
قولتها بإنفعال ورميت الورق اللي كان حاطهُ قدامي في وشهُ.
خَدّ صدمة الورق اللي فيه ملايين اللي إتحدف في وشهُ وقال بإبتسامة:
أنا عشان كدا عايزك، أصيلة وقطة بس ليكِ ضوافر، ولعلمك ماهر السيوفي بيعمل اللي عايزهُ يا جميلة وهتجوزك يعني هتجوزك وهتبقي بتاعتي.
بصيتلهُ بسخرية وقولت بغضب:
_دا لما تطلع من عيونك نار تحرقك، مش عايزة أشوف وشك هنا تاني، وصدقني لو حاولت تعمل آي حاجة مش هتهاون معاك وقتها يا ماهر
قرب مِني شوية وقال بإبتسامة لزِجة ومُشمئِزة:
بقى بترفضي الزعيم ماهر السيوفي!
ولكن زي ما بيقولوا الممنوع مرغوب، وأنا ماهر يعني كل اللي بتمناه مسيرهُ هيبقى مِلكي حتى لو إتطريت إني أقتـ ل جوزك يا جميلة.
بصيتلهُ بغضب وشاورت بصباعي قدامهُ بتحذير وقولت بتهديد:
_إياك يا ماهر، إياك تفكر تقرب من شريف، صدقني مش هبُص على آي حاجة وهتخليني أرجع للماضي اللي كان كلهُ فيه بيهاب جميلة.
إبتسم بسخرية وقال:
=هدِي نفسك بس يا قُطة، هو سي شريف بتاعك دا عارف إنتِ كنتِ إي في الماضي اللي إنتِ عايزة ترجعيلهُ دا؟
بصيتلهُ بثبات لثواني ولكن من جوايا تردد وتوتر وقولت:
_الماضي بتاعي إتقفل وجميلة بتاعت دلوقتي غير جميلة بتاعت زمان، ولكن لو هتطلع عشان تحمي زوجها من زعيم المافيا هعملها يا ماهر.
إتكلم بسخرية أكبر وقال:
=هو مين المفروض يحمي مين يا لولو، هو مش هيقدر يحمي نفسهُ ولا إي، أومال متبتة فيه ليه يا حبيبتي وقدامك الزعيم بذات نفسهُ عايزك.
مشيت من ورا المكتب وروحت فتحت الباب وقولت وأنا بنهي القاعدة دي:
_كلامي معاك خلص، وتهديدي كان واضح وصريح، لو فكرت بس يا ماهر أنا هنفذ تهديدي دا وقتها.
قام ومِشي لحد المكان اللي أنا واقفة فيه وقبل ما يخرج وقف قدامي وقال وهو باصص في عيوني بنبرة أنا عارفاها كويس من ماهر:
=ماشي يا جميلة، وأنا خيرتك بدل المرة ألف، وبصراحة يسعدني إني أدخل حرب معاكِ يا جميلتي، ولكن اللي يفوز يفوز بكل حاجة، وقتها هفوز أنا بإني خلصت منهُ وفوزت بيكِ.
بصيتلهُ بعصبية وقولت بنبرة غضب:
_أفهم من كدا إنك بتعلن الحرب دي يا ماهر؟
إبتسم إبتسامة جانبية وقال:
=أيوا يا قلب ماهر.
بصيتلهُ بثقة وإنفعال دفين وقولت:
_يبقى تستحمل نتيجة إختيارك.
مِشي بعدها من قدامي وقفلت باب مكتبي وراه، روحت قعدت على كرسب المكتب بتوتر وخوف على شريف، شريف مهما حصل مستحيل يقف لوحدهُ قدام عصابات المافيا دي، والمستحيل برضوا إني أسيب شريف وأبقى مع ماهر، فضلت قاعدة مكاني بفكر في اللي ممكن يحصل، إتصلت على شريف عشان أتطمن عليه ولكن مردش عليا، قومت وقفت بخضة وأنا بدعي اللي في بالي ميكونش حصل بالسرعة دي، فضلت رايخة جاية في المكتب مستنياه يرد، وصلت للمكالمة التالتة ولما مردش خدت شنطتي وجريت برا. وقفتني السكرتيرة وقالتلي:
_أستاذة جميلة لسة في 3 عُملاء تاني؟
بصيتلها وقولت بسرعة وأنا ماشية:
=كدا كدا الجلسة بتاعتهم في المحكمة بعيدة قوليلهم حصل ظرف طارئ وأجليهم بعدين.
سيبتها ومشيت بسرعة وأنا بسابق الوقت عشان أوصل لمكان شغل شريف في مكان البُنا بتاع المُنتجع اللي شغال عليه، وصلت بعد حوالي تِلت ساعة رغم إن في الطبيعي بيننا ساعة بالسرعة الطبيعية، نزلت بسرعة من العربية وفضلت أدور عليه في كل مكان وعيني مش جيباه، لحد ما لمحتهُ واقف بعيد وبيشرح لبعض المهندسين المبدئين معاه، إتتفست بعُمق وأنا حاسة بجبل إنزاح من على قلبي وروحتلهُ، أول ما شافني إستغرب وقال:
_جميلة!
إي اللي جابك هنا يا حبيبتي في حاجة ولا إي؟
من غير ما أتكلم حضنتهُ وأنا بغمض عيني بِـ راحة وإسترخاء وكإني رجعت لموطني من تاني، رغم إنهُ مش فاهم ولكن حسّ بإحتياجي الشديد للحُضن دا وشدّ على حضني، بعد عنهُ بعد دقيقة وقولت بإبتسامة:
_مفيش يا حبيبي بس مش بترد على تليفونك ليه قلقتني عليك؟
بصّ ناحية تليفونهُ اللي على كرسي بعيد عنهُ وسط باقي التليفونات وقال بإبتسامة:
=معلش يا حبيبتي مكانش جنبي مخدتش بالي، حقك عليا لإني قلقتك، بس مكانش في داعي تيجي بنفسك برضوا إي اللي ممكن يحصلي يعني.
إبتسمت وقولت وأنا بصالهُ بكل حُب:
_مش يمكن بتلكك عشان آجي أشوفك لإنك وحشتني؟
إتكلم بإبتسامة وهو بيمسك إيدي:
=إنتِ براحتك كدا كدا.
سيبتهُ بعد شوية ومشيت روحت للبيت ودخلت خدت حمام دافي عشان أهدي أعصابي اللي باظت بسبب ماهر وأنا بستحلفلهُ جوايا، طلعت من الحمام وبدأت أرتب البيت وأحضر العشا اللي شؤيف بيحبهُ، كانت الساعة في الوقت دا 10 بالليل، المفروض كان ييجي من ساعة، قعدت هديت نفسي وقولت يمكن الطريق أو شغال زيادة ومفكرش في أفكار سلبية، لحد ما لقيت رقم غريب بيرن عليا، مسكت قلبي قبل التليفون وأنا برد بخوف من اللي ممكن أسمعهُ ولكن بعد ما كان توقعي مستشفى أو حاجة طلع صوت ماهر وهي بيضحك ضحكتهُ المُستفزة والمُشمئزة في نفس الوقت وقال:
_قاعدة مستنية حبيب القلب ولا إي؟
قومت وقفت بخضة وقولت بغضب:
=فين شريف يا ماهر، لو ليك يد في...
قاطعني وقال بنفس النبرة:
_متستنيهوش عشان هو معايا أنا ورجالتي دلوقتي، خليني أقولك إني بخيرك للمرة الأخيرة بين السلام والحرب يا جميلة، واللي مفيش غيرك خسران فيها وكدا أو كدا هتبقي ليا، فـَ نسيب حبيب القلب يعيش بقى وترضي ولا إي؟
فضلت ساكتة وأنا مش عارفة أعمل إي والخوف والقلق على شريف مُتملكين مِني، لحد ما جالي صوتهُ مرة تانية وهو بيقول:
_البيه هيشرفني هنا يومين معزز مُكرم من غير ما نمِس منهُ شعرة، وفي اليومين دول هسيبك تفكري، اليوم التالت إنتِ عارفة إن مش صعب عليا أبعتلك راسهُ في جيفت يا روحي.
إتكلمت بهدوء مُبالغ فيه وأنا بفكر والغضب مالي عيني:
=تمام يا ماهر، سيبني أفكر كويس في اليومين دول.
ققلت معاه بعدها ونزلت من البيت ركبت العربية وأنا متوجهة لـِ بيت مدخلتهوش بقالي أكتر من 7 سنين، البيت اللي إبتدت وإنتهت فيه كل حاجة خاصة بشغلي مع المافيا واللي كان اسوء قرار خدتهُ في حياتي، ولكن بِما إن ماهر بدأها حرب، فـَ هو تقريبًا نِسي مين جميلة وأقدر أعمل إي مع ألد أعدائهُ واللي مستني مِني إشارة.
وصلت للبيت بعد حوالي ساعة ونص بالعربية، البيت من برا يشبِه لـِ ڤيلا، مُنعزل وبعيد جدًا عن باقي البيوت، نزلت من العربية وأنا بتنهد لإني عارفة إن الدخول صعب وصعب جدًا كمان، في مثل بيقول دخول الحمام مش زي خروجهُ ولكن البيت دا دخولهُ هو الأصعب وممكن تفقد حياتك فيه، ولكن خروجهُ سهل جدًا ودا لإن كدا كدا لو شخص طبيعي هتفقد حياتك وإنت داخل.
خدت السلاح بتاعي واللي كنت شيلاه بقالي 7 سنين كاملين وحطيتهُ في جيبي ومسكت عصاية حديد ودخلت من البوابة بهدوء، في البداية مفيش آي حاجة حصلت لحد ما وصلت تقريبًا لنُص الجنينة اللي قبل البيت، طلعلي إتنين في البداية وهما معاهم نفس العصاية الحديد، بدأنا العِراك وأنا كل هدفي مش إني أضربهم لأ، عايز تهدد خصمك بجد يبقى تسلب منهُ سلاحهُ، عايزة العُصيان اللي في إيديهم الأول تبقى في إيدي أنا.
كنت بتفادى آي ضربة لحد ما ضربة من الضربات جات فيا، بصيتلهُ بغضب وألم وقبل ما يكمل وهمتهُ إن الضربة وقعتني عشان يتراخى من تماسكهُ للعصاية ويظن إنهُ قرب يهزمني أو هزمني بالفعل، بِمُجرد ما قرب مِني عشان يسخر مِني ضربتهُ بحركة مفاجأة على معصم إيدهُ واللي من الألم ساب العصاية تُقع منهُ ومِسك إيدهُ بألم.
خدت العصاية من الأرض وقومت بسرعة للتاني اللي كانت بيقرب مِني بحماس وغضب ودي غلطة لو دخلت في عراك إياك تتحمس، الحماس بيطير التفكير وهتطلع خسران من المؤكد، كنت واقفة ثابتة وأول ما وصلي ضربتهُ في البداية تحت الحزام وخليتهُ وقع العصاية ووقع معاها، نزلت خدت العصاية ورجعت للتاني اللي لما شاف إني هعرف أتعامل بالـ 3 وعندي قدرات قتالية بِعِد عني.
المرحلة التانية هي الأصعب، واللي جالي فيها 3 ولكن بدل العصيان أسلحة، إبتسمت بسخرية ونزلت العُصيان في الأرض كـ حركة مِني على الإستسلام وبهدوء شديد وقبل ما أرفع وشي طلعت السلاح من جيبي وبدون سابق إنذار صيبت إتنين والتالت عرف يحمي نفسهُ لما جري إتحامى ورا صناديق.
جريت أنا كمان أتحامى ورا صناديق مش بعيد عنهُ وإستنيتهُ يظهر أو يطلق النار ولكن مفيش، مستني المُبادرة تكون مِني، إبتسمت إبتسامة جانبية وقولت:
_طيب، طلبتها ونولتها.
قومت بهدوء قلعت الجزمة بتاعتي ومشيت بهدوء شديد ورا البيت عشان أطلع من الناحية التانية قدامهُ، وكل دا وهو مش عارف ولا شايف بِما إنهُ مش عايز يظهر نفسهُ الأول، شوفتهُ من الجنب ومشيت بهدوء عندهُ، كان هيلِف يشوف مين ولكن كنت صوبت المسدس على راسهُ وقولت بتساؤل وسخرية:
_مستنيني؟
بصلي بخوف وخضة وبعد ما إستوعب كان هيصوب المسدس عليا أنا كمان بس ضربتهُ بالرجل في معدتهُ خليتهُ يتألم وخدت منهُ السلاح حطيتهُ في جيبي، كنت لسة هخلص عليه بس ظهر حاتم أخيرًا وقال:
=تلميذتي.
بصيتلهُ بسخرية وقولت:
_هي دي رجالتك اللي عملتهم من بعدي ولا إنت اللي كبرت ومبقتش تعرف تدرب ولا إي؟
ضحِك وقال:
=لأ هما اللي ميجوش جنبك حاجة، سيبيه خلاص.
شيلت السلاح في جيبي ومعاه السلاح بتاعهُ، إتكلم حاتم وقال:
=السلاح دا بتاعنا؟
بصيتلهُ بإبتسامة جانبية وقولت:
_إنت اللي قولتها زمان، اللي يتاخد منهُ سلاحهُ يبقى ميستاهلهوش ولا ينفع يشيل غيرهُ بعد كدا، مش قد النار متلعبش بيها، غير كدا عايزاك في موضوع مهم يا حاتم.
إبتسم بفخر وقال وهو بيشاور للبيت:
=تقدري تدخلي دلوقتي نتكلم جوا.
بعد ما دخلنا للبيت إتكلم بسعادة وقال:
_مش متخيلة كنت مستني زيارتك وترجعي للفرقة بتاعتنا من تاني إزاي!
بصيتلهُ بجدية وقولت:
=أنا مرجعتش للمافيا تاني يا حاتم، ولا معاك ولا مع ماهر، ولكن عايزة أنتقم من ماهر لإنهُ تعدى حدودهُ معايا جدًا، وملقتش أنسب منك تساعدني في إنتقامي منهُ.
رجع حاتم ضهرهُ لـِ ورا وقال بخُبث أنا فاهماه كويس:
_وإي المقابل يا جميلة؟
بصيتلهُ بتفكير وتردد وقولت:
=هعملك اللي طلبتهُ مِني من زمان يا حاتم، هنهي مسيرة ماهر تمامًا.
بصلي وعيونهُ بتلمع وقال:
_عرض مُغري وجميل، إي اللي عملهُ ماهر؟
الغضب رجع لعيوني من تاني وقولت:
=خطف شريف زوجي وبيهددني بقـ تلهُ لو متطلقتش منهُ عشان أتجوزهُ هو، وأنا مبتهددش يا حاتم ولا بسمح إن حد يلمس حاجة أو حد تبعي وإنت سيد العارفين.
بصلي بحُزن وندم لإنهُ لما فكر يخليني أبقى مسئولة عن عملية غصب عني سيبتهُ وبقيت مع ماهر عدوهُ اللدود لإني مش بتهدد، إتكلم بتساؤل وقال:
_طيب المفروض دلوقتي هتعملي إي أو ناوية على إي؟
بصيتلهُ وإبتسمت بِـ شر مش جديد عليا وقولت:
=هعملهُ كمين وإنهُ فعلًا ماسكني من إيدي اللي بتوجعني واللي هو شريف وعشان كدا مستحيل أعمل آي حاجة عشان ميأذيش شريف، وهروحلهُ بكرا وأنا يا عيني بعيط وهقولهُ يسيب شريف وأنا هفضل معاه، وقتها تدخل إنت ورجالتك لما تتأكد إن شريف بقى معاه رجالة من رجالتك بعيد عن المكان، وبعد ما نخلص مع ماهر هقدم كل اللي معايا بقالهُ سنين للشرطة وهما يكملوا معاه.
بصلي بإعجاب وقال:
_دماغك بتعجبني وخصوصًا حِتة الشرطة دي، دي أمنيتي من زمان، بس إوعي تُغدري بيا!
إبتسمت وقولت:
=عيب تقول كدا، أنا مبغدرش غير لما يتغدر بيا، لو فكرت تغدر بيا وقتها هغدر بيك، غير كدا متقلقش مِني.
مشيت من عند حاتم وإحنا مقررين هنعمل إي بكرا، كنت متأكدة من إن ماهر مخلي رجالتهُ يراقبوني والأكيد إنهم بلغوه إني روحت لـ حاتم، ودي كانت خطتي التانية لما روحت البيت وأنا قاعدة مستنية إتصالهُ وتهديدهُ عشان أنفذها وبالفعل إتتصل بيا.
أول ما رن إبتسمت إبتسامة جانبية وفتحت التليفون وأنا بعيط بقهرة مُصتنعة وبإنهيار وأنا بقول:
_ماهر إلحقني.
إتكلم بخضة وقال:
=في إي يا جميلة؟
كملت بنفس التمثيل وقولت:
_أنا مبقتش عارفة أعمل إي بجد، أنا بصراحة يا ماهر روحت لـ حاتم عشان أطلب مساعدتهُ بس مقبلش وطردني بعد كل اللي عملتهُ عشان أدخل، قالي إني خونتهُ لما إشتغلت مع عدوهُ اللي هو إنت ومرضيش يساعدني، وأنا مش هقدر عليك لوحدي بصراحة يا ماهر وفي نفس الوقت مش عايزاك تأذي شريف.
حسيت صوتهُ هِدي شوية وقال:
=دا اللي كنت متتصل بيكِ عشانهُ أصلًا يا جميلة، عشان روحتي لـ حاتم وكنت كمان خمس دقايق هخلص على شريف بسبب حركتك دي.
إتكلمت بصدمة مصتنعة وقولت:
_إنت بتراقبني يا ماهر؟
إتكلم وهو بيحاول يصلح موقفهُ وقال:
=حركتك أثبتتلي إني كنت صح، وبعدين قولتلك يا جميلة الحل الوحيد هو إنك ترضي تتجوزيني بنفسك بدل ما يكون في كل الحروب دي.
سكتت شوية عشان أوهمهُ إني بفكر وأنا في الحقيقة كنت مُبتسمة بـِ إنتصار على نجاح خطتي، إتكلمت بنبرة إستسلام وحزن وقولت:
_خلاص يا ماهر، بكرا الساعة 8 بالليل هبقى عندك أضمن إن شريف مِشي قدام عيني وهو سليم وهفضل أنا معاك.
جالي صوتهُ وهو سعيد وقال:
=أسلم قرار واللي مفيش غيرهُ أصلًا، عين العقل يا جميلة، مستنيكي.
قفلت معاه وقعدت اقرأ في الورق اللي حطيتهُ قدامي الورق اللي ماهر مفكر إني إتخلصت منهُ لما كنت شغالة محامية المافيا المسئولة عنهم، إنك تبقى محامي للمافيا شئ مش سهل أبدًا، ولازم تستعد لغدر المافيا لإن المافيا مفيهاش ثقة ولا أمان، إتكلمت بغضب وقولت:
_أخرتك قربت يا ماهر، أنا كنت سكتت وفي حالي، لكن إنت اللي مُصِر تشوف الوش التاني لـِ جميلة، الوش البشع.
قومت بعدها ولميت كل الأوراق ونزلت وأنا منتقبة عشان محدش يشوفني من رجالة ماهر، كنت شيفاهم بالفعل وهما واقفين بعيد بيتكلموا وهما باصين للعمارة، مشيت من الشارع وأنا متأكدة إنهم مش ورايا، خدت بعدها تاكسي وروحت للقسم سلمت الأوراق وفهمتهم كل حاجة وإن هو ورجالتهُ هيبقوا موجودين بكرا الساعة 11 بالليل في المكان دا وقولت 11 عشان يكون العراك خلص بينهم وبين رجالة حاتم وحاتم ويكونوا مشيوا بعد ما كتفوهم، مشيت ورجعت للبيت تاني وناقص بس خطوة التنفيذ بكرا واللي بتمنى تمشي زي ما خطتلها.
تاني يوم الصبح كنت اتأكدت على كل حاجة وبتابع مع البوليس ومع حاتم من خط وتليفون تانيين يمكن برضوا ماهر مراقب تليفوني مش بعيدة على زعيم مافيا.
جِه بالليل والوقت الموعود وروحتلهم وكان حاتم ورجالتهُ مستنيين بعيد شوية عن المكان عشان محدش يلاحظهم، دخلت جوا وكان ماهر قاعد وحواليه رجالتهُ وجنبهُ شريف وهو متكتف وباصصلي بذهول وصدمة على وجودي في المكان، قام ماهر أول ما شافني وقال بإبتسامة وسعادة:
_أخيرًا يا جملتي هتبقي ملكي بعد السنين دي كلها؟
إتكلمت وأنا بمثل الحزن وعيوني في الأرض بعيد عن شريف:
=شريف يمشي الأول في أمان قدامي زي ما إتتفقنا يا ماهر.
إتكلم ماهر بسعادة وقال وهو بيشاور على عيونهُ;
_من عين ماهر يا عين ماهر، ويوصلوه لحد الباب كمان.
بص للرجالة بتاعتهُ وشاورلهم وخدوا شريف المُكمم والمتكتف وصلوه عشان يطلعوه برا البوابة، معرفش إي اللي حصلهُ بعد كدا بس لما حاتم ورجالتهُ يدخلوا هفهم إنهُ بقى في أمان، أتكلم ماهر وهو بيحاول يقرب مِني وقال بإبتسامتهُ اللزجة:
_أخيرًا هتبقي بتاعتي، أو لأ لأ أخيرًا هترجعي لمكانك الحقيقي يا جميلتي.
بصيتلهُ وبعدت شوية عنهُ وقولت:
=لأ يا ماهر، أنا ولا ملكك ولا عمري هكون.
بصلي بإستفهام وعدم فهم وقال:
_قصدك إي يعني؟
قبل ما أتكلم سمعنا صوت ضرب النار برا فـَ عرفت إنهُ حاتم، بصلي ماهر بصدمة وعدم إستيعاب وقبل ما ياخد آي حركة طلعت المسدس بتاعي ووجهتهُ في وشهُ، إتكلم ماهر بصدمة وقال:
_بتخونيني أنا يا جميلة؟
إبتسمت بسخرية وقولت:
=إنت اللي بدأت الخيانة والغدر يا ماهر، كان بيننا ذكريات شغل لطيفة والعلاقة بيننا لطيفة، إنت اللي إختارت إن نوع العلاقة تتغير من لطيفة لـِ د م وأسلحة.
قبل ما يرد عليا دخل حاتم وقال:
_والله ووقعت يا ماهر يا سيوفي.
بصلي ماهر أنا وحاتم بصدمة وقال بسخرية:
=هو دا اللي طردك وعملتي عليا التمثيلية التعبانة دي عشان تنفذي مخططك، صح إزاي نسيت إنك كنتِ شغالة معايا وعارفة كل مخططاتي، أكيد عرفتي إي هي خطواتي الجاية.
رديت عليه وقولت بتحدي وغضب:
_وإنت بقى عمرك ما هتعرف خطواتي ولا هتعرف خطوتي الجاية يا ماهر، خليها مفاجأة.
إتكلم حاتم بفخر وقال:
=مش بقول تربيتي؟
إتكلم ماهر وهو بيضحك بسخرية وقال:
_إي الأخوات عملوا إتفاقية صُلح بعد ما كانوا مقاطعين بعض؟
إتكلم حاتم وقال بغضب:
=شئ ميخصكش يا ماهر، اللي يخصك هو الخراب اللي جاي عليك بس.
لاحظت إنهُ هيطلع المسدس اللي في جيبهُ واللي بيطلعهُ في الخباثة وحاتم بيتكلم وروحت بسرعة ضربتهُ بالمسدس بتاعي على ضهر إيديه بقوة لدرجة إني سمعت صوت عضم إيدهُ يتكسر، وراح حاتم خدّ المسدس من جيبهُ وصوبعُ ناحية راسهُ وإتكلم بإبتسامة شماتة:
=دلوقتي تسمع كلامي وبس يا ماهر عشان حياتك متضيعش دلوقتي وإمشي قدامي.
مِشي معاه ماهر بغضب وعصبية وهو بيبُصلنا بنظرات متوعدة لحد ما راحوا على جنب وكتفهُ كويس وكممّ فمهُ، رجع حاتم بصلي وهو بيولع سيجارة وقال:
_أنا دلوقتي نفذت اللي في مصلحتك، اللي في مصلحتي هيتنفذ بعد قد إي؟
بصيت في الساعة اللي في إيدي وقولت:
=يدوب فاضل نُص ساعة، إلحق إمشي إنت ورجالتك.
إبتسم حاتم بشماتة وسعادة وهو بيبُص لـِ ماهر وسابني بعدها ومِشي، فضل ماهر باصصلي بغضب ونظرات توعد وهو بيتحرك في مكانهُ بعصبية ولكن مش عارف يتكلم، قعدت وحطيت رجل على رجل وأنا مستنية البوليس ييجي وفعلًا جِه، بعد ما قبض عليهم كلهم جِه الظابط المسئول وقال بتساؤل وغرابة:
_بس إزاي كلهم متكتفين كدا، إنتِ عملتي إي؟
إبتسمت وقولت:
=شغل مافيا يا باشا، أنا أدرى حد بيه، يلا مُهمتي خلصت سلام.
سيبتهُ بعدها ومشيت وروحت للعربية اللي موجوج فيها شريف، أول ما شافني إتكلم بتساؤل وقال:
_أنا عايز أفهم إي العلاقة اللي بتجمعك بالناس دي؟
إتنهدت وقولت بحزن وأنا بتهرب من النظر في عينيه:
=بصراحة يا شريف أنا أخويا مماتش ولا حاجة زي ما قولتلك، أخويا يبقى زعيم عصابة مافيا، وأنا في الأول كنت شغالة معاه وبعدين بقيت شغالة مع ماهر اللي خطفك دا وبعد ما سيبتهم وتوبت رجع ماهر عايز يتجوزني، وعملت كل دا عشان أرجعك يا شريف ولكن أنا توبت خلاص والله وبعدت عن السِكة دي.
بصلي شريف بسخرية وهو بيسقف وقال:
_والله عال، كنت متجوز واحدة تبع عصابة مافيا وأخوها زعيم مافيا وكلوا د م وقتـ ل وقرف، وأنا مش هقبل إني أعيش مع واحدة زيك يا جميلة حتى لو بحبك وروحي فيكي حتى لو توبتي، فـَ إنتِ خبيتي عليا وكدبتي كمان، إنتِ طالق يا جميلة.
بصيتلهُ بصدمة وأنا مش مستوعبة اللي حصل وقبل ما أروح وراه سمعت صوت بيندهلي، صوت شريف اللي ماشي قدامي!
بس الصوت جاي من كل مكان إلا من شريف نفسهُ، فضلت ألف حوالين نفسي وأنا مش فاهمة لحد ما فتحت عيوني بهدوء وببطئ وشوفت سقف أبيض مليان إضاءة وسامعة صوت نبضات قلبي وشريف قاعد قدامي وكذلك حاتم، بصيت بإستغراب حواليا وجيت أتكلم معرفتش، شيلت الماسك اللي كان على وشي وقولت بتساؤل وإستغراب:
_أنا فين يا شريف؟
الإتنين إتكلموا بفرحة وسعادة إتكلم شريف وقال:
=حمدًلله على سلامتك يا جميلة، إنتِ بقالك 3 شهور في غيبوبة وأخيرًا فوقتي منها، وحشتيني أوي يا حبيبتي.
بصيتلهم بإستغراب وقولت:
_غيبوبة إي، طيب إنت يا شريف وافقت ترجعلي بعد ما عرفت إني كنت شغالة في المافيا وإن حاتم أخويا لسة عايش وزعيم مافيا؟
الإتنين بصولي بإستغراب وبعدين إتكلم حاتم وقال بتساؤل وغرابة:
=أنا زعيم مافيا!، يا شيخة فايقة من الغيبوبة هتودينا في داهية، فوقي يا حبيبتي إنتِ كنتِ بتحلمي طول الغيبوبة.
إتكلم شريف هو كمان بضحك وهو بيقول:
_يا حبيبتي مافيا إي دا إنتِ لو نفخت فيكِ هتقعي.
بصيتلهم الإتنين وهما بيضحكوا وأنا بفتكر إي اللي بجد وإي اللي حقيقي لحد ما إفتكرت الحادثة اللي عملتها وبسببها بقيت في المستشفى دلوقتي وفي غيبوبة زي ما بيقولوا، ضحكت معاهم على نفسي ولكن من المُمتع حقيقي تجربة إني أكون فتاة المافيا
تمت بحمد الله