رواية حياتي لك الفصل الثاني عشر12 بقلم ايمان احمد
اعوجى لسانك براحتك بس كلها ربع ساعه بالكتير وتبدأ تظهر عليكى اعراض الحساسية يافرح
نورسين بغضب: فرح مين؟ واعراض ايه انا مش فاهمة حاجة
معاذ ببرود قال: فرح عندها حساسية شديدة من العطر ده بيسببلها دوخه واحمرار فى الجلد عشان كدة لو كنتى انتى فرح فده هيظهر عليكى اما لو كنتى نورسين فالاكيد مش هتظهر عليكى الاعراض
كمل كلامه بسخرية: مع انه واضح جدا بالنسبالى انتى مين فيهم خوفك ده اكبر دليل انك فرح
نورسين حطت ايدها حوالين خصرها وقالت بهدوء: انت فاهم غلط وهتتحاسب على كل ال عملته وهقول لريان مش هقعد فى البيت ده لحظة
معاذ بسخرية: مفروض انتى ال تخافى من ريان اما يعرف حقيقتك وانك خدعتيه عشان تنتقمى منى على العموم مش عايز اسمع صوتك لحد مالربع ساعه تعدى
بعد ربع ساعه
نورسين بسخرية: مظهرش عليا اى اعراض من ال انت قولت عليها اقدر امشى
معاذ بعدم تصديق: لا مش معقول انتى فرح اكيد الاعراض هتظهر عليكى دلوقتي انا متأكد
نورسين بانفعال: Enough (كفاية) انت كتير زودتها عايز ايه دلوقتي
معاذ خد نفس عميق وبصلها بنظرات غريبة وبدأ يقرب منها
نورسين بخوف وهيا بتبعد لورى: انت انت بتقرب كدة ليه "Stay away from me.(ابعد عنى)
معاذ مسك ايدها فجأة وعلى الفور سابها وقال بضيق: الظاهر انك نورسين مش فرح انا بعتذر منك على ال عملته
نورسين بغضب: وانا مش قابلة اعتذار انت
معاذ زم شفتيه وقال بضيق: ليكى حق طبعا تكونى مضايقة منى بس غصب عنى
فتح باب الغرفة لكن قبل مايتحرك خطوة واحدة للخارج وقفته نورسين
انا ممكن انسى ال حصل ومقولش لريان على اى حاجة بس شرط واحد
التفت معاذ ليه وهو بيبصلها بفضول فقالت: اعرف مين فرح وليه فكرتها انا؟
معاذ شرد لحظة قبل مايقول: تبقى حبيبتى.. اقصد يعنى كانت حبيبتى
نورسين: وايه حصل بعد كدة؟
معاذ بحزن مصطنع: خانتنى ودمرتنى ولما عرفت بخيانتها وبعدت عنها واجزوت وأسست عيلة جت تدمر عيلتى وتوقع بينى انا ومراتى كانت انانية لدرجة كبيرة
نورسين: معقول فى حد بالبشا-عه دى وازاى قدرت تخلص منها
معاذ: من فترة اختفت يمكن عشان كدة اما شوفتك افتكرتك هيا بسبب الشبه الكبير ال مابينكم
نورسين: معقول فينا شبه كبير اوى من بعض
معاذ: جداااا لدرجة مش معقوله... اتمنى انك تعذرينى وتتفهمى الموقف
نورسين برقة: تمام انا سامحتك
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
« انتظرى الرسالة التانية وال هقولك فيها شروطى عشان مبعتش لجوزك العزيز الفيديو ان مراته الغالية خانته مع جوزه ويوسف مش ابنه كمان حاجة متحاوليش تعرفى انا مين»
مجرد ما ليا شافت الرسالة والفيديو اصابها حالة من الزعر ومن غير تفكير راحت اوضة هشام لكنه مكنش موجود فرنت على عاصم عرفت انه هيتأخر لساعتين فانتظرت هشام فى غرفته لنص ساعه كان جه من الشغل
اول ماهشام دخل وشافها قاعده على سريره انصدم بس بعدها قال بسخرية
= يبقى وافقتى على عرضى وهتسافرى معايا
ليا بعصبية: وصلت بيك الحقارة انك تصورنا وتهددنى
هشام بعدم فهم: تقصدى ايه مش فاهم
ليا بانفعال: بلاش استعباط انت عارف كويس بتكلم عن ايه بطل شغل التمثيل بتاعك ده
هشام بغضب: بقولك ايه بطلى تتكلمى بالاغاز وقولى فى ايه
ليا فتحت الفيديو انصدم هشام مجرد ماسمع وشاف الرسالة وعلى الفور قال
= اوعى تكونى بتتهمينى ان انا ال صورت الفيديو
ليا بجنون: وهيكوون مين غيرك صوره انت بنفسك هددتنى انك هتفضحنى
هشام: انا فعلا عملت كدةزيز بس مش انا ال صورت الفيديو كنت بكدب عليكى انى هقول لعاصم لكن مقدرش افضحك وافضح نفسى صدقينى
ليا قعدت على طرف السرير وحطت ايدها على راسها بتعب فقعد هشام جمبها وقال بصدق
= ليا انتى حبييتى وعمرى ماأذيكى
ليا بضعف: لو مكنتش انت يبقى فى حد تالت يعرف بعلاقتنا والمصيبة ان الشخص ده من البيت
هشام بشر: الموضوع ده عندى انا هلاقى ال بيهددك
ليا بخوف: ناوى على ايه؟
هشام: هراقب كل الخدم ال فى البيت اكيد حد منهم ال صورنى فى اوضتك
ليا بخوف: افرض مكنش حد من الخدم
هشام انصدم من كلامها وقال باستنكار: تقصدى ايه؟
ليا: اقصد حد من عيلتك اختك او حتى باباك هما من الاول مكنوش متقبلنى زوجة لعاصم خصوصا اختك ال دايما بدور ورايا
هشام برفض: مستحيل حد منهم يكون الفاعل
ليا: افرض كان حد فيهم
هشام بشر: مش هرحم ال عمل كدة مهما كان مين اوعدك بس ان شاء الله مش هيكون حد من العيلة
ليا قامت على الفور وقالت: انا هروح حالا اوضتى قبل ماعاصم يكون جه
لكنها مجرد ماخرجت انصدمت اما شافت حد من البيت قدامها
اما هشام ففى النفس اللحظة وصلتله رسالة صدمته
«مش عايز تعرف مين القات-ل الحقيقى ليوسف»
ليا: الحقنى ياهشااااام
هشام خرج على الفور
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
يعنى ايه محدش يعرف اى حاجة عنها واختفت فين وازاى...
= زى ماقولك كدة يابنتى هيا وعيلتها تقريبا سافروا
_ تمام شكرا ياطنط
حست زيزى بيأس كبير بعد ماسألت كل جيران فرح عنها لكنها مقدرتش تحصل على معلومه واحدة توصلها لفرح
واخر مافقدت الامل قررت تمشى لكن وقفها صوت شاب
= يا مدام حضرتك بتسألى عن فرح بنت الخالة صفاء
زيزى بلهفة: تعرف حاجة عنها؟
الشاب بطمع: ايوا اعرف بس تراضينى الاول
خرجت زيزى من شنطتها فلوس وقالت: دول كلهم ليك بس عايزة اوصلها
الشاب: تقدرى توصليلها من خلال صديقتها وعد فى الفترة الاخيرة كانوا دايما مع بعض وهيا الوحيدة ال تعرف عنها كل حاجة
زيزى: ووعد دى اقدر اوصلها ازاى؟
الشاب: فى مستشفى......
خدت زيزى عنوان المستشفى وقدرت بالفعل توصل للغرفة ال فيها وعد وقبل ماتدخل كانت والدة وعد سألتها: انتى مين وعايزة ايه من بنتى؟
زيزى: انا صاحبة وعد وجيت اطمن عليها
والدة وعد بشك: صاحبتها مين انا اول مرة اشوفك؟؟
زيزى اتوترت لكن على الفور اجابت: اصلى متجوزة بعيد ياطنط ومن فترة انقطع التواصل بينى انا ووعد واما سألت وعرفت ان وعد فى المستشفى جيت اطمن عليها
والدة وعد بضيق: منهم لله ال كانوا السبب
زيزى بمكر: ليه هو مين السبب ياطنط؟
والدة وعد بحزن: بنتى أذته فى ايه عشان يعمل فيها كدة مش كفاية ال هيا فيه منك لله ياسامر
وبذكر اسم سامر افتكرت زيزى انه شقيق فرح كانت على وشك انها تندفع وتكشف نفسها لكنها قالت بهدوء: مش سامر ده اخو فرح صديقة وعد الروح بالروح
والدة وعد بكره: قطيعه تقطعها هيا وعيلتها مطرح ماراحوا
زيزى حست انها هتقدر توصل لمعلومات اكتر من خلال والدة وعد فحست بانتصار كبير لكن قبل ماتكمل حوار معاها كانت الممرضة خرجت من غرفة وعد قائلة: المريضة فاقت
والدة وعد بلهفة: ياحبيبتي يابنتى ينفع ادخلها يابنتى
الممرضة باحترام: اكيد ياخالتى اتفضلى
زبزى قالت على الفور: ممكن بس طنط ادخلها عشر دقايق اطمن عليها وهخرج علطول بعد اذنك طبعا
والدة وعد: اكيد يابنتى اتفضلى
دخلت زيزى الأوضة بهدوء وهى بتحاول تبان طبيعية
أما وعد فكانت لسه تعبانة لكن أول ما شافت حد غريب دخل عندها استغربت وقالت بصوت مرهق:
= انتى مين؟
زيزى قربت منها بسرعة وقالت بلطف مصطنع: معلش ياحبيبتى قلقتك... انا اسمى سارة صاحبة فرح
وعد رفعت حاجبها باستغراب:
= فرح؟
زيزى هزت راسها وقالت بتوتر متعمد: اه... انا كنت مسافرة بره مصر بقالى فترة كبيرة ولما رجعت حاولت أوصل لفرح بس معرفتش خالص كل ال اعرفه انها اختفت فجأة وانتى أقرب واحدة ليها
وعد سكتت لحظة وهى بتبصلها بتفكير قبل ماتقول:
= وانتى عرفتى مكانى ازاى؟
زيزى طلعت نفس وقالت بسرعة وكأنها محرجة: سألت ناس كتير عنها لحد ماحد قالى انك صاحبتها المقربة وإن ممكن تكونى الوحيدة ال تعرف عنها حاجة صدقينى انا قلقانة عليها جدًا
ملامح وعد بدأت تلين شوية وقالت بحزن:
= فرح مرت بحاجات كتير وحشة... عشان كدة قطعت علاقتها بمعظم الناس
زيزى قربت أكتر وقالت بفضول حاولت تداريه: يعنى هيا كويسة دلوقتى؟
وعد ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت:
= الحمدلله... ربنا عوضها اتجوزت واحد محترم وسافروا السعودية وخلفت طفل هيا حاليا فى زيارة فى مصر
اتصدمت زيزى للحظة لكن حاولت تسيطر على ملامحها وقالت بسرعة:
= بجد؟ الحمدلله يارب... طب ينفع تديينى رقمها أو عنوانها؟ عايزة أسلم عليها
وعد ترددت وقالت بعدم راحة:
= بصراحة فرح مبتحبش حد يعرف مكانها
زيزى مثلت الحزن وقالت:
= للدرجة دى؟... يعنى بعد العمر ده كله حتى مش هينفع أشوفها؟ طب قوليلها بس إن سارة سألت عليها
وبعد الحاح زيزى وعد تنهدت بتعب وفى الآخر استسلمت
مدت ايدها للكومود وسحبت ورقة صغيرة كتبت عليها العنوان وسلمتهالها
= بس متقوليلهاش إنى اديتهولك عشان متزعلش منى
زيزى أخدت الورقة بسرعة وقالت بابتسامة واسعة:
= متقلقيش... ألف سلامة عليكى ياحبيبتى
خرجت زيزى من الأوضة وقلبها بيدق بعنف وهى باصة للعنوان
وأول ما ركبت عربيتها همست بانتصار:
= أخيرًا يا فرح...
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
وسط منطقة صحراوية مهجورة
نزل رأفت بهدوء من عربيته وهو بيعدل جاكيته الفخم بينما رجالته نزلوا وراهم بنت مكبلة الإيدين لكن عينيها كانت مليانة تحدى
رأفت وقف قدامها وقال ببرود:
= لسة باصة نفس النظرة ومتهزش فيكى شعرة؟
الصحفية ابتسمت بسخرية وقالت:
= المفروض أخاف يعنى؟
رأفت ضحك ضحكة قصيرة وقال:
= كل الناس بتخاف منى
الصحفية رفعت راسها بكبرياء:
= يمكن عشان الناس متعرفش حقيقتك لكن أنا عارفاك كويس... مساعد الوزير المحترم ال بيطلع فى التلفزيون يتكلم عن الشرف والنزاهة وهو فى الحقيقة واحد من أكبر تجار السلاح فى البلد
واحد من رجال رأفت قرب بعصبية:
= اخرسى يا بنت ال...
لكن رأفت رفع إيده يمنعه وهو مركز نظره عليها
وبعدها قال بهدوء مخيف:
= صحفية شاطرة... عرفتى توصلى لحاجات محدش قدر يوصلها بس سؤالى... مين ال وراكى؟
الصحفية ضحكت بسخرية:
= واثق أوى إنك مهم لدرجة إن أكيد ورايا جهة كبيرة؟
رأفت قرب منها وقال وهو بيبصلها بتفحص:
= لأنك مش صحفية عادية الملفات ال وصلتيها والصفقات ال عرفتيها مستحيل تكونى وصلتلها لوحدك
فى حد بيحركك
الصحفية بصتله باحتقار:
= لا يارأفت باشا... فى ناس لسه عندها ضمير وبتعرف تدور وراك بدون ماتكون شغالة لحساب حد
رأفت ابتسم ابتسامة باردة وقال بشماته:
= والضمير ده هو ال جابك لحد هنا
لف لرجالته وقال:
= احفروا
بدأ الرجال يحفروا الأرض بسرعة
أما الصحفية فكانت بتراقبهم بثبات رغم القلق ال بدأ يظهر فى عينيها بشكل واضح
بعد شوية واحد من الرجالة قال:
= الحفرة جاهزة ياباشا
رأفت بص للأرض شوية قبل مايقول:
= لا... كمّلوا حفر
قال استغرب: ليه ياباشا
رأفت قال بحدة:
= قولت احفروا أكتر
بدأوا يحفروا أعمق
وفجأة صوت واحد منهم طلع بخوف:
= ياباشا... فى عظام
الصحفية بصتلهم بسرعة
أما رأفت فابتسم لأول مرة براحة وكأنه لقى حاجة كان بيدور عليها
= أخيرًا... كدة اتأكدت
الصحفية عقدت حواجبها وقالت: اتأكدت من ايه؟
رأفت لف ناحيتها وقال بهدوء: إن ال فى البيت تبقى نورسين فعلًا
الصحفية بصتله بعدم فهم
أما هو فكمل: لأن لو الجثة دى موجودة هنا... يبقى فرح ماتت فعلًا زى ما أنا دفنتها بإيدى
ثانية صمت عدت قبل ما الصحفية تقول بصدمة: انت مجر*م وحق-ير قتلت واحدة ودفنتها هنا!
رأفت ضحك ضحكة باردة وقال:
= كانت فاكرة إنها تقدر تتحدانى وتفضحنى بس للأسف... نهايتها كانت هنا تحت التراب
بص للحفرة بإعجاب مرعب قبل مايقول: والغريب إنك هتبقى جنبها بالظبط
الصحفية بصتله بكره شديد وقالت: حتى لو قتلتنى الحقيقة هتظهر للناس فى يوم من الايام أمثالك نهايتهم دايمًا ينكشفوا
رأفت قرب منها وقال بنبرة مخيفة: لا... أمثالى هما ال بيكتبوا النهاية
وأشار لرجالته: نزلوها
رجالته مسكوها بعنف وبدأوا يقربوا من الحفرة
ولأول مرة الخوف الحقيقى ظهر على ملامحها وهى بتحاول تقاوم قالت بصراخ: ابعدوا عنى!
رأفت كان واقف بيتفرج ببرود تام
لكن قبل ما يرموا جسمها جوه الحفرة صرخت بأعلى صوتها: استنى يا رأفت باشا!!
وقف الكل
ورأفت بصلها بضيق:
= خلصينى... عندك كلمة أخيرة؟
الصحفية كانت بتنهج بعنف ودموعها لمعت فى عينيها لأول مرة قبل ما تقول بصوت مهزوز لكنه واضح:
= لو دفنتنى النهاردة... هتبقى بتدفن بنتك بإيدك..
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
بعد وقت...
وقفت زيزى قدام شقة هادية فى عمارة متوسطة
كانت بتبص حوالين منها بتوتر قبل ماتضغط الجرس
ثوانى... والباب اتفتح
لكن الصدمة شلتها مكانها
فرح كانت واقفة قدامها فعلًا...
لابسة هدوم بيت بسيطة وفى حضنها طفل صغير متعلق فيها ببراءة
أما فرح فاتجمدت ملامحها أول ما شافت زيزى
اللون اختفى من وشها وهمست بصدمة:
= زيزى؟!...
بصتلها بعدم استيعاب قبل ماتقول بخوف واضح:
= انتى عرفتى مكانى ازاى؟! وايه ال جابك هنا؟!
