رواية عذراء علي حافة الهاوي الفصل التاسع 9 والعاشر 10 من بقلم سما سيد

 

رواية عذراء علي حافة الهاوي الفصل التاسع 9 والعاشر 10 من بقلم سما سيد
البارت التاسع

آيتها الآلآم والاوجاع توقفى
آيها القلب آيتها الروح اصرخى
أيها القدر اجعل ابتسامتى المعذبة تستريح وتنقضى

وباليوم التالى داخل شقة \ عبد الرحمن العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

كانوا يلتفون حول مائدة الطعام ودار هذا الحوار بينهم

كاميليا.......شفت ياابو منى الواد إياد اشتغل فـ شركة كبيرة اوى

عبد الرحمن مبتسماً ...........إياد دة طول عمرة مكافح رغم صغر سنة

سامح على مضض فلقد تملكتة الغيرة........كافح ازاى يعنى ,, هو عمل اية دا فاشل

عبد الرحمن بإستياء من طريقة ابنة بالحديث عن ابن عمة........

اتكلم كويس عن ابن اخويا ,, وبعدين مش معنى انة متوفقش فـ 

اول تجربة لية فـ الرسم يبقى نقول علية فاشل ,,

واديك شايف هو عمل اية سافر ودرس ورجع يمارس شغلة

والضربة اللى متقتل تقوى

ازدردت منى الطعام وتحدثت قائلة......بصراحة يا بابا عندك حق 

إياد بيكافح من صغرة

سامح بأمتعاض........ياسلام يااختى ,, ومالك بتدافعى عنة كدا لية هة

ومن ثم اردف بسخرية........طب ما تجوزوهم لبعض ونخلص منهم هما الاتنين

عبد الرحمن بنفاذ صبر......احترم نفسك واتكلم كويس 

بدل ما والله انسى طولك دة واديك بالقلم على وشك

كاميليا مهدئة الاجواء.........اهدى يا ابو منى الواد سامح بيهزر

ومن ثم اردفت وهى تنظر الى ابنها وقالت........طب وحياة ربنا

لو مكنتش منى اكبر من إياد لكنت جوزتهالة

سامح بتهكم..........طب ما كنتى جوزتيها لمصطفى اهى 

قريبة منة فـ السن ومتربيين سوا

وخزتها كلماتة بداخل قلبها العاشق واغدقت عينيها

بالدموع فأنسحبت منى وغادرت الى حجرتها

عبد الرحمن بصرامة.....قوم من هنا

نظر سامح الية بعدم استيعاب

فأعاد عبد الرحمن جملتة بحدة

فتحدث سامح بخفوت.........انا لسة بفطر يا بابا

اصر عبد الرحمن على اسنانة فتدخلت كاميليا ونهرت سامح قائلة........

امشى غور من هنا حرقت دمنا الاهى يحرق دمك يابعيد ,, قوووووم

فغادر سامح حجرة الطعام وهو يتآفف 

توجهت كاميليا بنظراتها الى زوجها وكادت ان تتحدث ولكنة

اصمتها بأشارة من يدة وهو يقول......ششششششششش

مش عايز اسمع ولا كلمة ذنب بنتك فـ رقبتك ليوم الدين

...................

داخل حجرة منى
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

دلفت منى الى حجرتها وهى تبكى بشدة

التقطت وسادتها الصغيرة ومن ثم وضعتها على وجهها تكتم بها صوتها

الذى اطلق أهة عميقة خرجت مكتومة ولكنها قوية ومسموعة لديها

ظلت تبكى على حالها وما اصبحت علية

كيف ستستعيد عشق عمرها بعد ان تزوج من غيرها

هل ما تنوى فعلة يعد من الصواب

ولكنها ايقنت فـ الاخير انة حق مشروع يجب ان تجادل

حتى الوصول الية فمصطفى من حقها لا غيرها

فسوف تستعيدة حتى اذا كلفتها تلك الافعال ما تبقى من عمرها

...................

ذنب بنتك فـ رقبتك ليوم الدين

كانت هذة اخر مقولة تلفظها عبد الرحمن قبل ان يغادر 

حجرة الطعام على مضض متوجهاً حيث حجرة نومة

فدلفت زوجتة خلفة وجلست بجانبة وقالت بأندهاش.......

لية بس بتقول كدا يا ابو منى انا ذنبى اية بس

نظر اليها بلوم وتحدث قائلا........ذنبك انك سبب العذاب اللى بنتك فية دة

من صغرها وانتى عمالة تملى دماغها بالجواز من مصطفى

فضلتى تقربيها منة لما البنت اتعلقت بية

وفـ الاخر اتجوز واحدة تانية وفضلت بنتك قاعدة جمبك

لحد ما قربت ع الثلاثين من غير ما تتجوز 

تحدثت كاميليا بحزن قائلة.......اة يا حبيبتى يابنتى ,, اللى ادها متجوزين ومعاهم عيال 

ومن ثم اردفت باكية.......انا مكنتش اعرف ان امة هتجوزة واحدة تانية

وتسيب بنتى ,, بنت عمة اللى اتربت معاة من صغرها 

هى السبب الله ينتقم منــــ

قاطعها عبد الرحمن وهو يقول بحنق....... ورقية ذنبها اية وللا ذنب مصطفى اية

محدش بيغصب حد ع الجواز والقلب وما يريد 

كاميليا من بين دموعها........ماهم كانوا بيحبو بعض 

عبد الرحمن بألم على حال ابنتة........زى الاخوات ,, بيحبوا بعض زى الاخوات

فية فرق ,, افهمى بقى ,, ودة لانهم اتربوا مع بعض من صغرهم

بس انتى بقى فضلتى تزنى على دماغ بنتك وتفتحى عنيها

ع الحب والجواز لما علقتيها بية ,, واديكى شايفة النتيجة

هو اتجوز وعايش سعيد وبنتك رافضة الجواز لما قربت تعنس خلاص

كاميليا بلهفة.......يالهوى تعنس ,, بعد الشر عليها 

انا بنتى ست البنات وبكرة ربنا يبعتلها ابن الحلال

اطلق عبد الرحمن تنهيدة عميقة مليئة بالحزن والاسف على حال ابنتة

ومن ثم قال.......اكبر غلطة بيغلطها الاباء لما يعلقوا اولادهم

بكلام سابق لآوانة 

........................

داخل شقة \ مصطفى بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

فى ليلة ما وعندما اسدل الليل ستارة

دلف الشقيقان حجرة المعيشة ودار هذا الحوار بينهم

بص بقى انا جبتك شقتى علشان نقعد براحتنا 

ونتكلم بحرية بعيد عن بابا وماما

هكذا تحدث مصطفى موجهاً كلماتة الى شقيقة الاصغر

فتنهد إياد قائلا.....عايزنى اتكلم فـ اية يامصطفى

رمقة مصطفى بجدية وتحدث قائلا.......انا اخوك الكبير واذا مكنتش هتتكلم

معايا انا هتتكلم مع مين واظن انت عارف انا عايزك بخصوص اية

انت لازم تفضفض معايا وتقوللى على سبب رفضك للجواز

واية سر زعلك وتهربك لما بتيجى سيرتة بكل مرة يتفتح الموضوع

إياد مضطرباً........ابدا مفيش حكاية ,, انا مش عايز اتجوز وخلاص

تنهد مصطفى بضيق فبدا لة بأن شقيقة يخفى شئ ما

فلقد كان آثار الحزن بادياً على ملامحة

فأستدعى زوجتة التى جاءتة من حجرتها بخطى مترددة ومتثاقلة

دلفت اليهم والقت السلام ومن ثم قالت لزوجها......نعم يامصطفى

مصطفى مبتسماً......وحياتك ياآيات فنجانين قهوة من اديكى

علشان الاستاذ إياد يصحصح معايا كدا لانى

مش هسيبة النهاردة الا لما يتكلم ويخرج كل اللى عندة

آيات بصوت خفيض.....اة ,, حاضر ثوانى

وبعد قليل عندما كانت تسير بالممر المؤدى الى حجرة المعيشة

وهى تحمل بين يديها صينية بها فنجانين من القهوة الساخنة

وكأس بة ماء فاتر سمعت الاتى

إياد بإصرار.......انا مش ممكن اتجوز الا البنت دى وبس

مصطفى مستفهماً.......طب انت تعرف مكانها؟

إياد بحزن واسف.......لاء ,,لاسف انا معرفش اسمها ولا سكنها

بس اعرف شكلها ,,برغم انى مقابلتهاش الا كام مرة

ومشفتهاش من سنتين وكانت رايحة الكلية زى كل يوم

لكنى حافظ ملامحها كويس جدا وقلبى بيقوللى انى هلاقيها

استندت آيات على جدار الممر لشعورها بالدوار لقد اخرقها الفزع

بعد استعابها للحديث فايقنت ان إياد يقصدها هى لا غيرها

تساقطت الدموع وضاقت النفس وتشتت الروح

لم تكن تعلم بانه مازال باقى على حبها 

دلفت آيات اليهم بقلب منقبض ,, وقعت نظراتها علية فوجدتة 

حزين متآلم النفس فتملكتها ارتجافة بأوصالها فقرعت الفناجين ببعضها

واصدرا صوتاً وكأنهما سيتحطما كـ قلبها المتألم,, فأنتبة زوجها اليها

وعلى الفور نهض عن مقعدة وتقدم اليها وتناول من بين ايديها الصينية

ومن ثم تحدث قائلا......على مهلك يا حبيبتى 

تحدثت بإرتباك.......معلش ,,, آنا اسفة اصلى اتكعبلت فى طرف السجادة

تحدث مصطفى وهو يقدم كوب القهوة الى شقيقة ......خلاص ولا يهمك حصل خير

استدارت آيات تغادر الحجرة فأستوقفها زوجها قائلا......

اية يا آيات رايحة فين ماتقعدى معانا

آيات بتلعثم وقلبها اصبح ينبض ضغف نبضاتة .......هة ,,لاء معلش 

خليكوا براحتكوا وانا هدخل اوضتى ولو عزت حاجة ناديلى

فتحدث إياد بإبتسامتة الجانبية الجذابة ولكنها ابتسامة

تخفى خلفها الكثير من الالم فبدت شاحبة كغير عادتها........

اتفضلى اقعدى انا محتاج مشورتك انتى ومصطفى

ازدرت آيات لعابها بجزع وكادت أن تعارض الا ان زوجها

بادر بقول......اقعدى يا آيات انتى مكسوفة من إياد ولا اية

دا اخويا الصغير وتربيتى يعنى زى ابنى بالظبط

امتقع وجهها بشحوب وأنصاعت الى رغبتهم وجلست تستمع الى حديثهم

وهى تشعر بالريبة من ان يعلم زوجها ان تلك الفتاة التى

يتحدثون عنها والذى يعشقها إياد ولا يود الزواج من غيرها

لم تكن سواها وايضا خوفاً من ان يعلم إياد ان الفتاة

التى يبحث عنها هى بذاتها زوجة شقيقة الاكبر 

المتواجدة امامهم بالحجرة والماثلة امامة طوال الوقت

فتحدث إياد بصوت متأثر حزين قائلا.........

انا اول مرة اتكلم مع حد بخصوص الموضوع دة انتم اول ناس تعرفوا

من زمان وانا عايز افتح قلبى كل ما بابا وامى يجيبوا سيرة الجواز

بس مكنتش عارف اقولهم اية ,, هقول انى بحب بنت من سنتين 

مشفتهاش الا كام مرة ومعرفش عنها اى حاجة غير ملامحها 

فتحدث مصطفى مستفهماً ......طب انت هتعمل اية دلوقت؟

إياد بحماس.....هدور عليها 

واخيراً تدخلت آيات بالحديث وقالت بتلعثم ....طب ,, طب مش يمكن تكون اتجوزت

فعلى الفور تحدث مصطفى........اة صحيح والله ممكن فعلا تكون اتجوزت

نهض إياد عن مقعدة وقد اخرقتة كلماتهم فتحدث مصدوماً.....

اية ,,اتجوزت ,, لالالاء مستحيل ,, مش ممكن ابدا

دانا كونت مستقبلى علشان اكون جدير بيها

رفضت الارتباط واى علاقة مع اى بنت علشانها

مش معقولة بعد سنتين وانا مستنى ومتشوق انى اقابلها

ارجع الاقيها اتجوزت ,, ومن ثم اردف بإصرار......انا مش ممكن استسلم ابدا

واعيش نفسى فـ وهم انها مبقتش لية ,, انا لازم ادور عليها

لازم اعرف معلومات عنها لازم امشى ورا اى خيط يوصلنى ليها

مصطفى بنفاذ صبر.......هتدور عليها ازاى يعنى وانت متعرفش

اى حاجة تانية غير شكلها وجاى تقوللى مش هتجوز غيرها

وشكلها دة زمانك نسيتة اصلاً

فتحدث إياد بتناغم .......انسى ملامحها,,,مش ممكن مستحيل

برغم ان مقابلاتنا قليلة وان اخر مرة شفتها من سنتين

بس منستهاش وملامحها مرسومة فـ خيالى

صرخة مكتومة اصدرها قلبها العليل لم يسمعها

سوى آلمها وحزنها الدفين بداخلها

مصطفى بتشكك...........مرسومة ,, إياد هو انت رسمتلها صورة

إياد بثقة ........صور ,,البوم كامل رسمتها فية بكل مشاعرى

اتخيلتها ادامى ورسمتها ,, رسمت ملامحها المحفورة جوايا

ابتسامتها الرقيقة عنيها اللى سحرتنى 

حياءها اللى لايمكن الاقية فـ اى بنت تانية

والالبوم دة معايا مبيفارقنيش ابداً محتفظ بية فـ دولابى

انتبها الشقيقان الى صوت ارتطام قريب اليهم

فتوجهت اعينهم الى الصوت فوجدو آيات ملقاة على ارض الحجرة 

فيبدوا انها لم تستطع الصمود بعد ما سمعتة اذناها للتو

فأخرقهم الفزع ونهضا كليهما بأندهاش ,, اقترب منها زوجها متلهفا 

وجثا على ركبتة رفع نصف جسدها العلوى بحضنة واخذ يضرب

اناملة بخفة على وجهها من اعلى نقابها

ومن ثم تحدث الى شقيقة قائلا.....إياد الحقنى بإزازة البرفان بسرعة

هرول إياد متجهاً نحو ممر يوجد بة ثلاثة حجرات متتالية

فتح الاولى فوجدها حجرة نوم صغيرة

دلف الى الداخل يبحث عن قنينة العطر فلم يجدها توجة نحو الخزانة وفتحها

فوجد بداخلها ثياب تخص شقيقة وبجانبهم قنينة عطر فارغة

فخرج متوجهاً الى شقيقة وقال بلهفة...فين يا مصطفى انا مش لاقى

مصطفى بقلق على زوجتة ....عندك فـ الاوضة اللى فـ الوش

فهرول إياد الى الحجرة المقصودة دلف اليها

فلفت نظرة بعض الملابس الحريمى الناعمة معلقة

على مشجب بجوار التسريحة

لم يهتم بذلك والتقط قنينة العطر وغادر الى ان وصل لشقيقة

اعطاة اياها وعندما وجد مصطفى يرفع عنها النقاب استوقفة قائلاً.....

استنى يا مصطفى مترفعش النقاب وانا موجود

الاحسن تاخدها الاوضة وتفك النقاب علشان تقدر تاخد نفسها

وانا هستناك هنا لو فية اى حاجة قوللى علشان اطلب الدكتور

فأذعن مصطفى الى شقيقة وقام برفعها عن الارض حاملاً اياها

متوجهاً الى حيث حجرتهم او بالاصح حجرتها

فبعد اخر محاولاتة معها ترك حجرتة واستقر بحجرة النوم الصغيرة

وبعد محاولات من مصطفى آفاقت آيات من اغمائها 

وعلى الفور تذكرت اخر ما سمعتة اذناها اخذت ترتعد وتبكى خوفاً وهلعاً

تتساقطت دموعها ترتوى منها وجنتيها

فأندهش زوجها وتحدث اليها قائلا......اية ياآيات مالك فية اية؟؟

تحدثت آيات بصوت تخنقة الدموع واكتفت بقول...مفيش

مصطفى بقلق....اومال اية سبب اللى حصلك دة

آيات بخفوت من بين دموعها........مش عارفة بس انا تعبانة تعبانة اوووى

التقط زوجها كف يدها فوجدة كقطعة من الجليد فتحدث بقلق قائلا.......

ياااة انتى ايدك سقعة اوووى ,, انا هقول لإياد يطلب الدكتور

وهنا شعرت بالقلق حينما تلفظ مصطفى بأسم شقيقة فأعتدلت مسرعة

وظلت تبعثر نظراتها بجنون فوق فراشها وهى تبحث عن شئ ما وكأنها 

تبحث عن طوق نجاة 

فتحدث مصطفى مستفهماً........ارتاحى بس وقوليلى بتدورى على اية؟؟

آيات بتلعثم .......النقاب ,, فين النقاب

اعطاها مصطفى النقاب فأرتدتة على عجلة من امرها

تلمس مصطفى وجنتيها قبل ان يخفيهم النقاب وقال بخفوت.......لية كدا ,,

ماانتى فـ اوضتك خليكى على راحتك

لم تنصاع الية وحجبت وجهها بعد ان أسدلت نقابها وهى تقول.......انا كدا كويسة

مصطفى بحب...اطلبلك الدكتور علشان نطمن عليكى

استلقت آيات على فراشها وهى تقول.........مفيش داعى 

انا لما هنام هبقى كويسة

اندهش مصطفى قائلا......انتى هتنامى بالعباية والنقاب

آيات متلعثمة.......هة ,, لاء بس شوية كدا عقبال ما اخوك ينزل

يمكن تطلب حاجة اعملهالكوا

ربت مصطفى على كتفها وقال......لاء خدى راحتك ع الاخر

انا مش هناديلك ارتاحى انتى ونامى

وانا لو عزت حاجة هقوم اعملها بنفسى

انحنى مقبلا جبينها برقة ومن ثم غادر الحجرة

تاركاً إياها بحالة يرثى لها كيف ستتصرف

هل من الممكن ان يرية إياد صورها التى رسمها اليها

ياإلهى كيف ستمر آيامها بعد ما سمعت وعلمت

وهو ما يجعلها على شفا الانهيار

واصبحت المخاطر تلفها من جميع الاتجاهات

لقد اصبحت بوضع خطير تقترب من الهلاك والدمار

ولكن هذا الدمار إن مسها بشدة 

فسوف يصيب الشقيقان والعائلة بأكملها بضربة هوجاء قاتلة

تجعل الجدران تتصدع وتسقط متحطمة

..........................

صباحاً داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

دلف مصطفى الى شقة والدية فوجد والدتة تعد المائدة

للافطار وكل من إياد ووالدة يلتفون حولها

وعندما رأتة اندهشت من مجيئة بمفردة فتحدثت قائلة......

اية ياابنى مراتك منزلتش لية علشان تفطر

انا لما لقتها اتأخرت النهاردة ومجتش تحضر الفطار كعادتها بعتلها ملك

قالتلى انك قلتلها انها نايمة

مصطفى بطمأنينة.......اطمنى ياماما آيات كويسة 

بس هى تعبانة شوية ومش قادرة تنزل النهاردة

تركت رقية ما بيدها وقالت بقلق........تعبانة ,, الف بعد الشر عليها مالها

تحدث بدر قائلا........اية ياابنى مالها مراتك كاف الله الشر

تحدث إياد موجهاً حديثة الى شقيقة .........انا مرضتش

اقولهم بالليل علشان ميقلقوش

اندهشت رقية من جملة إياد وتحدثت قائلة.........

هو فية اية ياولاد حد يقوللى آيات مالها

مصطفى بخفوت......اصل آيات وقعت ع الارض امبارح مغم عليها

ضربت رقية على صدرها بقلق وهى تقول......اية اغم عليها 

بدر مستفهماً.......لية كدا ياابنى هو انت زعلتها ولا حاجة ,, ماانا عارف عوايدك

تدخل إياد قائلا......ابدا يا بابا مصطفى معملهاش حاجة

داانا حتى كنت قاعد معاهم وبنتكلم وفجأة لقناها وقعت ع الارض ومصطفى فوقها

رقية بإستياء........ومتقوليش يا إياد كنت طلعت اطمنت عليها

بدر بقلق.......طب ومطلبتوش الدكتور لية ييجى يشوفها علشان يعرفنا اية السبب

مصطفى بلا مبالاة.......يابابا متقلقش تلاقيعم شوية ارهاق وراحوا لحالهم

بدر مبتسماً........ارهاق اية ,, مش يمكن مراتك حامل

ضم مصطفى شفتية اسفاً وطأطأ رأسة الى اسفل

تحدثت رقية بلهفة وسعادة..........ايوة يامصطفى صحيح

ما يمكن تكون حامل ,, احنا لازم نوديها لدكتور النسا يكشف عليها

رفع مصطفى رأسة بتوتر شديد وهو يقول بهتاف.....لاء دكتور لاء

إياد مداعباً.....الله الله انت هتغير ولا اية ياعم

خلاص بلاش دكتور ونخليها دكتورة

ازدرد مصطفى لعابة المرير ومن ثم تحدث قائلا.......

اصلها ,, اصل آيات "حامــــــــــــــل"
البارت العاشر

الى الابد سأبقى معذبة
ورغما عنى سآحيا بشفاة مطبقة

اصلها ,, اصل آيات "حامــــــــــــــل"

كانت هذة اخر مقولة قد تلفظها مصطفى امام والدية وشقيقة الاصغر 

رمقتة رقية بسعادة وتحدثت بلهفة قائلة........اية ,, حامل بجد يامصطفى

اومأ مصطفى برأسة ايجاباً

فتحدث بدر بسعادة قائلا........الف مبروك ياابنى ,, 

بس انت مكنتش عايز تقول ولا اية

صمت مصطفى قليلا اغمض عينية وظل يفرك جبهتة بأناملة دلالة على التفكير

ومن ثم تحدث قائلا.......اصلنا مش متأكدين ,,

هى عملت اختبار منزلى طلع ايجابى

بس انا قلتلها منتكلمش الا لما نتأكد الاول

وبكرة ولا بعدة هاخدها عند الدكتورة

علشان نتأكد ونطمن

ضمتة رقية وهى تبكى فرحاً.......يافرحة قلبى ,, انا حاسة ان

الدنيا مش سيعانى

فتحدث إياد الى والدة قائلا.......هتبقى جدو من تانى يابابا

بدر بسعادة .........عقبال ماافرح بيك ياحبيبى

ابتعدت رقية عن احضان مصطفى وهى تقول......انا هطلع اباركلها

استوقفها مصطفى متلهفا وقال بتوتر........لاء استنى ,, طب افطرى الاول

بدر بأبتسامة بهيجة.......تلاقيها شبعت من الفرحة

فتحدثت رقية الى مصطفى قائلة........اهو قالك باباك الفرحة شبعتنى

ومن ثم تركتة وغادرت شقتها متوجهة الى اعلى حيث شقة ابنها

فأقترب إياد من شقيقة وضمة بحب قائلا.......الف مبروك

هتبقى بابا يا مصطفى

دفعة مصطفى بيد مرتعشة ومن ثم مضي خلف والدتة

إندهش إياد آثر فعلة شقيقة فتحدث بمرح قائلا......

الفرحة تعمل اكتر من كدا

....................

داخل شقة \ مصطفى بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

سمعت آيات صوت طرق مسرع على باب شقتها

وكانت آنذاك تقرآ آيات بينات وترتل آياتة بصوت رخيم

فـ همت بفتح الباب مسرعة ,, فيبدوا وانها لم تذق طعماً للنوم

فباتت تشعر بالارق والقلق فلقد استبد بها هاجس

الليل وطغى ومنعها من النوم بعد ما استمعت الية

بحديث الامس والذى دار بين مصطفى وإياد على مرأى منها

ظلت منهمكة طوال الليل بالتفكير فى ذالك الامر

وعندما شعرت بالضيق نهضت وتوضأت واقامت فرضها وجلست

تقرأ بالمصحف الشريف

فتحت آيات باب شقتها بعد ان ارتدت نقابها فوجدت

رقية امامها ترتسم على ثغرها ابتسامة اقل ما يوصف

عنها بالسعادة والفرح والسرور

احتضنتها رقية بشدة وهى تقول ببهجة........الف مبروك ياحبيبتى

يامرات ابنى ,,ربنا يتمملك بخير يارب

فرحتى قلبى اللاهى يفرح قلبك يارب

ومن ثم رفعت عنها نقابها وهى تقول.......شيلى النقاب عايزة ابوسك

وظلت رقية تحتضنها وتقبلها من وجنتيها بسعادة بالغة

تملكتها الدهشة وعدم الاستيعاب عن ما تقصدة والدة زوجها

فأبتعدت عن احضانها وقالت مستفهمة........

مبروك ,, مبروك على اية ياماما رقية ,, انا مش فاهمة حاجة

رقية بمرح.......اها انتى هتنكسفى ولا اية,,

ماخلاص مصطفى قالنا على كل حاجة

وفى تلك اللحظة كان مصطفى يتواجد مقابلهم

فتوجهت آيات الية بنظرات كلها تساؤل فأطرق برأسة

الى اسفل ولم ينبث ببنت شفة

فتحدثت الية مستفهمة.......هو فية اية يامصطفى ,, ماتفهمنى

رقية بلهفة وقلق.......تعالى الاول ياحبيبتى اقعدى

متفضليش واقفة كدا كتير ,, الوقوف غلط ع الحوامل

اتسعت حدقة عينيها ووقفت فاغرة فاها لثوان غير مستوعبة ما 

يقال وما تسمعة اذناها

جذبتها رقية من معصمها الى الاريكة المتواجدة بالبهو ,,

فسارت معها كالمنومة مغناطيسياً 

او كالتى ضربتها صاعقة فلجمت حواسها

فتحدثت آيات باستنكار .......هى مين دى اللى حامل ياماما رقية؟

رقية بسعادة .......انتى ياحبيبتى الف مبروك يارب يتمملك بخير انتى وولاء بنتى 

توهج وجهها بانفعال واتسعت عيناها بدهشة غير مستوعبة ما يقال

سحبت أنفاسها بعد أن خنقتها العبرات وتحدثت قائلة ......

مصطفى اللى قالك كدا صح,, بس آنا مشــــ

قاطعها مصطفى وبادر بقول.......مش متأكدة ,, 

مااحنا عارفين ياحبيبتى اننا لسة مش متأكدين 

وانا قلت لماما انى هوديكى تعملى تحليل علشان نتأكد

رمقت زوجها بصدمة ,, توهجت وجدانها بحنق

لم يستطع هو النظر الى عينيها فأشاح بوجهة بالاتجاة الاخر

اغمضت عينيها بغضب جامح وخضعت للامر

عندما وجدت والدتة تبكى فرحاً وشوقاً للقاء حفيدها

فلوحت بابتسامه مطبقه الشفايف ابتسامة باهتة الى والدة زوجها

وامتثلت آيات للامر فلم يعد بيدها اى حيلة فقد اقتضى الامر

................................

انت اتجننت يامصطفى ,, برضوا مشيت اللى فـ دماغك وقلتلهم انى حامل

هكذا تحدثت آيات الية بهتاف بعد مغادرة والدتة

فأقترب اليها مهدئً إياها لكى لا تفتعل ضجة

بسبب رد فعلها القوى وتحدث بقلق قائلا........

اهدى يا آيات ماما لسة منزلتش حرام عليكى تسمعك

نهرتة آيات بمضض قائلة........اهدى اية وزفت اية ,,حرام عليك انت والله,,

لية ,, لية تضحك عليهم وتخدعهم دول ميستهلوش منك كدا ابداً

اقترب منها مصطفى وامسكها بخفة من يدها وتحدث قائلا.......

غصب عنى يا آيات انا كان لازم اعمل كدا

احنا بقالنا سنة وكام شهر متجوزين وشكلنا بقى وحش ادامهم

ضحكت آيات بأسنخفاف قائلة.......والله يعنى هو دة اللى همك ,, الخلفة وبس

طب وانا مهمكش سقطت من حساباتك ,,

وبعدين سنة اية وبتاع اية اللى انت بتتكلم عنهم

ومن ثم اردفت بحدة......اومال اللى بيقعدوا بالعشر سنين 

ومبيخلفوش يعملوا اية ولا يتصرفوا ازاى

يكدبوا ويئلفوا زى حضرتك كدا

ومن ثم استرسلت بحنق قائلة.......طب قوللى يامصطفى هنتصرف ازاى

بعد كدا ,, اظن انت عارف ان الحامل بطنها بتكبر شهر بعد التانى

وبيجيلها يوم وتولد ,, هبقى اعمل اية ساعتها اربط

مخدة على بطنى زى اللى بنشوفهم بالافلام 

ولما اجى اولد هتبقى تتبنى ولا تسرق طفل 

وننسبة لنفسنا ولا نعمل ايـــــــــــــة

مصطفى بعبوس ......لالاء الموضوع مش هيوصل لكدا خالص

احنا بعد شهر وللا شهرين كدا هنقولهم

ان الحمل مكملش وسقط وبس كدا

ومن ثم اردف بصوت خفيض وذكر والدتة ليستعطف مشاعرها .....

,, انتى شفتى امى كانت فرحانة ازاى بلاش نكسر بخاطرها

قطبت آيات جبينها بأمتعاض وتحدثت غير مستوعبة ما قالة لتوة......

اية ,, انت بتقول اية ,,دى ماما رقية تنهار ويمكن لا قدر الله تروح فيها

واديك قلت بنفسك انها فرحت وانك مش عايز تكسر بخاطرها

يبقى ازاى هتوصلها خبر اجهاض الجنين

تحدث مصطفى بلا مبالاة قائلا........

اكيد هتزعلها شوية والايام هتنسيها بسرعة

فتحدثت بسخرية قائلة .....يااة داانت مرتب كل حاجة ,,

والله برافو عليك عملت اللى فـ دماغك

والمطلوب منى انى اخرس واحط جزمة فـ بوئى وامشى وراك وانا مغمضة

كان لية بس دا كلة ,, لزمتها اية التمثيلية الهابطة دى

مصطفى بإستياء......وبعدين معاكى انا تعبت بقى

قلتلك كلها شهر ولا اتنين وتخلصى المهم اننا نسكتهم 

آيات بحنق ,, لقد اطلقت العنان لكلماتها الدفينة تخرج من بين شفتيها 

فلقد (بلغ السيل الزبى) فتحدثت قائلة ......

لالاء المهم بالنسبالك انك تثبت رجولتك قدامهم

ومش مهم عندك مشاعرهم مشاعر اية دى تتحرق بجاز ,,

المهم انك تكون فرحان ويعرفوا انك راجل يقدر يسعد مراتة 

وبكل سهولة حملت منة وبكل بساطة الجنين اجهض

كل دة مش مهم مش مهم كسرة قلبى مش مهم

شعورهم بالحزن بعد ما يعرفوا انى اجهضت الجنين

اللى اصلا مش موجود ومش هيكون موجود ابداً

مش مهم حرمانى من حقوقى كزوجة مش مهم كدبى قدام ربنا وعليهم 

وبعد ان انهت جملتها التقطت انفاسها اللاهثة المتألمة 

ومن ثم اردفت بحسم........انا مش موافقة على كل دة 

انتفخت اوداجة وتطايرت آلسنة النيران من عينية بعد انتهاءها من الحديث

اقترب اليها وهوى على وجهها بصفعة قوية جعلتها تسقط ارضاً

كانت قد توجست هذا الفعل منة كعادتة 

عندما تواجهة بالحقيقة ولكنها لم تكن تتوجس ما تحدث بة الان

حيث اقترب اليها ورفعها عن الارض ضاغطاً على ذراعيها 

بشدة ومن ثم هذي قائلا........عايزة تقوللهم ,, طب

قوللهم يا آيات اتكلمى قولى انك مش حامل ,,

لاء لاء قوللى انك لسة بنت ,,وللا لاء قولى انى مش راجل

ومن ثم اردف بازدراء........وانا ساعتها هطلقك ,, عارفة يعنى اية ,, 

يعنى هرميكى فـ الشارع عارفة يعنى اية ,, يعنى هترجعى لامك ولجوز امك ,, 

يعنى هتتحرمى من كل الهنا اللى انتى عايشة فية هنا فـ البيت دة,,

يعنى هتعيشى فـ شقة صغيرة حقيرة فـ حى شعبى

انخرطت آيات فى البكاء فجملتاً واحدة من هؤلاء قد ارغمتها على الصمت 

وهى عودتها الى منزل والدتها حيث زوجها البغيض

الذى دوماً يحتك ويتحرش بها لفظياً وجسدياً

والتى افلتت منة بأعجوبة بإحدى المرات قبل زواجها

من مصطفى عندما انقظها احدى الجيران من بين قبضتة

عندما كان فتحى يشرع بهتك عرضها

باتت مشوشة خاضعة اندثر قلبها الى اشلاء ,, 

لقد كان جائراً في حكمه ظالما مستبداً

نهرها مصطفى بعيداً عنة وغادر الحجرة 

صافعاً الباب خلفه بعنف لترتج جدران المنزل

وتركها صريعة صدمة كلماتة ترتطم 

روحها بأمواج احزانها والالامها بين مد وجذر

...........................

صباحاً داخل شقة \ مصطفى بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

واثناء تناولهم طعام الافطار دلفت منى اليهم 

وتحدثت قائلة وهى ترنو الى مصطفى بإشتياق........صباح الخير

الجميع بصوت واحد........صباح النور

رقية مبتسمة.......اهلا يا منى تعالى افطرى معانا

وتحدث بدر قائلاً.......اقعدى يابنتى واقفة لية

منى بخجل..........شكرا انا فطرت والحمد لله انا بس

طالعة علشان اقول لعمى ان بابا سبقة ع القهوة ومستنية هناك

ترك بدر فنجان الشاى وتحدث مبتسماً قائلاً.......اةةة شكلة نزل بدرى

يتمرن ع الطاولة ,, بس بعينة انا اللى هغلبة زى كل مرة

فضحك الجميع بمرح

فأنتبهت منى لعدم وجود آيات برفقتهم فتساءلت قائلة.......

اية دة ,, اومال فين آيات يا مصطفى هى مش هنا ولا اية

مصطفى بنبرة آلم لا يشعر بها سواة....لاء موجودة فوق فـ شقتنا

منى بأندهاش.....الله هى مش بتفطر معاكوا لية

ومن ثم اردفت ببهجة حاولت ان تخفيها......اوعوا تكونوا متخانقين

فرمقها إياد على مضض بزاوية عينية ومن ثم زفر الهواء فى صمت

فيبدوا انة يعلم نواياها فدوما شعر بحبها لشقيقة الاكبر

ولكن مصطفى لم يكترث اليها وظل يعاملها كشقيقة لا اكثر

فتحدثت رقية قائلة وهى تعطيها

كوباً من الشاى .........لاء خناق اية كاف الله الشر 

تناولتة منى وشكرت زوجة عمها ومن ثم قالت......اومال اية اللى

مقعدها فـ شقتها وخلاها متنزلش تفطر كالعادة

توقف إياد عن تناول طعامة نظر اليها قاصداً إستفزازها وإثارتها 

وتحدث قائلا ...... لانها حامل 

شعرت منى بغصة بحلقها واعترضت بداخلة رشفة الشاى

التى ارتشفتها آثناء تحدث إياد مما جعلها تسعل بشدة

فتحدثت رقية بلهفة.......اسم الله عليكى 

نهض إياد وهو يضحك بمرح آقبل اليها 

يأخذ من بين اناملها كوب الشاى

وهو يقول بصوت متناغم.......سلامتك يامنى ,,

مش تاخدى بالك وتشربى على مهلك

وعلى الفور نهضت منى واستأذنت منهم بالرحيل

فتحدث اليها إياد بإستفزاز........اية مستعجلة لية ,,

مش هتروحى تباركى لصحبتك ع الحمل

تحدثت منى بصوت محبط حزين قائلة........بعدين ,, 

اصلى ورايا حاجات كتير فـ المطبخ ,, بعد اذنكوا

.....................

داخل شقة \ عبد الرحمن العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

دلفت منى الى شقتها تهرول الى حجرتها والدموع تتطاير

من مقلتيها كالامطار الغزيرة

شاهدتها والدتها وهى تجلس ببهو الشقة فعلى الفور دلفت خلفها

فرأتها وهى بأسوء حالاتها فذكرها الموقف بحزن ابنتها فور

سماعها خبر خطبة مصطفى من آيات

اقتربت اليها والدتها ومن ثم سألتها بخفوت .........

فية اية يامنى شكلك بيقول ان فية حاجة كبيرة حصلت

منى من بين نحيبها المرير تحدثت قائلة.........حامل يا ماما حامل

جحظت عين كاميليا وتحول لون وجهها الى السواد

وارتعش جسدها كماوكأنها صعقت بكهرباء 

امسكت ابنتها بعنف وقد اصبح بياض عينيها شديدة الاحمرار

وتحدثت بتهدج قائلة........يالهوى ,, ياانهارك اسود

عملتى اية يابت انطقى ,, حامل ,, حامل من مين يابت

كادت كاميليا بصفعها ولكن منى بادرت بقول.......مش انا ياماما حرام عليكى

كفايا اللى انا فية

توقفت يد كاميليا بالهواء فأرختها الى جانبها وازدردت

لعابها المضطرب وقالت......اومال مين يا بت انطقى انتى تقصدى اية فهمينى

نظرت الى والدتها وانهمار دموعها يآبي التوقف من عينيها بطريقة هستيرية

وتحدثت بصوت مختنق قائلة.......آيات حامل 

ضربت كاميليا بكف يدها فوق صدرها وهى تشهق بقوة قائلة....يالهوى ,, حامل

يعنى خلاص فرصتك ضاعت من بين اديكى

طلاطمت الامها بقوة بداخلها فيبدوا بأنها قد تعلقت باهداب واهية

ولكن هل سوف تستسلم ,, لا اظن لانها ليست من ذاك النوع الذى

ينصاع الى ما يملية القدر علية ,, هجس شئ ما في نفسها ,,

ففترت اعصابها ولملمت شتات انفاسها المضطربة وتحدثت قائلة.....

انا لازم انفذ الفكرة اللى فـ دماغى وكنت مأجلاها من فترة

واهو جة اخيراً وقتها المناسب

كاميليا بعدم استيعاب.......هتعملى اية يابنتى

فتحدثت منى وقد تملكها شعورها بالقهر..........قررت انى انتقم 

كاميليا بعدم ارتياح لما تلفظتة ابنتها للتو.......بلاش يا بنتى سيبيهم بقى

فـ حالهم وشوفى مستقبلك ,, خلاص الموضوع معدش ينفع

بصى لنفسك وشوفى حالك وانسى مصطفى بقى

تغضن وجة منى بإستياء وقد استشاطت غضبا وهى

تتحدث قائلة.....مش ممكن ابداً

لازم ادفعهم تمن اللى عملوة فية ,, مش كلهم فضلوها علية

يبقى يستحملوا بقى اللى هيجرالهم منى 

ومن ثم اردفت عل مضض ........ياويلك يا رقية انتى والزفتة آيات

 لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>