رواية بين ضلوع القدر الفصل الاول1بقلم سلوان سليم


رواية بين ضلوع القدر الفصل الاول1بقلم سلوان سليم

ليلة العاصفة
الريح كانت بتخبط في شبابيك القصر بقوة، والمطر نازل بغزارة كأنه غسيل للسما كلها.
الجو مخيف… هادي بطريقة تقلق.
في آخر الدور التاني، كانت "جوري" واقفة ورا باب أوضتها، ماسكة طرف إسدالها بإيد مرتعشة، وهي سامعة صوت أبوها العالي جاي من تحت.
— "قولت اللي عندي! الجوازة دي هتحصل يعني هتحصل!"
ردت أمها بصوت متقطع من العياط:
— "بس جوري مالهاش ذنب… البنت خايفة منه!"
أغمضت جوري عيونها بقهر.
منه…
الاسم اللي البلد كلها بتهابه.
"سيف الحديدي".
الراجل اللي محدش يعرف بيفكر في إيه.
غني… قوي… وقلبه حجر.
من يوم موت خطيبته وهو اتغير.
بقى عصبي، بارد، والكل بيبعد عن طريقه.
لكن ليه اختارها هي؟
فجأة…
الباب اتفتح بعنف خلاها تنتفض.
دخل أبوها، ملامحه جامدة بشكل يخوف.
بصلها وقال بدون أي مقدمات:
— "بعد خمس أيام كتب كتابك."
شهقت جوري، ورجعت خطوة لورا:
— "إيه؟! أتجوز مين؟!"
رد ببرود:
— "سيف الحديدي."
حست إن الأرض بتميد تحت رجليها.
— "لا… مستحيل! أنا مش موافقة!"
في ثانية، صوته علا:
— "الموافقة مش بإيدك!"
وسابها وخرج، بينما دموعها نزلت بغزارة.
قعدت على الأرض وهي بتحاول تستوعب.
تتجوز أكتر راجل مرعب في البلد؟
تعيش مع شخص الناس كلها بتحذر منه؟
وفي نفس الوقت…
كان سيف واقف في مكتبه الضخم، ضلمة المكان مخلياه مرعب أكتر.
الدخان طالع من السيجارة بين صوابعه، وعينه ثابتة على صورة قديمة لواحدة جميلة بتضحك.
مد إيده ولمس الصورة بخفة.
— "واضح إن القدر مصر يلعب معايا من جديد."
رن تليفونه.
رد بصوت هادي لكنه مخيف:
— "تم الاتفاق؟"
الراجل في الناحية التانية قال بسرعة:
— "أيوه يا باشا… أبوها وافق."
ابتسم سيف ابتسامة باردة.
— "تمام… خليهم يجهزوا الفرح."
ثم طفى السيجارة بعنف، وعينه اسودت فجأة.
— "والمرادي… محدش هيقدر ياخد مني حاجة."


                     الفصل الثاني من هنا

تعليقات



<>