رواية في عشقها هلاكي الفصل الاول1بقلم زهرة الربيع
البنت محبوسه عندي في الزنزانه بقالها ست شهور ...هيه مش فاكره اي حاجه زي ما امرت ..بس للامانه صغيره ..و...وحلوه قوي وطيبه قوي حرام اللي انت ناوي عليه ده
وقف وولع سيجارته بلا مبالاه وقال...عندك حل تاني...ولا عادي عندك رقبتي تطير يا حنين
اتنهد وقال...اكيد لا يا مختار باشا ...بس انا قصدت يعني نحاول نلاقي فكره تانيه او
مختار قاطعه وقال بسخريه....شاكر ...انا فكرت كتير قوي تلت سنين في السجن وانا بفكر في حل للمشكله دي وملقتش غير الحل ده ...وطالما الموضوع يخص حياتي يبقى انا جاهز ادوس علي اي حد... فهمت
قال كده وداس على السيجاره وقال بحزم...انا رايح الفيلا اشوف اخويا ...طلعت من السجن على هنا علشان افهمك اللي هتعمله ..عايز الليله كل حاجه تبقى جاهزه في الشقه مفهوم
شاكر هز راسه بالموافقه وقال بيأس..مفهوم يا مختار بيه
مختار قال كده ومشي
وشاكر نزل في نفس المبنى لزنزانه تحت الارض وفتح الباب الحديد بتاعها
كانت فيه بنت ملامحها طفوليه متديش على ٢٠ سنه قاعده على الارض وايدها متسلسله بصت لشاكر بيأس ورجعت بصت لقدامها وكانها معتاده دخلته
شاكر قرب منها وقال بحزن....قومي معايا يا....
بس اتنهد لانه ميعرفش اسمها ولا حتى هيه تعرفه قال بضيق...قومي معايا هتطلعي من هنا خلاص
بقلم ...زهرة الربيع
البنت وقفت بسرعه ولهفه وقالت ...ايه....هتطلعوني اخيرا...يعني هترجعوني لاهلي..عرفتوا انا مين ومين اهلي
شاكر اتنهد وقال ...تعالي معايا وهتعرفي كل حاجه
وبقى يفك السلسله من ايدها وهو بيقول في نفسه ...انا اسف...حقك عليا
في مكان تاني فيلا راقيه وجميله نزل شاب في ال٢٩ من العمر قمه في الاناقه والجاذبيه كان بيقفل ازرار اكمامه وبيصفر بسعاده
قاطعه صوت راجل في الخمسين قال بابتسامه...اش اش ايه الجمال ده يا دكتور حمزه... لمين كل الشياكه دي
حمزه ضحك وقرب منه وقال بابتسامه...صباح الخير على احلى عم غانم في الدنيا
ولف قدامه وقال بحماس ها ايه رايك ..انهارده مسموح تتغزل فيا شويه علشان تديني بور وثقه..بس متكترش لنتفهم غلط
غانم ضحك جامد وقال...ياض يا اونطجي هو انت محتاج راي بسم الله ماشاء الله ما كامل إلا هو...بس برضو مش هتتهرب على فين بالشياكه دي
حمزه قال بمراوغه...هعدي على العياده
غانم قال ...ها وبعدها
حمزه قال ...بعدها المستشفى
غانم ضحك وقال ...مهو هتتكلم يعني هتتكلم لخص مش على عمك غانم التحوير ده
حمزه ضحك وقال بسعاده....نسيم رجعت يا عم غانم ...الشاب اللي بيعدي كل فتره يشوفلي اخبارها ...شاف شقتهم اتفتحت وسأل قالوله اصحاب الشقه رجعوا
غانم قال بذهول ....يا خبر يا ابني ...انت لسه فاكر يا حمزه ..مش دي البنت اللي حكيتلي عنها ....اللي عرفتها زمان ...من خمس سنين تقريبا انت لسه فاكرها
حمزه ابتسم وقال والعشق واضح في عيونه ...ولا عمري هنساها يا عم غانم...بس انت ادعيلي هيه تفتكرني
غانم ضحك وقال ..طالما انت لسه فاكرها كده يبقى اللي بينكم كان كبير واكيد هتفتكرك
حمزه ضحك وقال ..يتخم انت علشان احكيلك بعينك
غانم ضحك وقال ....انا كده كده مش هسيبك الا لما تحكي و...
بس قطع كلامه لما شاف حمزه باصص ناحية الباب بصدمه وعيونه هتطلع من مكانها
التفت هو كمان واتصدم بشده لما شاف مختار واقف عند الباب
حمزه وقف واتقدم عليه بخطوات بطيئه وهو مش مصدق عيونه
مختار جري عليه حضنه بقوه وقال ...وحشتني وحشتني يا حمزه واحشني قوي يا اخويا قوي
حمزه فضل متجمد مكانه ومرفعش ايده ولا حضنه
مختار بعد عنه باستغراب وقال ...مالك ياض انت مش مصدق انك شايفني ولا ايه....اه طبعا ما انت لو فاكرني كنت افتكرت ان ده معاد خروجي واقل حاجه كنت استنتني هناك مش كفايه مكنتش تذورني طول التلت سنين اللي اتسجنتهم
حمزه كان بيسمعه بملامح جامده جدا ومختار قال بابتسامه...بس ولا يهمك يا عم ...انا متابع اخبارك وعارف انك بقيت اشطر دكتور ومعندكش وقت و.....
بس قطع كلامه لما حمزه قال بجمود...انت جاي ليه
مختار اختفت ابتسامته وقال بدهشه...ايه...يعني ايه جاي ليه ..جاي بيتنا ..جاي اشوف اخويا
حمزه قال بسخريه...بيتك...واخوك
وبان الغضب على ملامحه وقال بحده ..انت ولا ليك بيت ولا ليك اخ هنا سامع....البيت ده بيت محمد الديب ..اللي كان سمعته زي الجنيه الدهب ..ومفيش فيه مكان للمجرمين ولا اصحاب السجون
مختار اتسعت عنيه بدهشه وقال ...انت...انت سامع نفسك بتقول ايه يا حمزه..انت بتطردني من بيت ابويا
حمزه قال بغضب شديد...اه بطردك ...ولو مش عاجبك ومصر تفضل هنا خلاص ..على راحتك خليك فيه ...انا اللي همشي واشبع بقى بحيطانه
مختار لسه هيتكلم غانم جري على حمزه وقال...استهدى بالله يا ابني ده مهما كان اخوك ...الدم عمره ما يبقى ميه يا حمزه
حمزه لسه هيرد مختار قال بغضب وقهر ..انت بتتدخل ليه....واصلا انت ليه لسه موجود هنا اساسا ...انت تاخد بعضك وتغور من هنا بدل ما اطلعك على نقاله
ولسه هيقرب منه بس حمزه وقف قدام غانم وقال بغضب شديد...اياك وهحذرك لمره واحده.... ملكش دعوه بيه...عمي غانم زي والدي بالظبط وهيفضل هنا غصب عن عنيك...امي وصتني عليه قبل ما تموت ...قصدي قبل ما تتنقط وتموت بسبب حضرتك
مختار لمعت عيونه بصدمه وبلع ريقه بالعافيه وقال بوجع....حرام عليك يا حمزه ...كفايه تشيلني ذنب عمري ما قصدته
حمزه قال بغضب ودموع بيحاول يخبيها....مش عايز اشوفك يا مختار....انا معنديش اخوات ...اخويا مات من زمان
مختار حس بسكين في قلبه وبصله بحزن شديد ونطق بالعافيه وقال...تمام...احم ....اللي تشوفه يا حمزه....انت معاك حق انا فعلا مليش مكان هنا
قال كده ومشي بسرعه وهو مدمر من جواه وحمزه بص لطيفه بوجع ونزلت دموعه وهو مش مستوعب انو شاف اخوه بعد غياب ٣ سنين
غانم قال بحزن..ليه كده يا حمزه ليه....ده اخوك يا ابني هو فيه اغلى من الاخ
حمزه اتنهد ومسح دموعه وحاول يتكلم طبيعي وقال...انسى يا عم غانم...كانه لسه مخرجش ...السجن مكانه الوحيد اصلا
عن اذنك انا اتأخرت قوي على العياده
قال كده وخرج هو كمان وغانم ضرب كف على كف وقال ....لا حول ولا قوة الا بالله
حمزه راح على عيادته و فضل وسط المرضى بتوعه لحد الليل ونزل بالليل بحماس عدى على بياع ورد واشترى بوكيه جميل جدا وراح على بيت نسيم
وقف عند باب بيتها بتوتر وهو مش عارف هيقول ايه وهيتكلم ازاي خايف ومتوتر ومتردد وحاسس بسعادة الدنيا كلها في وقت واحد
ولسه هيخبط على الباب سمع صوت صريخ عالي من جوه واتفتح الباب وكانت نسيم و قالت بسرعه و رعب...الحقني حوش عني ابوس ايدك
حمزه كان واقف مصدوم ومش فاهم حاجه ونسيم استخبت وراه ولسه هيسأل خرج راجل في الثلاثين بطريقه تخوف وقال بغضب وجنون...وديني لاعلمك الادب يا نسيم وكمان بتفتحي الباب وتطلعب تجري بشعرك و....
بس قطع كلامه لما شاف حمزه وبصله بشر وقال ..انت مين انت كمان
حمزه قال بذهول...حمزه ...انا حمزه
الراجل قال ببرود..وانا جمال ...ايه رأيك نشرب قهوه ونتعرف اكتر
وزعق فيه وقال بغضب ..انت مين يلا ما تنطق وتخلصنا ولا غور من هنا
حمزه بصله بتوتر وقال انا...
بس قاطعه صوت واحده من الجيران بتقول بزهق....فيه ايه يا استاذ جمال ...من وقت ما شرفتوا واحنا في صريخ وزعيق مش عارفين ننيم العيال
جمال قال بغضب...ملكيش دعوه يا وليه ....راجل ومراته بيتخانقه ايه ناخد بيت تاني نتخانق فيه
هنا حمزه كان هيقع من طوله والورد وقع على الارض والتفت لنسيم وقال بصدمه ..ايه ...مراته....مراته ازاي..انتي اتجوزتي يا نسيم
عند مختار كان نايم في احد الفنادق وقام على مكالمه في التليفون رد بضيق وقال..... ايوه يا شاكر فيه ايه صحتني
شاكر قال ..جبنا البنت على الشقه يا باشا وجهزنا الاوضه وكل حاجه تمام ...ايه مش هتيجي
مختار قال بضيق...جاي ...متبدأوش قبل ما اجي
قال كده وقفل معاه وقام استحمى ولبس وراح على شقه في المعادي بتاعته
عند شاكر كان قاعد قصاد البنت اللي كانت بتبص للمكان باعجاب ووقفت قدام شاشة التلفزيون اللي كانت بعرض الحيط وقالت بانبهار ...اشش اشش يا حلاوة التلفزيون ابو دش
ايه ده ...تلفزيون ده ولا يافطة اعلانات ..ده الواحد خايف يفتحه الناس اللي جوه تطلع تقعد معانا
وضحكت ضحكه حلوه غريبه وكوميديه جدا
شاكر ضحك على ضحكتها وقال..اول مره تشوفي شاشة عرض ولا ايه
البنت قالت بانبهار.....اول مره اشوف كل حاجه ..كل حاجه هنا اول مره اشوفها ...حتى انت هنا غير هناك وشك واضح ومنور هناك كنت تبان زي القرد
شاكر اختفت ابتسامته وقال ...قرد...ماشي ده من زوقك
ضحكت تاني بنفس الطريقه وقالت ...يا عم قصدي ان المكان هناك ضلمه مش مديك حقك انما هنا قمور كده زي بتوع السيما
شاكر ابتسم تلقائي وقرب منها وهو بيبص لعيونها اللي زي اللؤلؤ وقال...وانتي كمان حلوه قوي سواء هناك او هنا زي القمر وضحكتك عسل قوي كلك حلوه.... يا خساره
البنت استغربت من كلمة خساره ولسه هترد سمعو صوت حمحمه
شاكر بعد عنها بخوف لما عرف انه مختار وصل
ومختار دخل وهو بيبتسم بسخريه ووقف قدام شاكر وقال بخبث ...جيت في وقت مش مناسب ولا ايه...لو فيه مشروع بوسه ولا حاجه ناعمه ارجع وقت تاني...انا مقدرش على زعلك يا شوك
شاكر بلع ريقه بتوتر ولسه هيتكلم البنت قالت بغضب...باستك عقربه ....عفيه ومتدربه ....ما تحترم نفسك يا قفا انت
مختار اتسعت عيونه بذهول والتفتلها كانت بنت جميله جدا بس مش باينه ملامحها من كتر الوسخ اللي عليها وهدومها لونها اتغير وشعرها زي المقشه مفييش الا عيونها اللي شبه حجر زمرد في وسط الاوساخ قرب منها بدهشه وقال....انتي بتكلمي مين كده يا بت انتي و...
بس قطع كلامه وحط ايده على بقه وانفه وهو حاسس بغثيان وقال...ايه القرف ده البت دي ريحتها كده ليه...ده لو فسيخ متعفن مهيبقاش كده
بقلم ....زهرة الربيع
البنت شمت نفسها يمين وشمال باستغراب
وشاكر قال ...بقالها ست شهور سيادتك في القبو ...ومش بنخرجها غير علشان تروح الحمام العمومي يعني مكانتش بتستحمى ده طبيعي
مختار حاول ياخد نفسه وقال..الناس اللي جوه كدده هيموتوا يا نهار اسود....بص لازم ناخدها نحميها الاول قبل اي حاجه
البنت قالت بذهول ....تحمي مين ...انت اهطل يا جدع انت ولا عايزني اتغابى عليك
وبصت لشاكر وقالت بضحك ...اتغابى واوديه امبابه ..هاهاءهاء اوءاووو
شاكر حاول يكتم ضحكته ومختار ابتسم تلقائي وقال...ايه ضحكة نقار الخشب دي ..بس يا بت مش عايز اسمع صوتك فاهمه
البنت سكتت خالص وهو اتنهد وقال ....قربي
لسه هتتحرك قال ..لا لا خليكي مكانك متقربيش انا شويه وهيغمى عليا
البنت رجعت مكانها بحرج وهو قال ....انتي عارفه انتي هنا ليه
البنت قالت بسرعه..شاكر بيه قالي على الطريق انك انت هترجعني لاهلي ...وانا كنت مستنياك علشان اشكرك....بس انت طولت لسانك الاول...يلا معلش تشكر يا زوق مش هنسالك الخدمه دي ابدا
مختار ابتسم بخبث وقال بسخريه ....ولسه هتشكريني اكتر لما تعرفي انتي هنا ليه
وبص لشاكر وقال بامر ...هبعتلك رقم واحده اسمها عبله ...خليها تيجي علشان تحميها قولها مختار الديب عايزك
واطلع عند الدكاتره اللي جوه وقولهم يجهزه التخدير ويعقموا الأوضه للعمليه...هنبدأ على طول
شاكر هز راسه بطاعه وحزن وخرج
والبنت بصت لمختار بصدمه وقالت....عم..عمليه...عملية ايه وووووو
