رواية وهم دافئ الفصل الاول1بقلم عهد اشرف



رواية وهم دافئ الفصل الاول1بقلم عهد اشرف 

=بس انا مش عايزك
_لا انت بتضحك عليا
=ماشي.. غوري بقاا

نظرت إليه بإستنكار لكلامه فـ هذا لم يعد آسر حبيبها.. 
اقتربت إليه والدموع تغرق وجهها 

_آسر حبيبي بُصّلي انا أشّ حبيبتك 
مش دايما كنت بتدلعني وتقولي كده 

بصلها ببرود وسخريه
=كنت بقاا

_طب أ.. أنا آسفه والله مش هفاتحك فـ موضوع الخطوبه تاني بس متسبنيش بالله عليك

أمسكها بشده من ذراعها وهو يجاوبها بـ كره

=ياشيخه افهمي بقاا انا معدتش عايزك ولا بحبك ولا نيله ابعدي عني وعن حياتي مش كل شويه هتنيل أقولك كده 
ابعدي عني خليني أرتاح مع غيرك

قال آخر كلامه وهو يلقيها بعيدا عنه

هزت رأسها بعنف وهي تكذب كلامه

_لا يا آسر انت كداب 
ايوه كداب.. انت بتحبي و.. و هتتجوزني انا وهتجيب عيال مني انا أ.. أيوه انت بس مش عارف انت بتقول ايه دي بس خناقة زي أي خناقة كانت بينا قبل كده وهنرجع أيوه 

كانت نظراته تتفحصها بـ قرف منها ومن تمسكها به بهذه الشده

=هوا انتي ازاي رخيصه كده

تراجعت خطوه لـ ورا بصدمه من هذه الكلمه وايديها بدأت ترتعش
 وأجابته بصوت متقطع 

_أ.. أنا رخيصه يا آسر..! 
رخيصه عشان متمسكه بيك وبتمنى قربك..! 
رخيصه عشان بحبك..! 

أجابها بـ كل بساطه 
=محدش قالك تحبيني

سكتت قليلا وهي تستوعب جملته
_محدش قالي أحبك..! 
هوا مش انت اللي كنت بتلف ورايا.. مش انت اللي دايما مهتم بيا وعايزني وعايز تكلمني ومش انت اللي كنت بتحف على كلمه مني..
دلوقتي محدش قالي أحبك..! 

اقتربت منه وهي تحاول أن تلين قلبه حتى لو قليلا

_بس انت أكيد حبيت بنوتك وحتى لو حبك قل من ناحيتي
 انا حبي ليك يكفينا احنا الاتنين والله 

=يادي الأسطوانة المنيله بنيله كل شويه بحبك بحبك بحبك 
أشرقت انا خلاص زهقت منك

_بس انا حبيتك 
=خلاص بطلي تحبيني

صرخت فـ وجهه
_مش هقدر
ما انا لو كنت اقدر كان زماني متنيله من زمان.. بالله عليك يا آسر ماتسيبني

=أشرقت انتي بس كنت تسلية يومين م اكتر 

_تـ.. تسليه..! 
=أيوه… كنتي رهان
صحابي راهنوني عليكي
وفـ الأول كنتي تقيله شويه… بعدين؟
بعدين بقيتي أسهل مما توقعت

صفعه سكنت على وجهه بعد انتهائه من الكلام
صرخت فـ وجهه وهي تجاوبه

_انا مش سهله انا بس كان ذنبي اني حبيتك انت وخنت ثقة أهلي عشانك انت
حبيت شخص حقير زيك
شخص ميستهلش كل الحب اللي فـ قلبي ليه.. 

أمسكها من شعرها بـ قوه جعلتها تصرخ و ردّ عليها بـ غضب

=العمله اللي انتي عملتيها دلوقتي دي انا كان ممكن اندمك عليها طول سنين عمرك و أخليكي متقدريش تبصي لحد من اللي هعمله فيكي بس انا عشان حنين

وأكمل كلامه وهو يتحسس على وجهها برقه 
=مش هعمل فيكي كده

ترك شعرها وتحدث
=دلوقتي امشي وياريت متقعديش تتصلي بيا كل شويه وتبعتيلي حد يصلح ما بينا وزفت

اقتربت منه بضعف قلب وقلة حيله والدموع تحجرت فـ عينيها

_طب قولي انا ازاي هونت عليك كده..! 
ازاي هانت عليك أشّ حبيتك..! 
ازاي كل اللي بينا كان مجرّد تمثيل مش هقدر اصدقك والله 
اصل مينفعش اهتمامتك وكلامك وحنيتك عليا وكل ذكرياتك معايا دي مينفعش تكون كدب

قلّب عينيه بملل و أزاح وجهه للجهه المقابله
أمسكت وجهه بـ حنيه وهي تعيد نظره لـ عينيها الباكيه

_طب انت مش فاكر أي ذكرى حلوه بينا
مقدرتش بعد كل اللي مرينا بيه مع بعض أحرك قلبك من مكانه

فـ هذه الأثناء رنّ هاتفه بـ اسم فتاه لاحظته هيا جيدا
امسك يدها وابعدها عنه وهو يجيبها بـ ضجر

=أنا ماشي عشان زهقت منك بجد

وهمّ بالرحيل  أمسكت يده وتحدثت

_تعرف بعد كل اللي عملته دا وبرضو قلبي المتخلف دا مش هيرضى يكرهك
مش هقدر أدعي عليك يا حبيبي

 سحب يده و غادر

جلست هي على الأرض باكية، تضم نفسها بقوة وكأنها بتحاول تحمي قلبها من الانكسار…
وصوت أم كلثوم في الخلفية كان واطي،
 طالع من راديو بعيد

“كنت بخلصلك فـ حبي بـ كل قلبي
وانت بتخون الوداد من كل قلبك
بعت ودي
بعت حبي
بعت قلبي
بعتني وفاكرني ليه
هشتاق لقربك ليه”

سكتت لحظة…
وبعدين غمضت عينيها بقوة كأنها بتحاول توقف صوت الأغنية جوا دماغها… مش برّه بس

وكأن الأغنية مش في الراديو… لكن جوا قلبها هي.

رن هاتفها مرات عديده حتى أجابت 
_مش قادره أتكلم

تكلم الطرف الآخر وهي فقط بكت وأغلقت الخط

قلبها يبكي قبل عيناها

قطع شرودها صوت تعرفه جيدا
_أشرقت..! 

رفعت نظرها إليها وجرت هي عليها واحتضنتها وغرقت فـ البكاء مجددا

تحدثت فـ داخل أحضانها بصوت مبحوح من كتر البكاء

_كنت مجرد تسليه ليه روز
حبي ومشاعري كانو لعبه بين إيديه

=اهدي يا حبيبتي هوا ميستاهلش منك أي حب فـ قلبك ليه

_لا هوا يستاهل 
آسر يستاهل كل حاجة حلوه فـ الدنيا
هوا بس مش عارف هوا بيعمل ايه أكيد زعلان مني بس وهيرجعلي تاني أنا متأكده
آسر حبيبي والحبيب مش بيهون عليه حبيبه

تحدثت روز وهي تبكي على حالتها

=كفايه يا أشرقت بالله عليكي
دا مجرد واحد كداب وبس كل حاجة كانت كدب من ناحيته

نظرت إليها بنظره تكسر القلب 

_لا انا واثقه انه كان بيحبني أصل نظرة عينيه ليا استحاله تكون تمثيل
أصل العين مبتكدبش للدرجادي… صح؟
كانت عنيه بتلمع لما يشوفني 
مش مصدقه ان كل ده راح بسهوله عادي كده

=طب قومي دلوقتي عشان نروح 

ساعدتها روز على النهوض وركبوا تاكسي وتوجهوا الى البيت 

عندما وصلوا دخلت أشرقت الى غرفتها وأغلقت الباب خلفها حتى لا تحدثها روز مجددا
وجلست خلف الباب تبكي بشده

كانت روز لا تعرف ماذا تفعل لـ أختها 
فـ قررت التحدث لـ ابنة خالتها حتى يجدوا حل لـ هذا

---------------------------

=وقومت ايه بقاا سايبها وماشي وهيا لسه بتعيط ورا 
أحيه كان نظرها يفطس أوي

نظروا إليه وهم يضحكون على هذه البلهاء التي صدقت مشاعره بـ كل سهوله

-بس انت طلعت جامد يا واد يا آسر وعرفت توقعها 
وقال ايه كانت عاملالنا فيها البت التقيله ودلوقتي زمانها مشغله شيرين وقاعده تبكي ع الأطلال

اهتز هاتفه لـ وصول اشعار له من الواتس
 وجد ماسدجات منها وما زالت تكتب

" انا عملت ايه فيك لـ كل دا"

"انا بحبك والله ومستعده أعمل اللي ميتعملش عشانك" 

"أشّ حبيتك تعبت من حبك يا آسر" 

"انا رضيت بالمهان والذلّ عشان حبك" 

"مش هقدر أقول كلام أكتر من كده 
بس افتكر اني حبيتك حب محدش قدر ولا هيقدر يحبهولك" 

"ورغم كرهك ليا واثباتك اني كنت مجرد لعبه
عمري ما هدعي عليك بل هعذرك 
فـ رعاية الله يا حبيبي" 

كان يشاهد رسائلها وشرد قليلا 
حتى أمسك أحد أصحابه منه هاتفه وظل يضحك وأخبر الباقي

شدّ هاتفه بقوه منه وهو يتحدث ببعض العصبيه

=متشدش التليفون مني كده انت سامع

-اهدى ياعم الحبّيب
هيا كلامها أثّر فيك ولا ايه

=بقولكوا ايه انا اتخنقت

-طب ما تيجي نسهر شويه

=يلا بينا
--------------------------
فـ الصباح الباكر فتحت عينيها بـ تعب على صوت طرق الباب ولاحظت انها نامت مكانها البارحه
قامت بـ ضعف وأمسكت هاتفها بـ أمل ان تجد رساله منه او يكون كل ما حدث مجرد كابوس فقط

ولكنه كان قد شاهد رسائلها ومن ثم قام بحظرها

طرق الباب مرة أخرى ولكن بقوه أكبر
قامت وفتحت ولم تكن سوى أختها روز
فـ ليس لديه غيرها منذ وفاة أمها
 وأبيها لا يسأل عنهم

=كل دا عشان تفتحي

_روز انا مش قادره اتكلم

=لا لا ادخلي غيري كده وتعالي معايا رايحين لـ بنت خالتك

_مش قادره أروح فـ حته

=يلا يا أشرقت بالله عليكي

تنهدت قليلا وذهبت لتتجهز
ومن ثم غادروا لمقابلتها

كانت تمشي شارده وعقلها رافض تغيير صورته من تفكيرها

امرأه عجوز كادت ان تسقط فـ ذهبت روز سريعا لـ مساعدتها

وفـ المقابل أشرقت لمحت شخص ظنته هو
وخطت خطوتين وكادت ان تذهب إليه ولكنه لم يكن يكن
همت بالرجوع سريعا ودمعه منها نزلت على وجنتيها بحرقه

ولم تسمع بوق السياره التي اصطدمت بها وألقتها على الأرض بعنف

صرخت روز بقوه عندما شاهدتها هكذا
وركضت إليها مسرعه وتوقفت بصدمه وهي ترى أختها غارقه فـ دمائها وتحاول التقاط انفاسها

اقتربت منها واحتضنها وهي تصرخ
والتفّ الناس عليهم وهم يصرخون لطلب الإسعاف سريعا

كانت روز تصرخ على أختها وهي تحدثها بدموع 
=أشرقت بالله عليكي قومي بالله عليكي ما تسيبيني انتي كمان
يا أشرقت بالله عليكي 

تكلمت أشرقت بضعف وكلمات تكاد تخرج بصعوبه بالغه
_أ.. أناا.. كـ.. كن.. ت.. بـ.. بحبه أوي

ومن ثم تشنج جسدها بطريقه مخيفه وسكنت تماما


                    الفصل الثاني من هنا

تعليقات



<>