رواية حكاية جيلان الفصل الثاني عشر12 بقلم حنان احمد ماهر
ـ أنتِ طالق
الكلمة رنت في وداني مش مصدقه أنه بجد طلقني ..فضلت بصاله بصدمة
ـ مكنتش اعرف أن انا تقيله عليك اوي كده .....بس انا هريحك ...انا هامشي
كنت ماشيه من البيت من غير ما اخد حاجه...انا مش عايزه حاجه من اللي جابهم...مش عايزه حاجه بفلوسه
كنت خارجه بس خبطت في مدام سميره
اعتزرت ولسه هامشي وقفتني ـ جيلان ؟!!
بصتلها
ـ أنتِ رايحه فين
ابتسمت بوجع ـ اللي حضرتك كنتِ عايزاه هيحصل ..انا ماشيه...ابنك طلقني
ـ ايهه.....
قالتها بصدمة وهي بتبص على تيّم ـ اللي بتقوله ده حقيقي
بصلها ببرود ـ اه حقيقي
اتكلمت بعصبية ـ يعني ايه حقيقي ... أنت ازاي هتخليها تمشي وأنت عارف ان ملهاش حد هنا
ـ هو مش المفروض تكوني مبسوطه يا امي ...مش ده اللي كنتِ عايزاه
ـ مش بالطريقة دي يا تيّم ...انا لما كنت هسفراها بره مكنتش هخليها لوحدها .. لكن أنت دلوقتي بتطردها وده انا مسمحش بيه ابدا
بصيتلي وهي ماسكه ايدي ـ ادخلي يا جيلان انا مش هسيبك تمشي لوحدك كده ...انا عندي بنت ومسمحش أن ده يحصل مع بنتي
بصيت لها بابتسامة
يااااه قد ايه الدنيا دي غريبة
قد ايه الواحد بيتخدع فعلاً
اللي بتفكروا معاك فجأة بيبقى عليك
واللي بتفكروا عليك هو اكتر شخص بيقف معاك
دنيا غريبه
والأشخاص اللي بنقابلهم اغرب
ـ انا اسفه يا مدام انا مش هقدر ابقى هنا ثانيه واحده تاني ...انا ماليش وجود هنا
ـ جيلان
اتكلمت وهي بتحط أيدها على كتفي ـ ماينفعش اللي بتعمليه ده ...هو طلقك يغور...بس ده مش بيته ...ده بيتي انا ..وانا اللي هقرر إذا كنتِ تمشي أو لأ
اتكلمت بوجع ـ وانا مقدرش افضل هنا لو سمحتي افهميني ...انا عايزه امشي لو سمحتي
بعدت عنها بعد ما حسيت اني هنهار وبصيت عليه اخر مره
كانت نظاراته ثابته وفيها برود
محاولش يتحرك
محاولش يمنعني
محاولش حتى يتكلم
مشيت من قدامهم
ـ ممكن افهم ايه اللي عملته ده... أنت ازاي تسمحلها تمشي ...ازاي اصلا تطلقها كده ..... أنت روحت وجبتها من المطار وعرضتني ودلوقتي تعمل كده
قالتها ماما بغضب وهي بتقرب مني
ـ دي حياتي يا امي وانا حرّ
ـ لا مش حرّ يا تيّم...طالما هي حياتك مكنتش تدخلها حياتك من الأول مكنتش تعلقها فيك وبعدها تسيبها بطريقة دي مكنتش تديها الآمان بعدها تخدهُ منها بطريقة دي ........مكنتش تعلقها بحبل الامل وبعدها تقطعه
سكت ومردتش عليها
ـ تمام يا ابني متردش ....بس انا هعرف ازاي اتصرف
قالت كده بعدها مشيت من قدامي
كل ده وليلى واقفه بتتفرج علينا
قربت عليا بهدوء واتكلمت ـ انا مكنتش متوقعة انك تطلقها بجد
ـ ليه يعني
قُلتها ببرود وانا بتبعها بعيني بشوف ردة فعلها ايه
ـ فكرتك بجد حبيتها......بس هو أنت بجد هتسيبها لوحدها كده
اتكلمت وانا بتجه ناحية الكنبة علشان اقعد ـ اه وانا مالي ...انا مقولتش ليها تمشي هي اللي طلبت الطلاق وهي اللي مشيت بمزاجها
قربت مني وقعدت قدامي ـ انا مكنتش اعرف انك بالقسوة دي يا تيّم بجد
بصتلها بنظرة سخرية وقلت في بالي أنتِ لسه مشوفتيش القسوة اللي على حق
-------------------------------
كنت ماشيه في الشارع معرفش رايحه فين ولا الشوراع اللي ماشيه فيها دي بتودي على فين
كنت ماشيه تايهه
عقلي بيفكر في الأحداث اللي حصلت
إزاي؟؟؟
ده سؤال اللي بيدور في بالي
ازاي كل ده حصل
ازاي علقني فيه بالطريقة دي بعدها سبني كده
طب ازاي انا صدقت أصلا
ازاي حبيته
ازاي حسيت معاه بالامان
ازاي هو الشخص الوحيد اللي سيطر عليا
ازاي اتعلقت بحبل الأمل معاه
وازاي وقعت منه لما قطعه
طب ليه اصلا من الأول ؟؟
ليه يعلقني فيه
ليه يعاملني كأني حاجه غاليه وخايف عليها لتنكسر
وفجأة يكسرني كده
ليه كل الحنيه والحب اللي حسيته من معاملته معايا
وبعدها يوريني قسوته اللي مستهلهاش
ليه ؟؟
عيطت ....عيطت بقهره وانا بحط ايدي على قلبي
آه يا قلبي ...آه ...اتعلقت وحبيت وفي الاخر اتوجعت ...آه
في وسط افكاري دي كلها
رفعت عيوني بعد ما كنت منزلهم وبعيط
استغربت المكان اللي انا فيه
مكان خالي من اي حد
لدرجة دي انا مكنتش مركزه ولا عارفه انا رايحه
فجأة حسيت بحد بيحط منديل على وشي وبيخدرني
حاولت أقوام بس مقدرتش
واستسلمت لظلام
-----------------------------------
ـ ازاي ده يحصل يعني يا ماما
كانت نيره بتتكلم بعصبية
اتكلمت سميرة بضيق ـ معرفش انا معرفش اخوكي ايه اللي حصله وازاي قدر يعمل كده اصلاً
نيره قعدت واتكلمت بدموع ـ كان بقالها كام يوم بتشتكي منه وإن معاملته معاها اتغيرت وانا كنت افضل أهديها وقُلت يمكن مضغوط في الشغل ...ماكنتش اعرف انه بيعاملها كده لانه كان عايز كده
ـ ازاي يعني ....يعني اخوكي بقالوا كده كام يوم أصلاً
قالتها سميره باستغراب
هزت نيره راسها بمعنى اه
ـ في حاجه غلط ..انا مش مطمنه
قالتها سميره بقلق
ـ قصدك ايه يا ماما
بصت لها ـ مش عارفه....مش عارفه دماغ اخوكي دي بتفكر في ايه
-----------------------------------
ـ كده تمام واتفقنا على كل حاجه...امتى البضاعة هتتسلم
قالتها ليلى بابتسامة
ـ يوم الخميس الجاي
قُلتها بهدوء
ـ تمام اتفقنا .......تيّم هو...
كانت لسه بتتكلم
قاطع كلامها رنت تليفونها
بصت على التليفون بتوتر بعدها بصيتلي ـ معلش مضطرة ارّد
ـ مافيش مشكله
قلتها وانا لسه محافظ على هدوئي
قامت بعدت شويه عني وردت
كُنت مراقبها بعيوني
لقيتها بتبتسم
قفلت وجت وقفت ناحيتي
ـ انا مضطره امشي حالياً.....هبقى ابعتلك إيمال بتكملة الشغل
قُمت وقفت - تمام ماشي مافيش مشكله
ـ تمام باي
قالتها وهي فرحانه اوي
ابتسمت بسخرية عليها وفضلت مراقبها بعيوني لحد ما طلعت
لسه بلّف ورايح على المكتب لقيت نيره جايه بتجري عليا وبتعيط
وقفت بقلق ـ مالك في ايه !!؟
ـ جيلان
ـ مالها !؟
قُلتها باستغراب
ـ جيلان اتخطفت
-----------------------------------
فتحت عيوني وانا بحاول اعتاد على الاضاءه القوية اللي على عيوني
بصيت حواليا باستغراب
كنت قاعده في اوضه كبيره اوي
وباين على المكان أن انا في فيلا
قلبي دق بخوف
معقول يكون عرفوا مكاني
حاولت أتحرك مش عارفه
ايدي المربوطة في الكرسي
مش عارفه أتحرك
لقيت الباب بيتفتح وبتدخل منه بنت في أواخر العشرينات كده
بصيتلي بابتسامة
استغربت ـ أنتِ مين وانا هنا بعمل ايه
سمعت صوته .....قلبي دق
ـ متعرفيش انا ممنولك قد ايه بجد
قال كده وهو بيدخل
ضحكت ـ لا وعلى ايه ..اهم حاجة راحتك يا تيّم بيه
حضنها من كتفها وقال ـ حبيبتي حبيبتي يعني
بصيت عليه بغيظ وغضب ـ أنا بعمل ايه هنا فُكني يا تيّم يا اما مش هيحصلك كويس ....جايبني هنا تقهرني مع عشيقتك
ـ عشيقتك!!؟
قالتها البنت دي باستغراب
بصلها تيّم ـ هي متعرفش لسه اعزريها معلش
ـ هو ايه ده اللي معرفوش
قلتها بعصبية من طريقته
ـ طب انا هخرج وأنت فهمها بقى
قالت كده وبعدها خرجت
بصتله بغضب
ـ اهدي يا جيلو مش كده ليه العصبية دي كلها
ـ متقولش جيلو دي فاهم
اتكلمت وخلاص الدموع اتجمعت في عيني
ـ أنت عايز مني ايه
قرب مني و..د
