
رواية هم الكبير بقلم سلوي عوض
رواية هم الكبير الفصل الحادي عشر11 بقلم سلوي عوض
عثمان أخو حازم: جسما بالله يا وليه يا خاطيه، انتي وبناتك لو مغورتو من هنا لاءفرغ فيكم عيارين، مناجصش غير انتو.
والآن هاهيا قسمت قد وصلت، وهيا ترتدي فستانا اسود قصيرا جدا، وتضع الكثير من المساحيق التجميلية علي وجهها، وهيا تمثل الحزن والبكاء.
قسمت: حازم حبيبي، روحت وسيبتني... اهيء اهيء اهيء.
ثم تقف في منتصف السرايا لتقول:
قسمت: ده كان ناوي يكتبلي المصنع الجديد باءسمي، لاء مش قادره.
حسن: احنا لسه متاءكدناش من حاجه.
قسمت: يعني ايه؟
غاليه: يعني اكيد الغالي عايش، ربنا مش هيسؤني فيه ابدا.
جايده: لازم يا حجه نعترف أنه خلاص راح، والحي ابقي من الميت، والبركه ف مراته وولاده.
قسمت: اه يا مامي، حازم راح، مش قادره اصدق.
الجد: بطلو عديد.
غاليه: بعد الشر عليكه، متفوليش عليه.
قسمت: انتي عندك غيره، لكن انا وولاده مكانش لينا غيره هو. رامز فين؟
ضاحي: وعايزه رامز ليه؟
قسمت: عشان اطمن علي حركه الشغل، وكمان انا هسافر مصر بكره عشان اباشر الشغل بنفسي، مش حاجتي انا وولادي؟
تقي: انتي اتجنيتي ولا ايه؟ إنشاءالله الغالي بخير.
قسمت: يا جماعه لازم نعترف أنه خلاص راح.
غاليه: عايزه ايه انتي دلوك؟
قسمت: طبعا انتو عارفين اننا عندنا ولد.
ضاحي: ربنا يخليه.
قسمت: فاءكيد انتو ملكمش حاجه ف اللي حازم سايبه، اما نصيبه ف الورث اللي هنا ياريت يا جدو تحضرلي حقه فلوس. اه يا جماعه انا حاليا بربي ايتام.
غاليه: يتمتك الدنيا، انتي حزينه علي جوزك ولا جايه عشان الفلوس؟
قسمت: جوزي خلاص راح، والحي ابقا من الميت.
الجد: واللي راح ده مكانش غالي عنديكي؟ وبعدين لسه مافيش جثه.
قسمت: اه طبعا كان غالي، بس راح. اما قصه الجثه ديه فتظهر براحتها.
تقي: ده انتي حتي مساءلتيش علي عيالك، كل همك ساب كام عشان تكوشي علي كل حاجه.
وهنا تصرخ غاليه باءعلي صوتها.
غاليه: بس كفايه... ارحموني.
لتسقط مغشي عليها.
ضاحي: تعالي يا حسن ساعدني نطلعوها فوج، واتصل بالدكتور يا عثمان.
عثمان: طاب دخلها جناح الغالي، هيا بترتاح فيه.
قسمت: ايه ده؟ وانا هنام فين انا ومامي؟
تقي: ياكش تنامو متجومو، اترزعو ف اي مكان. ايه الناس عديمه الدم ده، حاجه تفجع المراره.
قسمت: مبلاش انتي وجوزك، كنتو ناهبين كل حاجه. هسمي ابني علي اسمك يا حازم. انا عايزه عربيه يا حازم. لؤم صعايده، لكن خلاص يا روحي الحنفيه اتقفلت.
قسمت: اه، وانته يا رامز، بعد متسلمني كل حاجه مستغنيه عن خدماتك.
وهنا يدخل عليهم الطفل بسام.
بسام: مامي، بابي فين؟
قسمت: مات، بابي مات. وياله عشان هنرجع القاهره.
بسام: انا عايز بابي، ومش هروح معاكي ف مكان، هقعد هنا مع تيته وعمتو.
قسمت: خلاص خليك انته واختك. ياله يا مامي، مش هنستني لبكره، احنا هنرجع القاهره.
جايده: احسن برده.
أما في منزل فيروز، فكان حازم مُلقى على سرير، رغم فقرهم إلا أن السرير نظيف تمامًا.
فيروز: أما تعالي معايا نخشو على الراجل عشان نوكله، خليه يتجوت.
عائشة: طاب روحي انتي شوفي شغلك وأنا هوكله.
فيروز: أوكله وبعدين أروح شغلي عشان ربنا يرزجني وأشتريله ديك بلدي ياكله بالهنا ويشرب شربته.
دنيا: يا خيتي، مش عم ضاحي جالك خدي فلوس وانتي جولتي له؟
فيروز: عشان ده ضيفنا إحنا يا خيتي، وكمان الراجل ليه جميل ف رجبتي.
سما: صح يا فيروز، ربنا يتم شفاه على خير، بس معجوله الراجل ديتي لهوش حد يسأل عليه؟
فيروز: ما عم ضاحي جاللي إنه بيدور على ناسه، أصله مش من بلدنا، من بلد جارنا... ياله يا أما.
لتدخل فيروز الغرفه على حازم.
فيروز: صلاه النبي... انته مفتح عيونك! ألف سلامه عليك، ياله بجا اتعدل عشان تاكل لجمه.
حازم بتمثيل التعب: أنا فين؟ وانتو مين؟
عائشة: أنا خالتك عيشه، ودي بتي فيروز... إلا انته اسميك إيه؟
حازم بتمثيل فقدان الذاكرة: مش عارف... مش فاكر حاجه.
فيروز: يعني مفاكرش مين ضرب عليك نار؟
حازم: ضرب عليا أنا نار؟ ليه؟ ومين اللي عمل كده؟
فيروز: ما إحنا بنسألوك.
حازم: مش عارف... مش فاكر.
فيروز: طاب معلش، كل وخد العلاج وإن شاء الله هتبجي زي الفل.
حازم: طاب بردك انتو مين؟
فيروز: أنا لجيتك مضروب بالنار وجيبتك على هنا أنا وعم ضاحي.
حازم: مين ضاحي؟
فيروز: ده واحد من كبارات البلد، كتر خيره جابلك الدكتور وعالجك.
حازم: كتر خيركم.
فيروز: يعني انته مش فاكراني؟
حازم: له... مش فاكر.
فيروز: مش فاكر البت بتاعت التين الشوكي اللي اديتها مبلغ ستميت جنيه، وبعدين اديتها خمس تلاف جنيه؟
حازم: له... مفاكرش.
فيروز: طاب حاسس بإيه؟ جول.
عائشة: يا بتي روحي شغلك هتتأخري، والنهار هيروح.
فيروز: ياخد بس علاجه.
حازم: أنا آسف إني لخبطت حياتكم... أنا لازم أمشي.
فيروز: تمشي تروح فين؟ مافيش مشيان غير لما صحتك ترجعلك.
لينظر حازم إلى ملابسه.
حازم: هيا ديه هدومي؟
فيروز: له، إحنا غيرنالك ولبسناك جلابيه المرحوم أبوي.
حازم: وفين هدومي؟
فيروز: إحنا دورنا فيها، جولنا نلجو حاجه تدلنا عليك، بس ملجيناش أي حاجه غير رزمه فلوس... أهي.
حازم: طاب خليها معاكي واصرفي منها.
فيروز بغضب: جري إيه؟ انته بتشتمني؟ ميته الضيف بيدفع حج وكله وعلاجه؟ خلي فلوسك معاك يا أخينا، إحنا الحمدلله مستورين.
حازم: طاب براحه شويه.
وهنا تدخل سما عليهم.
سما: أما عم ضاحي برا، عايز يطمن على حضرته.
فيروز: خليه يخش يجعد معاه، وأنا أتكل على الله أشوف حالي.
ليدخل ضاحي.
ضاحي: إيه الأخبار؟
عائشة: فاج، بس مش فاكر حاجه.
فيروز: اجعد معاه عشان أروح شغلي.
ضاحي: مخك زي الجزمه... طالعه للمرحوم أبوكي تمام. مجولنا خدي اللي عايزاه واجعدي ف بيتك.
فيروز: ابجي اعملي شاي لعم ضاحي يا أما.
لتخرج فيروز حامله قفصها وتخرج مسرعه.
ضاحي: إيه أخبارك؟
حازم: تمام... الناس دول غلابه جوي، بس طيبين وكرماء جوي. المهم طمني عليكم.
ضاحي: ده حصلت نصيبه.
حازم: خير... في إيه؟
ليقص عليه ضاحي كل ما حدث من زوجته.
حازم: ده المتوقع منها، بس ظهرت على حقيقتها بدري أوي. سيبك منها... المهم أمي عامله إيه؟
ضاحي: اسكت... اتحركت مع مرتك وغمي عليها، وجيبنالها الدكتور. جال الضغط عالي ونامت شويه، ولما فاجت سألناها: جرالك إيه؟ جالت: بعد الشر... زي مايكون اللي إحنا فيه ده حجيجي.
حازم: والله جلبي مخلوع عليها... طاب والعيال؟
ضاحي: متخافش، بخير. دوله حتى مرضيوش يروحو مع أمهم.
حازم: تمام... اتصلي على أمي خليني أطمنها وأطمن عليها.
ضاحي: ماشي، هتصلك بيها وأخرج أشغل أهل البيت.
حازم: تمام.
ليتصل ضاحي بغاليه فيديو.
غاليه: الغالي ولدي ونور عيوني... كيفك يا جلب أمك؟
حازم: أنا مليح يا أما... مالك يا غاليه؟ ياك معارفاش إنها تمثيليه؟
غاليه: الحمدلله إنك بخير.
حازم: خلي بالك من العيال يا أما.
غاليه: وانته خلي بالك من نفسك.
حازم: حاضر يا غاليه، كل ما ضاحي ياجيني هبجا أكلمك أطمنك... أهم حاجه محدش يعرف أي حاجه.
أما فاطمه فكانت تجلس مع بناتها، ليتصل عليها شيخون.
شيخون: هاه... إيه الأخبار؟
فاطمه بفرحه: شفيت غليلي منيهم وارتاحت.
شيخون: أنا جاي أخد الأمانه.
فاطمه: تعالي، وبالمره نهزءو العمده شرابه الخرج شويه.
شيخون: متطلجي منيه بجا، خلينا نتلمو ف فرشه واحده.
فاطمه: جريب جوي، بس لما يكتبلي كل حاجه باسمي... ده عنديه شيء وشويات.
شيخون: حلو بردك، بس زي ما وعدتيني هبجا عمده مطرحه.
فاطمه: طاب وهو حد يليج يبجا عمده غيرك؟
شيخون: جلبي يا طماطم.
ليغلق معها الهاتف، ليقول: غوري جاتك الجرف وليه عوره وعفشه.
لتأتي من خلفه زوجته الراقصه نواعم.
نواعم: جري إيه يا راجل؟ انته مش جولت إنك خلاص هتهمل الوليه ديه؟
شيخون: لسه، لما ناخدو الجرشينات وأبجا عمده البلد.
نواعم: أوعا عقلك يوزك.
شيخون: يوزني على مين؟ على العوره ديه؟
نواعم: أنا جولت وخلاص.
شيخون: طاب وهو الجلب فيه غيرك يا نواعم الروح؟
نواعم: طاب جوم خلينا ناكلو لجمه جبل الوكل مايبرد.
شيخون: عيوني.
اما فاطمه فكانت تتحدث الي ابنتها
فاطمه: بت يارحيل شغلي قناه الاغاني الشعبيه خلينا نرجصو شويه
يتبع