخص في العالم وأنا شايفه أن سعادته معاكي
صافي بإستسلام ::
حاضر عشان خاطرك بس ممكن اعرف باسم يبقي لحضرتك أيه ويا تري هو عمره عايش هنا ولا ليه حد في مصر أصل هو نسخه واحدة
كادت تكمل عندما وجدت باسم يدخل وهو يبتسم و يحمل بتول بين يده وتلك الأخيره تتعلق بعنقه وهي تقبل وجنته
مم جعل باسم يتجمد من الصدمه بسبب فعلتها
وقفت صافي وهي ترمقهم بغيره شديده من هذا القرب
ثم عادت بنظرها لعاليا بعتاب وتحركت للخارج بسرعه دون كلام
نظر لها باسم بصدمه فهو لم يعلم وجودها نظر بينها وبين بتول ليخرج صوته مختنق
صافي أستني
لكنها لم تستمع له خرجت بسرعه وهي تمحي دموعها بغضب من نفسها وتلك الغيره التي تنهش قلبها
بينما وضع باسم بتول علي أقرب كنبه حتي يلحق بها حاولت بتول التمسك به لكنه أبعد يدها بقوه وخرج يركض خلف صافي
هتفت عاليا بغضب وصوت مرتفع أنتي عايزه أيه
بالظبط يا بتول باسم مش ليكي ولا عمره هيكون
ليكي ليه كل ما أحاول أفرحه أنتي تخربي حياته
هتفت بتول وهي تحاول تمثيل الألم هو أنا عملت أيه أنا كنت جايه ورجلي اتجزعت طلبت منه يساعدني
عاليا بغضب ::
مش أنا اللي تضحكي عليها بالكلام ده أنتي لما عرفتي أنها موجوده عملتي كده عشان توقعي بينهم لأنك سمعتيني وأنا بكلمها
بتول بغيره ::
أنا بنت أختك يعني أقرب ليكي منها ليه مش تساعديني أنا عشان يقرب مني ليه هي فيها أيه زياده عني
حاولت عاليا الهدوء ::
لأنه بيحبها هي مش أنتي والله لو كان حبك كنت وقفت قصاد العيله كلها عشان يتجوزك
دينه في رقبتي كنوز الدنيا كلها مش تعوضه
ثم عادت بنظرها لإبنه أختها وهي تتحدث بتهديد
عشان كده أي حد يوقف في طريق سعادته يبقي بيعاديني أنا فاهمه يا بتول ولا أقول تاني
*****************
عاد موسي وهو يشعر بصداع شديد وألم بسيط في جسده وجد المنزل في حالة هدوء شديد دليل أن أهله في ثبات عميق لم يساعده تعبه في السؤال
ليصعد إلي غرفته فتح الباب بخمول اتسعت عيناه
عندما وجد مهجه الروح تجلس علي طرف الفراش
بشكل يحبس الأنفاس شكل جديد لم يرها به من قبل
لم يتخيل أنها تمتلك هذا الجمال الأنثوي
المثير هي جميله الملامح ملفته لكن ما ترتديه الأن فاق الخيال والأحلام
وقفت بخجل من نظراته التي تخترقها
تحول الخجل لإبتسامه عذبه عندما وجدته يضع يده علي جبينه يجس حرارته
إقترب منها وهو يسألها بصدق ممكن تشوفي ليا
حبايه خافض للحراره شكلي حرارتي مرتفعه
وسببت ليا تخاريف و تهيؤات
تحركت من أمامه وهي تسايره نظرته جعلت
حرارتها ترتفع من التوتر والخجل و لعنت نفسها لأنها سمعت كلام والدتها
بينما هو جلس مكان جلوسها وهو يحدث نفسه لولا
أن واثق في صحابي كنت قولت حد منهم حطلي
حاجه في الشاي خلاني أشوف مهجه بالشكل
اللي بحلم بيه من سنين ياااه لو يتحقق الحلم
وتكون ملكي في يوم من الأيام
عادت وهي تحمل الماء وحبه للصداع وجدته يضع رأسه بين يده لتهتف بحنان موسي خد الحبه دي
رفع رأسه يتناولها وضعت الكوب وجلست جواره
وهي تهتف بصوت طبيعي تطلب منه أخذ دش
لكنه سابح في عالم أخر جعله يسمع صوتها أكثر إثاره
أيوه هقوم أخد دش يمكن أفوق شويه دون أن
يقصد لمست يده الجزء الظاهر من قدمها
لينتفض عندما شعر دفيء جسدها لينظر لها وهو يسألها
بحيره معلش يا مهجه ممكن تقولي أنتي لبسه أيه
نظرت للأسفل وهي تفرك يدها لبسه قميص وردي طويل
أكمل هو بعدم تصديق وليه فاتحه من
الجنب وروج روز
شعرك مرفوع وبعض خصلات وقعه منه بشكل يهوس عيون مكحله بلون أسود زاد من خضار عيونك اللي لون الأرض الخضراء كلها خير
قامت بهز رأسها دون كلام
أقترب أكثر لتلفح أنفاسه الساخنه صفحه وجهها
الناعم وهو يكمل يعني أنا مش سخن ولا بهلوس مش كده يعني أنا صاحي و فايق
خرج صوتها ضعيف أه
إنتفض من جوارها بتوتر وهو يلتف حول نفسه لا
يعرف ماذا يفعل يخاف عليها من شوقه الشديد
الذي كبر داخله من سنين و أهلكه
يخاف علي قلبه من تلك الخطوه
أن يكون لها
مجرد مسكن أو سد خانه و هادي مازال داخلها
هو يحب صديق عمره ويشعر بالضياع دونه لكنه في الأخير رجل ويغير علي ما يملك
عاد يجلس جوارها مره أخري وهو يهتف بخوف
ورجاء وضربات قلبه مثل الطبول مهجه أنتي
بتحبيني بجد يعني حبك لهادي خرج من قلبك
تعلم ما به و تعذر شكه في صدق مشاعرها لكنها
أردفت بحبك و ندمانه علي كل يوم مر عليا حرمت فيه قلبي من الإحساس بحبك
من يستطيع لومه عندما يضعف أمام تلك الكلمات البسيطه لقد كان يعشقها
وهو ويري نفورها منه ويعلم حبها لغيره
فكيف يكون إحساسه بعد تلك الكلمات
ضمها لاحضانه بقوه وقام بتقب يلها قبله أودع بها كل مشاعره إتجاهها ليصبح حلمه بعد شوق سنين طويله حقيقه ملموسه أخيرا
***********
ركض باسم خلفها وهو يناديها لكنها لم تستمع له
ركبت سيارتها و تحركت بها وجدته يفتح
الباب ويدفع جسده بسرعه في الكرسي جوارها
كانت تنطلق بسرعه جنونيه تعبر عن غضبها وغيرتها
هتف باسم بقوه صافي وقفي العربيه علي الطريق نتكلم و أفهمك اللي حصل
نظر للطريق وطريقه سواقتها ليعود لها بنظره وهو
يهتف صافي بلاش جنان أنا خايف عليكي مش
علي نفسي لم تستجب كأنها في عالم أخر وهي تري أمامها صوره بتول وهي تقبله
أراد أن يهدئها بكلماته ::
أنا لاقيتها وقعه وبتصرخ من رجلها كان لأزم
أساعدها بس مقدرتش تمشي وطلبت مني أشتالها
والله أتفاجأت من تصرفها الغبي لما باستني
من خدي صدقيني ده اللي حصل
وجد يدها تضغط علي عجله القياده ليتأكد أن الغيره تنهشها من ذلك الموقف
أعتدل في جلسته بأريحية وهو يتابع غضبها من
جانب وجهه و هتف بسعاده يعني بتحبيني و
هتموتي عليا أهو طب ليه الوش الخشب اللي
مصدره ليا دايما ثم أكمل بخبث حتي يزيد
أشتعالها تصدقي البت بتول دي جدعه من غير
قصد فرحت قلبي
الغيره دليل الحب
صرخت وهي مازالت علي سرعتها أنا لا بحبك ولا
بغير ولا زفت أنا متضايقه لأنك خدعتني وضحكت عليا بتمثل دور الملاك وأنت أبليس
وضع يده تحت وجنته وهو ينظر لها ويهتف بخبث
ليخرج أعترافها يعني مش كنتي هتموتي و تكوني في حضني مكانها
خرج غضبها عن السيطره بسبب كشفه مشاعرها
وهي تردف لا مش هموت عشان أبقي مكانها دانا هموتك و أخلص منك زي ما انت قتلتني
قبل كده
أنا لحد اللحظه دي مش عارفه أنت ليه عملت معايا كده بس بعد ما شوفتك وشوفت العيشه اللي عيشها عرفت انك بعتني بعد ما عرفت أن جالك سفر خلاص صافي الهبله معدش ليها مكان
نظر لها بعدم فهم أو استيعاب لكل هذا الكلام ومن تقصد
زادت سرعتها لتجد أمامها فجأه سياره أرادت تفاديها
عندما صرخ باسم حاسبي يا صافي
خرجت عن الطريق لتصطدم بإحدى الأشجار تحت صراخها هي وباس
