
مرت أيامها جميله لم تعرف صفيه يوما معنى المشاعر التي تعيشها الان سعيده هي باهتمام عاصم بها... الذي أصبح يحيطها به... حتى سعاد لفت انتبهاها هذا التغير الذي أصابها.. ودعت.. الله ان يديم عليها هذه السعاده... فسعاد تعلم معنى ان تعيش حبا حقيقيا.. معنى أن يكون... لك سند. امان.. شخص يغدق عليك الحنان والاهتمام.. وتمنت ان يكون عاصم.. كسراج... ذلك الذي تتنفس عشقه... وتعيش معهه كأميره متوجه...منذ انت تزوجها.. فياليت اختها تعيش كما عاشت هي
وفي يوم سألت اختها
سعاد:صفيه... كنت عاوزه أسألك عن عاصم
صفيه:ماله عاصم
سعاد: يعني هو كويس معاكي
صفيه:الحمد الله
سعاد:ابتديتي تحبيه ياصفيه؟
صفيه : بصراحه انا عندي مشاعر ناحيه بس مش عارفه هو دا الحب.. بس الي اقدر أكده اني بحب اهتمامه بيا....لتتذكر. صفيه.. وتسرد لشقيقتها ما فعله معها. اليوم
عندما عادت معه من الكليه... لتنتبه انه غير مساره
صفيه:عاصم دا مش طريق البيت
عاصم:اه ياصافي ما انا عارف... انا خاطفك..
صفيه:خاطفني!
عاصم:ايوه انا استأذنت من سراج عشان نتغده سوا انا عازمك على الغدا
وفعلا وصلو الى مطعم جميل.. وتناولو الغداء معا وتكلم عاصم معاها عن كليتها.. وأشياء عامه لكن فجأءه.. تفاجئت صفيه بعامل المطعم يضع كعكه عيد ميلاد أمامها.
صفيه:اي دا ياعاصم
عاصم:كل سنه وانت طيبه يا احلى صافي في الدنيا
صفيه:اي دا دا انا حتى ناسيه ان النهارده. عيد ميلادي. متشكره ياعاصم متشكره جدا...
عاصم:حبيبتي انت تستاهلي كل حاجه حلوه...... وأخرج من جيبهه. سلسه ذهبيه تحمل اسمها بنقش جميل...
ها اي رائيك
صفيه:الله ياعاصم دي جميله جدا...
يالهي كم كانت سعيده.. بهذه المشاعر وهذا الاهتمام... وكم تمنت من الله ان يديم عليها. اهتمام عاصم بها... وكم خفق قلبها عندما ناداها حبيبتي...
لكن مالا تعرفه صفيه.. ان داليا قد عزمت أمرها وبدأت ترمي شباكها.. على عاصم.و تستغل.. .بعض صفاته النرجسيه.. لتريه ان صفيه لاتستحقه وانها ليست من مستواه الثقافي. وليست فتاه متطوره تناسب الدكتور عاصم القناوي
داليا:دكتور عاصم.. انا محتاجه نصيحتك في بعض النقاط المهمه ممكن ازورك المكتب
عاصم:عادي ياداليا. في اي وقت
داليا:انت بتستنى صفيه... مش كده.. تعرف يادكتور دايما كنت بقول صفيه طيبه زياده عن اللزوم ومع انها بنت خالتي بس حبيبتي ساعات باشوف ان طيبتها الزايده مديه شخصيتها سلبيه تحسها ساعات لخمه
عاصم:لا ازاي.. دا بالعكس احلى حاجه فيها طيبتها
داليا:بس الطيبه الزياده. ممكن تخلي الواحد ضعيف ميعرفش يتعامل مع المجتمع الي حواليه.. يعني بص ماشاء الله انت..شخصيتك حلوه وبتعرف تتعامل مع المجتمع...بس غريبه يادكتور تعرف اني استغربت انك لسه متمسك بالعادات والتقاليد.. بتاعت زمان اصلا بصراحه الحكايات دي بطلت من زمان
عاصم:زي اي مش فاهم
داليا:ان الراجل لازم يتجوز بنت عمه
وهكذا. وبهذا الأسلوب.. استمرت. معه. تفهمه انه اكبر من ان ينصاع لتقاليد باليه.... ومكانته أكبر من ذلك. اشبعت غروره بالمديح... وامسكت خيوط لعبتها.. معه.. حتى استطاعت بعد شهرين... ان تكون قريبه منه جدا...
استطاعت اسقاطه بعد ذلك في شباكها... فبعد شهر اخر اعترفت له بحبها... الذي لم يكن هو يجهله فقد احس ذلك من اهتمامها...
لكن في هذا الوقت هو أيضا انجذب لها فد اليا .. مثقفه وتمتلك قدرا من الجمال وسيده مجتمع من الطراز الأول... وأخبر نفسه انها فعلا تستحق ان تكون حرم دكتور عاصم القناوي...
خصوصا بعد أن علم بأمر البعثه.. التي حصل عليها لسفر لامريكا ودراسه اختصاص الجراحه القلبيه الذي لطالما حلم به
اما صفيه... فقد احست خلال هذه الشهور الماضيه ان عاصم يبتعد عنها. اهتمامه قل بها وكان يعلل ذلك بأنه مشغول. في الكليه والمستشفى الذي بدا يعمل بها
لم تفكر هي يوما بأنه يخونها... وان ابنه خالتها.. استطاعت كسب قلبه.. باساليبها..حتى عندما دخلت. مكتبه ووجدت داليا تجلس تتحدث معه
عاصم:صفيه اي الي جابك
صفيه:خلصت محاضرات.. قلت اجي اشوفك. ... ازيك يا داليا
داليا:الحمد الله.. ازيك انت ياصفيه
ونظرت لها نظره انتصار لم تفهمها صفيه...
وهاهو يوم تخرجها.... حضر الجميع.. الا هو. كانت تبحث عنه بعينيها.. لكنها لم تجده... نعم لم يحضر.. واتصل بها معللا غيابه... بسبب عمل طارئ.. لكن نبرت صوته البارده... قد اقلقتها.. فشكت. لجميله ذلك عندما عادت لقنا تجر. مشاعر الخذلان
صفيه:بقلك ياجميله متغير. بقاله فتره طويله وكنت.. بكذب.. نفسي.حتى موضوع البعثه عرفته من مجدي..ومتكلمتش لكن دا حتى حفل التخرج محضروش
جميله:طب مايمكن يكون صوح
مشغول ياصفيه..
وأثناء حديث الفتتاتان سمعا صراخ جدهم.بأسم.. َعاصم.... لتنزل الفتتاتان ويتجمع الجميع على صوت المشاجره القائمه... لتجد صفيه عاصم يقف امام جده ويقول
عاصم:انت كده بتوجف ضد مستقبلي ياجدي
حامد:ومين يجول الكلام دا انا عمري ماهوجف ضد مستجبلك... ان جولتلك عاوز تسافر تتجوز بت عمك. وتاخذها معاك..
عاصم :وانا مش عاوز اتجوز
حامد:وانا جولت باتتجوز صفيه وتسافر يا مافيش سفر
عاصم:وانا مش عاوز اتجوز... صفيه.. مبحبهاش.. انت. الي فرضتها عليا..
ليصعق. الجميع... بماقاله عاصم... أما صفيه فشعرت ان الارض تدور بها.. هل مايحصل حقيقه ام كابوس.. لكن عاصم لم يرحما وزاد. وطعنها في قلبها عندما قال
عاصم:انا بحب داليا... وهتجوزها واخذها واسافر ياجدي
لتصدم صدمه أخرى... نعم قال داليا. نعم... لقد قالها.. ابنه خالتها. هي حبيبته
ليقول الجد محاول الضغط عليه
حامد :يبجى لو عاوز تعمل أكده. تنسى انك من عيله الجناوي... لا احنه نعرفك والا انت تعرفنا..
عاصم: بتتبرى مني ياجدي خلاص ياجدي.بس افتكر. ان جيت وطلبت رضاك وانت الي رفضت
قال عاصم ذلك وخرج خرج عازم عدم العوده
اما صفيه فلم تعرف ماذا تفعل وقفت متسمره في مكانها... وأولاد أعمامها يحيطونها ونظرات الشفقه في عيونهم
لم تتحمل ذلك الشعور البغيض. شعور الضعف و الكسره.. فهربت نعم هربت لغرفتها تداري دموعها عن الجميع...
اما سعاد وسراج فقد غضبو غضبا شديدا وافتعل سراج شجارا كبيرا مع أمه وشقيقته.. رافضا فعلتهم لكن والدته.. وجدت ان مافعلته ابنتها من حقها فهي تحب عاصم وعاصم يحبها
لم يعرف سراج مايفعله فقد أصبح بين والدته وزوجته واختها..
لم ترد صفيه ان تكون سببا في خراب بيت شقيقتها.. ..
صفيه:سعاد ارجوكي انت ملكيش دعوه بالي حصل...
سعاد :ازاي مليش دعوه وهو الي عملته الحربايه دي قليل لما لفت على خطيب بنت خالتها.. وأخذته منها.. بس العتب مش عليها العتب على امها. خالتي المحترمه اللي مقوياها وناصراها طبعا َهي هتلاقي زي عاصم فين عريس لقطه
صفيه:ارجوكي يا سعاد انا مش عاوزه اكون سببك في خلاف بين سراج وأهله... سراج ميستاهلش مني كده انا مش هنسى فضله عليا في الاربع سنين الي فاتوا كان بيعاملني كأني اخته.. ارجوكي يا سعاد مش عاوزه اكون سبب في خراب بيتك.. انا راضيه ربنا يسعدهم
سعاد:هتفضلي طول عمرك طيبه وهبله.. سبتيها تلف عليه... و سلمتي ليها باساهل
صفيه:يعني كنتي عاوزاني اعمل اي ياسعاد
سعاد :مش بقولك هتفضلي طول عمرك هبله...
هكذا كانت سعاد دوما تلومها.. وتقسو عليها بالكلام فهذا طبعها دوما
رسمت قناع اللا مبالاه.. امام أبناء عمومتها وجدها وجدتها... وكانت تتصنع الضحك والابتسامه دائما... أما أبناء عمومتها فكانو يحيطونها ويتكلمون معها دوما. يحاولون ان ينسوها ماحصل.. يشعرون بالحزن من اجلها
علمت من سعاد ان اليوم هو كتب كتاب عاصم وانه سوف يسافر هو وداليا بعد اسبوع.. لم يحضر سراج كتب الكتاب.. واما جاسر فقد حضر مجبرا.. بسبب والدته التي لم ترحم ابنه شقيقتها اليتيمه وفضلت مصلحه ابنتها عليها
اختلت صفيه في غرفتها... حتى لاتفضحها دموعها.... لكن ابنه خالتها لم ترحمها أرسلت لها داليا صورها مع عاصم كأنها. تثبت لها انه أصبح ملكها
انهارت صفيه.. بالبكاء... دخلت عليها.. جميله صدفه... لتجدها تبكي... فاعطت لها صفيه الهاتف لتريها صور شقيقها.... اخذتها جميله بين أحضان ها واصبحت تربت على كتفها وتهدئها
جميله:معلش ياحبيبتي اهدي دي وحده حقيره وعاوزه تغيظك
صفيه:لي عمل فيا كده ياجميله.. ليه كسرني كده ليه عشمني. وخلاني اعيش مشاعر جميله لما هو عاوز يسبني.... كان سابني عايشه بحالي.. ليه ياجميله ليه.. وبدأ صوت شهقاتها يزداد
جميله:معلش ياحبيبتي بكره ربنا يعوضك باللي احسن منيه... وبكره يندم صدقيني
صفيه:احنا هنضحك على بعض ياجميله عاصم عمره ماهيندم عاصم طول عمره عارف بيعمل اي.و. مخططله .. عاصم شافني مش من قد مقامه... شافني. بنت الارياف الي متلقش بيه... واستمرت في البكاء.
اما في مكان اخر
نجد هذان العاشقان... نهله و.هشام
نهله:هنعمل اي ياهشام
هشام:مش عارف يانهله انا عقلي مشلول مش عارف اعمل اي.. لو عصينا جدي هيحصل لينا زي ماحصل لعاصم وهيتبرى مننا
ونهله:والله يا هشام لو ماعملت حاجه لاموت نفسي انا مستحيل اتجوز معتز.. انا مستحيل اكون لغيرك... ومش هستحمل تكون لغيري مش هستحمل اشوفك في حضن جميله في حضن اختي ياهشام... والله اموت نفسي... وانهارت باكيه.. ارجوك ياهشام.... اعمل حاجه...
هشام:اهدي ياحبيبتي اهدي هنلاقي حل اكيد.. انا كمان مش هستحمل اشوفك في حضن غيري... خصوصا لو كان الشخص دا اخويا