رواية عشق روان الفصل الاول1بقلم اسماء محمد


رواية عشق روان الفصل الاول1بقلم اسماء محمد

في أحد الأحياء الشعبية:
روان: صباح الخير يا أحلى بابا
_قالتها بابتسامة واسعة وهي تدخل المطبخ بخفة، عيونها تلمع بحب وهي تشوف أبوها قاعد يفطر._
_____________
روان بنت جميلة عادية ذات بشرة بيضاء وعيون بنية، متوسطة الوزن والطول. تحب الجميع، مرحة وفرفوشة، ترتدي الملابس الواسعة، مختمرة، تدرس في 3 ثانوي، تبلغ من العمر 18 عامًا. قلبها أبيض ودايمًا شايلة هم كل اللي حواليها حتى لو بتضحك.
_____________
الأب أحمد: صباح النور يا بسكوتة، عاملة إيه في دراستك؟
_سألها بحنان وهو يبعد كوباية الشاي عشان يفضي لها مكان جنبه، نظرة الفخر باينة في عينيه._
__________
أحمد هو رجل حنون يحب عائلته ويسعى لسعادتهم فقط، يعمل في إحدى الشركات، يبلغ من العمر 40 عامًا. روان هي نقطة ضعفه، ضحكتها بتنسيه تعب الشغل كله.
___________
روان: الحمد لله، وأنت صحتك تمام؟
_ردت وهي تسحب كرسي وتقعد، ملامح القلق ظهرت ثواني وهي تتفحص وشه عشان تتأكد إنه مش تعبان._
أحمد: تمام يا حبيبتي
_طبطب على إيدها يطمنها._
ماما روان هبة: صباح الخير يا آخرة صبري
_دخلت شايلة صينية الفول وهي بتصطنع الزعل، بس عيونها بتضحك._
____________
هبة ست بيت، امرأة جميلة تحب عائلتها، تبلغ من العمر 35 عامًا. عصبية شوية بس قلبها حنين، وروان واخدة منها لسانها الطويل.
____________
أحمد: بقولك يا روان، فرح بنت عمتك يوم الخميس عشان تاخدي إجازة، ماشي؟
_قالها وهو عارف رد فعلها، مستني فرحتها تنط من عيونها._
روان بفرح: بجدددد؟ أكيد طبعًا إجازة
_قفزت من مكانها وحضنت أبوها، الفرحة خلت خدها يحمر._
هبة باستغراب: دا على أساس بتحبي عمتك أوي؟ دي مش بطيقك تقريبًا
_رفعت حاجبها وهي بتحط الأطباق، مستغربة حماس بنتها._
روان: مش مهم، أنا عايزة أروح وأنبسط بس، لكن هم لا يشغلوني أبدًا أبدًا. هروح المدرسة، باي
_قالتها بلا مبالاة وهي بتلبس شنطتها، كل همها تخرج وتغير جو، وقلبها بيدق لما افتكرت إن محمد ممكن يكون هناك._

في المدرسة الثانوية للبنات:
صديقة روان جني: يعني هتشوفيه؟
_غمزت لها بخبث وهي عارفة قصدها على محمد._
روان: أيوه هشوفه أكيد
_ردت بكسوف وحاولت تداري ابتسامتها بكشكولها._
جني: الله يسهلك يا عم، طيب شوفيلنا حد معاكي كدا
_ضربتها في كتفها بهزار وغيرة صحاب._
روان: أما أتجوز اللي بحبه الأول أشوفلك، اتوكسي
_ضحكت وقلبها بيدق لما جابت سيرة الجواز._
جني: واطية واطية يعني، ماشي
_مطت شفايفها بزعل مصطنع._

بعد مرور أسبوع:
في إحدى القاعات:
روان: هو فين ولاد عمي يا ماما؟ مش ظاهر حد يعني
_عينيها بتدور في القاعة كلها بلهفة، بتحاول تبان طبيعية وهي بتسأل._
هبة: وأنتي بتسألي ليه عليهم؟
_بصتلها بشك والأم دايمًا فاهمة._
روان: ها، لا عادي، أصله عيب يعني، رجالة وشباب لازم يبقوا موجودين
_بلعت ريقها وتوترت وهي بتحاول تبرر، خدودها احمرت._
سامية: ازيكم يا جماعة، نورتوا الفرح
_دخلت بصوت عالي لافت للنظر، لابسة فستان بيلمع وعيونها بتدور على روان مخصوص._
___________
سامية عمة روان تحب نفسها وتحب أن تكون فوق الجميع، مغرورة وتكره روان لأنها أفضل من بناتها، تبلغ من العمر 41 عامًا. الغيرة بتاكل قلبها كل ما تشوف روان محبوبة من الكل.
__________
الجميع: تسلمي، دا بنورك
سامية: إيه يا روان مش هنفرح بيكي ولا إيه؟ بيقولوا عرسانك كتير ورافضة
_قربت منها وابتسامة صفرا على وشها، صوتها كله كيد._
روان: أما يجي النصيب بقى يا عمتو، كلهم مش مناسبين، هوافق وخلاص يعني؟ دا جواز مش لعبة
_ردت بثبات وهي رافعة راسها، بس إيديها كانت بتترعش تحت الطاولة من الغيظ._
سامية بغيظ: اممم عندك حق يا حبيبتي، ربنا يكرمك بالشخص المناسب. أما قوليلي يا هبة، مشفتيش الواد محمد ابن سعد؟
_غيرت الموضوع بسرعة وعيونها بتلمع بمكر._
هبة: لا مش شفته، ليه؟
سامية بكيد: لا بس سمعت إن أهله عايزين يخطبوله البت منار بنتي، وهو هيموت عليها مقولكيش
_قالتها وهي بتبص لروان، مستنية تشوف ملامحها هتتغير إزاي._
روان بغيظ منها: بجد يا عمتو؟ بس بحس محمد مش بيطيقها أصلًا عشان يتجوزها
_قلبها وجعها من الفكرة، وردت بحدة غصب عنها، الغيرة كانت واضحة في صوتها._
سامية: قصدك إيه مش بيطيقها دي يا بت أحمد؟
_صوتها علي واتغاظت._
روان: مش قصدي، عمومًا لو عايزها هيتجوزها.. وأكملت في سرها.. عند اللي خلقها إن شاء الله، دا بعينك يا حربوقة
_بلعت كلامها بسرعة وحاولت تبتسم، بس من جواها نار._
سامية: أنا هروح أشوف المعازيم
_سابتها ومشيت وهي بتتوعد لها في سرها._
هبة: اتفضلي يا أختي.. أنتي بتكلمي عمتك كدا إزاي يا مفعوصة أنتي؟ عيب
_ضربتها على كتفها بخفة تلومها._
روان: ما كلنا عارفين إنها ولية حربوقة ولا تطاق أصلًا وكذابة
_اتكلمت بقهر وهي حاسة بالظلم._
هبة: برضو لمي لسانك الطويل دا
روان بغيظ: حاضر حاضر يا ماما
_نفخت بضيق وسكتت._

وبعد وقت ظهر محمد وكان متجهًا لترابيزة روان: ازيك يا مرات عمي؟ عاملة إيه؟
_قلب روان وقع في رجلها أول ما سمعت صوته، حست الدم طلع لوشها._
_____________
محمد ابن عم روان شاب رياضي وسيم، يدرس في 3 كلية حقوق وأيضًا متدين ويؤذن في جامع منطقتهم دائمًا، يحب روان، يبلغ من العمر 22 عامًا. بيحاول يداري حبه في عينيه بس نظراته بتفضحه كل مرة يشوفها.
هبة بابتسامة: بخير يا حبيبي، عقبال فرحك إن شاء الله. أنت أخبارك إيه؟ محدش بيشوفك
محمد بابتسامة: تسلميلي يا مرات عمي، بس أنتي اللي تجبيلي عروستي، ها ونظر لروان
_قالها وعينه متثبتة على روان، نظرة كلها حب ووعود، خلتها تتلخبط وتتلبك._
روان اتكسفت وتوترت
_نزلت عيونها في الأرض ومسكت طرف خمارها بتوتر، قلبها بيدق بسرعة._
هبة: إن شاء الله يا حبيبي، وجهزلك كمان بس كدا
منار اتجهت إليهم: محمد عامل إيه؟
_جت جري وهي بتعدل شعرها، عيونها كلها تملك وغيرة._
_______________
منار ابنة عم روان تملك بشرة بيضاء، زائدة الوزن ومتوسطة الطول، تحب محمد وتحاول الاقتراب منه وتكره روان، تبلغ من العمر 21 عامًا. شايفة روان عقبة في طريقها.
______________
محمد: بخير
_رد ببرود وأدب من غير ما يبصلها، كل انتباهه كان على روان._
منار: دايمًا، أنا كمان كويسة
_حاولت تطول الكلام._
محمد: دايمًا، بس أنا مسألتش. عن إذنكم
_قالها بحزم واعتذر ومشي، سايب منار واقفة محرجة._
روان كاتمة ضحكتها: كسفة كسفة.. أكملت.. معلش ما أنتي عارفة يا منار إنه مش بيسلم على بنات، مكنش ليه داعي الكسفة دي
_قلبها كان بيرقص من الفرحة والانتصار، بس دارت شماتتها بضحكة مكتومة._
منار بغيظ وكادت تبكي من الحرج مشيت وسابتهم
وتظل روان تنظر إلى محمد بحب صادق وهو بإعجاب ومحبة حتى ينتهي يوم الزفاف، وكل منهم ذهب إلى بيته
_النظرات بينهم كانت كلام طويل، كل نظرة بتقول "بحبك" و "استنيني"._

في منزل روان:
روان تمسك بالهاتف: كنت حلو النهاردة
_كتبتها ومسحتها 3 مرات قبل ما تبعتها، قلبها بيدق وهي مستنية رده._
محمد: وأنتي كمان
_رد بسرعة وكأنه مستني رسالتها._
روان: بجد؟
_ابتسمت ابتسامة واسعة وهي حضنت المخدة._
محمد: بجد، لبسك واسع وجميل وخمارك مميزك عن كل الموجودين
_كلامه خلاها تحس إنها ملكة، اتكسفت وحست بحرارة في خدها._
روان: شكرًا
محمد: أنا عارف إنك متضايقة إني مش متقدملك، بس بإذن الله هيحصل قريب
_الرسالة دي طمنتها ووجعتها في نفس الوقت، الدموع لمعت في عينيها._
روان: إن شاء الله. طيب أنا هنام عشان أصحى أصلي الفجر
محمد: ربنا يثبتك، عقبال ما نصلي سوا في بيتنا بإذن الله
_قرأتها 10 مرات، حلم "بيتنا" ده هو اللي مصبرها._
روان بكسوف: بإذن الله، سلام
محمد: سلام

بعد مرور شهر بدون أحداث:
في منزل محمد:
محمد: السلام عليكم يا حج
_دخل وهو واخد القرار، قلبه بيدق من التوتر والحماس._
صابر: وعليكم السلام يا ابني، اتأخرت ليه في الشغل؟
*_**_*__
صابر هو والد محمد، رجل طيب ولا يحب المشاكل، يحب عائلته ويسعى للحفاظ عليها دائمًا، يعمل موظف بنك، يبلغ من العمر 50 عامًا. بيخاف على لمّة العيلة أكتر من أي حاجة.
*_**_*_
محمد: كان في ضغط في الشغل والحمد لله خلصنا
صابر: ربنا يقويك يا ابني
سهيلة: جيت يا حبيبي؟ أحضرلك تاكل
______________
سهيلة أم محمد ست بيت تحب أسرتها جدًا، تبلغ من العمر 45 عامًا. ابنها هو فرحتها الأولى.
____________
محمد: يا ريت يا أمي، جعان أوي
سهيلة: حاضر يا حبيبي
على سفرة الطعام:
محمد: حج، أنا عايزك في موضوع كدا
_قالها ونفسه بيتقطع، عارف إن الرد ممكن يكسره._
صابر: قول يا ابني، سامعك
محمد: احم، أنا عايز أطلب إيد روان بنت عمي أحمد
_قالها وعيونه كلها رجاء، مستني حضن أبوه ودعمُه._
صابر: بنت أخويا أحمد؟
محمد: أيوه يا حج، بنت كويسة ومحترمة، وأنا معجب بيها الصراحة وحابب تكون هي شريكة حياتي
_صوته كان ثابت بس إيده بتترعش تحت السفرة._
صابر: وأنا مش موافق يا محمد
_نزلت الكلمة زي الصاعقة على محمد، حس الدنيا اسودت في وشه._
محمد: ليه يا حج؟ إيه يعيبها؟
_صوته اتحشر والألم باين فيه._
صابر: أخص عليك يا محمد، أنا مش بعيب في بنات الناس ودي بنت أخويا، بس أنا مش عايز أناسب إخواتي، إحنا إخوات وبيحصل بينا خلافات ومشاكل، ما بالك بقى نسب وعيال؟ أنا رافض الموضوع دا
_قالها بحزم وأبوة، وهو شايف الحزن في عيون ابنه وقلبه بيتقطع بس خايف على العيلة._
محمد: ساكتة ليه يا حجة؟ متقولي حاجة، اقنعي الحج
_بص لأمه برجاء، آخر أمل عنده._
سهيلة: ما هو أنا كمان مش موافقة أصلًا
_قالتها وهي متألمة، بس مقتنعة بكلام جوزها._
محمد: حتى أنتي يا أمي؟ مع احترامي ليكم ولرأيكم، بس أنا مش هتجوز غيرها. وتركهم وذهب لغرفته
_قام وساب الأكل، قلبه مكسور وحاسس بالخذلان، دخل أوضته وقفل على نفسه._

في منزل روان:
ميار أخت روان: بابا عايزك برا
____________
ميار أخت روان مشاغبة بعض الشيء، تحب أختها وأباها وأمها، تدرس في مدرسة ابتدائي، تبلغ 10 أعوام. شايلة أسرار روان كلها.
___________
روان: ليه؟ في حاجة؟
_قلبها دق بخوف وفرحة، يا ترى محمد كلم أبوها؟_
ميار: معرفش، كلميه وخلاص بقى
روان: حاضر، جاية... نعم بابا؟
_طلعت وقلبها هيقف من الترقب._
أحمد: شوفي يا بنتي، في واحد جاي يشرب الشاي
_قالها وهو مبتسم ابتسامة أب عايز يفرح ببنته._
روان بغباء: محطلهوش سكر يعني؟ أنت عايزني في كدا!
_قالتها ببراءة وغباء وهي مش مستوعبة._
أحمد: أنتي إزاي في ثانوية عامة مش عارفة؟ عريس جايلك وتعرفيه كويس، يمكن دايمًا بتشوفيه كمان
_ضحك على براءتها._
روان بفرحة وعدم تصديق إن محمد اتقدم: بجد؟ أعرفه أوي؟ إزاي؟ هو من العيلة صح؟
_عيونها لمعت وقلبها طار من الفرحة، أكيد محمد، مين غيره تعرفه كويس؟_
هبة بتدخل: عيلة إيه يا بنتي؟ دا المدرس بتاعك اسمه أحمد، شاب كويس وابن ناس محترم
_قالتها وهي فرحانة، متعرفش إنها بتكسر قلب بنتها._
روان وكأن حد دلق عليها ماء ساقعة: مستر أحمد؟
_الفرحة اتقلبت صدمة، حست تلج ماشي في جسمها، وابتسامتها ماتت على وشها. قلبها اتكسر في لحظة._

                   الفصل الثاني من هنا

تعليقات



<>