رواية في قلب المخابرات الفصل الخامس عشر15 بقلم ندي احمد
البارت الخامس عشر
بسم الله الرحمن الرحيم
استغفرالله العظيم واتوب اليه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي انا ندي احمد ـــــــــــــــــــــــــــــ
تصل القوه الي المكان الذي تتبعت ياسمين موقعه من خلال الساعه "
كانت ياسمين، و اللواء يحيى، وصقر في سياره، ومعاهم قوه... خاصه
صقر وهو ينظر من شباك السياره حوله بتمعن وتدقيق النظر في الظلام الدامس حولهم..
اللواء يحيى: يقول بتفكير.... المكان يشبه انه مفيش فيه حد غير بيوت المهجوره دي، ولكن المكان ده فيه سر غريب..
ياسمين وهي تنظر الي ساعه يدها: احنا لسه موصلناش للا موقع الي في ساعه بضبط،، لما نوصل الساعه هتديني اشاره خضره... لازم ننزل ونكمل ماشي.. ياسمين بتذاكر،، ثانيه واحدة.
ممكن الب توب، يعطيها صقر البب توب... تنظر فيه ياسمين وفي الساعه. ثم ترفع عيونها لهم بقلق واضح. وتقول:
المكان ده تحت الارض.
اللواء يحيى بداهشه: ازاي.
ياسمين وهي تنظر لهم.. بصو المكان قدامنا عباره عن بيوت مهجوره، والمكان الي الساعه مصوره، مجهز علي اعلا مستوي.. ثم تنظر الي صقر، معنا كدا ان المكان ده تحت الارض..
اللواء يحيى،، اسمعو احنا هننزل احنا التلاته، وبعدين لما نوصل للامكان المطلوب ندي اشاره للاقوه.. عشان دول اكيد واخدين احتياطاتهم كويس اوي..
ياخذ اللواء يحيى سلاحه، وكذالك صقر، وياسمين، ينزلو من السياره ويمشون ببطء وكأنهم لا يريدون ان الارض تحت اقدامهم تشعر بهم..
نظرت ياسمين حولها بتأفف من الرائحه المنبعثه من القمامه التي تملأ المكان حولهم..
صقر بصوت شبه مسموع: احنا كدا ماشين صح؟
ياسمين وهي تنظر في الساعه: ايوا هندخل البيت ده وتشاور علي البيت الذي امامهم.
اللواء يحيى وهو مصوب سلاحه امامه وعيونه تدور شمال ويمين في الظلام الذي حولهم. يدلفون الي البيت المتهالك..
تشعر ياسمين بشئ اشبه المياه تحت اقدامها..
ياسمين الي صقر..
صقر باشا.. انا حاسه با ميه تحت رجلي..
ينظر صقر الي المكان التي تقف فيه، ويدقق النظر، حتا يعرف انها دماء..
صقر سياده اللواء، في دم في المكان، معنا كدا حصل هنا اشتباك قبل شويه لازم تدي اشاره للاقوه فوراً..
ياسمين بتوتر وبكاء علي ان يكون صاب اخيه مكروه
وكذالك صقر الذي شعر با الخوف الشديد علي اخيه
ولكن الذي طمنهم قليلآ بأنهم يظهرون بكاميره الساعه الصغيره.
صقر: ياسمين متخافيش هم ظاهرين في الكاميره انهم بخير..
ياسمين وهي تمسح دموعها.. وتشاور براسها بمعني كلمه نعم
يعطي اللواء يحيى اشاره الي القوه بأنها تحاصر المكان بأكمله..
ياسمين وهي تقف با قرب خطوه من المكان الذي يشبه بلاعه صرف صحي با باب متهالك يظهر عليه الصداء الشديد ولاتربه، وفوقه القليل من القمامه.
ياسمين: سياده اللواء احنا في المكان بظبط..
صقر يخرج كشاف يد يخرج منه ضوء بسيط جدآ، وهو يحرك الزباله بجزمته ببطء وهدوء، حتا تقع عيونه علي هذه البوابه.. يبتسم بخبث..
صقر: سياده اللواء المكان هنا ويشاور علي البوابه..
ينظر له اللواء با نظرات هو يفهمها جيدآ.
يعطي اللواء يحيى اشاره الي القوه حتي تأتي اليهم،
ويحدث هجوم علي هذا المكان.
يفتح صقر البوابه بهدوء ثم يصدر منها صوت صرير حاد.. والجميع موجهه سلاحه استعداد لا اي هجوم من الداخل..
يرفع صقر البوابه ليرا امامها سلم طويل الي الداخل.
تنزل افراد من القوه أولاً التي تحمل رشاش آلي.
وبعديها ينزل صقر، ياسمين، اللواء يحيى..
كان صقر يأخذ ياسمين وراء ظهره بحمايه ووراءها اثنين من افراد الشرطه حتي يحمونها..
ظلو يامشون في هذا الممر فتره ليست با قليله، حتا ظهر امامهم مكان اشبه با المستشفى المجهزه.
اللواء يحيى: في حاجة غلط. وفي اقل من ثانيه ظهر امامهم الكثير من افراد هذه المافيا.. وهم يطلقون النيران في كل مكان..
حصل اشتباك بين افراد الشرطه، والمافيا، وبعث اللواء يحيى اشاره الي المخابرات بأنهم يبعثو لهم قوه إخرا.
كان صقر يضرب با الرشاش في كل مكان كذالك ياسمين، الذي ادهشته من قوه تعاملها بسلاح، واللوء يحىي..
صقر وهو ينظر هنا وهناك في الغرف الذي كانت تحتوي علي بنات وشباب واعضاء بشريه. مخدرات.
كان المكان أشبه بكابوسٍ حيّ... غرف زجاجية، أجهزة طبية حديثة، صناديق معدنية مغلقة، وروائح مواد كيميائية خانقة تملأ الأجواء. أضواء بيضاء باردة تومض فوق الرؤوس، فتزيد المشهد رعبًا.
تجمدت عيون ياسمين للحظة وهي ترى الفتيات والشباب محتجزين خلف الأبواب الحديدية، بعضهم في حالة إعياء شديد، وآخرون يطرقون الزجاج طلبًا للنجدة.
صقر وهو يضغط على أسنانه بغضب: ـ ولاد الكلاب...
اللواء يحيى بصوت حاد: ـ قسمين! قسم يحرر المحتجزين... والقسم الثاني معايا يطهر المكان كله!
اندفعت القوة في الممرات بسرعة، بينما استمر تبادل إطلاق النار من الجهة الأخرى.
فجأة... دوى انفجار قوي في آخر الممر، واهتز المكان بعنف، وسقطت بعض الألواح المعدنية من السقف.
ياسمين بفزع: ـ هما عايزين يهربوا!
صقر وهو يلتقط جهاز اتصال من أحد أفراد العصابة المصابين: ـ لا... دول بيدمروا الأدلة.
نظر إلى اللواء يحيى بسرعةسيادة اللواء... أكيد فيه مخرج تاني.
أشار أحد المحتجزين بيد مرتعشة نحو باب إلكتروني في نهاية القاعة.
ركض صقر وياسمين واللواء يحيى نحوه، بينما كانت القوة تؤمن المكان خلفهم.
وقف صقر أمام لوحة التحكم، وحاول فتحها، لكنها كانت مغلقة بكلمة مرور.
ياسمين بسرعة: ـ سيبني.
فتحت اللابتوب الصغير، ووصلته بالنظام، وأصابعها تتحرك بسرعة فوق لوحة المفاتيح.
اللواء يحيى وهو يطلق النار نحو الممر: ـ استعجلي يا بنتي!
ياسمين بتركيز شديد: ـ خمس ثواني...
ظهر صوت صفارة حاد، ثم انفتح الباب ببطء.
خلف الباب كان هناك نفق طويل، وفي نهايته سيارات سوداء تستعد للمغادرة.
وفي منتصف النفق... وقف رجل طويل يرتدي بدلة سوداء، يصفق ببطء وهو يبتسم بسخرية.الرجل: ـ برافو... توقعت إنكم توصلوا، لكن متأخرين.
تجمد صقر في مكانه، واتسعت عيناه بصدمة.
ياسمين نظرت إليه بدهشة: ـ إنت تعرفه؟
قال صقر بصوت منخفض ممتلئ بالغضب:
ـ ده... مراد.
وساد صمت ثقيل... قبل أن يرفع الرجل سلاحه ويبتسم.
ساد الصمت لثوانٍ، لكنه كان أثقل من الرصاص.
ياسمين نظرت بين صقر والرجل بدهشة: ـ مين مراد؟
اشتدت ملامح صقر، وانقبضت يده على سلاحه حتى ابيضّت مفاصله.
ـ مراد... كان أخويا.
اتسعت عينا ياسمين، بينما التفت اللواء يحيى إليه بصدمة واضحة.
مراد ضحك بسخرية وهو يفتح ذراعيه: ـ "كان"؟ قاسي أوي يا صقر... بعد السنين دي كلها؟
صقر بصوت مليء بالغضب: ـ أخويا مات يوم ما خان البلد.
تحولت ابتسامة مراد إلى برود قاتل.
ـ البلد؟ البلد باعتنا من زمان... وأنا بس فهمت اللعبة قبلك.
اللواء يحيى صوّب سلاحه نحوه: ـ الكلام خلص. سلم نفسك.
مراد نظر إليه باستخفاف، ثم ضغط زرًا صغيرًا في يده.
فجأة انغلقت أبواب حديدية خلفهم، واشتعلت أضواء حمراء في الممر كله، ثم انطلقإنذار حاد.
ياسمين بفزع: ـ قفل علينا المكان!
مراد ابتسم خطوة إلى الخلف.
ـ بعد دقيقتين، كل النفق ده هيتقفل غاز مخدر... وأنا همشي.
اندفع صقر نحوه فورًا، لكن مراد ألقى قنبلة دخانية بينهما، فامتلأ المكان بسحابة كثيفة.
بدأت الرؤية تنعدم.
اللواء يحيى: ـ كمامات! بسرعة!
ارتدى أفراد القوة الأقنعة الواقية، بينما أمسك صقر بذراع ياسمين وأبعدها للخلف.
صوت خطوات سريعة تبتعد داخل النفق.
صقر بزئير غاضب: ـ مراد!
ياسمين وهي تسعل: ـ لازم نفتح الأبواب!
ركضت نحو لوحة جانبية على الحائط، وبدأت تعبث بأسلاكها بسرعة.اللواء يحيى كان يوجه القوة لتأمين المحتجزين، ثم اقترب منها.
ـ تقدري؟
ياسمين دون أن ترفع عينيها: ـ لازم أقدر.
ثوانٍ مرت كأنها ساعات... ثم دوى صوت معدني قوي، وانفتح أحد الأبواب الجانبية.
لكن خلف الباب لم يكن مخرجًا...
بل غرفة مراقبة ضخمة، عشرات الشاشات تعرض أماكن مختلفة، وصفقات، ووجوه رجال نافذين، ووثائق سرية.
نظر اللواء يحيى بذهول: ـ يا نهار أبيض...
ياسمين همست: ـ دي شبكة أكبر من اللي كنا فاكرينه.
ثم ظهر على إحدى الشاشات وجه مراد من داخل سيارة تتحرك.
ابتسم وقال:
ـ لو عايزين توقفوني... تعالوا على الميناء القديم.
وانقطعت الصورة.
صقر رفع رأسه، وعيناه تشتعلان.
ـ المرة دي... مش هيهرب.
