رواية مليونير علي قد حاله الفصل الرابع4 بقلم نور محمد

رواية مليونير علي قد حاله الفصل الرابع4 بقلم نور محمد 

في أوضة المكتب الفخمة في ڤيلا "زين الألفي"، كان الجو هادي تماماً إلا من صوت أنفاسه السريعة. 

زين فتح الخزنة السرية بتاعته اللي ورا اللوحة، الخزنة اللي فيها عقود بملايين، ومجوهرات متتقدرش بتمن.. بس هو متجاهل كل ده. 

حط "الظرف الأبيض" بتاع نور في الرف اللي في النص، قفل الخزنة، وسند راسه عليها.

الظرف ده بقى أغلى حاجة يملكها. ده مش فلوس، ده روح نور، وتعبها، وحبها اللي قدمتهوله من غير أي شروط. 

زين أخد عهد على نفسه: *لنهاردة.. لازم تعرف كل حاجة. أنا مش هقدر أكمل في الكدبة دي دقيقة كمان. حتى لو كرهتني، أنا هعوضها وأثبتلها إني استاهل تسامحني.
روايه مليونير علي قد حاله بقلمي نور محمد 

في نفس الوقت، في شقة نور، كانت ريحة الفانيليا والبرتقال مالية المكان كالعادة. 

نور كانت بتجهز كيكة مخصوصة، خفيفة وسكرها قليل جداً، عشان والدة زين "هدى".

صفية دخلت المطبخ وابتسمت بخبث:"إيه يا ست نور.. الكيكة دي طالعة بحب أوي، مش زي شغل الزباين."

نور وشها احمر، وقالت وهي بتغلف الكيكة:"يا ماما دي للست هدى، الست دي طيبة أوي ودخلت قلبي، وزين كمان.. زين يستاهل يتشال في العين. أنا رايحة المستشفى أزورها وأفاجئه."

صفية دعتلها من قلبها: "ربنا يسعدك يا بنتي ويعوضك خير."

نور لبست فستان بسيط ومحترم، وأخدت العلبة وراحت على المستشفى. قلبها كان طاير من الفرحة، حاسة إنها أخيراً لقت العيلة اللي كانت بتتمناها، والأمان اللي اتحرمت منه.

وصلت نور المستشفى. كانت لسه منبهرة بجمال المكان ونضافته. دخلت من الباب الرئيسي وراحت لموظفة الاستقبال. الموظفة دي كانت لسه متعينة جديد، ومكانتش موجودة يوم ما زين حذرهم ينطقوا اسمه قدام نور.

نور بابتسامة بشوشة:"لو سمحتي، أنا عايزة أطلع لأوضة الست هدى.. والدة أستاذ زين."

الموظفة بصت في الكمبيوتر، ورفعت حاجبها باحترام شديد أول ما شافت الاسم:"أهلاً بحضرتك يا فندم. الست هدى هانم اتنقلت للجناح الملكي في الدور السابع. وزين بيه الألفي فوق معاها دلوقتي."

نور عقدت حواجبها باستغراب:"جناح ملكي؟ وزين بيه مين؟ هو إنتي متأكدة إننا بنتكلم عن نفس الشخص؟ زين الموظف البسيط؟"

الموظفة ضحكت بعفوية:"موظف بسيط إيه يا فندم! زين بيه الألفي ده صاحب المستشفى دي كلها، وصاحب شركات الألفي للاستيراد والتصدير، ده من أغنى رجالة الأعمال في البلد. اتفضلي حضرتك الأسانسير اللي هناك ده بيطلع على الجناح الملكي على طول."

الكلمات نزلت على نور زي الصاعقة. "صاحب المستشفى؟ من أغنى رجالة الأعمال؟". حست إن الدم هرب من وشها، ورجليها مش شايلاها. الأفكار بدأت تضرب في دماغها زي الإعصار.

كدب عليا؟ يعني كل ده كان تمثيلية؟ المستشفى، الدكاترة، كلامه عن إنه سلف قرشين عشان العلاج.. وظرف الفلوس! ظرف الفلوس اللي أنا اديتهوله شقايا وهو بيمتلك المستشفى دي كلها!

بدون وعي، مشيت بخطوات تقيلة ناحية الأسانسير وطلعت الدور السابع.

أول ما باب الأسانسير فتح، لقت نفسها في طرقة أشبه بقصور الملوك. وقفت بعيد شوية، وبصت ناحية باب الجناح.

وهناك.. شافت زين.

بس ده مش "زين الموظف". ده كان لابس بدلة ماركة عالمية متفصلة عليه بالمللي، لابس ساعة بتلمع في إيده، وحواليه تلات دكاترة وراجل باين عليه مدير المستشفى، كلهم واقفين حاطين إيديهم ورا ضهرهم وبيبصوله برهبة.

مدير المستشفى كان بيتكلم بصوت واطي: "يا فندم أوامر حضرتك اتنفذت، الجناح كله تحت أمر هدى هانم، وأي جهاز هنحتاجه هيستورد فوراً زي ما أمرت."

زين رد بصوته الحاد القوي، صوت "زين الألفي" اللي نور أول مرة تسمعه: "مش عايز غلطة واحدة. أمي لو احتاجت حاجة ومش موجودة، المستشفى دي كلها هتتقفل فاهمين؟"

العلبة وقعت من إيد نور على الأرض.

الصوت كان عالي في الطرقة الهادية. زين لف وشه بسرعة، وأول ما شافها.. حس إن روحه اتسحبت منه. ملامح الجبروت والسيطرة اللي كانت على وشه دابت في ثانية، وحل مكانها رعب حقيقي.

 "نور..." همس بيها وصوته بيترعش.

                   الفصل الخامس من هنا
تعليقات



<>